رواية بين جحيمين الفصل الثامن عشر
تسمرت تقى مكانها توقفت عن التنفس حتى عينيها تجمدت بها الدموع دار العالم من
حولها بقوة تمزق قلبها مما رأت
لم تتخيل يوم أن يكون هو جحيمها لم تتخيل أن ينتزع هو قلبها
كانت تعلم بأنه ليس صالحاً
ولكنها لم تعلم أيضاً أنه فاسقاً إلى هذا الحد
كانت ممسكة بمستندات وأورق تدل علي كل شئ كان يخشى أن تعرفه وأن تلك الشركة مجرد شئ يختبئ خلفه كل جرائمه
أخذت تقلب بالأوراق بسرعة وجنون وهي غير واعية حتى قام شخص يفتح الباب فجأة واندهش عند رؤيتها
تفاجت في أيضاً ولكنها سرعان ما تذكرته فقد رأته قبل ذلك كه إنكار بمكتبه
انتوا مطبخينها سوا بقى وانت شريكه برضه في القرف ده.
حمد الله على السلامه انت الي كنت عبيطة وصدقتي الشويتين الي عملهم عليكي عشان
يعملك طعم ليه عشان البضاعة تدخل البلد من خلالك
كانت تستمع تقى اليه بأندهاش أكبر فكان هذا الشئ الوحيد الذي صدقته وهو حبه لها هل كان هذا أيضاً كذب
هاتي الورق ده
مستحيل اديهولك
هتعملي بيه اي اصلا الورق ده مفهوش حاجة تتثبت عليا كل التهم هيلبسها جوزك
نظرت اليه تقى بأبتسامة مكر فهي قرأت أسمة على جميع المستندات أي أنه المسؤل أمام القانون عن كل شئ واستنتجت بأن الكار هو من قام بفعل هذا كدفاع عن نفسه من شريكه
ولو اديتك الورق ده أي المقابل
اممممم ممكن مثلا اقولك على مكان الكار وتنتقمي منه على كل الى عمله فيكي
صمتت للحظة
اتفقنا قول المكان الأول وهديك الورق
وافق واعطاها العنوان الذي سيكون الكار به فأعطته الورق الذي يريد وتركته يغادر المكتب
وسرعان ما أبلغت عنه فور خروجه ثم خرجت خلفه وأخذت تاكسي الي العنوان الذي اعطاه لها
لم تكن تدري ما ستفعله عن رؤيته أتقتله ؟؟ هل حقاً فعل بها هذا ؟؟ أكان يخدعها يحبه ؟ لماذا اذا ذهب لوالدتها
ولما أيضاً أعتني بها ؟؟
هل كان هو عذابها وشقائها
أم كانت تسكن روحه كما جعلها تشعر
مر الكثير من الوقت حتى توقف التاكسي بمكان مثل مصنع مهجور
نزلت من التاكسي وغضبها يمحي خوفها من مكان كهذا
ظلت تتجول بالمكان بحث عنه حتى وجدته معطيها ظهره
توقفت للحظات خلفه تتأمله دون أن يلاحظ وجودها ظلت واقفة تنظر أليه ويتقطع قلبها
علي ما فعله بها
مسحت عينيها وتقدمت ببعض الخطوات اليه وفي عينيها نظرات غضبها
شعر بوجود شخصاً خلفه فالتفت ظناً بأنهم أصحاب البضاعة ولكنه صوعق عند رؤيتها أنها الشخص الأخير علي وجه الأرض الذي تمني رؤيته في هذا المكان
تقى ااااان ...... أنت اي الي جابك هنا
ظلت تقى تنظر الي عينيه بثبات للحظات
ثم صرخت بكل قوتها في وجهه
ليييييييي عملت كده ليييييي
اقتربت منه أكثر وظلت تضربة بيديها بكل قوتها علي صدره وهي تصرخ
للتي عملت كده فيالا لي أذيت قلبي بيك لييبي ليبيي
ليبي توجعني كده أنا اذيتك في أي
اذيتك في أي رد عليا
ده انت كنت في كل دعوة في صلاتي لييبي تعمل كده
لي تأذيني بالشكل ده ده انا لو كنت عدوتك مكنتش هتعمل كده ده انا حبيبيتك اوووي اوي متمنيتش من ربنا غير أنه يهديك ويجعلك صالح
كنت بحمده أنه بعتك ليا تنقذني
اتاريه يعتك لياااا ابتلاااء
رد علياااا لي كده
كانت تبكي وتصرخ وتشهق من فرط بكانها كانت تضربه بكل قوتها.
كان هو واقفاً جا امداً أمامها تاركها تفعل به ماتشاء فقط يريد أن يظل ينظر اليها حتى وإن قتلته الآن من شدة غضبها سيظل يحبها
أراد أن يوهدتها في حضنه
أن يحتضنها ويبكي ويندم بين يديها
كاد قلبه يتمزق على كل صرخة تخرج من قلبها
أراد لو ينزع قلبه ويعطيه لها لعل حالة قلبه تشفع له عندها
أراد لو يطلق دموعه التي لم يسمح بنزولها أن تخبرها بأنه نااادم تااادم إلى حد السماء
نادم ولا يريد سواها فقط
نظرت تقى الى عينيه نظرة أخيرة وقالت له
انت اكثر انسان بكرره في حيااتي يا الكار
هنا لم تستطع قواه التحمل بعد لم يستطع الصمود لأكثر من ذلك وسقط على ركبتيه باكياً يترجاها بألا تذهب وتتركه
بالله عليكي سامحيني طب حتى متكرهينيش اقتليني لو ده هيريحك بس متكرهينيش ياتقى انا ضليت الطريق والله ضليته وتوهت متسيبنيش ابوس ايدك
ظل يبكي مترجياً ألا تذهب
كانت تعطيه ظهرها
سلم نفسك يا الكار
نظرت تقى علي مصدر الصوت لتجد الظابط الذي يهتم بقضية اخيها الي جانبه بعض رجال الشرطة محاصرين الكار
Flash back
عندما كانت تقى بالتاكسي جائها اتصال من ذلك الظابط يخبرها بأن سبب وفاة اخيها كما توقع جرعة زائدة من نفس
المواد المخدرة الذي يتاجر بها الشخص المطلوب القبض عليه
لم يأتي ببالها سوى أن إنكار السبب الذي أدي الي وفاة أخيها بشكل أو بآخر
انا اعرف طريق واحد من الي بيدخلوا البضاعة دي البلد وهدي لحضرتك العنوان دلوقتي
Back
نظر إلكار لتقى بحزن فهو يعلم أنها من قامت بالأبلاغ عنه
وفي نفس الوقت كان هناك شخصاً آخر يراقبهم جميعهم
الو الشرطة قبضت عليه باباشا قبل ما تاخد البضاعة تتصرف ازاي؟
خلص عليه هو ومراته
قام احد العساكر بالاقتراب من إنكار لوضع الحديد بيديه وعينيه متعلقة بها يحزن وكأنه
يرجوها بالا تتركه
في نفس اللحظة الذي كان يصوب فيها شخصاً ما القناصة على قلب تقى
ليرى الكار لون الليزر من القناصة على قلبه الذي
بين ضلوعها ويجري بأتجاهها ليأخذ هو طلقتين بدلاً منها.
الكااااااااار
