رواية عشقت محتالة الفصل الاول
_ "إنت أكيد اتجننت يا جدع إنت! معقولة واحد زي أدهم السويسي، بالذكاء والجبروت اللي بيتقال عليه، أدخل عليه بكل بسهولة وأقوله إني أخته اللي تاهت من عشرين سنة؟ مستحيل.. أنا مش هرمي نفسي في النار، ومش هشارك في النصباية دي"
كانت بتتكلم وهي باصه للراجل اللي ملامحه مليانه شر، وقال بصوت واثق:
"قولتلك ميت مرة أنا مخطط لكل فتفوتة في الحكاية دي، متقلقيش.. كل اللي مطلوب منك دور تمثيل مش أكتر. هتمثلي إنك ياسمين أخته، اللي أدهم السويسي مبيغمضلوش جفن وهو بيدور عليها بقالوا سنين. هتدخلي الفيلا، تعيشي هانم، وأول ما يطمنلك ويصدق إنك دمه ولحمه، هيبدأ إجراءات الورث. هتمضي بصفتك ياسمين السويسي إنك استلمتي نصيبك، وأول ما ده يحصل هتختفي من حياته كأنك سراب، وهسفرك بره مصر لأي بلد تحلمي بيها، وده غير شيك محترم يخليكي تعيشي ملكة.. فكري يا جميلة، الفرصة دي بتيجي مرة واحدة في العمر."
جميلة وقفت مكانها، التردد بياكل في عقلها، وقالت بصوت مهزوز:
"ولو كشفني؟ ده أدهم السويسي يا إبراهيم بيه! ده أنا لما بعدي بالصدفة من قصاد شركته نظرى ميجيبش أخرها من ضخامتها .. ده ممكن يقتلني في لحظة لو عرف إني بلعب بيه."
ضحك إبراهيم بـ سخرية وهو بيحاول يطمنها:
"هيعرف منين؟ هو شافك أصلًا؟ ده ولا يعرف شكلك حتى ،أخر مره شاف أخته كانت حتة لحمة حمره متمتش كام شهر، لما ناس جت واتبنتها من الملجأ .. ميعرفش ملامحك . هتدخلي له باسمك الحقيقي جميلة، وهنقول إن ده الاسم اللي الناس اللي ربوكي سموكي بيه، عشان ميفكرش ينبش ورا أوراقك الشخصية، وعشان كمان لو اتلغبطتي في اسمك قصاده يبقى ليكى حجه،حتى الشقة اللي هتظهري فيها جهزتها؛ حارة قديمة، وجيران أنا مشتريهم بفلوسي، هيحلفوا إنك ساكنة وسطهم من عشرين سنة وأهلك ماتوا وسابوكي وحيدة."
جميلة خدت نفس طويل، بتحاول تقنع نفسها إنها مجرد مصلحه وهتعدي..
هي كمان يتيمة، بس الدنيا كانت قاسية معاها بزيادة. جميلة مكنتش بنت شوارع من يومها، دي كانت بتروح مدرستها لحد ثانوي، عايشة مع أهل قد حالهم بس كانوا ماليين عليها الدنيا.. لكن فجأة كل ده انهار بموتهم.
بعد ما أهلها فارقوا الحياة، لقت نفسها لوحدها تماماً،وصاحب البيت مرحمش يتمها ورماها في الشارع. ومن هنا، حياتها اتقلب حالها 180 درجة؛ البنت اللي كانت بتشيل كتبها، لقت نفسها بتشيل هم اللقمة، واتعلمت إزاي تسرق وتتسول وتناهد في الشوارع عشان تعيش، لحد ما حظها وقعها في طريق إبراهيم.
إبراهيم من اللحظة الأولى اللي شافها فيها وهي بتتمسك في قضية سرقة كانت هترميها ورا القضبان سنين، قرر إنه ينتشلها.. مش رحمة بيها، لا، ده عشان يستخدمها للعبته الخبيثة اللي كان بيخطط لها، وكان عارف إن جميلة هي الوحيدة اللي تقدر تقوم بالدور ده ببراعة.
بصت له باستغراب وقالت:
"طيب وإنت مصلحتك إيه في الفيلم ده كله؟ ده إنت عمه! يعني المفروض تخاف عليه مش تسرقه."
وش إبراهيم اتقلب، وملامحه بقيت قاسية جداً وهو بيزعق:
"ملكيش دعوة ..وحسك عينك لو الخطة نجحت تجيبي سيرتي قدامه. أنا بعمل كده عشان أدهم دماغه ناشفة، ومش راضي يفك الوديعة اللي في البنك باسم أخته ياسمين.. ده الورث اللي محمود أخويا سابه ليهم قبل ما يموت، الوديعة دي لازم تخرج، وهتبقى من نصيبي أنا. ومفيش حل غير إن ياسمين تظهر وتمضي على الورث، وعشان كده أنا جبتك ."
جميلة بشك واستغراب :
"أنا مش فاهمة حاجه.. منين إنت عمه، ومنين أدهم بيه كان في دار أيتام هو وأخته؟"
إبراهيم اتوتر للحظة، وبلع ريقه وهو بيحاول يداري ارتباكه، ورد بحدة:
"قولتلك مية مرة متدخليش في اللي ميخصكيش! ركزي في دورك وبس.. ها، قولتي إيه؟ موافقة؟"
جميلة بصت للفراغ، حست إنها قدام مفترق طرق، يا ترجع للشارع والجوع والخوف من إنها تتمسك وتتحبس فى أي لحظه، يا تدخل قصر السويسي وتلعب لعبة الموت وتطلع منها هانم. اتنفست بعمق وقررت قرار هيغير حياتها للأبد .. وهي بتطمن نفسها ان الموضوع مش هياخد كام شهر وبعدها حياتها هتتغير للأبد
__ موافقه
__________________________________
في منطقه راقيه في أحد أحياء منطقه الشيخ زايد .. هناك حيث ناطحات السحاب اللي بتنافس السحاب نفسه، كان واقف مبنى ضخم، واجهته من الزجاج الأزرق بتعكس ضوء الشمس بهيبة، ومكتوب عليه ببنط عريض يخطف العين: (شركة السويسي للاستيراد والتصدير).
في الدور الخمستاشر، الدور اللي بيتحكم في مصير صفقات بملايين، كانت الأجواء هادية جداً ومنظمة لدرجة تخوف. قاعده السكرتيرة اللي اللباقة والتحضر باينين في كل تفصيلة في لبسها وطريقتها، قفلت المكالمة وقامت بتوتر مكتوم.. خبطت على باب مكتب المدير التنفيذي خبطتين، واستنت لحد ما جالها الرد بصوت رخيم، حاد، ومسيطر:
- "ادخلي."
فتحت رزان الباب ودخلت المكتب اللي كان أشبه بجناح ملكي مودرن، ألوانه هادية وديكوراته بسيطة بس تنطق بالفخامة. وفي نص الأوضة، قدام شباك زجاجي واخد مساحة الحيطة كلها، كان واقف بطلنا "أدهم السويسي".
كان مدي ضهره للباب، بس هيبته كانت كفيلة تخلي أي حد يبلع ريقه.. جسم رياضي مرسوم بالمسطرة نتيجة تمارين شاقة ورياضه عنيفه ؛لإنه بيقضي معظم يومه فى الجيم، لابس بدلة كحلي متفصلة عليه بالملي، وتحتها قميص أبيض ناصع. إيده في جيبه، باين منها ساعة روليكس، اللي تمنها كليتين وقلب، والإيد التانية ماسك فيها فنجان قهوة إسبريسو مُره، بيشربه بهدوء وكأنه بيفكر في غزو العالم.
رزان بصوت واطي:
- "مستر أدهم.."
لف أدهم ببطء، وهنا بانت ملامحه اللي تجمع بين الجاذبية الأوروبية وخشونة العرب.. بشرة برونزية، عينين بلون الفحم حادة زي الصقر، وفك متحدد بيبرز أكتر لما بيضغط عليه في وقت الغضب.
- "فيه إيه يا رزان؟"
- "الإيميل بتاع شركة فرنسا وصل يا فندم."
اتحرك بهدوء وقعد ورا مكتبه، لبس نظارة القراءة اللي بتزيده وقار، وراجع الإيميل لثواني قبل ما يهز راسه بجدية:
- "تمام.. ردي عليهم بالموافقة، وبلغيهم إننا في انتظارهم في مصر لإتمام التعاقد."
- "تمام يا مستر أدهم."
خرجت رزان وقفلت الباب وراها، وهنا أدهم ساب القناع الجاد ورفع راسه بتعب.. حياته عبارة عن تروس بتلف في ماكينة شغل مبيخلصش، روتين قاتل ومجتمعات. عينه وقعت على برواز قديم على مكتبه، ابتسامته الوحيدة الصادقة ظهرت لما شافه.
في البرواز صورة لولد عنده عشر سنين، ملامحه هي هي ملامح أدهم بس براءة الطفولة لسه فيها، وكان شايل طفلة رضيعة مكملتش شهور، بتضحك ببرائه. لمس أدهم الصورة من ورا الزجاج بحنين وهمس:
- "وحشتيني أوي يا ياسمين.. وحشتيني يا قلب أخوكي."
أدهم قفل عينيه للحظة، وكأن شاشة اللابتوب اللي قصاده اتحولت لمرايا بتعرض أحداث من ٢٠ سنة فاتوا.. مشهد لسه محفور في ذاكرته بكل تفاصيله المؤلمة.
كان عنده عشر سنين، طفل واعي كفاية إنه يفهم إن العالم ده قاسي، بس مش قوي كفاية إنه يحمي حتة من قلبه. ياسمين أخته كانت لسه يدوب شهور، حتة لحمة حمراء في لفة بيضاء، كانت هي الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليه جدران الملجأ الباردة.
اليوم ده مش هينساه؛ لما جت عيلة وشاورت عليها هي بس. صرخ بكل قوته، اتشبث بطرف هدوم الست اللي شايلاها، بس المديرة شدته بعيد وهي بتقول بقسوة:
"هما عايزين طفلة رضيعه يربوها على إيدهم.. أنت كبير يا أدهم، افهم بقى!"
وقف يتفرج عليهم وهم بياخدوا ياسمين وبيمشوا، عياطها كان بيقطع في قلبه، وهو واقف مشلول، مفيش في إيده غير صورة صغيرة بتجمعهم لسه محتفظ بيها ، فضل حاططها في جيبه زي التميمة.
______________________________
بعد مرور أسبوع، كانت جميلة قاعدة في شقتها الجديدة في الحارة، شقة متوسطة الحال لكن بالنسبة لجميلة اللي عاشت مشردة كانت شايفة إنها فخمة جداً .
كانت قاعدة قصاد التسريحة، ولابسة بجامة باللون النبيتي مبرزة جمالها الهادي اللي يخطف العين.. هي فعلاً كانت "جميلة" اسم على مسمى. بشرتها خمرية صافيه، ملامحها بريئة لدرجة تخلي اللي يشوفها يحلف إنها متعرفش عن غدر الدنيا حاجة، لكن اللي يدقق في عينيها الواسعة اللي زي عيون الغزلان، يحس بسحر غريب يشد ويأسر أي حد يبصلهم.ونظرة عينيها كانت مزيج غريب بين البراءة، وبين الذكاء اللي اتعلمته عشان تنجو من مخالب الدنيا.
كانت ماسكة المشط وبتسرح شعرها الأسود الناعم اللي نازل على ضهرها زي الحرير، وعقلها سرحان لبعيد.. غرقانة في تفاصيل اللعبة اللي داخلة عليها.
حسب كلام إبراهيم، اللقاء الأول بينها وبين أدهم السويسي ممكن يحصل في أي لحظة، بمجرد ما إبراهيم يرمي طعمه ويخلي أدهم يعرف بطريقته إنه لقى خيط يوصله لأخته اللي غايبة بقالها عشرين سنة.
سابت المشط من إيدها بملل وقامت فردت جسمها على السرير، عينيها كانت متعلقة بالسقف وهي بتكلم نفسها بقلق وتساؤل:
- "يا ترى يا أدهم يا سويسي هتصدق؟ معقول هتدخل عليك اللعبة وأبقى في نظرك أختك ياسمين؟ يا ترى هدخل حياتك فعلاً وأعيش في بيتك؟ دي حياتك هتتشقلب رأساً على عقب يا بت ياجميلة
.. بس يا ترى إنت شكلك عامل إزاي يا ابن السويسي؟ هل إنت فعلاً مرعب وزي ما بيقولوا قلبك حجر، ولا الشوق لأختك هو اللي هيحركك ويخليك حنين معايا؟"
جميلة كانت بتحاول تطمن نفسها، لكن ضربات قلبها كانت بتعلى كل ما تتخيل إن الباب ممكن يخبط في أي ثانية، وتلاقي نفسها وجهاً لوجه قدامه ، قدام أدهم السويسي.
________________________________
في شركة السويسي، الجو كان مشحون كالعادة بالهيبة والتركيز. أدهم كان قاعد ورا مكتبه الضخم، غرقان وسط ملفات الصفقات الجديدة، بيقرا بتركيز وعينيه مابتفوتش الهفوة، والهدوء في المكتب مبيقطعهوش غير صوت ورق بيتقلب.
وفجأة، الباب اتفتح بقوة ومن غير استئذان، دخل "علي" الحارس الشخصي لأدهم وضلّه اللي مبيفارقهوش، وبيساعده في البحث عن ياسمين .
علي كان بينهج ونفسه مقطوع كأنه كان في سباق، وملامح وشه كانت بتقول إن فيه خبر هيهز كيان المكان.
أدهم رفع عينه بحدة وضيق من الدخلة دي، ولسه هيتكلم ويوبخه، لقى علي بيقول بصوت مهزوز من الفرحة والنهجان:
- "أدهم بيه.. لقيناها! لقينا ياسمين هانم أخت حضرتك.. وعرفنا طريقها ومكانها بالظبط!"
— "إنت بتقول إيه يا علي؟ ياسمين؟ إنت متأكد؟"
علي بحماس:
— "والله يا فندم، كل المعلومات اللي وصلت لنا بتأكد إنها هي. وقدرنا نوصل لمكانها. هي عايشة في منطقة شعبية، واسمها جميلة، الاسم اللي العيلة اللي اتبنتها سموهولها قبل ما يتوفوا ويسيبوها لوحدها."
أدهم مسمعش باقي الكلام، كان قلبه بيدق بعنف. مسح وشه بإيده وهو بيحاول يستوعب إن حلم عشرين سنة بقى حقيقة.
— "جهز العربية فوراً يا علي.. أنا لازم أروح لها دلوقتي."
_______________________________
الحارة الهادية اللي مبيقطعش سكونها غير صوت خناقات الجيران، فجأة اتزلزلت.. صوت محركات قوية وزئير عربيات فخمة اقتحم المدخل الضيق. أسطول من العربيات السوداء المصفحة، كأنها موكب ملكي، سدّت المخارج والمداخل.. والكل وقف يتفرج بذهول، اللي باصص من الشبابيك واللي ساب اللي في إيده ووقف بقه مفتوح.
في مقدمة الأسطول، وقفت عربية BMW سوداء بتلمع، نزل منها علي الحارس الشخصي بهيبته المعتادة وجسمه الضخم بسبب طبيعة عمله ك بادي جارد، وبسرعة البرق لف وفتح الباب الخلفي.
نزل أدهم السويسي.. نزل وهو بيعدل جاكت بدلته الكحلي، ونظارته السوداء مخبية نظراته اللي كانت بتفحص الحارة بوجع وقرف في نفس الوقت. سكت لثواني، سحب نفس طويل من هوا الحارة المكتوم، وسرح.. "معقولة؟! معقولة أخت أدهم السويسي عايشه فى حاره زي دي !
فاق من شروده على صوت علي وهو بيشاور بجدية على عمارة قديمة، طلائها مقشر وبان عليها غدر الزمن:
- "هي دي الشقة يا أدهم باشا.. الدور التالت."
هز أدهم راسه بشرود، ملامحه كانت مزيج غريب بين القوة والتردد. اتحرك بخطوات ثابتة، خلت الأسفلت تحت جزمته يشتكي من قوتها، وخلفه جيش من الحراس الشخصيين اللي مأمنين المكان.
طلعوا السلم الخشبي اللي كان بيزيق تحت ضغط خطواتهم. وقفوا قدام الباب، "علي" اتقدم وخبط خبطات منظمة.. ثواني، والباب اتفتح.
- "حضرتك الآنسة جميلة؟"
جميلة وقفت ورا الباب، ملامحها باين عليها الخوف الممزوج بالبراءة المصطنعة، بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لـ علي الطويل العريض اللي سادد قدامها النور:
- "أ.. أيوه، أنا."
في سرها كانت بتقول بصياعة: "أوبا! بقا هو ده أدهم السويسي ، اممم شكله مش بطال وكمان وسيم، وواضح إنه طيب.." لكنها سرعان ما لبست قناع التمثيل، ورقت صوتها بخوف:
- "حضرتك مين؟ وعايز إيه؟"
علي مردش، لكنه رجع خطوة لورا بمنتهى الهدوء، وفجأة سمعت جميلة صوت تكة جزمة فخمة بتقرب.. وفجأة ظهر هو!
أدهم قلع النظارة ببطء، وعينيه اللي بلون الفحم بدأت تمسح ملامحها بدقة مرعبة.. فضل ساكت لثواني كانت تقيلة كأنها سنين، ملامحه اللي كانت زي الحديد بدأت تتهز، ونظرة الصقر اللي في عينيه اتحولت لنظرة حنين مداريه.
جميلة حست إن الأرض بتهز تحتها، وبلعت ريقها بصعوبة بالغة وتوتر حقيقي المرة دي.. عقلها كان بيصرخ بصدمة: "يلللهوي! مستحيل.. ده أدهم السويسي؟ ده جماله يرعب، وهيبته تخلي الواحد ينسى اسمه! ده لو عرف إني بكدب عليه مش هيطلع عليا نهار !"
أدهم أخد خطوة واحدة قربها، ريحة برفانه الفخم غطت على ريحة الشقة القديمة، ومد إيده ببطء شديد كأنه خايف يلمسها فتختفي، وقال بصوت رجولي عميق، هادي بس فيه رشة وجع هزت كيانها:
— "مفيش داعي للخوف.. أنا جيت عشان آخدك يا ياسمين.. جيت عشان أرجعك لمكانك اللي كان لازم تكوني فيه من زمان."
جميلة بتمثيل متقن، دموعها نزلت في التوقيت الصح، ورجعت خطوة لورا وهي بتترعش:
— "ياسمين مين؟ أنا اسمي جميلة.. إنت مين يا بيه؟ وعايز مني إيه؟"
أدهم ابتسم بمرارة وقال بلهفة :
— "أنا أخوكي يا ياسمين .. أنا أدهم ...."
