رواية ماوراء السطور الفصل العاشر 10 بقلم اسماء علي

 

 رواية ماوراء السطور الفصل العاشر بقلم اسماء علي

_ نسافر. 

_ نعم!!! 
  نسافر!! 

" قُلتها بتشنج من كلمته
  هز رأسه بهدوء، وقال: "

_ أيوة نسافر، 
  نغير جو، نحاول نبعد من هِنا شويه
  نحاول نِدي لنفسنا فُرصه إننا نقرب. 

" ضحكت بخفه وأنا بشيل نظري 
  من عليه، وقلت بتوتر: "
_ بس يعني... هو إحنا لازم نسافر. 

_ آه لازم! 
  لإن أنا نازل كمان يومين القاهره 
  عشان شغلي، وكنت هأخدك معايا. 

" هزيت رأسي ببلاهه، وقلت: "
_ ليه  هتاخُدني معاك؟ 
  إنت ممكن تروح القاهرة 
  وأنا هفضل هِنا ومش هنختلف. 

" ضيق عينه ونزل بجسمه لمستوايٰ، وقال: "
_ مش هنختلف؟! 
  أيلول أنا مكان ما هروح إنتِ هتكوني معايا، 
  إنسي فكرة إنك تكوني في مكان وأنا في مكان دي.. مستحيل. 

_ ليه مُستحيل؟! 
  عادي يعني. 

_ بالنسبالي مش عادي
  إنتِ مراتي ومسؤليتي
  ومكان وجودي هو نفسه مكان وجودك. 

" رفعت عيني له بضيق من إصراره 
  علي قراره، وإتنهدت بتعب وقلت: "
_ جدي هيوافق؟ 

_ وإيه اللِ مش هيخليه يوافق؟ 

" رفعت كتفي بجهل، وقلت: "
_ معرفش. 

"قرب مني وحاوط كتفي وهو بيقول:" 
_ متقلقيش من المواضيع دي 
  أنا هحلها بطريقتي. 

" إتنهدت بيأس ومشيت مع إياس 
  كنا في مكتب جدي.."

" جهزنا الغداء 
  والكل كان موجود
  كنت خارجه من المطبخ 
  وكان معايا طبق فاضي 
  والكل كان قاعد علي السفرة. "

" بس لمحت لورين اللِ نزلت من 
  علي السلم ورايحه ناحيه الكرسي 
  اللِ جانب إياس.. 
  ضيقت عيني بإستغراب وأنا واقفه 
  مكاني. "

_ يا خربيت بجاحة اللِ خلفوكِ يا شيخة. 

" قلتها بضيق وأنا بهز رأسي، 
  قربت منها وكانت لسه هتشد 
  الكرسي، إياس بصلها وقال: "

_ مكان أيلول دا يا لورين 
  معلش ممكن تقعدي جانب حمزة. 

" حمزة كان قاعد جانب الكرسي بتاعي 
  إبتسمت بفرحه من كلامه، وقربت 
  حطيت الطبق علي السفرة، وقعدت
  جانب إياس بعد ما لورين شملتني بنظراتها النارية وهي بتتحرك. "

_ واد يا حمزة. 

_ إيه؟ 

_ كُنـ... إيه
" قلت كلمتي الأخيرة بخضه 
  لما حسيت بإيد بتسحب إيدي. "

" بصيت لِ إياس اللِ كان بيأكل ولا 
  کإن في حاجه، 
  ولا کإنه ماسك إيدي.. "

" ماسك إيدي بإيده الشمال وبياكل
  باليمين، وزعت نظري علي الموجودين كلهم وبعدين قربت
  من إياس وقلت بهمس: "

_ إياس! 

" بصيلي بإبتسامه، وقال: "
_ نعم! 

_ سيب إيدي! 

_ فين إيدك؟ 

_ دي! 

" قلتها بصرامه وأنا بشاور 
  بعيني عليها، نزل عينه علي إيده 
  وبصيلي، وقال بهدوء: "

_ بس دي إيد مراتي. 

" ونزل لمستوايٰ وقال بإبتسامه: "

_ كُلي وبلاش تتكلمي كتير 
  عشان أنا لا هسيب إيدك 
  ولو فضلتِ تتكلمي مش هتلحقي تكلي. 

_ إنت إنسان مستغل. 

_ كِرْمال عيونك واللهِ. 

" بعدت نظري عنه 
  وأنا بضحك بكسوف 
  وبدأت آكل وإيدي في إيد إياس 
  مرضاش يسيبها حتيٰ بعد ما خلصنا آكل
  وقال إني هقوم معاه.. وللاسف إضطريت أقوم معاه.. عشان الفضيحه. "

" خلصنا أكل وكل واحد طلع 
  يرتاح في أوضته، أنا وإياس 
  نمنا أول ما طلعنا علطول عشان 
  كنا قايمين بدري واليوم كان مُرهق حقيقي. "

" عَديٰ اليوم علي خير 
  وجه يوم جديد، كنت قُمت 
  أنا وإياس صلينا الفجر وقعدنا 
  لحد الشروق ندردش في الدين.. "

" نزل إياس الضهر عشان يقابل صُحابه، 
  وخرج أسد معرفش علي فين، 
  والواد حمزة كان بيلعب بره مع العيال صِحابه. "

_ إزيك يا جميلة؟ 

_ الحمدلله يا أيلول. 

" كنت نازله علي السلم 
  وقابلت جميلة وهي طالعه. "

_ مين تحت؟ 

_ هتلاقي نسوان البيت 
  ومش كُلهم كمان. 

" هزيت رأسي بِـ (ماشي)، وقلت: "
_ في حد من الرجالة؟ 

_ لا. 

_ إشطا! 
" وسبتها ومشيت. "

" جميلة مش بنفس سوء إيمان 
  بحسها أقل عداوة منها، طيبه 
  معايا ساعات وساعات.. بس برضو
  مش بنفس تعامل إيمان.. عدوانيه. "
___

_ مش تركز يا متخلف. 

" قالتها لورين لِ حمزة 
  اللِ كان جاي يجري من بره
  وخبط فيها من غير قصده 
  وقع كوباية القهوه عليها.. "

_ دا إنتِ اللِ متخلفه! 

" قالها جمزة بغضب وهو بيبصلها
   قربت لورين منه وهيٰ بتقول: "

_ إنت قليل الأدب ومحتاج تتربيٰ. 

" جريت ناحيتهم 
  ووقفت ما بينهم بسرعه 
  عشان أمنعها من إنها تضربه، وقلت: "
_ ما تستهدي يا فنانه! 
  حمزة ما كانش يقصد. 

_ وإنتِ مين طلب منك تدخلي؟ 

" ضحكت بسخريه علي سؤالها، 
  وقلت بغضب: "
_ وإنتِ مالك ياروح أمك؟

_ لا دا باين قلة التربية هِنا وراثه.

_ وليه باين يا حبيبتي؟
   أوريهالك.

" وقبل ما تستوعب كلامي 
  مسكتها من شعرها. "

" يعني واخده راحتها في بيتنا.. وسكتنا
  عايشه معانا كإنها واحده مننا... وسكتنا
  بتشرب وتأكل في بيتنا.. وسكتنا
  لا هتقل أدبها وتغلط... دا اللِ مش هنسكتله أبدا. "

_ أيلول! 

" كان صوت إياس 
  بس أنا إتجاهلته وأنا ماسكه 
  شعر لورين، وقربت من ودنها وقلت: "

_ بعد كدا تخلي بالك من طريقة كلامك معايا، 
  عشان ما نتفلكيش شعرك دا وأخليك قرعه. 

" زقتني بغضب، في الوقت اللِ 
  إياس كان هيشدني من عليها. "

" كنت هقع فوق إياس بس هو سند
  نفسه وهو ماسكني، عدلني وبعدين
  عدل نفسه وبصيلنا وقال: "

_ إيه اللِ كان بيحصل هنا دا؟ 

_ شوفت مراتك عملت فيا إيه يا إياس!

" قالتها الحرباية لورين وهي بتعيط
  وكانت بتحاول تقرب من إياس، 
  بصتلها بضيق كبير وبصيت لِ إياس
  اللِ كان بيبصلي بملامح لا تُبشر بالخير إطلاقا.. "

_ إيه اللِ إنتِ عملتيه دا يا أيلول؟ 

_ اللِ هيٰ تستاهله. 

" قلتها بتحدي وأنا ببص لِ لورين. "

_ أنا مستحيل أقعد هِنا دقيقه كمان 
  أنا كرامتي إتهزقت في بيتك يا دكتور.

" قالتها لورين بمحن مصطنع 
  عارفاهم أنا الشويتين دول
  دموع التماسيح ومحن الكلاب دا. "

_ أيلول إعتذري.

_ مش هعتذر، 
  أنا مغلطتش. 

_ أيــلول... إعتـذري! 
" قالها إياس وهو بيضغط علي كلامته، 
  بصتله بتحدي، وقلت بإصرار: "

_ مش هعتذر، 
  وزي ما قلت أنا مش غلطانة. 

_ أيلول أنا مش هكرر كلامي تاني. 

_ ولا أنـ... آه. 

" قلتها بألم لما إياس شديني من إيدي فجأة، 
  بصتله بغضب، مماثل لغضبه، وقلت: "

_ أنا مش هعتذر يا إياس. 

_ إطلعي يا لورين أوضتك! 
" قالها إياس بهدوء بعد ما إتجاهل اللِ 
  أنا قلته، وبصيلي بغضب وشديني وهو بيقول:"

_ وإنتِ تعالي معايا. 

_ إياس سيب إيدي! 
" قلتها بصوت عالي وأنا بحاول 
  أفلت إيدي من إيد إياس. "

" وقف فجأة في نص السلم 
  وبصيلي، وقال بغضب: "
_ أنا مش عايز أسمع صوتك. 

" بصتله بغضب أكبر، وقلت: "
_ سـيب إيـدي. 

_ مش هسيبها. 

_ وأنا مش هتحرك من مكاني 
  غير لما تسيب إيدي. 

" بصيلي بسخريه، وقال: "
_ فاكرة إني مش هقدر أحركك من
  مكانك يعني. 

_ أعمل اللِ إنت عايزه 
  بس مش هتحرك. 

" مسك إياس إيدي جامد وحاول 
  يثبتني، وعرفت من حركته إنه هيشيلني، إتحركت بإنفعال عشان
  أفلت من إيده بس هو كان ماسكني جامد. "

_ أيلول إثبتي، عشان متقعيش. 

_ إبعد عني.. ملكاش دعوة. 
" قُلتها وأنا بزقه بإنفعال كبير 
   ولما حاول يقرب مني عشان 
  يتحكم في حركتي، زقيته بقوه  
  وإيدي فلتت من إيده.. ورجلي فقدت سيطرتها علي السلم و... "

_ أيــلول!! 

تعليقات