رواية محطة البنزين ( كاملة جميع الفصول) بقلم السيد عبد الكريم

 

رواية محطة البنزين كامله جميع الفصول بقلم السيد عبدالكريم 

ليا 3 سنين بدور على أي شغلانة ومش لاقي ، وبالصدفة شفت اعلان عن شغلانة على النت ، وكان الاعلان طالب موظف في محطة بنزين ، ولما تكلمت مع صاحب الاعلان لقتيه بيرد عليا ، ودا غريب إنه يرد عليا بالسرعة دي ، وقالي تواصل معايا على الرقم ده ، أخدت الرقم واتصلت ، قلت :
ـ أنا شفت الاعلان وانا حاصل على مؤهل ...
قطاعني وقال :
ـ مش مهم مؤهلات .. المهم انك تكون موافق .
وطلب مني أي حاجة يبعتلي عليها فلوس ، وفعلا خلال ساعة وصلني مبلغ 10 الاف جنيه ، وبصراحة كنت حاسس إن الموضوع فيه حاجة غلط ، الراجل بعتلي مبلغ كبير وهو ميعرفش أي حاجة عني ، وكمان قبلني فى الوظيفة بدون ما يسألني أي سؤال .
المهم تاني يوم الساعة 8 مساء اتصل بيا وقالي :
ـ تقدر تستلم شغلك من الليلة .
وخلال ساعة كنت فى الشارع متجه للعنوان اللى قالي عليه المدير ، وركبت سيارة متجهة الى الطريق الصحراوي ، وبعد ساعة نزلت عند كافتيريا اسمها كافتيريا الضبع ، اتصلت بالمدير وقلتله إني حاليا موجود فى الكافتيريا ، والمدير قالي تمام ولازم انتظر اتوبيس الساعة 12 بالليل واسمها الاتوبيس الاصفر .

عند منتصف الليل وقفت اتوبيس لونها أصفر قدام الكافتيريا ، حملت حقيبتي وركبت الاتوبيس ، اكتشفت ان مفيش حدا في الاتوبيس غيري ، قعدت وقلت فى نفسي جايز فيه ناس هتركب فى المحطة الجاية أو اللى بعدها ، وفضلت الاتوبيس ماشية بيا لمدة ساعة ، كانت ماشية وسط الظلام والصحراء والفراغ ، قمت من على مقعدي واقتربت من السواق وقلتله :
ـ إحنا هنوصل إمتى ؟ وليه الاتوبيس فاضي ؟
السواق مردش عليا بس بص ليا بابتسامة غريبة وبعدها بص للطريق ، ساعتها حسيت برعب شديد ، وفضلت أفكر فى الورطة اللى وقعت نفسي فيها ، علشان كده رجعت وقعدت على مقعد فى نص الاتوبيس ، وطلعت تليفوني واتصلت بالمدير وقلتله :
ـ يافندم انا ليا ساعة ماشي فى الطريق والدنيا كلها ظلام ومحد شفى الاتوبيس غيري .
المدير قال :
ـ كلها ساعة يا خالد وهتوصل .. الاتوبيس هتقف عند اول محطة بنزين .

وفضلت أفكر واراجع نفسي ..
ــ المدير وافق على توظيفي من غير ما يشوفوني 
ــ المدير بعتلي فلوس من غير ما يعرفني وقالي ان ده نصف مرتبي
ــ أنا خارج من بيتنا من الساعة 8 ولحد دلوقتي لسه موصلتش 

بعد ساعة شفت من بعيد محطة بنزين ، السواق بدأ يقلل من سرعته ووقف قدام محطة البنزين ... وانا حكلت حقيبتي ونزلت ...والاتوبيس غادر .

المكان فارغ تمام .. مفيش لا عربيات ولا ناس ولا بيوت ولا دكاكين ولا أي حاجة تدل على إني فى مكان طبيعي ، حتى محطة البنزين اللى قدامي مفيهاش الا 3 مصابيح اضاءة ، المهم طلعت تليفوني واتصلت بالمدير وقلت :
ـ أنا وصلت ... بس البنزينة فاضية ومخيفة ومقفولة 
قال :
ـ قدام الباب هتلاقي المفتاح .. افتح وادخل جوه فى المكتب .. وفي درج المكتب هتلاقي كتاب لونه احمر .. الكتاب فيه كل قواعد العمل .. ودي قواعد لازم تمشي عليها علشان تستمر معايا فى العمل .
قربت من الباب ولقيت فعلا المفتاح ، وفتحت الباب ودخلت المكتب ، وبدأت اتجول ، المبني كان عبارة عن اوضة فيها مكتب وتليفون أرضي وجمبها فيه أوضة فيها سرير وكنبة والناحية التانية فيه حمام ، طبعا الاعلان بتاع اللى كان نازل على النت كانت مكتوب فيه ان الاقامة هتكون داخل البنزينه وهشتغل 22 يوم فى الشهر واخد اسبوع إجازة ، وأنا وافقت من غير ما أسأل عن مكان البنزينه ولا المرتب لاني محتاج للفلوس ، بس عامة هستحمل أي حاجة لان المدير قالي إن المرتب هيكون عشرين ألف جنيه ، ودا مبلغ كبير جدا على الشغلانة دي .
المهم حطيت شنطتي فى الاوضة الجانبية اللى فيها سرير ، ورجعت للمكتب وقعدت بعد ما قفلت الباب ، فتحت درج المكتب ولقيت كتاب غلافه أحمر وكان باين إن الكتاب قديم ، وبدأت اقرأ :
ـ القاعدة الأولى ... أي سيارة تقف قدام البنزينه تملاها بنزين من غير ما تتكلم ما صاحبها .
ـ القاعدة التانية .. لو سمعت أي أصوات بالخارج ملكش دعوة .
ـ القاعدة الثالثة .. لو حصلت أي حاجة غريبة فى المحطة اقفل على نفسك كويس ومتركز شفى أي حاجة .
ـ القاعدة الرابعة ... كل يوم بعد الساعة 3 بالليل تقفل الباب والنوافذ وتشد الستاير وممنوع تبص للخارج مهما حصل .
القاعدة الخامسة والاخيرة .. الفلوس اللى تاخدها من أصحاب السيارات تحطها فى الصندوق القديم .. هتلاقي على المكتب صندوق جديد وصندوق قديم .. الفلوس تحطها فى الصندوق القديم .

الكتاب مكنش مكتوب فيه أي حاجة تانية ، ولما خلصت قراءة لقيت كل حتة في جسمي بتترعش ورغم إننا فى الشتا لكن حسيت بالعرق على جبهتي ، ولما بصيت للمكتب شفت فعلا صندوقين ، صندوق قديم مكتوب عليه لخاص بالعملات القديمة وصندوق جديد مكتوب عليه خاص بالعملات الجديدة ، ولما حطيت الكتاب فى درج المكتب بدأت مصابيح الغرفة تطفي وتولع لوحدها 

تعليقات