رواية اسيرة الجزار الفصل الثاني عشر
بعد هذا الوقت الحميمي…. الذي شهدت عليه اواني الطهي…. رفع الجزار اسيرته بين ذراعيه وصعد بها للدور العلوي…… توجهوا الى المرحاض ونعشوا جسدهم هما الاثنين بحمام دافئ…. لم يستخدم المغطس بل دخلوا الى كبينه الاستحمام……. وقفوا تحت مرش المياه الدافئ…. وهم عاريان تماما
وبالطبع هذا الحمام لا يخلو من وقاحه الجزار….. فهو جعلها تقف على قدمه …. وتلف ذراعها حول عنقه وهو وضع يده على خصرها …. فالتصقت الاجساد بحميميه كان ينظر داخل عينيها وهي تغرق في عينيه
ظلوا لساعات تحت المياه الدافئه ينظرون الى عيون بعضهم فقط ….. وكانت يد الجزار تكتشف جسد الصغيره…. فهو كان يمرر يده على ظهرها وخصرها وما فاتنها….. وكان حقا مثل الاب الذي يعتني بصغيرته….. ساعدها على الاستحمام جفف لها جسدها حتى انه مشط لها خصلاتها….. جعلها ترتدي ثياب مريحه وارتدى هو الاخر …. بنطال قطني وحملها وذهبوا الى الفراش…… لأول مره منذ ان اتى بها الى هذا المنزل….. يجمعهم فراش واحد….. نامت الصغيره على صدرها العريض….. وهو بعد مده من الوقت غفا هوالاخر…..تنشيط… يبدو ان الجزار شعر بالراحه الذي كان يتمناها…… كان يحتضنها بتملك ….. ناموا لساعات……. ساعات عميقه ….. ولأول مره ينام الجزار في هذا الوقت مبكر….. فالساعه الان 9:00 مساء
عقد حاجبيه بإزعاج عندما استمع لرنين هاتفه الذي اخذه من المطبخ وقام بفتحه…. وضعه على الكومودينو بجانب الفراش…….. فتح عينيه مد يده سريعا وكتم صوت الهاتف…. القى نظره خاطفه على شروق التي كانت تضع راسها على صدره العاري…. ثم أمسك الهاتف….. اغمض عينيه بإزعاج عندما رأى اسم المتصل وهي زوجته عزيزه….. حاول ان يضيءدل… ولكن كانت قطته الشرسه …. تعانقه اكثر …. ابتسم…. بحنان الكثير من السعاده…. وضع يده على راسها وباليد الاخرى فتح الخط ووضعه على اذنه وقال بصوت ناعس وهادئ حتى لا تستيقظ الصغيره
الو
عزيزه كويس انك رديت عليا والله كنت مفكراك مش هترد
أغمض عينيه بضيّة ثم فتحها مرّة أخرى وقالأغمض عينيه بضيق ثم فتحها مره اخرى وقال
هو كان في مره رنيتي وما ردتش عليكي…. خير في ايه
عزيزه لا ما هوش خير…. انا رجعت البيت وعيالك عايزين يشوفوك…. وكمان في ليك ست تانيه وليها حق عليك ..اااا
مراد..ااه… بشويش عليا
أغمض الجزار عينيه بقوه…. عندما تحدثت الصغيره بنعومه وهي غافيه….. ليس هذا فقط بل صعدت فوق جسده…. وتمددت عليه …. فتح عينيه وابتسم بذهول عليها ….. هي تتحدث وهي نائمه…. وايضا تتحرك كثيرا …. صغيرتي يبدو ان يوجد كثير من الاشياء لا أعلم بها بعد…. احم… يا جزار زوجتك على الطرف الآخر….. زوجته التي تنسى امرها….. استمعت لهذا الاناء الدافئ الناعم…. ضغطت على اسنانها بقوه وغظ الكثير من الغيرة …… ظنت انها مستيقظه ومتعمدت ان تفعل ذلك كي تغيظها….. قالت بغيظ من بين اسنانها
واضح انك مش فاضي يا ابو يوسفانتبه الجزار وقال وهو يبعد خصلات صغيرته عن وجهها
اممم… كنت نايم….. وانتي صحتيني
عزیزه بغيظ – واضح يا اخويا انك كنت نايم…… هبقى اقول للعيال ابوكم مش فاضي يجي يشوفكم
كاد ان يتحدث بصوت مرتفع ولكن تذكر صغيرتها التي تعتليه…. اخذ نفس من انفه حتى يهدا وقال بصوت هادئ بعض الشيء
عزیزه سهوكه النسوان دي ما بحبهاش…. ساعه وجاي….. لما اجي هعرفك ازاي تطلعي بره البيت من غير ما تاخدي اذني
كاد ان يتحدث ولكن لم يعطيها الفرصه واغلق الخط بوجهها … وضع الهاتف مكانه مره اخرى…… ونظر للصغيره….. وضع يده في خصلاتها ونكشهم بفوضويه…. ابتسم عندما قالت الصغيره وهي نائمه
بس بس…. عاوز انام
ضحكه الجزار وقال بندهاشعاوز…. انتي بقيتي مدام ولا دكر …ااه
صرخ بألم… وبرق عينيه بندهاش عندما استيقظت الصغيرة فجاه …. وجلست على معدته ونظرت اليه بعين ناعسه ….. وخصلاتها كانت تنزل على وجهها بطريقه فوضوية …. ضحك على مظهرها اللطيف….. ومد يده وارجع لها خصلاتها …. وقال وهو ينظر اليها بشغف
= صحيتي ليه يا صغنن
اغمضت عينيها وفتحتها ببطء…. وقالت بنعاس
سمعتك وانت بتتكلم مع حد
وضع يده على خصرها ورفعها قليلا ثم جلس على الفراش واستند بظهره على الحاجز خلفه…. اجلسها ورفع ساقيه وجعلها تستند بظهرها على ساقيه…… نظر لها وقال بمشاكس
اممم … يعني …. مراد .. …… بشويش عليا دي كانت
مقصوده…. بتتصنتي عليا يا شوشوشروق – لا والله …. انا صحيت بعديها …. وبعدين ما تتوهش انت كنت بتكلم مين وانا نايمه …. بتستغفلني
ضحك وقال – بستغفلك …. ليه خايف منك مثلا
وضعت يدها على صدره العريض …. ونظرت اليه وقالت بنعومه ودلال
لا مش بتخاف مني بس بتخاف على مشاعري …… صح یا جزار
نظره الى يدها الموضوعه على صدره ثم نظر لها وقال بشغف
صح يا قلب الجزار
قربت منه اكثر ولفت ذراعها حول عنقه وقالت بهمس امام شفتيه
طب كنت بتكلم مين
وضع يده على خسرها وقال برغبه
عيب اللي انتي بتعمليه دهشروق بدلال – تؤ تؤ … مش عيب …. كنت بتكلم مين يا جزار
قرب من شفتيها وقال بهمس امامهم
بوسه الاول
ابتسمت شروق …. واقتربت منهاي…. وهو ايضا قرب منها …. اختلطت الانفاس بعضها …. فتح فمه كي تقبله …. وهي ايضا الفتح فمها … ولكن اخرجت له لسانها …. وبلحظه كانت تاخذ هاتفه وتبتعد عنه سريعا وهي تضحك بشدة …… اما هو ظل على وضعه فاتح فمه …. وينظر امامه …. يحاول ان يستوعب فعلتها هذه …. نظراتهم وقال
ايه العمليه ده
نظرت اليه شروق اخرجت لسانها للمره الثانيه وقالت وهي تضحك
عملت كده …. هههههه …. عااااا
صرخت عندما راته يقف من على الفراش…… وضعتيدها على مقبض الباب….. وكادت ان تفتح الباب و تهرول الى الخارج …. ولكن توقفت عندما رأت الجزار وهو يتجه الى المرحاض….. تلاشه ابتسامتها وضغطت على شفتيها …. وقالت لنفسها
هو زعل ولا ايه
وضعت الهاتف على الفراش وذهبت خلفه باتجاه المرحاض…. نظرت الى الداخل وقالت بخفوت
مراد
لم يجيب…. عقدت حاجبيها … عندما لم تراه… توجهت الى الداخل وهي تبحث عنه بعينيها…… نظرت الى كابينه الاستحمام….. لم ترى الى المغطس لم يكن موجود….. شهقت بخضه والتفتت سريعا عندما اغلق الجزار باب المرحاض…. وظهر من خلفه وهو ينظر اليها ويبتسم بشر….. ايها الماكر كان يقف خلف الباب من الداخل ……. اقترب منها وقال بشر
بتضحكي عليا يا قلب الجزار
ابتسمت شروق بارتباك…… وتراجعت للخلف وهي تقولمین انا…. ما حصلش
قالت جملتها هذه…. وركضت سريعًا وكادت ان تمر من شامل …. ولكن…. عااااا…. صرخت عندما أمسك بها الجزار من خسرها من الخلف ورفعها من على الارض….. ضحك وقال داخل اذنها
رایحه فين يا اوزعه
ضحكت شروق …. ورجعت راسيها للخلف وضعتها على كتفه
انا اسف مش هكررها تاني
ابتسم ثم اجلسها على هذه الحافه الرخامية…. وضع يده الاثنين بجانبها نظر لها وقال وهو يبتسم
انت تعمل اللي انت عاوزه يا باشا ما حدش يقدر يقول معاك
ابتسمت شروق وهي تنظر اليه بسعاده…. فهو حقا حنون… لا لا هو مثل الاب الذي يرعاه صغيرته…. وهذا ما يقبل به شروق… فهي انحرمت من حنان الابمنذ ان كانت صغيره ….. والجزار اعاد لها الحياة بهذا الحنان….. نظرت الى الارض ارجعت خصلاتها خلف اذنها وقالت بارتباك
هو..ااا… اممم… هتمشي
نظرات عدم فهم …. ف نظرت اليه شروق وقالت بعد ان بللت شفتيها
انا سمعتك وانت بتتكلم….. واا … قلت ساعه وجاي….. انت كده هتسيبني وتمشي
كان ينظر اليها بصمت….. نظرت اليه شروق في انتظار رده…. استقام في وقفته…. وضعت يديه الاثنين على وجنته وقال وهو ينظر اليها بحنان
انتي عاوزه ايه
نظرت اليه شروق وقالت بنبره باكيه
مش عايزه اقعد لوحدي تاني
اناى عليها وقبلها بسطحيه من شفتيها ثم قال بهمس عاشقمش هسيبك لوحدك تاني…. هاخدك معايا
ابتسمت شروق بسعاده وقالت بفرح
بجد یا مراد
ابتسم وقال بعشق
بجد يا روح مراد
نظر رضا لهذا الرجل وقال بنفعال
يعني ايه ما لقوش حاجه
الرجل – والله يا معلم رضا الحكومه فتشت المكان حطه حطه ما لقوش اي حاجه
امسك رضا هذه الكاسه الزجاجيه والقاها على الحائط بعنف وقال بعصبيه وغضب اعمى بصيرته
يا عنننني …. اييييييه …. يعني الجزار عدى منها المره دي كماااااان ……. لااااااااا …. دا انا رضااممم ….. لحظه لحظه….. انتي مفكره نفسك متجوزه مدرس باليه…… دا انا رضا …. احم….. عفوا يا استاذ رضا اكمل حديثك يا رجل….. دخل رمضان العطار والد مدرس الباليه ……….. اقصد رضا …. نظر اليه وقال
صحيح اللي انا سمعته ده
نظر رضا اليه وقال بغضب
اييييه… نفد منها ابن الحرام
اقترب منه رمضان العطار…. وقال
ازاي انت مش قلت ان انت اتاكدت أن كل حاجه تمام ….. طب اززززاي…. ازاي نفد منها ابن السيد
رضا – مش عارف يابا…… بس ما انتهتش على كده
اقسم بالله نهايته هتكون على ايدي
نظر رمضان العطار امامه وقال بشر
لا مش هتكون نهايته….. هنكسره هخليه يجي يبوس رجلي عشان ارحمه …. من اللي انا هعمله فيه…. ورحمه ابويا …. لاكون جايب مناخيرك الارض يا ابن السيدنزل الجزار من سيارته امام منزله في الحاره الشعبيه….. التف حول السياره نزل الباب لصغيرته التي نظرت اليه بارتباك….. قام برفعها من خسرها وانزلها على الارض….. اغلق شروق بالخجل عندما لاحظت هذا الكم الهائل من البشر الذين كانوا يجلسون على هذه القهوه البلدي….. وايضا اندهشت كثيرا …. نعم اندهشت فشخصیه کمراد الجزار….. لديه اطنان من المال….. يقيم بهذا الحي الشعبي…. نظرت اليه عندما وضع يده على كتفها …. ابتسم لها الجزار وقال بحنان
= يلا بينا
ابتسمت شروق …. ثم توجهت معه لهذا المنزل الفاخر….. المزخرف من الخارج بطريقه خرافيه…. انبهرت….. كثيرا عندما دخلت مدخل المنزل…. فحقا كان المنزل من الداخل ومن الخارج رائع ….. نظرت الى درجات السلم…. وضعت يد على سور السلم…. وليد اخر امسك بها الجزار…. ايضا وضع يده خلف ظهرها…… نظرت اليه وابتسمت …. بدلها هو الابتسامه بقبله خاطفه من شفتيها….. نظرت شروق امامها سريعا وقالت وهي تصعد للاعلىواحد قليل الادب … ااه
صرخت بنعومه عندما ضغط الجزار على خصرها نظرت اليه….. رأته ينظر إليها وقال بصوت هادئ
اتلمي عشان مغيرش رأيي واخدك ونروح واعرفك مين قليل الادب بجد
نظرت شروق امامها مره اخرى…… وهو ابتسم وتوجهوا الى الاعلى…. توقف امام الدور الاول…. امسك بكف يدها وتوجه للداخل لشقة والدتها… التفتوا الجميع ونظروا الى الجزار عندما قال
السلام علیکم
رد الجميع السلام…… وقفت رشا سريعا عندما رأت شروق التي كانت تحتضن ذراع الجزار… وتنظر للجميع بارتباك…. اتجهت إليها سريعا وهي تقول بفرح
شروق يا اهلا يا اهلا
ابتسمت شروق ابتسامه مرتعشه…… امسكتها رشا من ذراعيها وكادت ان تحتضنها ولكن….. اممم….. ما بك ياأريها وكادت ان تحتضنها ولكن…. اممم…. ما بك يا جزار…. منعها الجزار عندما سحب شروق للجانب الآخر قبل ان تحتضنها رشا وقال بغيره
من بعيد يا عسل
ضحكت رشا وقالت وهي تستعد في وضع الاستسلام
من بعيد حاضر…. حقك يا جزار
ابتسمت شروق وابتسم الجميع ايضا…. امسك بها الجزار…. وتوجه لاحد المقاعد لم يهتم بشقيقته التي كانت تنظر الى شروق ببلاها…. وايضا الى زوجه اخيه والى اخيه احمد الذي حقا انبهر من جمال هذه الصغيره ….. توجه الى والدته…. وقبلها من راسها … وقفت والدته …. وقالت بسعاده
يا الف نهار ابيض والله البيت نور بمجيتك دي يا شروق
ابتسمت شروق وقالت برقشكرا يا طنط
الحاجه عطوه بزعل مصطنع ايه طنط دي لا انتي تقولي لي يا ماما
ضحكت شروق بخفه وقالت = حاضر يا ماما
كان الجزار ينظر اليها والى ابتسامتها والى ضحكتها وكان لا يوجد شخص في هذا المكان غيرها….. توجهت ياسمين شقيقه الجزار الصغيره اليها وهي تفتح فمها ببلاها….. نظرت اليها شروق باستغراب فقالت ياسمين ببلاها
= هو انتي حقيقيه
ضحكت شروق بشده…. ولكن صمتت عن الضحك تماما عندما رأت نظرة الجزار…….. الذي جلس على هذه الاريكه…. رجعت خصلتها للخلف وتوجهت اليه وجلست بجانبه…… نظرت الى احمد العطار عندما قال باعجاب مخفي
مبروك يا جزار ….. بس مش صغيره عليك حبتيننظر الجميع للجزار….. الذي فرض ذراعيه الاثنين على الاريكه من الخلف وقال وهو ينظر الشروق
القلب وما يريد يا اخويا ….. وبعدين انا ما ليش في العتاقي…. سبت لك انت الطلعه دي
نظرت له امنيه بغضب وقالت بعصبيه
قصدك ايه يا جزار
تجاهلها ….. نظر لشقيقه اسماعيل وقال بجديه
ايه الاخبار
وضعت ياسمين ورشا يدهم على فمهم…. وضحكوا في صمت عندما رأوا وجه امنيه الذي كان حرفيا مثل حبات من شده الغيظ….. قال اسماعيل كلمات مشفره فهمها الجزار
كله تمام اللحمه متستفه في الثلاجات…. كله تحت عينينا ومسيطرين
هز الجزار راسه بخفه…… نظر اسماعيل الشروق رأهاانظر اليه بقرف…. رفع احد حاجبيه وقال
انتي بتبصي لي كده ليه
نظر الجميع للشروق …. نظرت شروق الاسماعيل وقالت بغيظ و اشمئزاز
مش طايقاك
ابتسم الجزار ونظر الى الارض…. نظر الى شقيقه عندما قال بمزح
مش طايقاني ليه…. يا شروق يا حب…ااا
= ولااااااااا
انتفض الجميع ليس اسماعيل فقط عندما … صاحالجزار هكذه …. ابتلع اسماعيل لعابه بتوتر وقال بخوف
=اسف يا معلم والله نسيت
ضحك الجميع ….. ولكن تلاش هذه الضحكه عندما دخلت عزيزه وابنائها …. نظرت عزيزه لشروق بغضب وتقدمت منها وقالت…..
…..
