رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع عشر 19 بقلم عبير إدريس

 

 

 

 


رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع عشر بقلم عبير إدريس


اللحظة و الشعور اللي احنا بيه تحبس الأنفاس مو مجرد حدث عادي و عابر ، لا شعور خوف يتسلل لگلوبنا..
صمت رهيب وكأنما الوقت وكف ماعاد يمشي 

لما تسمع دكات گلبك أعلى من اي صوت ، ساعتها تعرف انت بداخل خطر حقيقي 
الهوا ثكيل ، النفس متسارع ، نظرات طويلة بدون كلمات النظرة الوحدة بيها ألف سؤال والجواب واحد هذا هو انكشفنا ...

خليط ما بين الترقب والصدمة والانهيار 
احساسك بأنك عاجز صعب كلش خصوصاً من
تحس نفسك واكف على حافة شي اكبر منك او ماخذ
قرار انت مو كده ، او ممكن تكون كده بس الظروف اقوى 
بس للأسف بعد ماكو رجعة ... او يمكن اكو 
الكرة بملعب يوسف ...

التفتنا اثنينا ببطئ ونشوف دكتور حازم واكف مبتسم ومكتف ايده ، يباوعلنا ومنتظر اجابة من يوسف 

حازم : اي دكتور ما كلتلي وين رايحين ؟ 

سكت يوسف آخذ نفس عميق يفكر ، بعدها سحبني بقوة وكعت يمه بالكاع تحجج بالتعب لزم راسه ،  استند علية و همس بأذني 

يوسف : اللي اسويه جاريني بيه 

همست 

ريحانة : اي 

حازم واكف مبتسم ينتظر جواب ضحك وكال

حازم : دكتور احاجيك هيج الجواب صعب عليك  ؟ 

التفت علية خازرني وكال 

يوسف : ادري انتِ وين رايحة بهالليل ؟ 

باوع لحازم حجى وياه 

يوسف : شلعت گلبي خبلتني دورت عليها المستشفى كلها شبر شبر تالي الكاها هنا شتسوي ما ادري 

حازم صفن عليه باهت ، الصراحة حتى اني تفاجأت بكلام يوسف ، قلب الموضوع لصالحه خصوصاً من مشى لحازم تقرب منه وحاجاه بنبرة وملامح قاسية 

يوسف : انتم شنو من بشر ؟ اريد افتهم ،  تتلاعبون بالعلاجات ، تتقصدون تتركون الأبواب مفتوحة حتى المرضى يفترون بكيفهم ، تسيب قذارة بالمكان مو طبيعية ، همزين افتريت وشفت اماكن ما شايفها من داومت لليوم حتى اعرف شنو اسوي مستقبلاً 

حازم : واني شكو تصيح بوجهي وتهدد ذاك مديرك روح حاجيه ...ومريضتك مابيها شي سالمة ماكو داعي للغة التهديد

يوسف : ماكو داعي ؟ افرض انه جنت طالع مو خفر  شنو يصير ؟ ها ؟ ماجان انهزمت وفتحت المجال للبقية يطلعون وراها ، انه مستحيل اسكت بعد اليوم عن الفوضى والتسيب بهاي المستشفى ، باجر اكتب بيكم تقرير اعرفكم بيه حجم نفسكم ..

سحبني من ايدي ومشى بية بالممر ، حازم يمشي ورانا ويصيح 

حازم : دكتور مو هيج ، خلينا نتفاهم 

بدون ما يلتفت رفع ايده وحجى

يوسف : ماكو اي تفاهم ، الظاهر ما تمشون الإ بالقوة 

تركه يحجي ويتوسل ، يوسف مارد عليه ، أخذني لغرفته دخلنا وقفل الباب بوجه حازم ، ردت احجي رفع ايده وهمس ...

يوسف : اش ولا كلمة بعدين 

شمر نفسه على القنفة مدد واني شمرت نفسي على الكاع ألهث من التعب والخوف والرجفة ماخذة جسمي ، سمعنا صوت خطواته ابتعدت عن الباب 
باوعت ليوسف وهمست 

ريحانة : آسفة خليتك تعيش هيج موقف 

حاط ايده على عيونه تنهد وهمس 

يوسف : انه سويتها بأرادتي ماكو داعي تتأسفين 

ريحانة : منين طلعلنا ؟ تتوقع مراقبنا ؟

يوسف : ما مراقبنا بس احتمال شافنا من دخلنا الممر لأن قريب من غرفتهم 

ريحانة : اذا فعلاً شافنا اثنينا سوة احتمال ما صدك باللي حجيته 

يوسف : صدك وان ما صدك ماعندده دليل علينا يحاججنا بيه 

ريحانة : بس يوسف اني خايفة 

يوسف : من شنو ؟

ريحانة : ننكشف 

يوسف : اسوء الاحتمالات بالنسبة الج ، يحجزوج بغرفة كم يوم نوع من العقاب وراها ترجعين لغرفتج اما بالنسبة الية مستقبلي المهني ينتهي ، واحتمال انسجن بتهمة خطف ، منو المفروض يخاف انه لو انتِ ؟

ريحانة : بس اني ما خايفة على نفسي ،خايفة عليك 

التفت علية نظراته غريبة اول مرة اشوفه هيج يباوعلي ، رجف گلبي ما اعرف شنو صار بيه يدك يدك بقوة يضرب صدري ، كمت كعدت ولميت شعري ، هو انتبه وحس احرجي ، همس بصوت تعبان 

يوسف : منو شنو خايفة علية ؟

ريحانة : احم يعني من اشياء 

وسكتت ، رجع كرر سؤاله بصيغة ثانية ، تفاديت نظراته وحجيت 

ريحانة : ما اريد ينتهي مستقبلك مثلي 

يوسف : بس ؟

ريحانة : شنو بس ؟

يوسف : يعني خايفة على مستقبلي ؟ مو خايفة يصيرلي شي ؟

رفعت عيوني باوعتله ، مرتبكة خايفة ، احاسيس الدنيا كلها متجمعة بية ، والمشكلة ممنوعة من اي مشاعر ممكن تتولد اتجاهه او اتجاه اي شخص ثاني ، مستمر يباوعلي بنفس نظراته منتظر اجابتي 

ريحانة : اكيد خايفة عليك انت هم 

همس 

يوسف : ليش ؟

ريحانة : يعني 

حجيتها والعب بأظافري 

يوسف : احجيلي اسمعج 

ريحانة : هو يعني اخاف يصيرلك شي بسببي لا سامح الله 

يوسف : هم ارجع واكولج ليش ؟

ريحانة : هسه بدون ليش خايفة عليك وخلص 

يوسف : انتِ حتى بالكلام الطيب تبخلين علية هذا هو لا تحجين ...

ريحانة : لا تزعل مني الله عليك

يوسف : جاهل وازعل ؟ بس حبيت اعرف لا اكثر 

ريحانة : شوف الصراحة لأن انت الوحيد اللي محسسني باﻷمان هنا ، يوسف بسببك اني هدأت وكمت اتجاوب وية العلاج ، وبطلت اعاند واليوم اللي ما اشوفك بيه احس نفسي ضايعة ، اتمرض وتنتكس حالتي ، ما اعرف شنو تفسر كلامي بس صدقاً هذا احساسي ، انت صرت مصدر أماني الوحيد بهاي الدنيا واذا خسرتك اخسر نفسي 

كام وكعد على القنفة ارتاج وكتف ايده ميل راسه يستمعلي همس..

يوسف : كملي 

ريحانة : كملت 

يوسف : بعد 

ريحانة : ها هي 

يوسف : اذا معتبرتني امانج وتخافين علية مثل ما كلتي ليش ما تحجيلي الحقيقة ، حتى اساعدج واساعد نفسي ، يمكن اكدر اطلعج منا بدون ما نضطر ننهزم ونعرض مستقبلنا للخطر ، هم تخسريني وهم تبقين تحت رحمتهم وماكو بعد يوسف يدافعلج  ويوكف بوجههم 

رفعت راسي باوعتله مسحت على رگبتي حاسة بنفسي مخنوكة اريد احجيله كلشي ، اريد اطلع كل اللي اعرفه بس نتيجة كلامي تكون وحدة ، نهايته قبل نهايتي 

يوسف : هيج الحقيقة صعب عليج تحجيها ؟

ريحانة : اي 

يوسف : ليش ؟

ريحانة : ممكن اخسرك وممكن تكرهني وتبطل تساعدني وتهتم بية وممكن وممكن وممكن هواي احتمالات 

يوسف : ألف مرة كلت لا تحكمين علية وانتِ ما حاجيتلي ، اسمع وراها اقرر ، ومهما تكون الحقيقة اوعدج ما راح اتركج ، ريحانة انه مو مثل الرجال اللي تعاملتي وياهم بحياتج وخذلوج ما اعرف ممكن مخذولة من اب او اخ او حبيبج الي تركتيه بيوم العرس ، بس اللي اريدج تعرفيه انه ابن عرب والحرمة عندنا خط احمر حتى اذا غلطت ما نتخلى عنها ممكن نحاسبها اي ، ما ازايد على كرامتنا وشرفنا بس بنفس الوقت تبقى تحت حمايتنا 

ريحانة : والنعم منك ومن اصلك بس صدكني راح تعرف بالوقت المناسب مو هسه 

يوسف : وشنو الوقت المناسب بالنسبة الج ؟

ريحانة : من اكون خارج هذا المكان ، والأدلة على كلامي تكون عندي مو بس مجرد حجي ما يودي ولا يجيب ، بالتالي لا تنسى اني وحدة مخبلة وعندي ملف كامل هنا واتعالج على ايدك ، ما راح تكدر تثبت اي شي من الراح تسمعه مني 

يوسف : وارجع واكولج لا تحكمين عن اللي اكدر اسويه واللي ما اكدر اسويه ، الإ من بعد ما اسمعج 

ريحانة : يوسف الحقيقة كلها عندي واذا صارلي شي الف من ريحانةويوسف يعيشون الكاعد نعشيه هسه 

يوسف : يعني ما تحجين ؟

ريحانة : لا 

يوسف : خلص الكلام ، تفضلي ارجعج لغرفتج 

ريحانة : ما راح اطلع مو ؟

يوسف : انتِ مداتساعديني وانه سويت الاكدر عليه وشوفة عينج شنو صار 

هزت راسها ساكتة ، فتح الباب وطلعوا رجعها لغرفتها ، دار ظهره يريد يطلع صاحته التفت عليها 

ريحانة : احتاج حمام 

هز راسه وفتح الباب طلعت آخذها للحمام دخلت انتظرها برا ، خلصت رجعها لغرفتها مددت ، باوعلها وكال 

يوسف : اتغطي زين ، تصبحين على خير 

ريحانة : وانت من اهله 

طلع يمشي بالممر تلاكه وية حازم ، وكفوا وجه بوجه ..باوعله حازم وكال

حازم : نسيت اكولك شي مهم دكتور 

يوسف : احجي اسمعك 

حازم : اللي حجيته قبل شوية عن مريضتك ومحاولة هروبها داورته بعقلي والصراحة مافات راسي 

يوسف : وضح أكثر ؟ 

حازم : يعني شفتكم دخلتوا للممر مال الطوارئ اثنينكم وانت جنت لازمها بيدك ، اذا فعلاً هي تريد تنهزم ليش جنت وياها ؟ وكملتوا الطريق سوية ؟ وليش ما رجعتها لغرفتها ؟

يوسف : يادكتور قواعد المهنة اللي انت ما درستها صح متأكد ، تكول المفروض تساير المريض بأفعاله حتى تفهم هو شنو يريد او على الأقل تعرف توجهاته ، انه من لكيتها ما رجعتها لغرفتها كبل لان مستحيل راح تحجيلي بينما اذا مشيت وياها للمكان اللي تريد توصله واوهمتها بالمساعدة راح اعرف بشنو تفكر و شلون اتصرف وياها مستقبلاً  بالأضافة ناخذ احتياطاتنا بالتعامل وية مثل هيج حالات فهمت علية ؟ 

حازم : فهمت بس هم ما فاتت براسي 

حجاها وضحك..

يوسف : مو مشكلتي اقنعك ولا حتى ابررلك ، عندك دليل ضدي يخص كلامك اللي تتهمني بيه قدمه ما عندك لا توصلني ..

هز راسه ساكت ، يوسف عافه ورجع لغرفته ، اتصل على شهم ...رد بسرعة

شهم : وينك يمعود اعصابي تلفت 

يوسف : ماكو شي حبيبي عدت سلامات 

شهم : منو شافكم ؟ 

يوسف : حازم 

شهم : لا ياالله وشنو صار ؟

حجاله السالفة كلها 

شهم : ياالله والله زين منك وهيج فكرت انه كلت رحنا بيها 

يوسف : ان شاءالله ماكو شي لا تخلي ابالك 

شهم : يوسف اعصابي انتهت عوف هاي السالفة وانقل من هذا المكان والله خايف عليك لا يغدروك 

يوسف : ما تعلمنا نعوف حقنا ولا نسكت على الظلم ولا نتقبل الغلط ، انه فتت بطريق ما منه رجعه لو انتصر لو اخسر بالحالتين اكون سويت شي الهم وما تركتهم بوضع ربي يسألني عليه واتحاسب على قسم المهنة اللي اقسمته 

شهم : كلامك صحيح بس والله خايف عليك يا اخي مو بيدي ، ما اعرف شنو اسوي لا كادر ارجع للبيت لا اشتغل حياتي وكفت يمك كل بالي شنو راح يصير وشنو نسوي وشنو ممكن يسوون 

يوسف : الروح وحدة والخالقها مثل ما نطاها ياخذها وكلمن بساعته ويومه على شنو الخوف يمعود

شهم : اكيد ما نختلف على هالشي ، الله يقويك ياحبيبي ، المهم صحتك شلونها احسن ؟

يوسف : اكدر اوكف على رجلي وهاي نعمة 

شهم : خلينا نراجع دكتور لا تسكت عن حالتك 

يوسف : ان شاءالله نهاية الأسبوع حجزت موعد عند دكتوري ...

شهم : نروح سوة

يوسف : ان شاءالله 

شهم : انت زين ؟ محتاج شي ؟

يوسف : لا سلامتك روح للبيت ارتاح وماقصرت يالعمر 

شهم : ياريت جنت اكدر اطلعكم ،  حتى اكول سويتلك شي بحياتي 

يوسف : ابو الاشهام مواقفك باقية بالبال ما تنسي ، انت ابو الوكفات الصعبة لا تحجي هيج 

شهم : والله ما مسويلك شي يخوي 

يوسف : يكفي خوفك علية واللي سويته اليوم محد يسويه ويجازف بحياته ومستقبله 

شهم : لو انه طلبته منك هم تسويه 

يوسف : اكيد افديك بروحي وابقى مقصر

شهم : بعد شكو يا حبيبي ، وتسلملي روحك ويخليك الية 

يوسف : يلة ارجع للبيت ومن توصل طمني عليك وسلامي لضحى 

شهم : يوصل تصبح على خير 

يوسف : وانت من اهله 

غلق المكالمة وطلع من غرفته صعد لمهند دك الباب فتحها جان نايم باوعله وضحك 

مهند : هاي وينك دكتور ؟ كومة دورت عليك ، اتصلت يطلع مغلق وحتى دكتور حازم سألته عليك كال ما يدري بيك

يوسف : حازم وين شفته ؟

مهند : من دخلت للمستشفى جان نازل من سيارته وديقفلها ، دخلنا سوية صعدت ما لكيتك نزلت رحتله لغرفة المقيمين وسألته عنك كال ما شفته 

يوسف : هنا الحجي 

مهند : شنو دكتور ما فهمت ؟

يوسف : ماكو شي 

مهند : وين رحت ظل بالي عليك والله 

يوسف : اتصل علية واحد من الممرضين بس ما عرفته منو من الخبصة كالي دكتور الحك وحدة من مرضاك ما سادين الباب عليها وطالعة تفتر بكيفها دورنا عليها ما لكيناها ، تالي نزلت فريت المستشفى ادورها 

مهند : ولكيتها ؟

يوسف : اي جانت تحاول تطلع من باب الطوارئ 

مهند : شلون مريضة تفكر وتخطط هيج تخطيط عجيب

يوسف : اغلبهم صاحين يامهند وهيج محتجزيهم 

مهند : شلون يعني ؟

يوسف : عندك ريحانة مثلاً هاي ما تحتاج تفوت مصح ، لأن تتأزم حالتها بالأكثر كل اللي تحتاجه زيارة لعيادة دكتور نفسي يسمعلها وينطيها علاج تلتزم بيه ، لا مهدئات ولا تقييد ولا كهرباء ، اللي سووه الها زاد من حالتها ما عالجها

مهند : موخوش سالفة والله يادكتور الله يعينك 

يوسف : شنسوي الحمد لله على كل حال 

مهند : الحمد لله بس انت تعبان دكتور ، وجهك شاحب وضعفان هواي 

يوسف : شغلتنا متعبة نفسياً وجسدياً حتى بنومتك ما ترتاح تضل تفكر بيهم 

مهند : قليل اكو منك يادكتور ، اللي هنا ما اشوفهم مهتمين لتفاصيل المرضى مثلك 

يوسف : كلمن يشتغل بأصله وضميره والماعنده ضمير شتسويله ؟

مهند : كلامك صحيح ، الناس هاي الأيام صايرة تخوف 

يوسف : بكل مكان وزمان موجود الزين والموزين وهنيئاً للي يشتغل بضمير ومن يحط راسه على المخدة يغمض وهو مرتاح 

مهند : الله يبارك بيك دكتور ويكثر من امثالك 

يوسف : حبيبي رحم الله والديك ، الجاي شخباره برد هسه مو  ؟

مهند : احميه لو اجدد؟

يوسف : اذا ما تصير عليك زحمة جدده ما احب اشربه من ينحمي 

مهند : صار تأمر أمر 

طلع من الغرفة ، باوعتله راح للغرفة الثانية ، كمت من مكاني ورحت كعدت كبال شاشة الكامرات ، جهاز ال DVR عليه تراب مسحته بإيدي ، آخذت الماوس قديم حركته ما يشتغل طلعت الباتري ورجعته حركته اكثر من مرة يلا اشتغل ومضت الشاشة ، طلعت قائمة المفروض بيها كلمة سر ، وفعلاً يحتاج ادخلها ، كمت من مكاني ورحت لمهند اسأله ..

يوسف : مهند احتاج ارجع الكامرات اريد اشوف تحركات المريضة شلون طلعت ومنين واذا احد ساعدها او لا ، فكرت بكلامك وهي بهيج حالة اكيد اكو شخص وياها 

مهند : عيوني دكتور هسه اكمل واجيك 

يوسف : لا كمل براحتك انه ارجعها بس انطيني كلمة السر 

مهند : ١٢٣٤

يوسف : تمام عاشت ايدك 

مهند : حبيبي دكتور وايدك

تركته ورجعت بسرعة دخلت الرمز فتحت قائمة إعادة العرض ، اختاريت الوقت واليوم ورجعت للساعة اللي انخطف بيها شهم ، اخ اخ لو ماشية الخطة مثل ما خططنا الها جان توب ، اتفرج على تحركاتهم كلشي واضح ومرتب كأنما مشهد حقيقي ، جماعته جايبين الدور مضبوط ، بس شهم خوش ماكل كتلة معدلة 

ضحكت عليه ، رحت لخيار الحذف ، ما انحذف المشهد الأريد احذفه لازم احدد مدة يلة ، حددتها من لحظة دخولي لحد خروج شهم والخطف ، انطيته ايعاز حذف ، شريط التحميل بطيء خبلني ، اباوع على التحميل واعصابي تلفت مو دقائق كأنما ساعات ، قلق وانتظار واخيراً انحذف...

وراها دخلت على الكامرا المسلطة على الجهة الداخلية من المستشفى تحديداً عند مدخل الطوارئ ، طلعت التسجيل وكعدت اتفرج تصوير كامل نتحرك بيه انه وريحانة ، لهناك واشوف حازم يطلع من غرفة المقيمين ويتبعنا ، الى ان اختفينا ماطلع شي وراها لأن الممر اللي دخلنا بيه مابيه كامرات او ممكن تكون عطلانة ، حددت المدة الزمنية اللي طالعين بيها نطيته حذف ، ما ياخذ يطلعلي المساحة ممتلئة 

رجعت ظهري على الكرسي وصفنت على الشاشة شنو اسوي ؟ افرمت الهارد كامل ؟ بهيج حالة راح يبين لأن تنمسح تسجيلات اليوم كله

اتركه لو احذف ، ترددت بين الاي ولا ، آخر شي دست خيار حذف بالكامل ، انحذف ، اتنفست براحة ، بس الراحة ممكن تكون مؤقتة اذا طلبوا تسجيل الكامرات .. وما لكوه

وتذكرت الحذف ممكن يتم استراجعه ، فكرت افرمت الرام بالكامل بعدين تراجعت ، شنو اسوي و ما اترك ثغرة ممكن يدينوني بيها  اجت ابالي فكرة احذف تسجيل الكامرات لمدة ثلاث ايام حتى يشكون الخلل بالكامرات مو احد حاذفه ..

بعد ما حذفت التسجيل اجى ابالي اشوف منو اللي فات لريحانة بهذيج الليلة ومنو البنت الجانت وياه ، طلبت استرجاع للملفات المحذوفة الجهاز علك ، طفيته ورجعت شغلته نفس الشي ، بهاي الأثناء دخل مهند جايب الجاي يخوط بيه 

مهند : تفضل دكتور جايك جاهز 

ابتسمت اخذته منه وكعدنا 

مهند : ها دكتور طلعت التصوير ؟

يوسف : ما طلعلي لا تسجيل اليوم ولا القبله ردت اشوف شغلة بس ماضبطت 

كمت كعدت بمكاني وهو كعد كبال الكامرات حاول يطلع اليوم والتاريخ اللي طلبته منه ما طلع ، رجع يحاول بيه اكثر من مرة كلشي ما طلع التفت علية وكال

مهند : والله يادكتور مشكلة 

يوسف : خير ؟

مهند : نظام الكامرات هذا تعبان ، تصور رحت اجيبلك كعك وية الجاي رجعت لكيت كامرات الطابق الأول والحديقة مطفيات وشغلتهن ، وهسه شوفة عينك طلعت اصلاً ما تسجل

يوسف : النظام قديم طبيعي يصير هيج 

مهند : باجر اقدم طلب للمدير يجيب منظومة كاملة جديدة ، كل الكامرات تعبانة ، عليمن حاطيني عليهن وهن ما يسجلن ؟

يوسف : لا اتعب نفسك ما راح يسمع 

مهند : على كولتك ما يسمع 

يوسف : الجاي يخبل عاشت ايدك 

مهند : اجددلك؟ 

يوسف : اذا ما تصير زحمة 

مهند : لا دكتور شنو السالفة 

آخذ الاستكان وطلع ، رحت كعدت بمكانه ، دخلت على النظام وانطيته فرمته للهارد ، دخل مهند حط استكان الجاي وكعد باوعلي وكال 

مهند : هاي شنو ؟ تفرمتت ليش ؟ 

يوسف : ما اعرف هو انتبهت وكعدت اشوف ليش انت اجيت

مهند : لا مستحيل معقولة دست شي وما ادري 

يوسف : لا ما دست انه كاعد ومنتبه عليك

مهند : غريب والله 

يوسف : مو غريب هو نظام تعبان 

مهند : اي صدك 

يوسف : تسلم على الجاي حبوب 

مهند : عيوني دكتور اجددلك ؟ 

يوسف : لا هذا هو خاف ما اكدر انام بعد

مهند : طلع الصبح وانت ما نايم 

يوسف : شسوي حالة اضطرارية تصبح على خير وشكراً مرة ثانية على الجاي 

مهند : دكتور شنو السالفة حبيبي انت تمون 

يوسف : ربي يحفظك اتركك تاخذ راحتك 

مهند : تصبح على خير 

يوسف : وانت من اهله 

تركه ونزل لغرفته ، التعب العنده مو طبيعي ، فتح الثلاجة سحب علبة الفيتامينات آخذ منها شرب مي ورجعها ، دقايق وزادت الرجفة بيده وبجسمه ، تولد عنده شك ديصير شي وياه مو طبيعي بس التعب والمشاكل اللي مر بيها ما عنده بال يفكر بشكل صحيح ...

مدد على القنفة غمض عيونه ، صار عنده غثيان كام للمغسلة استفرغ ، بعدها لازمه وجع بمعدته على غير العادة ، استند على الحايط مشى للقنفة شمر نفسه عليها وغاب عن الوعي مثل المرة السابقة ، صار وقت الدوام ويوسف ما مر على مرضاه ولا شافهم ، اتصلوا عليه مايرد ، طرقات خفيفة على الباب بعدها زادت بقوة ، بدا يصحصح ، بين الوعي واللاوعي يسمع اصوات خارج غرفته تصيح بأسمه ، ركز ، بس بدون جدوى 

مرت ربع ساعة والطرقات على الباب زادت ، حاول يسند نفسه ويكوم ، وصل للباب فتحها ورجع مدد على القنفة بدون ما يشوف منو 

دخل دكتور علي والمنظف ابو طارق والحارس نعمان واكف بالباب في حال احتاجوا مساعدة 

علي : دكتور خيرك ؟ عبالنا صايرلك شي ؟ كل هذا نوم ؟ 

يوسف : دكتور تعبان وراسي مأذيني اذا تكدر تسد عني هذا اليوم اكون ممنون

علي : بالنا يمك ، المرضى افتريت عليهم ونطيتهم علاجهم ما يحتاج تفتر عليهم بعد 

هز راسه ساكت

علي : ليش ما تروح للبيت ترتاح ؟

يوسف : اروح بس ارتاح شوية 

علي : اوصلك اذا تعبان ؟

يوسف : لالا انه اروح 

رفع عينه باوع لنعمان وكال 

يوسف : شكد فلوس التصليح ؟

نعمان : ما تسوة دكتور خليها على حسابي 

يوسف : لا حبيبي كافي تعبتك وياية شكد المبلغ ؟ 

نعمان : ٣٠ 

التفت لدكتور علي 

يوسف : دكتور بلا امر عليك محفظتي بالسترة بس انطيه الفلوس 

علي : صار 

طلع فلوس نطاه وراح ، بقى علي عنده ، صافن عليه وعلى الحالة اللي وصللها 

علي : دكتور ضروري تراجع طبيب يشوف حالتك ، وضعك مو طبيعي وابد ما عاجبني هاي الايام 

يوسف : حجزت نهاية الأسبوع اروح ان شاءالله 

بهذه الاثناء دخلت فرح سمعت كلامهم الأخير ، تقربت منه بخوف وهمست 

فرح : حبيبي شنو بيك ؟ شصاير ؟

تركهم دكتور علي وطلع 

يوسف : مابية شي مجرد تعب بسيط 

فرح : نروح للمستشفى ؟

يوسف : ما يحتاج 

فرح : مو صحيح تبقى لنهاية الأسبوع باقي ٣ ايام 

يوسف : فرح ماعندي طاقة للحجي روحي شوفي شغلج وعوفيني مابية شي 

فرح : شلون اعوفك وانت بهذا الحال ؟

يوسف : كلت عوفيني

فرح : انت شبيك ماطايق مني كلمة ؟ مو صالحتك ؟ المفروض مشت الأمور بينا 

يوسف : يابنت الناس عوفيني ارتاح شنو انتِ ؟ ما تحسين ؟

باوعتله بعتب وكالت 

فرح : هواي صاير تبعدني عنك 

يوسف : سدي الباب وراج اذا طلعتي 

فرح : تطردني يوسف ؟

يوسف : هيج شي 

فرح : لا انت فعلاً مو طبيعي ، انت موبس مريض عقلك انضرب 

يوسف : تكدرين تكولين هيج

كامت تبجي تركته وطلعت ، مرت ساعة استجمع بيها قواه بس ما صحى بشكل كامل ، اندك الباب دخلت ممرضة 

_ دكتور اكو اجتماع طارئ ويريدوك تحضر بيه 

يوسف : منو دزج ؟

_ دكتور عدنان 

يوسف : الأجتماع بغرفته ؟

_ لا بغرفة الأجتماعات جمع الكادر كله بقيت بس انت

يوسف : روحي هسه اجي 

طلعت وسدت الباب ، كام غسل وجهه ، وغير ملابسه وطلع متوجه ألهم ، وصل للغرفة المنعقد بيها اجتماعهم ، فتح الباب ودخل ، التفتوا عليه ، القى عليهم تحية السلام وكعد بمكانه المعتاد ...جانت اكو مجموعة تقارير تحتاج توقيعه بلش يقرأ بيها

يوسف : منو كاتب هاي التقارير ؟ انه قدمت مجموعة كاملة مدة اسبوع عليش مسوين جدد ؟ 

علي : انه دكتور كتبتهن اكو تغييرات بسيطة صارت بالوقت وكلها مثبتة كدامك بالأوراق 

رفع عينه بتعب وكال 

يوسف : مو مشكلة هسه اقراهن واوقع عليهن 

اللي تأكد منهن لزم القلم ووقعهن 

عدنان يباوع لرجفة ايده وهو لازم القلم ابتسم وكال 

عدنان : دكتور تحتاج راحة مبين عليك تعبان هواي ليش ما تاخذ اجازة 

بدون ما يباوعله هو ويوقع الأوراق كال 

يوسف : مابية شي اذا حسيت نفسي احتاجها آخذها ، ما كلتولي شنو سبب الأجتماع المفاجئ ؟ صارلي ربع ساعة كاعد وما بديتوا بيه 

عدنان : منتظرك تخلص البيدك ونحجي 

يوسف : اعتبرني خلصت تفضل اسمعك 

جمع الأوراق وحدة فوك الثانية وحط القلم فوكاهن ورفع عينه يباوعله منصت 

عدنان : اجتمعت بيكم حتى ابلغكم بالقرارات الجديدة ، منا وجاي ماكو دوام تطوعي ، الكل يداوم حسب الساعات الرسمية المخصصة أله ، اثنين اي علاقة او تقرب من المرضى خارج حدود العلاجات والروتين المعتاد غير مسموح بيها ، انتم لا عبالكم ماعندي علم بالدايصير بغيابي كلشي اعرف

بهاي الأثناء يوسف رفع عينه على حازم والأخير اشاح بوجهه للجهة البعيدة 

عدنان : بدل العين الوحدة عندي عشرة ، هواي داتصير خروقات بالعمل واني ساكت بمزاجي ، اريد اشوف الوضع وين يوصل 

قاطعه يوسف 

يوسف : خروقات مثل شنو دكتور ممكن توضيح ؟

باوعله بنظرة تهديد وكال 

عدنان : ملفات تختفي من غرفة الأرشيف ، مرضى يتمردون علينا ويحاولون ينهزمون مثل ما سوت مريضتك البارحة

يوسف : مشكور دكتور حازم على سرعة نقل الحدث ، العربية ما تلحكك بالنشر 

حازم : انت 

عدنان رفع ايده قاطعه يكمل وكال 

عدنان : مثل هيج خروقات تسبب فوضى بالمستشفى وينتشر الذعر بين المرضى ، اني ما اريد اذب اللوم او احمل المسؤولية لأحد بيكم او اوجه اتهام مباشر وانما احذر 

يوسف : اذا اكو هيج خروقات عليش ساكت المفروض تتصرف بدون ما تحذر 

عدنان : سؤال جيد ، الجواب يا دكتور عندي ثقة بيكم او تريد نحجيها بصراحة ، تكدر تكول ماعندي دليل كافي ادينكم بيه ، بس لو صار الدليل بإيدي ساعتها ما اتردد لحظة وحدة حتى اعاقب المسؤول عن هاي الأفعال 

يوسف : وصلت رسالتك اكدر آخذ راحتي تعبان واريد ارجع للبيت 

عدنان : اي تفضل ، خلص الأجتماع الكل يروح لشغله 

دفع الكرسي وكام آخذ الأوراق وياه حتى يكمل توقيعهن قبل لا يطلع ، فرغت الغرفة من الموظفين التفت لعدنان وكال 

يوسف : دكتور بالنسبة لورقة التخويل اللي تخص ريحانة اريدها 

عدنان : ياورقة ؟ ما شفتها

يوسف : موجودة وية الأوراق اللي قدمتها البارحة 

عدنان : كلهن اطلعت عليهن ما قريت هيج ورقة 

يوسف : قاريها دكتور ومتأمل خير بيها بس حبيت ابلغك بشغلة بسيطة ، بعد الشغلة اللي صارت البارحة ومحاولة هروب ريحانة احب اكولك الورقة اللي عندك ما تفيد لأن راح اقدم ورقة ثانية واكتب بيه تقرير جديد بحالتها وامنع خروجها من المصح بهاي الفترة 

عدنان : اي اكتب واني انتظرك تقدمها 

يوسف : وبالنسبة للأجتماع جان ما أله داعي ، تكدر تدز علية وتحجيلي البگلبك ماكو داعي نلف وندور ونتلون 

عدنان : كلتلك تحتاج ترتاح التعب واضح بملامحك 

يوسف : البركة بيكم وبتفانيكم وية المرضى ، خصوصاً حضرتك مكرس جهدك بالكامل وياهم وعملك بجد وإخلاص وانه اول واحد اشهدلك 

عدنان : لا تلعب وياية تتندم 

يوسف : مشهودتلك دكتور بس صدكني اساليب المافيات ما تليق بمكانتك 

هز راسه ابتسم واشرله بأتجاه الباب حتى يطلع ، يوسف باوعله بنفس النظرة ردله الابتسامة وطلع لغرفته ، اتصل عليه شهم 

شهم : حبيبي ابو يعكوب شلون صرت ؟

يوسف : الحمدلله انت شلونك ؟

شهم : بخير اكولك ما تروح وياي لأهلنا ؟

يوسف : صعب ما اكدر 

شهم : باجر اول ايام رمضان وكميل مسوي عزيمة للكل 

يوسف : ادري خابرني واعتذرت منه 

شهم :امشي ياخوية وغير جو شوية وهم تفكر براحتك 

يوسف : صعب ما اكدر ، انت اعرف بالوضع العندي 

شهم : والله اعرف بس شنو تريد تسوي اكثر من السويناه ؟

يوسف : على الأقل عيني عليهم ما يكدرون يسوون شي اذا موجود

شهم : ما هاين علية اعوفك واروح 

يوسف : روح يابه هناك مرتك وبنتك ينتظروك انه ماعندي شي ، امي وابوي اشوفلي يوم اروحلهم بيه 

شهم : هاهي حبيبي براحتك 

يوسف : سلملي عليهم واحد واحد 

شهم : يوصل مع السلامة 

يوسف : الله وياك 

سده منه ورجع للبيت آخذ ضحى وصلها لأهلها وهو راح للقرية ، فات بسيارته لمدخل البيت من جهة البستان صف السيارة ونزل منها ، ما جان ناطيهم خبر بجيتة ، اول ما فات شافتة امه وصاحت 

زهرة : يمة هلة بوليدي هلة بحبيبي 

اخذها لحضنه شبكته ، ربتت على ظهره ، باس راسها ودنك باس كفوف ايدها

شهم : مشتاقلج يالغالية 

زهرة : وانه هم گلبي مثل النار عليكم ، يوسف وين ؟ ما اجى وياك ؟ 

شهم : لا ما اجى ما نطوه اجازة 

زهرة : شنو ما ينطوه هو بكيفهم غير رمضان باجر 

شهم : يمه عنده شغل ومرتبط بعلاجات المرضى ما يكدر يعوفهم 

زهرة : واحنا شنو ذنبنا ننحرم من شوفته ، ماكو غيره يسد عنه ؟

شهم : ييجي ييجي ان شاءالله ، ابوي وين جدي ، جدة شو ماكو احد 

زهرة : ابوك آخذ جدك وراحوا لفصل يفضوه ويرجعون 

شهم : فصل ؟ واحنا شكو ؟

زهرة : شحجيلك يا يمة هذا فارس ما ادري ويامن متكاون ودزوا على ابوك 

شهم : فارس متعارك شوكت  ؟

زهرة : ما ندري فد خابروا ابوك كالوله حولوا يمنا وهاي احنا منتظرين نشوف سالفته شنو 

شهم : صارلهم هواي من رايحين ؟

زهرة : ورا الظهر طلعوا 

شهم : وفارس وينه ؟

زهرة : وياهم آخذوه

شهم : هسه اخابرهم واشوف شنو السالفة 

اتصل على ابوه مايرد اتصل بفارس ينطيه رفض 

شهم : ما يردون ، شوية وارجع اتصل ، البنات وين ؟ 

زهرة : خواتك راحن لبيت عمك راضي يم رفل وريمة ، وسمر وبنتك فوك مادري نايمات كاعدات اصعد شوفهن 

شهم : يمة اكو لكمة آكلها ميت جوع 

زهرة : اي هسه احميلك من الغدا ، غير ملابسك وانزل تلكاه جاهز 

شهم : ينطيج العافية بركة بيتنا 

زهرة : يعافيكم يايمة ويفتحها بوجهكم 

شهم : آمين يارب العالمين 

عافها وصعد لغرفته دك الباب سمر صاحت

سمر : مفتوح تعالي طيوب 

فتح الباب شافته اختفت الأبتسامة من على وجهها ، دنكت كملت ظفيرة فاطمة وكالتلها 

سمر : روحي يم جدتج هسه اجيج 

كامت تريد تنزل لزمها من ايدها ودنك لمستواها 

شهم : ماكو الله يساعدك بابا ؟ شنو انتِ ما تشتاقيلي ؟

باوعت لأمها ورجعت باوعتله هزت راسها بلا 

شهم : ليش حبيبتي مو انه بابا واحبج 

فلتت ايدها منه وطلعت تركض من الغرفة ، باوعلها نزلت ، رجع التفت على سمر وسد الباب 

شهم : وانتِ ماكو الله يساعدك حمدلله على سلامتك ؟

سمر : الله يساعدك 

شهم : من انه طلبتها يلة ؟ شنو شبيكم انتِ وبنتج ضايجين من جيتي ؟ 

سمر : تعلمنا على فراكك ما تفرق جيتك من عدمها 

شهم : ها هيج صار الحجي ؟

سمر : حجيت شي غلط ؟ 

شهم :وبنتج انتِ معلمتها تكرهني ؟

سمر : الطفل يشوف ويحس ويعرف اللي يحبه ويهتم بيه من اللي ما شايفه ماكو داعي واحد يعلمه

شهم : بس فاطمة ماجانت هيج ؟ من جنت اجي تفرح بشوفتي وتبقى مجلبة بية وين ما اروح تلحكني 

سمر : انت كلتها قبل 

شهم : وهسه ؟ شنو اللي تغير ؟

سمر : شوكت آخر مرة حضنتها ولعبتها ؟ شوكت فرغت نفسك الها وطلعتها اشتريتلها آخذتها للألعاب ، احسب وانت تعرف سبب تغييرها 

شهم : هذا شغلي ما عايفكم متبطر 

سمر : بالقليل اتصل عليها عودها على صوتك عليش ماخذها بذنب امها ؟ 

شهم : انه ما مفكر مثل تفكيرج ، صح انشغلت الفترة الفاتت اعترف بس مو معناها ماخذها بذنبج هاي بنتي تعرفين شنو يعني ؟ اعز من روحي ولو اخلف عشرة غيرها تبقى معزتها تختلف 

سمر : حسسها بهاي المعزة الطفل يشوف الفعل ما يسمع كلام 

شهم : ان شاءالله اخصص وقت الها منا وجاي ، انتِ شلونج ؟

باوعتله دمعت عيونها وشاحت بنظرها بعيد عنه وهمست 

سمر : بخير بخير انه زينة واشتم الهوا بفضل الله 

شهم : دزيتلج فلوس بيد فارس آخذتيهن ؟

سمر : لا شلي بيهن ؟ من طلعاتي من شرايتي 

شهم : سمر شبيج ؟

سمر : مابية شي ، انت تعبان وعايفتلك الغرفة اذا تحب ترتاح بيها

مشت تريد تطلع لزمها من متنها 

شهم : وين رايحة ؟

سمر : نازلة جوا 

شهم : ابقي شوية يمي 

سمر : اريد اعشي فاطمة تنام من وكت 

شهم : سمر 

التفتت باوعتله وهمست 

سمر : نعم 

شهم : مشتاقلج 

ابتسمت 

شهم : شبيج ؟

سمر : مابية 

شهم : سمعتي شنو كلتلج ؟

سمر : سمعت وما حسيتها 

سحبت ايدي منه ، مجرد درت ظهرها دموعي نزلت ، مسحتهن ودخلت للمطبخ جانت عمة تصب أكل

سمر : عمة فاطمة وين ما شفتيها ؟

زهرة : جانت هنا ما ادري عنها 

انداريت اطلع صاحت

زهرة : سمر زلمتج اجى شفتيه ؟

سمر : اي عمة شفته 

زهرة : حاجيتيه لو بعدج زعلانة وياه ؟

سمر : عليش ازعل ؟ حاجيته 

زهرة : اي يمة الدنيا خلصانة ما تسوى الزعل 

سمر : اروحن اشوف فاطمة 

زهرة : عود ارجعي كابلي زلمتج على صينيته تعشي وياه 

سمر : ان شاءالله 

طلعت للحوش شفت فاطمة تلعب 

سمر : العب وياج ؟

فاطمة : هييييي ، نلعب غميضة ؟

سمر : يلة نلعب انتِ اختلي وانه ادورج 

فاطمة : وين توكفيلي ؟

سمر : هناك ورا النخلة 

فاطمة : يلة ابدأ 

رحت ورا النخلة وكفت صاحت من بعيد تضحك 

فاطمة : ماما مو تغشين 

سمر : لا ما اغش 

حطيت ايدي على النخلة غمضت عيوني وهاجمتني الذكريات من جنا صغار ونلعب انه وشهم بهذا الحوش ، كبرنا وكبرت همومنا ويانا واليوم العب وي بنته وهو ماكو ، نزلت دموعي ، عيوني رادتها حجة حتى تبجي ، صاحت فاطمة حلال ، وعيوني ما راضية تسكت ، ماحسيت الإ انحضنت من خصري ، دفن راسه بشعري وتنفس بقوة ، حاولت ابعد ايده عني همس بأذني 

شهم : خليج شوية مشتاقلج لا تبخلين علية ..

سمر : شهم 

شهم : حتى اذا ما بادلتيني خليني اطفي نار الشوك بريحتج 

جمدت بمكاني ، مشاعر اول مرة اسمعها منه احساس اول مرة اعيشة وياه ،  كلام جديد يطرب أذني . 

لهناك سمعنا صوت سيارة فاتت للحوش ، تنهد وابتعد مني دنكت راسي ومشيت للبيت البس حجابي ، نسيت فاطمة ونسيت اللعبة ، مشاعر اول مرة احسها ، ما ادري ابجي لو افرح بيها ، خايفة اتأمل ويطلع يلعب بية وينتقم مني ، فاتوا عمي وجدي وفارس واخرهم فات شهم شايل فاطمة باوعلي ابتسم دنكت وجهي ، صاح عمي 

عبد الملك : انت شلون وياك هم ضارب ابنهم وهم تستهزء بيهم بنص الكعدة ؟ انت وين تريد توصلنا بعمايلك ؟

فارس : هو اعتدى علية والله سبحانه بكتابه الكريم يكول (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) 
وانت تريدني اسكتله ؟

عبد الملك : وتضربة هيج ضرب كاسرله ايده 

فارس : يستاهل حتى يتأدب من يشوفني مرة ثانية ويعرف شلون يسولف

عبد الملك : هذا راح يجلطني ، لك ابن الشيخ تعرف يعني شنو ؟ 

فارس : واذا ابن قندرة شسويلة ؟

عبد الملك : لك والله لو ما انه وجدك جان فاصلينا بفصل يكسر ظهورنا 

فارس : اشمرله فصلهم على القندرة ولا انذل لواحد واعتذرله 

شهم : شكو شصاير غير تفهمونا ؟

عبد الملك : اخوك ضارب ابن شيخ وليد وكاسر ايده واخذناه حتى يعتذر يوكف بنص الديوان ويكول للشيخ ، انعال عليك انعال علينا وثبرنا ثبر الناس كبت بوجهنا 

فارس : هو ما يفتهم كلامي انه قصدي اللي يعيل عليك يعيل بينا ، بس حجيتها بلهجتنا هو غبي شسويله فوك ما اهدي الأمور تلوموني 

عبد الملك : ولك هو انت عايل بيهم تصخم وجهك وتحجي هذا المثل ليش ؟

فارس : مو هو كال قبل كم يوم ضاربين واحد من ولده وسووا كعدة وياهم انه كلتله احنا عندك والعال بيك يعيل بينا 

عبد الملك : لا انت متقصد تهينه بنص المضيف ، ما حجيتها هناك مثل ما تحجيها هسه ؟

فارس : وشنو الفرق بين انعال عليك انعال علينا اذا غلطان عليه معناها غلطت علينا 

عبد الملك : ما حافظ المثل لا تحجيه ابن القندرة 

فارس : لايابة حشاك 

عبد الملك : هو انت خليت بيها حشاك خليتني اتوسل بيهم حتى ما يأذوك 

فارس : وعليش تتوسل جاهل انه ؟ اكدر ارد الماينرد 

شهم : شنو سبب المشكلة ليش ضربته ؟ غير نفتهم

فارس : هو ادبسز جنت افول بانزين وطبك سيارته ورا سيارتي ويدكلي هورنات اشرتله يصبر بعدها السيارة ما مفولة ، رفع ايده سبني ، تركت صوندة البانزين ورحتله جريته من ياخذته ، تعال هاي عليمن يكولي عليك سحبت ايده طكيت اصبعه اللي سبني بيه ونطيته المقسوم ، رزقه وجاي بهالساعة اكطعه ؟ 

شهم : زين ما سويت عاشت ايدك 

عبد الملك : النوب انت تحشم بيه ؟ هاي عود الجبير هيج يحجي عليش نعتب على فارس ؟

شهم : بختهم ما جنت موجود جان شافوا شي بعمرهم ما شايفيه 

عبد الملك : هاي بدل ما تحاجيه تلومه على السواه تشجعه وتريد تكمل سوايته 

شهم :وعليش ألومه ؟ ما غلطان بشي

عبد الملك : من اكولك غلطان تكولي اي ،  تدافعله وتحرك دمي ليش ؟

شهم : شنو رأيك نلبس شيلات ونكعد بالبيت ، حجي احنا ما تربينا اللي يضربنا راشدي ننطيه الوجه الثاني ، تعلمنا اللي يضرب نردله الضربة ، واللي يعيل نوجعه حتى ما يندك بينا مرة ثانية ..

كلمن حجى اللي عنده ، آخر شي راح فارس جاب البنات ، وعمي خابر على كميل ونوح حتى ييجون يتسحرون يمنا اجوي كلهم ...

الولد كعدوا بالصالة وانه والبنات دخلنا المطبخ نسوي سحور ..

جهزنا الأكل بالهول والتمينا على سفرة وحدة والكل سأل عن يوسف وتمنيناه ويانا ، اللمة جانت ناقصته ..

خلصنا سحور ، شربنا الجاي ، كعدنا بالصالة وكميل بدأ يحجي عن فضل شهر رمضان وعن الأعمال البيه وختم كلامه بمجموعة حلوة من القصص منها حجى قصة عن الرياء بالصلاة..

كميل : فد يوم جان اكول رجال يصلي كل يوم بالمسجد ، معروف بين الناس بالورع والتقوى ، وبيوم من الأيام سمع اثنين يمدحون بيه وبصلاته ، فزاد بخشوعه حتى يلفت انتباههم ، مرت الأيام وفجأة فقد لذة الخشوع بالصلاة ، راح للشيخ سأله شيخنا اني هيج وهيج صار وياي ، باوعله الشيخ وكال 
انت ما فقدت الخشوع انت فقدت النية 
العبرة من القصة احبتي ، مو كل عمل صالح هو خالص لوجه الله الكريم ، مرات الإنسان يخدع نفسه بالمظاهر وكل همه شلون يشوفوه الناس مو شلون ربنا يشوفه ..

نوح : احسنت الكلام ابو زين وبارك الله بيك 

كميل : يبارك بيك ابو سام ، رمضان كريم على الجميع 

تباركوا بينهم ، وبلغهم كميل الفطور يكون عنده اول يوم ، بعدها راحوا كلمن لبيته واحنا توزعنا على غرفنا ، توضيت وصليت الفجر ، حطيت راسي على المخدة حتى انام اندك الباب ..

شهم : سمر افتحي الباب 

تعليقات