رواية احبني ولكن الفصل التاسع عشر 19 بقلم حنان احمد ماهر


 رواية احبني ولكن الفصل التاسع عشر 

كانت قاعدة في أوضتها والتليفون في إيدها… بتحاول تتصل بحازم للمرة العاشرة الخط بيرن… ومحدش بيرد
ليان حست إن صدرها بيضيق همست لنفسها .
"رد يا حازم… بالله عليك رد…"

في نفس اللحظة، حازم كان مركز عينه على شاشة الكاميرات، ملامحه جامدة بس عروقه بارزة من شدة الغضب

ياسر بص له بترقب . شايف الخاتم ده؟
حازم قرّب الصورة أكتر… كبرها… ثبتها.الخاتم الفضة العريض بنقشة مميزة… نقش أسد بارزجسمه اتجمد لحظة

ياسر همس . مش ده نفس الخاتم اللي…
حازم قاطعه بصوت منخفض لكنه مرعب . أيوه… نفس الخاتم اللي كان في إيد عماد ابن عم ليان

سكت المكان لحظة ياسر  عن الشاشة . هو اكيد خطف ريماس على شان تكون ورقة ضغط 
عدل وقفته بغضب . ليان 

الكلمة خرجت من بين سنانه وكأنها اعتراف موجوع.
ياسر بص له بقلق . ليان مالها

حازم لف وشه ناحيته وعينه فيها نار . عماد عايز يكسرني فيها اكيد هيسومنى على رجوع ريماس ارجعلوا ليان 

في نفس اللحظة، ليان كانت لسه ماسكة الموبايل… دموعها بتنزل في صمت سمعت صوت رساله فتحتها صورة ظهرت قدامها فجأة وقفت بصدمه . ريماس

قاعدة على كرسي صغير… شنطتها جنبها… عينيها معصوبة بقطعة قماش فاتحة وملامحها باين عليها الخوف شهقة مكتومة خرجت من صدر ليان

تحت الصورة رسالة قصيرة
"لو عايزاها ترجع… اخرجى من باب الجنينه اللى وراء الفيلا هتلقى عربية سوداء اركبيها وحسك عينك حد يعرف"

ليان حست إن الأرض بتميد بيها… إيديها بترتعش وهي ماسكة الموبايل قلبها بيدق بعنف كأنه عايز يخرج من صدرها. بصت للصورة تاني… ريماس الصغيرة… الخوف باين حتى وهي معصوبة العينين.
همست بصوت مكسور: "لا… لا يا رب…"
عقلها كان بيصرخ فيها تكلم حازم… تقوله… لكن الرسالة كانت واضحة: "وحسك عينك حد يعرف."

دموعها نزلت أكتر… قامت من على السرير ببطء… رجليها تقيلة وكأنها ماشية على هوى. فتحت دولابها بسرعة لبست أول حاجة جت قدامها… مسحت دموعها بإيد مرتعشة… وبصت لنفسها في المراية.
وش شاحب… عيون حمرا… بس جواها قرار.

في نفس اللحظة حازم كان لسه واقف قدام الشاشة، عينه ثابتة على صورة الخاتم. عقله بيلف بسرعة… عماد مش هيخاطر بحاجة كبيرة غير لما يكون ضامن رد الفعل

مسك تليفونه وتصل بليان قلبه دق بعنف لما لقى  الخط مقفول 
حازم اتجمد لحظة… إحساس وحش زحف جوه صدره اتصل بالجده زينب وتكلم بخوف وقلق . تيته ليان
جنبك 

الجدة زينب ردت بسرعة صوتها فيه توتر خفيف: "لا يا حازم… ليان فى غرفتها طمنى يابنى عرفت حاجه عن ريماس 

حاول يتحكم في أعصابه ويخبى قلقله . هترجع ياتيته 
متقلقيش بس اطلعى شوفى ليان خليها تكلمنى تليفونها مقفول

الجده زينب . حاضر يايبنى 
فتحت باب غرفتها وسكتت لحظة… حازم …ليان مش هنا هي مش في أوضتها

قلبه هبط وهو بيردد بصوت واطي لكنه مليان رعب مش فى الفيلا حازم قبض على موبايله بقوة وهو بيتوعد لعماد

ليان خرجت بهدوء من باب الجنينه الخلفي… الجو كان ساكن بشكل مرعب… صوت ورق الشجر مع الهوا كان كأنه تحذير.
ولما وصلت للسور الخلفي…شافت العربية السودا واقفة فعلًا موتورها شغال
وقفت لحظة… خدت نفس عميق… بصت وراها على الفيلا… بيتها… أمانها…وخطت خطوة لقدام
باب العربية اتفتح لوحده ببطء.
وصوت راجل جه من جوه… هادي… بارد: "اتفضلي يا مدام ليان… مستنيينك."
قلبها وقع… لكنها ركبت والباب اتقفل والعربية اتحركت
وفي نفس الثانية… عربية حازم كانت داخلة الشارع بسرعة جنونية

في القسم دينا كانت بتحاول تمسك أعصابها لكن فكرة اختفاء طفلة حست أن حد بيورطها بدأت تكسر ثباتها

الضابط قال بهدوء وهو نظره عليها بيراقب انفعلتها.
ـفي تسجيلات مبدئية بتشير إن في عربية بدون لوحات كانت مستنية الطفلة

ردت دينا بخوف حقيقي .حضرتك أنا مالي! أنا مالي بالموضوع ده

الضابط بص لها بتمعن .  هنشوف

وعند ليان كانت قاعدة في الكنبة الخلفية إيديها متشابكة في بعض بقوة… قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة صوته أعلى من صوت الموتور السيارة

الصوت البارد اللي كلمها رجع يقول . مفيش داعي للقلق… طول ما انتي بتسمعي الكلام البنت كويسة

ليان حاولت تتمالك نفسها . انتم مين عايزين إيه بظبط

ضحكة خافتة طلعت من قدام . مش أنا اللي عايز… اللي عايزك مستنيكي اطمنى قربنا نوصل 

وصل حازم القسم بخطوات سريعة ملامحه مشدودة والغضب سابقه المكان. أول ما دخل عينه جابت دينا اللي كانت قاعدة قدام الضابط شاحبة ومتوترة

الضابط رفع عينه أول ما شافه. أستاذ حازم كويس إنك جيت

حازم قرب صوته خارج كأنه بركان مكتوم . مراتي اختفت خرجت من الفيلا من شوية ومحدش يعرف راحت فين

دينا بصت له بصدمة حقيقية . ليان اختفت

حازم رمقها بنظرة حادة . لو ليكي دعوة باللي بيحصل… أقسم بالله مش هسيبك

الضابط تدخل بهدوء محسوب . أستاذ حازم لو سمحت أهدى واتفضل اقعد على شان نعرف نتصرف إحنا بنتعامل مع بلاغ خطف الطفلة دلوقتي كمان في اختفاء زوجتك لو عندك معلومات قولها على شان نقدر نساعدك 
 
حازم طلع موبايله فتح صورة الخاتم اللي ظهر في تسجيل الكاميرات . الشخص اللي خطف ريماس لابس الخاتم ده وأنا متأكد إنه لعماد

الضابط ضيق عينه . عماد مين

حازم رد بحدة . عماد ابن عم ليان وكان خطبها قبل ما نتجوز وبيني وبينه مشاكل بسبب الموضوع ده 

وصلت ليان مكان صحراوي… العربية دخلت من بوابة حديد تقيلة واتقفلت وراهم بصوت دوى في المكان الفاضي

نزلت من العربية… رجليها لمست الأرض الرملية… قدامها جراج كبير مهجور نصه مضلم وداخله فيه نور أصفر ضعيف من لمبة بتترعش
باب الجراج اتفتح… وظهر عماد واقف بثقة مستفزة

 اتجمدت ليان لي لحظة… قلبها دق بعنف من الصدمه . عماد

عماد ابتسم ابتسامة باردة . "وحشتيني يا لي لي ."

بصت ليان حواليها بسرعة… عينها بتدور على ريماس .
ريماس فين عملتوا فيها إيه

 رفع عماد حاجبه ببرود . بلاش نبدأ بعصبية… البنت كويسة طول ما انتي متعاونة 

 قربت  ليان بهدوء وصوتها بيرتعش بس بتحاول يكون ثابت . عايز إيه يا عماد خلص كلامك 

عماد لف حواليها ببطء كأنه بيعاينها . أنا عايز حقي… اللي اتسرق مني ووقف قدامها مباشرة وكمل ببرود
"انتي."

ليان بصتله بصدمة ممزوجة باحتقار .أنا مش ملك حد… وكملت بعصبية فوق أنا متجوزه 

ابتسامته اختفت…و ملامحه اتغيرت .يبقى نرجع الأمور لاصلها بطريقتي  وقرب منها وهمس جنب ودنها انتى بتاعتى وانا مش بتنازل عن حقى 

في نفس اللحظة… باب جانبي في الجراج اتفتح . 
راجلين دخلو ومعاهم ريماس إيديها مربوطة… والعاصبة لسه على عينيها… لكنها كانت بترتعش وبتعيط

ليان صرخت قربت منها بلهفه وخوف 

اتحركت على الصوت ريماس . ليان ....الصوت خرج منها ضعيف ضمتها ليان حولت تفكها بلهف وقلق

قرب منه عماد قال بهدوء قاسي . قدامك اختيار بسيط… تمشي معايا الليلة دي من غير مشاكل… وننهي كل حاجة بينك وبين حازم وتنسيه وتسفرى معايا… والبنت هتمشي حالًا

ليان بصت لريماس و دموعها نزلت بصمت وهى بضمها بشده وخوف من أنها تنفذ كلامه يأذى البنت ومبين 
انها تخسر حازم للابد والموت أهون من أنها تبعد عنه

قرب ياسر من حازم . عندك فكره الاماكن اللى بيتردد فيها 

حازم . لا انا معرفش عنه حاجه غير انه ابن عم مراتى 
وسكت لحظه أنا هتصل بالحاج عاصم اكيد مش هيرضيه 
اللى عمله إبنه و ............. 


تعليقات