رواية ماوراء السطور الفصل الثالث عشر بقلم اسماء علي
_ أيلول قومي!
أيــــلول!
" قُلتها بزعر وخوف كبير
من عدم إستجابتها ليا
ومن أثر شحوب وشها
ومن مستوي تنفسها اللِ إنخفض. "
" وأنا كَـ دكتور حاسس إني نسيت كل
حاجه أعرفها، وكل ذرة هدوء إتدربت
عليها في المواقف اللِ زي دي جات
قدام أيلول وإتبخر.. "
" وزعت نظري علي المكان
خالي من البني آدمين.. وقعت
عيني علي ياسر اللِ مرمي علي
الأرض وفاقد الوعي.. عيني إسودت
بشرار غاضب، وقلت: "
_ صبرك عليا بس، أطمن علي أيلول الأول وبعدين نشوف مين هيمنعني من إني أقتلك.
" بصيت لِ أيلول، وقسيت لها النبض
كان مستقر، إتنهدت براحه وشلتها
بإهتمام وخرجت من البيت.. "
" ركبت عربيتي كانت أيلول في حضني،
بصيت ليها بِحزن وقربت منها طبعت
بوسه علي جِبينها، وقلت: "
_ حقك عليا يا روحي!
واللهِ لأَجِيبلك حقك تالت ومتلِت.
" وأنا في الطريق رنيت علي أسد،
اللِ كان جانبة دوشه كبيرة أوي: "
_ أسد إيه الدوشه اللِ حواليك دي؟
" رد عليا بضيق، وقال: "
_ جِدك أصر عليَّ أحضر كتب كتاب
جارتنا.. مش عارف أنا مال أُمي أنا بالحوارات دي.
" إبتسمت بخفه، وقلت وأنا ببص علي أيلول: "
_ عايزك تروح البيت.
_ ليه؟
_ هتلاقي ياسر إبن عمك متلقح هناك
خُده و حُطه في البضرون اللِ ورا البيت.
_ ليه إيه اللِ حصل؟
وإنت فين؟
_ رايح المستشفي!
_ مستشفي!!!
إنت كويس حصلك حاجه؟
" قالها بفزع وخوف،
رديت بنبرة هادية عشان أطمنه، وقلت: "
_ أنا كويس الحمدلله، بس أيلول.
_ مالها أيلول؟!
" إتنهدت بتعب، وقلت: "
_ ياسر حاول يتعدي عليها
وهيٰ حاليا فاقده الوعيٰ
وشها كله مليان دم غير شحوبها
وأنا مش قادر أعملها حاجه، أيلول
لو حصلها حاجه هكون انا السبب.
_ إهديٰ بس يا إياس
وإن شاء الله هتبقيٰ بخير
خليك ثابت يا صاحبي وزي ما أنا
متعود عليك... وسيب موضوع ياسر دا ليا.
_ لااااا،
أعمل اللِ انا قُلتلك عليه بس
محدش يلمس منه شعره قبل ما
أنا أجي.
" قلتها بتوعد كبير
وأنا بضغط علي الحروف. "
_ حاضر يا إياس.
_ وكمان حاجه،
متقولش لِ حد عن اللِ حصل.
_ ليه؟
_ إعمل بس اللِ بقولك عليه .
_ حاضر،
بس إبقيٰ إبعتلي إسم المستشفي
اللِ إنت رايحها.
_ حاضر.
" وصلت المستشفي،
شلت أيلول ودخلت بسرعه،
قابلني الدكتور أحمد صاحبي
كُنا مع بعض في الكُلية، أول ما
شافني قرب مني، وقال: "
_ إياس!
" وبص علي أيلول بإستغراب، وقال: "
_ مين دي؟
" مسكت وشه بحده وخليته يبصلي
، وقلت بصوت عالي: "
_ عايز دكتورة بسرعه.
" بصيلي بإستغراب كبير مني،
زقيته بخفة، وأنا بقول: "
_ أحمــد!
مش وقت إستغـــرابك.. إتحرك.
_ ماشي، ماشي
تعاليٰ حُطها هِنا.
" قالها بسرعه وهو بيشاور علي سرير متحرك،
إتقدمت بسرعه وحطيت أيلول بإهتمام، وبصيت لِ أحمد وقلت بجديه: "
_ أحمد الحاله فاقدة الوعي من تلت ساعه تقربياً، أنا عايز دكتورة فورا.
_ حاضر!
" وكان هيمشي،
مسكته من دراعه، وقلت بتحذير: "
_ دكتورة.. ها!
" ضحك عليا، وقال: "
_ حاضر يا سيدي.
" مشيٰ أحمد،
وأيلول دخلوها العناية
بعد ما جات الدكتورة وطلبت
بكده نظراً لسوء حالتها.. "
" أنا عامل زي التاية
رايح جاي قُدام العناية
مش عارف أرتاح وأيلول جوه
مش عارف عنها حاجه، مش عارف
أرتاح عشان أيلول مش قدام عيني عامةً. "
" عديٰ وقت طويل وأنا رايح
جاي ومحدش بيطلع من جوه،
وقفت وأنا بسند ضهري علي الحيطة
بتعب، ورفعت رأسي وسندتها علي الحيطة ،وقلت: "
_ يارب!
يارب!
" تنهيدة كبيرة خرجت مني وأنا
بقول يارب، كلمة كفيلة تطمني
وتريح قلبي.. مافيش حد غيره
إدعيله ويفرج كربي، هو اللِ قادر
يسمعني ويحس بياَ ويصبر قلبي
أياً كان الوقت بقيٰ. "
_ إياس!
" حركت رأسي ناحية صاحب الصوت، هز رأسه وقال: "
_ أيلول عاملة إيه؟
" إتعدلت في وقفتي، وقلت: "
_ مش عارف،
هي لسه في العناية
ومحدش خرج يطمني عليها.
" قرب أسد مني بأسف
وحضني وهو بيقول: "
_ متقلقش يا إياس
إن شاء الله أيلول هتبقي بخير
والدكتورة دلوقتي تخرج وتطمنك عليها.
" بادلته الحضن، وقلت بتمني: "
_ وليس ذلك علي الله بعزيز.
"بعد دقايق خرجت الدكتورة أخيراً
قُمت بسرعه، وقلت بلهفه:"
_ أيلول أخبارها إيه يا دكتورة؟
طمنيني!!
" قلعت نظرتها بوقار،
وإبتسمت بهدوء، وقال: "
_ إهديٰ يا دكتور إياس!
أيلول حالتها حالياً مستقره جداً،
بس جسمها فيه جروح هتفضل
لفترة، غير إن رأسها كان فيها جُرح
عميق من قدام أثر لضربه قوية
ومن ورا كان الحرج سطحي شويه
وفيه أثر لأصابع علي وشها، أيلول
مُحتمل جداً إنها تدخل في غيبوبه بسبب الحالة دي...
" وزعت نظري بتشوش علي الباب
أوضه العنايه اللِ فيها أيلول،
كُل ده حصل معاها.. أنا كُنت فين
إزاي مقدرتش أحميها؟..
رجعت نظري علي الدكتورة بهدوء، وقلت بهون: "
_ هل الإحتمال بنسبه كبيرة؟!
_ اللِ يطمن أنه لا، الإحتمال بنسبه ضعيفه جداً، نظراً إنها تخطت مرة الخطر ومدخلتش في غيبوبه.
_ الحمدلله.
" قلتها بهمس خفيف لنفسي،
أخدت نفس عميق، وقلت: "
_ أقدر أدخلها؟
_ تقدر،
بس يستحسن لما ينقولها غرفه عادية.
_ تمام!
شكراً جداً يا دكتورة.
" قلتها بإمتنان حقيقي،
إبتسمت بخفه، وقالت: "
_ ولو العفو، دا واجبي
وألف سلامه علي أيلول
مُعافه إن شاء الله.
_ الله يسلمك يا دكتورة.
_ مضطرة أستأذن أنا بقيٰ.
_ أكيد!
إتفضلِ!
" حركت عيني علي طيف الدكتورة
وأنا بفكر في اللِ إتقال من شويه
بخصوص حاله أيلول..
رجعت راسي علي الباب من جديد
ورفعت رأسي لفوق بألم كبير في قلبي
ونفخت بإرهاق وضيق شديد.. "
_ إياس!
هروح انا أخلص إجراءات المستشفي، تكون أيلول إتنقلت
لأوضه عادية...
"قالها بهدوء وهو بيحط إيده
علي كتفي، هزيت رأسي هزه
بسيطه من غير ما أتكلم...
كمل أسد أخويا وقال:"
_ صحيح!
أيلول هتقعد النهاردة في المستشفى ولا هتخرج.
_ لا هتخرج،
أيلول ما بتحبش المستشفيات
ثم أنا هكون مطمن عليها أكتر
وهي قدام عنيا.
_ ماشي يعم!
هروح أنا أخلص اللِ قلتلك عليه.
_ مَا قلتليش عملت إيه مع ياسر؟
_ رميته في الباضرون زي ما قُلت.
_ أهم حاجة محدش يكون شافك.
_ لا متقلقش من الحته دي،
كله تحت السيطرة.. أمان ياباشا.
" ضحكت بخفه وقلت: "
_ تسلم يا أبو الأسود.
___
_ لو سمحتِ!
ايلول فاقت؟
" قلتها بلهفه للممرضة اللِ كانت
خارجه من اوضه أيلول،
بصيتلي بهدوء، وقالت: "
_ أيوة!
فاقت من خمس دقايق.
_ تمام.. شكراً.
" هزت رأسها، وقالت: "
_ العفو يا فندم.
" مشت الممرضة،
وأخدت انا نفس كبير
وإتقدمت ناحيه الأوضه بسرعه
بسيطة.. كُنت متوتر حقيقي من نظرات أيلول ليا، وإني مقدرتش أحميها.. "
" خبطت بهدوء وإستنيت رد
بس مفيش أي رد...
خبطت تاني خبطة أجمد
بس برضو مفيش رد...
مقدرتش أستني وأخبط الخبطة
التالتة لإني قلقت، فتحت الباب
بسرعه ودخلت.. لمحت أيلول وهي.. "
" وهي قاعدة علي السرير
وضامه رجليها الإتنين ليها
و دفنه وشها في رجليها
وإيدها محاوطه رجليها.. "
" قفلت الباب بهدوء شديد
وإتقدمت منها.. قعدت قدمها
علي السرير وحطيت إيدي علي
إيدها، وقلت: "
_ أيلول!
" رفعت رأسها وهي بتمسح دموعها
بسرعه، وبصيتلي بإبتسامه مرتعشه، وقالت: "
_ إياس
_ يا عيون إياس!
" قلتها وأنا بشدها لحضني
مسكت أيلول فيا جامد
وعيطت بس بصوت مكتوم
كإني مش هسمعه ولا أحس بيها
يعني... شددت من إحتضاني ليها، وقلت: "
_ إهدي يا أيلولة.
" وكإن جملتي جات علي الجرح
دخلت في نوبه عياط أكبر من اللِ
قبليها، وصوت شهقتها بدأ يعلي وحسيت
إنها مش هتقدر تأخد نفسها.. "
" حاولت أخرجها من حضني عشان
أهديها لكن هي فضلت ماسكه فيا
إتنهدت بألم وحركت إيدي علي ضهرها بحنان وانا بقول: "
_ أيلول يا روحي
بطلي عياط عشان صحتك.
_ هو.. هو..
" قالتها بإرتجاف من بين شهقتها
شديتها من حضني وقعدتها قدامي
ومسكت وشها بين إيدي وقلت وأنا بمسح دموعها: "
_ واللهِ هو ما لمسك ولا قرب منك
يا حبيبي، فَـ إهدي عشان صحتك
وأنا وأقسم بالله ما هعدي اللِ حصل ده علي خير.
" بصيتلي بعيون مليانه دموع
مررت عيني علي الجروح اللِ
في وشها وآثر الصوابع اللِ موجودة
علي خدها اللِ الدكتورة قالت عليها... "
"غمضت عيني بالتوعد وغضب
وقربت منها وأنا بمرر إيدي علي
أثر الجروح اللِ علي وشها، وقلت:"
_ بتوجعك؟!
" هزت رأسها هزه بسيطه وهي بتبصلي، طبعت بوسه علي خدها، وقلت: "
_ أنا آسف.. حقك عليا.
_ إياس!
_ يا عيونه!
_ أنا عايزة أخرج من هنا،
ومش عايزة أ...
" سكتت مرة واحده وهي بتنزل
رأسها، بصتلها بإستغراب ورفعت
رأسها ليا، وقلت: "
_ ومش عايزة إيه يا حبيبي؟
كملي...
_ مش... م.. مش عايزة أرُوح البيت.
_ بس كدا... عيوني ليكِ يا أيلولة.
" مسحت دموعها بكف إيدها، وقالت: "
_ شكراً.
_ العفو يا ستي.
___
_ ممكن تنزلني؟
أنا هقدر أمشي.
_ يا ستي أنا مرتاح كده.
" بعد ما قررنا خلاص من هنقعد
في المستشفي.. كتبتلنا الدكتورة
علي خروج لِ أيلولة، كلمت أسد وقالي
انه خلص الإجراءات ومستنينا تحت. "
" شلت الاخت أيلولة تحت إعتراضها
الشديد، بس ولا يشغلني عنها حد حتي
لو هيٰ.. "
_ بس..
_ما بسش يا روحي.
" إتنهدت أيلول بقلة حيلة
وحطت رأسها علي كتفي
حركت رأسي ناحية وشها
وضحكت بمرواغه وقربت
طبعت بوسه علي خدها.. "
" فتحت عينها بصدمه
وكانت هتقوم إلا إني، قلت: "
_ أنا زي جوزك برضو.. فَـ عديها.
" ضحكت جامد عليا
إبتسمت بفرحه وانا شايف
إبتسامتها الجميلة اللِ ردت
فيا الروح.. "
" المهم وصلنا قدام المستشفى
لقينا أسد مستنينا هناك.. "
_ دي ألف مليون حمدلله علي
سلامة أيلولة.
" قالها أسد بحب أول ما شاف أيلول،
إبتسمت أيلول، وقالت: "
_ الله يسلمك يا أسد.
_ إيه الإحترام ده!
أنا فاكرة إنك كنتي مسمياني
أبو العقارب..
" ضحكت جامد علي الإسم
اللِ دايما ما بيفشل يضحكني.. "
" أبو العقارب
ده إسم الشهرة بتاع أسد أخويا
وايلول هي اللِ مسميهوله.. نظراً
إن أسد أخويا عامل زي العقرب...
دماغه بريمو والحلو إنه مأيد أيلول
في كل نصيبه بتعملها.. عشان كده
هُما قريبين من بعض.. ودي حاجه مضايقني جداً جداً.. "
_ كُنت؟!
لا يسطا إنت مازلت أبو العقارب.
_ حبيبة أبو العقارب.
_ أنا هناولك قلم ألزقك في الحيطة
اللِ جانبك دي.
" قلتها أنا بضيق من جملته الأخيرة
بصيلي بخضه مصطنعه، وقال: "
_ لا وعلي إيه؟
أنا مروح.
_ إبقي وصل سلاماتي للغالية
_ من عيوني.
" ضحكت بخفه
ومشيت ناحية العربية
ركّبت أيلول وعدلت من وضعيتها
علي الكرسي،
وركبت أنا علي الكرسي اللِ جانبها.. "
" وشغلت العربية وإتحركت
وأنا في بالي وجهتي التانيه.. "
_ أيلول!
_ نعم؟
_ جعانه؟
_ لا.
" بصتلها بهدوء
كانت ساندة رأسها علي زجاج
العربية،
مديت إيدي ومسكت إيدها بهدوء
حركت نظرها علي إيدي وبعدين عليا
وإبتسمت إبتسامه خفيفه.. "
" عديٰ حوالي ساعه
وإحنا لسه في الطريق. "
" إتعدلت أيلول في قعدتها، وقالت بإستغراب: "
_ هو إحنا رايحين فين؟
_ بيتنا الجديد.
_ بيتنا؟
_ آه.
_ فين؟
" قالتها بترقب وهو بتبصلي
إبتسمت بهدوء وقلت: "
_ القاهرة!!!
