رواية نظارة سوداء تحت ضوء الشهرة ( كاملة جميع الفصول ) بقلم منال عباس


 رواية نظارة سوداء تحت ضوء الشهرة الفصل الاول 

إشارة مرور مزدحمة… عربيات بتزمر… ودخان بيملأ الجو.
وقفت بنت لابسة هدوم بسيطة جدًا، وشها بريء، لابسة نضارة سودة كبيرة مغطيه نص ملامحها… ماسكة عصاية خفيفة، وماشية بحذر كأنها مش شايفة.
جنبها بنت أكبر منها شوية، مسكاها من إيدها وبتقول بصوت متكسر:
هاجر:
"الله يخليكم يا ناس… دي أختي عامية ومريضة… واللي يساعد ربنا يجازيه."وهنيالك يا فاعل الخير والثواب حسنه قليلة تمنع بلاوى كتيرة ....
في عربية فخمة واقفة عند الإشارة…
جواها كان قاعد النجم السينمائي الشهير ياسين، والمنتج وصاحبه المقرب مصطفى.
ياسين (وهو بيبص للبنت):
"إيه النظرة دي يا مصطفى؟"
مصطفى:
"أنهي نظرة؟"
ياسين:
"البنت دي… اللي لابسة نضارة سودة… فيها حاجة مش طبيعية."
مصطفى (بضحكة ساخرة):
"يا عم دي شحاتة زي غيرها."
ياسين بهدوء غريب:
"لا… طريقة وقفتها مش شحاتة… حركتها محسوبة قوي… حتى العصاية مش بتخبط غلط."
مصطفى:
"إنت بدأت تدخل جو الفيلم قبل ما نلاقي بطلة؟"
ياسين: "أنا لسه بقولك… بدور على بنت تمثل دور واحدة عامية… ومش لاقيين حد يقنعني… ويمكن… يمكن ربنا بعتها عند الإشارة."بقلم منال عباس 

استوب اعرفكم بإبطال روايتنا

ياسين المصرى نجم سينمائي مشهور طويل القامه حاد الطباع لا يأمن للنساء وليه حكايه أو نقدر نقول ماضى مليان وجع مع حبيبته السابقه كرهته فى نساء الارض عمره 28 سنه
سارة البطلة  الجميلة عمرها 21 سنه فتاة رائعة الجمال ممشوقه القوام من الوهله الاولى تقول عليها نجمه هوليود وراها اسرار كتير هنعرفها مع الروايه 
مصطفى المنتج السينمائي والصديق المقرب ل ياسين خفيف الظل هتعرف حكايته  مع الاحداث
هاجر الاخت الكبرى ل سارة جميلة هى الأخرى ولكنها تحمل ملامح مختلفه عن اختها الصغرى بتحب اختها وديما حريصه وخايفه عليها 

نرجع لاحداث الروايه 

فى إشارة المرور
الإشارة فتحت… العربية اتحركت…
لكن ياسين فضل باصص في المراية لحد ما البنت اختفت.
فى نفس اليوم – فى مكتب الإنتاج
مصطفى: "ياسين، بلاش تهور. دي بنت شوارع."
ياسين:  "هو إحنا بندور على بطلة فين؟ في القصور؟"
مصطفى. "بس دي شحاتة!"
ياسين بثقة.  "وأنا شايف ممثلة… وعيون مستخبية ورا نظارة سودة… وراها حكاية."
مصطفى. "ولو طلعت بتمثل علينا؟"
ياسين:
"يبقى أنا كسبان… عشان ده الدور اللي عايزه."...يمر اليوم وبال ياسين مشغول بالبنات دى ..بقلم منال عباس 

فى صباح يوم جديد
 – نفس الإشارة
العربية وقفت تاني.
هاجر شدت إيد سارة وهمست:
هاجر. "خلي بالك… الراجل ده باصص علينا من امبارح."
سارة بصوت هادي جدًا:
"سيبيه يبص… طول ما هو مش قريب."
العربية نزل منها ياسين بنفسه.
مشِي ناحيتهم.
ياسين.  "اسمك إيه؟"
هاجر بسرعة: "دي أختي سارة… عامية ومتعرفش ترد."
ياسين وهو مركز على سارة:  "وهي فعلاً مش بتشوف؟"
سارة سكتت… ما ردتش.
هاجر:  "يا بيه الله يكرمك… سيبنا نعيش."
ياسين بهدوء : "أنا مش جاي أأذيكم… أنا عايز أعرض عليكم شغل."
هاجر اتوترت.
هاجر:  "شغل إيه؟"
مصطفى نزل من العربية
وكمل على كلام ياسين 
مصطفى بانبهار لجمال تلك الفتاتين :"فيلم… بطلة الفيلم عامية."
سارة لأول مرة رفعت وشها ناحيتهم…
ورغم النظارة السودة… كان واضح إنها مركزة قوي.
سارة بصوت ثابت:  "وأنا مالي؟"
مصطفى اتفاجئ.
مصطفى: "إنتي بتشوفي؟!"
هاجر اتلخبطت: "هي… هي…"
سارة قطعتها وقالت بهدوء غريب: "أنا بعمل كده عشان نعيش… مش عشان أضحك على حد."
سكتوا الاتنين.
ياسين بابتسامة خفيفة: "يبقى أنا اختارت صح."
حوار طويل – على جنب الإشارة
ياسين: "ليه بتعملي نفسك عامية؟"
سارة: "لأن الناس بترحم العميان أكتر من الفقرا."
مصطفى: "وده مش نصب؟"
سارة بعين متحدية رغم النظارة: "النصب إنك يبقى عندك ملايين وتدور على حد تعيطه قدام الكاميرا."
الكلمة خبطت في ياسين.
ياسين: "أنا بدور على الحقيقة… مش دموع مزيفة."
سارة: "الحقيقة إننا بنجري ورا لقمة العيش… ولو تمثيل بسيط هيخلينا نعيش… بنعمله."
ياسين: "طيب لو قلتلك تمثيلك ده ممكن يطلعك من الشارع خالص؟"
سارة سكتت.
هاجر شدتها من دراعها: "بلاش يا سارة… الناس دي مش شبهنا." بقلم منال عباس 
ياسين: "ومين قال إننا مش شبهكم؟ الشهرة مش معناها إننا مش بشر."
لحظة صمت
العربيات بتزمر…
الإشارة خضرا…
لكن المرة دي، محدش اتحرك.
سارة خلعت النظارة السودة لأول مرة قدامهم…
عيونها كانت قوية… مش ضعيفة.
سارة: "ولو وافقت… مش هتستغلني؟"
ياسين: "أنا بدور على بطلة… مش لعبة."
وهنا… مصطفى بص لياسين وقال بصوت واطي:
مصطفى:"حاسس إننا داخلين على قصة أكبر من فيلم."
ياسين بابتسامة غامضة: "وأنا حاسس إن النظارة السودة دي… مخبية أسرار.".....


تعليقات