رواية When Roses Bleed الفصل الثالث والخمسون
هناك نوع من الصمت لا يمكن أن يخلقه إلا النار.
ليس الصمت الذي يسبقها، التردد، إشعال عود الثقاب، الشهيق قبل الصرخة.
بل الصمت الذي يليها.
عندما يختفي كل شيء.
وقفت أمام آخر مستودع فيريلي قائم، ولاعة في يدي، والبنزين يلتصق بملابسي كالعطر. كانت ألسنة اللهب تلتف عند قدمي كالكلاب الوفية، تلتهم صناديق الفواتير المزيفة، والسجلات الملطخة بالدماء، وعظام الرجال الذين ظنوا أنفسهم ملوكًا.
كان الأمر أشبه بالشعر.
تقريبًا.
إلا أن الشعر لا ينزف هكذا
خلفي، تصدّع هواء الليل. تناثر الرماد كالثلج الأسود. تَلِفَتْ بذلتي -مجددًا- لكنني لم أكن أفكر في ذلك. لم أكن أفكر في لسعة الرصاصة في أضلاعي التي لم أدع فرانكي تراها أبدًا. أو في حقيقة أنه بمجرد أن يُبنى هذا المستودع، لن يكون هناك عودة.
كنت أفكر فيها.
لأنها كانت الشيء الوحيد الذي لم أشعل فيه النار بعد.
فرانكي.
فرانكي، التي وعدتني ذات مرة بتدميري، وانتهى بها الأمر بطريقة ما بإعادة صنعي بدلًا من ذلك.
فرانكي، التي وقفت الآن على حافة الفسحة، ووالدتها بجانبها، تُقدّم لها خيارًا كما لو كان هدية وليس مسدسًا مُلقّمًا.
قالت فالنتينا فيريلي، بنعومة الحرير وحِدّة الفولاذ: "تعالي معي. هذه ليست حربكِ بعد الآن."
لم تقل فرانكي شيئًا.
ليس في البداية.
لم أُلقِ باللوم عليها. لقد كذبت عليها المرأة، واستخدمتها كبيادق، ومحت والدها من التاريخ، وربتها على الانتقام
ومع ذلك، كانت أمها.
الدم لا يتخلى بسهولة.
راقبت فرانكي وهي تخطو خطوة للأمام. ثم أخرى.
انقبض حلقي.
ليس لأنني كنت أخشى أن تتركني، ولكن لأنني كنت أعرف الثمن الذي ستدفعه للبقاء.
مدت فالنتينا يدها إليها.
لكن فرانكي لم تمدها.
بل أعطتها كلماتها.
قالت: "كنت أعتقد أنني ولدت لأرث مملكتك، لأحمل إرثك، وأمارس قوتك، وأنهي حربك."
انقبض فك فالنتينا. "كنتِ كذلك."
قالت فرانكي بصوت أكثر هدوءًا الآن: "لا، لقد ولدت لأنهيها."
أدارت ظهرها لأمها.
وسارت نحوي.
لا تاج. لا حجاب. لا اعتذار.
هي فقط.
لي وحدي
لم تطاردها فالنتينا..
لم تصرخ.
لم تتوسل.
اختفت ببساطة في الدخان، كما تفعل جميع الأشباح في النهاية.
وصلت فرانكي إليّ، وعيناها تلمعان - ليس بالدموع، بل بالتحدي. كان صوتها أجش. "هل ما زلتِ تحتفظين بتلك الولاعة؟"
ناولتها إياها.
لم تتردد.
ألقتها في آخر أثر للبنزين.
اشتعلت النيران على الفور.
واشتعل المستودع.
وقفنا جنبًا إلى جنب، نشاهده ينهار.
الإمبراطورية التي حاولت تحويلنا إلى سلاحين.
رحلت.
انزلقت أصابع فرانكي في أصابعي.
قالت: "لقد اخترتكِ. سأستمر في اختياركِ."
ابتلعت ريقي بصعوبة. "حتى الآن؟"
ابتسمت بسخرية. "خاصة الآن. أنت الأحمق الوحيد الذي سيحرق سلالة لمجرد
مشاهدتي أبتسم."
"سأحرق العالم لو طلبتِ ذلك بلطف."
"لن أطلب،" قالت. "سأشعل عود الثقاب بنفسي."
شاهدنا السقف ينهار.
شاهدنا الجحيم يلتهم كل سجل ملطخ بالدماء وكل دولار مغسول ودفتر مليء بالجثث حتى لم يتبق من اسم فيريلي سوى الرماد.
تساقط الرماد كقصاصات الورق.
"هل نحن أحرار الآن؟" سألت بهدوء.
لم أكذب عليها.
"لا أعتقد أن أشخاصًا مثلنا يكونون كذلك أبدًا."
"لكننا معًا."
"أجل،" قلت وأنا أسحبها إليّ. "نحن كذلك."
أسندت رأسها على صدري.
وللحظة - لثانية واحدة لاهثة، محترقة -
شعرت أنها كافية.
لقد اخترنا هذا.
الحرب. الرماد. بعضنا البعض
وفي النهاية، لم يكن الانتقام هو ما أنقذنا.
بل كانت النار التي دخلناها معًا.
والحب الذي رفضنا أن ندعه يحترق.
