رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية السابع عشر بنت البطه السوده الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي


 القضية السابع عشر بنت البطه السوده الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي 

" صياد لقى جـ.ـثة بنت مرمية وسط الأشجار اللي في الجهة التانية من البحـر "


قاعد بسمع العقيد " حسـن " و هـو بيقولي على القضية الجديدة. 

ميلت بهدوء سندت دراعي على المكتب و هو بيكمل كلامه بجدية و حط الملف قدامـي:-


" سناء عبدالله السن تمنتـاشر سنـة.. صياد بلغ على جثتها المرمية وسط الأشجـار.. و صلنا لأبوها راجل نقاش غلبان بيشتغل و بيصرف على بناته، و سناء أكبـرهم.. منفصـل عن مراته بقاله تلات سنين. و مراتـه حنان السعيد متجوزه بعد انفصالها بسنـة.. متجوزه من صابر عنده سوبر ماركت كبير.. و عنده من الأولاد اتنين.. محمود عشرين سنه و بيشتغل مع ابوه.. و محمد خمسة و عشرين سنـة، عنده ورشة نجـارة جنب البيت.. و الأتنين عُـزاب.. "


كمل كلامه و هـو بيقف، وقفت أنا كمان و عنيا على ملف القضية، رفعت عنيا لما كمل و قال:-


" الملف أهو فيه كل حاجة عن البنت.. بالتوفيق "


ابتسمـتله و خرج.. في نفي اللحظة اللي دخلت فيها رحمـة بتقول:-


" استلمت الملف! كلمـونـي! "


هزيت راسي بهـدوء اخدت الملف و الجاكت و شاورت لرحمة قدامي. 

خرجنا من المكان، كان عربيات الفريق جهزه، و الفريق الجنائي كمان جاهز.. 


ركبت العربية أنا و رحمـة و اتحـركنا من المكان على العنوان.. 

يا ترىٰ حكايتك إيه انتِ كمان يا سنـاء! 


عدى سـاعة، وقفنا قدام المكان اللي الصياد لقى الجثة فيه الساعه خمسة الفجـر.. بعد السحـور لقى جثتها بين الأشجـار. 


الفريق نزل بسـرعة وزع نفسه حوالين المكـان. 

و بدأو يفردو الشرايط الصفـرا حوالين المكان، يعني ممنوع العبور من هنا أبداً.. 


اتقـدمت أنا و رحمـة، لقيت راجل في. حدود أربعيـن سنة مقابلنا، دا الصيـاد " حسيـن سلامه ". 

شاورتله يفضل بعيـد.. و قربت من _ سنـاء _. 


نايمـه على بطنـها، الكوتش متوسخ بالطين جامد. 

لابسـة عبايـة سمـرا، و طرحـه بيچ غامق.. 


رفعت عنيا لقيت رحمة بتمد ايديها بجلافـز، اخدته منها لبستـه. 

و بعدين زقيت سناء على ضهـرها، شعـرها طالع من الطرحـة بفوضويه. 

عنيها مبـرقه، هزيت راسي بأسف و مديت كفي غمضتلها عيونها. 


مديت إيدي على شفايفها فتحتها بهـدوء لقيت سنانها مغروزه في الشفة اللي تحت.. دي اكيد اثر السقوط الجامد على وشها. 

دققت النظر في خدها، لقيت اثر ضوافـر.. خربشـة. 


فكيـت ليها الطـرحة ملقتش أي علامات على رقبتها.. 

سبب الموت ايـه!! كشرت وشي بستغـراب.. 


رفعت عنيـا لقيت عربية بتقف و نزلت ست تجري و تصرخ. 

لكن العساكر منعوها بصـعوبه، و هي بتصرخ عايزه تجري على بنتـها. 


لا حول ولا قوة إلا بالله. 


وقفت قربت منها، لقيتها بتوطي على رجلي و هي بتصرخ:-


" بالله عليك اشوفــها.. بالله عليك احضـنها.. ربنا يسترها معاك يبني، بالله عليك يبنـي.. دي حبيبتي.. "


ركزت على رجلي قدامهـا منعتها بصعوبة تبعد عن رجلي:-


" اوعدك هتشوفيها و تحضنيها، بس بعد تقرير الطب الشرعي، لأن ممنوع لمس الجثمان دلوقتي.. "


سكتت لكن لسه بتعيط جامد و تنادي على سنـاء. 

رفعت عنيا على الباقين، راجل في حدود خمسة و أربعين سنه و اتنين شباب.. دا جوز أم سنـاء " صابر " و دول أولاده " محمد و محمود "


ثبت عنيا عليهم شوية، كان باين عليهم الزعل.. قرب صابر من مراتـه ضمها و يطبطب عليها.. قبل ما اتحرك تاني لجهة الجثة.. لقيت مكنة بتقف و نزل راجل في حدود سبعة و أربعين سنة، نحيف الجسد. 


هدومه مليانه ألوان و وشه كمان مليان طرطشة ألوان.. 

دا أبو سناء النقـاش.. قرب يمد بسرعة، عيونه متسعة بفزع. 

نزلت عنيا على رجليه، بيعـرج بسيط برجله اليـمين.. 


شكله يبكي، متبـهدل بشكل غير عادي. 


" في إيـه يا حنان.. سناء مالها! هي فين يا حنان.. بنتي فين "


جاي يسأل الكل و عينه بتـدور على بنته في وشوش الكل. 

عينه ثبتت ورايـا، و بقى عايز يقرب.. لكن العساكر منعوه برضه. 


رجعت تاني للجثمـان لكن قبل ما اقعد لفيت وشي على صريخ الحج عبدالله أبو سناء في مراته حنان:-


" اقولك بنتي متجيش عندك عشان عيال جوزك عُزاب لسه

تقـــولي لا عايزه اشوف بنتـي، انت بتمنعنـي عن بنـتي.. 

اللي متعرفهوش بقى و سناء قالتلي عليه.. ان الأستاذ محمد كان بيتحـ.ـرش بيها.. عشان كده منعتها تيجي عندك تاني.. 

اقسم بالله العظيم لو حد فيكم ليه بس يد، لأخلي عشيتكم طين "


قرب شاب من الواقفـين، باين دا محمـد وشه إحمـر عينه وسعت رفع ايده يشوح لعبدالله بعنف:-


" انت بتقول إيـه يا راجل يا خرفان انت!! اقسم بالله لولا انك راجل قد ابويا لكنت عرفتك على كلامك ده "


وقفت حنـان حجابها اتبهدل من العياط و الصـرِيـخ، مسكت عبدالله من هدومـه..:-


" ليك عيـن تتكلـم و انت هملت البت لما وصلت لكده، ها كنت فيــــن! كنت فيـــن و سناء هنا مقتوله كده!! "


_" كنت بتـــزفت اشتغـل، بشتـغل طول النهار يدوبك افطـر و ارجع تاني للـشغـل لحد الفجـر.. طافح الدم عشان سناء و سماء.. مش رنيتي عليا امبارح و قولتيلي ابعتلي البنات قولتلك سماء عندها دروس، قولتي خلاص ابعتلـي سنـاء.. و بعتهالك.. النهاردة يجيلنا خبرها مقتوله كده!! "


عنيا على الأتنيـن و كل كلمـة بتدخل دماغي، يعني سناء كانت عن امها امبـارح و الصياد بلغ الفجر إن لقى جثتها هنا؟ 


خرجت من تفكيـري على صوت حنان بتلطـم على وشها و تضرب عبدالله على صدره و شكلها دخلت في حالة انهيـار:-


" ألطـم على وشـي.. البنت مفضلتـش عنـدي، هي جات الصبح و خرجت العصر قالت ابـويا كلمنـي عشان اروح و هجيلك بكـره.. ما هـي لو كانت بنت البـطه السـوده كنت اخــدت بالك منهـا.. "


_ بنت البطه السوده!!! _ هي تقصد ايه بالجملة دي!! 


برق عينـه بستغـراب ورد عليها بصوت أعلى و كأنه هيتجنن: -


" أنا مكلمتـهاش كده.. انا قولتلها خليكي الليلة مع امـك، و هعدي عليكم سماء بكره الصبح، و اعـدي اخدكم انتم الأتنين أخر النهار و أنا مــــروح.. انتِ بتـكــ... "


لفيت عنيا على ايد رحمـة اللي بتشد في قميصي:-


" احمد في دم على هدوم البنت! "


و بتشاور ليا على البنت، و على الدم اللي على الجلافز بتاعهـا! 


منين الـدم ده! اخدت المقـص شقيت العباية من الضهـر. 

العباية دي كبيرة اوي على البنت.. اكيد دي عباية امـها!! 


عنيا وسعت لما لقينا اثر لرصـاصـة في منتصـف الضهـر. 

بصيت لرحمـة بستغـراب.. مقتوله بطلق نـاري.. 


حاولت اخرج الرصاصة بالمقـص، خرجتـها حطيتها في الكيس الشفاف. 

وقفت ببطء و عنيا ثابته على الرصـاصة و صوت رحمة بتهمس ليا بصدمة:-


" حجم الرصاصة دي بيستخدمها الصيـاديـن في صيد الطيـور. "


و عنيا لفت بسرعة تلقائـي على الصياد اللي بلغ.. 

لكن ملقتهـــوش. 

لفيت بســرعة صرخت في العساكر بصوت عالي:-


" فيـــــن الصيـــاد!!؟ "


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثاني من هنا


stories
stories
تعليقات