رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثامن عشر سوبر مان الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي



 القضية الثامن عشر سوبر مان الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي 

" الجـريمة اللي حصلت النهارده في الجـو... "


_ " محتاج بدلة سوبر مان بقى عشان اطلع احقق "


قولتلها بكل جديـة، مش إفيـه بجـد.. اتعدلت في قعدتي لما لقيت نظرات العقيد حسـن مش مُبـشرة.. حط الملف قـدامي و بدأ يتكلم بهـدوء:-


" طيـارة كانت في الجو طالعه رايحة الأمارات، لكن فجأة حصل لغبطه و وصل رسالة ان يجب هبوط الطائرة الآن، لأن المضيفة لقوها شانقة نفسها ورا بابا الحمـام.. لكن صحبتها شاكه في شبهه جنائيه، و قالت ان سلمى مؤمنة بالله جداً و مستحيل تعمل كده، و تم البلاغ و التحفظ على جميع الرُكاب لحين ظهور الجاني.. الملف أهو.. المجني عليها، سلمى مسعـود السن تلاته و عشرين سنة عزباء، من اكتوبر عايشة مع مامتها. ابوها برا مصر شغال في سُلطنة عمان.. "


وقفت اديت التحية العسكرية و استلمت المـلف.. و العقيد حسن خرج. 


قعـدت تاني على الكرسي فتحت الملف ألقيت عليه نظرة سريعة. 

و فتحت الفون ارن على رحمـة تجيلي " مطـار القاهـرة الدولي، طائرة رقم سبـعة رحلة الأمارات للساعة خمسة مساءً " لكن الفون مشغول. 


اخدت سلاحـي حطيـته في البدلة و اخدت الجاكت و خرجت من المكـتب، و لقيت الفريق خارج بيجهز نفسـه.. خارجين ورايـا. 


ضربة الرِجل في الأرض و صوت السلاح اللي بيجهـز مع بعضـه، يقشعر ليه البـدن بجد.. و حقيقـي بطل اللي يحميي بلـده.. 


العربيات جهـزت، الفريق اتحـرك و ركبت العربيـة و انا برد على مكالمة رحمـة :-


" الجريمة حصلت في الجو.. لو تعرفي تتصرفي في بدلة سوبر مان هايتها معاكي.. المـهم قابليـني على مطـار القاهـرة الدولي، طائرة رقم سبـعة رحلة الأمارات للساعة خمسة مساءً.. "


شغـلت سورة يوسف اللي بحبها جداً، و بدأت اردد مع القارئ، بسمعها كتير. جداً عشان كده حفظـتها.. انا أصلًا خاتم القرآن مرتيـن.. من حُبي في سورة يوسف، اتشجعـت عشان احفظ باقي السـور.. 


وَقفت في زحمـة العربيـات، بصيت في الساعة، الوقت بيتأخر. 

خرجت إيـدي من الشباك شاروت للعساكر.. 


صفارات الشرطة اشتـغلت مع بعضـها، الطريق بقى يتوسع واحدة واحدة، العساكر اتقدمت قدامي توسع الطـريق.. و اتحركت انا كمان بالعربيـة و انا بخرّج إيـدي بشاور للناس علامـة شُكـر.. 


بعـد ساعة في الطريق وِصلت لمطار القاهرة الدولي، اتحـركت جوه المطار في جهـة الطيارة اللي وقفت عشان فيها الجثـة.. 


كانت ساحة شاسـعة، العساكر و الفريق اتقدم فرد نفسه حوالين الطيـارة و المكـان.. طِلعت للطيـارة، لقيت الرُكاب زي ما هما، طبعاً مستحيل حد منهم يتحرك من مكانه.. لقيـت ضُباط المطار واقفين حارسين الطيارة من جوه و مانعيـن حد يخرج او حتى يتحرك من مكانه.. و كابتن الطيارة، و اربع مضيفـات. 


وقفت ألقيت عليـهم نظـرة سريعـة، المفـزوع، القلقان، العرقان، الخايف، المتـوتر.. و حرفياً الجميـــــع مشتبــــه بــــهم. 


اتحركت لجهـة الحمام _ مسـرح الجريمـة _. لقيت بنوته جميلـة، لابسة لبس المُضيفـات، الطـرحه بتاعتها ملفوفه حوالين رقبتـها و متعلقه فوق الباب بتاع الحمـام. 


عيـونها مبـرقه بشكل مفـزع، في دم نازل على وشـها مغرق لبسـها. 

نزلت عنيـا على ايـديـها لقيت ايد مقبوضه، و ايد الصوابع فيها منفـرجه. 


خـروج الـروح صعب، صعـب. 


لبست الجاونتي بتـاعي، و لفيت عنيا جوه الحمـام، لقيت طفاية الحريق مرميـة على الأرض.. و في دم على الأرض.. 


القاتل استنـى لما الطيارة طِلعت، و بعدين نفذ جريمـته.. 

يعني احتمال سبعيـن في الميـة، كان عايز يتخلص من الجثة برا مصر، عشان يبعد الشُـبهة عنه و يتخلص من الجثة نهائياً. 


 قربت من الباب دقيت عليه بإيدي ابتسمت بسخرية. 

اختـار الحمام تحديداً لأن الباب عازل للصـوت. 


لكن التعقيد بقىٰ هنا.. الو هو راجل زاي دخل حمام السيدات؟ 

طب لو هي ست، مش هتخرج عن باقي المضيفات صُحـبها. 


و تحديداً و الشك الأكبر، في صحبتها اللي بلغت الأول ان في شبهه جنائيه.. و القاتل يقتل القتيل و يمشي في جنازته.. 

هي مفكرة انها لو بلغت الأول، يبقى التهمة بعيد عنها، و نقول دا هي اللي بلغت ازاي هتقتل!! 


لكن مش على احمد عـلواني، لأن في قاموسي 

_ الجميع مشتبه بهم _.. و اللي بلغ بيبقى أول مشتبـه فيـه. 


لفيت عنيا بعدتها عن سلمـى لما لقيت رحمة بتتقدم مع فريقها، لابسة البدلة البيضـا و الكمامه السودا و الجاونتـي الأزرق.. رمت علينا السلام. 


وقفت جنبي علقت عيونها على سلمـى، نظرتها حزينـة و خرج صوتها بهمس محدش سمعه غيري:-


" عِز شبابها.. بنت موت فعلاً "


شرحت ليها كل حاجة حصلت، و بعدين اتقدمت فكيت طرحة سلمـى و نيمـت الجثـ.ـة على الأرض.. حطيت الطرحة في الكيس الشفاف الخاص بالأدلـة. 


و قولت لرحمـة _ بالتوفيـق _ و خرجت من الحمـام، و سيبتها تشوف شغلها، فردو الشرايط الصفرا، و الأرقام.. و المصَّور بدأ ياخد اللقطات لكل همسة و لمسة. 


دخلت غرفة التبديل و المطبـخ، لفيت عنيا في كل رُكـن. 

كشـرت وشـي لما لقيت خيال باين من تحت الستارة.. قربت بهـدوء كان في غرفـة تبـديل الهـدوم.. 


قربت خطوات بطيـئه ، شديت الستـاره بسـرعة و كان اخر شيئ توقعتـه، رجعت خطوة بسرعة لوار بصـدمة.. 


______________________________________


الفصل الثاني من هنا

stories
stories
تعليقات