رواية اسيرة الجزار الفصل الثامن عشر 18 بقلم سالي دياب


 رواية اسيرة الجزار الفصل الثامن عشر 

دخلت شروق من المرحاض….. بعد ان انعشت جسدها بحمام دافئ… توجهت لغرفه الملابس
نظرت الى نفسها في المرآه …. انزلت هذه المنشفه من على خصلاتها …. امسكت مجفف الشعر وجففت خصلاتها الطويله ….. بعنايه … عطرته جيدا ومشطته بالفرشاة الخاصه به …. وتركته حر تليق على ظهرها
توجهت الى دولاب الملابس الخاصه بها ….. اخرجت هذا الترنج الشتويه ….. باللون الاحمر الصارخ …… خلعت هذه المنشفه التي كانت تلفها على جسدها المثير ….. ثم قامت بارتداء هذا الترنج الرائع الذي يتكون من ثلاث قطع …… بنطال من خامه القطيفه يلتصق على جسدها …… وبضي حمالات من اسفله باللون الابيض …. و السترة الخاصه بهم النفس لون البنطلون الأحمر اللون ولها سحابه فضيه
كادت ان ترتدي في قدمها خف منزلي …. ولكن توجهت لرف الاحذيه …. واخرجت هذا الحذاء الرياضي باللون الابيض وارتدته بقدمها ….. نظرت لنفسها في المرآه وقالت بمزحالبسه في البيت ما داما مش بخرج
التفتت براسها …. عندما استمعت لباب الشقه يفتح ….. ابتسمت ابتسامه واسعه …… وركضت سريعا للخارج … عندما ايقنت ان الجزار قد عاد …. هرولت على الدرج وهي تبتسم بسعاده …… ولكن تلاشَت هذه الابتسامه و توقفت بمنتصف الدرج …… عندما رأت اثنين من الرجال يقفون اسفل الدرج ….. ارتعش جسدها من شده الصدمه …. وخرج صوتها الخائف المرعش
اا … انتم ….. ااا …. مين =
ابتسم رضا بسماجه ….. نظر الى جسدها ….. الذي كان منحوت ببراعه من فوق هذا الترنج …. بوقاحه ولمعت عينيه ببريق الاعجاب المقزز …. عندما رأها بهذه الهيئة المغريه …… ليس هو فقط بل هذا الندل الواطي ….. الذي ينهش في عرض اخيه في غيابه سال لعابه ….. عندما وقع بصره على عنقها …. الذي يوجد عليها علامات ملكيه الجزار …. نظر الى رضا عندما قال بوقاحه وهو ينظر الى شروق
الصلاه على النبي……. الوحش ده مرات الجزاربرقت شروق عينيها بشدّه …… واصبح تنفسها عالي….. عندما علمت هويه هذا الشخص الاخر…. عاااااا….. صرخت بخوف…. وركضت سريعا الى الاعلى مره اخرى….. عندما رأتهم يصعدون في اتجاهها….. وهؤلاء الاندال…. ركضوا خلفها سريعا…… كي يلحقوا بها
دخلت شروق الى غرفه نومها …. اغلقت الباب سريعا … عااااا….. صرخت مره اخرى بذعر وانهيار…… عندما ….. ترقوا… هؤلاء الاندال على الباب بقوه….. اغلقت الباب جيدا بالمفتاح …… وسحبت احد المقاعد….. وضعتها خلف الباب…… تراجعت للخلف وهي تبكي بذعر…. وجسدها بالكامل يرتعش من شده الخوف…… وهؤلاء الاندال من الخارج يحاولون ان يكسروا الباب …… نظرت حولها بجنون باحثه عن اي شيء تدافع به عن نفسها …. ذهبت سريعا لهذه الانتيكه….. والتقطتها سريعا بين يقيدا وتوجهت الى المرحاض لتختبئ به
بالخارج …… نظر احمد لرضا وقال بضيق
شكلها حاطه حاجه تقيله ورا الباب
وضع رضا يده فى خصره وقال بلهثلازم نكسر الباب بسرعه …… قبل ما الجزر ما يجي
احمد – ايوه يلا…. تعالى ندور على حاجه نكسر بيها الباب ……. لازم ننفذ اللي اتكسرنا عليه بسرعه هي شافتني وعارفاني….. يعني لو قالت للجزار هيموتني وش…. لازم نموتها قبل ما تقول له واتفضح
هز رضا راسه….. ثم التفت للخلف….. فرأى احد الكراسي….. ذهب لنفسه وهو يقول
تعال شيل معايا هنكسر الباب بالكرسي ده
توجه اليه احمد…. ورفعوا هم الاثنين المقعد الثقيل….. ثم توجهوا لباب الغرفه مره اخرى تراجعوا الى الخلف واقتربوا منه سريعا فاصطدم المقعد بالباب بعنف…… فعلوها مره…. واثنان وثلاث …. حتى انفتح الباب بل تحطم ……. القوا المقعد باهمال بعيدا …. ثم توجهوا الى الداخل بعد ان دفعوا المقعد الاخر الذي كانت تضعه شروق خلف الباب
وقفوا هم الاثنين……. داخل الغرفه…. نظروا في محتواها…. بدوقه للبحث عن شروق …… اشار احمد لرضا….. بان يتوجه للمرحاض وهو سيتوجه لغرفهالملابس….. هز رضا راسه……… تفرقوا هم الاثنين
فتح رضا باب المرحاض….. وتوجه الى الداخل وهو يمرر عينيه في جميع الاتجاهات…… وضعت شروق يدها على فمها حتى لا صوت للمرشح…. فهي تجلس في مغطس الاستحمام…… خلف هذه الستاره الفاصله بين المرحاض والمغطس….. كمحاوله فاشله منها في الاختباء
ابتسم رضا…. عندما رأى ظلها من خلف هذه الستاره…… توجهت إليها بخطوات خفيفه …. أمسك طرف هذه الستاره الفاصله…… وبلحظه كان يسحبها …. وبلحظه اخرى كان…..اااه ….. يصرخ بألم بعد ان تلقى ضربه عنيفه على راسه من هذه الانتيكه التي كانت تحملها شروق
وضع يده على راسه …. ثم الباب امام عينيه غضب بشده عندما رأى هذه الدماء التي خرجت من راسه…… نظراتها بشر…. رفعت شروق يدها المرتعشه…. وكادت ان تضربه مره اخرى …. ولكن أمسك يدها وضغط عليها بقوه مما جعلها……ااااااه …. تصرخ بألم وتسقط هذه القطعه من يدها….. بسبب هذه القبضات الحديديه التيتقبض على معصمها
عاااا… صرخت بفزع و بألم في نفس الوقت….. عندما امسك بها من خصلاتها الطويله…. وسحبها خارج المغطس….. اااه …. صرخت بألم عندما تلقت صفعه عنيفه …. من هذا البغيض….. الذي سحب راسها اليه بقوه وقال من بين اسنانه
بتضربيني يا بنت الكلب…… ده انا هطلع ميتينك ااا
قاطعه احمد الذي كان يقف على باب المرحاض يشاهد كل ما يحدث مع زوجة شقيقه ببرود وقال بنداله
مش وقته يا رضا خلينا نخلص بسرعه وبعد كده نبقى ننبسط بيها
قال اخر جملته وهو ينظر لشروق ويبتسم بخباثه….. وشروق نظرت اليه بتقزاز وقالت بانهيار
انت بتعمل كده ليه انا مرات اخوك يا حيووووان….ااااه
صرخت بألم مره اخرى….. عندما سحبها هذا البغيض
من خصلاتها وقال وهو يتوجه للخارج
بيعمل كده عشان يذل اخويا ….. ويجيب مناخيره الارض ….. يا حرم الجزار
سحبوها تحت مقاومتها …. للخارج …. وعندما ….. يأسوا من اسكاتها ….. امسك هذا البغيض راسها…… ورجع براسه للخلف ثم وقع منها مره اخرى …. بقوه وضربها في راسها…. فقدت شروق وعيها رغما عنها بعد هذه الضربه العنيفه ….. رفعها هذا المريض على كتفه وتوجهوا للخارج
خرجوا من البنايه الفاخرة سريعا …. من الباب الخلفي حتى لا يصعدم احد …. ثم وضعوها في السياره سريعا …… صعد رضا خلف عجله القياده …. ثم نظر لاحمد عندما قال
هسبقك انا …. عشان ما حدش يشك فيا
ابتسم رضا وقال – ماشي روح …. ابقى اشكر لي …. امنيه…. على الخدمه العظيمه اللي هي عملها …. وجابت لنا العنوان من رشا …. هههههضحك في اخر كلماته….. وشاركه هذا …. الابن العاق الذي لا يوجد دماء بعروقه …… ولا نخوه في ممم ….ااا….. اه من هذا الغدر الذي يأتي من اقرب الناس اليك
هذا الغدار الواطي…. الذي يقف في الشرف الخاصه بشقته…. ويشاهد صدمه اخيه من مظهر زوجته….. بعد انسحبها هذا البغيض من ذراعها بقوه من السياره…….. وهو ينظر للجزار بشماته
الجزار التي تجمدت اطرافه…… وعجز لسانه عن الحديث ….. صفيررر… صفير داخل اذن الجزار بعد ان رأى زوجته بهذا المنظر….. بعد ان رأى هذه الدماء الذي دخلت من انفها وجانب شفتيها …. وايضا الدماء الذي دخلت من جبهتها …. ومظهرها المشعوذ بالملابس الخاصه للمنزل
وزوجته… نظرت اليه بضعف…. والدموع تسيل على وجنتها بحرقه …. اخرجت حروف اسمه من بين شفتيها المجروحه…. وهي تتوجه اليهمم… مررراد… اااه
ولكن لم يتركها هذا البغيض…. أمسك بها من خصلاتاها بقوه جعلها تصرخ متألمة….. وهنا وفاق الجزار من صدمته….. خرج صوته المرعب الذي يهتز له الجميع
هقتللللللك يااااا اببببن اااااالكلب
قال جملته هذه…. وتوجه اليه سريعا …. وابن الكلب…….. اقصد رضا …. ابتسم بجانب فمه بخباثه ثم اخرج …… نصل حاد…. من خلف …… ظهره …… وبلحظه كان يضعه على عنق شروق قبل ان يصل اليه الجزار بخطوتان…… الجزار الذي تخشب وتجمد في ارضه…… بعد ان استمع لحديث هذا البغيض الذي كان ينظر داخل عينيه ويقول بتشافي
قبل ما تقتلني….. هكون دبحها قدام عيون
ضغط على اسنانه بقوه…. وتكورت قبضته…… وضغط عليها بعجز ….. وحقًا عينيه مظهرها يجعل الجسد يقشعر رعبا ….. كاد ان يتقدم خطوه كمان ولكن….. اااه…. تراجع عندما صرخت شروق بألم بعد انسحب هذا الحقير خصلاتها الطويله للخلففجاه…. والصق النصل الحاد… بعنقها اكثر …. نظراتها مراد ……… وضغط على اسنانه بقوه والكثير من العجز داخل عينيه العاشق… نظر لرضا مره اخرى وقال من بین اسنانه
سيبها…. خلينا نتكلم راجل لراجل هي ملهاش دخل باي حاجه بنا
ابتسم رضا بخباثه…. وكاد ان يتحدث ولكن سبقه والده…. الكلب…. عندما قال
هيسيبها بس لما بني اللي انا عايزه
= موافق على اي حاجه
قالها دون تردد…. وعينيه المهوسه لا تبتعد عن ضيقته التي تبكي بألم….. اندهش رمضان العطار كثيرا من اجابته …. حتى ابنه رضا ….. قال رمضان العطار بندهاش
طب مش لما تعرف اللي انا عايزه الاول يا ابن اخويا
نظر اليه الجزار بعينيه المرعبه وقال بنبره اتت منالجحيم
انا قلت موافق….. اخلص عايز اييييه
صرخ بأخر كلماته بنفاذ صبر….. يريد فقط صغيرته…. وبعد ذلك سيصفي حسابه معهم…… في الخلف كاد ان يقتربوا اشقائه اسماعيل وابراهيم…. ولكن تم تقيدهم من قبل رجال رمضان العطار…. ورمضان العطار ابتسم بغرور وقال بتشافي
المزرعه والسلخانه
موافق
واراضي المنوفيه
موافق
نظر اسماعيل وابراهيم لبعضهم بصدمه…. حتى عائله الجزار الذين كانوا يشاهدون ما يحدث من شرفات المنزل بصدمه وبكاء مرير…. انصدموا من قرار الجزار…… الذي خرج دون تردد…. فهو الان سيضحي بكل ما يملك لأجل صغيرته….. سيضحي بسنوات منالشقى والتعب لأجل هذا الصغيره
والصغيره…. كانت لا تقل عنهم صدمه ……. حقا هو الان سيضحي بكل شيء لأجلي…… استندت الحاجه عطوه …. على حافه الشرفه…. بعد ان تسحب بقدميها التي تصرف كالهلاك…… توقف منها رشا وسندتها وهي تبكي بقهر …. على هذه المحنه الذي بها شقيقها الان
ابتسم رضا بانتصار….. ونظر الى والده الذي نظر اليه بنفسه هو الآخر….. اخرج رمضان العطار هذه الاوراق…. ووضعهم امام عين الجزار وهو يقول
يبقى خير البر عاجله….. امضي يا جزار
انتشل الجزار الاوراق من يده بعنف وهو ينظر اليه بنظره قاتله ….. التفت ببصره ونظر الشروق….. التي كانت تبكي بانهيار
لا لا ما تعملش کده یا مراد….. اااه
يا ابن اااااالكلب
صرخت هي…. وصاح هو….. عندما ضغط هذا البغيض على خصلاتها اكثر…. ونظر للجزار بتشافي…… والجزار ضغط على اسنانه بقوه واسودت عينيه وخرج صوته المرعب
على الحرام من ديني…….. لا تدفعوا تمن كل دمعه نزلت منها ….. وغالي قووووووي…. وده وعد يا ابن عمي
ببرود التفت براسه ونظر الى عمه واكمل بقوه
= ويا عمي
ضحكوا الآخرين بسخريه …. امسك الجزار هذه الاوراق…. والتقت هذا القلم من عمه …. ودون تردد….. حتى انه لم يستمع لصياح والدته ولا صرخات اخواته البنات …… اما اسماعيل وابراهيم كانوا يشاهدون ما يحدث…. والدماء تغلي في عروقهم…… والقهر ينهش قلبهم بعد ان رأوا هذه النظره العاجزه….. داخل عين حاميهم وسندهم
وقع الجزار…. وتنازل عن كل ما يملك….. او بالاحرى تنازل على ما طلبه …. هذا الكلب وابنه ابن الكلب……..اقصد عمه رمضان العطار …. رفع القلم ….. واعطى الاوراق لرمضان العطار…… اخذ هذا الواطي ابن الواطي الاوراق ….. وتفحصها …. التفت الجزار سريعا وكاد ان يقترب من شروق ولكن …. توقف مره اخرى عندما قال رضا
استنى بس ….. فاضل طلب اخير يا ابن عمي
اغمض عينيه …. واخذ نفس عميق عنيف ….. نظر اليه …. وقال من بين اسنانه
اييييه هووو
= طلقها
كاد ان يتحدث …. ولكن تجمد الحديث وشحب وجه …… بعد هذا الطلب …… التفت بعينه المصدومه لشروق ….. التي كانت لا تقل عنه صدمه ….. نظر الى عمه هذا الواطي ابن الواطي عندما قال
انا بنت رمضان العطار ما ينفعش يكون لها ضره طلقها يا جزارالجزار…..اااه….. بالجزار…… لم يؤلمه تعب السنين الذي تنازل عنه في اقل من دقيقه …. ولكن سيؤلمه عشقه الذي سيضيع منه …. . نظر الى الارض …. واغمض عينيه …. ومعالمه حقا لا يوجد له تفسير ….. زفر رضا وقال بضيق
ما تخلص يا عم العاشق…… ارمي عليها اليمين خلينا نمشي …. ورانا شغل كتير ف السلخانه…… ههههه
ضحك هكذا …. حتى يحرقه اكثر …. ولكن لا يعلم هذا الاهبل ان الحق الذي بقلبه ….. سيحرق العالم … باكمله ليس هو وابيه فقط …. فتح عينيه …. ونظر اليه بنظره اتت من الجحيم …… خرج صوته المرعب وقال بخشونه اقشعر جسدي رعبا منها
اضحك…. اضحك كمان يا رضا…… عشان قريب قوي هخليك تصوت زي النسوان
التفت بعينه ونظر الشروق……. بألم…… ببصره…… وعجز…. والكثير من التحطيم داخل قلبه…. وهي كانت تنظر لكل هذا التعبير وتبكي بانهيار هذه النظرات الذي تراها في عين الجزار لأول مرة….. أغمضت عينيها بحرقه عندما قال بقهر= سامحيني
مسامحاك
كان اصواتهم تخرج وقلوبهم تصرخ بالنفي… يريدون احضان بعضهم….. قلب يريد الامان…. وقلب يريد الاطمئنان……. اغمض عينيه هو الآخر وقال بقلب مجروح
انتي…
ضغطت على جفونها بقوه …… واصبح بكائها يعلو بطريقه هستيريه شعرت ان روحها….. ليس هي فقط بل هم الاثنين….. شعروا ان ارواحهم تنسحب منهم مع هذه الكلمه
=انتي طالق يا قلب الجزار.
…..

تعليقات