رواية حكاية ترف الفصل العاشر 10

 

 

 


رواية حكاية ترف الفصل العاشر


حافيا..
يداهمني الليل
حالكًا..
بلا قمر ..بلا نجوم....
وحيد انا..
في عزلتي 
اجترّ ذكرى أياما تلاشت..
كالضباب... كالغيوم...
شريد انا....
في صحراء عمري....
تحترق بها ايامي....
يوم ....بعد يوم....
انا ليل .. و ذكرى..و رحيل....

شهم
من سمعت بچيها ومباركتها الي على الخطبه چان عبالك سچينه ودخلت بگلبي... شنو الجاي يصير.. ياخطبه وليش تبچي.. چنت نايم وگوه فهمت الحچي.. هي بس ذبت هالچلمتين رأساً سدت التليفون.. وآني بقيت بس اريد استوعب الموضوع ، آني صدگ سمعت صوتها وتبچي وتباركلي لو هذا چان حلم..بقيت دقايق بفراشي اريد يهدأ دماغي.. ولازم أنزل اشوف امي شمسويه من مصيبه ..يجوز حاچيه گدام بيت عمي على حچايتي بخصوص اخت صديقي ثامر ومكبرات الموضوع ومسوياتها نسوانه خطبه وزواج 
نزلت وبعدني على الدرج ، شفت أمي لابسه هدوم طلعه وتحچي وتسولف ويه أبويه... والي سمعته وگف عقلي چانت تگول
- ألام : رحنا آني وأم سيف وأيمان نشوف البنيه .. أخذنا ليث بالسياره نزّلنا يمهم وبقى ينتظرنا
والله ياأبو شهم خوش بنيه.. اسمها منى واهلها خوش ناس هي زغيره وحليوه وام بيت.. العرفته منها أخواتها الكبار كلهن متزوجات.. وباقيه بس هي بالبيت ويه ابوها..تداريه لأن رجال چبير ومريض.. امها ميته قبل كم سنه وآني اتذكر بوقتها التمينا احنا نسوان المنطقة وحضرنا الفاتحة .. عدها اخوها ثامر چان ويه شهم بالمدرسة.. هسه هو مدرس ومتزوج بنيه گرايبهم وطالع ابيت وحده وبعد عدها أخوه ثنين يشتغلون ومامتزوجين يعني هي المسؤولة عن ابوها واخوتها وعن البيت... همه ناس مستورين بس هي ما مخلصه دراسة لان من ماتت امها بعد التهت بالبيت وبأبوها وعافت المدرسة.... يمه فدوه الـ الله كون تصير من نصيبنا
- الأب : الله كريم.. اهم شي يرضى عليها 
- الام : هو رشحها الي .. آني منين أعرفها 
- الأب : خوش الله يسهل 
- الام : وطلبت منها  يتشاوفون وبحضورنا وبحضور أهلها حتى إذا صار رضى وقبول نتفق على الخطبه 

شهم : من سمعت هذا الحچي طبيت عليهم مثل الاعصار ورأسا صحت وبصوت عالي.. 
- شهم : شنو هذا الجاي أسمعه ؟؟!! ..منو گلچ تروحين للناس..منو طلب منچ تأملين البنيه بزواج آني مارايده ؟؟؟
- الام : ياا.. ياا .. انت موگتلي روحي شوفي البنيه اخت صديقك .. شنو جاي تچذبني
- شهم : حشاچ من الچذب يمه وصح آني گتلچ عليها بس طلعت غلطان طلعت متسرع طلعت مافتهم ومو هاي البنيه الي تناسبني يا يمه مو تروحين تركضين للناس وتحچين بالخطبه والزواج غير نسأل وندرس الموضوع ياله نخطي الخطوه الاولى 
- الام : والله لو تشوفها رأساً توافق عليها
- شهم : يمه الله يخليچ.. خلصيني من هذا الموضوع .. آني أشوفها ماتناسبني 
- الأب : ليش ماتناسبك ؟؟!! يعني من اي ناحيه.. سامع شايف عليها شي .. غير تفهمنا ؟؟؟
- شهم : لا.. لاسامع ولا شايف .. وأصلا آني ما شايفها من چانت طفله.. بس آني لگيت غير بنيه وعجبتني وأريد آخذها (يعني سويتلي چذبه بس اريدهم ينهون الموضوع)
- الأب : واحنا نضل يوميه تختار وحده وتبطل من وحده 
- الأم: يعني هسه شسوي.. ورطتني وبعدين سلتت روحك
- شهم : لا ورطتچ ولا غير شي .. انتي اتسرعتي وحتى ما اخذتي رأينا لا آني ولا ابويه ومن وحدچ لميتي النسوان وچرُب رحتن للوادم 
- الام : ابو شهم احچي گول ، احچي ويه ابنك .. قنعه.. هسه شلون نفض هالسالفه 
- شهم : آني أگولچ شلون تتخلصين ..تروحيلهم لو تخابريهم وتگولين يمه ابنا طلع مريض مو مال زواج وما نريد نورط بتكم وياه 
- الأب: وبعصبيه شنو هالحچي . شنو مريض .. تريد تطلع حچايه عليك بالمنطقة إبنا مو زلمه.. 
- الام : رأيك شنو نسوي 
- الأب : ماكو غير هذا الحل .. نستمر بهذا فلم الخطبه ، وانت (على شهم) تروح تشوف البنيه ، وبعدها نوصل الهم خبر إبنا ما رضى بيها ونعتذر منهم ..وهاي هي خلصت فضت..بس ماريد أحد يدري بهاي سالفة الرفض المسبق.. وخصوصاً انتي سعاد مو ترحين تخابرين الربع (يقصد عائلتنا) وتحچيلهم على الخطه .. استري على الموضوع وخلي يمشي كأنه طبيعي ومثل ما خططنا
- الام : اي هو هذا الي لازم يصير
- الأب : والله يستر على البنية وان شاءالله تجيها قسمه ونصيب احسن هذا (ويأشر عليَّ)

شهم 
اقتنعنا بهذا الحل الي بصراحه ماكو غيره.. واتفقنا الخميس الجاي تصير النظرة الشرعية ، نروح بس آني وأمي لبيت البنيه وحتى وراها أنفض الموضوع 
خلال هاي الايام أبد لا أتصلت ولا شفت ترفه ،  وضميت روحي لأن بيا وجه أشوفها بس بيوم رجعت من الدوام كلش تعبان ورأسا صعدت انام حتى ما تغديت وبعدني هستوني اتمددت بفراشي وويه ما غمضت عيني ، طبت ترفه للغرفه وبثوبها البيتي الابيض القصير. وشعرها الاشگر اليتطاير ويه هوه مبردة الغرفه چانت مبتسمه وشايله حمامه بيضه،  من شفتها رأسا ردت أگوم بس هي اشرتلي ابقى بمكاني دنگت عليَّ وباستني من خدي وگالت مبروك وخلت الحمامه  بصفي وندارت حتى تطلع من باب الغرفة .. وآني كأنما حبال ومچتفتني ما أكدر اتحرك وگانما صخور على صدري وماتخليني أگوم من مكاني واروح وراها .. طلعت ونظرتها الأخيرة الي بعيونها العسليه المليانه دموع بقت أبالي الحمامه بقت تطير منا ومنا إلى أن لگت فتحه بالشباك وطلعت منها.. ياربي ياربي فتحت عيوني شنو هذا حلم لو حقيقة..لا اكيد حلم لا ترفه ولا الحمامه بس بنفس اللحظة بقى تليفوني يدگ..ترف تتصل بك و مسجات كومه منها .. ودگات خفيفه على حايط غرفتنا بس ماچان عندي قدرة اتواجه وياها وخصوصاً من راح اسمع بچيها أو اشوف دموعها. بس قررت إذا خلصت المشكلة اخابرها واعتذر منها واروح الها للبيت واسحل نفسي سحل في سبيل ترضى وحتى يجوز أدخل جدو وخالها وامها بس كون ارجعها الي ولحبي وبصراحه آني كلش مشتاق الها خصوصاً من سمعت من أهلي هي مكمله اوراق التقديم للجامعه.. وچان المفروض أكون وياها من قدمت أوراقها لوما هاي الظروف ومع ذلك فرحت الها لان راح تحقق حلمها بالقبول بأحد الكليات الطبية 
وأجه يوم الخميس يركض وبعد الدوام من وصلت للبيت وتغديت ، ذكرتني أمي أن اليوم نروح نشوف البنيه 
وبالوقت المحدد رحنا آني وأمي بسيارة ابويه (بوقتها ماچان عندي سياره خاصه)وأمي چانت محضره علبة حلويات اخذناها ويانه..
وصلنا ودگينا الجرص انفتح الباب وچانت المفاجئة صديقي ثامر ، تسالمنا قوي وطبينا جوه گعدنا بالصالة.. وبدت السوالف آني وثامر وأبوه على جهه ونسولف ونستذكر ايام گبل والمدرسة...وآمي وبنيه چبيره يمكن زوجة ثامر هم گعدن على جهه وهم يسولفن بيناتهن.. انفتح باب الصاله وكبت بنيه شايله صينية عصير.. سلمت وقدمت النا وللحاضرين 
وآني والله والله ما شفت وجهها لان چنت مدنگ وحتى من أخذت العصير چانت عيني بس على الگلاص والصينية 
بس من گعدت گبالنا ، مرت ثامر قدمتها النا گالت منى بنت ابو ثامر 
وبعدين ردت عرفتني الها وگالت شهم ابن ام شهم
أهلا وسهلا 
أهلا وسهلا 
الأب استأذن وگام لان هو رجال چبير ومريض.. بقينا شويه نسولف آني وثامر.. استأذنت منهم وطلعنا بالباب هم تسالمنا وتبادلنا ارقام التليفونات 

بالطريق
- امي : ها يمه شفتها !! شتگول عليها؟؟
- شهم : اي شفتها بس الصدگ ما عجبتني (ردت أنهي مل شي حتى لا تبقى تنُگ وتقنع بيَّ)
- امي : ليش ما عجبتك.. حلوه ومؤدبه ومستوره وملابسها محتشمه وحتى جمالها رباني ماحاطه نقطة مكياج 
- شهم : أدري شفت بس للأسف ما عجبتني 
- أمي : ماگول غير الله يهديك 
- شهم: أن شاء الله ويهديچ هم شويه عليَّ 
بس من وصلنا البيتنا امي ذبت قنبلتها قبل ما تنزل

- امي : خلي ابالك يمه ، هذا صديقك العزيز ثامر (گالتها بنوع من الاستهزاء) شراح يگول عليك خصوصا بعد ما تسالمتو وتباوستو وتحاضنتو وضليتو ساعه بس تسولفون على ايام گبل ايام صداقتكم والنوب تگله يابه مع السلامه ماريد اختك... هذا شلون موقف راح تحط نفسك بيه 

نزلت امي وآني بقيت على گعدتي بالسيارة .. ظليت أضرب بعصبية على الستيرن خرب..خرب..خرب
گمت اتنفس قوي والنفس عبالك نار يطلع مني احس گلبي يريد يطلع من صدري.. بقيت يمكن دقايق قليلة على نفس گعدتي اللى أن رجعلي الهدوء شويه شويه.. خليت راسي على الستيرن وبچيت.. اي والله بچيت.. هسه شلون أخلص نفسي من هالموقف الي كل ما جاله يصير اصعب.. يمكن چان الموضوع اهون عليَّ قبل ماروح الهم وأشوف أخوها صديقي العزيز على گولة أمي بس هسه صار اصعب... يارب خلصني من هالمشكله

تعليقات