رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية السادس عشر الشيخة رحاب المغربية الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي


 القضية السادس عشر الشيخة رحاب المغربية الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي 

"" ما هو لو حد قالكم إن انا الشيخة رحاب المغربية، عرفوني! ". 


كنت بقول كده للعقيـد حسن و هو قاعد قدامي، بيسلمني ملف القضيـة الجـديدة.. ضحك على كلامي و قال:-


" المستشفى دي مهجورة بقالها سبع سنين، خرجت عن الخدمة.. طب ليه؟ طِلع عليها كلام إن هي فيها عفـاريت، و فعلاً أمن المستشفى لحد الآن بيتعالج نفسيّاً، و بيحلف بالله العظيم إن جثث المشـرحة كانت بتتحـرك... و يوم ورا يوم بدأت الأخبار تنتشر اكتـر.. و جيران المستشفى بيحلفوا بالله إن النور بيطفى و يقيد بليل.. و صوت تكسير لقزاز الشبابيك واضح ضهـر.. وقفت عن الخدمة بعد اختفاء حالات كتير و جثث اكتـر.. "


رسمت ابتسـامة متـوتره و رحمه قاعدة جنبي بتبص للعقيد حسن ببلاهـة.. رديت عليه:-


" والله يفندم أنا أحمد علواني، مش الشيخه رحاب المغربية، بحقق في قتل الجثث.. مش العفاريت. "


لقيـته وقف حط الملف قدامي و بيكمل كلامه بكل بساطة:-


" أم قدمت بلاغ، قالت أبني عنده اربعتاشر سنـة.. اتخانق مع أبـوه ساب البيت و طلع، و قال والله لداخل مستشفى الشفا.. كان اسم المستشفى كده.. هما فكرو أن الولد من عصبيته قال كده لكن مستحيل يدخل المستشفى، دا بيخاف من ضله. 

لكن فعلاً اليوم كله عدى، و الولد مرجعش.. عدى كمان يومين و تلاته و الولد مرجعش.. وقتها فعلاً صدقوا إن سالم دخل المستشفى.. و قدموا بلاغات باختفاء الولد.. لكن الشرطة قالتلها، المستشفى دي محظورة و مستحيل حد مننا يدخل فيها.. استودعي ابنك بقى.. لحد ما عرفت مين أحمد علواني "


_" يادي أحمد علواني.. المره الجاية لو واحده كلبها رجله اتكسرت، هتنادي احمد علواني.. "


رفعت عنيا لما العقيد كمل كلامه بحزم:-


" قدمت البلاغ ليك مخصوص بالأسم، و بتقول شُهرته سابقة اسمه و مركزه.. مفيش غير أحمد اللي هيعرف يرجع ليا أبني.. الملف أهو.. عنوان المستشفى فيه و اسمها و كل حاجة عن المستشفى.. واثق فيك يا احمد انك هتقدر تخرج الولد "


وَقفت بإنفعال ملـحوظ و أنا بستوعب كلامه:-


" يا فنـدم هو حد قال ليكم إن أحمد علواني دا مش بشر؟ والله أنا بشر.. يعني الولد دخل المستشفى، و مطلوب مني ادخل اجيبه.. يعني الكل خايف يدخل للولد، و أحمد مش بيخاف!!! افرض مقدرتش اجيب الولد و دخلت أنا كمان مطلعتش.. كده ثقتهم فيا هتختفي! هيقولو مطلعش قد الثقة! ". 


رحمة ضمت إيدي بهـدوء، و العقيد مد ايده طبطب على كتفي بفخر:-


" بس أنا واثق فيك.. خد رحمة معاك "


كتمت ضحكتي على عينها اللي وسعت، بصيت للعقيد تاني قولتله:-


" ما تيجي انت معايا يفندم.. اهو فدا الوطن "


رجع خطوتين بيعدل البدلة و قال:-


" هدعيلك يا احمد.. هنعملك تمثال للشجاعه و الفخر "


_ " كتر خيركم يفندم.. "


ضحك ليا و خرج من المكتـب، قعدت تاني لفيت لرحمة ثبت عنيا عليها شوية.. اخدت نّفس و وقفت حطيت سلاحي ورا الجاكت.. و اخدت الملف و كلمت الفريق يجهـز.. 


خرجت أنا و رحمـة ركبنا العربيـات.. 

والله حاجه بالعقل، هحقق ازاي في اختفاء طفل؟ 

هقول للعفاريت بعد اذنكم لينا طلب عندكم؟؟ 

ولا بعد اذنكم طلبين الولد اللي عندكم؟


بعد وقت مش طويل وصلنا قدام المستشفى.. قلبي بيدق بجنون حرفياً.. مستشفى كبيرة أوي.. اغلب الشبابيك متكسرة. 

بصيت في ساعة الفون، لقيت الساعـة أربعـة العصـر. 


لقيت الفريق فرد نفسه برا المستشفى.. يا اندال. 

قربت منهـم بثبات و هـدوء:-


" جزء هيحاوط المستشفى من برا، و الجزء التاني من جوه.. مش عايز عفريت يعدي من فتحة الرِجل حتى! مفهوم "


خلصت كلامي و الكل اتفتح في الضحك و معاهم رحمة. 


" يفندم هنفضل كلنا برا.. "


بصيت ليهم بنص غمضة عين، خايفين بجد يدخلوا؟ 

هو فعلاً شكلهم مفكرين إني الشيخة رحاب المغربية.. 

لطرد العفاريت و جلب الحبيب، و رد المُطلقـه.. 


هزيت راسي بهـدوء و شاورت ليهم على المستشفى، عشان نص الفريق يدخل.. لفيت لرحمـة:-


" يلا بيـنا! "


_" هو انا لازم ادخل معاك.. انا تخصصي تشريح بس "


مسكت ايديها و دخلنا من البوابة، بقولها:-


" يحبيبي دي نفس الحكاية.. المختلف إنهم صاحيين "


الحديقـة واسعـة، ريحة المستشفى عفنـه أوي. 

دخلنا أول دور، خرجت كمامة ليا و لرحمة.. الريحة بجد لا تطاق.. 


" انت فين يا ســـــالم "


وقفت بصيتلها ببلاهـة:-


" والله؟ على أساس هيطلع يقولك أنا هنا يا سلامه! "


هزيت راسي بيأس.. دخلنا أول غرفة كان مكتب مدير.. 

كل حاجة متكـركبة.. في دم على الحيطة على شكل خربشة. 

بلعت ريقي بهـدوء، و لقيت رحمـة بتتبت في الجاكت. 


" ما تهـدي يا رحمة.. متبقيش خوافة كده.. ما انتِ صُبح و ليل معاهم "


وقفت قدامـي بعصبيـة و هي بتلف عينها في كل مكان:-


" صح.. بس التانين الروح خرجت منهم "


_" هنا بقى لڤل أعلى.. الروح هي الموجودة و الجسد لأ "


ضحكنا مع بعض، لازم نهونها على بعـض عشان نعرف نخرج. 

طلعنا الدور التانـي.. دخلنا أول غرفـة برضـة كانت غرفة العمليات.. مقصات مرميـه.. و في كمان اوضة جوه الأوضة. 


رحـمة قربت دخلت، طِلع حمام صُغيـر.. 

لفت تطلع تاني و أنا لسة بستكشف الأوضة و السرير و المقصات.. سمعت صوت هبـد الباب.. 


جريت بسرعة على رحمـة، الباب اتقفل عليها فجأة.. 

و هي جوه بتصـرخ.. عليت صوتي و قلبي بيدق بعنف من الرعب عليها:-


" رحمـة أهدي.. رحمة أنا موجود معاكِ أهـ"


مكملتش كلامـي لسه، لقيت باب الأوضة كمان اتهبد و اتقفل و في خيال معدي من تحت الباب.. بلعت ريقي اكتر. 

و بقيت اهبد الباب برجلي عشان رحمـة.. 


نديت عليها بصوت واطي لأنها سكتت:-


" رحمـة انتِ سمعاني؟ رحمـــــــة ردي عليا "


___________________________________

الفصل الثاني من هنا


stories
stories
تعليقات