رواية اريدك لي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريهام ابو المجد


 رواية اريدك لي الفصل التاسع عشر 

أما سليم فلسانه أتلجم من الصدمة...وهو بيقول _ ابننا؟!!!
فسوزي قالت بعياط: مي كانت حامل يا سليم...مي كانت حااااااامل.

فلاش باك:ـ

سكت ثواني وبعدين قولت _ يبقى اسمعوني كويس اووي.

قربوا مني وقولتلهم على الخطة اللي في دماغي...كنت أنا وسليم وسوزي في العربية بنراقب واحد من البودي جارد المهمين لفريد...كنا بنراقبه بقالنا حوالي أسبوع...ودا يعتبر رئيس البودي جاردات بتوع فريد؛ ودا لإنه بينفذ هو كل حاجة بنفذه وبيجيب دكاترة مهمين لفريد عشان المختبر.

كنت قاعدة في العربية أنا وسليم في العربية كنت باكل باتية وسليم قاعد مركز وبيكلم حد من رجالته في السماعة.
= لا خليك مكانك، محدش يتحرك من مكانه لحد ما أصدر أنا الأوامر.
بعد ما خلص بصلي وقالي = إيه يا حبيبي متعبتيش؟!
_ لا، ومتحاولشي عشان مش هسيبك.
= بس أنتب بقالك كام يوم حاسك مش تمام.
_ لا أنا كويسة يا حياتي.
مسك إيدي وأنا حطيت الباتية قدام شفايفه عشان ياكل بس هو قال = مش جعان يا حبيبي.

_ بس أنت مأكلتش من الصبح.
= مليش نفس، أنا مش هيرتاح لي بال غير لما أمسكه.
_ هنمسكه متقلقشي...ممكن ترجع راسك لورا على الكرسي عشان تستريح شوية، أنت منمتش من امبارح.
= لا نامي أنتي.
حطيت إيدي على صدره ورجعته لورا وأنا بقوله _ أرتاح بس شوية مش لازم تنام، وأنا هنا عينك.
ابتسم وريح راسه تحت إصرار مني لمحت چان خرج ودي كانت الفرصة، قولت _ سليم بسرعة بسرعة چان وصل دي فرصتنا.
= طب خليكي هنا وأنا هتصرف.
_ لا مش هتعرف لوحدك، معاه حد.
هزت سوزي اللي نايمة ورا وقولتلها _ سوزي فوقي وجهازي نفسك، الهدف وصل.

نزلنا تحت رفض سليم إني أفضل، ما أنا مش هسيبه لوحده مهما حصل...نزلت وسوزي نزلت من العربية وقعدت في كرسي القيادة، كان چان وزميله واقفين مستنين حد، چان كان بيتكلم في الفون، فقربت من زميله وخرجت ورقة وقولت _ بليز ممكن تدلني على العنوان دا؟

كنت واقفة عكس عشان يكون ضهره لچان؛ فسهل المهمة على سليم...فمسك الورقة وقرأها وقالي: أوووه هذا المكان قريب من هنا سنيوريتا.
فأنا جاريته في الكلام وقولت _ هل يمكنك أن تصفه لي؟
فضل يشاور في الوقت دا عطيت إشارة لسليم بإيدي، فقرب من چان وخبطه على راسه بالمسدس مرتين فأغمى عليه، وقتها سليم بدأ يجرجره خلف الحيطة، وأنا رشيت على زميلة مخدر قوي وفي لحظة كانت سوزي قدامنا بالعربية، ركبناه العربية وفي لحظة كانت سوزي أتحركت بالعربية.

بعد وقت كنت وصلنا في مكان تبع سوزي وكنا مكتفينه وأنا وسليم وشادي واقفين قدامه مستنينه لحد ما يفوق...منعنا سوزي تكون متواجدة عشان محدش يعرفها، والعملية اللي بتعملها هي تبوظ.

أول ما فاق فضل يدبدب بالكرسي على أساس يفك نفسه لكن سليم قاله = متحاولشي.
چان قاله بعصبية: أنت قد اللي عملته دا يا سليم؟!
سليم ضحك وقاله = شكلك عارفني كويس يا چان، لا والمصري بتاعك جامد، دا أجمد مننا يا راجل.
چان: يعني أجمد من المدام!
سليم أتنرفز اووي وضربه بوكس في وشه وكان لسه هيضربه تاني أنا مسكت إيده فهو بصلي بغضب وشاورلي بعيونه إني ارجع ورا فسيبته بخوف، ورجعت لورا كام خطوة وسليم مسكه من ياقة القميص بتاعه وهو بيقولي = أقسم بالله لو جبت سيرة المدام لكون واجعك اووي.

چان بإستفزاز: بالضرب يعني؟! تبقى غبي.
سليم بعد عنه كام خطوة وضحك بإستهزاء ومد إيده ليا فأنا عطيته الفون فهو رفعه قدام عيون چان وقال بإستفزاز مماثل لچان = لا هوجعك بدا.
أول ما چان بص للفون عيونه برقت وعروقه برزت وبص لسليم اللي كان مبتسم وقاله = ها، نتفق دلوقتي؟!
چان: وصلتلهم إزاي؟!
= أكيد سمعت عني وعارف كويس اووي إني أعرف دبة النمل، وإني بقدر أوصل للي أنا عايزه الحمدلله.
چان بصله ثواني وبعدين قال: تمام بس متلمسشي شعره منهم.
= أنا مش زي اللي بتشتغل عنده...أنا كلمتي بنفذها لو السيف على رقبتي، وأنت عارف كدا كويس اووي.
چان: بس أنا عارف إنك أستحالة تأذيهم، دي مش أخلاقك يا سيادة المقدم.
سليم ضحك وقال = لا أتوقع مني أي حاجة، تحب تجرب؟!
چان متكلمشي فسليم ضغط على حاجة في الفون وبعدين ابتسم وقال لچان = طب عايزك تشوف الفيديو دا، يمكن تغير رأيك، وآه عشان منساش دا فيديو حصري على فكرة.

شغل الفيديو وكان فيه حد ماسك المسدس من بعيد ورافعه على مرات چان وأطلق رصاصة في كتفها، وقتها مراته صرخت بإسم چان، ووقتها چان صرخ وقال: لا لا مايسى.
والمسدس كان متوجه ناحية الطفل فسليم قال = ها تحب ابنك ياخد طلقة زي مامته؟!
چان بص لسليم بكره وصدمة إن سليم وصل للمرحلة دي، فقال بسرعة: هقولك على كل حاجة بس متقربشي من مراتي تاني ولا تلمس ابني.
= كدا حلو أعتقد دلوقتي هنعرف نتفق.
أخدت الفون من سليم وابتسمت له وچان بدأ يتكلم ويقول: عايز تعرف إيه؟!

= أعرف فين المختبر السري بتاع فريد واللي موجود فيه كامل...وإزاي أعرف أدخله؟!
چان بص لسليم وقال: الدكتور اللي جاي اسمه "هاينز"، بييجي كل أسبوعين… نفس الطريق، نفس المعاد، ومفيش حراسة تقيلة لأنه بيعتبر نفسه في أمان هنا.
اتكلمت أنا وقولت بإستفهام _ بس اللي أعرفه إن فريد مبيخرجشي حد من المختبر أبدًا.
چان: إلا هاينز، دا الوحيد اللي مسموح له بالدخول والخروج.
_ والسبب؟!
چان: لأنه هو اللي بينقل كل حاجة تخص أبحاث كامل، وهو اللي بيتعاقد مع الناس الكبار اللي هيشتروا الأبحاث دي.
_ حلو اووي، يبقى هنستنى الغلطة دي.
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة زي اللي بتسبق المصايب = يبقى الغلطة دي هتكون الأخيرة ليه.
أنا قربت وقلت _ خطتنا؟

سليم بصلي، ولمعة في عينه رجعت وهو بيقول = هنستقبله قبل ما يوصل… بس بشكل هادي ونضيف.
بعد كام يوم…على طريق جانبي فاضي حوالين المقابر…الضباب نازل كأنه ستارة مسرح، شادي كان واقف بعربيته عامل نفسه عطلان، كابوت العربية مفتوح وبيمثل الدور بإتقان.
أول ما عربية الدكتور قربت…شادي شاور له يوقف، الدكتور نزل وهو متضايق وبيقول: ما المشكلة؟

في اللحظة دي سليم ظهر من وراه بهدوء…وحقنه بحقنة مخدر سريعة في رقبته، الدكتور حاول يقاوم بس جسمه خانه ووقع، سحبناه بسرعة للعربية التانية، وأنا بدأت شغلي.
طلعت جهاز صغير، مسكت إيده وبدأت أخد بصماته بدقة، إصبع إصبع، وبعدين قربت مايك صغير من شفايفه؛ عشان أسجل صوته وقولتله وأنا بهز جسمه _ قول اسمك.
هو كان شبه غايب، بس كرر ورايا بكلام متقطع وقال: اسمي هاينز، أنا هاينز.

 ودا كان كفاية عشان نكوّن بصمة صوتية ليه، فشادي قال وهو بيراقب الطريق: يلا بسرعة.
سليم كان واقف ساكت، بيراقب ملامح الدكتور كأنه بيحفظ وشه وبعدها قال = الكارنية؟
دورت في جيوبه وطلعت بطاقة التعريف، باسمه، صورته...كل حاجة، سليم أخده وبصلي وقال = كدا أنا بقيت هو.
بعد ساعات سليم كان واقف قدامي…نفس اللبس، نفس النظارة، نفس تسريحة الشعر…حتى طريقة الوقوف.
لحظة صمت خدتني وقولت _ دا أنت بقيت نسخة منه فعلًا.
ابتسم وقال = استني لما أقلد صوته.
وقال جملة بنفس النبرة الألماني المكسورة لدرجة إن شادي بص له وقال: أنا نفسي شكيت.

بعد وقت سليم وشادي أتحركوا لأن سليم رفض رفض قاطع إني أكون معاه في المهم دي وأتعرص لأي خطر، وصلوا عند المدخل…المبنى المهجور قدام المقابر، سليم قرب من البوابة، حط إيده مكان البصمة وفضل مستني...جاري التحقق من البصمة…نجحت.
ابتسم بس الابتسامة ماتت بسرعة، لما الجهاز قال جاري التحقق من الصوت…سليم قال الجملة بنفس صوت الدكتور هاينز، لكن مر ثانية…ثانيتين وفجأة صدع صوت بيقول: تم الرفض.
إنذار خفيف بدأ يرن…سليم وشادي بصوا لبعض بسرعة، وسليم قال بذعر = الصوت مش متسجل لوحده…في طبقة حماية تانية...احنا قللنا من ذكاء فريد.

كنت معاهم على السماعة فقولت لسليم _ لازم تتصرفوا خلال دقيقتين وإلا كل حاجة هتتقلب.
شادي قال بقلق: هنعمل إيه دلوقتي؟! أكيد المكان هيتقلب في دقايق وكل المداخل هتتقفل.
سوزي أتكلمت في السماعة وقالت: أنا أقدر أعطلكم كاميرات المراقبة خلال دقيقتين بس، لكن مش هقدر أساعدكم أكتر من كدا، لازم تتصرفوا بسرعة.
في اللحظة دي صوتي طلع في السماعة _ استنوا…أنا عندي حل.
سليم قال = قولي بسرعة.
ظهرت قدامهم فسليم اتفاجأ وقرب مني ومسكني من دراعي وقال= مي؟! أنتي وصلتي هنا إزاي؟؟

فلاش باك:ـ

كنت عارفة إن ممكن يحصل أي خطر؛ لإني عارفة إن فريد دا ديب وعميق اووي، محدش هيقدر يتذاكى عليه غير اللي فاهمه وفاهم ألاعيبه...عشان كدا قررت قرار مهم وعارفة إنه مش هيعجب سليم، ولا هيسامحني عليه بس دا لازم عشان خطتنا تنجح.
بالليل أتحركت من على السرير من جنب سليم، ولبست بسرعة وخرجت، قابلتني سوزي اللي قالت: راحة فين يا مي؟!
أتوترت بس قررت إني أقولها عشان تساعدني وعشان لووحصل حاجة تبقى هي عارفة كل حاجة فقولت _ سوزي تيجي معايا؟!
سوزي: فين؟! شامة ريحة حاجة مش هيحبها سليم.
بصيت لها ثواني وقولت _ هنروح لقاسم.

سوزي بصدمة: أنتي أكيد عارفة عواقب اللي هيحصل صح؟!
_ عارفة...بس في نفس الوقت عارفة نتيجة دا إيه من النجاح في العملية دي.
سكتت فقولتلها _ ها معايا؟!
سوزي: معاكي في أي مكان يا مي.
ركبنا عربيتها وأتحركنا ووصلنا لقصر قاسم ونزلنا الحرس فتحولي فورًا وأنا دخلت فتحت ببصمتي الباب الداخلي وقولت _ المفروض يكون قاسم مستنينا هنا.
سوزي: زمانه فوق ونازل دلوقتي.
لقيته نزل فعلًا وقرب مننا أو مني أنا تحديدًا وقال: نورتي قصرك يا مي.

بصيت بلا مبالاة وقولت _ بس دا مش قصري...بص يا قاسم أنا مش جاية أضايف، أنا جبت سوزي معايا عشان محتاجين منك خدمة بسيطة عشان نقدر نوصل لكامل بسهولة.
قاسم بلهفة: أكيد طبعًا اللي تطلبيه ومن غير كمان ما يكون أخويا في الموضوع.
المهم حكيتله على كل حاجة هنعملها وبعدين قولتله _ عايزاك تجبلي بصمة فريد نفسه بأي طريقة وصوته.
ابتسم وقالي: دا عز الطلب.
قولت بدهشة _ يعني معاك.
قاسم: طبعًا أنتي عارفة إني مبفوتشي هفوة.
ابتسمت وقولت بحماس _ طب يلا مستني إيه؟!
سوزي: بس بسرعة عشان نلحق نرجع قبل ما سليم يصحى يا مي.
بصيت لها بغيظ إنها كشفت مجيئنا بالطريقة دي فقاسم قال: أنتي جاية من وراه.
_ ملكشي فيه يا قاسم، دا مش موضوعنا أساسًا...لو سمحت هاتلي المطلوب بسرعة عشان العملية هتتم بكرا في نفس الوقت دا.

قبل ما يتحرك قولت _ قاسم.
فوقف وهو بيبصلي بحب وقال: نعم.
_ عايزاك تكون معايا بكرا.
قاسم قرب لهفة وفرحة وقال: أنا معاكي على طول، أنتي أقبلي بس.
بصيت لسوزي بحرج وبعدين قولت بحدة _ قاسم خلي بالك من طريقتك في الكلام ولهجتك...أنا كنت أقصد تكون شريك معانا في المهمة ورجلتك يكونوا في خدمتنا؛ عشان وقت الخطر يكونوا في ضهرنا ودرع لينا.
كملت بهدوء وقولت _ ثم إن سليم مش مخليني محتاجة مخلوق...ولو كنت بطلب منك إنك تكون موجود فدا عشانك أنت؛ عشان خاطر كامل أخوك...وعشان لو احنا قصرنا أنت تكمل.

بصلي بصدمة من كلامي وتغيير نبرتي وقبل ما يتكلم قولتله _لو سمحت ممكن تجيب الحاجة بسرعة وتجهز نفسك بكرا الساعة 2 قبل الفجر عشان تكون معايا أنا وسوزي للإحتياط؛ عشان أكون في ضهر جوزي لو حصل أي تخريب في الخطة.
رسالتي وصلتله وهو راسه وفعلًا عطانا اللي طلبناه وجينا نخرج، كانت سوزي سبقتني فهو مسك إيدي وقال: مي هو في أمل إننا نرجع لبعض تاني؟

سحبت إيدي من إيده بعنف وقولت _ قاسم بعد كدا خد بالك من تصرفاتك، أنا ست متجوزة ومينفعشي تلمسني بأي طريقة من الطرق أحترامًا لنفسي قبل سليم جوزي...ثانيًا أنت إزاي بتتكلم كدا؟! أنا ست متجوزة يعني عيب اووي اللي أنت يتطلبه دا دا غير إنه حرام وربنا هيحاسبك على اللي بتقوله دا.
قاسم: أنا مقصودشي، أنا....
_ لو سمحت يا قاسم كفاية كدا.
خرجت بسرعة وسيبته ورايا بيعاني مع وجعه اللي هو الوحيد السبب فيه...فضل يبص على أثري بحزن وهو بيقول: نفسي أرجع ثانية واحدة بس لورا أحضنك فيها وأصمك لصدري.
سوزي: حساه واقف في حقنة معينة من حياته ومش قادر يتخطاها.
_ للأسف.
سوزي: بتحبيه؟!

بصيت لها بصدمة وقولت بهدوء _ أنتي اللي بتسألي السؤال دا يا سوزي؟!
سوزي: وإيه الغريب فإني اسأله؟؟! أنتي مش كنتي متجوزاه عن حب وفضلتي في صدمة شهور بسبب حبك ليه واللي عمله فيكي؟! دا أنتي حتى بعتي قضيتك ومهمتك والواجب اللي عليكي عطشانه هو وبس.
أخدت نفس عميق بس تقيل في نفس الوقت وقولت _ بتسألي كأخت لسليم ولا كبنت زيك زي؟!
سكتت وفكرت لدقيقة وبعدين قالت: الصراحة كأخت سليم، لكن دلوقتي أنا محتاجة أسمع إجابتك كبنت زيك وهفهمك وهحفظ سرك صدقيني.

بصيت قدامي للطريق اللي كان كله مطر والرؤية ضبابية مش واضحة اووي فحسيت برعشة في جسمي، رعشة غريبة وقولت _ منكرشي إني حبيته، أتشديتله زي أي بنت بس دا حصل عشان مكنتش فاكرة أي حاجة...كانت أهم واجمل حقبة في حياتي أختفت من عقلي وذاكرتي...وهو سليم حبيب عيوني وحبيب سنيني وأيامي...ولو دا مكنشي حصلي عمري ما كنت هقدر ألتفت حتى لراجل غيره.

سوزي بصدمة: إيه دا؟! هو أنتي ذاكرتك رجعتلك؟!
_ ايوا من زمان، بعد ما اتجوزت سليم حبيبي.
سوزي: طب يعني فهميني لسه بتحبيه؟! أو حتى عندك مشاعر بسيطة تجاهه.
_ هتصدقيني لو قولتلك إن مفيش جوايا ذرة مشاعر ليه؟
سوزي: الصراحة لا...ولو أي بنت غيرك قالتلي كدا مش هصدقها، ببساطة عشان لو كانت بتحب حبيبها الأولاني حب حقيقي عمر قلبها ما كان هيحب غيره.
سكتت وبعدين قالت وهي بتبصلي: بس مصدقاكي أنتي يا مي.

ابتسم وقولت _ فاهمة كل كلامك دا بس عندي توضيح مهم...أنا أكتشفت إني عمري في حياتي ما حبيت قاسم عارفة ليه؟! ببساطة لإني لو بحبه بجد كنت غفرتله اللي عمله فيا...كنت آه هزعل وهحزن لإنه كسر ثقتي وقلبي لكن كل دا كان هياخد وقت وهيتغير، حتى لو الوقت طول، مسيره هيجي يوم وقلبي يشفع له، مش هيهون عليه يفضل بعيد عن حبيبه أو يقسى عليه...لكن دا محصلشي معايا.

كانت هتتكلم فلحقتها في الكلام وقولت _ عارفة أنتي هتقولي إيه يا سوزي...فلا لإني حبيت سليم من قبل ما أفتكره...مشاعري أتحركت ليه وقلبي دق بإسمه للمرة التانية وهو بالنسبالي غريب...بدل ما كنت أفكر إزاي أسامح قاسم كان قلبي بيفكر إزاي حب سليم بالشكل دا وهو غريب بالنسبالي وأول مرة أشوفه.

سكت ثواني وقولت _ أنا من أول لحظة قلبي دق فيها لسليم عرفت واتأكدت إني عمري ما حبيبت قاسم...أنا بس انبهرت بيه، بتقله تجاهي وغرابته اللي مكنتش فهماه ولا قادرة أفهم دماغه...عجبني لعبنا قصاد بعض واحترافنا...لكن قلبي محبهوش أنا وهمت نفسي بوهم كبير اووي هو اللي وصلني لحد هنا.

بصتلها بإبتسامة وقولت _ بس تعرفي يا سوزي أنا سعيدة اووي إني وصلت لحد هنا...لو مكنشي كل دا حصل ولا وصلت هنا مكنتش هرجع احب عمري ولا ذاكرتي ترجع وافتكر حبيبي اللي عيشت معاه أحلى وأجمل قصة حب وعشق...أنا النهاردة مع حبيبي بسبب كل اللي مريت بيه ودي الحسنة الوحيدة اللي محت كل السيئات اللي فاتت دي.

سوزي ابتسمت وفرحت اووي وقالت: طول عمري بحبك ومنبهرة بيكي ونفسي أكون زيك وأحب في يوم نص حبك لسليم.
مسكت إيدها وقولت _ بكرا تحبي وتتحبي يا حبيبتي وتعيشي أجمل قصة حب وتعيشي مرتاحة وسعيدة في قرب حبيبك.
ابتسمت وقالت: يا رب يا حبيبتي منحرمشي منك أبدًا.
رجعنا البيت والمطر كان غرقنا وأول ما دخلنا البيت لقيت سليم خارج من الأوضة فأنا وسوزي أتوترنا وهو قال بشك = كنتم فين؟!
سوزي كانت هتتكلم بس أنا لحقتها وقولت _ كنا واقفين شوية تحت المطرة، بنحاول نجدد طاقتنا وروحنا؛ عشان نقدر نواصل.

بصلي شوية هو حاسس إني بكدب بس مش معاه دليل، فقرب مني وقال وهو بيمسك إيدي = تعالي معايا...وأنتي يا سوزي أدخلي أرتاحي شوية.
فأنا قولت _ حاضر بس هطمن على إيمي الأول.
هزت راسها فأنا دخلت أوضة إيمي وقربت منها كانت نايمة وباين عليها إنها بردانة فغطيتها كويس وبوستها من جبينها وجيت أمشي هي مسكت إيدي وقالت: رهف؟!
ابتسمت وقولت لها _ عيون رهف.
إيمي: وحشتيني اووي.
مليت على خدها وأنا بقولها بحنية _ أنتي وحشتيني أكتر يا روحي.
إيمي: مبلولة ليه كدا؟!
_ الدنيا بتمطر جامد.
إيمي: طب غيري هدومك بسرعة؛ عشان متاخديش برد.
_ حاضر، ارجعي أنتي نامي يا حبيبتي.
إيمي: حاضر.

خرجت كان سليم لسه واقف مستنيني فمد إيده ليا فحطيت إيدي في إيده وخرجنا برا تحت المطر، لقيته قربني منه اووي وحاوطني من خصري وإيدي في إيده ومسك إيدي التانية وحطها على كتفه تحت إستغرابي وبدأ يرقص معايا تحت المطر.
أفتكرت زمان لما كنا بنعمل كدا لإني بحب كدا اووي، فابتسمت وقولت _ سليم.
= عارف إننا في وقت عصيب بس أنا عمري ما أقطعلك عادة وأحرمك من حاجة أنتي بتحبيها أبدًا.

بصيت له بحب وعيون بتلمع وحضنته بحب وأتعلقت برقبته وهو بيتمايل بيا بحب ودفء تحت المطر...مكنتش حاسة إني بردانة بالعكس كنت حاسة بدفء غريب في جسمي قبل قلبي وروحي...وفعلًا طلع مقولة إنك بتكون حاسس بالدفء في حضن حبيبك حتى في عز الشتا دي مقولة حقيقية مية في المية بجد.
_ تعرف إن حضنك دا طوق النجاة بالنسبالي؟
= طب تعرفي إن حضنك بالنسبالي هو الراحة والهدوء وسط الدوشة دي كلها.
لفني مرتين ورجلنا بتتحرك في تناغم مع بعضها وخدي ملامس لخده وإيدينا ماسكة في بعض كإنها نجاة لبعض، والمطرة بتنزل عليها لكنها مش قادرة تتخللها، وكإننا بنثبت للمطرة إننا مش هنسمحلها بالدخول بينا إلا بإذننا.

_ سليم...أنا بحبك حب مش قادرة أوصفهولك بالكلام، لكن قلبي هيقدر يوصفه لقلبك بكل دقة وإحترافية...أنا عمري ما حسيت بأمان مع راجل بعد بابا غير معاك أنت...والأمان اللي بحسه معاك مختلف اووي...مش بس مختلف كإحساس لا دا مختلف كمعنى ومضمون.
ساب إيدي وحاوط جسمي بحب وضمني ليه جامد كإنه عايز يخبيني جواه، يحميني من كل حاجة، وقال بحب = أنا نفسي أخبيكي جوايا، نفسي تكوني قدام عيوني طول عمري ومفيش عيون تشوفك غيري...عايزك تعيشي جوا قلبي وروحي وعيني ومتبعديش أبدًا.

_ يا ريت تعمل كدا، يا ريت لو العالم كله بحنيتك يا سليم...يا ريت لو كله سليم حبيب عيوني.
= بس أنا مش عايز غيرك أنتي...مش عايز العالم كله يكون شبهك، أنا عايز نسخة واحدة بس منك ونسخة تانية.
خرجت من حضنه وأنا بقول بغيظ وغيرة _ دي مين بقى يا أستاذ؟!
= بنتنا يا نور عيون الأستاذ.
ابتسمت بحب وبسعادة وبقوله _ عايزها شبهي؟! 
= نسخة منك واسميها على اسمك.

وفجأة ضحك وقال = وجيب بنوتة تشبهلك واسميها على اسمك وأنا انسى الدنيا وأعيشلك حياتي ودنيتي الجاية...
قابلتك امتى شوفتك فين؟! وليه نحسبها ونفكر
في مليون حاجة تستاهل نفكر فيها بقا أكتر
خلاص أنتي ملكتيني لآخر عمري واسنيني....
ومش هتغيبي عن عيني وعن حضني ولو ثانية 
حياتي....معاكي
حياتي بقت يا حبيبتي حاجة تانية
حلمنا كتير نكون مع بعض...وادى الحلم حققناه
جه اليوم اللي أنا وأنتي بقالنا كتير بنتمناه 

كنت بسمعه وأنا حاطة إيدي على قلبه وعيوني حاضنه عيونه بلمعة وحب وعشق مبينتهيش...وهو باس عيوني بين كل جملة بيقولها...حسيت إني طايرة في السما، كل حاجهدة حلمت بيها وحلمت إني أعيشها مع سليم بالذات من أول ما قلبي حبه وأنا بعيشها في كل لحظة وبعيشها في اللحظة دي.
حسيت إني عروسة جديدة بجد، وحسيت في اللحظة دي إن المطر دا طهر قلوبنا وروحنا...وإنه بيعلن بداية جديدة لعمرنا وحبنا.

مسكت إيده بحب وقولت _ بحبك اووي يا سليم...أنا حاسة إن النهاردة يوم فرحي...حاسة إني مراهقة أول مرة تسمع كلمة حب من حبيبها...أول مرة حد يغنيلها بس كل حاجة بعيشها معاك بتكون كإني أول مرة أعيشها بجد.
مسك إيديا وباسهم برقة وحب وقال = طب ما حلو أعتبري إن النهاردة أول ليلة في جوازنا.

ضحكت بحب وحسيت بخجل كإني أول مرة أتكلم معاه، أو أول مرة أقرب منه كدا فحضنته بحب وخبيت كسوفي جوا حضنه.
شالني بين إيديه وأتعلقت في رقبته ودخلنا، أخدنا شاور دافي بس مشاعرنا وقلوبنا كانو أدفى منها بكتير...وعيشنا ليلة جميلة اووي ودافية دفء مش بعيشه غير في حضن حبيبي.
وبرا السما بتعلن حبنا وبتحتفل بينا بأمطارها الغزيرة اللي رغم برودتها كانت دافية أووي علينا وعلى قلوبنا وحبنا...وكانت أجمل وأطهر شاهد على حبنا ومشاعرنا الطاهرة اللي بيزينها الحلال.

الصبح أعلن قدومه والشمس أعلنت سلطتها المعهودة ومعاها أعلننا حبنا وعشقنا لبعض....فوقت وكان سليم جنبي بيتأملني وبيلمس وشي بحب ورقة، أول ما عيوني شافته ابتسمت وهو بادلني الإبتسامة.
= صباح العشق.
_ صباح الحب.
= تعرفي إني حاسس إن امبارح كإنها أول ليلة لينا مع بعض...وكإنها أول اعتراف للحب فيها.
_ طب تعرف إني بحبك اووي اووي يا سليم...وإن كل أيامي معاك مليانة ورد وياسمين وحب ودفء.

باسني من جبيني وقال = أنتي كل حاجه بالنسبالي...أنتي المعنى الحقيقي لكلمة الحياة.
ابتسمت لكن فجأة حسيت إني عايزة أستفرغ وبطني بتوجعني...حطيت إيدي على شفايفي وهو أتخض وقال =مالك يا مي؟!
بعدته بإيدي وقومت من على السرير وجريت على الحمام وبدأت استفرغ بتعب وأنا ماسكة بطني...وهو جي ورايا ورفع شعري وبدأ يملس على ضهري وهو بيقول = بسم الله، مالك يا حبيبي؟!
خلصت وبعدها رفعت وشي اللي لونه أصفر وماسكة بطني وبقول _ بطني بتوجعني اووي.
فسليم غسلي وشي وهو بيقول = أكيد أخدتي برد بسبب امبارح...كل دا بسببي، حقك عليا يا حبيبي.
هزيت راسي بنفي وأنا بقول بتعب _ لأ لأ مش بسببك يا حبيبي.

= طب هبعتلك كاسي تكشف عليكي وتشوف مالك.
_ مش مستهلة أنا شكلي أخدت برد وبعدين كاسي هتلاقيها راحت الأمتحان بتاعها.
= وأنا مش هرتاح غير لما أطمن عليكي.
_ تمام هستنى لحد ما ترجع المهم أنت جهز كل حاجة عشان الخطة.
الفون بتاعه رن فقعدني على طرف السرير ورد على الفون وهو بيفتح الدولاب عشان يخرجلي هدوم تقيلة لإني لابسة قميص نوم طويل...خرج طقم وهو بيرد على الطرف التاني هو بيقول =يعني إيه هيجي معانا؟!
ففهمت إن أكيد بيتر بيبلغ سليم بقدوم قاسم فقال = طيب لما نحتاجه هنطلبه، المهم ميجيش هنا عشان هيكون مراقب.
_ سليم.

بصلي بخوف فقولتله _ خليه يكون قريب من الموقع بس يجي متنكر وبيشوف حد نفس جسمه يتنكر ويحاول يلهي رجالة فريد ويروح لمكان تاني.
سليم هز راسه وقال لبيتر وبعدها قفل وقرب مني وبدأ يلبسني وقال = عرف إزاي؟!
قولت بتوتر _ أنا اللي عرفته.
وقف وقال = يعني كلمتيه؟!
رجعت شعري ورا ودني وهو عارف إني لما بعمل كدا يعني بحاول أألف قصة أو أكدب فقال =متقوليش غير الحقيقة.
أخدت نفس وقولت _ عرفته من خلال بيتر.
وعشان عارفة إني كدا بدخل نفسي في مشكلة تانية فقولت _ يعني عن طريق كاسي بردو وكدا.
بصلي شوية وبعدين قال = متأكدة؟!
مسكت بطني ولقيتني عايزة أستفرغ تاني فقومت بسرعة وأستفرغت وعمل نفس اللي عمله معايا وبعدين قال بخوف = لا لازم نكشف وأطمن عليكي.

_ مفيش وقت لكل دا يا سليم وبعدين احنا مينفعشي نخرج من هنا غير واحنا بنفذ الخطة بليل...غير كدا هنكون بنخاطر.
= بس أنا مش هرتاح وأنا شايفك كدا.
_ أنا هشرب حاجة دافية وهتغطى وهكون كويسة بإذن الله.
= طب هلبسك وبعدين هروح أعمل مشروب دافي.
_ تمام يا حبيبي.
فات وقت وكان سليم بيهتم بس وفي نفس الوقت بيدرس الخطة كويس وبيستعد لكل حاجة....وجي وقت تنفيذ المهمة وكلنا جهزنا لكن طبعًا سليم رفض ياخدني فقعدنا أنا وسوزي في البيت وكنا معاهم على السماعة والكاميرات اللي زرعناها في هدومهم خطوة بخطوة.

لكن أول ما خرج هو وشادي حاولت أتغاضى عن التعب اللي أنا فيه وخرجت أنا وسوزي وراه لكن حسيت بدوخة فوزي مسكتني وبعدين نادت على كاسي وقالت: شوفيها مالها دي من الصبح تعبانة.
_ مش وقته يا سوزي، لازم نتحرك حالًا.
سوزي: لا طب حتى خليها تديكي أي حاجة كدا على ما نرجع.
فقولت بتعب _ لا يلا.
وخرجنا بسبب إصراري ووصلنا بعدهم بشوية وحصل اللي حصل لما سمعنا صوت الإنذار، سيبت سوزي برا وقاسم جي يوفقني عن إني أدخل فقولتله _ بتعمل إيه؟!
قاسم: مينفعشي تدخلي، أنا مضمنشي ممكن يحصل إيه تحت!
_ وعشان كدا أنا نازل لجوزي.

باك:_

ظهرت قدامهم فسليم اتفاجأ وقرب مني ومسكني من دراعي وقال= مي؟! أنتي وصلتي هنا إزاي؟؟
_ دا مش مهم دلوقتي...أبعدوا كدا.
 = مستحيل! خطر!
_ الخطر بدأ من زمان يا سليم… وأنا مش هرجع دلوقتي.
قربت من البوابة… إيدي كانت بترتعش بس عيني ثابتة...حطيت البصمة اللي وفّرها قاسم… وظهر على الشاشة جاري التحقق...وفي لحظة ظهر كلمة نجحت.

وبعدها شغلت الجملة اللس كانت بصوت فريد نفسه…باستخدام التسجيل اللي عدلناه...ثانية…واتنين وبعدها ظهر تم القبول.
الباب بدأ يفتح ببطء…وصوت احتكاكه كأنه إعلان بداية حرب...بصيت لسليم وقلت بهدوء _ واضح إن دوري لسه مخلصش.
وسليم بصلي…نظرة فيها فخر وخوف وحب مخلوطين ببعض لكن في نفس الوقت تساؤلات كتير  بس قال = لا...دا لسه بيبدأ.

دخلنا كلنا بهدوء وبعدها دخلت قاسم وسوزي رجعت الصورة زي ما كانت وأول ما دخلنا كان المختبر كبير اووي ومتقسم على أقسام كتيرة...لكن بذكائي قدرت أعرف فين كامل من خلال كلماته في الرسالة المشفرة.
_ كامل في جناح B...أتحركوا بسرعة وأنت يا شادي أمن الطريق هنا.
دخلنا وأول ما كامل حس بحركة وراه قام وقف والتفت بسرعة واتفاجأ بينا لكن قال: وصلتي بسرعة اووي...كنت فكرك هتاخدي كان شهر على ما توصلي لكن متخيلتش إنه في خلاص شهر وكان يوم تكوني قدامي هنا.
_ متقللشي من ذكاء حد.

وقتها قاسم ظهر من ورانا طبعًا كان شكله متغير بالنسبة لكامل لكن بالنسبة لقاسم فكامل زي ما هو بس علامات الكبر باينة عليه شوية فدموعه نزلت وهو بيقول: كامل أخويا.
كامل اتفاجأ وقال وهو جسمه بيترعش من هول المشهد والإشتياق: قا....قاسم؟!
قاسم جري عليه وحضنه وقاله: وحشتني اووي يا كامل...وحشتني يا حبيبي.
كامل حضنه جامد وبحب وبإشتياق عشر سنين فاتوا وقال: مش مصدق إني شوفتك من تاني يا قاسم.
= مش وقته الكلام دا، لازم نتحرك فورًا.
بعدوا عن بعض وأنا قولت _ كامل أجمع أي حاجة شايف إنها هتفيدنا ضد فريد.

كامل هز راسه وشاور على شنطة وقال: عامل حسابي.
سليم هز راسه وقال = طب يلا.
وبالفعل أتحركنا لكن للآسف فريد وصل هو ورجلته وبدأت حرب ضرب النار...سليم قال لشادي = خرج مي من هنا بسرعة.
_ رجلي على رجلك.
= مي مش وقته الكلام دا...أتحركي بسرعة.
أمنت الطريق لكامل أنا وقاسم وأما شادي وسليم كانوا بيأمنوا ليا ولبعض...وفريد قال بصوت عالي: تبقوا أغبية اووي لو فاكرين إني هسيبكم تخرجوا من هنا عايشين.
وبعدين كمل كلامه وقال: والله ما هسيبك يا مي يا بنت التميمي...كل دا بسببك أنتي وبسببك دماغك اللي مش بتهدى دي.

رديت بإستفزاز _ كنت بعلمك درس إن في الأذكى منك.
ضحك وقال: وعشان كدا هخلص منك بإيدي... والنهاردة.
سليم رد عليه وقال = على جثتي.
قدرت أنا وقاسم نوصل كامل لعربية سوزي وبالفعل اترحكت بيه ومعاها نص رجالة قاسم، ودا عشان احنا خدعنا فريد واللي افتكر إن واحد من رجالة قاسم هو كامل لإننا لبسناه لبسه ودي كانت خطتي لما كنا تحت في المختبر.
ففريد اتجه للعربية وضرب علينا نار فقاسم نزلني لتحت جنب العربية وحماني بجسمه وفريد لما وصل للعربية وفتحها عشان يخرج كامل لقاه مش كامل فصرخ وهو بيقول: آه يا بنت الـ****

وبدأوا يمطروا علينا بالرصاص بعدت قاسم عني وأنا بدور بعنيا على سليم...لكن مكنتش لقياه فوقفت بذعر وأنا بقول _ سليم.
لكن فريد قدر يشوفني ووجه المسدس ناحيتي عشان يصوب عليا لكن قاسم زقني وجات في دراعه.
فأنا ضربت على فريد والرصاصة جات في بطنه وقتها اتلموا حواليه عشان ينقذوه ووقتها سليم وصل لعندي وحماني بجسمه فأنا قولت _ قاسم قاسم خليك معايا، حاول متستسلمشي للإغماء.

ابتسم بضعف وقال: بتمنى أكون معاكي فعلًا يا مي لآخر العمر.
وقتها سليم قال بعصبية وكانت الدنيا بتمطر بغزارة = شيله يا شادي من هنا...بلاش تخلف.
وفعلًا بيتر وصل بالعربية وشادي دخله وسليم مسك إيدي ودخلني العربية وكان قاعد في النص بيني وبين قاسم...وشادي قدام جنب بيتر وفي لحظة كان بيتر أتحرك بالعربية.
وصلنا البيت وبيتر وشادي نزلوا قاسم وحطناه على السرير بسرعة ووقتها أنا كنت بحاول أتماسك ومستسلمشي للإغماء.

نادينا لكاسي واللي جات عالجت قاسم وخرجت الرصاصة من كتفه وسليم كان قاعد برا وأنا دخلت غيرت هدومي وسوزي جات ورايا وعطتني اختبار الحمل وأنا دخلت الحمام وهي قعدت على السرير مستنياني.
بعد وقت خرجت وأنا باصة للاختبار فهي جريت عليا وقالت: ها إيه؟!!
فأنا بصيت لها وكانت عيوني عبارة عن دموع وقولت لها بسعادة الدنيا كلها _ أنا....أنا حامل يا سوزي، حامل.
سوزي ببلاهة: يعني إيه؟!
قولت بحماس وسعادة _ يعني في هنا نونو من حبيب عيوني سليم...أنا هبقى أم لطفلي من سليم يا سوزي.
مسكت إيديا وقعدت تنططت معايا فأنا قولتلها _ البيبي البيبي.

فوقفت وقالت بحماس وهي بتنهج: آه آه آسفة.
لكن حضنتني بقوة وهي بتقول: أنا هبقى عمتو أخيرًا.
سمعنا خبط على الباب فسوزي فتحت كان سليم اللي قال بإستغراب = في إيه؟! أنتم كويسين؟! 
قربت منه بحماس ولسه هتكلم لقيت شادي جاي بيجري علينا وبيقول: في حد بيقرب هنا...لازم نتحرك من هنا فورًا.
_ عرفوا مكانا إزاي؟!
شادي: معرفشي بس لازم نتحرك حالًا وإلا هنكون في تعداد الموتى.

حطيت إيدي على بطني بخوف وقولت _ طب يلا مستنين إيه؟! بس قاسم هينفع تنقلوه دلوقتي.
كاسي: ايوا.
= طب هنروح فين؟!
سليم سأل السؤال وكله سكت لكن سوزي أتكلمت وقالت: بيتي القديم.
_ طب ما أكيد هيوصلوله هو كمان.
سوزي: لا عشان هو تبع حد مهم اووي ومش هيخطر في بالهم.
سليم أتكلم وقال: سوزي صح.
وفعلًا أتحركنا ومحينا أي أثر لأي حاجة تخصنا في البيت.
وبعد وقت كبير وصلنا للفيلا اللي بتتكلم عنها سوزي ودي فيلا تابعة لچاك حبيب سوزي ودا من أكبر وأهم مستثمر ورجل أعمال هنا في ألمانيا.

دخلنا كلنا وكان في حراسة مشددة اووي...مر كام يوم في ضغط نفسي وعصبي وكل حاجة متلغبطة لدرجة إني مقدرتش أقول لسليم على حملي...كنا بنخطط إزاي نمسك كريم متلبس لإنه كان جي ميعاد التسليم اللي هيقوموا بيها.
_ جاهزين؟!
= ايوا بس أنتي مش هتيجي.
_ يعني إيه؟!
= يعني زي ما سمعتي.
قربت منه وقولت بهمس _ سليم احنا متفقناش على كدا.
= أنا لسه محاسبتكيش على الحركة اللي عملتيها يوم كامل...واللي كنت هخسرك فيها لولا اللي عمله قاسم واللي هفضل أشكره عليها عمري كله.

_ سليم الأمور مش بتتاخد بالطريقة دي.
= أمال بالطريقة بتاعتك؟!
وقتها سكت فشادي قال: يلا عشان ننجز...احنا لازم نلحقهم ونخلص بس من المهمة دي، اللي هتجيب أجلنا كلنا.
قاسم قال: بما إن كل واحد عرف موقعه فليه منتحركشي دلوقتي.
_ بس أنت مينفعشي تروح يا قاسم، أنت مصاب ودا خطر عليك.
بصلي بعيون بتلمع وسليم بصلي بغضب ندمت إني أتكلمت، وحقيقي قاسم دا متخلف ومش هيعقل، فقال: متخافيش عليا.
_ لا أنا خايفة على فشل المهمة.
حسيت إني رضيت سليم بردي على قاسم، بصيت لكامل وقولتله _ مستعد تكشف كل الورق اللي معاك؟!
كامل: مستعد اووي.

كلهم خرجوا وأنا كالعادة خرجت وراهم وسوزي رفضت جامد وقالت: يا مي أنتي حامل مينفعشي كدا.
_ بس أنا مينفعشي أكون قاعدة هنا وسليم هناك، ومعرفشي ممكن يحصله إيه.
سوزي: سليم مش طفل يا مي...وطول عمره بيخرج لمهمات أصعب من دي ولوحده، إيه الجديد؟!
_ بس....
سوزي: مي أنتي لو عملتي زي المرة اللي فاتت أنا هعرف سليم...أنا المرة دي مش موافقاكي الرأي.
_ سوزي بتكلميني كدا ليه؟!
سوزي: دا عشانك وعشان اللي في بطنك وعشان سليم يا مي.
هزيت راسي بس طبعًا مش مقتنعة فهي قالت: أنا هروح وراهم عشان أريحك وهتكوني معايا صوت وصورة.
_ لا مش هخاطر بيكي أنتي كمان.

ورفضت رفض كامل بس للآسف طلعت دماغها زي أخوها...واستغلت تعبي وإنشعالي مع إيمي وخرجت...وبعد مدة لقيت في إتصال منها على اللاب فتحته ولقيتها في مكان غريب بس عرفت على طول إنه في المصنع القديم اللي المفروض فيه التسليم...وصوتها وصلي وهي بتقولي: شايفة؟!
_ أنتي غبية يا سوزي...أنتي بتغفليني؟!!!
سوزي: أنتي مهمة ولازم أقوم بدور الأخت تجاهك.
_ ليه كدا يا سوزي بس؟!

المهم دخلت وفعلًا قدرت تصور كل حاجة بتحصل بس للآسف اتمسكت ووقتها كريم قالي بإبتسامة ساذجة زي: لو مجتيش على العنوان اللي هبعتهولك خلال نص ساعة أوعدك إنك هتلبسي أسود عليها وأنتي عارفة كويس اووي إني مبهزرشي.
كمل وقال: آه ولو عرفتي أي حد وبالذات جوزك صدقيني هنسفه من مكان ما هو فيه.
وفجأة شغلي على اللاب بتاعه سليم هو والباقي من مكان مراقبتهم وقال: ها تحبي أنسفهولك، هو واللي معاه؟!
قولت بسرعة وخوف _ لا لا خلاص أنا جاية.
كريم: طب بسرعة بقى...أصلي مبحبش الإنتظار.

وبعد نص ساعة كنت وصلت فعلًا ووقتها مسكوني ودخلوني وكريم أول ما شافني ضحك بإنتصار وقال: أخيرًا مسكت الشبح وبقى بين إيديا...دا أنتي مدوخة الكل يا شيخة.
_ كريم خلي سوزي تمشي وملكشس دعوة بالباقي وأنا معاك أهو، تقدر تصفي حسابك معايا.
كريم: ونبدأ بأنهي حساب؟! إنك رفضتي حبي ورفضتي كريم الجارحي ولا من تخريبك لكل حاجة شمال بعملها.
سوزي بصتلي بصدمة فأنا قولت _ كريم صفي كل حسابك معايا براحتك بس سيب سوزي.
كريم: بتحلمي يا حبي.

وفي لحظة كان خبطني بالمسدس على دماغي فأغمى عليا تحت صراخ سوزي...وعند سليم والرجالة، سليم أستغرب وقال = في حاجة غلط بتحصل، مفيش تسليم.
قاسم: أمال دا إيه؟!
= دا مش تسليم البنات، دا تسليم معدات عادية.
صاحب سليم الظابط قال: يعني مش هنقتحم؟!
= لا، لو عملنا كدا هنخسر.
وقتها لقى اتصال من رقم مجهول فقلبه حس ففتح وقبل ما يتكلم وصله صوت كريم اللي قال: المزتين بتوعك معايا...ها تحب نتفق؟!
وقتها سليم بص ليهم وقال = نتفق.

باك:_

فسوزي قالت بعياط: مي كانت حامل يا سليم...مي كانت حااااااامل.
سليم قال بصوت جهوري = ميييييي.

وبدأ يضرب كل اللي ماسكينه ووقتها ضرب النار بقى في كل مكان في المصنع المهجور وفريق الدعم كله وصل ورجالة قاسم كمان وشادي وقاسم وبيتر وكريم ورجالته بقى حجمهم قليل اووي قدام كل دا...وسليم أنقص على كريم وبدأ يضرب بيه بكل قوة وبكل أداة تقع تحت إيده...وضربه بالحديدة في كل حتة في جسمه...لحد ما كريم بقى كله دم حرفيًا.
وسليم كان بيقول = والله ما هسيبك إلا لما أخلص عليك.
لكن زميله الظابط جي بعده عنه وقال: احنا محتاجينه حي يا سليم.

وقتها سليم صرخ وهو بيقول = مش هسيبه.
وقتها قاسم كان جري عليا وشايف الدم نازل مني وقال: مي مي فوقي يا حبيبتي.
وشادي فك سوزي واللي قربت مني وهي بتهزني وقالت: سليم ألحق مي الأول.
قاسم كان بيشيلني لكن سليم قرب وزقه وقرب مني وشالني بين إيديه ودموعه بتنزل وبيقول = مي...عشان خاطري متسبنيش...مي خليكي معايا.

لكن لا حياة لمن تنادي، كنت في عالم تاني...وبعد وقت كان سليم معايا في المستشفى والدكاترة دخلتني غرفة العمليات وفاتت ساعات كتيرة وسليم برا واقف على رجله بس هو في عالم تاني.

سوزي قربت منه وقالت: أنا آسفه كل دا بسببي أنا.
زقها وقال = مش عايز اسمع صوتك.
زميله دخل وحط إيده على كتف سليم وقال: أنا آسف إني موصلتش بدري...بس هم كلهم تحت إيدنا دلوقتي وصدقني مش هرحمه لا هو ولا اللي معاه.
= مراتي أهم حاجة دلوقتي.

طبطب عليه وقال: هتقوم بالسلامة بإذن الله يا صاحبي.
فضل واقف جنبه وبعد وقت الغرفة انفتحت والدكاترة خرجوا وسليم جري عليهم وقال = مراتي كويسة؟!
الدكتور بحزن: للآسف خسرنا الجنين والأم في حالة حرجة، لو مر ٤٨ ساعة على خير هتكون كويسة.

سليم حسن إن كل حصونه أتهدت وكان هيقع لكن شادي سنده هو وصاحبه ، وأما قاسم فانهار على الأرض وسوزي صوت عياطها بقى عالي وكانت منهارة بشكل فظيع.
نقلوني غرفة عادية وسليم قاعد جنبي ومسك إيدي وهو بيقول بدموع = ميهمنيش أي بيبي، المهم أنتي تكوني بخير...أنا مش عايز غيرك يا مي... ارجوكي متسبنيش، أنا مش هقدر أعيش لحظة واحدة من غيرك.

قرب إيدي من شفايفه وباسهم بوجع وقال = أنا آسف إني فشلت في حمايتك...فشلت إني أكون زوج حقيقي، زوج يحميكي من أي خطر.
= متسبنيش يا مي...أنا من غيرك ولا حاجة.
قاسم كان واقف برا وبيقول: أنا آسف كل دا حصل بسببي أنا...أنا كنت السبب في كل دا.

مرت الساعات ومر اليومين وسليم مسابنيش لحظة واحدة، لسه بهدومه اللي غرقانه بدمي وزي ما هو مش بيتحرك من مكانه...ولسه ماسك إيدي مش راضي يسيبها وبعد يومين حس بصوابعي بتتحرك بين إيديه فقال بلهفة = مي...مي حبيبتي أنتي سمعاني؟!
بدأت أفتح عيوني بالراحة وأول ما شوفته قولت _ سليم.
قام وقرب مني وقال بلهفة = عيوني سليم.
_ ابننا كويس؟!

سكت فأنا دموعي نزلت وأنا بقول _ راح؟!! ابننا اللي ملحقتش أفرح بيه راح؟!!!
= أهدي بالله عليكي يا حبيبتي، عادي هنطيب غيره يا حبيبتي المهم تكوني أنتي بخير.
عيطت بإنهيار وصرخت وأنا بقول _ أنا عايزة ابني...عايزة ابني يا سليم.

ضغط على الزر عشان الممرضة تيجي وأنا كنت منهارة وهو مش قادر يهديني لحد ما الممرضة جات وعطتني حقنة مهدئة، ووقتها الدكتور قاله: دخلت في حالة إنهيار شديدة هتأثر عليها.

= يعني إيه؟! لا لا دا كله إلا كدا.
-- بنتي فيها إيه يا سليم؟! 
سليم بص وراه واتفاجأ بالتميمي واقف وراه وكله غضب ممزوج بالخوف.


تعليقات