رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الرابع عشر 14 بقلم عبير إدريس

 

 

 

رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الرابع عشر بقلم عبير إدريس



بعدها طلع افتر على باقي المرضى رجع فتح الباب ودخل ، طبكه بهدوء ، تقرب منها وكف يباوعلها بقلق ، لاحظ عليها شي يختلف عن النوبة اللي تصيرلها بكل مرة رجح عدة احتمالات قبل لا يسألها ...

يا اما خوفها من شي صاير او راح يصير وياها بسبب تهديد خارجي او تخيل يهاجمها من الداخل...

تقرب منها وسألها 

يوسف : بيج شي ؟ 

باوعتله بريبة كامت من مكانها تقربت منه وهمست 

ريحلنة : لا تثق بيهم ابد دير بالك منهم يوسف دير بالك 

بقى هادئ واكف بمكانه بس عيونه تفتر عليها ، همس بصوت ناصي 

يوسف : بمنو ؟ 

ريحانة : بفرح وعدنان والأستشاري حازم ، لو اكولك كلهم  

يوسف : ليش شنو صار ؟ 

ريحانة : والله سمعتهم عبالهم جنت نايمة او فاقدة وتهامسوا عنك يريدون يورطوك بية 

يوسف : شلون يورطوني بيج مافهمت ؟ 

ريحانة : ما اعرف مو كلش فهمت بس سمعت واحد منهم بلغ الثاني وطلب يكتب ملاحظات غلط عني ..

يوسف : مثل شنو هاي الملاحظات ؟ 

ريحانة : رجعتلي الهلاوس وممكن بسببها  يضاعفولي العلاج ، حتى يثبتولك اني مو مستقرة نفسياً ، وانت بدورك راح تضاعف الجرع وممكن اموت بيها ويذبوها براسك ،يعني يتلاعبون بالتقارير اليومية اللي تكون تحت اشرافك ، يوسف راح تصير جريمة اذا مو بية بمريض ثاني وانت تتورط بيه صدكني ما احجي مجرد تخيلات او تحريض هذا اللي صار ..

يوسف : شلون عرفتي كل هاي المعلومات ؟

ريحانة : سمعتهم كلتلك سمعتهم وصدكني دا احجي الحقيقة ما متخيلتها ولا مجرد قصة اختلقتها حتى انت تصدكها

يوسف : وليش يحجون بغرفتج ؟ ليش مو بغرفتهم وبسرية تامة مو صحيح ؟ 

ريحانة : صحيح بس هذا اللي صار بعد بكيفك تصدكني او لا بس حياتي بركبتك لأن حذرتك وانت ما سويت شي 

يوسف : شوكت صار هذا الحجي ؟

ريحانة : ورا ما طلعت مني دخلوا تلاثتهم وتضاهرت بالنوم ، حاولوا يكعدوني ما كعدت كالوا اكيد يوسف ناطيها جرعة مسكن حتى هيج هادئة

يوسف : وبعد شنو سمعتي ؟

ريحانة : فرح كالت اذا ظلت تتحسن مو بصالحنا ، يوسف راح يطلعها ، والتقييم يكون بصالحه وتنحسبله نقطة ممكن يتفوق بيها علينا ، عدنان جاوبها وكال لحازم ، ضروري نخليها تبين كدامه طبيعية واحنا نثبت العكس ، ومن تطلع بهيج حالة نبلغ الصحة وراح يتورط بفعلته 

يوسف : فرح ؟ متأكدة ؟ 

ريحانة : والله متأكدة لا عبالك لأن اضوج منها او متعاركة وياها أألف قصص عليها 

سحب نفس محتار باللي سمعه ، بين يصدك كلامها وبين ينفيه بسبب حالتها الغير مستقرة 

يوسف : ريحانة خليني اكون واضح وياج ، انه ما مكذب كلامج ولا مصدكه بنفس الوقت ، وخلينا نتفق على شي مهم ، ما يصير نبني تصرفاتنا وقراراتنا على وهم ..

التفتت عليه بعصبية وكالت

ريحانة : اللي فهمته من كلامك اني دا اكذب ؟

قرب الكرسي كعد كدامها وهي واكفة تباوعله بعصبية 

يوسف : ما مكذبج بس احتاج اتأكد 

ريحانة : شلون تتأكد ؟

يوسف : اكو شغلات ابالي وانتِ فتحتي عيني اكثر عليها ، راح ادور وراها بطريقتي الخاصة

تقربت منه وهمست 

ريحانة : يريدون يزيدون الجرع على مرضاك صدكني واني اولهم 

هاي الجملة خلته يرفع راسه ويباوعلها عاكد حاجبه و كلامها يدور براسه قرب جسمه للأمام وكال 

يوسف : شنو اللي خلاج تتأكدين من هالشي ؟

ريحانة : سمعتهم والله سمعتهم ، حازم اكدله لدكور عدنان وكاله بوقت نزول يوسف لأهله  راح يكثف المهدئات وينطينا جرع زايدة عن حاجتنا الفعلية 

يوسف دنك يفكر بكلامها ، بعدها كال 

يوسف : وشنو مصلحة حازم يسوي هيج ؟ 

ريحانة : احتمال يريد مكانك بالمستشفى

دنك مرر ايده بشعره تنهد وكال 

يوسف : مستحيل يكدرون يتلاعبون بعلاجاتكم مستحيل 

ريحانة : على الأجرام اللي شفته بهذا المكان ماكو شي مستحيل

رفع راسه باوعلها وكال

يوسف : ماراح يزيد شي بدون موافقتي ، انه المسؤول عن ملفاتكم ، افهمي هاي النقطة وريحي راسج منها 

ريحانة : بس غيروا مواعيد علاجي 

يوسف : شلون غيروها ؟

ريحانة : البارحة غيروا توقيت العلاج نطوني الدوا قبل نصف ساعة ، واليوم قبل لا توصل دخل الصبح ونطاني علاج ثاني 

يوسف : اخذتيه ؟

ريحانة : اي مثل كل يوم شمدريني 

يوسف : ورجعتي اخذتي العلاج اللي انه كاتبه الج؟

هزت راسها بأي 

يوسف : معناها بدأ اللعب على الأدراك 

ريحانة : مافهمت ؟

يوسف : هيج شغلة مو يمج 

ريحانة : يوسف اترجاك ضروري افهم اني مريضة ومن حقي اعرف شنو دايصير وياية

يوسف : يعني يصيب الشخص خلل بطريقة استقبال المعلومة او تفسير الشي اللي يدور حوله 

ريحانة : ممكن توضحلي اكثر عقلي مدايجمع 

يوسف : هواي امور مثلاً تسمعين صوت عادي بس تفسريه بطريقة تهديد ، او تشوفين ظل تتصوريه شخص واكف كدامج ، او تحسين كلامهم الطبيعي يكون مصدر تهديد واضح اتجاهج ..

ريحانة : قصدك ارجع لحالتي القديمة ، هلاوس ، اشوف واسمع شي ما موجود ، او اتوهم وافسر الأشياء خطأ رغم وجود الدليل ، واضخم الأحداث وأقرأ النوايا وافسرها بدون ما اتأكد ؟ صح ؟

هي تحجي وهو يباوعلها مبتسم يستمع لكلامها بدقة ..

ريحانة : ليش تضحك هاي حالتي اول ما اجيت ودا افسرها الك 

يوسف : ما ضاحك على كلامج بالعكس فرحان جداً

عكدت حاجبها مستغربة

ريحانة : فرحان بشنو ؟

يوسف : مريضتي بدأت تتحسن وتفرق بين حالتها القديمة شلون جانت وحالتها الجديدة شلون صارت ، يعني اكو تقدم ملحوظ بحالتج ريحانة 

ريحانة : معناها طلعتي منا قريبة ؟

يوسف : بأذن الله بس ارتب الأمور تطلعين 

ريحانة : يارب يارب 

يوسف : الله كريم 

ريحانة : يوسف برأيك يكدرون يرجعوني لحالتي القديمة عن طريق العلاج ؟

يوسف : اكيد طبعاً بس انه موجود ما راح اسمحلهم 

ريحانة :اوك اعرف ما راح تسمحلهم بس اكو اسئلة براسي اريدك تجاوبني عليها 

يوسف : كولي اسمعج ؟ 

ريحانة : شلون يكدرون يتلاعبون بالمرضى عن طريق علاجهم ؟

يوسف : بهواي طرق يكدرون يتفننون بيها 

ريحانة : مثلاً ؟ 

يوسف : مثلاً يغيرون وقت العلاج ، بعض الأدوية النفسية اللي نستخدمها ، خصوصاً المهدئات او مضادات الاكتئاب ما يصير تتغير  اوقاتها لأن تشتغل حسب مستوى ثابت بالدم ، اذا تقدم الوقت او تأخر او انقطع فجأة ممكن يصير عند المريض دوخة ، تشوش ، تبلد بالأحاسيس او تهيج يعني يصير المريض عدائي ، واحياناً احاسسه بعدم الواقعية ، مثل شخص موجود بس ما متصل بالمكان وما يدري شديصير حوله 

ريحانة : قصدك يرجع يصير مختل !

يوسف : مو مختل وانما الدماغ يحب الأستقرار الكيميائي بالعلاج اي تغيير يسبب مشكلة..

ريحانة : واذا زادت الجرعة شنو يصير ؟

يوسف : جداً خطر على المريض ، زيادتها راح تأثر على الدوبامين والسيروتونين ، او الجهاز العصبي المركزي ، وهاي ممكن تسببله عدة اعراض مثل بطء بالأستجابة او ثقل بالحركة ممكن نعاس شديد وتشتت ، او اعرض تشبه اضطراب ادراك ، تشوش ارتباك ، صعوبة بالتركيز وهيج شي ..

ريحانة : واذا جانت الجرعة قليلة ؟ 

يوسف : اذا جانت قليلة او انسحاب مفاجئ بالعلاج ، يصير قلق شديد ، أرق ، افكار سريعة وممكن تكون خطرة ، وتهيج ، لهذا جنت دائماً احرص تاخذين علاجج بالوقت المناسب بالساعة بالدقيقة ، لأن الوحيد المتضرر بتغيير العلاج هو المريض 

ريحانة : مو كلتلك مجرمين ، هسه شنو راح نسوي ؟ 

يوسف : بكل بساطة ما تاخذين العلاج الأ من ايدي 

ريحانة : في حال تغيبت عن المسشتفى شلون ؟

يوسف : احاول ما ابتعد ، واكون متواجد بأوقات علاجاتكم واذا ردت اطلع افكر بخطة بديلة 

ريحانة : بالنسبة الية فهمتني وراح آخذ حذر بقية المرضى شلون ؟

يوسف : عندي طريقتي لا تشيلين هم ارتاحي هسه وشكراً على المعلومات اللي سمعتها منج ، بس قبل لا اروح اريد خدمة صغيرة منج ولو اكولج من ارجع ارتاحي هسه ..

طلع من غرفتها بعدما ما وصاها عدة توصيات ، راح لغرفته آخذ سويج السيارة ورجع للبيت ، صف سيارته ونزل فتح الباب الخارجي ، الكراج مغسول ، وريحة المعطرات فايحة من البيت ، والأهم ريحة الأكل الطالعة من المطبخ ، تحمحم ودك الباب حتى سمر تلبس حجابها ، بعدها صاح بصوت عالي ..

يوسف : ياالله ، يا اهل الدار انه اجيت 

طلعتله طيبة تهلي وترحب 

طيبة : يا هلة بنور عيون اختك يا هلة بگلبها هله بعزوتي 

يوسف : هله بيج ياروحنا انتِ

حجاها وباس راسها 

يوسف : غداية جاهز ؟

طيبة : اي اصبلك تتغدا ؟

يوسف : لا جهزيه آخذه وياي سفري وحسب حساب شخصين ، بينما اصلي 

طيبة : صار 

تركني وفات لغرفته يصلي ، جهزتله الأكل بكدور صغار لأن حار ما يرهم اخليه بحافظات ، وحطيتله مواعين وخواشيك سفري ياخذهن وياه 
اجت سمر شافتني ضحكت عاينتلها ورجعت اشد بالعلاكة 

طيبة : عليش تضحكين ؟ 

سمر : يريد لنفرين ؟ من هسه مداريها للحب قابل مثل حظي ؟

طيبة : اسكتي فدوة لا يسمعج عيب 

سمر : ماحاجية شي غلط واذا سمعني ؟

طيبة : المهم ماعلينا تتغدين هسه ؟

سمر : صبي عادي نتغدا شكو ورانا ؟ 

طيبة : حضري زلاطات وطلعي خضورات وطرشي وانه راح اصبن 

سمر : ماشي 

ورا شوية فات يوسف سلم على سمر وكعد

يوسف : شلونج ام فطوم ؟ مرتاحة ان شاءالله ؟

سمر : رحمة من الله ، بخير 

يوسف : ان شاءالله دائماً بخير وعافية ، كالتلج طيبة اليوم عشانا برا ؟

سمر : لا ماكالت ؟ وين نروح ؟

يوسف : نتعشا بمطعم وافركم بالسيارة شوية 

سمر : يا عزة وشهم ما يرضى خاف ؟

يوسف : انه ابلغه لا تشيلين هم 

سمر : هاهي حاجيه براحتك 

يوسف : طيوب غداية جاهز ؟

طيبة : اي هذا كدامك 

يوسف : شنو طابخة ؟

طيبة : يابسة 

يوسف : والله ؟

طيبة : اي مو جنت مشتهيها هذاك اليوم ؟

يوسف : اويلي لو تدرين شلون جنت مشتهيها عاشت ايدج 

طيبة : الف عافية على گلبگم 

آخذه سلم علينا وطلع ، ضلينا انه وسمر ، صبيت الأكل ، حطته على الميز كعدنا عاينتلها 

طيبة : ما متعملة على هاي الكعدة فرشيلنا بالكاع اريح 

سمر : يمعودة اكلي بينا حيل ننقل الأكل هسه 

دنكت آكل 

طيبة : يعمي والله مابيه كل لذة دفرشيلنا بالكاع واذا متعاجزة انه افرش وانقله 

سمر : قفلت بعد ، يلة هسه افرش 

كامت فرشت مدة صغيرة دائرية ، وانه حطيت الأكل بالصينينة وتربعنا ناكل 

طيبة : اي هسه تمام واحد ياكل براحته 

بلشنا ناكل ، بنص الأكل وكمت خدرت جاي حتى نشربه ورا الغدا راسي يوجعني اذا تأخر وقته ، رجعت كملت غداي ، غسلنا المواعين وصبينا الجاي وطلعنا للحديقة ..

طيبة : ارجعي نلبس حجاباتنا ونطلع 

سمر : عليش نلبسهن ؟ مامليتي من خنكته  هناك 

طيبة : استر خافن واحد منا منا يعاين ما تعرفين ، البيوت هنا مكشوفة مابيها ستر مثل بيوتنا غاد

ضحكت وجابت حجاباتنا لبسناهن وطلعنا كعدنا برا ، حطينا الصينية على الطبلة وطلعنا كراسي ، سمر لفت رجل على رجل عاينتلها اضحك 

سمر : شجاج اليوم نازل الضحك عليج بالجملة ؟

طيبة : ما تلوكلنا الراحة وكعدات المثقفين ، تصدكين لو كلتلج احس الراحة تعب الية  ؟

سمر : ارتاحي تلحكين ترجعين للضيم والكراب هناك 

طيبة : احسن من هنا وقتي فارغ ، واليوم طويل ما يخلص ، ونومة الظهاري ما تكعدلي

ضحكت شربت جايها وكالت...

سمر : والله عليج سوالف طيوب 

طيبة : الحمد لله على كل حال المهم مستورة ويانا لو شتكولين ؟

سمر : اي اكيد يدادة اكيد الستر الستر اهم شي

لهناك واخذتها الصفنة اشرتلها بيدي ولا جنها يمي 

طيبة : سمر سمر 

سمر : ها ؟

طيبة : وين صفنتي ؟

سمر : تصدكين صحيح كلامج 

طيبة : ياكلام ؟ 

سمر : الراحة التحجين عنها مرات نقمة خصوصاً من يكون الواحد ما ملتهي بشغلات تكوم الأفكار تتزاحم براسه 

طيبة : مثل شنو افكار ؟

سمر : يعني يخبط القديم وي الجديد ؟

طيبة : هم شهم ؟ يسمر ما تملين ؟ 

سمر : لا والله مو شهم امي اجت سوالفها ابالي وحركتني حرك

طيبة : هاي انتِ وما عايشة عندها وهيج محروكة منها لو عايشة وياها شلون ؟

سمر : مو هيج فد اكو مواقف تحز بالگلب وما تنسي 

طيبة : مثل شنو ؟

سمر : خل احجيلج موقف ما حاجيته الج كبل ...

طيبة : احجي اسمعج شورانة ؟ 

سمر : بيوم زواجي من شهم اول مرة ، عمي قادر كال لازم تطلعين من بيت ابوج عيب منه  كمت و رحتلهم قبل بيوم ما شفت ذيج العين منها عبالك غريبة المهم الموقف الاريد احجيه يخص ثوبي تتذكريه ؟

طيبة : اي اتذكره نفنوفج الابيض جدة خيطته الج بليلتها جان عندها قماش فصلته وسهرنا وياها نلظملها الأبرة للصبح خلصته 

سمر : اي ، بيومها من لبسته وكعدت بغرفة مناسك ارتب نفسي ، فتحت الباب وفاتت لابسة ثوب مال حفلات يجنن تكولين هي العروس مو انه ، لا ارادي ضليت صافنة على لبسها والذهب التارس ايدها وصدرها ، عاينتلي عيونها لمعت جان تسألني ...

صالحة : عجبج ؟ 

سمر : ياالله يا امي شكثر طالعة حلوة ، اول مرة اشوفج بهيج لبس حلو هذا منين ؟

تمايلت كدامي بشعرها فالته وكالت 

صالحة : اي بزود ابوج ليش ما اتدلل ؟ اذا خيره ما ينشاف علية على منو تشوفيه ؟

حجتها متقصدة وتعرف كلش زين حالة ابوي قادر ما تجيب كل هاي البهرجة اللي هي بيها ، عمي جان الأقل مادياً بين عمامي وابوي ابراهيم لهذا شهم يساعده بالمصرف لحد هذه اللحظة ..

سمر : ليش لا اتدللي بخيره منو عندج يتدلل ؟

صالحة : لو ضالة عندي جان تدللتي حالج من حال مناسك بس شتسوين بعد عشتي هناك وحك رباج عليهم

سمر : مو على اساس انه اختاريت حياتي ؟ شو فتحت عيني على الدنيا ابوي قادر وامي رحيمة وجزاهم الله الف خير ما خلوني معتازة شي كلشي بنفسي جابوه وطلعت منهم عيوني مليانة.. 

صالحة : المهم ما علينا سولفي عجبج الثوب ؟

حجته وفتحت ايدها وافترت 

سمر : يمة كلتلج شحلاته ، اي عجبني 

صالحة : جان نطيته الج تلبسيه فد انتِ طويلة ما يناسبج 

سمر : السالفة مو سالفة طول ، على كل حال ماخذت منج كبل حتى هسه آخذه بالعافية مهناية بلبسته... 

صالحة : حتى لو نطيتج ما يلوكلج انه بعمرج جنت اخبل يا انتِ يا جمالج ؟ 

سمر : وشبية انه حلوة ترة ؟

صالحة : منيلج ؟ طويلة وسمرة جنج ابوج 

طيبة : انتِ سمرة ؟ وطويلة ؟ هو غير طولج نبعة ريحان وسمارج خمري يجنن ، و عيونج بعشر نسوان 

سمر : ما خلوا بروحي ثقة لا امي ولا اخوج 

طيبة : اخوي ميت بيج فد يكابر صدكيني 

سمر : وشلون عرفتي ؟ فايته گلبه ؟ لو هو حجالج؟ 

طيبة : ما يحتاج افوت گلبه واعرف ، لمعة عيونه تحجي واصراره عليج وشلون ما يخليج تروحين لغيره هاي كلها اسباب تبين محبته الج ..

سمر : ليش ما تكولين انانية او عطف لأن ذليت روحي كدامه بما فيه الكفاية 

طيبة : الأيام كفيلة تبين كلشي المهم انسي سوالف امج راحت بعد واذا تحبين تسولفين اسمعج بشرط ما تقهرين بروحج من تحجين ولاتنزلين دمعتج 

سمر : طيبة امي مو مثل امج ، امي قاسية هواي عندها مواقف بسيطة وياي فد ما تنسي وتدك بالگلب دك 

طيبة : مثل شنو غير موقف الثوب الماله داعي تنقهرين منه ؟

سمر : شلون ما انقهر وتحز بروحي سوالفها ، تدرين كبل لا يوصل شهم ويطلعني من البيت ، جنت كاعدة بالهول وكدامي قطعة خزفية من ذن مالات كبل ، شلتها بيدي اكلب بيها ، متوترة ماعرف شبية جنت ، وصافنة بيها اعاين شكلها تقربت مني وحاجتني بحدة 

صالحة : هاي شدتسوين ؟ 

عاينتلها فازة 

سمر : شمسوية يمة ؟

صالحة : تركيها من ايدج لا توكعيها 

رجعتها لمكانها وتأسفت منها انصدمت من ردها 

صالحة : عليش تتأسفين ؟ وبشنو يفيدني اسفج لو كاسرتها ؟

سمر : فد هي ما انكسرت هياتها كدامج سالمة

لزمتها بيدها تمسح بيها وكالت 

صالحة : ايدج ما متعلمة عالغالي تكسره بساع 

سمر : بوقتها انهارت الدنيا على راسي شنو اتذكر منهم حتى اتذكر يا طيبة 

طيبة : يعينج الله يخية كل واحد بينا همه شكل انسي وخلي الراح ورا ظهرج واحنا ولد اليوم 

سمر : واخوج ؟ 

طيبة : شبيه ؟

سمر : يخليني اعيش براحة تكولين يريد ينتقم مني ؟

طيبة : الصراحة انه هم مستغربته لشهم اكيد صاير شي يخليه نافر منج 

سمر : هسه غير يصراحني باليعرفه ؟ هو ساكت واذا حجى يسممني بكلامه..

طيبة : سالفتج مالها حل غير التطنيش وما تهتمين 

سمر : وشلون ما اهتم انه بشر مو حجارة 

طيبة : تريدين الصراحة وما تزعلين مني ؟ 

سمر : احجي ما ازعل 

طيبة : الرجال يحب الوحدة التعز نفسها وهو يركض وراها مو هي تركض وراه 

سمر : بهاي حقج انه هواي ذليتله نفسي و انهانيت بسبب گلبي 

طيبة : المهم نتعلم من الخطأ ونصلحه ما نعيده ولا نلطم وراه ، اللطم ما منه جارة 

سمر : الله يجيب البيه خير 

طيبة : آمين ، كومي نفوت جوا انام ساعة زمن كبل لا يرجع يوسف ويطلعنا 

سمر : يلة امشي ..

من طلع يوسف من البيت رجع للمستشفى ، اول ما دخل راح لغرفة ريحانة ، فتح الباب بهدوء لكاها نايمة ، حط الأكل على الميز بصف راسها وكعد على الكرسي مكتف ايده يتأمل ملامحها الشاحبة ، ماحب يزعجها تركها وطلع رجع لغرفته ، اول ما دخل فاتت فرح ..

فرح : شلونك دكتور ؟ 

ألتفت عليها هز راسه بمعنى زين ..

فرح : اشو رجعت مو المفروض بالعيادة ؟ دوامك خلص !

كعد على الكرسي رجع ظهره عليه ويباوعلها بينه وبينها المكتب 

يوسف : ماخلصت شغلي واحتمال ابات هنا 

دنك يكتب على الأوراق الكدامه ، كامت من مكانها ضربت ايدها على الميز 

فرح : انت ليش متجاهلني صارلك ايام ؟ 

يوسف : ما متجاهلج عندي شغل 

فرح : يا شغل هذا اللي يخليك تلتهي عني فوكاها تريد تبات ؟ 

رفع عيونه باوعلها وهمس 

يوسف : عفواً ؟

فرح : ليش تبات ؟

يوسف : تحاسبيني ؟ لو مجرد سؤال ؟ 

فرح : جاوبني بدون لف ودوران شنو عندك هنا ؟ 

يوسف : عندي مرضى وعلاجهم منا وجاي انه انطيه الهم

فرح : بس هذا مو شغلك شغل المقيمين 

يوسف : اعرف وانه حابب اقوم بهاي المهمة 

فرح : على فكرة انت انسان مستفز 

يوسف : والله مو مستفز بس دا اجاوبج على اسئلتج بكل احترام ، حضرتج الهجومية وكل شوية ترفعين صوتج ..

فرح : يوسف حبيبي انت ليش تغيرت وياية ؟ ماجنت هيج قبل ؟ 

يوسف : قبل لا تجي ريحانة لهنا لو قبل ما يتبدل اسلوبج واكتشف شخصية ثانية غير الجنت مخدوع بيها ؟ حددي وعلى أثرها اجاوبج

فرح : يمكن صحيح تجازوت حدودي وياك ويمكن تدخلت بشغلك بس والله لأن احبك ، يوسف اني اغار عليك هواي ما تتصور شكد بس انت مشكلتك ما تفتهمني 

يوسف : واللي يغار يأذي برأيج ؟ 

فرح : اذا أذيتك آسفة 

يوسف : ما تنسد السالفة بشغلة أسف 

فرح : لعد شنو تريد لا تخبلني ؟ 

يوسف : قبل زواجنا نكعد كعدة مرتبة واحجي العندي وتحجين العندج اذا اتقفنا نكمل على حب الله ورسوله ويشهد ربي انه شاريج ، بس اذا ما اتفقنا ، كلمن يروح لحال سبيله 

فرح : ها يعني تريد تبيعني مو ؟ 

تنهد جر نفس ، رفع عينه من على الملف باوعلها وكال..

يوسف : فرح شغلتين ما احبهن بيج ، تهجمج علية وانتِ ما مفتهمة الموقف ، واتهامج بدون دليل 

فرح : اكوله اغار عليك يكولي اتهام وتهجم ،  وهاي تصرفاتي بسببك على فكرة 

يوسف : غيرتج وصوتج العالي ممكن آخذها بحسن نية واكول حالها حال كل امرأة مشاعر عادية بس مو لدرجة تتحكمين بية وتريديني امشي وراج مثل الاعمى سوي هيج ولا تسوي هيج لو ازعل واطنكر وانكد عليك حياتك ..

فرح : حبيبي آسفة 

حجتها بدلع ، دنك على الأوراق يكمل كتابة التقارير 

فرح : مو كلت آسفة بعد شنو ؟ 

يوسف : هذا هو روحي شوفي شغلج وخليني اكمل شغلي 

فرح : تطلعني اليوم ؟ 

يوسف : لا ما اكدر 

فرح : نتعشا وراها ارجع للمستشفى بعد عندنا هواي وقت ..

يوسف : مرتبط بموعد اريد اطلع 

فرح : ويامن تطلع ؟ 

يوسف : عازم اخواتي على عشا تحبين تجين ويانا هله بيج 

ضاجت بس ما بينتله بأعتبار صالحته قبل شوية 

فرح : مطولين هنا ؟

يوسف : منو ؟

فرح : خواتك 

يوسف : ما اعرف حسب 

فرح : حسب شنو ؟

تنهدت وشمر الأوراق من ايده باوعلها وكال 

يوسف : حسب هم شوكت حابين يرجعون ؟ هسه تمام ؟ تحقيق خوما تحقيق شبيج فرح ؟ 

فرح : انت ملتهي عني بهواي اشياء وهسه جية اخواتك كملت بعد لا اكدر اشوفك ولا اتصل براحتي 

يوسف : عليش ما تشوفيني ؟ مو هياتني كبالج 

فرح : هنا مناخذ راحتنا على كولتك مكان عمل 

يوسف : ولا خارج المستشفى ناخذ راحتنا لأن بعدنا ما عاقدين ، هسه عندج شي بعد ؟ لو اخلص شغلي ؟ 

فرح : خلصه اني رايحة 

طلعت منه وهو خلص شغله بعدها مر على المرضى نطاهم علاجهم وكتب بالتقرير جميع المواعيد ، رجع لغرفة ريحانة فتح الباب لكاها كاعدة وبحضنها صينية الأكل ، ابتسم 

يوسف : بالعافية 

نزلتها من حضنها خجلانة وهمست 

ريحانة : الله يعافيك شكراً على الغدا كلش طيب انت مسويه ؟ 

يوسف : مممم تريدين الصدك لو اكذب ؟ 

ريحانة : الصدك ، مطعم مو ؟ 

حجتها وتركت الملعقة من ايدها باوعلها مبتسم 

يوسف : ارجعي أكلي اختي طبخته 

رجعت تاكل مبتسمة 

ريحانة : عندك اخت ؟ 

يوسف : اي عندي تلاثة 

ﻻيحانة : الله شكد حلو نيالك 

يوسف : وانتِ عندج اخوات ؟ 

تغير وجهها حزنت ملامحها ، تنهدت وكالت 

ريحانة : اي عندي ، على فكرة الفاصوليا كلش طيب ، عاشت ايد اختك 

يوسف : طيبة سوتها

ريحانة : اي كلش تخبل 

ضحك 

يوسف : اختي طيبة اسمها 

ريحانة : هاا واني عبالي تسألني طيبة لو لا 

يوسف : المهم خلصي اكل حتى نتفق على كم شغلة 

ريحانة : مثل شنو ؟

يوسف : كملي 

ريحانة : اعتبرني كملت 

يوسف : لا اريدج تركزين وياي 

ريحانة : تمام 

دنكت تاكل خلصت الماعون ، ورفعت الصينية من على السرير حطتها على الميز 

ريحانة : تدري كعدت على ريحة الأكل جنت  ميتة جوع رغم تريكت واكلت هواي من الريوك اللي جبته بس ما اعرف احس نفسي مفجوعة على الأكل..

يوسف : بالعافية على گلبج

ريحانة : درت المركة على التمن وخبطته احب هاي الحركة ماما جانت تصبها بهالطريقة 

حجتها وعيونها دمعت 

يوسف : تحبيها ؟

ريحانة : اموت عليها ما تشوفني خلصت الماعون من ارقى انواع المرك هي الفاصوليا 

يوسف : لج لا ام بطن اقصد امج تحبيها ؟ 

باوعتله رافعة حاجبها 

ريحانة : تحب امك ؟

يوسف : شلون ما احبها نفسي من الدنيا هي 

ريحانة : امي هم 

يوسف : امج شنو ؟

ريحانة : شلون ما احبها نفسي من الدنيا هي 

ضحك ، باوعتله ابتسمت 

ريحانة : شبيك ؟

يوسف : مابية سلامتج ، اخذي علاجج وانه رايح بالليل ارجع ان شاءالله 

ريحانة : تبات بالمستشفى ؟

يوسف : اي 

ريحانة : شعجب ؟

يوسف : بعدين تعرفين المهم علاجج تاخذيه وبعدها ما تاخذين اي علاج غير اللي نطيته الج مفهوم ريحانة لو اعيد ؟ 

ريحانة : تمام مفهوم 

يوسف : ما تخلين بالي ؟ 

ريحانة : أبد 

يوسف : على العموم انه وصيت دكتور علي عليج وعلى باقي المرضى ، الوحيد اذا اجاج استقبلي منه اكل او علاج في حال صارلي ظرف او ماكدرت اجي 

ريحانة : متفقين 

يوسف : اشوفج بخير 

ريحانة : مع السلامة ...

طيبة (بيت يوسف ) 

طيبة : سمر خلصتوا سبح انتِ وفطوم ؟ يوسف على جية ترة

سمر : اي خلصنا شوي ونطلع 

طيبة : يلة حتى ما نتأخر 

سمر : اي عيني خلصنا دنبدل

انتظرتها تخلص طلعوا  ، دخلت سبحت وراها بدلنا ملابسنا وي ما خلصنا فات يوسف 

يوسف : الله يساعدهم والله ونور البيت وصار بيه حس بوجودكم 

طيبة : حبيبي النور بوجدك والضوا بدخلتك علينا 

يوسف : فدوة رحتلج طيوبة 

طيبة : نطلع هسه لو شوكت ؟

يوسف : انتم جاهزين ؟

طيبة : اي 

يوسف : بس اسبح واغير ملابسي واصلي المغرب ونطلع 

طيبة : يلة انتانيك ماعندنا شي 

فات سبح وصلى ، بدل وطلعنا ، صعدنا السيارة اتصل بشهم بلغه بطلعتنا ، اتوقع رد شهم جان جاف وياه ، يوسف ضاج فد ما بينها كدامنا بسرعة غير الموضوع وشغل اغاني....

  وصلنا كبال مطعم جبير وحلو بناءه حديث اول مرة اشوف هيج شي ما طالعة قبل ولا شايفة بشر على كد الزيارة ونرجع ، بحيث امشي وأتلفت احسن الوادم كلها مستغربتني ، انداريت لسمر نفس حالتي ، هم تتلفت ولامة نفسها بعبايتها ، دخلنا للمطعم وكعدنا على ميز فوكاه كلاصات مرتبة وبيهن فوط عاينت لسمر وضحكنا ، انتبه يوسف علينا ..

يوسف : شبيكم متشجنجين هيج ؟

طيبة : خوية ليش الوادم مستغربتنا ؟ 

يوسف : ياهو مستغربكم ؟

طيبة : ما اعرف نظراتهم علينا ما ادري شلونها ؟ 

يوسف : مستغربين جمالكم حياتي 

طيبة : ياجمال فدوة رحتلك شوف البنات تخبل هن وشعرهن تكول جايات من اوربا 

يوسف : مرة مرتين راح تتعودون وتشوفون الوضع طبيعي لا الناس تعاينلكم ولا انتم تستغربون الوضع 

سمر : الحياة هنا حلوة عجبتني ، لو الله يهدي اهلنا ويجيبونا نعيش هنا

طيبة : بالنسبة الية ما اكدر اختنك ، تعلمت على المساحات الجبيرة والزرع والهوا اليخبل هنا حلوة الحياة بالنسبة لأهلها

يوسف : والله كلامج درر طيوب انه مرات اختنك اريد بس ارجع للقرية احس مكاني هناك بس شغلي والعيشة تتطلب واحد يتغربلها 

سمر : اللي يسمعك يكول عايش بغير بلد ، هو انت بداخل بلدك فرق ساعات عن القرية 

يوسف : صحيح كلامج بس صدكي اللي متعلم على مكان صعب يتأقلم بمكان ثاني خصوصاً اذا جان على كبر 

سمر : ما ادري انه حبيت العيشة هنا ، الواحد يكعد براحته وينام شوكت ما يحب ، لا يفكر بحصاد ولا يشيل هم الخبز 

ضحكنا على سوالفها بعدها يوسف سألنا شنو نحب ناكل كلناله بكيفك ، اختارلنا الأكل القريب من طبخنا ، ماكو دقايق وجابوه حطوه كدامنا ...

تمن وعليه دجاج ، كل واحد كدامه ماعونه وطوس بيهن مرك ، ومواعين صغار يكول هاي مقبلات اول مرة اسمع بيها اللي اعرفه زلاطة ، فد هنا كلشي مختلف عنا ..

يوسف : طيبة طيبة 

طيبة : ها عيني 

يوسف : شبيج ما تاكلين ؟ 

طيبة : اخجل اكل والناس تعاين

يوسف : اكلي ياعيني محد يباوعلج 

طيبة : يلة هسه اكل 

اخلي اكل بالخاشوكة وعيوني تفتر على الوادم ، من اشوف محد يعاينلي احطها بحلكي واغطيه بأيدي تكول بايكتلي بوكة ، يوسف ضاج فد تركني براحتي ، خلصنا طلب جاي ...

طيبة : الغيه خوية عليمن بالبيت نشرب 

يوسف : طيبة شبيج ؟ ترة وترتيني 

طيبة : والله ما متعلمة خلينا نطلع الله يخليك غديت مي طبيت بين هدومي حتى الأكل ما تهنيت بيه ...

يوسف : يلة براحتكم غسلوا ايديكم وانه رايح احاسب ...

راح ورجع لكانا بنفس مكانا ما متحركين..

يوسف : ليش ما مغسلين ؟ 

طيبة : تعال ويانا نستحي 

يوسف : يلة امشوا 

آخذنا للحمامات ، وكال يلة انتظركم هنا 

طيبة : ما تجي ويانا ؟

يوسف : وين اجي ؟ هذا مخصص للنساء ما يصير افوت ، منتظركم هنا 

دخلنا انه وسمر وفطومة ، انداريت عليها 

طيبة : ولج هذا البوري شلون ينفتح ؟

سمر : ما ادري مو مثل العندنا 

فريناه يمنى يسرى ما ينزل مي ، فاتت بنية رفعته ليفوك نزل مي وغسلت وبعدين حطت ايدها على شي نزل منه كلينكس ، سوينا مثلها غسلنا وطلعنا ليوسف متانينه بنفس مكانه ، مشى وطلعنا وراه ما صدكت اصعد السيارة ..

طيبة : الله عليك لا تجيبنا هنا مرة ثانية 

يوسف : اجيبج لحدما تتعودين 

طيبة : اول وآخر مرة ، تحبون تطلعون اطلعوا انه ما اجي 

سمر : عوفها لا تناقشها طيبة ما تحب تتطور 

التفتت عليها خزرتها 

طيبة : والتطور ما يصير إلا ناكل بنص هاي الوادم ؟ وكلها تتنوع علينا ؟

سمر : منو بحالج كلها ملتهية تترس بطنها ياهو كال هاي طيبة هنا خلنا نكص صور وياها للذكرى 

ضحك يوسف وانه اتحلفتلها من نرجع البيت احاسبها
عدلت كعدتي والتفتت عليه 

طيبة : شكد صار الأكل ؟

يوسف : ها تريدين تدفعين فلوس عشاج ؟ انه عازمج 

طيبة : لا فضول اريد اعرف 

يوسف : خمسين الف 

طيبة : حيل والله هواي ، لو جايبين بيهن اربع دجاجات وجيس تمن ومعجون نضل ناكل بيهن اسبوع وما يخلصن ، شمالك على جيبك ما تحويه ؟

يوسف : طيوب منو مات وآخذ فلوسه وياه ؟ اكلنا وتونسنا تسوة الدنيا ، ولو انتِ ما تونستي بس المهم طلعتكم تغيرون جو شوية 

سمر : طبعاً ما تتونس ، طيبة ونستها من تحلب الهايشة وترفسها 

طيبة : لو ما الهايشة تاكلين الجبن والكيمر ؟ لو تشربين حليبها وتصير بيج قوة تكملين يومج ؟

سمر : هي هاي اقوة احلامج 

طيبة : يلة من احلامج على اساس راح تصيرين طبيبة بالمستقبل ؟

يوسف : وليش ما تصير ؟ وحتى انتِ تكدرين تصيرين احسن طبيبة ، الصاروا وكملوا مو احسن منكم 

طيبة : خلي الطبية لأهلها ويني وين الدراسة ؟

عاين لسمر بالمرايا متاني يسمع رأيها من سألها 

يوسف : وانتِ سمر حابة تغيرين من حياتج ؟ 

سمر : اي والله شفايتلي ادرس وتصير عندي شهادة بذاك الوكت شهم يشوفني بغير شوفة 

يوسف : وانتِ تريدين تغيرين من نفسج علمود شهم ؟ لو علمود نفسج ؟

سمر : الصراحة ؟ اي اريد اغثه ، ويبطل يشوفني بالعين الصغيرة 

يوسف : لا انتِ تحتاجين كورس علاج فعلي 

سمر : مخبلة قصدك ؟

يوسف : اليتعالج مو ضروري يكون فاقد عقله مرات تفكيره غلط ويحتاج يعيده 

سمر : تبقى هاي سوالف ونسولفها ما راح يتحقق منها شي ؟ ولا نتغير 

يوسف : يتحقق وتكدرين تتغيرين بس تحتاجين وقت مو بيوم وليلة 

تنهدت وسكتت ما ردت ، رجعنا للبيت ويوسف صعد فوك ورا شوي نزل شايل بيده علاكة ، كعد كبالي وفتحها 

طيبة : شنو هذا ؟

يوسف : موبايل جبته الج حتى اتصل عليج واذا احتاجيتي شي تتصلين علية 

طيبة : ما احتاجه عليش جبته ؟

يوسف : اليوم راح ابات بالمستشفى عندي شغل ما خلصته واحتمال باجر هم ، حتى لا يظل بالي عليكم اتصل بيكم او انتم تتصلون اذا احتاجيتوا شي 

طيبة : اذا انت ترتاح لهذا الشي علمني عليه 

فتحه وعلمني منين اتصل وشلون اشحنه 

يوسف : هسه تشوفيه صعب بس من تستعمليه راح تتعودين عليه ، سجلت بيه ارقامنا كلنا اذا حبيتي تتصلين على اهلي تكدرين تتصلين من الشريحة او على الانترنيت 

طيبة : ورقمك ياهو ؟

يوسف : هذا اول واحد 

طيبة : تمام 

يوسف : انه راجع للمستشفى باجر الصبح اجي اشوفكم و آخذ ريوك وارجع للمستشفى والظهر اتسوك للبيت ، شنو عندنا نواقص ؟

طيبة : خير من الله موجود بعده المسواك ما طبخنا منه شي 

يوسف : اي شي ينقص كوليلي تمام ؟

طيبة : تمام 

يوسف : يلة تصبحين على خير 

طيبة : وانت من اهله 

راح وانه قفلت الابواب وراه ورحت نمت ، ثاني يوم الصبح اجى ، آخذ الريوك ورجع للمستشفى ...

افتر على المرضى وراح لغرفة ريحانة لكاها نايمة ، كعدها ما كعدت ، رجع لغرفته ورا ساعة رجعلها شاف دكتور حازم طالع من غرفتها ، وكف بمكانه انتظره يروح يلة دخل غرفتها ، قرب الكرسي وكعد قريب راسها ، رفع ايدها هوت على الفراش مثل الميتة ، تحسس نبضها طبيعي ، شك بالموضوع ، بس انتظرها تكعد يلة يقرر الحالة ...

طلع من الغرفة وبلغ باجتماع مفاجئ بالمقيمين ، اجتمعوا حجى وياهم على بعض النقاط ونبههم عليها ، بعدها رجع لغرفة ريحانة فتح الباب ودخل بهدوء ، جانت تتحرك بس ما كاعدة ...

تقرب منها دنك يهمس بأسمها 

يوسف : ريحانة ، ريحانات ، رياحين ، يمعودة اكعدي نوميش هذا صار الظهر 

مد ايده على جبينها تحسس حرارتها لزمت ايده بقوة وصكت على اسنانها ترجف 

يوسف : شديصير ؟ ريحانة تسمعني ؟ 

آخذ مي بيده وشمر على وجهها شهكت ، صارت تتنفس سريع بعدها فتحت عينها ، مسحت وجهها بيدها وهمست 

ريحانة : جسمي يوجعني احس بخدر قوي بإيدي واطراف رجلي 

يوسف : شنو الصار ؟ عفتج الصبح نايمة طبيعي والبارحة ما سهرتي نمتي من وقت ، ليش طولتي بنومتج هالكد ؟ 

ريحانة : من ورا بديلك الكلب ما اعرف شنو سوالي 

يوسف : دكتور حازم ؟

ريحانة : اي 

يوسف : نطاج علاج لو شنو ؟ 

ريحانة : اي وما قبلت آخذه ، رفضت على اتفاقنا بس الحقير ضربني ابرة بدون ما احس 

يوسف : شلون يعني ؟ 

ريحانة : بعدني احجي وياه واكوله ما اريد اخذ علاج إلا من ايد دكتور يوسف ، ماحسيت إلا ومكتفني ، بعدني لا قاومته لا صرخت ضربني ابرة بالوريد ..

يوسف : هيج صار ؟ يصير خير ، المهم هسه اسمعيني راح يجون ياخذون منج دم ومن كل المرضى لا عبالج بس انتِ وتخافين 

ريحانة : ليش ؟ 

يوسف : طلبت تحليل 

ريحانة : تحليل شنو اني مو مريضة 

يوسف : تحليل مستوى الدواء بالدم 

ريحانة : وبشنو يفيدني؟ 

يوسف : انه يفيدني

ريحانة : شلون يعني ؟ 

يوسف : من خلاله اكدر اعرف اذا الجرع المحددها ألكم تغيرت او لا 

ريحانة : وتبين ؟

يوسف : طبعاً 

ريحانة : اكيد راح يشكون بينا ويعرفون اني حجيتلك 

يوسف : لا مايعرفون 

ريحانة : بلي حتخليهم يشكون بينا 

يوسف : كلتلج لا ، لأن طلبته بعنوان (مراجعة استجابة) 

ريحانة : واذا طلع طبيعي ؟

يوسف : نراجع شكوكنا حولهم

ريحانة : واذا طلع اعلى من المفروض ؟ 

يوسف : يكون عندنا دليل علمي ندينهم بيه مو مجرد كلام 

ريحانة : ممكن توضيح اكثر 

يوسف : هذا التحليل راح يخلينا امام امرين ، يا اما نكتشف فعلاً اكو تلاعب إداري متعمد حسب كلامج ، وهنا راح يتحول الموضوع لصراع مهني كبير ما ينسد إلا بطرد المتسبب ، يا اما نكتشف خطأ إداري بسيط ، وخوف ريحانة ضخم الصورة بسبب صدمتها السابقة من بعض الاطباء ..

ريحانة : وهذا التحليل شوكت تطلع نتيجته ؟

يوسف : هو مو تحليل واحد عدة تحاليل ، يومين بالأكثر تبين النتيجة 

بعدها سحبوا منها دم ومن باقي المرضى بحضور دكتور يوسف 

بعد مرور اربعة ايام ...

يوسف واكف بغرفة الاجتماعات ، وكدامه دكتور حازم ودكتورة فرح بعدها دخل دكتور عدنان 

جلسوا حول الطاولة ويوسف امامه الملف مفتوح بدون مقدمات بلش يقرأ النتائج 

يوسف : نتيجة مستوى الدواء عند المرضى بنسب متفاوته وتقلق الصراحة 

عدنان : من اي ناحية تقلق ؟ 

عدد المرضى ونسبهم وصل لريحانة 

يوسف : وعندك نتيجة مستوى الدواء عند المريضة ريحانة أعلى من النطاق العلاجي ب ٣٠%

حازم ارتبك وكال 

حازم : يمكن اختلاف استقلاب ؟ 

يوسف رد بهدوء قاتل 

يوسف : استقلاب ما يرفع المستوى فجأة ، خصوصاً إذا الجرعة ثابتة حسب ما مثبت بالسجل كدامي 

باوع لحازم ورجع كمل 

يوسف : السجل يكول ٥ ملغم مساءاً 

رفع ورقة ثانية 

يوسف : والمختبر يكول مستوى يعادل ٨ الى ١٠ ملغم ، حلها دكتور 

حازم حاول يحافظ على توازنه ومارد ، جاوبه عدنان 

عدنان : ممكن خطأ مختبر ، ما تصير يعني ؟

يوسف ابتسم ابتسامة مهنية باردة وكال

يوسف : بيدي آخذتهن لأضبط مختبر وما من الممكن يصير هيج خطأ 

فرح حاولت تهدأ الوضع وكالت 

فرح : حتى لو نفرض التحاليل مضبوطة بس هذا ما يثبت سوء نية 

يوسف سد الملف بهدوء ألتفت عليها وكال 

يوسف : ما حجيت عن سوء نية ، حجيت عن اختلاف ، والاختلاف يحتاجله تفسير إداري لو شنو رأيج دكتورة ؟ 

باوعلهم منتظر اجابة صريحة منهم 

فرح : ما اعرف بس حسب معرفتي النتائج طبيعية 

مد ايده سحب القلم من جيبه وكتبه ملاحظة بالملف ، بعدها رفع عينه ببطء وجاوبها 

يوسف : طبيعي ، اذا جانت الجرعات تنطي حسب الجدول والجسم استجابته تتغير مو العكس 

فرح ابتمست ابتسامة خفيفة وكالت 

فرح : اكيد دكتور اكيد واحنا حسب الجدول ماشين 

رجع اتكأ على الكرسي ، وحجى بهدوء 

يوسف : الغريب ، الجدول اللي وصلني اليوم مختلف عن الجدول اللي وقعته قبل اسبوع ، محتاج تفسير لهذا الأختلاف من حضراتكم 

الابتسامة اختفت من على وجوههم ، جاوبه حازم 

حازم : يمكن صار تحديث بالملف تصير دكتور عدنان مو ؟

عدنان : اي طبيعي جداً

هز راسه ببطء وكال 

يوسف : لا.. مو سالفة تحديث 

مد ايده وسحب ورقة ثانية من الملف ، ودفعها كدامهم 

يوسف : هذا توقيعي وهذا تاريخي 

باوعوا للورقة وبين عليهم التوتر 

كمل كلامه بنبرة باردة وكال 

يوسف : والنسخة الثانية انكتبت بعدها بثلاثة أيام 

مال للأمام شوية وحط ايده على الميز وكال 

يوسف : بس المشكلة مو بالفرق بين التواريخ 

سكت لحظة وعيونه تفرست ملامحهم وكمل 

يوسف : المشكلة الجرع تضاعفت 

فرح حاولت تبقى هادئة قدر المستطاع وهمست بتوتر 

فرح : يمكن صارت مراجعة استجابة للحالة 

ابتسم ابتسامة خفيفة ، بس جانت ابتسامة شخص عارف الحقيقة ويريد يكشفهم 

يوسف : دكتورة مراجعة الاستجابة لازم تتوثق بتقرير طبي ، لما الطبيب المقيم يغير جرعة الدواء او وقت العلاج لانه يريد يشوف شلون جسم المريض استجاب للعلاج او لا  لازم يكتب هذا الشي بشكل رسمي بالملف الطبي ...
يعني مثلاً ليش غير الجرعة ؟ 
شنو الأعراض اللي صارت للمريض ؟ 
شنو الهدف من التغيير ؟
وشوكت راح يراجع النتيجة مرة ثانية ؟
هذا يسموه يا دكاترتنا الأعزاء توثيق طبي للمريض ..حسب ما درسنا وتعملنا 

اما الجرعة تغيرت بدون ما ينكتب هذا الشي بالملف وبدون سبب واضح ، بالمستشفيات يعتبر خطأ طبي خطير ، لأن ممكن يضر المريض وماكو دليل هنا يوضحلي ليش تغير العلاج ؟ 

كمل كلامه وهو يشبك أصابعه 

يوسف : والأغرب من هذا ، المريضة ريحانة صار عندها اضطراب إدراك مفاجئ بعد زيادة الجرعة الماضية..

فرح جاوبته بسرعة وبدون تفكير 

فرح : هذا ممكن يصير من المريض نفسه وكلنا نعرف حالة ريحانة شنو !

هز راسه وكال 

يوسف : ممكن لو جانت الزيادة محسوبة 

رجع فتح الملف مرة ثانية وكال 

يوسف : حسب تحليل الدم الكدامي ، مستوى الدواء اعلى بجسمها من المفروض بثلاث مرات 

شهكت بخفة وكالت 

فرح : مستحيل 

باوعلها رفع حاجبه وكال 

يوسف : وانه نفس الكلمة كلتها لصاحب المختبر تصدكين ؟ هم انصدمت مثلج بالنتيجة 

رجع سحب ورقة تحليل ثانية وعرضها كدامهم 

يوسف : لهذا طلبت إعادة الفحص بمختبر ثاني والنتيجة جانت نفس الشي 

بعدها كمل كلامه بهدوء مخيف وبصيغة تهديد مبطن 

يوسف : وهذا ما يصير من اختلاف استقلاب او مراجعة استجابة مثل ما تفضلتوا 

فرح : تفسيرك للحالة دكتور 

حجتها خايفة ، باوعلها بنظرة طويلة ، يوزن كل كلمة تحجيها بعدها كال 

يوسف : ما الها غير تفسير واحد 

صمت مخيف حل بالمكان ينتظرون جوابه ، بعدها ركز بوجوههم وكال 

يوسف : الجرعة انطت لمرضاي أكثر من مرة وهذا يعني اكو جريمة بالموضوع 

كام حازم من مكانه مستنكر كلامه وكال

حازم : دكتور هذا اتهام واني ما اسمحلك بيه نهائياً

يوسف ابتسم بهدوء وجاوبه 

يوسف : ليش تعتبره اتهام مو استنتاج ؟ 

حازم : لا مو استنتاج هذا اتهام واضح وصريح ما مقبول منك..

جمع الملفات وكام من مكانه باوعلهم وكال 

يوسف : والكامرات اللي بالممر سجلت شي غريب 

فرح ارتبكت عدلت شعرها وكامت وكفت كتفت ايدها والبقية يباوعوله بحذر ..

عدنان : شنو سجلت الكاميرات ممكن نعرف دكتور ؟ 

يوسف : مثلاً ثلاث زيارات لغرفة ريحانة بوقت ما جان لازم يدخل دكتور حازم  وينطيها اي ادوية 

حازم : بس اني ما دخلت حتى انطيها علاج دخلت حتى ..

قاطعه يوسف وكال 

يوسف : حبيبي دكتور اذا قصدك معاينة فمو شغلك ، شغلة المقيم هاي اولاً ثانياً مادام اكو استشاري ومحدد مواعيد الجرع والعلاجات بوقت مضبوط واللي هو انه ، معناها ماكو كل داعي لدخولك على المرضى بمثل هيج وقت بالتحديد ..

حازم باوع لعدنان والأخير جاوب 

عدنان : اي فحص روتيني ما بيها شي 

يوسف جاوبه بهدوء 

يوسف : والفحص الروتيني يكون الفجر ؟ وين اكو مريض كاعد بهيج وقت ؟ 

آخذ الملفات ومشى للباب قبل لا يطلع ألتفت عليهم وكال 

يوسف : قبل لا اكتب بيكم تقرير رسمي ، انطيكم فرصة للتوضيح ، ﻷن اللي افكر بيه اذا جان صحيح ، معناها الموضوع مو مجرد خطأ طبي الموضوع متقصديني بيه وانه مستحيل اسكت عن حقي او عن اي مريض حاولتوا اضعافه عمداً

تركهم وطلع تبعته فرح لغرفته دخلت وسدت الباب 

فرح : شنو معناها اجتمعت بية ؟ تتهمني ؟ 

كعد على الكرسي ترك من ايده الملف وكال 

يوسف : اجتمعت بيج لأن انتِ من ضمن الاطباء المقيمين 

فرح : وليش ما اجتمعت بدكتور علي ودكتورة بلسم ودكتور حاتم ليش بس اني ؟

يوسف : لأن اسمج متكرر عندي بالملف اكثر من مرة وهذا توقيعج على التقارير 

فرح : بس اني اشتغل حسب توجيه دكتور عدنان هو اللي يوزع علينا التقارير اللي حضرتك كاتبها وموقع عليها 

يوسف : صحيح ، زين اسألج سؤال اريدج تجاوبيني عليه حتى ما اظلمج

فرح : اسأل ماعندي شي خايفة منه 

يوسف : الجرعة اللي نطيتيها للمريضة داليا جانت الساعة بيش ؟

فرح : تقريباً بالتسعة 

يوسف : ما اريد تقريباً انطيني وقت مضبوط 

فرح : مكتوب عندك 

يوسف : اعرف مكتوب عندي ، بس اريد جوابج 

فرح : هو ساعة تسعة مثل مكلت..

ما علق فتح الملف كتب ملاحظة صغيرة على الهامش ...

فرح توترت وهي تنتظر جوابه بعدها رفع عينه عليها وكال 

يوسف : غريب 

فرح : شنو الغريب ؟

يوسف : لا مجرد ملاحظة 

كام من مكانه توجه للمغسلة بداخل المكتب غسل ايده ونشفها بالمنديل ، وبين كدامها كأنما الموضوع انتهى لهنا ، وفجأة سألها سوال ثاني بنبرة عادية بعيدة عن الأتهام 

يوسف : منو جان بالمناوبة الساعة ثمانية ؟ 

فرح : اني جنت موجودة 

يوسف : والمممرضة نسرين ؟ 

فرح : يعني تدخل تشوف الوضع وتطلع عادي 

ما جاوبها ظل ساكت هز راسه و رجع كعد بمكانه ، بلعت ريكها بتوتر اشرلها تكعد ، كعدت وعيونها منصبة اتجاهه 

يوسف : يعني الساعة ثمانية جنتي موجودة ؟ 

فرح : اي 

فتح الملف مرة ثانية يريد يتأكد من معلومة بداخله بعدها كال 

يوسف : ضغط المريضة نزل الساعة ثمانية ونص 

فرح : صحيح ؟ 

يوسف : طيب اذا الجرعة انطت ساعة تسعة  حسب كلامج المفروض التأثير يظهر على المريضة بعدها مو قبلها 

فرح : مافهمت !

يوسف : خلينا نعيد السؤال من جديد 

يوسف : الجرعة ساعة شكد تغير وقتها ؟ 

رجفت وتغيرت ملامحها ، ترددت تجاوبه ، اصر عليها ،  ردت 

فرح : هو بالتسعة 

ابتسم ابتسامة خفيفة بعدها كال 

يوسف : حسب التقرير المكتوب اذا جنتي فعلاً كاتبته بإيدج مو واحد ثاني كاتبه ، يكول المريضة بهذا الوقت جانت نعسانة قبل الجرعة لهذا تأجلت نصف ساعة 

فرح : بمعنى ؟ 

يوسف : بمعنى الجرعة ما انطت الها الساعة بالتسعة انطت بثمانية ورجعت اخذتها بالتسعة فهمتيها ؟ 

فرح : وشنو تفرق النصف ساعة وبعدين اني نطيتها ساعة تسعة ما ناطيتها بثمانية 

مال بجسمه للأمام وكال 

يوسف : خلينا نكون واضحين ، انه ما دا اسأل حتى احرجج ، اسأل اريد اعرف شلون يتغير موعد الجرعة بدون توثيق طبي صحيح وشلون يتكرر العلاج نفسه بعد ساعة ؟ برأيج هذا مو جريمة بحق المريض ؟  

فركت ايدها بتوتر وكالت 

فرح : يوسف انت تعرفني كلش زين مستحيل اضرك بشغلك وهذا مريض يعني مستحيل أأذيه 

يوسف : وانه ما كلت تأذيه سألت حتى اقارن بين كلامكم وبين اللي انتم كاتبيه بتقاريركم اليومية 

فرح : اي قارن من حقك بس مو من حقك تتهمني ابد او تشك بية 

نزلت دموعها مسحتهن ، رجع يسألها ..

يوسف : منو أمر بتغيير موعد جرعة داليا ؟ وليش نطيتوها مرتين ؟ 

فرح : التقرير اللي اخذته من دكتور عدنان مكتوب بيه كل التفاصيل بالأوقات بالجرعات بكلشي اقراه وراح تفهم ، واذا ما محتاج شب ثاني اروح اكمل شغلي 

يوسف : تمام تكدرين تاخذين راحتج 

طلعت ورجعت وكفت كباله وهمست 

فرح : يوسف تشك بية ؟

يوسف : ما اشك بس اذا تأكدت تحلمين تشوفين حرف الدال كبل اسمج 

طلعت من غرفته بدون ما تحجي ولا كلمة ،، بعدها هو طلع من غرفته وراح لغرفة ريحانة لكاها كاعدة لامة رجلها لصدرها 

يوسف : شلونج ؟ 

ريحانة : زينة شنو صار وياك ؟ 

قرب الكرسي وكعد 

يوسف : عليش تشغلين بالج ؟ 

ريحانة : جاوبني شنو صار ؟ 

يوسف : مستوى الدوا بجسمج طلع اعلى من المفروض 

ريحانة : يعني كلامي جان صحيح 

هز راسه بأي 

ريحانة : وشنو راح تسوي ؟ 

يوسف : اولاً رجعت الجرعة للنطاق الطبيعي ، وفعلت نظام توقيع مزدوج انه ودكتور علي مسؤولين عنكم من حيث صرف الأدوية او تعديل على التقارير الطبية وكتابتها في حال انه ما جنت موجود هو ينوب عني ، وطلبت مراجعة روتينية للملفات السابقة 

ريحانة : ودكتور علي عندك ثقة بيه ؟

يوسف : الى حد ما اي عندي 

ريحانة : ليش ما تبقى فوك راسهم مو احسن ؟ 

يوسف : ما اكدر عندي عيادة وبيها مرضى ملتزم وياهم و بهاي الأوقات هو ينوب عني 

ريحانة : اي حقك ، يوسف 

يوسف : نعم 

ريحانة : تتوقع ينتقمون؟ 

يوسف : منو ؟ 

ريحانة : اللي هنا 

يوسف : لا 

ريحانة : وشنو الشي اللي يخليك متأكد ؟ 

يوسف : لأن الموضوع صار رسمي واي شي يصير على اي مريض عندي ادلة واثباتات عليهم 

ريحانة : ما تخاف على نفسك ؟ 

صفن عليها بعدها كال 

يوسف : ما يكدرون يسوولي شي 

ريحانة : خايفة يأذوني 

يوسف : شلون يأذوج ؟ 

ريحانة : اذا رجعوا يحاولون يثبتون اني اتخيل وأألف قصص ؟ اكيد من خلال جرعاتهم الزايدة يرجعوني لنقطة الصفر 

يوسف : صعب يبنون شي بعيد عن التقارير التطلع من جوا ايدي 

ريحانة : ان شاءالله يكون هيج 

يوسف : تأكدي ولا تشكين ، اسمعيني لازم منا وجاي نكون حذرين اكثر تمام 

ريحانة : من اي ناحية ؟

يوسف : يعني تعاملج وية الكادر ما اريد اي عنف نهائياً حتى لو استفزوج 

ريحانة : احاول اسيطر على انفعالاتي 

يوسف : مو نحاول ، نسيطر ريحانة نسيطر 

ريحانة : تمام اعتبرنا سيطرنا 

يوسف : واكو شي ثاني اريدج تنتبهين عليه 

ريحانة : وهو ؟ 

يوسف : تبينين الهم انتِ متعاونة وية اي شخص داخل المستشفى بدون ما نظهر اي عداء اتجاههم واذا حاولوا ينطوج علاج اخذيه منهم حتى لا يضربوج ابرة مثل اللي صار بالمرة السابقة 

ريحانة : والعلاج شلون آخذه ؟ ما سوينا شي هم راح يتلاعبون بعلاجي 

يوسف : لا انتِ راح تاخذيه كدامهم بس ما تبلعيه حاولي من يطلعون تذبيه من حلكج وانه من اجي آخذه و اواجههم بيه يعني يصير عندنا دليل حي عليهم ، ولو متأكد بعد يسووها 

ريحانة : وشنو الفائدة من هذا التمثيل ؟

يوسف : تطلعين منا بأسرع وقت ممكن ، بس طلعتج راح تكون عن طريقي وبموافقتي مو بكيفهم ...

ريحانة : ان شاءالله تتسهل طلعتي ، زين برأيك ليش يريدون يأذونا ؟ مجرد غيرة منك لو شنو ؟ 

يوسف : ما اعرف بس اللي متأكد منه اكو لعبة بالموضوع وعن طريقج راح اكشفها 

ريحانة : عن طريقي ؟ شلون ؟ 

يوسف : الشلون بلشنا بيها من ايام لا تدوخين راسج توصلج صافية ..

ريحانة : مو خطر عليك تشارك مريضة بخططك ؟

يوسف : شاركتها لأن هي فتحت عيوني عليهم معناها مريضتي ذكية وبدت تستجاب للعلاج والنتيجة ماشاءالله حلوة واذا نطيتها سر متأكد راح تحفظه وما تبوح بيه لأحد..

ريحانة : ان شاءالله اكون عند حسن ظنك دكتور 

يوسف : ان شاءالله ، الكعدة وياج حلوة بس خلص وقت دوامي راح اطلع للعيادة وبالليل ارجع لهنا ان شاءالله 

ريحانة : ان شاءالله 

يوسف : ديري بالج على نفسج 

ريحانة : وانت هم 

طلع من غرفتها راح لغرفته آخذ اغراضه الشخصية قفل الباب وراح لعيادته ،بالطريق  اتصل بطيبة بلغها ما يسوون شي على العشا لأن وصى على سمج ..

طيبة : هاهي متفقين الله وياك 

سديته منه عاينت لسمر ...

طيبة : ولج والله حلوة صرتي التغيير فد شي عليج 

سمر : شراد منج يوسف ؟ 

طيبة : انه وين احجي وهي وين تسأل ؟ 

سمر : صارله اربع ايام ما مر شنو سالفته ؟ 

طيبة : غير شغل عنده خطية صايرتله مشكلة وماكدر ييجي 

سمر : الله يكون بعونه 

طيبة : ما علينا احجيلي شنو هالكمر الكدامي 

سمر : بعد صالونات بغداد اكيد تطلعني حلوة ، توسلنا بيج انه ويوسف ما رضيتي تروحين وياي 

طيبة : وعندي رجل يتنوعلي اذا حفيت وصبغت شعري ؟

سمر : انه العندي ، ما تسكتين خية ، غيري لنفسج تشوفين جهرة ثانية بالمرايا 

طيبة : لا ارد اعاين بالمشوفة ولا رايده واحد يتنوعلي خليني هيج 

سمر : ما كلتيلي شكالج يوسف ؟

طيبة : كال لا تسوون عشا راح يجيب سمج

سمر : سمج ؟ شعجب ؟

طيبة : ما اعرف 

سمر : لا يكون شهم ييجي وياه ؟

طيبة : لا ماكال  ؟

سمر : حتى لو ماكال شهم راح يجي وياه لأن يحب السمج يوسف ما يرغبله هواي 

طيبة : يمكن لخاطرنا انه وياج مو شرط لخاطر شهم 

سمر : ما اعرف احساسي يكول السمج لشهم وهسه تشوفين 

لليل اتصل يوسف كال جهزوا السفرة انه قريب ، طلعنا البصل والخبز والخضروات وانتظرناه ، لهناك انفتح الباب عاينت من الشباك ألتفتت لطيبة 

سمر : ها شكلتلج ؟ مو كلتلج شهم جاي وياه

طيبة : وينة ؟

اجت تعاين من الشباك شافتهم نزلوا من السيارة 

طيبة : اي والله يسميرة احساسج بمكانه 

سمر : حتى ما تعانديني بعد 

طب يوسف سلم وحط السمج على الميز وكال 

يوسف : طيبة تعالي نجيب خبز للعشا 

طيبة : هذا اكو خبز 

يوسف : لا هذا بارد امشي 

التفت يطلع رجعلها وكال 

يوسف : جيبي فطوم وياج 

طيبة :افتهمت السالفة يلة جاية

غمزلها ضحكت 

طيبة : ألبس واجي 

يوسف : وياج فاطمة مو تنسيها 

طيبة : لا ما انسى 

طبت لبست آخذت فطومة وتريد تطلع جلبت بيها 

سمر : وين رايحة وعايفتني وياه ؟

طيبة : رجلج قابل غريب ؟

سمر : والله ما تروحين تاخذوني وياكم 

طيبة : يمكن يريد يحاجيج وهاي فرصة هناك ما تكدرون تحجون براحتكم وصوتكم يوصلنا ، اكعدوا وحلوا مشاكلكم بلكت تبرد گلوبكم 

سمر : ما يعني ما ماريد احاجيه 

طيبة : جاهلة انتِ اسمعي الكلام واتلكي زوجج كافي يباسة راس 

سمر : ها منو يومية يسولف محاضرات عن الكرامة والثكل ؟ بسمجة بعتي القضية ؟

طيبة : ما كتلج نزعي كرامتج كتلج تلكي رجلج وعمة 

ضربتني على راسي وطلعت اخذت فاطمة وياها وانه فتت للأستقبال روحي لايبة ، لا بية اوكف ولا بية اكعد ، صوت السيارة ابتعد انسد الباب الخارجي گلبي رجف ، اسمعه يتحرك بالمطبخ شلون ياربي شسوي لوما سامعة حجاية طيبة ورايحة وياها ورطتني الحقيرة طبعاً ما تخاف منه اخوها الجلبة انه اعلمها ، ضليت ادردم بگلبي عليها وافتر  اجاني صوته رجف گلبي بالأكثر 

شهم : تعالي طلعي راسج ما ناكل بشر 

اريد اتحرك ما اكدر رجلي ما تعيني رحت كعدت على القنفة وعيني على التلفزيون على اساس مندمجة وياه ، فات للأستقبال عاين على التلفزيون وكال 

شهم : صايرة مهتمة بأخبار العراق وما سمعتيني من صحتج ؟ 

ألتفتت صارت عيوني بعيونه باوعلي بهت عيونه لمعت ابتسم خفيف ورجع عكد حاجبه وكال 

شهم : هاي شمسوية بروحج ؟ 

سمر : شمسوية ؟ 

شهم : ألمن مرتبة ؟ صابغة الشعر وكاصته والكحل تارس عينج 

عاينت على نفسي ورجعت عاينتله 

سمر : شمسوية يعني لابسة دشداشة ورحت حفيت بالصالون 

شهم : مرات الثكل مريود يبن آدم 

سمر : شنو قصدك خفيفة ؟ 

لبسته عرفته يريد يغثني كمت وفتت للغرفة الجوا ، اجى وراية وصاح 

شهم : مو دا احاجيج ؟ ليش كمتي من مكانج شنو معنى حركتج هاي ؟ 

سمر : معليك مني اجيت هنا حتى ارتاح عليش لحكتني ؟

شهم : اعوفج حتى نفتر مطاعم براحتنا ونفوت صالونات ونعيش عيشة غير عن عيشتنا مو هيج تريدين ؟ 

سمر : لا تصيح احجي طبيعي مثل الناس عليش تصيح منو ما يسمع ؟ 

شهم : حلو ونرادد همين 

تقرب جرني من شعري لزمت ايده وصحت 

سمر : أخ داتأذيني شبيك ؟ بعدك ما جيت 

شهم : منو سمحلج تكصين شعرج باترته بتر  ؟ ها منو سمحلج ؟ استأذنتيني بالأول ؟

سمر : شسوي بيه تعبني وردت اخلص منه 

شهم : مثل ما تخلصين مني وتجين لبغداد مو ؟

انداريتله اعاينله وشعري بيده لازمة 

سمر : شتريد انت مني شتريد ؟ عوفني وروحلها عيش حياتك بعيد عني ، انت غلطة واعيش عمر كامل اكفر عنها وما تنقبل توبتي 

شهم : انه غلطة ؟ 

يحجي ويهز براسي حيل 

شهم : جاوبي انه غلطة ؟ 

سمر : عوفني حرام عليك 

شهم : لج لسانج طولان يحتاجله بتر مثل ما بترتي شعرج 

الغضب الطالع من عيونه حسيته راح يموتني 

سمر : انت ليش تأذيني ليش انه مو جنت صديقتك ؟ عوفك من كلشي ماكو محنة بگلبك اتجاه ايامنا القديمة ؟ 

شهم : لا ماكو موتيها كلها وبعدني ما سويت شي جزات سوايتج 

سمر : يا سواية منهن غير افتهم اذا عن المكالمة والله والله والله العلي العظيم مو انه فتحت عليها الخط مو انه 

شهم : وغيرها ؟ 

سمر : ما سويت شي لا هاي ولا غيرها 

شهم : جذابة حقيرة

غمض عيونه عن ضميره وضربني راشديات على وجهي وعلى صدري ودفعني راسي للكاع انضرب بخشبة القنفة ، الدم فار منه ، خاف ودنك رفعني لحضنه وهمس 

شهم : آسف ما ادري

سمر : وخري عني وخر 

كمت منه ومشيت اترنح دايخة ولازمة راسي من مكان الضربة 

شهم : راسج سمر راسج اصبري 

التفتت عليه وصرخت 

سمر : معليك مني معليك اموت اعيش معليك ورجعة وياك هناك ما ارجع تحلم

مشيت للمغسلة حتى اغسل ، حط ايده على راسي ودنكه على المغسلة غصب عني ، غسل مكان الجرح ، سحب الخاولي وضغط عليه بقوة ومشيت وياه للهول ، مددني على القنفة وجاب غطا شمرة عليه وكعد بالكاع قريب راسي حاط راسه بين رجله وبدأ يحجي بصوت مقهور 

شهم : تدرين شنو اتمنى ؟ اتمنى نرجع اطفال صغار نلعب بالحوش ورا البيت وتختلين واندل مكانج واغلس عليج حتى تفوزين وانطيج نستلتج الجنا متراهنين عليها اللي يفوز اول ياكلها ، واعوفج اروح ادور على البقية..

اخ اخ انتِ عبالج ما احن لذاك وجهج ، ما احن لصداقتج القديمة لو لبرائتج ؟ بس انتِ أخ منج أخ خربتي كلشي وضيعتينا ..

لهناك اندك الجرس عافني وطلع ، فاتت طيبة وفاطمة وهو بقى وي يوسف برا 

يوسف : ها الأمور تلوزت ؟ 

شهم : كلش 

يوسف : ما مبين 

شهم : شلون عرفت بلة ؟ 

يوسف : من وجهك الفكر 

شهم : عوفك مني انت شنو صار وياك ؟ انحلت شغلتك ؟ 

يوسف : هواي سوالف بعدين احجيلك ورا العشا ، بس كولي سألت عن صاحبة الأسم اللي نطيته الك ؟

شهم : اي سألت عنها بس قضيتها مطمطميها بشكل موطبيعي اتوقع اكو راس جبير وراها 

يوسف : شلون يعني احجي 

شهم : اول شغلة سألتلك عن سالفة  ابوها وطلع ميت من عمرها اربع سنوات يعني مو مقتول مثل ما حجتلك وثاني شغلة اكو دعوة عليها مريض ميت بجرعة زايدة نطتها إله اثناء العملية وطمطموها ..

يوسف : معقولة ؟  يعني ابوها متوفي من عمرها اربع سنوات و امها ما قاتلته معناها هي مو بالسجن حالياً ، لفقت هاي القصة حتى اتعاطف وياها !  يعني رجعت تكذبت علية ؟ لو رجعت تتخيل ؟ هاي البنية راح تخبلني وتخليني اعيد حساباتي بهواي أمور 

شهم : وانت تاخذ كلامك من حلك وحدة مخبلة والله بطران 

تعليقات