رواية احبني ولكن الفصل الثامن عشر 18 بقلم حنان احمد ماهر


 رواية احبني ولكن الفصل الثامن عشر 

كانت قاعدة فى شركتها بتراجع شويه أوراق دخل عليها 
السكرتير الخاص بيها . دينا هانم فى ضابط من القسم 
عايز يقابل حضرتك 

رفعت دينا عينيها بقلق مفاجئ حاولت تخفي ارتباكها وهي بتعدل وضعها على الكرسي . ضابط؟ ضابط إيه

السكرتير بلع ريقه . الظابط بنفسه بره… وبيقول الموضوع عاجل

جمدت ملامحها لحظة لكن إيديها كانت بتترعش وهي بتنزل القلم على المكتب

كان حازم وياسر  واقفين قدام مكتب الأستاذ كريم صوته هادي بس فيه قوة  . أنا مش عايز غلط عايز كل حاجة تمشى مظبوط 
عايزهم يندموا أنهم لعبو معايا 

كريم هز راسه بثقة . متقلقش ياحازم باشا الإجراء ده هيتم وفقًا لقانون الجرائم الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018 والخبير التقني هيعمل تقرير رسمي يثبت التلاعب أول ما التقرير يطلع المحضر هيتحول لنيابة

ياسر ابتسم لأول مرة . يعني كده الكرة في ملعبنا

رد كريم بابتسامة ثقة  .لا حضرتك الكرة بقت في الجون خلاص

نرجع لدينا دخل الظابط بهدوء رسمي ومعاه أمين شرطة.
 مدام دينا

دينا بتوتر . أيوه

الضابط بعمليه . في بلاغ رسمي مقدم ضد حضرتك بخصوص واقعة تشهير وابتزاز إلكتروني… وده استدعاء لسماع أقوالك

لونها اتسحب فجأة . حاولت تبتسم بثبات مصطنع . أكيد في سوء تفاهم

الظابط رد ببرود .هنعرف ده في التحقيق ياريت حضرتك تتفضلي معانا 

خرجت قدامه بخطوات ثابتة ظاهريًا… لكن قلبها كان بيخبط في صدرها بعنف 

في الفيلا كانت ليان واقفة في البلكونة تستنشق الهواء براحه حست بتليفونها بيرن اسم حازم على الشاشة.
ردت بسرعة .  الو حازم 

صوته كان مختلف فيه راحة لأول مرة اتكلم بشتياق . وحشتيني 

سكتت ليان بخجل كمل حازم . خلاص يا قلب حازم  اتحركنا رسمى يعني محدش هيقدر يهددك تاني. عمك ودينا بقوا قدام القانون

سكتت لحظة قلبها دق بخوف وأمل  . يعني يعني محدش هيقدر يهددنا تاني

أكد لها حازم  . عمك ودينا بقوا قدام القانون

غمضت عينيها… دمعة نزلت بهدوء  بس المرة دي دمعة ارتياح . كنت خايفة يا حازم

حازم . اوعى تخافى طول ما جنبك  أنا عمري ما هسمح لحد يقرب منك 

عند الجده زينب ندهت على داد فاطمة . ريماس رجعت من المدرسة 

داده فاطمة مسحت إيديها في المريلة وطلعت تجري ناحيتها . لا لسه يازينب هانم هى اتاخرت النهارده 

اتكلمت الحاجه زينب بقلق . يعنى إيه اتاخرت وانتى مقولتش ليه 

 
فاطمة ارتبكت وإيديها بدأت تفرك في بعض . والله يا زينب هانم كنت فاكرة الباص اتأخر عادي… بس كلمت السواق من شوية قال إنها نزلت زي كل يوم

الجدة زينب قامت مرة واحدة قلبها وقع . نزلت؟ يعني إيه نزلت راحت فين

فاطمة بصوت مهزوز ممزوق بقلق .قال إنها نزلت قدام الفيلا… وكنت لسه هبلغ حضرتك بس حضرتك سبقتيني وندهتى عليا

زينب مسكت الموبايل بسرعة واتصلت على حارس البوابة.
عم حسن شفت ريماس الباص نزلها ودخلت من البوابه

رد الحارس بتردد . لا يا ست الكل… أنا مستلمتش حد

في نفس اللحظة، ليان كانت لسه ماسكة التليفون مع حازم
سمعت صوت الجدة خرجت تجرى من غرفتها .  تيته في إيه انتى كويسه فى حاجة حصلت 

الجدة بصتلها ووشها شاحب . ريماس مرجعتش

الكلمة نزلت على ليان زي الصاعقة . إزاي مرجعتش أنا هتصل بالمدرسة

حازم سمع التوتر في صوتها . في إيه يا ليان

همست ليان بصوت ممزوج بالخوف والقلق . ريماس… مش لاقينها مرجعتش من المدرسة لغاية دلوقتى 

سكت ثانية… وبعدها صوته اتغير تماما الهدوء اختفى وحل مكانه حزم .  متتحركوش من مكانكم أنا جاي حالا
قفل المكالمة وأخذ مفاتيح سيارته بستعجال وهو خارج خبط فى  ياسر 

وقفه ياسر وسأله  بقلق . فى إيه يا حازم مالك خارج بتجرى كده ليه فى حاجة حصلت 

حازم . ريماس اختفت

ياسر بصدمة . إيه إزاي اختفت

حازم بستعجال . نزلت من الباص قدام الفيلا… وما دخلتش ركبوا السيارة واتصل ياسر بمها 

كانت بتحضر الغداء لادم لاقت شاشة التليفون بينور برقم 
ياسر . الو أيوه ياحبيبى عامل ايه 

ياسر حاول يخلي صوته طبيعي .أيوه يا مها عاملة إيه

مها استغربت نبرة صوته . أنا كويسة… إنت مال صوتك في حاجة

ياسر بص لحازم اللي كان سايق بسرعة غير معتادة عينه ثابتة على الطريق وملامحه حجر .
مفيش… هو بس سؤال سريع… ريماس عندك 

مها اتفاجئت . لا… هي المفروض توصل من ساعة ليه هو
الباص منزلهاش  عند الفيلا

سكت ثانية… ما قدرش يكذب أكتر . ريماس موصلتش البيت 

المعلقة وقعت من إيد مها على الأرض . يعني إيه موصلتش

في الفيلا، التوتر كان مالي المكان الجدة زينب قاعدة على الكرسي وإيديها بتترعش وهي بتقول . أنا قلبي مش مطمن… ياترى حصل ليها ايه

ليان حاولت تمسك نفسها، بس صوتها كان بيرتعش أنا هكلم المدرسة تاني  .

اتصلت والمدرسة أكدت إن ريماس خرجت في ميعادها الطبيعي وسجل الكاميرات بيبين إنها ركبت الباص

فاطمة كانت على وشك العياط . يا رب استرها يا رب…

في القسم، دينا كانت قاعدة قدام المحقق بتحاول تسيطر على أعصابها.
فجأة الباب خبط ودخل أمين الشرطة همس في ودن الضابط بكلمتين
الضابط رفع عينه وبص لدينا بنظرة طويلة .  واضح إن الموضوع أكبر مما كنا فاكرين

قلبها دق بعنف . يعني إيه مش فاهمه حضرتك

الضابط ببرود . بلاغ جديد اتقدم… بخصوص اختفاء طفلة مرتبطة بنفس القضية .

لونها راح . طفلة  أنا معرفش حاجة عن أي طفلة!
لكن رعشة صوتها وخوفها ماقدرتش تخبيهم

دخلت مها غرفة ادم وحولت تخبى قلقها. ادم حبيبي هى 
ريماس كانت معاك في الباص وانتم مروحين

ادم . ايوه يا ماما ونزلها قدام باب الفيلا 

ريماس . طيب ياحبيبي قوم ألبس على شان هنروح عند
تيته زينب 

آدم بص لمامته باستغراب وخوف بدأ يتسلّل لملامحه الصغيرة . هو في إيه يا ماما… ريماس عملت حاجة

مها حاولت تبتسم، بس عينيها فضحتها. لأ يا حبيبي… بس عايزين نطمن عليها يلا بسرعة

في نفس اللحظة كان حازم داخل الفيلا بخطوات سريعة وراه ياسر
ليان أول ما شافته جريت عليه .
وصلت لحاجه ياحازم قول لي إنك عرفت حاجة

حازم مسك كتفيها بثبات رغم النار اللي جواه . متقلقيش
ريماس هترجع 
بص للجدة زينب باحترام وقال بحزم . محدش يخرج بره البيت عم حسن يقفل البوابة ومحدش يدخل ولا يطلع إلا بإذني

مسك تليفونه واتصل بأستاذ كريم . عملت إيه ياكريم… 

كريم بعملية . انا في القسم عملت محضر باختفاء ريماس 
هانم 

حازم . طيب انا هفرغ الكاميرات وهجيلك على هناك

قفل حازم المكالمة ولفّ بسرعة على غرفة المراقبة في الفيلا
عم حسن كان واقف مستنيه قدام الباب . الكاميرات شغالة يا باشا… بس أنا متأكد إن البنت مدخلتش من البوابة

دخل حازم ومعاه ياسر . فتح التسجيل على توقيت وصول الباص

ظهر الباص واقف قدام الفيلا . ريماس نزلت بشنطتها بصت حواليها… وفعلاً اتحركت خطوتين ناحية البوابة
وفجأة… عربية سودا وقفت جنبها الباب الخلفي اتفتح بسرعة

ياسر قرب من الشاشة . رجع اللقطة دي حازم رجع الفيديو بالحركة البطيئة اتجمدت ملامحه العربية كانت من غير نَمَّر قدام

وقبل ما الصورة تتشوش بلحظة…
بانت ملامح شخص نازل من الكرسي الأمامي… لابس كاب ونضارة شمس.
لكن الإيد اللي مسكت دراع ريماس… كانت واضحة
خاتم فضة كبير في صباعه الصغير و................ 

تعليقات