رواية واهتز عرش الجبال عشقا الفصل الخاتمة بقلم لولا نور


 رواية واهتز عرش الجبال عشقا الفصل الخاتمة 

*اشرق صباح جديد ينشر ضوءه ودفئه علي ارض النجع ،
وعاد الضوء يتسلل إلى قمم الجبال، لا ليكشف الدماء ولا ليُعلن حربًا،
بل ليغسل ما علق بالأرض من آثار الصراع،
ويُعيد للأشياء سيرتها الاولي ....

*وقفت السرايا في مواجهة الصباح، قويه وشامخه كما عهدها دائماً ، ثابته  في مواجهة التحديات ، جذورها راسخة كما لو أنها خرجت للتوّ من ليلٍ طويل.
تمدّدت أشعة الشمس على جدرانها الحجرية، تغسل آثار الظلال العالقة،
وتكشف ما حاول الليل إخفاءه.

*انعكس الضوء على الشرفات العالية،
فبدت الشقوق القديمة أوضح من ذي قبل،
لا قبح فيها، بل شهادة على ما مرّ بها.
الأبواب الخشبية العتيقة بدت أكثر صمتًا،
وكأنها تحفظ في داخله اسراراً  لن تُقال.

*بعد مرور ثلاث سنوات ...
* وقفت ديالا امام المرآة ،ترتدي عباءتها السوداء الثمينه المشغوله من اطرافها بشكل راقً يختلف عن تلك التي ترتديها باقي نساء البلده ، عباءات من طراز معين وفقاً لذوقها صنعت خصيصاً لها ، ووضعت وشاحها علي راسها باهمال كعادتها  وخصلاتها الناريه التي استطالت عن ذي قبل ، وازداد توهجها اكثر واكثر والتي تطلقها حره طليقه كعادتها تظهر من تحت وشاحها كخيوط من نار ....

* ارتدت كردانها الذهبي ووضعت في يديها بعضاً من اساورها الذهبيه ، وارتدت خاتم زفافها الالماس والتي لم تتخلي عنه ابداً ...
* فتحت علبه من علب ذهبها الخاص والتي خصصتها لمجموعه خلاخيلها التي يعشق زوجها ان يهاديها بها واختارت الخلخالين الالماس التي اهداهم لها يوم زفافهم ولفتهم حوا كاحليها !!!!

* خرجت من غرفه نومها وتوجهت الي غرفه صغيرها ذو العامين ونصف " جسور العلايلي" ...
* وجدته يلهو في مخدعه والمربيه الخاصه به بجانبه ، تهلل وجه الصغير واخد يصدو اصوات فرحه برؤيه والدته التي مدت يدها وحملته وضمته الي صدرها بقوه ، تمطر وجنتيه الحمراء الممتلئتين بالعديد من القبلات وهو يبتسم في وجهها بسعاده فاصبح نسخه مصغره من ابيه خاصه في كل شيء ، ملامحه ، لون بشرته ، خصلاته الناعمه الطويله ، غابتي الزيتون خاصته ، حتي غمازته في خده الشمال التي تظهر عندما يضحك اخذها منه ...

* هتفت من بين قبلاتها : وحشتني اوي يا روح مامي ، قبلت كف يده الصغيره: ايه الحلاوه دي يا ناس..
همهم الطفل : ما ...ما ، 
* تحركت وهي تحمله بين احضانها : قلب ماما من جوه تعالي ننزل تحت نشوفهم بيعملوا ايه ....

* في بهو السرايا ...
* وقفت الحاجه جليله في صدر السرايا ، قويه وصلبه ، وتد هذه السرايا ، مسبحتها الطويله في يدها وهي تعطي التعليمات للخادمات : شهلي شويه يا بت منك ليها عاوزين نخلصوا الوكل قبل ما يعاود الكبير من سفرته الا زمناته علي وصول ...

* هتفت أحدي الخادمات بطاعه: حاضر يا ست الحاچه...
* استدارت الحاجه جليله تنظر نحو الدرج عندما سمعت صوت خطوات ديالا ...
* تهلل وجهها بسعاده حقيقه عندما شاهدت حفيدها الغالي يقترب منها مع والدته: يا صباح الخير والهنا علي جلبك يا جلب ستك ..
ثم اخدته من حضن والدته واخذت تمطره بوابل من القبلات ...

* جلست في مكانها المعتاد وفي حضنها جسور وآمرت الخادمه : حضري جهوتي انا وستك ديالا يا بت ....
ثم سالت ديالا وهي تعطي مسبحتها الغاليه الي حفيدها يلهو بها : الا جولي لي يا بتي چبل هيوصل ميتي ان شاء الله .
* نظرت ديالا في ساعه معصمها : لسه الطياره موصلتش ، قدامه حوالي ساعه ويوصل مطار القاهره وبعدها ياخد الطياره التانيه ويجي البلد ...

*هتفت الحاجه جليله داعيه : ربنا يچيبه بالسلامه سالم غانم جادر يا كريم ...

* دخلت احدي الخادمات اليهم : ست ديالا ، في واحده من النچع باره رايده تجابلك ضروري بتجول واجعه في مشكل ورايداكي .

* اومات لها ديالا: طب دخليها الصالون وانا جايه لها وقدموا لها حاجه تشربها...

* بعد انصراف الخادمه، سالت ديالا الحاجه جليله التي تلاعب حفيدها بحب في حجرها : ما تيجي معايا يا ماما الحاجه نشوف الست دي عاوزه ايه؟؟

* نفت الحاجه جليله رافضه: لا يا بتي اني هملت لك انتي المواضيع دي ، انتي مرت الكبير لازمن تاخدي مكانك ، اني خلاص اديت رسالتي ، كل اللي ريداه من الدنيا دلوك اني اجضي الباقي من عمري في حضن احفادي وبس...

* طبعت ديالا قبله احترام وتقدير فوق جبهه حماتها التي علمتها ولازلت تعلمها كل شيء وكانت لها الام التي حرمت منها : ربنا يخاليكي لينا يا ماما الحاجه ، هروح اشوف الست دي عاوزه ايه....

* دخلت ديالا الصالون ، فوجدت سيده بسيطه يظهر علي ملامحها شقاء وتعب السنوات التي حفرت اثارها فوق ملامحها ، والتي نهضت من جلستها ارضاً فور ان دخلت ديالا عليها والتي خاطبتها بلوم : ايه اللي مقعدك في الارض كده، اتفضلي اقعدي علي الكرسي اهلاً وسهلاً بيكي ، ...

* جلست السيده امامها علي استحياء : يا مرحب بيكي يا ست هانم يزيدك من فضله يارب ...

* سالتها ديالا باهتمام : خير ، قالوا لي انك واقعه في مشكله وعاوزاني اساعدك ..

* اومات السيده براسها وتابعت: انا واجعه في عرضك يا ست هانم ، بتي الكبيره چاي لها عريس غني ومكتدر وهي رافضه راسها والف سيف تكمل علامها وتشتغل ، واني بصراحه رايده ليها الستره ، دول اربع بنات واني لحالي بعد موت ابوهم ، بيبع زبده ولبن والفلوس يادوبك علي الكد ، وهي او اتچوزت چوزها هيشيل معايا في مصاريف باجي البنته...

* سالتها ديالا باستفهام : ايوه بس هي مش عاوزه تتجوز ، هتحوزيها غصب عنها ليه ، وبعدين من حقها تكمل تعليمها ، هي بنتك عندها كام سنه وعريسها عنده قد ايه؟؟

* هتفت السيده وهي تتهرب بنظراتها من نظرات ديالا نحوها : بتي عندها ١٨ سنه والعريس عنده .. عنده ٤٠ سنه..

* هتفت ديالا بصدمه: كام ؟؟؟
٤٠ سنه ده قد عمرها مرتين ، ده في سن ابوها ازاي عاوزه ترمي بنتك الرميه دي واكيد بنتك مش اول جوازه ليه؟؟

* اطرقت السيده راسها ارضاً ولم تجيب، ففهمت ديالا الاجابه من صمتها وتابعت بغضب: طبعاً مش اول جوازه ، بقولك ايه ، بنتك عندها حق دي طفله حرام عليكي ترميها الرميه دي علشان خاطر الحمل يخف عنك ....
* صمتت لثواني تهدء من عصبيتها : اسمعيني كويس ، ما تشليش هم مصاريف بناتك وتعليمهم ، الكبير هيتكفل بيهم ، من تعليمهم لحد جوازهم ، اما انتي هشوف لك شغل ثابت بدخل كويس يساعدك مع شغلك في بيع الزبده ...

* انحنت السيده علي يدها تنوي تقبيلها الا ان ديالا سحبت يدها منها سريعاً : ربنا يخاليكي يا ست هانم ويبارك لك في المحروس ولدك الزغير ويفتحها عليكم ....

* ربطت ديالا علي كتفها وتابعت: امين يارب ، يالا تعالي معايا علشان اوريكي مكان شغلك الجديد..
ثم رفعت صوتها تنادي علي مطاوع القابع في الخارج والذي جاء ملبياً نداءها : تحت امرك يا ستنا...
* جهز العربيه علشان هنروح مشوار بسرعه وراجعين..
،........................

* في دار ابراهيم العلايلي....
جلست جميله في صاله بيتها بوجه مرهق وعيون ذابله وهي ترضع احدي تؤاميها ذات الخمس شهور ، بينما التؤام الاخر تهز عربته الصغيره النائم فيها بقدمها حتي تجعله يخلد الي النوم لفتره اطول ....

* خرج حسن من غرفته بعدما ارتدي ملابسه استعداداً للذهاب الي عمله ، تقدم منها ووضع قبله فوق راسها ثم راس صغيرتهم القابعه داخل احضانها ترضع من صدرها والتي ما ان سمعت صوته حتي تركت صدر امها ووجهت نظراتها الصغيره اليها واهدته اروع ابتسامه يبدأ بيها يومه ...
فانحني حسن اليها واخذها من جميله وطبع العديد من القبلات علي راسها ووجنتيها : حبيه ابوها وروحه ، عامله ايه يا زينه جلبي وزينه البنته كلاتهم ، انا يومي لازمن يبدأ بضحكتك الي بترد ليا روحي ...

* هتفت جميله بارهاق وهي تسند راسها الي مسند الكرسي : وماله يا حنين ابدأ بيها يومك واختمه كمان بس بعيد عني ،خد عيالك وهملوني اني بدي انعس من عشيه ما نعستش ...
هي تنام ، زين يصحي ، هو ينام زينه تصحي بيبدلوا عليا اما خلاص هموت من التعب ...
* قبل حسن يد صغيرته وخاطبها معاتباً وهي تلعب في ذقنه الناميه الخشنه بيدها الصغيره : ينفع اكده يا زينه البنته تعملي اكده مع ماما ، ماما لازمن تنام وترتاح ...
ثم تابع بعبث وهو ينظر الي جميلته الرقيقه: اصل من يوم ما شرفتوا وانتوا واخدين ماما مني وانا اتوحشتها جوي ونفسي اخد حقي فيها كيفكم...

* نظرت اليه جميله بطرف عينها وتابعت بسخط: هملوني انام بس وانا اوعدك هدي كل واحد فيكم حقه بس انااااام ...

* فتح حسن باب شقته بعدما سمع صوت الجرس ، فوجد والدته علي الباب وتحمل في يديها صينيه كبيره عليها طعام الافطار : صباح الخير عليكم يا وليدي...

* رد حسن وجميله عليها صباحها ، ثم اقتربت من حسن بعدما وضعت الصينيه علي طاوله السفره واخذت منه حفيدتها التي غفت في حضن والدها : سمي الله يا ولدي وهات حبيبه ستها وروح افطر انت ومرتك وانا هجعد بالولد ...

* تحدثت جميله بنعاس: لا انا مش عاوزه اكل حاجه انا هدخل انام شويه...
* رفضت حماتها باصرار وهي تعطيها كوب كبير من الحليب: هتنامي يا بتي بس اشربي الحليب الاول انتي بسم الله بترضعي اتنين ولازمك غذا ، اشربي الحليب وادخلي نامي وانا هاخد الولد معايا تحت واما تصحي براحتك ابقي انزلي ...

* ابتسمت لها جميله بود: ربنا يخاليكي يا مرت عمي ...
* ربطت ام حسن علي كتفها : ويخاليكي ويبارك فيكي يا بت الاصول يا اصيله ويبارك لك في ولادك وچوزك ويخاليكم ليا وما يحرمني من دخلتكم عليا اللي بترد لي روحي ...
يالا يا حسن كمل فطورك وأدلي بالزين لتحت اني مستنياك ...
* نهض حسن بعدما اكل بعض اللقيمات : يالا يا ام حسن انا نازل معاكي ورايا شغل كتير مش عاوز اتاخر ...
ثم توجه الي ولده وحمله بحرص ونزل خلف والدته وعلي وجهه ابتسامه مرتاحه فقد  استقرت حياته مع زوجته واولاده التؤام ووالدته بعدما ادركت خطاءها في حقهم وقبول جميله العوده معه وتقبل اعتذار والدته !!!!!
...............................

في دار محروس .....

* جلست هند في صدر الدار تقلم اظافرها قم خاطبت زوجه محروس الاولي التي كانت تجلس ارضاً تقوم بتأوير محشو الباذنجان : هو انا مش جلت  لك قبل اكده بلاش تجعدي في الصاله وانتي بتچهزي الوكل اومال المطبخ لازمته ايه ؟؟

*اجابتها الزوجه الاولي بخنوع: حاضر يا خيتي ، اني بس كنت رايده اتفرچ علي التلافزيون واني بعمل الوكل ...

*رمقتها هند بفتور : بلا تتفرچي بلا بتاع ، الصاله بجت ريحتها وكل ، واني مش طايقه ريحتها ...
* نهضت الزوجة الاولي وهي تلملم اشياؤها : ماشي يا خيتي انا هدلي ع المطبخ....

* تقدمت زوجه محروس الثانيه من هند وهتفت تحادثها بغضب بعدما استمعت الي حديثها مع ضرتها المكسينه: بدل ما انتي جاعده تتفردي وتتلوي علينا كده يا ضرتي جومي ساعدينا في شغل البيت بدل ما انتي مش فالحه في حاچه غير الزواق وتتامري علينا كل هبابه اعملي ده وما تعمليش ده ...

* هتفت هند بكيد وهي تضع قدم فوق الاخري وتؤرجح احداهما: والله اني حره ، اعمل اللي اعمله ، اني ست الدار ، وام الواد ثم مسحت علي بطنها البارز دليل علي حملها : وان شاء الله الواد التاني چاي في السكه يا ام البنات ....

* كزت ضرتها علي نواخذها وتابعت بغل : وايش إدراكي انه هيطلع واد ما يمكن تطلع بت وساعتها هيبقي مفيش حد احسن من حد ....

* هتفت هند بغرور وهي تملس علي بطنها: لاه يا ضرتي اني بطني مش بتچيب الا ولاد وبس وحتي لو چت بت عمر الروس ما هتتساوي لاني چبت لمحروس الواد اللي كان نفسه فيه ولا انتي ولا ضرتك عرفتوا تچيبوه ...
ثم نهضت من جلستها وتابعت بكيد: اني طالعه اشق علي چبل الزغير اشوفه صحي ولا لساته نايم وبعدها هرتاح شوي واول ما محروس يوصل ابقوا صحوني...
ثم استدارت تسير بغنج مقصود حتي تكيد ضرتها التي وقفت تنظر الي ظهرها بغل : ماشي هند فكرك اما تسمي ابنك علي اسم الكبير هتبقي ام الچبل كيف الحاچه جليله بس لاه اني وراكي والزمن طويل يا ضرتي....
.......................

وصلت السياره التي يقودها مطاوع وتقل ديالا ومعها تلك السيده الي دار الورد لرعاية الاطفال الايتام !!!!

* دخلت ديالا وتبعتها السيده الي داخل الدار فاستقبلتها احدي العاملات هاتفه بحبور: يا مرحب بالست ديالا ، الدار فج نوره ....
* ابتسمت ديالا بود : الله يسلمك يا سليمه ، الدار منوره بيكم ....
الست ورد فين ؟؟ 

* جاء صوت ورد التي نزلت الدرج تستقبلهم بيشاشه ذكرتها بورد التي قابلتها اول يوم وصلت فيه الي النجع: انا اهنه اهو يا ام الچسور ....
كيفك يا خيتي وكيف مرت عمي  اتوحشتكم جوي...
والچسور الزغير حبيب جلب عمته ...
ثم تبادلا العناق بود ..

* اجابتها ديالا بابتسامة : الحمد لله كلنا بخير ، لو كنا واحشينك بصحيح كنت جيتي السرايا تشوفينا مش تقعدي اسبوع بحاله من غير ما تشوفي چسور ...

* هتقت ورد مبرره: والله غصب عني انتي خابره زين شغل الدار واخد كل وجتي ...

* ربطت ديالا علي ذراعها بموده: ربنا يقويكي ، ثم اشارت الي السيده التي جاءت معها : بصي يا ورد ، الست الطيبه دي محتاجين نشوف لها شغل معاكي هنا في الدار ...
* ورد بابتسامه: من عيني يا خيتي ...
ثم نادت علي سليمه مساعدتها : سليمه خدي الست ام وش سمح دي وشوفي لها شغل چوه ....

* بعد انصراف سليمه والسيده ، سارت ديالا وورد في حديقه الدار الممتليء بالأطفال الايتام وتابعت ديالا باعجاب: ما شاء الله يا ورد ، الدار كل يوم بيطور عن اللي قبله ، مين كلن يصدق انه يوصل للمستوى ده في خلال سنتين ....

* ابتسمت ورد بسعاده حقيقه : الحمد الله ، الفضل في ده بعد ربنا ليكي انتي وواد عمي يا ديالا ....
انا عمري ما هنسي انك وجفتي چاري وساعدتيني من يوم اللي حصل ولحد دلوك ، اول واحده شوفتها اول ما فوجت من البنج بعد ما طلعوا الرصاصه من كتفي كنتي انتي ...
انتي ساعدتيني وما درتيش ضهرك ليا ، ودتيني للضكتوره النفسيه اللي ساعدتني ارچع ورد من تاني ، ورد اللي كانت قبل سالم ، ورد اللي بتحب عيلتها كلاتها وما تتحملش الهوا عليهم ، ورد من غير حقد او انتقام ...

* ديالا بتأثر من حديثها : الحمد الله انك قدرتي تساعدي نفسك وترجعي لها ، انتي كنتي ضحيه اللي اسمه سالم ده ، استغل صغر سنك وحبك ليه ولعب بيكي ، حاول يزرع التشوه اللي جواه جواكي واستخدمك اداه وخالاكي اذيتي  نفسك قبل ما تاذي اي حد ....

* ضمت ورد يد ديالا بيديها بامتنان : بس ربنا بعتكم ليا ، حتي واد عمي رغم كل اللي حصل مني الا انه ما تخلاش عني ، حتي لو ما اطلش في وشي من ساعتها بس ساعدني احول بيت ابويا الي دار ايتام بمعارفه وعلاقاته ، ومرت عمي ضل صدرها مفتوح لي كيف ما كان طول عمري، وربنا عوضني بالبنات اهنيه وبقي عندي ٦٠ بت بتجول لي يا ماما ورد ، علي جد ما حرمت حالي من الضنا بنفسي الا ان ربنا رضاني وعوضني بيهم ....

* ربطت ديالا علي يدها : ربنا غفور رحيم المهم انك تكوني اتعلمتي من غلطتك ..
يالا انا اتاخرت ورايا شويه حاجات لازم اعملها قبل ما ارجع السرايا ....

* عانقتها ورد بحب : سلمي علي كل اللي في السرايا واني هبقي آجي ازوركم...

* ديالا بود: ان شاء الله ، مع السلامه يا ورد..

* وقفت ورد تطالع ديالا بامتنان حقيقي  وهي تركب السياره وتغادر الدار ...
* نظرت الي اسفل عندما وجدت يد صغيره تجذب جلبابها : ماما ورد...
* انحنت ورفعت الطفله ضمتها داخل احضانها: يا عيون ماما ورد..
* الطفله بوداعه: رايده اتسحلق علي السوحليقه مش عارفه...
* طبعت قبله علي وجنه الصغيره: يالا بينا نتزحلقوا يا قلب ماما ورد.....
.........................

* ترجلت ديالا من السياره التي استقرت امام الاستراحه الشرقيه ، تلك الاستراحه التي كانت اول مكان تدخله في النجع والبلده كلها ....
* دخلت الي الداخل ووقفت تنظر الي كل ركن فيها ، علي قد قصر المده التي سكنت فيها هنا الا انها احبتها ولها ذكريات في كل ركن فيها ....

* دخلت الي الشرفه ، فوجدته جالس يعطي لها ظهره يمسك في يده كتاب يقراءه بتركيز شديد...
* ضمته من الخلف وطبعت قبله طويله علي وجنته : حبييي بيقراء ايه وواخد كل تركيزه وخالاه مش حاسس بيا لما دخلت ...

* ضحك  بسعاده ووضع الكتاب من يده واستدار اليها ثم جذبها من يدها واجلسها علي قدميه كما كان يفعل وهي صغيره: الدنيا بحالها ما تشغلنيش عنك يا روح قلبي...

* ضمت نفسها داخل احضانه تنعم بها والتي افتقدتها كثيرا ً: ربنا يخاليك ليا يا دادي، وما يحرمني من حضنك ابداً ...

* طبع والدها قبله عميقه فوق راسها : ويخاليكي يا قلب دادي ، اومال فين جسور حبيب جدو ما جاش معاكي ليه؟

* ديالا وهي لازالت داخل احضانه : سبته مع ماما الحاجه مش بتقدر تبعد عنه خالص.
ثم تابعت بغيره : وبعدين انا قاصده ، عاوزه اقعد معاكي براحتي بصراحه انت اول ما بتشوفه بتنسي اي حاجه في الدنيا وتفضل تلعب معاه ده انت حتي بتنساني انا كمان...
* قهقه والدها علي تذمرها : انتي مش هتتغيري ابداً حتي بعد ما بقيتي ام لسه بتغيري عليا ...

* ديالا بطفوله : ايوه بغير ، انت دادي بتاعي انا وبس...
*تحدث والدها بمكر : اممم ، طب وجبل باشا رايه ايه في الموضوع ده ، ده لو بس عرف مش هقولك شافك وانتي قاعده علي رجلي كده ممكن يرتكب جريمه ....

* ضحكت ديالا بشقاوه فأشرقت ملامحها: هي جريمه واحده بس ، قول ميت جريمه ، ده بيغير عليا منك ومن ابنه مش عارفه اعمل له ايه...
* مسح والدها علي راسها : هو غيور بس بيعشقك...
* ارتسمت ابتسامة عاشقه علي وجهها: عارفه وانا كمان بعشقه وبغير عليه زي ما بيعمل معايا واكتر ...

* سالها والدها بفضول:يعني مش ندمانه انك اتجوزتيه وان ظروفي هي اللي فرضت عليكي جوازك منه...

* طبعت قبله علي يد والدها : عمري ما ندمت اني اتجوزت جبل او حبيته ، جبل هو الحاجه الصح والحقيقيه اللي حصلت لي في حياتي واللي حصلك هو اللي غيرني من بنت تافهه فاضيه مورهاش حاجه غير الخروج والسهر ، لواحده اتحطت في ظروف اكبر منها وقدرت تتخطاها بفضل الانسان الوحيد اللي حبها وقبل يعمل المستحيل علشان يحميها وحافظ علي وعده ليها ورجعك ليا ....

* عزيز الجبالي بفخر : فعلاً لولا جبل واتفاقه مع الشرطه علشان يقبضوا علي سالم واللي وراه مكانش وصلوا للناس اللي ليهم علاقه بقضيتي وانقبض عليهم كلهم وقدرت ارجع مصر وارجع لك من تاني .....
...............

مساءً في جناح جبل ....

* دخل جبل الي جناحه بعدما قضي وقت طويل يلعب ويلهو مع صغيره حتي غفي بين يديه من كتر التعب ، فدثره جيداً في فراشه وعاد الي جنيته يسبقه شوقه اليها...

* وجد الجناح خالي ولكن صوت تساقط المياه في الحمام اعلمه عن مكانها ، فذهب الي حجره الملابس كي يبدل ملابسه بأخرى بيته مريحه حالما تنتهي من اخد حمامها ...

* خرجت ديالا من الحمام ووقفت امام المرآه تصفف خصلاتها الناريه وترش عطرها الذي يعشقه جبل علي جسدها ورقبتها بسخاء...

* شعرت بيديه القويه تعتقل خصرها من الخلف وتضم جسدها الصغير الي صدره العاري الصلب الساخن بقوه....

* نظرت ديالا ألي انعكاس صورتهم في المرآه ، شعرت بدغدغه في مشاعرها كلما رآت جسده العريض القوي يحتويها داخل ضلوعه بحنان ينافي خشونه ملامحه ..
* هتفت بدلال وهي تريح جسدها علي صدره: خلصت فقره اللعب والدلع مع ابنك اخيراً ...

* دفن وجهه في تجويف عنقها يشتم رائحتها بنهم : كان واحشني جوي ، جعد يلعب لحد ما النوم غلبه ...

* هتفت باغواء وهي تنظر الي انعكاس عينيه التي تاكلها في المرآه: هو بس اللي وحشك ؟؟

* لفها بين ذراعيه بخشونه : لو عرفتي انتي وحشاني كد ايه ، هتخافي علي حالك مني ومن اللي هيوحصل لك ...

* ديالا بجرأه افقدته صوابه: انت اللي لازم تخاف مني لانك وحشتني اوي اوي ..

* جبل بمزاح : بااااه من ميتي الشراسه دي يا مهرتي ...
* ديالا وهي تريح راسها علي صدره فوق قلبه تستمع الي دقاته الصاخبه: من زمان ودلوقتي وفي كل وقت ...

* حملها بين ذراعيه القويه وصار بها نحو فراشهم : لازمن نشوفوا الموضوع ده ، بس الاول خاليني اوريكي چبت لك ايه معاي ...

* جلس علي الفراش مسنداً ظهره الي ظهر الفراش وهي بين قدميه ثم اخرج علبه مخمليه من جيب بنطاله ، فتحها واخرج منها خلخالين من الالماس يتدلي منهم دلايات صغيره علي شكل شعله نار باللون الاحمر الناري لون خصلاتها التي يعشقها.

* شهقت ديالا بانبهار : الله يا جبل يجنن ، شكله جديد وغريب ....
ثم ضحكت بشقاوه: الا ده الخلخال رقم كام ، انا بقي عندي خلاخيل اكتر من الصايغ نفسه ...

* هتف جبل وهو يلبسها الخلخالين في كاحليها بعدما تخلص من القديم : انشاله يبقوا الف ، الرچل الزغيره الحلوه دي مايليقش بيها الا الالماس ثم طبع قبله علي كل قدم بعدما البسها الخلخال كعادته...

* ضمت نفسها داخل صدره تضمه بقوه بادلها اياه بحنان وظلوا لفتره تنعم بدفء احضانه في صمت ابلغ من اي حديث حتي نادته اخيراً : جبل ...
* اجابها بعشق : عيون الچبل ..
جولي رايده تتحدتي في ايه...

* خرجت من بين احضانه بالقدر الذي يسمح لها رؤيه ملامحه : وعرفت منين اني عاوزه اقول حاجه...

* داعب ارنبه انفها بطرف اصبعه: عيب عليكي اما تشكي في قدراتك چوزك ...
يالا سامعك جولي اللي بدك اياه...

* عضت ديالا علي شفتيها بقلق من رد فعله: ورد...
* تنهد جبل بعمق: مالها ورد؟؟
* تسألت ديالا باستفهام : هتفضل لحد امتي بتتجنب اي تعامل بينك وبينها ، دي حتي بتيجي السرايا وانت مش موجود علشان ما تشوفهاش دي مهما كان بنت عمك ومسؤله منك..

* اجابها جبل بهدوء وحسم : واني ما قصرتش نواحيها في ايتها حاچه ، وعملت لي كل اللي طلبته ، دار ابوها ساعدتها انه يبقي دار ايتام ، فلوسها وريع ارضها بيتحطوا في حسابها في البنك كل شهر كيف زمان وبتصرف منيهم علي حالها وعلي الدار ولو احتاچت حاچه  زياده بعملها ....

* ديالا بتردد: ايوه بس...
* هتف جبل بنبره حازمه : من غير بس ، ده اللي اجدر اقدمه لها ، واحد غيري كان دفنها موطرحها بس انا اتغاضيت عن اللي حوصل علشان خاطر وصيه ابوي وخاطر امي اللي كفلتها وحميتها مني ...
امي اللي لو كانت لچأت لها من الاول كان حاچات كتير اتغيرت ومكانش كل ده حوصل ،....
لو كانت بس قالت لها اني مريداش اتچوز چبل ، واصرت علي موقفها كانت امي هي الوحيده اللي كانت هتقف معاها وتقدر تقف قصاد ابوي ....
اصل انتي ما تعرفيش ابوي زين ... ابوي اللي كان كيف السبع الوحيده اللي كان ينخ جدامها ويسمع لكلامها هي امي ، علشان بيحبها وبيحترمها ....

* عمدت ديالا الي تغيير دفه الحوار بعدما رات تبدل مزاجه واصراره علي موقفه من ورد، فهتفت بدلال وهي تتعلق بعنقه: وانت بقي زي باباك الله يرحمه بتيجي قدامي وتنخ...

* اشتعلت نظرات جبل نحوها في اقل من ثانيه واعتقل خصرها النحيل بقوه وتابع بنبره محمومه: هو في حد چابتي علي بوزي غيرك انتي يا مهرتي ....

* ديالا بهمس مغوي وهي تغوض بنظراتها في عمق غابتي الزيتون خاصته: انا جبتك علي بوزك ...

* جبل وهو يقبل كتفها العاري بعدما سقطت حماله قميصها فكشف عن نعومه وصفاء بشرتها الحليبية : يوزي وبس ، ده انتي اللي خلعتي جلبي من مطرحه وخادتيه ورمحتي بعيد عني ...

* ديالا باغواء وهي تريح جسدها علي الفراش ولازالت تطوق رقبته بيديها الصغيره وتجذبه اليها ، ويخيم عليها بجسده الضخم يخفيها تحته: وعملت ايه كمان...

* جبل وهو يشق غلالتها الصغيره عن جسدها يزيح اي عائق يمنعه من دخول جنتها : عملتي اللي مفيش واحده قبلك ولا بعدك عملته ، انتي اللي هزيتي عرش الجبل وخالتيه يعشقك من اول ما عينه نضرتك ..

* ديالا بغنج وهي تقاوم افتراس شفاه لعنقها ومقدمه صدرها : بحبك يا جبل ..

* جبل وهو يعتصر جسدها  ويديه تسير بفجور علي جسدها تشعل فيه نار الشوق قبل ان يغمرها بنار عشقه : واني بعشجك يا جطره الندي اللي نزلت علي صحرا جلبي فزرعتها بحبها وحنانها ...
بعشجك يا مهره الچبل ...
وغرق معها واغرقها في بحر عشقه الهادر بجنون عشقها .....
...........................

تمت بحمد الله ....

تعليقات