رواية لست رهينتك الفصل العاشر 10 بقلم منال ابراهيم


 رواية لست رهينتك الفصل العاشر 

دوما ما تمر الأيام الجميلة وإن طالت كطيف عابر سريع

عام كامل من على زواج هشام وماريا ربما لم تكن مبالغة إن قلنا أن هذا العام كان كشهر عسل طويل .....

لكنه كان مليء كذلك بالإنجازات والعمل والطموحالذي لا ينتهى....

فما كاد يمر بضعة أشهر بعد عام الزواج الأول حتى كان الزوجان يستعدان لفتح فرع آخر المطعم في أحد القرى السياحية الكبيرة في الغردقة ...

كم يلد طعم النجاح وخاصة إذا كان رفيق النجاحهو شريك الحياة وحب العمر...

كانت ماريا خلال تلك الفترة نعم الزوجة الصالحة ترعى أمور بيتها بكل عناية واهتمامها بزوجها لا يغيب عن بالها يوما فهو الأول دوما على قائمة اهتمامها .... كذلك كانت علاقتها بحبيبة تتوطد يوما بعد يوم فأصبحنا صديقتين حميمتين فكم كانتا تسهران سويا يتبادلان الكلام والمزاح وأحيانا الألعاب وكم راهما يتشاجران بمرحعلى لعبة ما أو على عبوة رقائق البطاطس الحارة وهشام ينظر إلى طفلتيه ضاحكا .... فلم يرهقا هشام يوما بمشكلة بينهما أو تشاحن

بل كان دوما ما يمازح حبيبة ويتهمها أن ماريا

أصبحت تحبها أكثر منه !!!

اليوم قد مضى على زواجهما عام ونصف.....

لم يكن هناك ما يعكر صفو هذه الحياة إلا تأخر الحمل

فيدات ماريا تتجه العيادات طبيبات النساء

وبدأت تعطيها بعض المنشطات آملة أن يتم الحمل في أسرع وقت فهي تعلم أن هذا الأمر

سيسعد هشام للغاية ....

صحيح أنه لا يتكلم كثيرا في هذا الموضوع ودوما يخبرها بعدم استعجاله الأمر مادام لا يوجد

مانع من الحمل فإنه سوف يحدث حتما في يوم من الأيام

لكنها كانت تشعر مؤخراً بأنه ليس على ما يرام تصرفاته معها صارت غريبة ربما هو قلقا

من تأخر الحمل لكنه لا يريد أن يجرح مشاعرها

ودوما ما يبرر تغيره وطول صمته مؤخراً

بكثرة الشغاله في أمر المطعم الجديد والذي يجعله

يغادر القاهرة كثيرا لبضع أيام ثم يعود

كانت كثيرا ما تطلب منه أن ترافقه في رحلته إلى الغردقة لكنه كان يبقيها لكي تكون إلى جوار حبيبة

حتى لا تكون بمفردها وكذلك التتابع في إدارة المطعم في غيابه

اليوم من أسعد أيام ماريا على الإطلاق

فقد كانت تعانى من بعض الإرهاق فذهبت لطبيبتها

في معاد متابعتها المعتاد لتفجر لها مفاجأة سعيدة

فقد أنعم الله عليا أخيرا بالحمل ... ولم تنتهى المفاجأة عند ذلك لكن الطبيبية أخبرتها بأن حملها سيكون بتوأم .... لم تتمالك دموعها من شدة السعادة وظلت تتمتم بحمد الله وشكره على نعمه عليها.

قررت أن تقوم بمفاجأة كبرى لزوجها لاخباره بأمر هذا الحمل المنتظر الذي توقعت أن هنام

هيفقد صوابه

عند سماعه الخبر

كان وقتها ما يزال في الغردقة وقد بقى على موعد عودته يومين فقط فبدأت بتجهيز غرفة رائعة لأطفالها المنتظرين جلبت سريرين للطفلين ومن شدة الفرحة ذهبت الشراء ملابس تخص حديثي الولادة وكثير من الزينة والبالونات والألعاب وأمضت اليومين هي وحبيبة تعدان الغرفة حتى أصبحت مبهجة للغاية ....

طلبت ماريا من هشام الحضور إلى المنزل وليس إلى المطعم وقد استغلت عدم وجود حبيبة في المنزل

فقد كانت لا تزال في كليتها قاتمت زينتها وارتدت أبهى كيابها فبدت كعروس جميلة ليلة زفافها و قد زادتها الفرحة جمالا واشراقا......

فتح هشام باب المنزل فاستنشق عبير زوجته الرائع يملأ ارجاء المكان

وقد أعدت له المائدة بأطيب ما يحب من الطعام

جرت عليه بلهفة ورمت بنفسها بين أحضانه فطوقها بشدة وهي تهمس باشتیاق وحشتنی قوی یا حبیبی آخر مرة تسافر وتسيبني بعد كده رجلى على رجلك

لم يحبها بشيء بل ظل يحتضنها بقوة فقط.....

ابتعدت عنه قليلا لتنظر إليه فقد افتقدت النظر إلى ملامحه الحبيبة لقلبها قرأته واجما للغاية فتسألت بقلق : مالك يا حبيبي  في حاجة مضيقاك

همس بعبوس لا يا حبيبتي مفيش حاجه"

فجدیت بده برفق لحو الغرفة الجديدة لتفجر له المفاجأة الرائعة فهي كفيل بتحسين مزاجه بالكامل فهي في أشد التلهف الآن لرؤيه ردة فعله على خير الحمل 

فأجابها بفتور وهو يخطو معاها ببرود و خدائي على فين يا ماريا ؟!!

اجابته بابتسامة مشرقة عندي ليك خبر لازم تعرفه أصبر أكثر من كده.....

زفر بضيق وهو يقول : وانا كمان عندى كلام مهم عايز أكلمك فيه دلوقتي ....

صاحت بمرح: لاااا انا اللى هقول الأول معدتش قادرة

فتحت باب الغرفة بحماسة واشعلت المصابيح ليتفاجاً

بما أعدته ماريا ....

من الزينة والبالونات والالعاب ......

صدمته المفاجأة واتسعت حدقة عينيه

لكنها لم تر فيها أثرا للسعادة التي توقعتها

فظنت أنه لم يفهم فصاحت بابتسامة مشرقة : هشام أنا حااااااااامل

في توأم تخيل يا حبيبي ...... تعالى شوف صورتهم .....

واخرجت صورا للاشعة التليفزيونية ...

تبسم بخفوت وهمس الف مبروك يا حبيبتي

تلاشت البسمة من ملامحها وتسألت بصدمة:

مالك يا هشام  إنت مش طبيعي أبدا النهارده ؟!!!....

ابتلع ريقه بصعوبة وبدأ يتحدث بتوتر : أنا عايز اعترفلك بحاجة يا ماريا.. ونفسى تنفهمي

موقفی

وما تستعجليش بالحكم...

انا طول الطريق يحاول أجهز الكلام اللى هقوله بس بعد ما شوفتك وكمان بعد خير الحمل مش عارف

أقول ايه ؟!

كانت لا تزال ممسكة بيده فضغطت عليها برفق

تحته على الحديث واجابته قول يا حبيبي في أي قلقتني......

فجائتها الصاعقة القاتلة حين فتح فمه قائلا: ماريا أنا

اتجوزت آلاء من 3 شهور.....

تبسمت وصاحت بعدم تصديق انت يتهرج يا هشام صح ؟!!

جذبها برفق وبهدوء الصاعت له بهدوء عجيب حتى جلسا سويا

على أريكة قريبة وقال: أرجوكي يا ماريا اسمعيني

لا تدرى ما سبب صمتها وهدوتها الغريب فيا ترى هل أخرستها

الصدمة المهولة التي حولت أسعد أحلامها لكابوس رهيب والجمت لسانها أم أنه الهدوء الذي

يسبق العاصفة التي ستطيح بكل شيء ......

رفعت راسها و همست بوجه خال من التعبير قول يا هشام أنا سمعاك.....

أجابها بلهجة رجاء وندم من أربع شهور اتفاجأت بمكالمة من الام وكانت منهارة وطلبت تقابلني في

مساعدة خاصة ......

ولما قابلتها كانت هربانه من أهلها في الزقازيق

عشان كانوا عايزين يجبروها ترجع لجوزها وهي

رافضة ترجع .....

فلاش باك ( عودة للماضي )

الام باكية بانهيار ليه سيبتني يا هشام !! أنا اتعذبت كثير قوى بسببك .... كنت كل يوم يستني تيجي وتلحقني قبل ما يرموني في النار..... لكن للاسف اتخليت على في أكثر وقت كنت عوزاك تكون جنبي.

أجابها هشام بإشفاق حصل إيه يا آلاء فهميني !!

أجابنة من بين شهقات بكائها غصبوا عليا الخطب والجوز واحد ما يحبوش.... وانت عارف اني عمری

ماحبيت حد غيرك

حاولت بكل الطرق أرفض... أهرب ...... ما عرفتش .... اتجوزت وعشت أسود سنة في حياتي شفت كل أنواع الذل والضرب والإهانة وفقدت حملي وأصريت على الإنفصال... والحمد لك انفصلت عنه

و دلوقتي طليقي راجع يعتذر وعايزني أرجعله و أهلى عايزين يرجعونی لیه ثانی !!

هربت وجيت على هنا وأول حد قررت ألجأ له إنت يا هشام أنا دلوقتي ماليش حد غيرك.....

هشام بحيرة : وايه المطلوب منى ؟؟؟ أجابته برجاء: إحنا لازم تتجوز با هشام .... ارجووووك أنا مش قادرة أنساك ولا أعيش من غيرك ولا قادرة أعيش مع حد ثاني

إحنا من البداية لبعض.... معقول نسبت كل ده 

اجابها هشام بحدة بس أنا خلاص اتجوزت يا آلاء وبحب مراتي ..... حكايتنا خلصت وانتهت وكل واحد بقى له طريق .....

الام برجاء: أنا مش طالبه منك تخسر بيتك أنا معنديش مانع أكون زوجه ثانية في السر من غير

ما حد يعرف أنا راضية بأى حاجة المهم أكون ليك

ولو هشوفك مرة واحدة في الأسبوع أنا مش طالبة أكثر من كده .....

عودة للوقت الحاضر

بقى هشام يسرد لماريا مبرراته لهذا الزواج حيث

كانت آلاء على مشارف الإنتحار بسببه ......

وانه حاول مقاومة الحنين إليها كثيرا لكنه في النهاية لم يستطع

وخاصة بعدما علم كل ما عانته بسبب حبها له في حين تخلى هو

عنها وعاش حياته و دفعت هي الضريبة وحدها

التفت هشام إلى ماريا وأمسك بكلتا يديها الباردة

والتي بدأت ترتعد شيئا فشيئا

ثم استطرد قائلا: الاء دلوقتي حامل في 3 شهور ....

همست ماريا بجمود اصابة بالاندهاش وايه المطلوب ؟؟؟

صمت لثوان يحاول أن يجد ما يقوله ثم فتح فمه بصعوبة قائلا: ولا حاجة.. كل اللي عايزه إلك

تعرفي الحقيقة وتعرفى أكثر إلى يحبك زي ما أنا ما اتغيرتش.

ومش هقدر أعيش من غيرك... حتى لو مكنش حصل الحمل عمري ما كنت هفرط فيكي يوم واحد.

انا كنت ضايع وانتي اللي لقنيني وبنينا نفسنا سوالت

وواثق إن علاقتنا أقوى من أي مشاكل أو ظروف

ظلت ماريا على نفس الحال دون حراك الثوان ثم قالت: وايه اللي خلاك تعترف دلوقتي.. ضميرك صحى ولا ايه ؟؟

أجابها بخجل: بصراحه

أنا حسيت إلى خلاص مش قادر أخبى عليكي أكثر من كده...

سحبت يدها من بين يديه بقوة ثم استقامت واقفة و أخذت تزمجر صارخة بأعلى صوت لديها

وهي تدور في المكان بجنون :

يعني آلاء طلعت ضحية وانت كنت بتعمل خدمة

انسانیه هاااا

وأنا الانسانة الشريرة بقى اللي في القصة، اللي دخلت

حياتكم وبوقت قصة الحب الافلاطونية دي

مش كداااااا

اقترب هشام منها محاولا احتضانها لتهدأتها فدفعته بعيدا بكل قوتها

وهي تصبح مراتك حامل في 3 شهور

ما قولتش لييييييييه ؟!!!

كنت سايبني أجرى من دكتورة الدكتورة لييييه ؟!!!

والمفروض دلوقتي الى أدفع تمن إني دخلت

في حياتك غلط

واحط حزمة في بوقى وارضي بالأمر الواقع

ما أنا اللى اخدت من الأول حاجة مش بتاعتي...

مش كدااااااا

جای النهارده با هشام عشان تطلعوا نفسكم ضحية

اقترب منها المرة أخرى فقد بلغت حالة ثورتها الذروة

وقال : أنا يحبك يا ماريا اقسم لك.....

وقبل أن يكمل كلمته هوت بلطمة قويه على خده

وهي تزار صارخة : أخررررررس مش عايزة أسمع منك كلمة واحدة ثم

انقضت على مائدة الطعام تلقى الأطباق والأقداح وكل ما على المائدة أرضا

ثم انقضت كأسد هانج على كل ما تراه من أثاث البيت تلقيه على الأرض بغل فيهوى متتاثرا منكسرا

وهي تصرخ جاي تقولي بتحبني

وأنا بكرهك ياهشاااااام

وبكره البيت ده ..... وبكره كل حاجة فيه وكل يوم عشته فيه

كل حاجه اخترناها هذا لازم يكون ده مصيرها

قالتها وهي تلقى كل التحف والمزهريات والكراسي أرضا.

في هذه اللحظة دخلت حبيبة مذعورة وما إن رأت منظر البيت مهشما قطعة قطعة

حتى صرخت بذهول : في ايه يا ماريا صوتك جايب اخر العمارة ؟؟

ايه اللى حصل يا هشام ؟!!

جديتها ماريا من يدها وهي في غير وعيها تصرح بهستريا :

تعالى يا حبيبة شوفى الأوضة إلى بقائنا يومين سهرانين بنجهزها عشان أعمل مفاجأة لجوزي

حبيبي

عشان افرحه

لقيته ليقولي إنه متجوز !!!

البيه متجوز ومراته حامل في 3 شهوووور

كل ده ولا حاجه بالنسبة له قالتها وهي تشير لكل ما في الغرفة .....

تم فعلت بالغرفه ما فعلته سابقا بصالة البيت قلم تبق بها شنيا إلا حطمته

وهشام ينظر إليها لا يملك شيئا ولا يجد ما يقوله .

وكلما حاول الاقتراب منها صرخت في وجه والفت ما بيدها تجاهه تمنعه الاقتراب ......

وحبيبة تنظر إليه بعدم تصديق : الكلام ده بجد

يا ابيه !!

أطرق رأسه أرضا ولم يجيبها

وفقت تنظر إليه طويلا وهي تستجديه الكلام

أرجوك رد عليا قول أي حاجة

لكنه لم يفعل .....

فاسرعت نحو ماريا التي وجدتها تجلس على الأرض وحولها الألعاب والزينة محطمة هنا وهناك

و أنفاسها متقطعه وصدرها يعلو ويهبط بقوة من فرط الغضب وما فعلته بنفسها وبالمكان حال ثورتها

جرت عليها وجلست لجوارها تحتضنها وهي تبكي بقوة وترجوها

قائلة: عشان خاطرى با ماريا ما تعمليش في نفسك.

كده يا حبيبتي ....

أنا أسفة مش عارفه اعمل ايه ؟!! ولا أقول إيه ومش مصدقه اللى بيحصل .... ده كابوس بشع

رمت ماريا بنفسها في أحضان حبيبة مدة لا تدرى طالت بها أم قصرت حتى هدأت وسكنت تماما

الدرجة أنها ظنت أنها فقدت الوعى

فصاحت أبيه تعالى شوف ماريا أنا قلقائه عليها

هديت فجأة وغمضت عنيها

فأسرع نحوها وما إن أمسك يدها هو يهمس باسمها

حتى دفعته بقوة هاتفه إبعد على ما تلمستيش

تم نهضت كأنما لم يكن بها شيء

ودخلت غرفتها بنبات وأغلقت بابها....

حاولت حبيبة اللحاق بها وطرق الباب لكنها أجابتها

بحدة محدش يخبط.. محتاجة أقعد مع نفسي شوية

التفتت حبيبة نحو أخيها وعينيها تبرقان غضبا و صرخت بوجه

: زيك زي ابوك بالظبط

وعملت في ماريا اللي عمله أبوك في أمك

يا خسارة يا أبيه كنت ديما يفتخر بيك ويتمنى ربنا يرزقني يراجل زيك

لكن للأسف طلعت حقير قوى

كانت جملتها كفيلة بأن تزلزله من الداخل ......

كم كان قاسيا عليه هذا التشبيه.....

حتى أخته الصغيرة فقد احترامها له

وتحطم عشه الهاديء على رأسه.

وماريا حبيبته لا يدري كيف سيتمكن من أن يستعيدها مرة أخرى ؟!!!!

جلس بوجود على الأريكة تدور عينه بين حطام بينه

المهتم فذرفت عينيه الدمع حزنا على هذا الدمار.

ليس فقط محتوياته وآثاته لكنه تحطم وتداعي

على رأسه حرفيا

فماذا سيبقى له بعد ما حطم قلبها بهذا الشكل

المربع ! !!!!!

وضع رأسه بين كفيه لا يدرى ماذا يفعل الآن

واحد بهدي خربت بيتك بايدك ......

استفاق بعد مدة على صوت فتح باب غرفتهما

فنهض مسرعا ليرى كيف أصبحت الآن

فتفاجأ بها خارجة من الغرفة مرتدية ملابسها

وبيدها حقيبتها الشخصية

قبل أن يسألها على مكان توجهها سمعا رئين جرس الباب

فاسرعت بالفتح فإذا به جواب العمارة

فقالت له بهدوء: نزل الشنط اللي في الأوضة هناك

دي في شنطة العربية بتاعتي

أسرع بالدخول قائلا: أمرك يا أستاذة ماريا

سألها هشام بانكسار : راحه فين يا ماريا ؟!!

أجابته بثيات تعجبه: راحة مكاني الطبيعي في القصة

انت مش ربنا كرمك واتجوزت حبيبة القلب

وربنا جمع بينكم أخيرا

لسه عايز منى ايه 

صاح بتأثر: ماريا أنا يحبك صدقيني حبى ليكي حاجة وحبى ليها حاجة تانية

انفجرت ضاحكة وقالت بسخريه: أنا في قلبك من ناحية اليمين وهي من الناحية الشمال ههههه

ما شاء الله قلبك كبير يساعى من الحبايب ألف

يص يا هشام مش هطول عليك في الكلام

اذا هستنى منك ورقة الطلاق ولو ما بعتهاش بالذوق

ما خدها بالمحكمة .....

أنهت جملتها ثم غادرت البيت صافعة

ورائها الباب بقووووة

وحبيية واقفة في زاوية تستمع إليهما بحزن حتى إذا ما رحلت ماريا خرجت إليه فوجدته يقف

شاردا تدور عينه كمن على وشك أن يفقد وعيه

وكان احدهم قد ضربه بصخر على رأسه

فوقفت تطالعه باشمئزاز لأول مرة في حياتها تتجرأ

عليه بهذا الشكل وصاحت بسخرية: مبروك

يا أبيه خربتها أقعد بقى على تلها !!!

لم يطلق البقاء في البيت أكثر من ذلك

فغادر هو الآخر راكيا سيارته يدور بها في شوارع المدينة لا يدرى إلى أين يذهب وهاتفه يدق

مرا را برقم آلاء فيغلق الاتصال في وجهها وهو يزفر غيظا

ثم قرر التوجه إلى بيت ماريا القديم وعزم على الاعتذار لها ومصالحتها ولو استدعى أن يقبل يديها لتصفح عنه فقد أقسم ألا يعود إلى البيت إلا ويده في يديها مهما كلفه الأمر.....

وصل لبيتها لكنه تفاجأ بعدم وجودها سأل حارس العقار فانكر حضورها منذ أسابيع فقرر الانتظار

حتى تصل لكنها تأخرت كثيرا حاول الاتصال بها مرار ولا مجيب اتصل على هاتف المطعم يسأل عنها فلم يجدها كذلك !!!

تری این ذهبت ؟!!!


تعليقات