رواية حكاية ترف الفصل الثاني عشر 12

 


رواية حكاية ترف الفصل الثاني عشر



ليست الخيبة 
في اكتشاف الوجوه ..
بل في تأخر المواقف عن الظهور ..
فالكلمات تتقن التمثيل ..
أما المواقف فلا تجيد الكذب ،،
والأيام لا تفضح أحدًا ...
هي فقط تعطي كل إنسان المساحة
ليكشف حقيقته بنفسه ...!!

ترف 
اليوم جمعه.. اليوم نروح لبيت جدو..مثل ماچنا ننجمع سابقاً.. آني بالبداية رفضت اروح حتى ماشوف لا شهم ولا أحد من بيت عمو فارس وهم ماريد أسمع اي شي بخصوص خطوبته 
بس إصرار امي لازم اروح ولازم اغير جو ومايصير ابقى وحدي بالبيت وآخر شي ختمتها وگالت انتي مو تگولين مشتاقه واريد اشوف جدو وبيبي.. يله هسه الفرصة اچتچ گومي غسلي وبدلي وتحضري حتى نروح... وهم رهف نصحتني اروح حتى اتواجه ويه شهم وما صير جبانه وانهزم واختل..يعني اطتني شويه قوه للمواجهه
وحضرت هواية حچي وحوارات وشلون من اشوفه وشراح أگوله من تصير مواجهه بيني وبين شهم ..راح يسمعني لو يطنش راح يقدر حبي اله لو ما يهتم ومايقدر .. وكل هاي الحوارات راحت ادراج الرياح من اجو بيت عمو فارس وشهم ماچان وياهم .. والظاهر من عرف كلنا راح نكون موجودين وآني من ضمنهم ابيت جدو ما حضر ويه اهله حتى مايشوفني...
ومثل كل مرة ، الأمهات يلزمن شغل المطبخ وآني وأختي شغلتنا التقديم والتنظيف 
گعدت شويه يم بيبي وسألتها عن صحتها وبدت تشكيلي عن آلام الظهر والرجلين وضغطها المرتفع رغم اكلها كله بدون ملح وتگولي بعد كل فحوصاتي انتي سويهن وادويتي انتي كتبيهن انتي بعد صرتي دكتورتنا.. حبيبتي بيبي ربي يشافيچ ويعافيچ ويطول عمرچ
وبعد مد السفره وأثناء الأكل جدو ضل يتلفت يمكن هسه ياله انتبه وضل يدور على شهم وسأل عمو فارس 
- جدو : شو ماكو شهم ، خيره ، خومو ناقليه 
- عمو فارس: لا يابه بعده يداوم ابغداد .. بس هالايام شويه ملتهي 
- جدو: خير ان شاءالله..بشنو ملتهي 
- عمو فارس: إحتمال هالايام نخطبله.. وملتهي بالتحضيرات 
آني من سمعت هذا الحچي وخصوصاً كلمة نخطبله عيوني رأساً دمعت وگوه لزمت نفسي لا اطگ من البچي وانفضح.. رهف گاعده يمي لزمتني من ايدي وكأنما تگولي آني يمچ آني وياچ لاتنزلين دموعچ صيري قوية .. باوعت على جدو والغريب شفت بعيونه نظرة فرح وخصوصاً من باوع عليَّ وابتسم ورأسا گال
- الله كريم.. الله يسهل.. حقيقتا فرحتوني بهذا الخبر (خطيه جدو عباله شهم راح يخطبني مثل ما چان يريد وهاي عيوني مليانه دموع الفرح)
بس فجأتا الحديث كله تغير وما كملنا حديثنا عن الخطبه من عمه سعاد گالت ،، ، ليش تبچين ؟؟؟
- ترف: شويه راسي يوجعني 
- عمه : ياا اسم الله عليچ .. هسه اسوياچ گلاص چاي ثخين وبلا شكر هو يعدل الرأس
- امي : لو تدرين شصار بينا بهذا الاسبوع؟.. خلصتها توته مريضه ونايمه بالفراش وتسرط بالحبوب وماتقبل نوديها للطبيب.. وحتى رادت توديها ام امجد للشيخ يقره عليها وبلكي يعرف علتها بس ما قبلنا .. هي عين وصابتها ماكو غيرها... وهسه مگضينها اقرالها قرآن وفاتحة سورة البقرة بالبيت والحمد لله بدت حالتها شويه تتحسن 
طبعا الكل اول شي لامو امي وعاتبوها ليش ما بلغتهم وماگالت الهم اول ما تمرضت وبعدين بدأ كل واحد من الموجودين يطي تحليل لحالتي من وجهة نظره ويختمها بالعلاج المناسب الها طبعاً هاي الوصفات قسم طبيه وقسم أعشاب طبيعية وقسم ادعيه وروحانيه.... 
ومن التهينا بسالفة مرضي نسينا سالفة شهم ومحد رجع عليها وحتى ما عرفنا شوكت راح تصير الخطبه 
بس الشي الي لاحظته وجذب انتباهي هو عمو فارس وعمه سعاد چانت وجوههم كئيبة وخصوصاً من جبنه طاري خطوبة شهم ماشفت فرحه لا بحچيهم ولا بوجوههم وعبالك عدهم شي ما يرضون يحچو. يعني بالمختصر حالتهم مو طبيعيه 
وبعد مالمينا السفره وشربنا الچاي بدينا بالتنظيف آني ورهف 
وهم ما خلصنا من التصنيف والضحك والتنكيت على حالتي من قبل اولاد عمي تميم وأيمن وهم چان يشاركهم بيها أخويه سيف وكلساع وگالو بضحك اووي آني ابچي لان راسي يوجعني..لو تميم يگول دير بالك أيمن من تصير بالطبيه وتشوف جثه بدرس التشريح مو تتخربط وتوگع گدام البنات ، وأيمن يمثل شلون يتخربط ويوگع وتميم وسيف يشيلوه يعني چانو يضحكون عليّ بصورة غير مباشرة بس آني رأساً فاجأتهم ورديتهم من گلت لا تخافون علىّ ولا على مشاعري الكيوت لان آني ما قدمت على الطب العام آني قدمت على طب الاسنان وچانو عبالك محضرين الجواب وگال ايمن ويجوز هم تتخربطين من تشوفين تخم اسنان يركض وراچ ... 
همه چان قصدهم يضحكوني ويغيرون من حالتي بهذا التحشيش... خلصنا گعدتنا ابيت جدو واستعدينا حتى نغادر وعمو اصر نروح وياهم وصعدنا كلنا بالسيارة والولد گالو نورح مشي
من وصلنا قريب بيتنا شفت شهم واگف بالباب وبيده جگاره ومن شاف سيارة ابوه ويمكن شافنا وياه شو هذا ذب الگطف وطب رأساً البيتهم يعني ماراد يشوفنا أو يسلم علينا وحتى ماما انتبهت وگالت شبي شهم وعمو رأساً جاوب مابي شي بس ماشافكم 

مرت الايام سريعه واليوم اجت عمه سعاد البيتنا وچنه صدفه كلنا ملمومين بالمطبخ نشرب چاي ونسكافي العصرية طبت علينا والفرحه ماليه وجهها والضحكه شاگه حلگها عكس آخر مره شفناها ابيت جدو ..وبلغتنا الخميس الجاي خطوبة شهم، ووجهت كلامها الماما وگالت الها اريدچ ويايه تساعديني بالتحضيرات ولازم ننزل للسوگ ونجهز لوازم الخطوبه وصينية ومواد عقد المهر وهم اتفقن يكونن سوه من يرحون يشترون الحلقات الذهب وأمي كلش فرحت بهذا الخبر 
وكل هذا الحچي كأنما سچاچين بگلبي واحس روحي انمردت .. والنوب وجهت كلامها الي والرهف وگالت وانتن هم اتحضرن وحضرن بدلات حلوه نريد نتشيم بيچن گدام الناس .. انتن بحسبةاخوات العريس وهم حتى تساعدنا تزروقن المكان (تقصد نسوي ركن الخطوبه ونزينه بالورود والأشرطة والبالونات) وبتشكيل الصواني وتقديم كاسات المهر ..وهم راح تصيرن خواتها لـمنى لأن انتن من عمرها هي خطيه ماعدها أحد وياها اخواتها كبار ومتزوجات .. آني دموعي بدت تجري وگمت من يمهن وسويت نفسي رحت للثلاجه اشرب ماي بس حتى لايشوفون دموعي...وخطيه رهف هي الي ظلت تجاوبها وكلساع تگولها حاضر عمه تدللين عمه ..
صعدت لغرفتي ودموعي تتساقط ويه كل بايه من الدرج وصعدت وياي رهف وسندتني لان كلساع اريد اوگع 
دخلت للغرفه وبديت ابچي 

- رهف: والله ما يستاهل دمعة وحدة من عيونچ ، هذا النذل المغرور الشايف نفسه ، آني ماعرف انتي شلون چنتي متحملته ، والحمدلله انكشف وجهه الحقيقي، وباچر يجيچ الأحسن منه

-ترف : بس صوت البچي : ........................................

-رهف : وهي تحظن اچتاف اختها وتمسح دموعها بأيدها : صدگيني توته هاي دمعة اليتيم الها حوبه

-ترف بدموع وبچي : بس آني احبه والله .. ليش أتخلى عني بالسهولة..حتى چنه متفقين على الخطوبه والـ

-رهف قطعت الحچي ومخلتها تكمل : حبيبتي يومين وتنسين كلشي لما تداومين وتشوفين ناس وتصير عندچ صديقات وتلتهين بالمحاضرات وان شاءالله تلتقين باليستاهلچ

-ترف تهز راسها برفضها لهذا الحچي وحطت اديها على اذاناتها : وصاحت بعصبية وبصوت شويه عالي، اسكتي اسكتي ، ماريد اسمع هالحچي .. عفيه رهف اطلعي وسدي الضوه ، أريد أنام !!!!

ترف
وهم استسلمت للنوم مع كم حبايه مسكن ومنوم..
واجه يوم الخميس يوم خطوبة شهم يوم سقوط آخر حلقه من سلسلة حبنا ، بعد هاي هي وصلنا للنهايه اليوم خطوبته وعقد قرانه ويلبسها الحلقة وراح تصير زوجته شرعا
وآني ..آني مثل المنبوذه على فراش المرض.. وبديت احچي ويه نفسي ويه ترف هي هاي الحياة الي چنتي رايدتها .. هاي الحالة الي چنتي تتمنيها؟.. لا ترف گومي..عوفي هذا فراش المرض.. رجعي ترف الذكية القوية.. أنسي شهم ..هو راح تصير عنده حياة ويه غيرچ وراح يكّون أسره وعائلة.. انسي وصيري ترف جديده مو الي چان يعرفها.. 
تنفست قوي اريد اذب كل السموم الي البداخلي 
نزلت للمطبخ شفت الجدوره وشنو ماما طابخة اليوم 
صبيت ماعون چبير وبديت آكل... شافتني ماما ؤگالت
- اليوم شلون صرتي 
- چاوبتها مع ابتسامه على وجهي..احسن اليوم آني احسن
- الحمدلله.. خوش يعني تگدرين تروحين للخطوبه 
- طبعاً أكدر..بس اريد اروح للصالون 
- خاف تتأخرين يم الصالون..بالخمسه تصير المشيه 
- اي بعد وكت ..بعد أكثر من ساعتين..الحگ اكمل
- يله تمام

بدلت ورحت للصالون القريب على بيتنا.. وسويت تغيير شامل..حف وتعديل حواجب .. مكياج مناسب والكارثة الكبرى گصيت شعري الطويل الاشگر المنثور على چتافي على گولة شهم والي چان دوم يحلفني ماأگص سانتيم منه ... يله هسه گصيت نص متر منه مو السانتيم الچنت تحلفني عليه... وأم الصالون كلساع تگول انتي متأكدة تردين اتگصي ..حرامات هذا الشعر ينگص... يابه والله متأكدة بس خلصيني راح أتأخر على خطوبة حبيب الگلب 💔
من رجعت للبيت چانو بيت خالو يمنا يمكن عمو فارس عازميهم على المشيه مال الزلم... وجاي هو ومرته
صعدت بسرعه ولبست بدله گصيره اشتريتها من چنا بالشمال وچنت مقرره البسها بخطوبتي آني وشهم حسب ما چنا مقررين آني وياه
صار وكت الروحه وبدت وفود الأقارب والأصدقاء تتوافد وتلتم وآني وعائلتنا وبيت خالو هم استعدينا طبعا الكل اتفاجأ بيّ وليش گاصه شعري بس چان جوابي الهم اريد تغيير وخصوصاً راح يبدي دوام الجامعات... وچانو يختمون كلامهم انتي بكل الأحوال حلوه 
ماشفت شهم..أو يجوز چنت اتحاشا وبقيت بعيده حتى لايشوفني ولا أشوفه.. احنا 
رحنا ويه خالو بسيارته ومن وصلنا رأساً دخلت لبيت الخطيبه.. ومثل ما گالت امي وعمه سعاد البنيه (منى) شكلها حلو ونازك ومبينه بسيطه ومؤدبه ومحتشمه 
وآني گضيت الوقت بس گأعده واباوع عليها حتى ما نتبهت شجاي يصير حولي...وانتبهت على نفسي من فزيت على صوت الهلاهل الي ملت المكان..تم الخطبه وعقد القران وبدو بالتوزيعات .. رادت توگع دمعه من عيني بس رأساً تحاشيتها وگلت لروحي كافي كافي لا تبچين .. صارلچ شهر گضيتي بس بچي شنو الحصلتي.. 
بس من طب شهم حتى يلبسها الحلقة ماگدرت أضم دمعتي..سقطت رغم عني وبالصدفة صارت عيني بعينه شو هذا باوع عليَّ ودار وجهه مني بس بلحظة رجع باوع مره ثانيه وبمفاجأة وبتركيز... الظاهر ما عرفني من اول مره بس من ركز أتأكد مني
ضلينا واحد يباوع على الثاني..اني بعيوني المليانه دموع وهو بنظرة الالم والندم ...بس بعد كلشي ما يفيد.. جابت عمه الحلقات ووكزته بايدها حتى ينتبه ويلبس منى خطيبته الحلقه 
..بعدها راد يگوم يطلع بس الحبايب گالن لا الا حبها ولك حبها ولا تخاف من امها وهو حقيقتا رفض وهي هم البنيه رفضت وعيونها دمعت لان يمكن تذكرت امها الله يرحمها
بس صوت الأغاني وألدَگ والرگص چان شغال وطلبت مني عمه سعاد اگوم ارگص وادبچ ويه البنات بالبداية رفضت لان آني بطبيعتي ما اعرف واستحي بس شجعت نفسي وگمت ويه البنات ارگص
وره شويه اجت رهف ودغتني ولأن الصوت عالي ماسمعت منها شي بس تأشرلي والافتهمته بمعنى كافي روحي گعدي بمكانچ
.. خلصت الحفله البسيطة وهم التمينا حتى نرجع لبيوتنا... وصلنا خالو بسيارته للباب واستأذن حتى يرجع قبل مابيدي منع التجول بالليل في ذلك الوقت 
صعدت لغرفتي وتليفوني مابطل مكالمات و مسجات من شهم بس ولا فتحت خط ولا شفت مسج
لان ماريده يسمع صوت البچي ولا يسمع توسلاتي اله حتى نرجع لحبنا.. غلقت التليفون وضميته بعيد عني... وضليت الليل كله ابچي وصورته من يلبسها الحلقة لو نظرته إلى المليانه ندم والم ما جاي تروح من بالي 

بس الكارثه الصارت من صعدتلي رهف وره تقريباً اسبوع على الخطوبه وكالعادة بدينا هي تسأل وآني اجاوبها وابچي على الحب الضائع وعلى غدر شهم بيّ
ومانشوف الا باب الغرفة انفتح صوت عالي وبرگعه قوية ... ماما طبت وبعياط وفشار ومسبه عليّ ورأسا لزمتني من شعري وتملخ بي وتصيح ولچ شنو الصار بينچ وبين شهم

تعليقات