رواية استثنائية في دائرة الرفض الجزء الثاني الفصل 1 بقلم بتول عبدالرحمن

 

 

 

رواية استثنائية في دائرة الرفض الجزء الثاني الفصل الأول بقلم بتول عبدالرحمن

كان قاعد في مكتبه، عيونه متعلقة باللابتوب، شغال عليه بأقصى سرعه وهو بيحاول ميفكرش في أي حاجه، الباب اتفتح بهدوء ودخلت بنت جميله، شكلها شيك وملامحها بيرفكت، بصلها بابتسامه وهو بيقول بصوت واطي
"أهلا..."
قربت منه بخطوات واثقة، قالت بابتسامه وهيا بتسلم عليه
"وحشتني."
ابتسم ابتسامة متعدتش شفايفه وقال
"وانتي كمان... إيه الأخبار؟"
قعدت قدامه وقالت بنفس الابتسامه
"تمام، وانت إيه أخبارك؟" 
اتنهد بخفة وقال
"الحمد لله... كنت ناوي أعدي عليكي بعد الشغل ونتغدى بره."
ابتسامتها اختفت وهيا بتقول بتردد
" تيم هو احنا هنتجوز امتى؟ بقالنا 3 سنين مخطوبين، مش شايف إنه الوقت طول، ولحد دلوقتي بتتهرب من الموضوع."
تيم زفر، وحس بتقل الكلام على قلبه وقال بصوت هادي جدي
"عارف يا چين، عارف إنك متضايقه، بس أنا قولتلك إني مش مستعد للجواز دلوقتي."
عيونها ضاقت شوية وحست بغضب وحزن مختلط وسألت
"أومال امتى يا تيم؟ لولا إني عارفة ماضيك كنت قولت إنك على علاقة بواحدة تانية، بس انا عارفة إني أول واحدة في حياتك، فايه بقا؟"
بلع ريقه بصعوبه وقال وهو بيحاول يتهرب من الموضوع
"طب خلينا نأجل الموضوع دلوقتي."
صوتها خرج مهزوز وهيا بتقول
"وبعدين يعني؟ اجلناه... وهنفضل نأجله... ايه اللي هيحصل في الآخر يا تيم؟" 
تيم اتنهد، حاول يخفف التوتر بابتسامة ضعيفة
"طيب حاضر، هفكر في الموضوع."
ابتسمت وقالت وهيا بتحاول تهدي الجو
"يارب بجد، لأن مش معقول كل ده ولسه متجوزناش."
رد بضيق 
"أوعدك هشوف حل للموضوع."
سكتوا لحظه وبعدين قالت
"أنا طلبت قهوة مظبوطة ليا وليك."
رفع حاجبه وقال
"تاني يا چين، قولت مش بحبها مظبوطة."
قالت برجاء
"طب علشان خاطري، انت تقريبا متعرفش طعم السكر إيه." 
رد بضيق وهو بيحاول يكتم عصبيته
"أنا حر يا چين، مش عايز أنا... مش بالعافية، بلاش تتدخلي في حياتي أوي كده، لأنك عارفة إني هرفض." 
قالت وهو بتهز راسها
"خلاص... اهدي... كنت بحاول اخل...."
قاطعها بسرعة
"متحاوليش."
اتنفس بعمق وهو بيحاول يخفي غضبه وبعد لحظة صمت قال
"أنا قدامي ساعة تقريبًا وأخلص... هتستني ولا ايه؟"
ابتسمت وقالت
"اه يا حبيبي هستناك."

كانت واقفه في المطبخ بتشوف اللي وراها، بصت حواليها لقته اختفي، خرجت الصالون تشوفه، فجأة شهقت بصوت عالي وهيا بتقول
"نهارك مش فايت... إيه ده؟!"
كان واقف على الكنبة، ماسك قلم ماركر وبيشغبط عليها وتقريبا خلص القلم عليها
بصلها بعيون بريئه وقال
"Color."
قالت وهي بتقرب بخطوات سريعه وبتنزله من على الكنبه
" Color ايه بس"
مدت إيدها واخدت القلم منه وقالت بغضب
"ينفع كده يا فريد؟!"
فضل يبصلها وهو مش فاهم هيا زعلانة ليه، فاتنهدت وقالت وهيا بتمسك إيده
"تعالى علشان تاكل يلا."
مشي معاها للمطبخ، قعدته على الترابيزة الصغيرة بتاعته وقالت
"يلا ناكل."
هز راسه بعناد وقال
"مش عايز."
قالت بنبرة جادة
"لاء، مينفعش، كفاية إنك راجعلي من ال nursery و الـ lunchbox زي ما هو."
رفض بعند اكتر وعيونه بترغرغ
"مش عايز."
قربت منه بحنية وقالت بهدوء
"مش هينفع يا حبيبي، كل علشان أديك الكاندي اللي بتحبها."
علطول مسح دموعه وعد على صوابعه وهو بيقول بصوت متقطع
"عايز دول."
ضحكت وقالت
"حاضر، بس خلص طبقك الأول."
هز راسه وبدأ ياكل بنفسه زي ما هيا معوداه.
بعد شويه... رجع من الشغل، أول ما دخل البيت قلع الچاكت اللي لابسه وراح على المطبخ بخطوات هادية، دخل ولقا فريد قاعد على ترابيزاته بياكل وفريده بتكمل الأكل
ابتسم وقال بدفا
"فريدو!"
فريد أول ما سمع صوته، لف بسرعة، ساب كل حاجه جري عليه بكل حماس وهو بيضحك
"بابي!"
ضحك وهو بيشيله في حضنه، رفعه لفوق وقال
"وحشتني كتير."
رد فريد بحماس وهو بيقيس بإيده
"وانت وحشتني قد كده!"
ضحك وهو بيبوسه، فريده بصتله بغيظ وقالت
"شوفت عمل إيه؟!"
بصلها باستغراب وقال بمرح
"عمل إيه يعني؟ مالك متضايقة كده ليه؟"
قالت وهي بتشاور ناحية الصالون
"بوظ الانتريه يا حسام! شغبط عليه كله، بهدل الصالون وانا لسه مروقاه!"
ضحك وهو بيقول
"يعمل اللي هو عايزه، براحته ده يشغبط ويبهدل زي ما هو عايز، أنا عندي كام فريد يعني؟"
بص لفريد وقال
" شوفت بابا جابلك ايه؟"
فريد قال بلهفة
"جاب إيه؟"
فريده قاطعتهم بسرعه وهيا بتقول بغيظ
"انت عايز تجنني صح؟! بقولك بوّظ الانتريه وبهدل الصالون وانت بتقولي براحته؟!"
ضحك وقال وهو بيحضن فريد أكتر
"طبعًا براحته... يلا يا فريدو، طلع لسانك لماما."
فريد ضحك وطلع لسانه ليها فقالت بغيظ وغضب واضح
"حساااااام؟!"
ضحك وهو بيحاول يهرب من المطبخ وقال لفريد بسرعة
"خلاص يا فريد، دخل لسانك بسرعة... دي هتاكلنا"
فريده وقفته قبل ما يمشي وقالت
"لسه مكملش أكل علفكرة."
حسام رجع تاني، بص على المنظر وقال وهو رافع حاجبه باستغراب
"وانتي سايباه يبهدل نفسه كده أصلًا؟ تاني يا فريده؟"
ردت وهيا بتعدل شعرها 
"لازم يتعود ياكل لوحده يا حسام، قولتلك كذا مره لازم يعتمد على نفسه"
قرب حسام ناحية الترابيزة، نزل فريد وقعده وقال
"يعني زعلانة على الصالون والانتريه والحفله اللي هنا دي عادي؟!"
اتنهدت فريدة بتعب وقالت
"حسام بس بقا، خليه يكمل اكله وربع ساعه هتلاقي الغدا جاهز"
فريد رفع وشه وقال
"أنا مش عايز آكل."
قرب حسام منه ونزل لمستواه وهو بيقول
" لاء مينفعش، لازم تخلص طبقك علشان تبقى strong"
اتنهدت فريدة وقالت بنبرة حازمة
"لو مخلصتش طبقك مش هديك كاندي النهارده."
حسام حاول يأكله وفريد أكل معاه، فريده قالت
"خلاص يا حسام، سيبه ياكل وروح غير هدومك."

كان واقف قدامها، صوتها عالي وهيا بتزعق بعصبيه واضحه
"مش معقول يا يونس، مش معقول بجد، أنا مش مالية عينك يعني؟!"
رفع حاجبه بدهشة مصطنعة وهو بيرد بسرعة
"يا بنتي انتي فاهماني غلط، أنا كنت فاكرها انتي!"
بصتله بغضب وقالت بسخرية
"والله؟ إنت هتستعبط؟ كل مرة تضحك عليا بالكلام ده؟ يونس، هتضطرني أغيّر الشغالات تاني برجالة، وساعتها أما نشوف هتلغبط فيهم أنا كمان ولا لاء!"
شد صوته فجأة وهو بيقول بحدة واضحة والغيرة باينة في نبرته
"يسر، ده مفيهوش هزار! هو إيه اللي تتلغبطي في غيري دي؟"
ردت عليه ببرود 
"وإنت إزاي بتتلغبط؟"
قال بسرعة
"مبتلغبطش، ارتاحتي؟ فيها إيه يعني؟ كنت بوصيها على الغدا! علشان انتي حامل ولازم تاخدي بالك من اكلك"
قالت بنبرة اتهام وهي بتبص لإيده
"وهو ده شغلك يعني؟ وبعدين فين دبلتك يا أستاذ؟"
سكت لحظة، رد بتوتر 
"تقريبًا نسيتها في الحمّام..."
اتنهدت بعصبية وقالت
"أنا مش قولتلك مية مرة متنسهاش؟ أعمل إيه يا ربي!"
قال بنبرة هادية
"وطي صوتك شوية طيب علشان نور متصحاش."
بصتله بغيظ وقالت
"وده اللي يهمك؟ وأنا فين يعني؟ كل مرة ألاقيك واقف مع واحدة! في اي مكان واي وقت"
قال وهو بيزفر ضيق
"خلاص بقى بطّلي نكد."
قالت وهيا بتشاور على نفسها بصدمه
"أبطل نكد؟ أنا اللي أبطل برضو؟"
رد عليها وهو بيحاول ينهي الكلام
"أومال أنا؟ الموضوع خلص، وبعدين يا ستي آسف."
قرب منها، وبهدوء حاول يراضيها، باس راسها وهو بيقول
"وادي راسك أهي."
بعدت عنه بغيظ وقالت بحدة
"ابعد بس كده، روح شوفلك واحدة من بتوعك!"
قال وهو بيتراجع خطوة وبيحاول يحتفظ بهدوءه
"انتي اللي قولتي اهو خليكي فاكرة."
مشيت من قدامه وقالت بضيق 
"صبرني يا رب على ما بلتني."

تيم كان قاعد قصاد چين على الترابيزة، عينيه على الطبق قدامه، بيحاول يركز في كلامها اللي مسمعش نصه تقريبًا، كان بيهز راسه كل شوية كأنه متابع، وهو في الحقيقة مش مركز في ولا كلمة.
چين قطبت حواجبها وقالت بضيق
"تيم، انت معايا؟!"
رفع عينيه ليها بهدوء وقال وهو بيحاول يخفي شروده
"آه، معاكي... كنتي بتقولي إيه بقا؟"
اتنهدت بغضب واضح وقالت
"لاء واضح فعلاً إنك معايا! بقالي ساعة بكلمك عن فرح يوستينا صاحبتي!"
هز راسه بلا مبالاة وهو بيكمّل أكله
"آه آه، ألف مبروك."
چين قالت بعصبية وهيا بتحاول تسيطر على أعصابها
"تيم، انت فعلاً مش مركز! بقولك عملته ع البحر ومكانش فيه أطفال، كان تحفة! عايزين نعمل فرحنا زيه."
رد ببرود
"ربنا يسهل."
چين بصتله بدهشه وقالت
"هو إيه اللي ربنا يسهل؟ أنا بشحت منك؟ في إيه يا تيم؟!"
قال بنبرة ثابتة 
"عايزاني أقولك إيه طيب؟ اللي يعجبك اعمليه وأنا موافق."
قالت وهيا بتحاول تسحب منه الكلام
"يعني مش هتعترض على أي حاجة؟"
رد ببساطة
"لاء، اللي انتي شايفاه مناسب اعمليه."
قالت وهيا بتحاول تاخد منه أي اهتمام
"أوكيه، بس مش عايز تقترح حاجه يعني؟"
قال من غير ما يرفع عينيه
"لاء معنديش أي أفكار."
چين ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت بحماس واضح
"متحمسة أوي يا تيم لليوم ده، لازم نحدد معاد قبل السنة ما تخلص."
رد بهدوء وهو بيشرب من الكوبايه اللي قدامه 
"بس أنا مش مستعجل... فيها إيه لو السنة الجاية مثلا؟"
چين رفعت صوتها فجأة وقالت بحدة
"السنة الجاية؟! تيم، انت بتهزر؟ كل ده ولسه عايز تأجل تاني؟! مش معقول والله... لو مش عايزني ممكن تقول، بس أنا زهقت."
تيم حاول يهديها، مسك ايديها وقال بهدوء
"مش قصدي يا چين، أنا بس بقولك إني مش مستعجل للدرجادي، ولو حتى استنى للسنة الجاية مفيهاش مشكلة."
قالت بنبرة مليانة وجع
"مفيهاش مشكلة إزاي يعني؟! بقالنا قد إيه مخطوبين، هااا؟ كل مرة أكلمك في الموضوع تأجل! للدرجادي مش عايزني يعني!"
رد بصوت واطي
"بلاش التفكير ده، هنتجوز قريب طبعًا، بس خلي كل حاجة تاخد وقتها."
ردت بسرعة كأنها مش سامعة غير اللي في دماغها
"هنتجوز قبل ما السنة تخلص يا تيم!"
قال وهو بيحاول يتهرب
"سيبيني أفكر في الموضوع... مش هقدر أوعدك."
سحبت إيديها منه وسألت بضيق
"طب ليه؟ وراك إيه عشان تأجل يعني؟"
قال ببساطة
"ورايا شغل، أرتب نفسي وبعد كده هقولك، وبعدين كل حاجة هتجهز من البداية فهتاخد وقت، بلاش نحدد دلوقتي أي حاجة."
اتنهدت چين وقالت بحزم
"بس أنا هبدأ في الترتيبات، عشان لما تحدد المعاد تكون كل حاجة جاهزة."
ابتسم تيم ابتسامة خفيفة وهو بيرجع يكمل اكل
"اعملي اللي يريحك يا چين."

كانوا قاعدين بيتغدوا في هدوء نسبي، فريده قدام حسام، فريد قاعد في النص ماسك موبايل حسام ومندمج فيه كأنه في عالم تاني، فريده عينيها على فريد ومتضايقه أنه ماسك الفون، خلصت أكلها بسرعه، وبعد ما غسلت ايديها ورجعت سحبت منه الفون وهيا بتقول
"كفاية كده، عندك هوم وورك."
فريد بصّلها، الدموع بدأت تتجمع في عينيه وهو بيقول
"عايز فون!"
قالت برفض
"قولت كفاية يا فريد، يلا عشان تاخد شاور وبعد كده نشوف أخدت إيه في النيرسري."
بدأ يعلي صوته وهو بيشد الموبايل منها وبيقول
"مش عايز!"
فريده بصّت لحسام بضيق وقالت
"أعمل فيك إيه أنا؟! بتديله الفون ليه يا حسام؟ حرام عليك والله."
رفع حسام عينيه وقال بهدوء 
"هو اللي لخده، أنا مالي."
رجعت تبص لفريد وقالت وهيا بتحاول تهديه
"طب ناخد شاور الأول وبعد كده خده؟!"
هز راسه بقوة وهو رافض، فريده قالت بصرامة
"مش هينفع يا فريد."
عيط بصوت عالي وهو بيحاول يشد الفون منها، فريده سابته وقالت لحسام بضيق
"اتصرف بقا، مش هينفع كده!"
حسام قال بهدوء
"سيبيه شوية يا فريده، فيها إيه يعني؟"
ردت بسرعه
"لاء كفاية كده، عينيه هتوجعه من كتر القعدة عليه."
ضحك حسام بخفة وقال
"عينيه هتوجعه إيه يا فريده؟ ده ماسكه بقالوا نص ساعة مش أكتر."
بصتله بغضب وقالت
"طب خده منه يا حسام يلا"
بص حسام لفريد وقال بنبرة لطيفة
"فريدو، ممكن تجيب الفون لبابي شوية؟"
فريد هز راسه بسرعة وضم الفون أكتر كأنه خايف يتاخد منه، حسام حاول يقنعه وقال
"هديهولك تاني بس ادخل خد شاور الأول."
فريده اتدخلت بسرعة وقالت
"لاء عنده هوم وورك."
حسام بصّلها بتحذير وقال
"انتي قولتيله إنك هتديهوله تاني بعد الشاور، مترجعيش في كلامك مينفعش."
اتنهدت وقالت باستسلام
"طيب... بس مش أكتر من ربع ساعة."
ابتسم حسام وقال بحنان وهو بيكلم فريد
"يلا يا فريدو يا حبيبي، هات الفون، ووعد لما تطلع من الشاور هديهولك تاني."
فريد هز راسه بعناد وهو متمسك بالفون، فريده قالت بتوتر
"مهو بمعاملتك دي مش هيسمع الكلام، شدّ شوية يا حسام!"
بصلها وقال بهدوء
"أشد؟ بس يا حبيبتي ربنا يهديكي."
رجع بص لفريد وقال
"مش عايز تاخد شاور؟"
هز راسه، فحسام قال بابتسامة خفيفة
"بس ماما جابتلك شاور جديد وducks جديدة كمان!"
رد فريد بعدم اهتمام
"مش عايز."
حسام عرض عليه
"طب إيه رأيك بلاش ماما المرة دي؟"
كمل بنبرة فيها دعابة
"أنا بدل ماما النهارده."
فريد بصله ورد برفض
"مش عايز أخد شاور."
حسام قال وهو بيقرب منه
"ما قولنا بلاش ماما أهو، يلا؟!"
فريده بدأت تلم الأطباق من على السفره وحسام بيحاول يقنع فريد وبعد مفاوضات طويلة، فريد أخيرًا اقتنع، وقام مع حسام على الحمام وهو لسه ماسك الفون في ايديه.
فريده جابت هدوم لفريد وادتها لحسام وبعدها رجعت ترتب الصالون، بعد شوية حسام خرج من الحمّام ومعاه فريد، نشفه ولبسه هدومه، اداله الفون، فتح اللابتوب وبدأ يراجع شغله، حسام ساب اللابتوب وحاول يلهي فريد شويه علشان يسيب الفون، حسام سابه وراح يشوفه فريده لقاها في الصالون بتحاول تمسح الألوان اللي فريد عملها على الانتريه، أول ما حست بحسام بصتله وقالت بضيق
"قولت كتير يا حسام، مينفعش دلعك لفريد كده طول الوقت وكل حاجه بتقوله عليها اه!"
قرب منها وقال بهدوء
"طب ما انا لهيته اهو علشان يسيب الفون، والله بحاول أساعدك تربيه صح، بس مش هقوله لاء على اللي هو عايزه."
قالت وهيا بتتنهد بتعب
"انا مقولتش قول لاء، بس مش كل حاجه اه يا حسام، بتبوظ كل اللي بعمله."
ضحك بخفة وقال
"خلاص يا ستي، انا أبوظ وانتي صلحي."
ردت وهيا بتبصله بعتاب
"عارفه اني مهما اتكلم مش هتاخد كلامي على محمل الجد."
قال بهدوء
"فريده، مش هقدر أعمل اللي بتقوليه، معلش سيبيني أتعامل معاه بطريقتي."
اتنهدت وهيا بتقول
"أكيد براحتك، بس متبوظش اللي بعمله بحركة غبية منك."
رد بهدوء
"حاضر"
سألته فجأة
"هو فين فريد؟"
"جوه في الأوضة."
ابتسمت بخبث وقالت
"مادام هو ساكت كده، أحب أقولك إنه أكيد بيعمل مصيبة."
بمجرد ما خلصت جملتها، جري حسام ناحية الأوضة وفريده وراه على طول.
دخل ولقا فريد قاعد واللابتوب مفتوح قدامه، والأزرار كلها متخلعة من مكانها! والأسوأ من كده، كان حاطط زرار صغير في بوقه.
حسام قرب عليه بسرعه وهو بيقول برعب واضح
"انت بتعمل إيه! افتح بوقك بسرعة!"
فريد فتح بوقه على طول، وحسام مد إيده بسرعة وطلع زرار وهو بيقول بنبرة فزع ممزوجة براحة
"يا نهار أبيض؟!"
فريده وقفت مذهولة وهيا ماسكه اللابتوب وبتقول
"ضيع ملامح اللاب كله!"
مسك حسام راسه وقال بقلق
"ده كان عليه شغل مهم محتاجه بكرة!"
قالت بغيظ
"شوفت الأستاذ فريد وكوارثه!"
قال وهو بيبص للابتوب بحسرة
"كويس إنه مبلعش حاجه، مش مهم اللاب، أنا هتصرف."
قالت بسرعة
"هتتصرف إزاي وانت محتاج الشغل ده بكرة؟"
بص لفريد اللي كان واقف متلبك وحس أنه عمل حاجه غلط 
"ينفع كده يا فريدو؟!"
فريده بصتله بشماته وقالت
"قولتلك يوم ما يسكت تبقى مصيبة."

تيم دخل البيت، اول ما دخل شاف سالي قاعدة بتذاكر لياسين، ابتسم وهو بيقرب ناحيتهم وقال
" مساء الخير"
سالي رفعت راسها وبصتله وقالت
" مساء النور، جيت متأخر يعني."
تيم قرب منها وهو بيهز راسه
"كنت مع چين."
سالي قالت
"كلمتني النهاردة، قالتلي إنها متضايقة لانك بتأجل الفرح."
تيم اتنهد وبص لياسين اللي مركز في واجبه
"ما أنا مش مستعد دلوقتي، فيها إيه لو تأجل شوية؟"
سالي ضيقت عينيها وقالت
"بس بقالكو كتير فعلا يا تيم، يعني فعلا مش مستعد ليه؟"
تيم حاول يوضح بجديه
"مش عارف، كل اللي عارفه إني مش جاهز خالص."
سالي قربت منه وسألته كمحاوله منها تجس نبضه
"طب قولي، انت بتفكر في إيه؟ يمكن حاسس إنك مش عايز تكمل مع چين، بس مش قادر تقول."
تيم هز راسه برفض
"لاء مش ده الموضوع، أنا بس مش عايز أتجوز دلوقتي."
سالي ضحكت بخفة وقالت
"بس ليه؟ هتفضل طول عمرك كده؟"
رد بهدوء
"لاء... بس مش فاهم ليه مش متقبل الفكرة."
"يمكن لأنها حاجة جديدة بالنسبالك، ادي لنفسك فرصة يا تيم، زي ما اتفقنا."
تيم وقف، أخد نفس عميق وقال قبل ما ينسحب
"تمام هحاول."

فريده كانت قاعدة على الترابيزة، فريد جنبها وهيا بتساعده يخلص الهوم وورك بتاعه، فونها رن، بصت على الاسم وكان اسلام، ردت بهدوء
"ألو يا إسلام."
رد من الناحيه التانيه بخفه
" ديدا بقولك، إيه رأيك تجيبي فريد وحسام وتيجوا عندي شوية؟"
فريده نفخت بخفة وقالت
"لاء والله مش هينفع، أنا لسه بذاكر لفريد ومشغولة."
سكت لحظة، فكملت بلطف
"طب ما تيجي إنت؟"
رد بتردد
"مش عارف يا فريده"
ابتسمت وهيا بتحاول تقنعه
"يلا بقا، هستناك."
"هشوف فرح طيب وبعد كده هقولك"
ردت بحماس
"مستنياك."
قفلت معاه ورجعت الفون مكانه وهيا بتبص لفريد وبتقول
"عايزين بقا نخلص الهوم وورك قبل ما كارما تيجي."
رفع راسه بفضول وسألها
"كارما هتيجي؟"
ضحكت وقالت
"أه، بس لو خلصت الهوم وورك بتاعك الأول."
ابتسم وقال 
"هلعب مع كارما؟!"
هزت راسها فقال
" بس هيا لسه بيبي برضو"
فريده مالت عليه وقالت
"وإنت إيه يعني؟ ما إنت كمان بيبي."
هز راسه بسرعة وقال بفخر طفولي
"لاء، أنا كبير!"
ضحكت فريده وقالت بحنان
"أيوه، كبير وبقيت شاب عسول كمان."
مدت إيدها، حضنته بحب، وباسته وهمست
"ربنا يحميك يا حبيبي."
فريد رفع عينيه ليها وهيا بيقول بصوت واطي
"مامي."
ابتسمت وهيا بترد عليه بنعومة
"نعم يا روح مامي؟"
مد إيده ولمس وشها بخفة وقال
" love you."
ضحكت فريده من قلبها، قلبها داب من كلمته فحضنته بقوة وقالت وهيا بتطبطب عليه
"Love you more يا روحي، ربنا يخليك ليا."
قامت وقفت وقالت بنبرة هادية
"كمل الهوم وورك على ما أصحي بابي، ماشي؟"
هزّ فريد راسه من غير ما يرفع عينه من على الكشكول، فريدة دخلت الأوضة بهدوء، قربت من حسام بهدوء ولمست شعره بخفة، همست عند ودنه بصوت ناعم
"حسااام... اصحي يا حبيبي يلا."
فتح عينيه بنعاس، صوته طلع مبحوح ودافي
"فريدة؟ الساعة كام؟"
ابتسمت وهيا بتقرب منه أكتر، لمست خده وقالت
"لسه بدري، بس إسلام جاي بعد شوية، قوم بقا قبل ما يوصل."
مد إيده وسحبها ناحيته بخفة وقال وهو بيبتسم نص ابتسامة
" نقوم حاضر، عينينا لاسلام واخت اسلام"
A FEW MINUTES LATER 
فريدة دخلت الصالون، لقت حسام ممدد على الكنبة ونايم وفريد قاعد في آخر الكنبة ماسك الفون بتركيز، وقفت قدامهم وقالت بنبرة فيها ضيق واضح
"تاني؟!"
حسام فتح عيونه بنعاس وضجر وقال
"في إيه يا بنتي؟"
قالت وهيا بتقرب منهم
"بتديله الفون تاني؟"
بصت لفريد وقالت بهدوء وحزم
"إحنا اتفقنا على إيه يا فريد؟"
رفع راسه وبصلها ببراءه وهو بيقول
"بس أنا خلصت الهوم وورك."
فريدة قالت وهيا بتهز راسها
"بس إحنا قولنا كفاية النهارده، خلاص بقا يا فريد."
فريد سكت لحظة، وبعدها قفل الفون ومدّه لحسام، حسام أخده وهو مستغرب وقال بابتسامة خفيفة
"إنتي عملتي فيه إيه؟ اللي يشوفه دلوقتي ميشوفوش من كام ساعة."
فريدة ابتسمت وقالت وهيا بتقرب من فريد
"فريدو حبيبي بيسمع كلامي، صح يا فريدو؟"
هز راسه بحماس وقال بصوت طفولي
"عايز نوتيلا."
ضحكت وقالت 
"من عنيا، أحلى نوتيلا لأحلى دودي."
ضحك حسام وبعدها مدّ إيده وشال فريد ولاعبه
"تعالالي هنا يا فريدو."
بدأ يهزر معاه وبعد شوية طلع فونه، أخد صورة سيلفي ليه مع فريد وهو بيحضنه، الصوره كانت عفويه، وبعد ما شافها نزلها استوري انستجرام، معدتش ثواني وحسام فتح الڤيوز شاف "داليا" صاحبة فريدة أول واحده في القايمه وعامله لايك، رفع حاجبه باستغراب، بقالها كذا يوم بتعمل لايك على كل حاجة بينزلها وبتكون اول واحده وكمان بعتاله فولو من كام يوم، فتح الريكويست بتاع الرسايل، وأول رساله كانت منها 
"هاي حسام
أنا داليا
صاحبة فريدة."

تعليقات