رواية احبني ولكن الفصل السابع عشر
دخلت ليان الفيلا فتحت ليها داده فاطمة واستقبلتها باشتياق . ليان ايه المفاجأة الحلوة دي نورتي بيتك ياحبيبتي
ابتسمت ليان رغم الإرهاق اللي باين في عيونها وارتمت في حضن داده فاطمة كأنها بترجع لملجأ أمانها القديم .
وحشتيني يا داده… وحشني البيت بكل حاجة فيه
ربتت داد فاطمة على ضهرها بحنان أم حقيقي . البيت كان مضلم من غيرك يا بنتي… حتى الورد في الجنينة دبل
دخلت ليان بخطوات هادية قلبها مليان مشاعر متلخبطة… حب خوف أمل
فى نفس الوقت وصلت ريماس من مدرستها بوجه عبوس
كالعادة بس المره دى ارتسمت الابتسامه على شفيفها
والفرحة دخلت قلبها اول ما شافت ليان وبلهفه جريت
عليها . لي لي انتى هنا بجد
لفت ليان على صوتها وقبل ما تستوعب كانت ريماس بتجري عليها بكل لهفة الدنيا
ضحكت ليان وهي بتفتح دراعها ووقعت ريماس في حضنها بقوة خلتهم الاتنين يترنحوا خطوة لورا .
آه يا روحي… هنا بجد ومش هسيبك تاني ابدا
رفعت ريماس وشها الصغير وبصت لها بعيون لامعة . وعد مش هتصحي الصبح وتختفي زي المره اللى فاتت
الكلمة وجعت قلب ليان بس ابتسمت ومسحت على شعرها بحنان . وعد… طول ما انتي جمبي مش هسيبك
ضمتها ريماس بقوة . انا بحبك اوى ... اوى يا لي لي
داده فاطمة مسحت دمعة فرح . طب يلا يا بنات غيروا هدومكم النهارده يوم عيد دى الحاجة زينب هتفرح اوى
برجوعك وقبل ما تكمل كلامها كانت الحاجة زينب نزله
على السلم وتفجأت بليان
نزلت الحاجة زينب درجة ورا التانية بإيد ماسكة على درابزين السلم… أول ما عينيها وقعت على ليان وقفت مكانها لحظة كأنها مش مصدقة . ليان…
لفت ليان عليها بسرعة وسيبت ريماس وجريت عليها . تيتا…
ارتمت في حضنها والحاجة زينب ضمتها بقوة رغم سنها اللي باينة على وشها
رجعتي يا بنتي… الحمد لله انك رجعتى بيتك بالسلامة
ليان غمضت عينيها في حضنها . اكتر حاجه كانت مزعلنى
هى بُعدى عنك وعن ريماس
مسحت الحاجة زينب على خدها بحنان . البيت كان ناقصه روح… وإنتي روحه اللى رجعله من بعد بنتى الله يرحمها
ريماس مسكت طرف جلابية جدتها بحماس . شوفتي يا نانا قلتلك إنها هترجع
ضحكت الحاجة زينب . اه يالمضه انتى عارفه كل حاجة
سكتت لحظة وبصت في عيون ليان بعمق إنتي وحازم اتكلمتوا
اتوترت ليان ثانيه خفيفة بس هزّت راسها . آه… واتفقنا نبدأ من جديد
ابتسامة رضا ارتسمت على وش الحاجة زينب . ربنا يخليكم لبعض ويبعد عنكم الشيطان
في اللحظة دي باب الفيلا اتفتح دخل حازم بهدوء صوته وهو بيقفل الباب خلا الكل يبص ناحيته اتقابلت عينه بعين ليان كان في نظراتهم كلام كتير شكر .. اعتذار.. شوق.. ووعد
قرب بخطوات ثابتة وانحنى باس إيد جدته . مساء الخير يا تيتا
ربتت على كتفه . حمد لله على سلامتك ياحبيبي والحمد لله على رجوع مراتك يا حازم خلي بالك منها
بص لحظة لليان وصوته خرج واطي لكنه واضح . دي قلبي إزاي ماخدش بالي منه
خدود ليان احمرت، وريماس بصت لهم بمكر طفولي . خلاص بقى متكسفهاش ياخالو على شان خدودها احمرت
ليان ضحكت وهي بتشد ريماس لحضنها . اه منك انتى يازأرده
الحاجة زينب بصت لهم بعين مليانة رضا . يلا يا داده فاطمة حضري الغدا النهارده فعلا اليوم عيد
وحازم قرب من ليان بهدوء، همس جنب ودنها . وحشتيني
ردت بصوت خافت مليان إحساس . وانت كمان وحشتينى
اوى
عده عليهم الغداء وسط الفرح والهزار مسكت ريماس إيد ليان وسحبتها بحماس . النهاردة هنام في حضنك
حبت تعترض الحاجة زينب . ماينفعش ياريماس ياحبيبتي
نامى فى اوضتك وخلى ليان تاخد رحتها فى غرفتها
ليان . معلش ياتيتا خليها النهاردة بس تنام في حضنى
ماثتى وحشانى اوى
دخلوا الأوضة وكل ركن فيها كان بيشهد على غياب ليان. قعدت ريماس على السرير جنبها وبصّت لها فجأة بجدية أكبر من سنها .
هو انتي لسه زعلانة من خالو
اتوترت ليان لحظة لكن حاولت تخبي ده . ليه بتسألي
ريماس.عشان هو كان زعلان أوي من يوم ما مشيتي… وكان بيقف قدام أوضتك كتير مرة سمعته بيقول اسمك وهو فاكر إن محدش سامعه
سكتت ليان… قلبها دق بسرعة صورة حازم واقف لوحده قدام بابها خلت عيونها تلمع
خالو بيحبك أوي يا لي لي… وأنا كمان متزعليش منه تاني
حضنتها ليان بقوة . مش زعلانة… بس أوقات الكبار بيغلطوا وهم فاكرين إنهم بيحموا اللي بيحبوهم
ريماس .طب خلاص سامحي بقى… عشان البيت من غيرك كان وحش
ضحكت ليان وسط دموعها . حاضر يا ستي… هسمع كلامك
في نفس اللحظة…كان طالع على غرفته عاده على غرفة ليان وسمع صوت ضحكتهم نفس الضحكة اللي كان بيفتقدها
غمض عينه لحظة… وكأن الصوت دا رجعله الحياة
في نفس اللحظة…
كان عماد واقف بعيد قدام الفيلا عينيه مسمرة على الشباك اللي نور فجأة. شاف ظلها بيتحرك
قبض على مفاتيح عربيته لدرجة إن صوت المعدن صكّ في بعضه بعصبية عينيه ما اتحركتش من الشباك اللي ظهر فيه ظل ليان وهي بتتحرك جوه الأوضة… ضحكتها وصلت له خافتة مع نسمه الهوا وكأنها بتأكد له الحقيقة ان عمرها
ما هتكون ليه الحقيقة اللي مش قادر يبلعها
همس من بين سنانه . رجعتي له فعلا… دوستى على قلبى
وكأنى ما كنتش في حياتك
افتكر لما رجعت معه البلد وتكلم بضيق . انا هنسى كل حاجه وابدأ من وقت ما كنتى بنت عمى وخطيبتى واللى إسمه حازم ده تنسيه خالص وانا هحاول انسى وهبدأ معاكى من الاول
صوتها كان ثابت بس فيه حزن عميق وهي بتبص له بنظرة شفقة أكتر من غضب .
يا عماد… الكلام ده مينفعش إحنا اللي كان بينا كان مرحلة وعدت ملناش نصيب فى بعض وانت ربنا يعوضك باللى احسن منى وكملت بضيق ومش من حقك تطلب مني أنسى حياتي كلها عشان تبدأ إنت من جديد
قرب خطوة وصوته بقى أعلى شوية فيه وجع وكبرياء مجروح
وأنا أعمل إيه في السنين اللى كنت بحلم فيها انك مراتى
وعلى أسمى أعمل إيه في حبي ليكي يابنت عمى
غمضت عينيها لحظة وكأنها بتستجمع شجاعتها .
حب إيه يا عماد الحب مش ضغط… مش إجبار… مش إنك تحط حد قدام اختيار يوجعه أنا عمرى ما كنت نصيبك ده مش بايدى افهم
اتنهد بعصبية لف وشه بعيد إيده بتشد في شعره .
بس أنا كنت فاكر إنك بتحبيني زى ما بحبك و لما هتبعدي عنه هتفهمي…و هترجعيلي
هزت راسها بهدوء . مش معنا أنه طلب انى أرجع معاكم
إن كده كل حاجة خلصت
سكتت لحظة اسمه خرج من بين شفايفها بإحساس واضح . حازم جوزي يا عماد… وكلامك ده مينفعش يتقال
أصلا لوحده لسه على زمه راجل
الكلمة نزلت عليه كأنها حكم نهائي. بص لها بعين فيها انكسار أول مرة يبان . يعني ده قرارك الاخير مفيش أمل
ليان. الأمل الوحيد إنك تبص لقدام… وتنسى فكرة إني هرجع لك عشان أنا مش هرجع حتى لو أطلقت منه
نزلت كلمتها كالصاعقة بصلها بانكسار والم . لدرجه دى أنا
كنت ولا حاجة فى حياتك ده احنا كنا هنتجوز طيب كنتى موفقه ليه
ليان بقله حيله . انا وفقت وقتها على شان البنت لابن عمها وكملت بحزن على حاله صدقنى ياعماد انت الف واحدة تتمناك بس القلب مش عليه سلطان سمحنى يابن عمى
رجع للحظة دي وهو واقف قدام الفيلا نفس الجملة بتتكرر في دماغه. "أنا مش هرجع."
قبضته اشتدت أكتر، وبعدين فجأة ساب المفاتيح تنزل في إيده براحة صوته خرج مبحوح .خلاص يا ليان… إنتي اللى اخترتي.
لفّ وركب عربيته، الموتور اشتغل بعصبية، لكنه ما اتحركش فورًا. فضل لحظة باصص قدامه، صراع جواه بين إنه يمشي ويسيبها تعيش… أو يرجع يقاتل على حاجة مش ملكه
في المنصورة كان البيت غرقان في صمت تقيل غير صوت الساعة وهي بتدق كأنها بتفكره بكل لحظة فاتت.
ممدوح قاعد على طرف السرير، إيده على جبينه وعينيه سرحانة في اللاشيء
قربت منه سيدة مراته وقعدت جنبه بضيق . وبعدين ياحاج من ساعة
مرجعت وانت قافل على نفسك عايزه اعرف اخرتها إيه
تنهد ممدوح بعمق وصوته خرج متحشرج. مش عارف يا سيدة بنتك ورطيتنا مع ناس مابترحمش وانا قولتلها بلاش
سيده بخوف وقلق . يعنى إيه مش فاهمه
فرك وشه بعصبية . شراكات وهمية… عقود مزورة… ناس بتدخل مناقصات بأسماء شركات على الورق بس… وراهم ناس تقيلة يا سيدة… تقيلة ومابتسامحش
قلبها دق بسرعة . وندى دخلت نفسها في الحكاية دي إزاي
وانت جريتها ليه مبعدتهاش عنهم ليه
ممدوح بص لها بمرارة . لما عرفت إن الشركة بتاعة حازم
داخله المنقصه قالت دي فرصتنا تكسره قدام السوق ونرجع مكانتنا
اتواصلت مع ناس قالت عليهم مستثمرين…جرت رجلى وطمعتنى وفى الاخر أكتشف أنهم عصابة
سيدة قامت واقفة . يعني إيه عصابة
يعني لو معرفوش يبعدوا حازم عن السوق … أو يخدو منه شركته… إحنا اللي هندفع التمن
انتفضت سيده وضربت على صدرها بخوف وقلق من اللى جاى . يالهوى يعنى ايه كده روحنا فى داهية و..........
