رواية وجوه الحب الجزء الثاني 2 الفصل الرابع
ليلة باردة -
وفي مساء اليوم التالي حيث كانت ليلة باردة يشوبها الشبم رغم حرارتها ، شديدة السواد لا
يعلم أحد أهي باردة حقا أم مخيفة تبتلع في ظلماتها الكثير والكثير من الأوجاع والمشاعر
المتخيطة.
فكانت حالة ( مريم ) أشبه بشخصا على وشك الانتحار أو التخلص من حياته بالموت البطئ.
كانت تعلو فراشها وهي تأخذ وضع الجنين تبكي وتنوح ، وتبكي وتنوح دون أن تشفق عيناها على حالتها ولكن ما باليد حيلة لتفعله فما حدث قد وقع والآن هي وحدها من منجني ثماره من عذاب الضمير، والشعور بالذنب، والألم ، والخيانة ، والقلق الذي ينهش صدرها دون رحمة والذي تزاید بدوره بعدما حاولت التواصل مع ( سليم ) مرارا وتكرارا دون جدوى فكان هاتفه مغلق وفي كل مرة تصدم بصوت أحدى ممثلي خدمة العملاء قائلة بنبرتها الباردة ، الفثيرة للغضب.
الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا من فضلك حاول الإتصال في وقتا لاحق. The Mobile you are Calling is Currently Unavailable, Please Try Again Later -
فما كان منها إلا أنها رمت بهاتفها إلى جوارها بعنف وهي تنهار من شدة الألم ومن ثم كتمت صرخاتها في وسادتها تخشي أن يستمع إلى أنينها أي أحد يذكر من أفراد المنزل إلى أن شعرت يقدم أحدهم تقترب من غرفتها فقامت بصبح عبراتها سريعا ومدت يديها لتطفئ الضوء على عجالة وتصنعت النوم العميق، فما كان ذلك الشخص سوى ( مراد ) الذي أتي من الخارج للتو وقد علم بحالتها وما أصابها من أبيه وشقيقته على فور وصوله فصعد مهرولا ليطمئن قلبه عليها لكنه وجدها تغطى في نوما عميقا، فابتسم على هيئتها الملائكية ووضع قبلة هادئة على طرف جبهاتها وقام بإحكام الغطاء عليها بحنان أبوي خالص وخرج غالها للضوء والباب من خلفه ولكن سرعان ما فتحت الأخيرة عيناها التي أصبحت ككأس الدماء الساخنة من شدة بكائها وحاولت الحديث معه مرة أخرى لكن لم يتغيير شيئا بعد فهاتفه مازال مغلقا ولم تستطع الوصول له و عندما فقدت الأمل في أن تتواصل معه لمعت رأسها بفكرة حينما تذكرت أمر صديقه ( زیاد ) الذي عرفها عليه منذ البداية فأسرعت بالتواصل معه عبر الواتساب قائلة.
های زیاد ، عامل ايه ..15
متعرفش أي حاجة عن سليم بكلمه طول اليوم موبايله مقفول ، أرجوك لو عرفت عنه حاجة طمني ...
ولحسن حظها كان ( زياد ) متصلا بالتطبيق في تلك اللحظة وقام بالرد عليها في الحال قائلا بشوند.
هاي مريم ، كله تمام الحمد لله ...
ثم تابع بعملية شديدة.
للأسف أنا بقالي أسبوعين بره مصر والتواصل بيني وبينه قليل الأيام دي بس لو عرفت عنه أي
حاجة أكيد هيلغك.
" مريم " وهي تعود لتفقد الأمل مجددا.
تمام یا زیاد Thank You ، معلش أزعجتك....
" زياد " بعملية.
ولا يهمك ، You are Welcome في أي وقت... فتا فعلت على حديثه الأخير بايموشن القلب ) لاف ) ولم تجب لكنها عادت تنتحب مرة أخرى وهي تمسك بيديها رأسها تشعر وكأنها على وشك. الانفجار فكل ذلك كثير عليها وقد تعدى حدود تحملها وفاق طاقتها على الاستيعاب فمن يراها منذ الأمس للآن يشعر وكأنها فتاة أخرى غيرها قد فقدت من وزنها الكثير والكثير ، فظلت تبكي وتبكي بحرقة حتى ذهبت عيناها بالنوم وغطت به من فرط إنهاكها النفسي قبل الجسدي بعد أن
دعت ربها كثيرا ليغفر لها خطيئاتها وينجيها مما هي به.
أما عن ( فراد ) فقد عاد من رحلته على مقر الشركة مباشرة ليخلص بعد المعاملات الإدارية ومن ثم توجه إلى المنزل ليصعد إلى غرفة ( مريم ) ومن بعدها ذهب على الفور إلى غرفته وذلك بعدما قرع الباب أولا وما أن فتح الباب حتى وجد ( شهيرة ) تجلس أعلى الأريكة. تتصفح أحدى مجلات الموضة والأزياء بعدم اكتراث وكأنها لم تشعر بوجوده معها بالغرفة مما
آثار غرابته من تجاهلها الشديد له فتنحنح متحشرجا بهدوء وترغب.
- مساء الخير...
" شهيرة " بسخرية وهي تغلق المجلة وتضع بها أعلى الطاولة أمامها.
- لما افتكرت ترجع.
طيارتك واصلة من 9 الصبح ولسه مفكر ترجع البيت دلوقتي ولا الهانم مرضتش ترجعك بيتك
على طول ..؟!
إيه كل ده ؟! هي دي حمد الله على سلامتك اللي المفروض تقولها لي أما تشوفيني ..؟! قالها
بغضب شديد وهو ينظر لها يحاول فهم ما بها.
فهبت من جلستها على أثر كلماته وأخذت تقترب منه بتروي ، خطوات واثقة إلى أن وقفت قباله
مباشرة وهي تضم ذراعيها إلى صدرها وهمست هي الأخرى بدهاء وخيانة.
حمد الله على سلامتك يا بيبي ، ههههه مش حلوة بيبي برضو ..؟!
فرفع حاجبيه بدهشة من ردة فعلها وتمتم مزمجزا وهو يحك بيديه ذقته باستهجان.
- إيه النقمة الجديدة دي يا شهيرة .... من أمته والتي بتكلميني بالطريقة دي..؟!
فلفظت به بتحدي وغيظ شديد وهي تشعر وكأن الدماء قد احتقنت يداخل أوردتها.
من دلوقتي يمكن أعجب...؟!
" مراد " بغضب وحدة.
فوقي لنفسك يا بنت رفعت الحركات دي أنا عاجتها وخابزها كويس ، لو عايزة تقولي حاجة
قوليها على طول بلاش تلف وتدور على بعض ..؟
" شهيرة " يتحدي وقوة وهي تنفتح به وكأنها تريد أن تصب نوبه غضبها وغيظها عليه بعدما
جاءت لها الفرصة على إناء من ذهب.
أنا لا يلف ولا بدور أنت بس اللي مش بيملى عينك غير التراب يا ابن عابد زيك زي كل الرجالة سايب مراتك نايمة هنا على ودلها وداير تجري ورا واحدة ساقطة ملهاش حاكم يلمها والأدهى من كده عمال تريل عليها كل ما تشوفها في العيل الصغير، طب يا أخي الكسف على دمك ولو المرة واحدة وحافظ على كرامتك يا أهبل اما ما كادت أن تستكمل حديثها حتى هوى بيديه على وجهها في صفعة قوية قد رنت بأرجاء الغرفة بأكملها ومن ثم وقفت في حالة صدمة وهي تضع يديها على وجهها لا تستطيع تصديق ما فعله بها أيعقل أنه تجرأ وقام بضربها لأجل تلك العاهرة ..؟! أيعقل أنه لم يستحمل حديثها على محبوبته لتلك الدرجة ...؟! خلاااااااام . كل ما تراه أمامها بتلك اللحظة أشد وطلا من الظلام الدامس حتى أنها استفاقت
على ثورته العارمة وهو يلتقط أنفاسه بسرعة كبيرة وغضب.
ثاني مرة هتغلطي وتعلي صوتك عليا هر ميكي بره البيت ده و هوريكي إزاي فراد نجم الدين بيحافظ على كرامته و بيرمي أي حد يدوس عليها جمب أقرب مقلب زبالة يقابله.
ثم تابع بأسوداد وغضب أعمى.
مش مراد نجم الدين اللي يسامح في كرامته ويعدي ، ده أنا لو الهوا فكر يتعوج عليا بس
متنفسهوش ...
" شهيرة " بصدمة وعدم تصديق وهي تضع يديها موضع الصفعة بذهول.
أنت بتضربني يا مراد...
يتمد ايدك عليا عشان خاطر واحدة متسواش ...؟!
ده أنا شهيرة مراتك ، أم مريم ..؟!
" فراد " بغضب وعيناه تقيم بأسوداد.
احمدي ربنا أني مديت ايدي ولولا أنك أم مريم بنت أخويا لحمي ودمي أنا كان زماني ليا
تصرف تاني معاكي دلوقتي....
" شهيرة " بدموع وذهول.
أم مريم بس....
ام مریم پس با شهيرة .... نطق بها بقوة دون أن يرمش له جفن ومن ثم رمقها بنظرات حارقة وكانها نيزك على وشك أن يقتلع قلبها من موضعه ورحل إلى حيث غرفة الملابس ليغيير ملابسه تحت نظراتها المتصدمة وعبراتها الحارقة التي تكوى قلبها من الداخل وبعد لحظات خرج ليجدها في نفس مكانها فاقترب من الفراش ساحنا اوسادته وشرشفه وذهب ليتمدد أعلى الأريكة بعدما أغلق الضوء ولم يكترث لأمرها ولكنه لم يستطع النوم وظل يفكر في حديثها ومنادتها له بـ " ابن عابد " أيعقل أن يكون لها يد يتلك الرسائل التي تصله منذ فترة .. أيعقل أن تكون هي من تريد تشكيكه في (صولا ) ليبتعد عن طريقها كغيرة أي امرأة على زوجها من امرأة أخرى .... أيعقل أن تكون قد قالت تلك الكلمة بمحض الصدفة البحتة أم أن حديثها هذا له علاقة بتلك وثيقة الرسائل أفكار كثيرة تتلاعب وتتقاذف به هنا وهناك إلا أن التعب والإنهاك
قد بلغ مبلغه وتمكن من جسده فغطى في نوفا عميقا ولكن رأسه لازالت تفكر بكل ما يحدث
على الصعيد الآخر يداخل فيلا ( العمراني ( كان الجميع يجلس في حديقة المنزل حول ) سليم ) أمام المسبح يأكلون اللحم الذي قد قام ( نوح ) بشواله في حفل شواء صغير يجمع أهل المنزل معا والذي تترأسهم ( أصالة ) وصغيرها وصديقه ( سليمان ) ومديرة المنزل بل من أصبحت أحد أفراد العائلة ( عزيزة ) في جو من الألفة والمرح يحاولون إخراج صغيرهم ) سليم ) مما هو به على الرغم من غيمة الحزن التي تسيطر عليه منذ أن عاد إلى المنزل ليلة أمس فلا يستطيع أحد أن ينكر أن وضعه قد تحسن عن الصباح ولكن قلبه الملكوم قد نتأت أوجاعه لتظهر على كل أتش به بوضوح قد استشعرته والدته جيدا حتى أنها شعرت وكأن قلبها هي الملكوم وليس صغيرها ، ظل الوضع بين المرح والفكاهة تارة وبين الأحاديث المخلوطة بالذكريات والمواقفة الطريقة التي جمعتهم ببعضهم البعض تارة أخرى إلى أن استأذن الجميع واحدا تلو الآخر ليذهب إلى غرفته يستريح بعد أن حل عليهم النوم وإرهاق اليوم بأكمله فانتهزت ( أصالة ( الفرصة جيدا لتتحدث مع صغيرها قليلا وتحاول امتصاص الغضبه الذي تعلم أن والده هو السبب به وهمست له يحب وهي تمد يديها بكوب الماء والدواء الخاص به.
اتفضل يا حبيبي ، بالشفاااا ياااارب ...
فقد " سليم " يديه ليأخذ منها الدواء وهو يخشى أن ينظر بداخل عيناها حتى لا يتكشف أمره أمام والدته هو الآخر وارتشف الماء والدواء يتوتر وهو يعلم أن والدته تشعر به جيدا وتعلم ما به من خطب فجلست إلى جواره تماس بيديها على خصلاته ومن ثم ختختت له يحب وعاطفة
أمومية خالصة.
أنا مش عايزة أعرف إيه اللي حصل وصلك لكده بس عايزاك تعرف حاجة واحدة بس يا سلیم محدش هيديك من صحته أو تعبت ولا حد هيديك من مزاجه او قرفت ولا حد هيفرد ضهرك لو وقعت ولا حد هيديك من ضحكته أو زعلت الوحيدة التي ممكن تديلك عمرها كله وزيادة عليه لو تملك هي أمك ...
من نفسها وهتتوجع ألف مرة لو سمعت ااااه خارجة منك...
أمك معاك يا سليم حتى لو كانت الدنيا كلها مديالك ضهرها ، أمك الوحيدة اللي هتحبك أكثر
تم خردت خردا لنرى ما يخينه وراء عيناه وبدءت بعد ذلك تملس بيديها على خصلاته وهي
بتحبها ..؟!
تبتسم له يحب ومن ثم همست قائلة.
فصدم " سليم " من سؤالها التي ابتاعته به على حين غرة حتى كادت أن تخرج عيناه من محجرهم ووقف الكلام في حلقة فكيف لها أن تدرك الأمر منذ أول وهلة .... كيف لها أن تعلم ما به دون أن يخبرها بمجرد نظرة عين واحدة بداخل أعينه..؟! كيف لها أن تكون شاعرة بالالامه إلى تلك الدرجة ..؟! فعندما طال صمته عادت تسأله السؤال نفسه وهي تتكأ على كل حرف تنطق به يترقب وابتسامة هادئة.
بتحبها يا سليم...
" سليم " وعيناه تلمع بها العبرات.
قلبي في حياته محبش حد قدك لكن محدش قدر يشاركك قلبي غيرها يا صولا ...
" أصالة " وهي تبتسم له بسعادة وحب.
طلب وهو اللي يحب حد يبقا ده حاله ..؟!
يا حبيبي الحب ده أجمل حاجة في الدنيا مفيش أجمل من أنك تلاقي نصك الثاني وتحس بالحب اللي يجدده في ناس بتعيش عمرها كله تدور على نصها ده ومبتل هوش.....
" سيم " وعبراك تخونه وتسقط منه دون إرادة منه.
بس أنا جرحتها أوي يا ماما ...
جرحتها جرح كبير يمكن متقدرش تسامحنى عليه عمرها كله ....
" أصالة " يصدق وهي تضغط بيديها على يد صغيرها برفق.
الست مننا أول ما بتتوجع مش بتشوف حاجة غير وجعها خصوصا لو كان الوجع ده سبيه أكثر شخص حبيته في الدنيا وامنتله.
على قد المحبة بيكون الوجع ...
فاغمض عيناه على أثر حديثها الذي كان بمثابة الخنجر المسموم الذي اخترق أضلعه ليستقر بقلبه دون رحمة وازدادت عبراته في الهطول وهو يفكر في حديثها فهو يعلم أن جرحها لن ولم يندمل كوالدته تماما ويعلم أيضا كل العلم أنها لن تغفر له مهما كان خبرره و عذره، فاستشعرت "
اصالة " وجع صغيرها جيدا وتابعت بحكمتها بكل حب.
أنا مش بقولك الكلام ده دلوقتي عشان اضايقك أو اتحامل عليك ألا يحكيلك من واقع تجربة أنا عشت فيها أصعب وجع ممكن أي ست في الدنيا تحس بيه وتعيشه.
ثم أكملت وقلبها يبغى البكاء بشدة وعيناها تأبى الخضوع لرغبته.
عارف يا سليم القلب اللي يحب بجد ميعرفش يكره عمره ، أنا رغم وجعي واللي مراد عمله فيا إلا أني مقدرتش أكرهه ولا عمري قدرت انسى حبي له ، كنت كل ما ايصلك اشوفه في عنيك الدرجة أني عشت أيام وسنين طويلة على أمل أنه يفوق ويندم ويحس بغلطة وساعتها كنت مسامحه لأنى حبيبته أكثر ما حبيت نفسي لدرجة أنه يكفيني بس أنه يحس أنه كان غلطان في
يوم من الأيام لكن اليوم ده مجاش وكان لازم وقتها العلم أعيش من غيره رغم أنه كان صعب
عليا في الأول لكن الحياة مبترحمش كان لازم استقوى واتأقلم مع فكرة أنه مش راجع ثاني عشان أعرف أعيش في بلد غريبة عني معيش فيها اللضا زي ما بيقولوا وعشان الطفل الصغير اللي على أيدي اللي مالوش أي ذنب في كل اللي حصل بين أبوه وأمه.
أنا مش يحكيلك القضة دي كلها عشان اقلب عليك وعلى نفسي المواجع أنا يحكيلك عشان اطمنك وأقولك أن الست عمرها ما تكره قلب حيته وطول ما الراجل اللي معاها مقدرها ومقدر حجم غلطة ومعترف بيه يبقا هتسامحه وهتمسك فيه بأيديها وسنانها عشان عارفة أن الزمن ده قليل فيه اللي بيحب بجد خصوصا أننا في أيام ما يعلم بيها إلا ربنا محدش عارف مين عدوه من حبيبة.
بس أوعى تفتكر أن كلامي ده معناه أني اغلط كل شوية وأقول دي هتسامح لأن عارف غلطي عشان باب القلب لو قفل يا حبيبي استحالة يرجع يفتح من ثاني اسألني أنا ....
" سليم " ببكاء.
أنا عارف أني جرحتها، وعارف أني غلطان، وعارف أنه صعب تسامحني بس منى عارف أبطل أحبها ...
انا تعبت يا ماما ، تعبت ومبقتش قادر اتحمل وجعي ولا قادر اتعايش مع فكرة أني اتسببت في جرح كبير ليها رغم أني عارف أنها مش حمل جرح ولا وجع ، احساسي بالذنب مموتني صدقيني...
أنا مش عارف أعمل إيه ..؟! أنا ضيعتها من أيدي خلاص .....
" أصالة " وهي ترى صغيرها لأول مرة بتلك الحالة التي هو عليها الآن.
كلمها ، قولها كل اللي انت قولته دلوقتي ...
قولها قد إيه أنت بتحبها وقد ايه وجعها وجعك أضعاف ما أهو وجعها وتاعبها ...
قولها يا حبيبي ومتضيعت الفرصة من أيدك عشان متعش عمرك كله قدمان أنك ضيعتها .... اسمع كلام أمك ، كل حاجة في الدنيا ممكن تتصلح بالحب إلا الحب نفسه عايز رحمة ومودة وتقدير وثقة ورعاية زيه زي الزرعة بالظبط كل ما هتراعيها هتلاقيها يتضلل عليك وتديك من خيرها من غير ما تطلب حتى ...
انتهت من حديثها واقتربت منه محتضنه له يحب تعتصره بين أضلعها وهو يبكي وياني بين أحضانها يوجع لأول مرة طيلة سنوات عمره السبعة عشرون عاما وهي تبكي معه بقلنا منكوم تدعي وتناجي الله ليفرج عن صغيرها كربته ويزيح عن قلبه كل حزن وألم يسكنه.
