رواية مكالمة منتصف الليل ( كامله جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم


رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم 

_أنا يا ست هانم لقيت لحضرتك شقة إنما إيه مهجوره من عشرين سنه!. 


_عشرين سنه يا عم جميل! طب ودي هعيش فيها إزاي وليه صاحبها مأجرهاش كل دا؟! وليه رضي يأجرها ليا؟!... 


بيبصلها عم جميل بنظرات غريبه وبيبان عليه التوتر، ولكنه بيستجمع كلامه من جديد وبيقولها:-


_أصل الشقة دي غاليه جدًا على صحابها، كان عايش فيها جدهم إللي مـ.ـات من عشرين سنه، من وقتها وهي مقفوله!. 


_تمام يا عم جميل، أنا واللهِ لولا شُغلي وإني لازم أكون موجودة في كفر الشيخ معظم وقتي مكنتش هسكن فيها، مبحبش أبعد عن بيتي وأوضتي!. 


_طب وأهلك يا ست هانم، مش عايشين معاكي؟!. 


بتبصله مريم وهي ملامحها بتتغير من الهدوء لـ الحُزن وبتقوله:-


_أهلي عايشين في مُحافظة تانيه ومش بنشوف بعض غير كُل فين وفين!. 


بتسكت شويه، وبعد كدة بترجع تتكلم وبتقول:-


_المُهم يا عم جميل مين هيكتب معايا العقد؟!. 


_أنـ...، أنـ...، أنا يا ست هانم!. 


_إزاي أُمال أصحاب الشقه فين؟!. 


_مسافرين!. 


_تمام يا عم جميل، يالا نكتب العقد وتديني مفتاح الشقة، دي أكيد لازمها تنضيف للصبح!. 


"مريم جمال الدين، عندها واحد وعشرين سنه، في كُلية آثار، عايشه لوحدها ديمًا، سفرها لكفر الشيخ علشان تعمل بحث مُعين وتغير جو"... 


نرجع من تاني... 

____________________

_أنا قلبي مش مرتاح للمكان دا يا عم جميل! ماله كئيب ومليان تراب كدة، دي الحيطان منشعه!. 


_يا ست هانم ما قولت لحضرتك إن الشقه مقفوله بقالها سنين، طبيعي تكون كدة إيدك بس فيها تتحط هتكون جنه!. 


_ماشي يا عم جميل أما نشوف أخرتها، دلوقتي كتبنا العقد، بس قولي مين عصام عياد دا؟!. 


_دا إبن المرحـ.ـوم يا ست هانم، دلوقتي دي النسخة بتاعت حضرتك من العقد، والمُفتاح أهو، أستأذنك أنا بقىٰ!. 


بتشاورله مريم بإيديها إنه يخرج، وبعد ما خرج بتبص علىٰ أثره وهي بتقول بريبه:-


_مش مرتحالك ياعم جميل، حساك بتدخلني جوا حاجه أنا مش فهماها!. 


وفجأة بتحس مريم إن فيه حد وراها، بتبص علىٰ طول مش بتلاقي حد! بتقول في سرها:-


_يمكن وهم، وهم يا مريم، إحنا لسه بنبدأ!. 

____________________

_التُراب فظـ.ـيع بجد! أنا بنفض بقالي قرن!!. 


وقبل ما تكمل كلامها بتلاقي تليفونها بيرن، بتروح تجيبه من شنطتها وبتشوف مين وبترد علىٰ طول وهي بتقول:-


_يا جذمـ.ـه وحشتيني! كدة متتصليش عليا كل دا؟!. 


_معلش بقى يا مريوم، الدنيا تلاهي وبتلهينا حتىٰ عن أقرب الناس لينا، بس ديمًا واثقه إني لما هكلمك هنكون اقرب إتنين لبعض.. 


_هتيجي إمتىٰ يا وَجد، وحشتيني واللهِ!. 


_إسبوع وهكون عندك متقلقيش.. 


وبتتكلم مريم معاها شويه ولكن بتلاحظ إن فيه ظل باين من المطبخ، بتقفل معاها وهي بتقوم وماسكه المنفضه حمايه ليها وبتقرب واحدة واحدة لحد ما بتقف قصاد المطبخ وبرضو مش بتلاقي حاجه.. 


بتبص مريم علىٰ كل رُكن فيه وبتقول في سرها:-


_أكيد مش بتوهـ.ـم، ما يا أنا إتجنـ.ـنت يا الشقة دي ملعـ.ـونه!. 

____________________

_الفيلم دا تُحفه!... 


قالتها مريم وهي قاعدة بتتفرج علىٰ فيلم وبتبص لأجزاء الشقه وهي بتقول:-


_لسه مخلصتش الشقه بس تسلم إيدي رميت التراب كله في المنور!.. 


وفجأة وهيَ بتتكلم بتلاقي التليفزيون قفل! بتسيب طبق التسالي من إيديها وهي بتقول بهدوء مُـ.ـزيف:-


_كدة أنا أقوم أنام!.. 


ولكن قبل ما تتحرك بتلاقي التليفون الأرضي بيرن، بتبص عليه وملامحها باين عليها الإستغراب، وبتروح ناحيته وهي بترد ولكن قبل ما تتكلم بتسمع صوت بيقول:-


_لو فضلتي جوا الشقه دي هتكون نهايـ.ـتك قربت!. 


_إنت مين؟! إنت مين!!. 


ولكن مش بتلاقي رد لإن المتصل قفل السكه بعد ما إتكلم، بتبص مريم للسماعة وهي بتقول:-


_أكيد واحد وبيخف دمـ.ـه علىٰ المسا!. 


وبتحط سماعة التليفون وبتروح لأوضة النوم ولسه بتقعد علىٰ السرير وهتنام فجأة بتلاقي صوت من الدولاب!... 


_طب وبعدين بقىٰ في الليله إللي مش هتعدي دي!. 


بتقوم مريم وهي بتمشي ناحية الدولاب بـحـ.ـذر شديد وأول ما بتقف قصاده وبتفتحه عينيها بتثبت في مكانها وعلامات الصدمة علىٰ وشها لما بتلاقي الجُثـ.ـة فتحت عينيها وبتبصلها!!.. 


وفجأة مريم بتبعد وهي بتصـ.ـوت بصوت عالي وبتقول:-


_جُثـ.ـة، إلحقوني يا ناس! فيه جُثـ.ـة في الدولاب!!. 


وبتقع علىٰ طول فاقدة للوعي!. 

الفصل الثاني من هنا


stories
stories
تعليقات