رواية عشق بلا حدود الفصل التاسع 9 بقلم إيمان


 رواية عشق بلا حدود الفصل التاسع 

تصرخ وفاء فجأة ياااااسر ....ياااااسر

ليستقيظ ياسر مفزوعا من صراخها ليقول :

فيه اية؟ اية اللي حصل بتصرخي كدة لية؟ في حد يصحى جوزة كدة انتي اتجننتي يا وفاء.

وفاء بكل هدوء عكس البركان الذي بداخلها تمسك شطنة الفلوس وترميها على الفراش بقوة

و تتساله مردده :

اية اللي جاب الفلوس دى كلها هنا يا ياسر .... هى دى الاوراق اللى هتخلصها كنت بتكدب عليا امبارح محبى عليا اية ؟ أنا كنت حاسة أنك محبى عليا حاجة ومش عايزني اعرفها، انطق یا

ياسر القلوس دی بداعت مین ؟؟؟

ياسر يصمت وعقلة من المفاجأة لا يستطيع التفكير واختراع اى كدبة أخرى، لتصرخ وفاء بكل غضب لاول مرة في زوجها لنقول بحدة الطق.

ياسر ينيره غاضبة وبصوت عالي يقول :

فلوسی ارتحتی

وفاء بصدمة تقول :

فلوسك ارای و منين كل الفلوس دي ؟

ياسر بارتباك يقول :

صفقة دخلتها من غير علم حسن ودى ارباحها.

وفاء بتعجب واندهاش ترد :

- صفقة وارباح أية الكلام ده؟ أنا أول مرة اسمع منك الحوار ده أنا مش مقتنعة يا ياسر أنت بتكدب..... أنا بعرفك من نظرة عينك ولما بتخبى مش بتقدر تبص في عينى.

ياسر بغضب يقول :

لا يكدب ولا حاجة هي دي الحقيقة عايز تصدقى صدقى مش عايز تصدقي انتي حرة.

وفاء تنظر له وتقول في تقه :

لا مش مصدقة ومش مصدق غير احساسی اللى بيقولى أنك عامل كارثة، وهعرفها يا ياسر ولو اتاكدت مش مسامحك ابدا انت عارفني كويس عمری ما بسامح في الكدب ابدا..

ياسر ينظر لها ويحاول أن يتماسك أمامها بالقوة والصدق وهو بداخلة يلعن نفسه أنه تسرع. واتي بالفلوس معه إلى المنزل، واسرع الى الحمام لياخذ شور ليهدا من اعصابة المتوترة.

وبعد مدة خرج ياسر وارتدى ملابسة سريعا واحد مفاتيح سيارتة بدون ما ينطق أي كلمة مع زوجتة ليتوجة إلى الشركة

ویرن تليفون فيلا هالة وحسن تسرع لتعرف من المتحدث وتجده مكتب العقارات الذي طلبت منهم البحث عن فيلا صغيرة أو شقة ويبلغلها انهم عثروا على فيلا مناسبة ومطابقة للمواصفات التي بلغتهم بها لترد :

تمام حضرتك الساعة 5 كويس جدا.

مدير المكتب : منتظريتك يا فندم وان شاء الله تعجب حضرتك.

هالة : ان شاء الله مع السلامة

وتغلق معه وتأخذ فرحة إلى مركز التخاطب المستشارى التحدث باللغة المصرية حتى يحين

موعد مكتب العقار.

فروحة يالا حببتى عشان نلبس ونخرج.

- هنرووووح باااای.

اه يا قلبي بالا بقى عشان متتاخرش

ويتوجهوا إلى المركز داعية الله ان تكون حالة فرحة بسيطة، وتتحسن مع الوقت وتدخل هالة للاستشاري الذي يتحدث مع فرحة ويساعدها في التحدث بطريقة صحيحة للنطق .... وبعد ساعة من الجلسة يتحدث الاستشارى مع حالة فرحة لمدام هالة ليقول .....

الاستشاري : الحمد لله با مدام هالة فرحة حالتها مش صعبة ومع التدريب والجلسات هتحسى بتحسن في النطق ان شاء الله إحنا بيجلنا اطفال اصعب منها بكثير وبفضل الله بتتحسن.

هالة بسعاده تقول :

شكرا جدا يادكتور ربنا يطمنك يارب والجلسة الجاية أمتى؟

الاستشاري: يوم الخميس ان شاء الله

هالة : ان شاء الله مش هنتأخر وهتيجي في المعاد بالظبط.

وتخرج هالة وفرحة ويتجهوا إلى الفيلا منتظرين حسن ليذهبوا إلى مكتب العقار وإذا بحسن

أتي فينظر إليهم مرددا :

السلام عليكم ازيكوا حبايبي عاملين اية النهاردة يومكم كان ازاى؟

هالة ترد بحب :

وعليكم السلام حبيبي مفيش لسة راجعين من مركز التخاطب والدكتور الاستشاري، طمني ان

حالة فرح مش صعبة ومتتحسن بعد كام جلسة كدة.

طب الحمد لله ربنا يطمنك وتكون احسن.

يارب ياحسن بقولك احنا مفروض تنزل على بعد شوية عشان نلحق معادنا مع المكتب عشان

نشوف الفيلا اللى اختروها متعجبنا ولا لاء؟

تمام يا هالة حاضر استريح بس شوية كدة عقبال ما ننزل.

طيب يا حسن بس اوعى تنام

لاء متخفيش انا مريح شوية عقبال ما تعملي كوباية شاي كدة من اديكي الحلوين دول.

الذهب هالة لعمل الشاي لحسن وعصير برتقال الفرحة التي لا تمل منه ابدا

التنجزة بسرعة وتقوم بشراب العصير الفروحة وتعطى الشاي لحسن.

حسن ينهض من مجلسه ويقول :

- با هالة بالا انا جاهز جهزتي انتي وفرح

اه خلاص يا حسن يالا بينا.

ويذهبوا للمكتب وتنال اعجابهم الفيلا ويقرروا شراءها ويعودون إلى الفيلا ليقرروا موعد

ذهابهم هناك.

الفيلا حلوة اوى يا حسن الحمد لله، واحسن حاجة انها مفروشة وجاهزة على السكن بس انت لية مش هتبيع الفيلا دي متحتفظ بيها ليه ؟

يا هالة مينفعش ابيعها افرضى ياسر چه فجاه لازم يلاقيني متواجد فيها ولو سال عليكي ولا حاجة هبقى القولة أنك سافرتی مثلا تغیری جو.

هالة تنظر له بقلق مردده :

ياااه ياحسن للدرجة دي شايل هم ياسر؟

- لا طبعا أنا بس مش عايزة يعرف ولا يشوف فرحة غير لما تكبر شوية حتى أنتى مش هتنزلي وانا هبقى انزل كل سنة كدة اتابع الشركة وارجعلكوا إحنا مفروض تكون حريصين جدا يا هالة

عشان خاطر امان وسلامة فرحة.

عندك حق يا حسن ربنا يخليكي ويحفظها لينا يارب.

حسن امين يارب العالمين

يجلس محمد شارد في غرفتة ومعه صديقة ابو مازن يشاهدوا التلفاز على برنامج ديني ومحمد شارد العقل

الغير منتبه لكلام الشيخ، لينبه ابو مازن الحديثة حيث كان يقول :

محمد اسمع معايا كلام الشيخ بيقول كلام حلو اوى

محمد ينتبه له ويقول .... هاااه بتقول حاجة
رينا للعبد.

محمد بتركيز ينتبه لكلمة ابتلاء طب عالى صوت التليفزيون كدة وتسمع بيقول اية ؟

الشيخ يأتي البلاء على شكل زوج مقصر / ابن عاق / وفاة ابن / فقدان حبيب / مرض / خسارة أموال ناس تؤذيك الم من تصرفات أحباب / ضيق في الرزق.

أول ما ينزل عليك البلاء مباشرة أرفع بصرك إلى السماء وقل الحمد لله سينظر الله إلى قلبك فإن علم منك الرضى، فسيجازيك بأمرين يهون عليك البلاء وسوف يرضيك .

لا أحد يمتلك حياة كاملة ، ولا قليا خاليا ، ولا رأسا خفيفا من الاعباء، ولكن هناك من يدعو الله

ويتوكل عليه.

ابومازن ينظر له ويقول :

سبحان الله سمعت با محمد كلام الشيخ زي ما يكون ربنا باعتلك الرسالة دي مخصوص عشان

يهون عليك حزنك.

محمد ينظر له مردد :

فعلا يا ابو مازن كلامة يدخل القلب وفيه رسائل الحمد لله على كل حال.

ابو مازن ينظر له ويقول :

قولها من جوة قلبك يا محمد لو قولتها ربنا هيحس بيك وبلطف بحالك.

محمد بحزن يقول :

ادعیلی یا ابو مازن أنا راضي والله بس مش قادر انسى مش قادر أنا ممكن اتحمل أي حاجة من اللي قالها وهبقى سعيد لكن حرماني منها، ويارتنى عارف إذا كانت عايشة ولا ... مش قادر حتى انطقها يمكن يمكن لو كانت حتى ماتت يخفض صوتة يكاد انه يهمس كنت ارتحت شوية. وهكون عرفت مكانها لكن دلوقتي أنا مدبوح، وبنزف ومش عارف اراضيها فين، أنا بدعى ربنا في كل سجدة إنها تكون بخير مع ناس يراعوا ربنا فيها، ويحبوها زى ما كنت بعشقها، واللي بيصبرني أني دايما بحلم بيها مبسوطة وفرحانة وبتلعب يارب تكون بخير

ابو مازن يقول له بنيره حزينه على حاله :

يارب يا محمد يجمعك بيها ويقرب البعيد.

محمد : يارب ادعيلي

يذهب ياسر إلى شركة حسن ويدخل مكتبه، وبعد لحظات تدخل سما وتبلغة أن مناقصة الحديد

ضاعت على الشركة ليتظاهر ياسر بالغضب ويقول :

انتى بتقولى آية يا سما ازاى راحت مننا احنا مقدمين أقل الأسعار ازاي

سما تنظر له وتقول بضيق :

معرفش يا فندم كل حاجة كانت ماشية كويس احد اخر لحظة قدمت شركة الاسيوطى عرضها

وهي اللى اخدتها لأنها اقدمت سعر اقل مننا

ياسر يضرب بيده المكتب ويقول بغضب :

الاسيوطى ثاني عملتها ولعبتها معايا یا اسیوطی ماشي انت اللي بدأت واللعب احلو.

سما تنظر إليه ولا تصدق كلامه وتشك في كل حرف، وتحلف بداخلها أن تعرف السر وراء ضياع الصفقة وتقرر الاتصال بمديرها حسن التباغة عن خسارة أول صفقة للشركة وفوز شركة

الاسيوطي بيها.

وتستأذن سما بالانصراف التعود إلى مكتبها لتتصل بحسن :

مساء الخير يا دكتور حسن.

مساء الخير ياسما اخبارك اية والشركة اية أحوالها ؟؟

انا بتصل بحضرتك عشان كدة يا فندم.

خير ياسما حصل اية ؟

سما بتوتر تقول :

- صفقة الحديد والصلب اللى حضرتك كنت مظبط كل حاجة ومجهز الملف عشان تقدمة بعد

سفر حضرتك للاسف رسيت على شركة الاسيوطي.

حسن ازاى الكلام ده ياسما أنا حاطط الأسعار بنفسي، ومحدش يعرف غيري انا وانتي وأنا قابلك تقدمي الملف بنفسك اية اللي حصل ؟

سما استاذ ياسر هو كمان على علم لانه طلب منى الملف بعد سفر حضرتك على طول واحده وقالي انه هو اللى هيقدمة، وأنا استغربت ولما حاول ارفض قالى قولتك أنا اللي مقدمة لان الصفقة دى مهمة وخايف حد يطلع على الملف.

حسن: امممم بقى ياسر هو اللي قدمة خلاص ياسما ربنا يعوض علينا وانا استقر بس وهتلاقي عندك ومش هعديهالك يا اسيوطى مع السلامة انتي ياسما وتبقى تبلغینی پای تفاصیل اول باول

سما طبعا يا فندم أنا تحت أمرك مع الف سلامة.

يغلق حسن الفون ويفكر في طمع اخوة فهو يفهمة جيدا ومتأكد انه السبب وراء خسارتة المناقصة، ولكن ليس معه اي دليل فيرفع يده إلى السماء ويدعو الله في نفسه ان يلهمة الصبر على ابتلاءة بالحيه وان يهدي له نفسه

يذهب ياسر الى الفيلا ويحاول الحديث مع وفاء ولكنها لا تتقبل منه حديث، فقلبها دليلها ويؤكد لها كدب ياسر فبعد فشل ياسر في مصالحتها، يتركها ليذهب إلى داخل مكتبة لعمل تليفون ولا ينتبه أن وفاء يقرب من الباب لتسمع المكالمة عن طريق الصدفة وكانت بينه وبين الاسيوطي الذي يهنئة على الصفقة وهو سعيد ليتفاجأ بدخول وفاء وعلي وجهها الغضب مردده :

انت وصلت بيك الجماعة والطمع للدرجة دى يا ياسر.. تطعن و تخون اخوك في ظهرة وتبيعه الاكبر منافسية للدرجادي الطمع عمى قلبك، أنا ازاى كنت مغشوشة فيك كل السنين دي، اذا كنت بقول غيرة اخوات مش اكثر يابنت بكره يفوق ويحس اداية اخوة بيحبه، لكن توصل لكدة لاء پایا سر انت خلاص قلبك الحقد ملاه اذا مستحيل استمر معاك ثانية واحدة.

ياسر ينهض من مجلسه ويقول بغضب :

انتي الجننتي اية اللى بتقوليه ده؟

انا أخون اخويا جبتي الكلام ده منين؟

وفاء بمراره والم تقول :

للاسف سمعت بودنی وياريتي ما سمعت

ياسر بارتباك يقترب منها ويقول :

با وفاء انتي فاهمة الموضوع غلط صدقینی

وفاء تبتعد عنه وتقول بنبره غاضبه :

اصدقك أنا خلاص فقدت الثقة فيك يا ياسر.

طب ادینی فرصة ثانية انا بحبك.

وفاء تبتسم بسخرية وتقول :

- فرصة ثانية أنا ياما اديتك فرص وانت ضيعتها ... أنت خلاص مش يتحب حد غير نفسك والفلوس، حد الله بيني وبينك أنا مش هقدر اسبيك عشان مظلمش عيالنا حد الله ما بيني وبينك يا ياسر أنا من النهاردة هعتبر نفسي مطلقة وده اخر قرار ومش ممكن ارجع فيه، وانت عارفني كويس وهحاول اعصر على نفسى شوال لمون واكلمك ادام العيال عشان محدش يحس بحاجة واكراما للعشرة اللى بينا عمرى ما هقول الحسن اخوك مش عشانك لا عشان بس ميتصدمش في اخوك اين امه وابوه

ياسر يقف مصدوم مطاطأ الرأس ولا يستطيع أن يدافع عن نفسة امام زوجنة ويترك لها المكان ويهرب ببعدا عنها.

وتمر الايام على فرحة وهالة في الفيلا الجديدة وفرحة باستمرار تلعب في حديقة الفيلا أو على الارجوحة التي تعشقها وهالة لا تترك يوما جلسات التخاطب فهي حريصة كل الحرص عليها واوقات كثيرة يذهب معها حسن ليطمئن بنفسه عليها وتتحسن فرحة مع الوقت وتتحدث كما كانت ليزداد سعادة حسن وهالة بفرحة التي من يوم ما عثروا عليها وتحولت حياتهم 180 درجة وأصبحت اكثر سعادة ومرح بوجود فرحة وسطهم.

وتمر الأيام والستين لتكبر فرحة التي اصبحت فتاة تبهر وتجذب كل من يلقى نظرة عليها ...... تستيقظ فرحة مبكرا في نشاط وتنزل على الدرجات بدلال لترى والدها حسن

صباح الخير يا سنسن.

حسن ينظر إليها مبتسما ثم يقول :

سلسن يا فروحة مسمعتكيش هالة وانتى بتقولى سنسن دى يابنت ياشفية عيب على الشبيبة اللي في راسی دی و تقولي ستسن.

فرحة تقترب منه وتلمس خصلات شعره وتقول :

شيبة مين بس دى زودتك وكار على وكارك يا بابيتي وبقيت امور ومووز أنت عارف لو مكنتش

با بابتي كنت اتجوزتك على طول.

اتجوزتيني كدة مرة واحدة تعالى يا هالة شوفي بنتك.

هالة ببتسامه مشرقه على وجهها تردد :

في اية يا فروحة مالك بتناكفي في حسن لية كدة على الصبح ؟

فرحة ببراءة

أنا معملتش حاجة يالولو خالص ده، أنا حتى ملاك مش ناقصى غير الجناحات هههه

هالة وحسن يضحكون على ابنتهم وشقاوتها ليقول حسن :

طب يالا يا ملاك افطرى بسرعة عشان متتأخريش على جامعتك يا قلبي أنا عايزك تخلصي بقى اخر سنة وتجيبي تقدير زي كل سنة عشان تشيلى معايا مسئولية الشركة وارتاح أنا بقى

وافضالك يا لولو ونطلع بقى سفرية حلوة كدة من بتوع زمان.

ابوة بقى يا سيدي عايز تدبستي في الشغل وتستفرض بالمزة ماشية معاكى بالولو ولا راحت

عليكي يا فرحة.

هالة تنظر له وتقول بحب :

- ايوة بقى يا حسن أنا نفسي فعلا اغير جو وتسافر في أي مكان، ولا حتى ترجع مصر لما تخلص فرح أنا وفاء وحشتني اوي هي وعيالها.

والله فكرة وأنا كمان وحشونى والله تخلص فروحة وتبقى تقرر هتعمل اية هتكمل هنا في دبي ولا اصفى الشركة وترجع كلنا اللى فيه الخير بقدمة ربنا.

وتذهب فرحة إلى جامعتها حيث تدرس في كلية تجارة قسم إدارة أعمال، مثل اباها حسن الذي يساعدها في دراستها وجعلها طالبة متفوقة ويشهد لها الجميع بذكاءها ونبوغها ويتوقعوا لها

مستقبل باهر وتقدير مرتفع.


تعليقات