رواية اريدك لي الفصل الواحد والعشرون
ثانية…ثانيتين…والزمن وقف، كأن الدنيا كلها حبست أنفاسها مستنية تعرف…مين اللي اتصاب؟!
سليم قال بصوت رج المكان كله = مي.
كنت واقفة بترعش والمسدس في إيدي، وسامي قدامي غرقان في دمه، سليم لف وقرب عليا وبدأ يتفحص كل إنش فيا...وقتها المسدس وقع من إيدي وأنا بقول _ قتلته!!!!
سليم حضني بسرعة وهو قلبه بيتنفض من الخوف عليا ومن إنه خاف للحظة إنه يخسرني، ملس على راسي وهو بيقول =أهدي أهدي يا حبيبتي.
كان جسمي كله بيتنفض حرفيًا، فهو بعد عني وقرب من سامي وحط إيده على رقبته عشان يجس نبضه، بقى نبضه ضعيف اووي فقال = لسه عايش.
وفجأة الدعم وصل وشادي دخل أوضة النوم هو واللي معاه وهو بيقول: مي...سليم.
فسليم بسرعة مسك الملاية ولفها على جسمي لإني كنت لابسة قميص نوم، وضمني لصدره وهو بيقول = أطلب الإسعاف بسرعة يا شادي.
شادي بص على سامي وهو غرقان في دمه وقال: والله ما يستاهل الحيوان دا.
= شادي أتصرف فيه وأنا هكون موجود في الأوضة التانية لحد ما مي تفوق معايا وهرجعلك.
فشادي بصلي وقال: مي متقلقيش كل حاجة هتكون كويسة...وبعدين دا كدا كدا كان ميت بالنسبة للدولة.
= مش وقته يا شادي.
سليم أخدني وخرج من الأوضة ودخلني أوضة تانية وقعدني على طرف السرير وبعدين قعد هو على ركبه قدامي ومسك إيدي وهو بيقول بحنية = مي يا حبيبتي ركزي معايا، أنتي معملتيش حاجة أنتي كنتي بتدافعي عن نفسك وبعدين مش أول مرة تتعرضي لحاجة زي دي...دا أنتي طول عمرك بتواجه الحاجات دي كلها، عشان تنقذي أرواح تانية كتيرة.
حسيت إن كلامه فوقني، أنا يمكن أعصابي فلتت كدا بسبب الموقف وإني كنت هخسر سليم حبيبي على إيده...فبصيت لسليم في عيونه وحضنته بقوة وأنا بقول _ كنت خايفة أخسرك...للحظة حسيت إن الدنيا أسودت في عيوني...كان عايز يحرمني منك ومن حضنك.
طبطب عليا وهو بيحضني أكتر وبيقول = متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي...حقك عليا أنا آسف.
_ سليم خرجني من هنا.
= حاضر حاضر.
خرج من الأوضة ورجع أوضة النوم بتاعتنا، كان وقتها الأسعاف وصلت وبتنقل سامي...فسليم قال لشادي = شوف أنت الإجراءات اللازمة يا شادي وأنا هحصلك بس الأول هوصل مي عند التميمي عشان تبقى في أمان.
شادي: تمام يكون أفضل...وأنا هسيبلكم دعم معاكم تحسبن لأي جديد.
= تمام بس عايزك تعمل فحص شامل على المنطقة اللي حوالين الڤيلا، أكيد حد ساعده يدخل لحد هنا.
شادي بعصبية: متقلقشي عملت دا...مش عارف بجد جي لحد هنا إزاي؟!!! بس اللي عمله دا حسنة لينا عشان يبقى تحت إيدنا.
= دا أنا هروق عليه بس لما نشوف مصيرة إيه الأول.
شادي خرج هو والفريص من الأوضة بعد ما عاينوا مسرح الجريمة...وسليم فتح الدولاب وخرج ليا لبس وهو كمان لبس عشان يخرج...جالي الأوضة وقرب مني وقالي = يلا يا حبيبي عشان تلبسي عشان لازم نتحرك دلوقتي.
_ على فين؟!!
= هوصلك الڤيلا بتاعتكم عشان تبقى مع التميمي، لحد ما أنا أروح المقر وأشوف هنعمل إيه.
_ هاجي معاك.
رد عليا وهو بيوقفني وبيلبسني الفستان = لا...أنتي لازم ترتاحي لحد ما أعصابك تتظبط.
هزيت راسي وسكت وهو بعد ما لبسني، مسك إيدي ونزلنا ركبني العربية ولف وركب هو كمان وأتحرك بسرعة البرق ووصلني الڤيلا...فماما أستغربت وقالت: سليم؟!!! أنت رجعت أمتى؟! ومي معاك بتعمل إيه وماسكها كدا ليه ومال وشها مخطوف كدا ليه؟!!! أنت عملتلها حاجة؟!
= معلشي يا حماتي مش هقدر أجاوب على أسئلتك دي كلها، المهم دلوقتي تخلي بالك من مي كويس اووي ولو حصل أي حاجة رن عليا بسرعة.
كمل كلامه وقال = فين سيادة العميد؟!
چيچي بعدم فهم وصدمة من الموقف: في المقر.
= تمام المهم حضرتك تعملي زي ما قولتلك.
دخلني جوا وبعدها حضن وشي بين إيديه وقرب مني وباس جبيني بحب وقال وهو باصص في عيوني = مش هتأخر عليكي، المهم تخلي بالك من نفسك لحد ما أرجعلك.
حطيت إيدي على إيده اللي على خدي وقولت _ لا إله إلا الله.
= محمدًا رسول الله.
بصلي لآخر مرة وبعدين لف ومشي وركب وأتحرك بالعربية بسرعة البرق، وفضل المقر وأتكلم مع القائد اللي قاله: طب لازم تشدد عليه الحراسة.
= ما هو في المستشفى العسكري دلوقتي، تحت الحراسة.
القائد: خلاص تمام متقلقشي...وارجع خد مراتك وخلي بالك منها...هي محتجالك دلوقتي.
= مش هرتاح غير لما كل الخطر يزول عنها...ونقدر نعيش حياتنا بشكل طبيعي.
القائد: ودا اللي هيحصل بإذن الله...كدا كدا سامي كان آخر الخطر وهو دلوقتي تحت عينينا وفي إيدنا.
= أول ما يفوق أبعتلي خبر، وأنا اللي همسك القضية بتاعته من دلوقتي، لازم ألبسه كل حاجة.
القائد بثقة: هو كدا كدا لابسها.
= حلو بس عايزه يقضي باقي عمره بين أربع حيطان.
القائد: هيحصل، أنا حطيته في دماغي خلاص.
= خلوا بالكم سامي المرة اللي فاتت قدر يخدعكم بسبب إن كان فيه خاين منكم بيساعده...والمرة دي مش هيغلب إنه يلاقي خاين مرة تانية؛ فلازم تركزوا كويس اووي.
القائد: متقلقشي مشدد الحراسة كويس اووي...واللي بيحرسوه هم نفسهم تحت المراقبة.
سليم هز راسه وخرج بس قابل التميمي فقاله -- رجعت أمتى؟!
= النهاردة يا سيادة العميد.
-- بنتي معاك؟!
= ايوا بس حاليًا في الڤيلا عندك.
-- اللي سمعته دا صح؟!
= ايوا بس أنا اتصرفت.
-- تمام تعالى نرجع الڤيلا، هتتعشى معانا النهاردة.
سليم كان مستغرب هدوء التميمي وطريقة اووي...كان فاكر إنه هيثور وياخد قرارات قاسية وسليم هيضطر يعاند قصاده وسليم مكنشي عايز كدا، لكن اتفاجأ برد فعل التميمي الغير متوقع نهائي.
وبالفعل رجع معاه وهم في الطريق التميمي قال -- خليك معانا الفترة دي في الڤيلا لحد ما أعصاب مي تهدى وبعدين أبقوا أرجعوا الڤيلا بتاعتكم.
= ممكن نروح الشقة بتاعتي اللي في المعادي.
-- اللي تحبه بس الأفضل إنكم تفضلوا معانا كان يوم؛ لإني عارف ومتأكد إن مي هتكون محتاجة جو عائلي دافي يساعدها على نسيان اللي حصل ويهدي أعصابها.
سليم سكت ثواني وبعدين قال = عندك حق يا سيادة العميد، اللي مي هتكون مرتحاله أنا هعمله، أنا معنديش مشكلة.
-- لما نكون برا الشغل قولي يا عمي أفضل.
سليم ابتسم وقال = حاضر يا عمي.
التميمي ابتسم وكمل سواقه وبعد مدة وصلوا الڤيلا وأول ما دخلوا، كنت قاعدة على الكنبة في حضن ماما، أول ما شفتهم داخلين جريت على حضن سليم...اللي استقبلني بكل حب وحنان وحاوطني بإيديه بكل تملك...وقتها بابا قال بحزن وغيرة -- كنتي زمان أول ما أدخل من باب الڤيلا تجري عليا وتحضنيني أنا... دلوقتي بقيتي تجري على حضن غيري.
خرجت من حضن سليم بخجل وقربت من بابا وحضنته وأنا بقوله _ أنت حبيبي وهو حبيبي...وحبكم مختلف في قلبي، أنت بابا حبيبي الأولاني والراجل اللي كنت بدور عليه في شريك حياتي...وسليم جوزي حبيبي وشريك حياتي اللي لقيتك فيه واللي بيحبني وبيحافظ عليا زيك يا حبيبي.
بابا ابتسم بحب وقال -- طول عمرك شاطرة في إنك تاكلي بعقلي حلاوة وتثبتيني.
سليم ضحك وقال وهو بيمسك إيدي = وحياتك وبتعمل معايا كدا يا عمي.
الكل ضحك وماما قربت وقالت: بنتي وطلعالي.
بابا ضحك وأخد ماما في حضنه وهو بيقول -- حصل.
فسليم شدني من حضن بابا بغيرة وبيدخلني في حضنه وهو بيقول = لو سمحت يا عمي مراتي تبقى في حضني أنا.
ابتسمت بحرج وأنا بقول لسليم بهمس _ بطل تحرجني يا سليم.
همس في ودني = وحشتيني اووي...إيه رأيك نطلع أوضتك وأشرحلك وحشتيني قد إيه؟!
وشي أحمر من الإحراج وضربته في صدره بخفة وأنا بقوله _أتلم شوية، بابا وماما واقفين.
= محدش سامعنا يا روحي...وبعدين أنا حرة أنتي مراتي.
فبابا قال -- بتتهامسوا في إيه؟!
= كنت بقولها تيجي....
قبل ما يكمل قولت بسرعة ظنًا مني إنه هيقول بجد _ لا دا سليم عايزني أعمله كوباية ليمون.
فسليم ضحك وبابا قال -- لا لما نتعشى الأول.
چيچي: ايوا أنا هدخل أحضر الأكل.
بعدت عن سليم وأنا بقول _ طب استني يا ماما هاجي أساعدك.
چيچي: لا يا حبيبتي خليكي، أنتي أصلًا أعصابك تعبانة لسه...وبعدين أم سيد بتساعدني جوا يا حبيبتي.
ابتسمت وسليم حاوطني من كتافي وهو بيقول = متشكر يا ماما والله إنك قولتي كدا، لإني مش عايزها تتعب نفسها وهي بالحالة دي.
ماما ابتسمت وقالت: ربنا يحنن قلوبكم على بعض يا حبيبي وأفرح بيكم وأشيل عيالكم.
سليم قال بلهفة = يا رب يا ماما يا رب، أدعيلنا كتير.
بصيت لسليم بحنية وقولت _ يا رب يا حبيبي.
قعدنا في جو عائلي وبابا شوية يناقر في سليم وشوية يحب فيه وأهي الدنيا ماشية...فجأة جرس الباب رن فسليم قام فتح لقاه القائد...دخل وأول ما شافني قرب مني وحضني وهو بيقولي بحنية: أنتي كويسة يا حبيبتي؟
_ الحمدلله يا سيادة القائد.
سليم شدني منه وهو بيقول = إيه يا بابا مش شايفني واقف؟!!
كلنا ضحكنا والقائد ضربه في كتفه وقاله: هتعمل إيه يعني؟!! وبعدين دي بنتي قبل ما تكون مراتك...أنا اللي مربيها دا غير إني أستاذها والأب الروحي ليها.
= كل كلامك دا يحترم بس بدون لمس لو سمحت.
فأنا مسكت إيده وقولت _ القائد بيطمن عليا.
القائد: في البيت قوليلي يا بابا.
-- لا يا حبيبي، هي مش هتقول بابا لحد غيري أنا.
القائد: بقولك إيه يا تميمي أطلع منها خالص.
-- يعني إيه بقى؟! طب والله أخليكم تروحوا من غيرها.
= يعني إيه يعني يا عمي...مش بمزاج حد غيري أنا، كلمتي أنا اللي تمشي عليها.
-- بقولك إيه يا يالا حد ابوك وأمشوا من هنا.
القائد: في إيه يا تميمي هو محدش مالي عينك ولا إيه؟!
-- أها واللي مش عجبه الباب يفوت جمل.
مسكت إيد سليم وأخدته بعيد عنه، عشان يكملوا خناقتهم الطفولية براحتهم...أخدته وطلعنا الأوضة بتاعتي وقفلت الباب ورايا والتفت له وهو كان علامات الدهشة مرسومة على وشه.
= جبتيني هنا ليه؟! كنت سبيني أكمل الخناق.
قربت منه وحطيت إيدي على صدره وأنا بقوله _ ملناش دعوة بيهم خلينا مع بعض...هو أنا قولتلك إنك وحشتني اووي لما مشيت وسبتني هنا؟!!
لمس خدي وحط إيده على إيدي اللي على صدره وهو بيقول =وحشتك قد إيه؟!
بوسته وبعدين بعدت وقولت بدلع _ ممكن قد كدا.
رجعت بوسته تاني وقولت _ ويمكن قد كدا.
رجعت بوسته لتالت مرة وقولت برقة _ أو يمكن قد كدا.
دا كله وهو واقف مصدوم من تغييري المفاجأة والجرأة اللي بقت عندي وإني تغلبت على كسوفي منه...فهو شدني ليه فجأة وباسني وبعدين سند جبينه على جبيني وقال = أنا مبسوط اووي اووي إنك مراتي حبيبتي...وإنك معايا وجنبي...وإنك بتعرفي إزاي تسعديني وترضي رجولتي...وقلبي وروحي، أنا حقيقي أسعد راجل في العالم كله عشان أنتي الست بتاعتي ونصيبي الحلو.
ابتسمت بحب وملست على خده وأنا بقول _ وأنا أسعد ست في العالم كله عشان أنت حبيبي...وعشان شيفاك سعيد.
باس جبيني وبعدها حضني وقال = أنا سعيد عشان معاكي...أنا كنت تعيش وحزين طول الوقت لما كنتي بعيدة عني...كنت عايش مجرد روتين وعشان أجلي لسه مجاش...لكن أول ما رجعتي لحضني بقيت عايز أعيش للأبد عشان بس ابقى معاكي وجنبك...عايز ابقى في حضنك للأبد...وعايز أعيش عمر كبير وطويل عشان أعملك كل اللي أنتي عايزاه وأسعدك وأشوف ابتسامتك اللي بتخليني أعشق الحياة.
حضنته أكتر وأنا بقوله _ مش عارفه أقولك إيه غير إني بحبك حب ميتوصفشي...حب أنا نفسي مش عارفه ليه نهاية.
باس راسي وفضل يملس على شعري بحنان...بعدين أنا خرجت من حضنه وقولتله بحماس _ فاكر زمان أنا كنت وعدتك إني هوريك ألبوم صوري وأنا بيبي وكل مراحل حياتي.
= أنا فعلًا نفسي أشوفه...متخيلتش إنك لسه فاكرة وعدك دا.
_ بس أنا قولتلك قبل كدا إني مبنساش أي حاجة تخصك.
= طب بحبكككككككك.
_ طب بحبكككككككك.
ضحكنا احنا الإتنين وهو لاعب أنفه بأنفي فأنا ابتسمت واتجه للدولاب بتاعي وخرجت ألبوم الصور وبعدين مسكت إيده وقولتله _ مدد على السرير وأسند ضهرك لورا.
عمل كدا وأنا طلعت على السرير وقعدت بين رجليه وسندت ضهري في صدره فهو ابتسم وقال = على فكرة أنتي خطيرة اووي...وهتجننيني بيكي قريب.
_ بعيد الشر عنك يا حبيبي.
عضني من خدي فأنا قولت بإبتسامة _ هتاكلني يا أكل لحوم البشر.
ضحك وقال = أنا فعلًا هاكلك أكل بس اصبري عليا.
ضحكت وبدأت أفتح الألبوم وهو لف إيده حوالين بطني وسند دقنه على كتفي وبدأ يتفرج بإستمتاع وأنا بين دقيقة والتانية ألعب في شعره أو أحط إيدي على خده وأملس عليه، أو أبوسه من خده وهو كذلك.
= شكلك هنا يجنن.
_ بس يا سليم متبقاش بايخ ورخم بقى.
ضحك جامد وهو بيقول = الله وأنا مالي ما عمه وطنط هم اللي مصورينك من غير هدوم.
ضربت على إيده اللي حوالين بطني وقولت _ ما أنا لسه بيبي عادي...وبعدين لو أعرف إنك غلس كدا مكنتش فرجتك على الصور.
= بهزر معاكي أنتي قفوشة اووي.
_ ننننننننننننني.
= يا بنتي أنا في مرة هرنك علقة بسبب الكلمة دي.
ضحكت بإنتصار لإني عصبته وأخدت حقي وقولت _ والله ما تقدر...وبعدين على فكرة بقى أنا هصور بنتنا كدا وهي بيبي.
= طب والله ما يحصل، أنتي عايزة الناس تاكل وشي...ولا جوزها يشوفها بالوضع دا ليه معرفتش أربي.
بصيت له ثواني وبعدين مووت من الضحك وأنا بقوله _ طب والله أنت كيوت خالص.
= بت أنتي أتظبطي إيه كيوت دي؟! شيفاني بقوصة.
لعبت في دقنه وأنا بقوله _ دا أنت سيد الرجالة كلهم يا حبيبي.
= ايوا كدا أتظبطي.
_ طب ما تظبطني أنت يا حياتي.
مسك الألبوم وشاله من على رجلي وحط على طرف السرير، وبعدها رفعني وقلبني جنبه على السرير وبقى فوقي ومسك إيديا الإتنين رفعهم فوق راسي وكلبشهم بإيده...فأنا قولتله بخوف _ إيه؟! هتعمل إيه؟!!! أنت أتحولت ولا إيه؟!!!
قال بصوته الرجولي باللي بحبه اووي = لا هظبطك زي ما طلبتي.
_ يا سليم أنا عيلة وبقول كلام عبيط...سيبني الله يخليك.
= والله أبدًا دا أنا لازم أنفذ طلبك عشان أنتي مراتي حبيبتي اللي مبحبش أرفضلها طلب.
_ طب أنت مكتفني كدا ليه، هو أنا ههرب منك؟!!
= لا بس عشان تثبتي.
_ طب سيب إيدي وأنا مش هتحرك، ثق فيا.
= لا مبثقشي فيكي.
ضميت شفايفي وبدأت أمثل عليه وأنا بقوله _ بقى كدا!!! مش بتثق فيا...تمام تشكر اووي يا سليم يا حبيبي.
= ولا أتهز فيا شعره.
ضحكت وقولت _ طب سبني بقى وأنا مش هتحرك...زمان صوابعك معلمة على معصم إيدي.
ضحك وقال = لا بردو.
_ طب سبني بقى عشان ممارسشي عليك العنف طالما اللطف مش نافع.
= بتقولي حاجة يا حبيبتي؟!
_ لا يا حبيبي بقولك هات بوسة.
ضحك على طفولتي وشقاوتي وقال = ما أنا هبوسك متقلقيش.
_ طب مش هينفع هنا، زمانهم خلصوا الأكل وهيجوا ينادلونا دلوقتي...وزمان بابا حي بغيابي وهيجي يطب علينا.
= ولا حد يقدر ياخدك من حضني.
_ وأنا مش عايزة أخرج من حضنك أصلًا.
كلامي خلاه يرق وقدرت أسيطر عليه وبالفعل فك حصار إيده عن إيدي وغمز وهو بيقول = طب الكلام عن إيه؟!
أول ما فك إيده شقلبته من عليا بحركة سريعة مني وقومت من على السرير وأنا بجري فهو قال = يا بنت الـ......
بس كان في لحظة لف إيده حوالين وسطي وشالني من على الأرض قبل ما أفتح الباب وأخرج، فأنا شهقت بصراخ خفيف وأنا بقوله _ دا أنت سريع اووي.
= وهو أنتي فكرك إنك هتعرفي تهربي مني.
وقبل ما أرد كان في خبط على الباب بس هو حط إيده على شفايفي عشان مردش...فأم سيد قالت: يا ست مي مدام چيچي بتقولك يلا أنزلي عشان العشا جهز.
فأنا عضيت إيد سليم وقولت له بهمس _ لازم نرد مينفعشي كدا.
= هم هيفهموا إننا نمنا...سيبك منهم خليكي معايا.
حدفني على السرير وحاصرني بجسمه وهو بيقول = لازم تتعاقبي على اللي أنتي عملتيه دا.
وقبل ما يعمل أي حاجة سمع صوت بابا وهو بيقول -- هات مي وتعالى حالًا...قدامك دقيقتين.
ضحكت عليه بصوت هامس فهو نفخ بضيق وقال = والله لولا إنه أبوكي كنت زماني أتصرفت تصرف تاني.
فضلت أضحك عليه وهو قام من فوقي وهو بيبرطم بضيق، فأنا عدلت هدومي ووقفت قدامه وعدلتله هدومه وشعره وبعدها بوسته برقة وقولت _ خلاص بقى متزعلشي وحياتي.
ابتسم بإنهزام قدام عيوني ورقتي فباسني هو كمان وقال =خلاص مش زعلان يا حبيبتي بعد رقتك دي.
_ حبيب عيوني يا ناس.
مسك إيدي وفتح الباب لقينا بابا واقف ومستنينا بعيد عن الأوضة شوية، فأنا قولت بدهشة _ بابا حضرتك لسه مستني!!!
= أصله خايف أخطفك.
-- وأنت تقدر أصلًا.
ضغط على إيد سليم فهو نفخ بضيق وأنا لطفت الجو وقولت _بابا بيثق فيك اووي يا سليم.
ليه هيتكلموا أنكشت في دراع بابا وقولت _ يلا بقى الأكل هيبرد وأنا جعانة اووي بصراحة.
كان سليم غيران وفي نفس الوقت بابا غيران من مسكت إيدي لسليم...ماما لما شافتنا ابتسمت وقالت: ربنا يحفظكم من العين...حقيقي مبسوطة اووي إن ربنا عوضك خير بسليم.
بصيت لسليم اللي كان على آخره وابتسمت فابتسم وقولت _الحمدلله، سليم أحلى عوض وأجمل وأحن راجل في الدنيا كلها.
-- بقيتي تقولي الكلام دا لراجل تاني غيري يا مي!! للدرجادي.
سليم حرفيًا كان جايب آخره وماما أخدت بالها فقالت لبابا: ودي حاجة تفرحك يا تميمي أكيد...لأن معنى كلامها دا إن سليم فعلًا مهنيها ومفرحها وحنين عليها زي ما كنت بتتمنى ليها.
ابتسمت وقولت _ بالظبط أنت كنت طول الوقت تدعيلي بالزوج الصالح اللي يكون ضهري وسندي عشان تبقى مطمن عليا...وسليم أكتر من كدا بكتير، دا نازلني من السما بجد.
بابا ابتسم وسليم كان فرحان وفخور اووي بدفاعي وكلامي عنه اللي خلت جواه رضى حقيقي، وافتخر بيا قدامهم...فابتسم بحب وهو بيقول = دا أنتي اللي ملاك نازلني من السما...حقيقي عمري ما تخيلت إن ربنا يكون بيحبني اووي كدا عشان رزقني بيكي وخلاني أسعد راجل في العالم بوجودك.
-- بوس إيدك بقى وش وضهر، وأحمد ربنا.
سليم حرفيًا كان عايز يكسر الترابيزة وماما همسات لبابا وقالت:خف شوية على الواد يا تميمي، متبقاش صعب كدا، دا زوج بنتك مش واخد غريب...لحسن والله أقوم وما أكل خالص.
بابا بصلها وقال -- لا خلاص عشان خاطرك أنتي بس.
ابتسمت والقائد قال: أخلصوا بقى نكش العيال دا عشان أنا عايز أكل.
-- طول عمرك همك على بطنك.
القائد: مش هرد عليك عشان أنا في بيتك...بس لينا كلام تاني في المقر.
بابا ضحك وقاله -- كُل كُل يا حبيبي.
كنت بحط الأكل في طبق سليم وهو كان فرحان وبصراحة حسيته بيغيظ في بابا...فبابا قالي -- كلي وبطلي تزغطي فيه.
سليم ساب المعلقة بغيظ فأنا حطيت إيدي على رجله من تحت الترابيزة وقولت لبابا بهدوء _ بعمل زي ما ماما كانت بتعمل مع حضرتك بالظبط....وأنا عارفة إنها بتعمل كدا عشان بتحبك وعشان شايفة منك حنية وحب واحتواء فطبيعي تعمل معاك أكتر من كدا.
القائد: فعلًا ونعم التربية والعقل...والله يا صاحبي مي دي النعمة اللي ربنا أنعم بها عليك...والحسنة الوحيدة اللي في حياتك...والله من صغرها وأنا بحسدك عليها.
التميمي ابتسم وقال -- الحمدلله طول عمرها رافعة راسي وبتخلي الكل يشكر في تربيتي ليها.
چيچي: ربنا يحفظها لنا يا رب.
بابا ضحك وقال لماما بهمس -- طلعالك بتغلبيني دايمًا.
ماما ضحكت وقالت: أمال مش بنتي حبيبتي.
قال بغيرة -- طب وأنا مش حبيبك؟!
چيچي: دا أنت حبيبي وروحي وكل حاجة في حياتي.
سليم حب يدايقه زي ما بيدايقه فقال وهو بيغمز = إيه يا عمي أنت مش كبرت على الهمس واللمز دا بردو.
-- كُل يلا وأنت ساكت.
_ ما هو ليأكل أهو يا بابا.
وضحكنا أنا وسليم، وبعد ما خلصنا أكل قعدنا كلنا سوا وبنشرب الحاجة السخنة...مسكت القهوة وقدمتها لسليم وأنا بقوله _ بالهنا يا حبيبي.
أخدها مني وبعدين باس إيدي وقال = يسلملي عيونك يا حبيبتي.
-- ولا أتظبط، احنا مش مالين عينك ولا إيه؟!
القائد: ما خلاص بقى يا تميمي متقرفناش في القعدة الله.
بابا قام مسك إيدي وشدني وقعدني في حضنه وقال -- كدا هسكت.
سليم قام ومسك إيدي وبيشدني عشان ياخدني من حضنه...فضلوا كل واحد فيهم يشد فيا، فقولت _ كفاية بقى الله.
وقومت قعدت جنب ماما وأنا بقول _ أنا هقعد في حضن ماما حبيبتي.
فهم الاتنين نفخوا وبصوا لبعض بغيظ والقائد فضل يضحك وضرب كفه بكفي وهو بيقول: جدعة يا شبح.
ماما باستني من خدي وقالت: بنتي حبيبتي.
القائد: يلا يا ولاد عشان نرجع الڤيلا.
-- لا خليهم هنا النهاردة يكون أفضل ولا إيه يا مي؟!
_ أنا معنديش مشكلة يا حبيبي دا يا ريت بس...
بصيت لسليم وقولت _ بس مش عارفة دا مناسب مع سليم ولا لا؟!
سليم ابتسم بحب وبابا قام وقف وقال -- شوفوا عايزين تعملوا إيه واعملوه.
وبص لماما وقالها -- شوفيهم هيعملوا ايه وحصليني عشان ننام.
عرفت إنه زعل فوجئت أروح وراه القائد مسك دراعي وقال:خليكي أنتي، أنا اللي هروح.
هزيت راسي وماما همست في ودني خدي جوزك للجنينة الخلفية جو هادي، واتكلمي معاه وشوفي موافق على إيه وابقى عرفيني ومتقلقيش رغم إن أبوكي غيران عليكي منه بس فرحان وفخور بيكي وبعقلك وتربيتك، وإنك بتكبري من جوزك وفي نفس الوقت بتحترميه ومش بتزعليه ولا بتزعلي جوزك وبتعرفي توزني الأمور.
بوستها وأنا بقول _ بحبك اووي يا ماما...وبحب بابا اووي.
چيچي: واحنا بنحبك اووي يا روحي.
ابتسمت ومديت إيدي لسليم فشبك صوابعه في صوابعي وقام معايا وخرجنا للجنينة وفضلنا نتمشى حوالين البيسين ببطء واحنا مشبكين إيدينا.
= ليه زعلت باباكي على حساب إنك تراضيني؟!!
_ بس أنا معملتش كدا.
وقف وقال = إزاي؟!
_ أنا معملتش غير الصح وبابا عارف كدا ومشجعني كمان، وعارفة ومتأكدة إني لو عملت عكس كدا هو اللي هيعنفني...كل الحكاية يا سليم إن بابا بيحبني اووي ودا بسبب إني بنته الوحيدة...نسخة أصلية منه بس مصغرة، فبيغير عليا اووي، مش قادر يتقبل فكرة إن بقى فيه في حياتي راجل غيره...لا ومش أي راجل دا جوزي...يعني علاقتنا قوية وعميقة اووي...وهو عارف إني بحبك اووي وبقيت أعتمد عليك في كل حاجة، وألج ليك في كل مختلف أموري، وبقيت أمشي كلمتك أنت...فهو مش قادر يتقبل إن مكانه أخده راجل تاني...وإني مبقتشي أعمل كدا معاه وبقيت أعمل دا معاك أنت.
سكت ثواني وبعدين قولت _ أنت هتفهم كلامي دا لما تجيب مي الصغيرة...وتكون أب لبنوتة شيفاك أنت الراجل الوحيد اللي في الدنيا دي كلها، وبترجعلك في كل كبيرة وصغيرة في حياتها...وفجأة بقى في راجل تاني في حياتها وأخد كل وقتها وعقلها، وبقت تلجأله هو وبترجعله لي كل كبيرة وصغيرة....وقتها بس هتفهم شعور بابا وسبب تصرفاته معاك.
سكت لثواني وبعدين قال = أنتي بجد مميزة يا مي...أنتي بنت بارة وزوجة مثالية...فعلًا سيادة العميد عنده حق يغير عليكي.
_ المهم أنت تكون فهمت وتقدر دا، ومتزعلشي منه هو بيحبك جدًا عشان أنا بحبك وعشان عارف إنك بتحبني وهتحافظ عليا...بس في النهاية هو أب وبيحب بنته وبيغير عليها.
حط إيده على دراعاتي وضمني لصدره وهو بيقول = أنتي أول بنت ليا قبل ما تكوني مراتي حبيبتي...أول بنت أعيش معاها إحساس الأبوة، فاللي هتيجي بإذن الله هتكون بنتي التانية مش الأولى.
حطيت إيدي على قلبه وابتسمت بسعادة وأنا بقوله _ بحبك اووي يا سليم...ربنا ميحرمنيش منك ابدا.
= وسليم بيعشقك يا حب عمري.
خرجت من حضنه وقولت له _ نبات هنا؟!
ابتسم وقال = نبات يا ست البنات.
_ حيث كدا بقى هروح أقول لبابا واراضيه.
= هراضيه معاكي.
_ لا دا أنت كدا بقى تاخد بوسه.
مسكني وقال = هاتي.
زقيته وجريت وأنا بقول _ لااااا.
ضحك وجري ورايا لحد ما وصلنا عند أوضة بابا فخبطت على الباب ولما فتحت دخلت راسي بس وأنا بقول بشقاوة _ في حد هنا خالع راسه؟؟
بابا ضحك وسليم خبطني على راسي من ورا وهو بيقول = يلا يا عبيطة.
حطيت إيدي على راسي وقولت بتمثيل _ بقى كدا تشكر يا باشا.
دخلت حضنت بابا وأنا بقوله _ الجميل زعلان من حبيبته ليه؟!
-- مبقيتشي حبيبها خلاص.
_ إيه دا ازاي؟! استحالة طبعًا، دا أنت اللس هتفضل حبيبي للأبد.
= تقصدي إيه بقى؟!
برقتله بعيني فسكت فبابا ضحك وقال -- تستاهل...وبعدين تقصد إنها ممكن تبطل تحبك.
= دا أنا كنت قتلتها.
-- ابقى قربلها كدا وأنا أكلك بسناني.
_ وبعدين بقى؟!! يا جماعة مش كدا بجد.
سكتوا فأنا أخدت نفس عميق عشان أهدي نفسي وبعدين ابتسمت وقولت لبابا _ بابا يا حبيبي سليم بيحبك اووي ومن قبل ما نتجوز كمان...حضرتك أستاذه وهو تلميذك النجيب...سليم بس بيحب ينكشك عشان بيحبك، زي ما أنا بنكشك عشان بحبك.
كملت وقولت _ وعارفة إن حضرتك بتعمل كدا مع سليم لنفس السبب ومتأكدة من دا.
-- لا.
= أهو شوفتي هو اللي بيبدأ أهو.
_ يوووه...بعد إذنكم أنا ماشية، تعبانة ومحتاجة أنام.
-- مي.
قومت من على السرير ومشيت كام خطوة سليم مسك إيدي ووقفت لما سمعت بابا بينادي عليا فقولت _ نعم يا بابا؟! محتاج حاجة أعملهالك؟!
-- تعالي نامي في حضني النهاردة.
سليم بصله بصدمة وقال = نعم؟!!!! تنام فين؟!
-- زي ما سمعت.
ماما كانت دخلت وهي اللي ردت وقالت: ولما هي تنام في حضنك أنا أنام فين بقى؟!
= قوليله يا طنط.
چيچي: روحي يلا يا مي نامي مع جوزك، مينفعشي تنامي هنا.
-- ومينفعشي ليه ما هي كانت بتنام في حضني وهي صغيرة...ولما كان بيحصل حاجة وهي كبيرة وتبقى تعبانة كانت تيجي تنام في حضني.
= بس دلوقتي أنا موجود يا عمي...أنا جوزها ومينفعشي تنام غير في حضني أنا.
بابا أتعدل على السرير وقال بغضب -- أنت عيل قليل الأدب ومش متربي.
سليم أتنرفز ومسك نفسه عشان ميردش عليه أحترامًا لبابا قبل مني، فأنا بصيت لبابا بحزن وماما قالت: ليه كدا يا تميمي، هو سليم قال إيه غلط؟!
سليم بصلي وقال = أنا هرجع الڤيلا بتاعتنا لو حابة تيجي معايا تعالى، ولو عايزة تقضي الليلة هنا خليكي اللي يريحك وهبقى أجي أخدك الصبح.
وبعدين قال = عن إذنكم.
بصيت لبابا بخيبة أمل وبعدين نديت على سليم وقولت _ سليم استنى أنا جاية معاك.
فرد دراعه ليا فمسكت إيده ومشيت معاه...والقائد من غير ما يعرف اللي حصل سليم قاله هنمشي فهو كمان ركب عربيته ورجع الڤيلا.
كنت في العربية أنا وسليم فقولت بإحراج بسبب اللي بابا عمله_أنا آسفة.
بصلي بحنية وقال = بتعتذري ليه يا حبيبي؟!
_ بسبب اللي بابا عمله...أنا بجد آسفة، حقك عليا أنا، متزعلشي مني وتتجنبني.
مسك إيدي وباسها وقال = أنتي معملتيش حاجة عشان أتجنبك وأزعل منك يا مي...بالعكس دا أنتي كنتي معايا، ومسبتنيش وجيتي معايا...وزعلي مع والدك مش معاكي يا حبيبتي...أنتي برا المواضيع دي، أنتي مراتي حبيبتي مليش دخل غير فيكي أنتي.
دموعي نزلت وقولت _ بجد مش عارفه أقولك إيه، بس أنا بجد مش عايزاك تزعل، والله بابا طيب جدًا وبيحبك اووي بس هو اللي بيكابر.
مسح دموعي بحنية وهو بيقول = مش زعلان منه يا مي...أنا بس مستغرب الطريقة العدوانية اللي بيصدرهالي، باباكي طول عمره أستاذي المثالي ومثلي الأعلى، اللي كان نفسي أكون زبه أكتر ما نفسي أكون زي بابا.
_ وهو كان دايمًا يكلمني عنك وعن الطالب المفضل عنده...لدرجة إنه كان دايمًا يقولي نفسي في زوج زيه ليكي يا مي...تعرف إني حبيتك من قبل ما أشوفك...كنت أعرفك تمام المعرفة من قبل ما أنت تعرفني.
= أنا بحبك اووي اووي يا مي...وبغير عليكي من الهوا، ومش قادر أتخيل إنك تحضني راجل غيري حتى لو والدك...فما بالك إنه قال عايزك تنامي في حضني النهاردة، الدم غلي في عروقي...أنتي ليا أنا وبس، فأنا اللي آسف.
_ بس انا فهماك يا حبيبي ومتعتذرشي، وصدقني أنا متأكدة إن بابا هيراضيك بالحب.
= مش مهم، المهم عندي تكوني أنتي مرضية.
_ مرضية بيك يا سليم والله.
سكت وهو كان سايق فرجعت كلمته وقولت _ سليم وديني الشقة أحسن.
= حاضر يا حبيبتي.
وبعد مدة وصلنا الشقة بتاعة سليم...دخلنا وكانت متربة فشمرت إيدي وقولت _ دا شكلنا هنتبهدل جامد.
مسك إيدي وقال = لا بلاش تتعبي نفسك أنا هخلي أم إبراهيم تيجي تعملها بكرا.
_ عادي مفيش تعب لما اعمل شقتي.
قربني منه وهو بيقول = أنا مش عايز أتعبك.
قولت بدلع وأنا بلعب في زراير القميص بتاعه _ طب هرتب الأوضة بتاعتنا وأفرش السراير حلو، عشان ننام.
قال وهو بيغمز = أها يا ريت أنا عايز أنام فعلًا.
ضربته في صدره وقولت له _ أعقل شوية يا حبيبي.
ضحك وقال = وهي دي فيها عقل.
بعدت عنه ومشيت من قدامه وأنا بقوله _ متجيش الأوضة غير لما أخلص عشان مش عايزة عطلة.
وطبعًا كنت عارفة إنه هيعمل عكس كلامي...كنت بدأت أظبط الأوضة وبفرش السرير وبلبس المخدات لقيته حضني من ضهري ولف إيده حوالين بطني وبيقول = مش يلا بقى ننام؟!
_ لسه مخلصتش...ولسه هاخد شاور.
= وحشتيني طيب.
سندت راسي من ورا على صدره وسيبت المخدة وحطيت إيدي على إيديه اللي حوالين بطني وأنا بقول _ وأنت بتوحشني حتى وأنت معايا.
فضلنا كدا ثواني وبعدين لفني ليه وقال = نفسي في بيبي منك اووي يا مي.
حسيت بحزن فهو قال = ربنا لما بياخد منا حاجة بيعوضنا بالأحسن منها...واحنا ما علينا غير السعي والإجتهاد والرضا عشان ربنا يرضى عنا ويراضينا.
فضلت بصاله شوية وأنا ساكتة وبعدين قولت بعيون بتلمع _أنا محظوظة اووي بيك يا سليم.
= أنا اللي محظوظ بيكي يا روحي.
_ طب يلا بقى لبس معايا المخدرات دي عشان نخلص.
ضحك وبدأ يساعدني وبعدين راح للدولاب وخرج منه هدوم ليا وليه وقال = يلا عشان ناخد شاور.
_ يا سلام يا سلام وكمان خرجت ليا هدوم.
غمز وهو بيقول = عشان تلبسيلي ليا اللي انا عايزه.
ضربته على صدره وقولت _ أنت فظيع بجد.
= عشان بحبك...وبعدين انا ذنبي إيه ما انتي اللي مجنناني بحلاوتك ورقتك ودلعك دول...دا انا لو جبل هتهز قدامك.
ضحكت بدلع فهو قال = اهو شوفتي، طب والله ما أنا سايبك النهاردة.
جريت من قدامه ودخلت الحمام بس قبل ما أقفل الباب كان فتحه ومسكني وأنا بضحك من قلبي...وقضينا ليلة سعيدة...تاني يوم الصبح صحيت لقيته سايبلي ورقة مكتوب فيها = صباح الجمال على عيونك يا روحي...أنا اضطربت أنزل بدري عشان عايزين ضروري في المقر...أول ما أخلص هكلمك، المهم أفطري كويس، وأنا هبعتلك أم إبراهيم تساعدك في الشقة...هرجعلك بكل شوق ولهفة...خدي البوسة دي على ما أرجعلك.
ضحكت وأنا بقرأ الرسالة وبوست الورقة وقولت _ بحبك اوووي.
لقيت صوت رسالة وصلتلي فتحت الشات لقيته بيقولي = وأنا كمان بحبك اوووي.
قولت بدهشة بصوت عالي _ يا مجنون كمان بتقرأ أفكاري.
عملت لاف على الرسالة وقفلت الفون عشان مشغلهوش وقومت أشوف هعمل إيه...قومت عملت فطار خفيف ومج شاي بلبن...ويدوبك خلصت لقيت الحرس بيرن...فقومت فتحت لقيت ست عندها حوالي ٥٠ سنة كدا فقالت بإبتسامة: أنا أم إبراهيم يا ست هانم، الباشا باعتني عشان أساعدك.
قولت بإبتسامة _ أتفضلي يا أم إبراهيم متشكرة جدًا إنك هتساعديني.
قالت بتفاجئ: يا ست هانم شكرًا ليكم أنتم، دا أنتم بتدفعولي فلوس وفاتحين بيتي.
مسكت إيدها وطبطبت عليها وأنا بقول _ لا لا متقوليش كدا يا أم إبراهيم، أنتي اللي بتاخديه دا ميجيش حاجة جنب مساعدتك ليا والله وصوابك عند ربنا عظيم...وبعدين أنا مش ست هانم أنا اسمي مي...ولو مقولتيش يا مي أو يا بنتي بجد هزعل منك.
عيونها كانت فيها دموع فقالتلي: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، ويفرح قلبك مع الباشا ويرزقكم الذرية الصالحة يا رب.
_ يا رب يا أم إبراهيم منحرمشي منك.
دخلت وبدأت تساعدني في البيت، قسمنا الحاجة على بعض، مع إنها كانت رافضة إني أعمل حاجة بس أنا كنت حابة أساعدها زي ما هي بتساعدني...بعد وقت خلصنا.
_ والله ما يحصل أبدًا هتاخديهم يعني هتاخديهم.
أم إبراهيم: يا بنتي دا أكلكم مينفعشي أخده.
_ لا مش أكلنا دا أكلك انتي وبعدين أنا عاملة ليا وليكي والله...خدي بقى يا طنط وبلاش تفرهديني لحسن هعيط والله.
ضحكت وقالت: لا لا وعلى إيه يا بنتي، هاخده شكرًا يا بنتي ربنا يعمر بيتك.
_ حبيبتي يا طنط.
عطيتها الأكل متغلف وهي ماشية قولتلها _ لو سمحتي يا طنط أم إبراهيم خدي دول.
أم إبراهيم: لا لا يا بنتي الباشا حاسبني.
_ انا ملييش دعوة بيه دول مني أنا.
أم إبراهيم: لا مش هقدر.
_ يا طنط عشان خاطري خديهم عشان وقت أما ميكونشي معايا أنتي تشيليني.
أم إبراهيم: ربنا يجعل دايمًا معاكي يا بنتي، وتدي ولا تاخدي أبدًا.
_ طب والله دي أحلى دعوة، متشكرة جدًا.
أخدتهم فقالت: بس دول كتير اووي.
_ مش كتير ولا حاجة يا طنط.
أم إبراهيم: ربنا يعمر بيتك يا بنتي.
ابتسمت ومشيت وهي بتدعيلي وأنا رجعت عملت كوباية عصير مانجا وفتحت الشاشة عشان أتفرج على أي حاجة...أخدت رشفة وبعدين مسكت الفون كنت عايزة اتصل بيه بس عارفة إنه مينفعشي فبعت له رسالة وقولت _وحشتني اووي.
يدوبك فات دقيقتين واقيته بيرن عليا ففرحت اووي وفتحت وصلني صوته وهو بيقولي = وحشتيني اووي اووي اووي يا حبيبتي.
_ طب مش هترجع؟!
= للآسف مش هعرف، عندي شغل كتير هضطر أبات في المكتب.
قومت من على الكرسي وأنا بقول _ يعني إيه؟! هنام لوحدي؟
= معلشي يا حبيبتي غصب عني والله، في قضية مهمة اووي بندرسها.
_ بس أنا مش هعرف أنام على السرير وأنت مش جنبي يا سليم.
= حقك عليا...طب روحي عند طنط.
قولت بزعل _ لا مش هسيب شقتي.
= هو سواد الليل وبكرا تلاقيني عندك يا حبيبتي.
_ تمام يا سليم، ابقى اتغدى حلو واتعشى.
= متقفليش وأنتي زعلانة مني.
_ مش زعلانة منك يا حبيبي، عارفة الشغل بيتطلب كدا.
= بحبك...لا إله إلا الله.
_ محمدًا رسول الله.
نفسي انسدت ومعرفتش أكل طول اليوم، جيت بالليل نمت على السرير بس كنت مدايقة اووي فمسكت البرفيوم بتاعته ورشيتها على السرير كله وعلى المخدة بتاعته...ونمت على السرير على بطني ومسكت المخدة وحضنتها...سمعت صوت اشعار لقيتها رسالة منه فتحتها بلهفة ولقيته كاتب
= يا ريتني مكان المخدة بجد.
أتحرجت وبصيت حواليا وبعدين مسكت الفون وقولت _ أنت فاضي تشوف كاميرات؟!
= مقدرشي مشوفشي حبيبتي وأطمن عليها قبل ما تنام.
_ حاسة إني يتيمة من غيرك.
= متقوليش كدا يا حبيبتي أنا معاكي.
_ طب أنت أكلت؟!
= أها وأنتي.
رجعت شعري ورا ودني وقولت _ أها.
فلقيته رن عليا صوت ففتحت ووصلني صوته وهو بيقول =بتكدبي عليا يا مي.
_ لا مش بكدب أنا....
= بتكدبي تاني بردو...هو أنا تايه عنك يعني...بجد زعلان منك.
_ لا متزعلشي، أنا مش عايزة أشغلك بيا يا حبيبي.
= مفيش حاجة اسمها كدا ودا مش مبرر، وبعدين أنا لو منشغلتش بيكي هنشغل بين بس.
_ خلاص حقك عليا...خد بوسة.
ابتسم بغلب وقال = لا أنا هبقى أجي أخدها بنفسي.
_ تعالى مستنياك.
= بس تلبسيلي القميص الجامد دا.
رفعت الغطا عليا وقولت بغيظ _ قليل الأدب اووي بجد.
ضحك جامد وقال = مراتي وكلك ملكي.
_ وأنت ملكي أنا.
= طب شيلي الغطا تاني بقى.
ضحكت بدلع وقولت _ كدا مش هتعرف تشتغل.
= ملكيش دعوة أنا هتصرف.
شيلت الغطا فعلًا وعطيته بوسه على الهو وقولت _ خليك معايا على الفون لحد ما أنام، عايزة أسمع صوت أنفاسك عشان قلبي يرتاح وأعرف أنام.
= نامي يا حبيبتي.
بعد كام دقيقة نمت وهو قفل المكالمة بعد ما قال = بحبك.
بس طبعًا كنت نمت، وقفل الفون عشان يكمل شغله...ففتح الملفات اللي قدامه.
" " شكلك بتحبها اووي.
= فوق ما تتخيلي.
كانت في آخر الأوضة فقربت منه بدلع وقالت " " يا بختها...في غيرها يتمنى يبقى مكانها.
رفع عيونه ليها بنظرة غريبة وبعدين قال = محدش يستحق مكانها غيرها هي وبس.
نزل عينه تاني وهي نفخت بضيق وقعدت وهي بتاكل في نفسها...
صحيت الصبح فتحت الفون عشان أكلمه لقيته سبقني وبعتلي رسالة بيقولي فيها = صباح الجمال على أحلى عيون في العالم كله.
حقيقي ببقى فرحانة اووي لما بيكون محاوطني كدا طول الوقت...فابتسمت وقولت _ صباح الجمال على أوسم راجل في العالم، حبته عيوني.
رجعت بعت رسالة وقولت _ عايزة أسمع صوتك.
لقيته أتصل بعد ثانيتين وقال = دا أنا اللي مشتاق لصوتك.
_ تعرف إني بحبك.
= طب تعرفي إني بعشقك.
ضحكت بدلع فقال = لا أبوس إيدك مش وقته الضحكة دي، انا في الشغل ومش طايلك فاتلمي شوية، راعي مشاعري.
_ تحب أجيلك؟!
لقيته قال بسرعة وبإندفاع أنا استغربته = لا أوعك.
فرديت بإستغراب _ ليه؟! مالك؟!
فقال بطريقة أنا عرفاها لما بيكون بيحاول يخبي حاجة عني =لا أصل مينفعشي...المكان هنا كله رجالة وبعدين أنتي نسيتي إنك في أجازة مينفعشي تيجي كدا.
_ لا مش ناسية، وفاكرة كمان إنه مرحب بيا في أي وقت...مالك يا سليم أنت مخبي عني حاجة؟!!
= لا يا حبيبتي هخبي إيه بس!!! أنا بس مش عايزك تتعبي نفسك، دا أنتي يعتبر في شهر العسل.
قولت بعدم أقتناع _ تمام هقفل عشان جرس الباب بيرن.
قفلت من غير ما استنى رده وقومت خرجت من الأوضة ومأخدتش بالي إني بقميص النوم فلقيته بيرن فكنت هطنش بس لقيته رن الرنة اللي هي بتاعة الخرطر، دا سين بينا عشان لو في أي خطر...فجريت على الفون بسرعة وفتحت وبقول _ في إيه؟!
= أنتي راحة تفتحي بقميص النوم يا هانم.
بصيت على نفسي وبعدين أخدت نفس وقولت _ رعبتني يا سليم.
= ركزي يا مي لو سمحتي.
_ حاضر معلشي دماغي مشغولة...هلبس وأخرج.
= على فكرة إيمي اللي على الباب.
قولت بفرحة _ بجد!! دي وحشتني اووي.
حبيت أدايقه فقولت _ طب ما هروح أفتحلها وأنا كدا عادي بقى.
لقيت صوته علي وقال بعصبية = مي متستهبليش...محدش يشوفك كدا غيري، حتى لو مامتك مرفوض بردو أنتي سامعة؟!
_ حاضر.
= يلا ألبسي روب أو أي حاجة وأغسلي وشك الأول عشان تفوقي.
_ حاضر سلام.
قفلت في وشه تاني وأنا عارفة إنه مبيحبش الحركة دي بس أنا قلبي مش مرتاح، حاسة إنه مخبي حاجة عني...لبست الروب كانت طويل ومش ظاهر منه حاجة وغسلت وشي بسرعة وخرجت، أول ما فتحت الباب وقولت بسعادة _ اعععععع إيمي.
ضحكت لسعادة وقالت بنفس درجة الهبل بتاعي: رهووووووف.
وحضنا بعض بسعادة كبيرة وفضلنا نتنطط، سليم كان شايفنا وبيضحك على الهبل بتاعي...بس بعدها قفل الفون عشان يسيبنا على راحتنا.
_ وحشتيني اووي يا إيمي.
إيمي: وحشتيني أكتر يا رهوووووف.
_ لسه بردو بتقوليلي رهف.
إيمي بإبتسامة: معرفتكيش غير بدا وحبيتك وأنتي بالاسم دا...وحابة أفضل أناديكي بيه، أنتي مدايقة؟!
بوستها وأنا بقول بإبتسامة _ عمري ما أدايق منك يا روحي...بالعكس أنتي مميزة بالإسم دا، وأنا حباه منك؛ عشان أنتي بتحبيه.
حضنتني تاني وقالت: بحبك اووي اووي.
_ هقوم أعمل فطار وحاجة سخنة عشان نفطر وتحكيلي عاملة إيه في الجامعة...والحياة عاملة إيه في مصر بالنسبالك.
إيمي: لا متتعبيش نفسك.
_ أضربك ولا إيه؟!
قالت بضحك: لا خلاص يا فندم.
قومنا دخلنا المطبخ وبدأت أحضر فطار خفيف وهي بتساعدني واحنا بنتكلم وبنرغي كتير ومن ضمن اللي قالتله إن قاسم سافر سويسرا، وكامل باباها هنا بيكمل أبحاثه في مصر...بلده اللي تستحق علمه.
إيمي: بس هو شاغلني الفترة دي...وكل أما أدخل كافية الجامعة يفرض نفسه عليا...بس أنا حاسة إني بدأت أحس بحاجة تجاهه، وهو كلمني وأخد رقمي وبيهتم بيا اووي، وطيب اووي وبيحبني يا رهف.
سيبت اللي في إيدي وقولتلها _ بصي يا إيمي يا حبيبتي، أنتي دلوقتي في مرحلة المراهقة يعني جسمك ومشاعرك وعقلك بيتكونوا وبيتشكلوا، يعني أنتي لسه بتتعرفي على نفسك بالشكل اللي هيكمل معاكي لآخر العمر...فبتكوني معرضة لتقلبات نفسية وعقلية واجتماعية طول الفترة دي...فطبيعة الحال هتكوني حاسة إنك تايه...وإنك الحاجة وعكسها ودا طبيعي جدًا وكانت مرينا بالمرحلة دي.
كانت مركزة معايا اووي فأنا كملت وقولت _ الفترة دي بتكون صعبة عليكي بس فرصة من ذهب للناس اللي حواليكي...بمعنى إيه؟! هقولك بمعنى إن في ناس بتكون وحشة، ناس بتبقى نواياها شيطانية فلما بتختار ضحاياها بتختارها في المرحلة دي، اللي هي مرحلة التشكيل...طب هتسأليني ليه؟ هقولك عشان هي زي ما قولتلك في مرحلة تشكيل يعني تقدر هي تشكل الشخص دا زي ما هي عايزة؛ عشان تكوني خاضعة ليها ولأفكارها وتقدر تستعملك بالشكل، وبالطريقة اللي هي عايزاها عشان تحقق هدفها السوداوي.
إيمي: مش فاهمة تقصدي إيه؟! وإيه علاقتك كلامك بالشاب دا؟!
_ سؤالك حلو وبيدل إنك مركزة في كلامي وعايزة تفهمي، وأنا هكلمك بوضوح.
أخدت نفس عميق عشان أقدر أحتار الكلمات الصح عشان مجرحشي مشاعرها فقولت _ بصي يا إيمي الولد دا مش كويس، ونيته تجاهك وحشة اووي...وبيخطط بشكل مدروس اووي عشان يستغلك ويستغل برائتك وعدم احتكاك بالناس عمرك كله.
إيمي بصدمة: يعني هو وحش؟! إزاي لا دا بيحبني وهو قالي كدا.
مسكت إيدها وقولت _ ممكن اسألك سؤال؟!
إيمي: أكيد يا رهف اتفضلي.
_ أنتي عندك أدنى شك إني بحبك وبخاف عليكي؟!!
إيمي: لا طبعًا...استحالة.
_ طب بتثقي فيا؟!
إيمي: أكتر من نفسي والله يا رهف...وبثق فيكي فعلًا وقولًا...أنتي خليتي حياتي أحلى، حبتيني وحسيتيني بشعور الأمومة وكمان رجعتيلي بابا وخرجتيني للعالم وبقيت أسعد بنت في العالم كله...دا انا بحبك أكتر من بابا وعمو.
_ حبيبة قلبي يا إيمي...يبقى هتثقي في الكلام اللي هقولهولك صح؟!
إيمي: صح أكيد.
_ طيب بصي يا حبيبتي ميغركيش الكلام الحلو اللي بيقولهولك...ولا الإهتمام اللي بيغرقك بيه طول اليوم، ولا الحنية وحالة الحب اللي معيشهالك...الشباب اللي زي الولد دا ليعرفوا يعملوا الحاجات دي كويس اووي وبإتقان وبيتقمصوا الشخصية لدرجة إنك متقدريش تميزي إذا كان دا دور في المسلسل بتاعه وبياخد عليه أجر...ولا إذا كانت دي شخصيته الحقيقية.
رجعت شعرها ورا ودنها وقولت _ لو ركزتي شوية هتلاقي ثغرات ليه بتظهرلك نيته، بس عشان احنا بتبقى مبهورين ومغيبين مبنقدرشي نشوف دا، مش عشان دي قلة فهم مننا بس دا عشان هو ليكون زي المشعوذ بيمارس الشعوذة بتاعته وهو بيخدعنا وبيسحر عيونا....هو زيه زي المشعوذ اللي بيقلبلك المنديل حمامة، أو الأرنب لقطة...كل دا كلام فاضي وهو مقلبشي حاجة أصله مش إله عشان يكون عنده القدرات دي، هو بس بيقدر يحط غمامة على عيونا فيحجب عننا الرؤية الصحيحة...وهي دي الموهبة اللي يمتلكها....يعني هو عارف إننا عارفين بكدا وإننا متأكدين من دا بس مش عارفين بيعملها إزاي...احنا بس بننخدع ولنصحك وبنسقف في آخر الفقرة...وهي بينحني لينا بتحية...بس تحية خداعنا مش تحية حبنا.
سكت ثواني وقولت لها _ فهمتيني يا إيمي؟!!!!
هزت راسها وقالت بإقتناع: فهمتك اووي وبجد مش عارفة أنتي إزاي ذكية اووي كدا وبتعرفي توصلي كلامك بطريقة تخلي اللي قدامك يقتنع بل وينبهر بطريقة تعبيرك وكلماتك اللي كلها نضج وعقل.
قولتلها بإحراج _ يا حبيبتي أنا اتعلمت وقابلت من دا كتير...وشوفت وسمعت وعيشت فيبقى عندي نضج ووعي يقدر يخليني أفهم وأكون سبب في وعي غيري.
إيمي: أنا هزعقله وأبينله إني كشفته.
_ لا ولا تعملي كدا خالص...بالعكس ابعدي برقي ومن غير حتى ما توضحي أسباب البعد، احتفظي بيه لنفسك...أنتي مش محتاجة تبرري أي حاجة بتعمليها، ساعات عدم التبرير هو تبرير في حد ذاته...والأشكال اللي زي دي بالذات مينفعشي تضيعي معاها وقت للتبرير والتوضيح عشان صدقيني توضيحك ووضع أسباب بيكون كارت جديد بتقدمهوله على طبق من ذهب عشان يقدر يسيطر عليكي من جديد...عشان كدا دايمًا عدم التبرير نجاة وحياة جديدة ليكي.
إيمي: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه...أنتي بجد فهمتيني وخليتي عندي وعي هيحميني من النوعيات دي.
لمست خدها بحنية وقولت لها _ إيمي أنا عايزاكي تفهمي إنك غالية اووي، غالية بتقديرك لنفسك مش من حد تاني...وكل حاجة هتعيشيها وهتدوقي طعمها بس في وقتها المناسب...في الوقت الصح والمكان الصح.
أخدت نفس بهدوء وقولت _ يعني متستعجليش الحب ولا تدوري عليه....هو اللي هيدور عليكي وهيجي لحد عندك...وقتها بس هتكوني في كامل استعدادك ووعيك ليه وبيه...وهتعيشيه صح ومظبوط اووي....الإستعجال بيخلينا نقبل بأقل القليل واحنا نستحق الغالي....أوعي تحكمي على نفسك إنها تقبل بأقل من اللي تستحقه، وإلا هتفضل طول عمرها بتدفع التمن غالي اووي...أغلى من اللي قبلت بيه.
حضنتني فجأة وفضلت حضناني كام دقيقة وبعدين بعدت وقالت: حقيقي أنا محظوظة بيكي.
_ دا أنا اللي محظوظة بيكي يا روحي.
قضينا اليوم سوا وهي خلصت ومشيت وأنا كنت عايزة أكلم سليم لأنه وحشني اووي بس كبريائي منعني...بس الصراحة مقدرتش وخرجت الفون وبعت رسالة وقولت _ سليم هترجع أمتى؟!
لكن هو مردش، الليل دخل وهو لسه مردش كنت قاعدة متوترة اووي، أتصلت على شادي وهو اتفاجأ فقولتله _ آسفة يا شادي إني اتصلت بيك دلوقتي.
شادي: لا يا ميوش أنتي تتصلي في أي وقت.
_ متشكرة جدًا... بقولك يا شادي هو.....
سكت حسيت إن اللي عمله غلط في حق سليم...أصله مينفعشي أسأل حد عليه هو مش صغير وعشان معرضهوش لكلمة من حد...فشادي لما لقاني سكت قالي: مالك يا مي؟!
_ كويسة يا شادي.
شادي: كنتي هتقولي إيه؟!
_ كنت هسألك على كاسي...هتنزل مصر أمتى؟! وهتعلنوا خطوبتكم أمتى؟؟
ضحك وقال: متصلة بيا عشان كدا!!!! دا سليم لو عرف هيعلقك.
ضحكت وقولت _ أنا بكلم أخويا مش حد غريب...أنت أخويا يا شادي وبعدين عايزة أطمن على عروستك.
ضحك وقال: طبعًا أخوكي...بصي هي وعدتني تنزل الأسبوع الجاي ووقتها هنعلن الخطوبة.
_ طب كويس ربنا يوفقكم يا رب.
شادي: يا رب يا ميوش.
_ طب يلا بقى مضطرة أقفل، عايز حاجة؟
شادي: عايز سلامتك يا ميوش...في رعاية الله.
لقيت سليم رد عليا برسالة فتحتها بلهفة لقيته بيقولي =هكون في حضنك الليلة يا حبيبتي.
فرحت اووي وابتسمت بسعادة ونسيت زعلي منه وقولت _هجهز نفسي بس متتأخرشي عليا.
= أنتي مش محتاجة تجهزي أصلًا.
وحط إيموجي غمزة ابتسمت وقولت _ ممكن تفتح الكاميرا ثواني؟
= ضروري يعني؟!
_ وحشتني عايزة أشوفك، أعتبرها تصبيرة على ما تيجي.
= بس متفتحيش بتاعتك.
فهمت إنه مش عايز حد يشوفني حتى صدفة فقولت _ حاضر.
فرن فيديو وأول ما شوفته حسيت قلبي دق بعنف والدم وصله أخيرًا...ابتسمت بتوهان وأنا بقول _ وحشتني بجد.
ابتسمت ابتسامته اللي بعشقها = عيونك وحشوني.
_ طب أفتح عندي عشان تشوفني.
قال برفض قاطع = لا...أنا هستحمل لحد ما أجي أشوفك بنفسي.
_ خلاص أنت حر.
فجأة لقيت إيد بتتحط على رقبته وصوت بنت بتقول بدلع ماسخ: سليم.
في نفس الثانية سليم قفل الفيديو كول...أنا وقفت مخضوضة ورنيت تاني مرتين ورا بعض بس هو مردش...قولت بغضب _نهارك مش فايت يا سليم.
عطلت كل الكاميرات اللي في الشقة عشان ميشوفنيش وأنا خارجة ولبست بسرعة ونزلت ركبت العربية وأتحركت بسرعة رهيبة على المقر...لقيته بيتصل بس أنا مردتشي، فبعت رسالة وقال = مي هفهمك كل حاجة بس متتهوريش.
شوفتها ومردتشي وزودت السرعة...كنت بجد حاسة بنار في قلبي وشعوري رهيب بالغيرة واصل لأعلى ليڤيل حرفيًا...كل أما أفتكر المشهد وهي بتحط إيدها على رقبته وبتلمسها بتجنن...بتلمس حاجة أنا بلمسها، إيدها أتحركت على حاجة تخصني...بجد كنت حاسة إني هولع في العالم كله.
مكنتش بفكر بعقلي في اللحظة دي...أنا اللي بيحركني في اللحظة دي هي غيرتي الأنثوية اللي مفيهاش ذرة عقل.
عند سليم كان بيزعق في البنت وبيقولها = أنتب اتجننتي؟! مين اللي سمحلك تكسري الحدود وتلمسني؟! أنت في وعيك؟!
قالت بخبث واضح: مالك يا سليم أنا مكنتش أقصد حاجة...وبعدين احنا زملاء في الشغل وبتصرف على إني زميلة مش أكتر.
رد بغضب = وهي الزمالة تخليكي تلمسي أو تقربي من راجل غريب وأجنبي عنك؟!!! وبعدين لما تتكلمي معايا تتكلمي بإنضباط متنسيش إني حضرة النقيب سليم البدري، يعني أعلى منك رتبة، أنتي لسه ملازم.
سلمى: أنا آسفة يا سيادة النقيب بس انا مقصدتش.
= أقسم بالله أنتي لو أتصرفتي بالطريقة دي تاني لكون محولك للتحقيق والمجازاة.
سلمى برقة مصطنعة: حاضر.
في الوقت دا كان في زميل دخل الغرفة فقال بإستغراب لما لقاهم واقفين كدا: في إيه؟!
سليم رد من بين سنان بغيظ = مفيش...يا ريت نكمل شغلنا.
ردوا في نفس واحد: تمام يا فندم.
كل واحد أتحرك وقعد على الكرسي بتاعه وسليم مسك الفون بيحاول يوصلي...كنت وصلت في رقم قياسي ودخلت المقر وكل اللي ياباني يرحب بيا بسعادة، وكمان عشان كام يوم هترقى وابقى برتبة مقدم، كنت بحاول ابتسم...وعشان رتبتي سمحولي أدخل الغرفة اللي هم فيها.
أول ما فتحت الباب ودخلت لمحتها هي وحسيت إنها هي...فدخلت بسرعة البرق ومتجهه عليها لكن سليم قام بسرعة وجري عليا ووقف قدامي ومسك دراعي...فأنا بصيت له بغيظ وقولت _ سيبني.
بصلي بنظرة تخوف وقال = أثبتي ومتتحركيش.
كنت بحاول أكون ثابتة فقولت _ أنت بتشتغل ولا قاعد تتسلى؟!!
حسيت الكلمة جرحته لأن فيها شك فقال = وطي صوتك.
_ سليم متنرفزنيش وخليني أجيبها من شعرها.
بصيت له وقولت بعيون مدمعة _ دي لمستك...دي لمست رقبتك، لمست حاجة ملكي أنا.
رجعت شعري ورا ودني وقال بحنية = أنا آسف حقك عليا أنا...بس ممكن تهدي عشان احنا هنا في المقر، يعني لو غلطة واحدة مش هينفع.
نفخت بضيق وبعدته عني وأنا بحاول أتمالك وجيت أتحرك مسكني فقولت بهمس _ متقربشي مني دلوقتي عشان أقسم بالله أطربق عليكم الأوضة ولا يهمني...وكفاية اووي اللي أنت عملته.
= مي متلمسهاش.
بصيت له بصدمة وأنا بقوله _ خايف عليها مني...مش عايزني ألمسها للدرجادي!!!
= مي متبقيش هبلة...هي مين دي أصلًا عشان أخاف عليها، أنا ميهمنيش غيرك أنتي وبس.
_ متقلقشي مش هلمسهالك عشان متزعلشي.
قال وهو بيضغط على دراعي = مي يلا قدامي عشان نرجع الشقة.
_ مش همسي غير لما أكسرلها إيدها اللي لمستك بيها.
=قولتلك أمشي بلاش لعب العيال دا...اتحكمي في انفعالاتك، متخليش حد يستعمل دا ضدك.
أخد نفس عميق وبصلي بنظرة لا تحتمل المناقشة...فأنا بصيت له بنظرة خذلان فقولت _ طب لو سمحت سيب دراعي.
قالي بلهجة تحذيرية = مي.
نفخت بضيق وقولت _ قولتلك خلاص، هتحكم في نفسي...بس سيبني أعمل حاجة قبل ما أمشي.
ساب إيدي بعد محاولة منه لقراءة اللي بيدور في دماغي...فأنا ابتسمت وقولت _ إزيكم يا شباب.
فالشاب اللي قاعد قام وقف بإحترام وقال: الحمدلله يا سيادة الملازم أول.
رديت بإبتسامة وأنا عيوني عليها _ تقصد سيادة المقدم...ما أنا ترقيتي كمان يومين.
الشاب ابتسم وقال: مبروك يا فندم.
فسليم غار وقال بحدة = كمل شغلك.
قربت منها كانت نظراتها كلها باين فيها الغيرة، ستات بقى ونفهم بعض...وقفت قدامها وقولت _ وأنتب تبقي مين بقى؟! ظابط تحت التوجية؟ ولا إدارية؟
وقفت بإنضباط وقالت: ظابط مساعد لسيادة النقيب.
كان سليم ورايا فبصيت له بنظرة عصبية من غير ما حد يشوفني وأتوعدت له عشان معرفنيش وبعدين رجعت بصيت لها وقولت _ طب ركزي في شغلك بقى بدل ما تتحولي لإدارية مملة...أصل هنا الهفوة مبتتفوتشي.
ردت لرفعة حاجة وهي بترخي جسمها: لا متقلقيش يا فندم، هوصل لرتبة حضرتك بسهولة.
ضحكت وقولت بكبرياء _ حلو الثقة بس لناسها...مفيش بنت هنا قدرت تنافسي وتوصل للي وصلتله أو تاخد كمية الجوايز للي أخدتها، أو تحقق النجاح اللي حققته.
الشاب رد وقال: دا حقيقي يا فندم.
سليم الغيرة هي اللي أكلته المرة دي بسبب نظرات الشاب ليا...وضحكتي فقال = يا سيادة المقدم أتفضل معايا على مكتبي.
رديت بقصد لكل حرف بقوله وقولت _ لحظة يا حبيبي من فضلك.
الشاب أتحرج والبنت أتصدمت إن أنا مراته وسليم ابتسم بإستسلام عشان فاهمني فأنا قربت من البنت وقولت عند ودنها _ قبل ما تلمسي راجل متجوز فكري ألف مرة عشان هتلاقي عواقب مش هتعجبك نهائي.
وكملت بهمس _ أنا هفوتهالك المرة دي بس صدقيني لو أتكررت تاني هنسفك ولو مش عارفة مين الشبح اسألي وهتعرفي أنتي بتلعبي مع مين...عشان لو حطيتك ثانية واحدة في دماغي هقلب حياتك رأسًا على عقبًا...وأنا مبهددشي أنا بنفذ على طول.
بعدت عنها وبصيتلها لقيت وشها كله ألوان وقتها القائد دخل ولما شافني قال بدهشة: إيه دا الشبح بنفسها هنا !!!
كله وقف انضباط وأنا ابتسمت وقولت _ وحشتوني قولت أجي أشوفكم، من وقت ما رجعت مصر مجيتشي هنا غير مرة واحدة.
القائد ابتسم وقال: دا المقر كله نور.
_ بنور حضرتك يا سيادة العميد.
سليم قرب مني ولف إيده حوالين كتافي وقال = تعالي يلا.
بصيت لها بصة أخيرة وخرجت مع سليم...لكن أول ما خرجت من المكتب زقيت إيده عني وقولت _ عايزة أرجع الشقة.
مسك إيدي وقالي = تعالي بس معايا.
سحبت إيدي منه بالقوة وقولت _ لا.
فمسكها تاني وشدني وأول ما دخلنا مكتبة الخاص وقفل الباب لقيته زقني على الباب لزقني فيه وقرب مني وقال = بقى بتضحكي وبتردي برقة وابتسامة...دا إيه الحلاوة دي!!؟
زقيته وقولت _ محصلشي...وبعدين المفروض أنا اللي أحاسبك.
لقيته حاصرني ورفع إيدي لفوق وشبك صوابعه في صوابعي وقال بغضب = مي متنرفزنيش... أنتي عارفة إن اللي حصل كان شيء حصل وأنا مركز معاكي...وأنتي كتأكدة مليون في المية إني هزقتها وعرفتها تمامها...إنما إنك تبتسم لراجل غيري دي اللي هتجنني.
_ ما تتجنن أعملك إيه يعني.
أتصدم من ردي فقال = مي أنا جوزك، أنتي مش محترمة دا؟!
حسيت إني مكنشي ينفع أقول كدا فقولت _ احترامك من احترامي يا سليم...مقصدتش كدا أنا كنت مركزة عليها هي مش على حد تاني...وأنا كنت بتصرف بغريزة الأنثى اللي جوايا.
كملت بدموع متجمعة في عيني _ أنا أول مرة أخلي مشاعري تحركني بالشكل دا...أول مرة أفقد السيطرة على نفسي...أنا أتصرفت كزوجة بتغير على جوزها حبيبها...مش متخيلة إنها لمستك...لمسة حاجة ملكي أنا وبس.
ابتسم بحب وقال = حقك عليا أنا وأوعدك إن دا مش هيتكرر تاني...أنا جبتلك حقك في غيابك، المهم أنتي متكونيش زعلانة.
لغيت وشي الناحية التانية فهو قال = بصيلي.
رفضت أبصله فهو ساب إيديا وحط إيده تحت دقني ولف وشي ليه وقال بحنية = عيونك حبايبي متبعدهومشي عني.
باس عيوني وقال = بحبك اووي وحقك عليا.
وبعدها حضني وهو بيقول = أوعدك دا مش هيتكرر تاني...بس انتي متزعليش ثانية واحدة.
أتعلقت في رقبته وأنا بدفن وشي في رقبته وبنسى كل اللي حوالينا وركزت في حضنه ليا والمشاعر اللي حساها وبحسها معاه...وهو كان بيملس على شعري بحنية وهو بيقول= كان واحشني حضنك اووي...حاسس إن اليومين دول كانوا سنتين...دا الحمدلله إن دا حصل عشان أخد الحضن دا تصبيرة لحد آخر الليل.
_ وحشتني.
فرح وقال واحنا لسه على وضعنا = ما أنا هخليكي تشبعي مني بالليل.
ضربته على ضهره بخفة فهو قال بضحك وهو بيقلدني = بطل بقى يا سليم، بلاش قلة أدب الله.
ضحكت من قلبي فهو خرجني من حضنه وقال بغيظ = مي احنا في المكتب أتظبطي كدا.
قولت بعبوس _ طيب.
باسني بسرعة فأنا قولت بخجل _ سليم احنا في المكتب.
= وإيه المشكلة؟!! احنا لوحدنا وأنتي مراتي.
ابتسمت فهو أخد باله من حاجة فقال = مي معنتيش تلبسي التوب دا.
قولت بإستغراب _ ليه؟!
= مش عاجبني...وحاولي تقفلي الچاكت اللي انتي لبساه دا عشان ميبانشي.
_ بس دا حلو بحب ألبسه.
قال بعصبية وهو بيرفعه شوية لأنه بيتزحلق وبينزل =ألبسهولي في البيت إنما برا لا...محبش حد يشوف مراتي كدا.
هزيت راسي بتفهم وقولت _ حاضر.
بحب اشوف غيرته عليا اووي فحطيت إيدي على دقنه وبدأت ألعب فيها وأنا بقوله _ متتأخرشي عليا هستناك.
حاوط وسطي وهو بيقول بهيام = دا أنا نفسي أخدك دلوقتي ونرجع.
_ طب ممكن أفضل معاك هنا؟!
= أنتي عارفة إنه مش هينفع...وغير إني مش هعرف أشتغل طول ما أنتي قدامي كدا.
بوست دقنه وقولت _ طب ممكن أطلب منك طلب؟!
= متثبتنيش بقى.
ضحكت بس حطيت إيدي على شفايفي بسرعة عشان أتعصب فقولت _ آخر مرة وحياتك.
ابتسم وقال = طب أطلبي يلا عشان تلحقي ترجعي...ورجعي فعلي الكاميرات بلاش لعب العيال دا؛ عشان أعرف أشوفك.
ابتسمت وقولت بدلع وأنا بلعب في زراير القميص بتاعه، وهو سايبلي نفسه ومستمتع بدلعي وحركاتي دي _ حاضر بس ممكن تخرج البنت دي من فريقك؟
= دا شغل يا مي وأنتي عارفة.
_ بس أنا مش هبقى مرتاحة يا سليم طول ما هي في فريقك...وبعدين أنا مطلبتش منك توقفها عن العمل، انا مطلبتش منك غير إنك تنقلي لفريق أي حد تاني إنما أنت لا...عشان أكون مرتاحة.
رمشت كذا مرة وقولت بدلع _ هو أنت يعني مش يهمك راحتي؟!!!
ابتسم وقال = راحتك أهم حاجة عندي...وأنا كنت هعمل كدا فعلًا من غير ما تطلبي بس كنت عايزك تطلبي وأشوف غيرتك دي.
_ مش سهل أنت بردو يا حبيبي.
غمز وهو بيقول = ما تجيبي بوسة طيب.
بعدت عنه وأنا بقوله _ اتلمي يا حبيبي احنا في المكتب.
بدأ يقرب مني وشدني عليه وهو محاوط جسمي ولسه هيبوسني لقى الباب اتفتح فجأة فاتنفضت وهو بعد عني وعمل إنه كان بيشيل حاجة من على وشي وهو بيقول = خلاص طلعتهالك من عينك.
كان القائد فضحك وقال: يعني جات سليمة؟!
= اها طلعتها.
فضحك تاني وقال: ابقى أعملها في شقتك أحسن بلاش استعجال.
أتحرجت اووي وبصيتله بغيظ؛ عشان هو السبب وبعدين قولت بكسوف _ أنا همشي بقى.
بص لأبوه بغيظ فالقائد ابتسم فهو قالي = طب استني هاجي أوصلك.
_ لا خليك في شغلك، مش مستاهلة أنا هرجع لوحدي، بس متتأخرشي عليا.
القائد: لا مش هيتأخر دا نفسه يجي معاكي دلوقتي...ابني وأنا عارفه.
وشي أحمر من الخجل فسليم قال = حضرتك كنت جاي عايز حاجة يا سيادة العميد؟
القائد ضحك وقال: لا كنت جاي أشوف مي مشيت ولا إيه عشان كنت هرجع معاها.
سليم بغيرة = طريقك غير طريقها، هي راحة الشقة... وبعدين حضرتك وراك شغل.
القائد: لا مش ورايا، وأخرج أنت منها بس وملكشي دعوة.
وبعدين بصلي وقال: يلا يا حبيبتي تعالي.
بصيت لسليم عشان أشوفه هيقول إيه فقالي = تمام يلا روحي مع بابا يا حبيبتي...ولما توصلي طمنيني.
_ حاضر يا حبيبي.
القائد: لازم يعني تاخدي الإذن منه؟! إيه مش مالي عينك؟! وبعدين أنا القائد بتاعك يعني الأوامر تاخديها مني أنا.
قولت بسرعة _ متقولشي كدا يا سيادة القائد، حضرتك فوق راسي، وأوامر حضرتك في الشغل لازم أنفذها...إنما سليم جوزي ولازم احترمه وأقدره...وكلمته تمشي في أمور حياتي الخارجية.
سليم ابتسم بفخر، فالقائد قاله: والله العظيم أنت محظوظ بيها...دا أنا لو عندي بنت اتمنى تكون زيها كدا بالظبط.
_ دا شرف ليا يا سيادة القائد.
سليم قرب مني وباس راسي وقال = ربنا يباركلي فيها.
ابتسمت بحرج وبعدين قولت للقائد _ بعربيتك ولا بعربيتي؟!
القائد: معييش عربية أصلًا دي في الصيانة.
ضحكنا وقولت _ يبقى أتفضل.
مشينا ووصلته الڤيلا وبعدها رجعت الشقة لكن لقيت بابا واقف على الباب فقولت بدهشة _ إيه دا بابا؟! حضرتك مرنتشي عليا ليه طيب؟!
-- رنيت بس أنتي مردتيش.
بصيت للفون وقولت _ أها يا بابا معلشي حصل حاجة ومأخدتش بالي من الفون.
طلعت المفاتيح وفتحت الشقة وأنا بقول _ تعالى يا حبيبي اتفضل...ارتاح على ما أعملك عصير فريش يريحك.
-- لا تعالي بس قوليلي كنتي فين؟!
_ كنت في المقر بشوف حاجة.
-- حاجة إيه؟!
اتوترت فقولت _ كنت بشوف سليم يا بابا، بطمن عليه وكنت بوديله الأكل عشان بقاله يومين هناك ومش بياكل.
قال بعصبية -- وأنتي شغاله له دادة بقى ولا إيه؟! ما يطلب دليفري، إنما انتي تطلعي من شقتك وتتعبي نفسك ليه؟! دا انا عمري ما عرضت والدتك لحاجة زي دي، ولا هنتها.
_ يا بابا يا حبيبي مفيهاش لا تعب ولا إهانة لما أراعي جوزي طالما هو بيعاملني بما يرضي الله...وبعدين أنا وسليم مش زي حضرتك أنت وماما...وكل إنسان بيتصرف بطريقة تختلف عن التاني، وكل زوجين بيديروا أمور حياتهم بطريقة مختلفة عن الآخرين...مش شرط أطلع شبه ماما، وطالما أنا بيني وبين جوزي كويس وبنحب بعض وكل واحد بيعامل التاني بما يرضي الله يبقى خلاص.
-- أنا عارف إني مش هغلبك في الكلام...أنا هقوم ارجع الڤيلا.
مسكت إيده وقولت _ يا بابا يا حبيبي أنا مش عايزة أزعلك لإني مقدرشي على زعلك دا أنت حبيبي الأةل ونور عيني...بالعكس أنا عايزاك طول الوقت فخور بيا، وأنا لما بعامل جوزي كويس ويقولي ربنا يجازي عني خير على تربيتك ويدعيلك يبقى أنا كدا كسبت وحضرتك كسبت...وبعدين أنا عمري ما جيت على كرامتي ولا راحتي ولا نفسيتي عشان حد، وسليم طول الوقت بيقولي كدا وبيساعدني على كدا...دا بالعكس سليم ساعات كتيرة بيجي على نفسه عشاني أنا.
حطيت إيدي تحت دقنه وبرفع راسه لفوق وبقول _ بابا حضرتك أكيد مش هتكون سعيد وأنا بخرب بيتي وعايزة في تعاسة...صح؟!
-- دا لو أطول أديكي نصيبي من السعادة كلها وأديكي عمري كله هعمل كدا.
بوست إيده وقولت _ ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا أحلى وأحن أب في العالم كله.
ابتسم وباس جبيني وقال -- وميحرمنيش منك يا روم بابا.
دخلت عملتله عصير فريش ودخل غيرت هدومي ولبست حاجة بيتي مريحة...وفضلت أتكلم أنا وهو في حاجات كتير...الوقت اتأخر وبقينا الساعة ١١ بالليل، وبابا لسه موجود وسليم لسه مرجعشي.
_ بابا أنا كنت عايزة مفاتيح الشالية بتاعنا اللي في شرم.
-- إيه هنروح السنة دي؟ طب والله فكرة حلوة، كنت لسه هكلم مامتك واقولها نروح نقضي الأجازة السنة دي في الشالية.
حمحمت بحرج لإني بطلب المفاتيح عشان اروح انا وسليم بس، بس دلوقتي مش هقدر أحرجه وفي نفس الوقت أنا عايزة أقضي أيام حلوة مع سليم لوحدنا في شرم.
سمعت جرس الباب فاتحركت بلهفة فبابا قال --أستني هفتح أنا مش هينفع تفتحي كدا.
_ دا سليم يا بابا مش حد غريب.
-- وعرفتي إزاي؟
_ قلبي يا بابا.
-- طب ما هو معاه مفتاح إيه هيخليه يرن الجرس ويزعجك.
_ أنا اللي طلبت منه دا، عشان بحب اووي اللحظة اللي بيرجع فيها وأستقبله زي ما كنت بخليك تعمل يا بابا وبجري أنا أفتحلك وأجري على حضنك، ويبقى أنا أول واحدة تشوفها لما ترجع من الشغل.
حسيت دموعه أتجمعت فيها الدموع وذكرياتنا مرت قدام عيونه...وأنا جريت فتحت الباب وأول ما شوفته ابتسمت بحب وهو قرب عليا بسرعة وحضني وهو بيقول = وحشتيني يا فرحة حياتي.
طبطبت على ضهره وأنا بقوله _ نورت البيت يا حبيبي.
خرجني من حضنه ولسه هيبوسني قولتله _ بابا ست سليم.
فقال بغيظ = واحنا مالنا ومال باباكي...يعني أخلص من قطعانه للحظاتنا سوا، تطلعي أنتي.
-- وكمان بتتكلم عليا في غيابي.
سليم أتصدم وقال = هو أنتي سامعة صوت ابوكي ولا أنا اللي دماغي اتأثرت؟!!
-- لا أنا يا زوج بنتي...تعالى هنا.
بصلي فأنا همست وقولت _ آسفة نسيت اقولك إن بابا هنا.
= دا أنا هنفخك.
دخل وقال = إزي حضرتك يا عمي.
-- مش باينلها اعمام يا ابن البدري.
= منور يا عمي والله.
بصله بغيظ فأنا قولت _ أحضرلك العشا يا سليم؟
-- عشا إيه ما كفاية الأكل اللي عطتهوله.
سليم قال بإستغراب = أكل إيه؟!
قولت بسرعة _ الأكل اللي جيتلك المقر عشان أديهولك يا سليم.
طبعًا سليم حبيبي بيلقط أسرع من البلوتوث فقال = اها أصلي جوعت يا عمي بلاش أتعشى يعني.
-- متبقاش تخليها تجبلك أكل في المقر خليها معززة في بيتها وأبقى أطلب أنت من برا...دا أنا عمري ما عرضت والدتها لحاجة زي دي.
حسيت سليم أدايق فأنا قولت بسرعة _ يا بابا أنا قولت لحضرتك إني أنا اللي روحت لسليم وهو مكنشي عنده علم بدا.
فيلم قال وهو محافظ على هدوئه = يا عمي أنا مي بعاملها بما يرضي الله ولو يوم قصرت فربنا يحاسبني...ومي مش بس زوجة بالنسبالي دي كل حاجة بالنسبالي.
ابتسمت بحب وبابا قال -- لو فكرت تزعلها هتواجهني أنا وتشوف شري عامل إزاي.
ضحكت وقولت _ خلاص يا جماعة بقى خلونا نشوف هنتعشى إيه.
-- لا أنا همشى أنا يا حبيبتى عشان سايب والدتك لوحدها.
_ تمام يا حبيبي توصل بالسلامة...وسلملي على ماما كتير وبوسهالي.
-- عيوني يا حبيبتى.
وصلته لحد الباب وأول ما قفلت الباب جريت على سليم واتشعلقت في رقبته وأنا ببوس فيه وبقوله _وحشتني اووي اووي.
ضحك ولف بيا وهو بيقول = دا شكلها هتبقى ليلة عسل.
ضحكت على كلامه وقولتله _ دخلني جوا يلا.
= بس متنسيش تحكيلي موضوع الأكل دا.
_ حاضر.
دخلنا الأوضة وبعد وقت حلو كنت نايمة في حضنه وهو بيلعب في شعري وبيقول = أخيرًا نمت في حضنك دا أنا حاسس إني بعيد عن حضنك بقالي عمر بحاله.
رفعت راسي من على صدره وببص في عيونه وبقوله _ وأنا عمرين.
باسني وبعدين رجعت نكت على صدره تاني بخجل وهو بيضحك وبيقول= هتفضلي تتكسفي مني كدا لحد أمتى؟!
_ لحد ما تبطل تصرفاتك القليلة الأدب دي.
ضحك تاني وقال = مش هبطلها.
_ رخم.
= مي تعرفي إنك كل مرة بتثبتي لقلبي إنه حب الإنسانة الصح...كل مرة بترفعي من شأني قدام أهلك وقدام الكل حتى في وقت زعلنا من بعض...وفي كل لحظة بسمع فيها من كل الناس كلمة يا بختك بيها...وفي كل خصام بيمر بينا بإحترام وحب رغم الخصام بيخليني أشكر ربنا كل لحظة إنه جعلك نصيبي...وإن قلبي حبك واختارك...ورغم كل اللي مرينا بيه بردو فضلنا لبعض واتكتبنا من نصيب بعض.
_ القلوب مترابطة بحب الله فلازم تتقابل من تاني.
ابتسم وقال = ألا قوليلي أنتي أحلويتي اووي كدا ليه؟!!
_ أنا طول عمري حلوة.
قلبني فجأة وبقى فوقي وقال = أنتي حلوة فعلًا، بس قوليلي إيه رأيك فيا؟!
قولت بدلع وأنا بحرك صوابعي على دقنه _ حلو اووي اووي...حليوة يا واد حليوة.
ضحك وقال = طب مش هتدي بوسة للحليوة؟!
بوسته برقة فهو كان مبتسم بعذوبة فقال = بس؟!!! لا دا أنتي بخيلة اووي...تعالى اوريكي الكرم بقى.
قولت وأنا بحاول أتحرك _ لا شكرًا كفاية.
ثبتني وهو بيقول = والله ما ينفع لازم أوريكي.
ضحكت بإستسلام وقدر يسيطر عليا ابن طنط القمر...قضينا ليلة جميلة زي جمال وجوده في حياتي.
وبعد يومين روحو المقر وترقيت وبقيت حضرة المقدم مي التميمي...وطبعًا حبيبي أحتفل بيا وجابلي سلسلة دهب واشترى ليا عربية جديدة.
فات حوالي شهر وشوية وفي يوم كنت قاعدة مستنية سليم يرجع من الشغل، كنت حاسة إني تعبانة اووي بقالي أسبوع بس كنت مطنشة التعب وسليم كان أغلب الأسبوع بيقضيه في المقر...فكنت قاعدة تعبانة اووي فشكيت في حاجة فجبت اختبار الحمل وقولت أجرب مش هخسر حاجة.
بس المفاجأة واللي كانت صدمة بالنسبالي إني طلعت حامل...كنت حاسة إن سعادة العالم كله أتجمعت فيا...كنت حاسة بسعادة مش قادرة اوصفها.
رنيت على سليم وقولت _ سليم تعالى الشقة حالًا.
= حصل إيه يا مي؟! أنتي كويسة؟!
_ لا تعالى بسرعة.
= حاضر حاضر.
وقام أتنفض من مكانه وركب العربية ووصل في رقم قياسي وأول ما دخل جري عليا وقال = مالك يا مي؟! حاسة بإيه؟!
_ حاسة إني أسعد إنسانة في الدنيا.
= مي هو أنتي مش قولتي إنك تعبانة؟!
_ أنا...دا أنا كويسة اووي اووي.
= مي أنتي بتهزري؟!!! أنتي خلتيني أجي بسرعة والخوف دا عشان تقولي كدا؟!
خرجت الاختبار ورفعته قدام عيونه وأنا بقوله بسعادة متتوصفشي _ سليم أنا حامل أخيرًا.
في نفس الوقت
