![]() |
رواية جريمة مرسي مطروح الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم
_سبع بنات مرميين مقتـ.ـولين علىٰ الشاطئ في مرسىٰ مطروح ومفيش أي دليل لحد دلوقتي!.
كانت نورسين واقفه وهيَ عامله شعرها ضفيرتين وماسكه في إيديها عوامة ولابسه نضارة شمس وهيَ بتقول بغضـ.ـب:-
_الله يجحـ.ـمك يا سيد يعني جيت أستجم، بقيت دلوقتي هحقق، يا رب ليه مكنتش في معهد الزراعه علىٰ الاقل كان زماني طلعت بتاعت طماطم وخيار!.
بيبصلها خالد وهو بيقولها بسُخرية:-
_وهُما بتوع الزراعه بيزرعوا يا نور؟!.
_إنتَ تسكت خالص، مسمعش صوت أحبالك الصوتيه وهيَ بتتحرك جوا حتىٰ.
بيبصلها خالد وهو بيقول بعدم فهم:-
_ليه طيـ....
_علشان طيب، علشان يعني إللي في قلبي علىٰ لساني!.
_أستاذة نورسين سلطان، مش وقتك دلوقتي، هنهبب إيه؟!.
_يا خالد حـ.ـرام عليكم يعني أنا سافرت هنا علشان أستجم الأقيك جاي ورايا بتقولي فيه جريمـ.ـة!.
_تعالي علىٰ نفسك، ويالا نروح، إخنا علىٰ بُعد خطوات من مسرح الجريمـ.ـه!.
_هروح بشكلي دا! يعني إنتَ شايف كدة!.
_يا ستي أهو دول ناس غريبه ميعرفوناش، يعني عادي عادي.
بتبصله نورسين بإقتناع وبتمشي معاه لحد ما بيوصلوا علىٰ الشط في مكان غريب مليان الغموض، بتقف نورسين وهيَ بتبص علىٰ البنات إللي ميتيـ.ـن! وبتبدأ تقرب منهم واحدة واحدة...
كُلهم ميتـ.ـين بنفس الطريقـة، ذبـ.ـح في العُنق بما يقارب حوالي 5سم، غير إن صوابع إيديهم مقطـ.ـوعه!.
بتقف نورسين قصادهم وهيَ شيفاهم في عز شبابهم، أعمارهم بتتراوح بين الـ15والـ20سنه! وبتقول بإستغراب:-
_مين يقتـ.ـل دول مرة واحدة! وليه! سبع بنات زي الورد!...
بتسمع نورسين شخص واقف على جنب إسمه عم حمدي وهو بيقول بيأس:-
_واللهِ يا ست هانم دول كانوا زينة الدار، الضحكة علىٰ وشهم من هِنا لِهنا، صحينا إنهارده الصبح لقيناهم كدة علىٰ الشط.
بتبصله نورسين وبتقول بإستغراب:-
_دار إيه؟!.
بيرد عليها عم حمدي بإيجاب وبيقول:-
_دار النور والرحمة للأيتام، هُما كانوا عايشين فيها وبيشتغلوا، مديرة الدار ست طيبه جدًا، إسمها سماسم.
_فين الدار دي يا عم حمدي؟!.
_جنب الشط قيمة ربع ساعة مشي كدة، أمانه عليكِ يا ست هانم تجيبي حقهم، دول راحوا هدر كدة!.
بتنزل نورسين لمستوىٰ بنت فيهم وبتلاقي في ودنها حلق والودن التانيه لا، بترجع تبص لعم حمدي وهيَ بتقوله بتساؤل:-
_هما كانوا بيلبسوا دهب يا عم حمدي؟!.
_أيوه طبعًا يست هانم، إسم الله عليهم كانوا شقيانيين بشكل كبير، وكانوا بيجمدوا فلوسهم في دهب سواء خواتم أو حلقان.
بترجع نورسين تبص عليهم وبتقول في سرها:-
_علشان كدة صوابعهم مقطـ.ـوعة!.
بتسمع نورسين عم حمدي وهو بيقول بتركيز:-
_بتقولي حاجة يا ست هانم؟!.
_لا يا عم حمدي، إتفضل دلوقتي.
بيبصلها وهو بيمشي، وبتقف نورسين من تاني وهيَ بتقول لكل الناس إللي كانت واقفه بتابع في صمت...
_الفُرجه خلصت، بعتقد الشرطة واقفه يعني تمشوا، المظهر مش كويس للأطفال إللي معاكم!.
بالفعل بيتحرك الناس كلها وبيمشوا، وبتفضل نورسين واقفه بتراقب رجال الإسعافات وهما بيشيلوا البنات، بنت، بنت، بيبصلها خالد وهو بيقولها بهدوء:-
_هنعمل إيه؟!.
_ضبط وإحضار لمديرة الدار...
_لو هيَ مشتبه فيها فـ مش هتيجي تقولك أنا إللي عملت كدة!.
_يعني فكرك أروح ليها؟!.
_دا أسلم حل، هاجي معاكِ!.
_لا روح علىٰ القسم علشان تسمع شهادة الناس إللي إكتشفوا الجريمة، أنا هسحب عربيتي وأروح علىٰ طول!.
_يا بنتي خليني أروح معاكِ!.
_هو أنا طفله، ما تمشي يا عم!.
_إنتي حُرة!.
وفعلًا بيمشي ونورسين بتروح تركب عربيتها وهيَ بتنطلق بيها في طريقها للدار!.
____________________
_نعم يافندم؟!.
_رخصك فين؟!.
_نسيتها في الفندق! أنا نقيب نورسين سيد!.
_واللهِ؟! نقيب وماشيه من غير رخص! إنزليلي!.
_حضرتك أنا هكدب عليه! دلوقتي أنا عندي قضية ولازم أروح أباشر التفاصيل!.
بيبصلها الظابط وهو بيقول بسُخرية:-
_عندك قضية بلبس الباليه دا؟!.
_أهي جت مستعجله بقىٰ!.
_يا عسكري، ركبهالي علىٰ البوكس!.
_واللهِ هتندموا!!.
____________________
بيتفتح باب الزنزانه وبتدخل نورسين وهيَ بتقع من زقة العسكري وبتبص علىٰ الباب وهيَ بتقول:-
_يا ولاد المجنـ.ـونة أنا ظابطه!.
_إي يا حلوة الهدوم الحلوة دي!.
_بقولك إي يا ست إنتي بحواجبك إللي معموله بقلم فلوماستر دي، أنا مش طايقه نفسي!.
_جرا إي يا دلعادي! شايفه نفسك علىٰ ايه!.
_بقولك إي يا ست إنتي غـ.ـوري دلوقتي من وشي!.
_إلحقوا يا بنات، دي بتغلط في المعمله شادية!، البت دي لازم تتعـ.ـلم الأدب!.
بتقف نورسين علىٰ كُرسي وهيَ بتقول بصوت عالي:-
_بقولكم إي أنا أصلًا من صفط اللبن! إللي هتقرب مني هعمل معاها الصح والغلط!.
وبيفضلوا يقربوا منها لحد ما بيمسكوها وبيضـ.ـربوها وهيَ بتقول بصوت عالي:-
_منك لله يا سيد! منك لله.
