![]() |
رواية فيرنوت الفصل الاول بقلم اسماعيل موسي
كانت صدمه كبيره بالنسبه ليه إن خطيبتي الي كان روحها فيه تكرهني فجأه بالشكل ده؟
مش قادر أفهم ازاي دا حصل !
مش طايقاني ولا طايقه تبص في وشي، دي حتي طلبت مني اني ما اتصلش بيها تاني وإنها مش عايزه تكمل معايا!
أهلها مش فاهمين حاجه، بيقولو وفاء عمرها ما كانت كده، محمليني انا السبب في كل ده، بيقولوا إني عملت مصيبه خليتها تكرهني خصوصآ ان وفاء رافضه تتكلم او تقول اي حاجه.
فاكر اخر مكالمه بينا وفاء كانت بتضحك، كانت فرحانه جدآ واحنا بنخطط للفرح.
حاولت اقابلها لكنها رفضت، ولما رحت البيت عندها رفضت تقابلني، مش بس كده اختها قالت إن وفاء مش بتسيب غرفتها خالص، والدها كان غاضب جدآ، قالي انت عملت ايه في البنت عقدها بالشكل ده؟
أقسمت كتير اني معملتش حاجه، محدش صدقني، والدها طردني بره وقالي كل حاجه انتهت، مش عايز اشوف وشك تاني.
افهم ان السبب الي يخلي بنت تكره حبيب روحها انه يخنها مع واحده تانيه، بس انا مخنتهاش ولا عمري فكرت اخونها، دي حب حياتي من ايام الطفوله.
او ان يكون فيه شخص تاني دخل في حياتها؟ بس انا متأكد من اخلاق وفاء، لو كان فيه شخص دخل حياتها كانت هتعترف ليه.
رغم كده راقبت بيت وفاء وبمساعدة صديق تجسست علي تليفونها، وفاء متركتش المنزل من يوم ما انهت علاقتها بيه، مفيش ولا مكالمه واحده تمت من رقمها لا اتصال ولا استقبال.
اختفت وفاء من حياتي، بدأت اعتقد فعلا ان فيه شخص تاني غيري في حياتها، اصل مش معقول تكرهني فجأه من غير سبب.
بعد شهور تأكدت شكوكي تقدم شاب لوفاء ووافقت عليه، مش بس كده والدتي الي بعتها تحضر الخطوبه غصب عنها قالتلي وفاء كانت فرحانه جدآ ومشلتش عينها عن خطيبها.
كل الي دار في دماغي وقتها اني شخص غبي واضحك عليه بسهوله، اني كنت كوبري وان كل كلام وفاء كان تمثيل.
دخلت في حاله نفسيه سيئه واكتأب كنت بدخن علبتين سجاير في اليوم، اهملت نفسي وبقيت عصبي لا اطاق.
كان لازم حياتي تمشي لحد ما فكرت اني اخطب بنت تانيه خصوصا لما عرفت ان فرح وفاء قرب، حددو الفرح بعد شهر.
كانت فيه حاجه واحده غريبه، اخت وفاء كانت علاقتها كويسه معايه، هي الوحيده الي كانت مصدقاني وحاسه اني مظلوم، قالتلي وفاء مش بتطلع من غرفتها خالص ولا حتي بتتفسح مع خطيبها، فستان الفرح اختارته والدة وفاء مع خطيبها، الأغرب ان خطيب وفاء مكنش معارض.
مرضتش افكر ولا اشغل بالي، هي الي اختارت انا خارج حياتها دلوقتي، حاولت اشغل نفسي واركز في شغلي، كنت بسهر كتير اتصفح مراجع وكتب من علي النت، كان فاضل علي فرح وفاء اسبوع وكانت الساعه تقريبا واحده بالليل، لقيت اتصال من وفاء، فتحت ارد عليها، وفاء مردتش عليه ولا سمعت صوتها، فضلت اقول الووو، الووو مفيش رد، كل الي سامعه أنفاس حد نايم، صوت واضح كأنها نايمه جوه التليفون نفسه، اكتر من ساعتين لحد ما قفلت الخط من عندي، قلت اكيد نايمه وضغطت علي التليفون بجسمها، رقمي متسجل عندها.
قفلت ونمت رغم كل حاجه كان نفسي اسمع صوتها مع انها مبقتش نصيبي.
تاني يوم الصبح معرفش ايه الي، خلاني افكر ابحث في تاريخ الشاب ده واصله، رحت لمكان سكنه سألت الناس، محدش، عارف عنه أي حاجه، قالو غريب وصل هنا واستقر في الشقه بتاعت قريبه الي مات من تلاتين سنه وكانت مقفوله، الظاهر قريبه ده مكنش ليه ورثه وكتبها بأسمه.
كل حاجه غامضه ،حتى الجيران وأصحاب الدكاكين مش فاكرين عمه اصلا.
خرجت من هناك من غير فايده مشيت حوالي عشره متر، فيه ست عجوزه بتبيع خضار كانت بتبص عليه اوي لحد ما شكيت انها تعرفني عاشان كده قربت منها، مدتلي ربطة جرجير وقالتلي اتفضل
قلتلها متشكر انا شفتك بس بتبصي عليه فحبيت اعرف السبب؟
الست قالت اقعد جنبي
قعدت علي الرصيف جنبها قالتي ان شايفاك بتسأل الناس عن حاجه كنت عايز ايه؟
قلتلها موضوع كده ومحصلش فايده
الست قالت قلي يمكن افيدك؟
قالت بس قبل ما تتكلم كل حبه من الجرجير ده
اكلت فرعين جرجير وانا مستغرب، قالت ها اسأل؟
قلتلها كنت بسأل عن ايه، قالتلي انا فاكره الراجل ده كان عايش هنا من زمان، بعد كده بصتلي بأبتسامه قلتلي عارف الشاب الي بتسأل عنه نسخه طبق الأصل من عمه، تقول ان هوه نفسه بس صغر تلاتين سنه
قلتلها انتي فاكراه؟
قالت ايوه وصل هنا فجأه واختفي فجأه!
قلت ألست دي بتخرف، شكرتها وقمت امشي ، وانا ماشي قالتلي كل الجرجير، لو حصل نصيب وجيت هنا تاني هديلك واحده كمان
حاولت اديها فلوس، بس رفضت، قالت عيب دي هديه يا ابني
ربنا يساعدك.
سبتها ومشيت، كنت حاسس بشعور غريب تجاه الست دي، كأني اعرفها، مش عارف ازاي بس بصراحه حبتها، انا مشفتش جدتي بس كنت اتمني تكون زيها كده.
رجعت البيت معرفش ايه الي خلاني اسأل والدتي عن جدتي الله يرحمها، كانت ماتت بدري جدآ وكان غريب اني اسأل عنها
كات والدتي بتوصف جدتي وانا فاتح بقي، لحد ما قالت كان فيه صوره قديمه لجدتك ممكن احاول ابحث عنها، دورنا كتير لحد ما فتحت صندوق خشب قديم فتشت جواه وطلعت صورة جدتي.
كانت هي بالضبط الست العجوزه الي قابلتني في الشارع، نفس الملامح الطيبه، الشامه علي شفتها، وشم الحنه علي جبهتها واديها، مش بس كده دي والدتي قالت إنها كانت عايشه في نفس المنطقه الي فيها بيت الشاب ده وعمه.
ولما حددت عنوان العماره والدتي بصتلي بدهشه لأن عمري ما رحت هناك، قالت ايوه دا كان عنوان شقة جدتك الله يرحمها.
كانت صدفه كبيره رغم كل ده مكنش ليها علاقه بالموضوع الي كان سبب اني اروح هناك
حاولت اقنع نفسي انه يخلق من الشبه اربعين وان بعض الأرواح بعد موتها بتتشكل في أجساد أطفال جديده قبل ولادتها
انها مجرد ست تحمل بعض ملامح جدتي وانا اختلفت بقية الصوره من فرط حنيني لجدتي الي ماتت قبل أن أراها.
خدت دش ساخن بعد ما حلفت لوالدتي الي أصرت تعرف سبب ذهابي للمكان ده اني اشيل وفاء من راسي واني مليش دعوه بيها.
اتعشيت وقعدت علي مكتبي اتابع دراستي وابحاثي الساعه ١٢:٠ بالليل سمعت رنت تليفوني الي كان مرمي جنبي، بصيت في رقم التليفون لقيته رقم وفاء
مش معقول صدفه بتتكرر مرتين في نفس الميعاد، قلت الووووو
الووووو، مفيش رد، مفيش صوت خالص، ربع مرت وانا بقول الوو مش بسمع فيها الا صوت أنفاس وفاء وهي نايمه.
قلت لا بقا ، هي بتتعمد تعمل كده،. التليفون مش هيتصل من نفسه كل ليله.
أنفاس وفاء كانت ثابته لا تتغير، بس واضحه اكثر من الازم، وضوح مريب بدرجه أكبر من الي سبقتها.
كنت سامع أنفاس وفاء البعيده عني في المكان والزمان كأنها بتتنفس في ودني.
شيء غريب، غير مفهوم الي بداء يحصل معايا منذ، يومين، قررت اني الصبح هكلم اخت وفاء اخليها تسألها ليه بتتصل بي؟
او ان كان مجرد اتصال خاطيء تاخد بالها بعد كده
