رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم عادل عبد الله


 رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثاني والعشرون 


تغمض جفونه ويذهب بعيداً ليري نفسه ممسكاً بسكين حاد ويضغط به علي عنقها ، نعم هي سهيلة بنفس ملامح وجهها البرئ ، لكنها في هيئة طير ، او ملاك ابيض يشع نوراً !! يضغط بسكينه علي عنقها ولكن دون جدوي !! يسمع صوتاً عالياً قادماً من بعيد ، يري رجلاً قادماً إليه لا يستطيع تحديد ملامحه ، يقترب شيئاً فشيئ حتي تتضح ملامحه !!
أنه والده الذي أتي إليه معاتباً...
: أيه اللي عملته ده يا زين ؟؟ حراام عليك !! منك لله !! 
يرد عليه زين : أنا عملت كده علشانك أنت ، علشان ترتاح في قبرك يا أبويا . يصرخ في وجهه : حراام عليك دي مسكينة ملهاش ذتب .
زين : يا أبويا ...
يقاطعه الأب : أنت مش أبني ، أنت ...
يستيقظ زين مفزوعاً من حلمه علي صوت دقات جرس الباب !!!
ينهض من فراشه مفزوعاً، يهرول إلي الباب ليجد سهيلة تقف أمامه !!!
سهيلة : ألف سلامة عليك يا زين ، ايه كل ده !!! أنا برن الجرس من بدري !!!
ينظر إليها زين غير مدرك ما يري إن كان حلماً أو حقيقة !!
ينظر زين إليها بدهشة : اتفضلي .
يظل يرمقها زين بنظرات دهشة وأرتباك !!
سهيلة : مالك يا زين ؟ أنت مكنتش عايزني أجيلك ولا ايه ؟
زين : هااا ، لأ طبعاً أزاي تقولي كده ؟!!
سهيلة : أومال مالك ؟ فيه ايه ؟ 
زين : أنتي مجتيش هنا من شوية ؟؟
سهيلة تضحك : أنت كنت بتحلم ولا ايه ؟
زين : باين كده ، قوليلي بقي أنتي جيتي هنا من شوية ولا لأ ؟
سهيلة تضحك : لأ ، أنا لسه جاية دلوقتي، أنت كنت بتحلم بيا ولا ايه ؟
زين : أيوه .
سهيلة تبتسم في براءة : كنت بتحلم بأيه بقي ؟ أحكيلي .
زين يقترب ويجلس بجوارها ويمسك بيدها .
سهيلة : ايه ده ؟ أنت بتعمل ايه ؟
زين : وحشتيني أوي .
سهيلة : وأنت كمان يا حبيبي ، ده أنا كنت هموت من الخوف والقلق عليك .
زين : بجد ؟
سهيلة : أنت عندك شك أني بحبك وبخاف عليك ؟
زين : يعني كنتي خايفة عليا بجد ؟
سهيلة : أيوه طبعاً يا حبيبي .
زين : ودلوقتي ؟
 سهيلة : أطمنت لما شوفتك ، بس ياريت تغير هدومك و ننزل نروح المستشفي نطمن أكتر .
يبتسم زين إبتسامة حانية ويضع قبلة علي يدها ضاحكاً : أنا كده خفيت خلاص .
سهيلة تضحك : أنت باين عليك بتتدلع يا زين ، أنا كده أطمنت عليك ، هقوم أنا أمشي بقا .
تنهض من مكانها فيجذبها زين برفق .
سهيلة : مالك ؟ فيه ايه ؟
زين : بقولك وحشتيني اوي .
سهيلة : طيب سيب ايدي .
زين : لأ . 
ويجذبها إليه .
سهيلة : سيب ايدي يا زين متخلنيش أندم أني جيت هنا !!
زين : أنتي مش عارفة أني بحبك يا قلبي ؟
سهيلة : أيوه عارفة .
زين : واللي بيحب حد اكيد بيحب يكون قريب منه ، يلمسه ، يحس بيه في حضنه .
سهيلة : ده بعد ما نتجوز يا زين ، مش دلوقتي .
زين يبتسم : طيب ناخد تصبيرة دلوقتي ؟
سهيلة : لأ طبعاً ، أنا لازم أمشي دلوقتي .
زين : طيب أقعدي نشرب حاجة وبعدين أمشي .
سهيلة : لأ .
زين : علشان خاطري .
سهيلة : طيب يلا بسرعة مش عايزبن نتأخر .
زين : حاضر يا قلبي .

دخل زين إلي المطبخ و هو يتذكر ذلك المشهد الذي رآه صغيراً لسعد مع أمه ، وتذكر أيضاً ما رآه في حلمه منذ قليل !!
عاد حاملاً كوبين من العصير إليها .
شربت سهيلة العصير وبعد قليل بدأت تشعر بالدوار ، فقالت : أنا تعبانة أوي يا زين !! أنا مش عارفة أنا مالي دايخة كده ليه !!
يبتسم زين : سلامتك يا حبيبتي ، ريحي راسك وهترتاحي أوي دلوقتي .
أغمضت عينيها و سكنت حركتها ، فأنتظر قليلاً ثم نهض من مكانه يحاول التأكد من أستغراقها في النوم !!
تأكد أنها أستغرقت في النوم تماماً فخلع ملابسه ، ثم حملها علي ذراعيه ودخل بها إلي فراشه !!!
أراح جسدها الساكن علي الفراش، وبدأ في خلع ملابسها عنها !!
راح يطمئن علي بدء تسجيل هاتفه لما سيحدث !!!
ثم عاد إليها ، أقترب منها ، أخذها بين ذراعيه و بدأ في تقبيلها وكأنه يريد أن يلتهمها إلتهاماً !!
ظل يقبل كل أجزاء جسدها الساكن  حتي شرع في معا،شر،تها !!
فجأة شعر بالأغلال التي رآها منذ قليل في حلمه وكأنها تلتف حول عنقه !! سمع صوت والده الذي كان يزجره منذ قليل في رؤياه !!
شعر بأن الهواء قد نفذ من حوله !! وجهه يتصبب عرقاً يكاد لا يستطيع أن يتنفس !! 
أبتعد عنها قليلاً محاولاً ألتقاط أنفاسه المتلاحقة !!
نظر مجدداً إلي جسدها العا،،ري أمامه !! ذهبت عيناه إلي وجهها البرئ .
يراها الآن ويتذكر حلمه حين رآها تبدو كالملاك وهو واضعاً سكينه علي رقبتها !
أبتعد عنها أكثر فأكثر حتي نهض عنها تماماً !!
رغبته فيها لم تكن رغبة شهو،،ة بقدر ما كانت رغبة في الأنتقام !!
لكنه توقف !! لا يعلم لماذا توقف !! شيئاً خفي أبعده عنها !!
جلس بالقرب منها متردداً حتي بدأ يراها تستفيق أمامه .
لا تقوي علي فتح عينيها، تحرك أصابعها فقط بهدوء .. تشعر برغبة شديدة في النعاس .. تشعر بأنها داخل حلم غامض غريب .. برودة تسير في جسدها لا تعلم مصدرها .. تفتح عينيها ببطئ لتري جنبات غرفة تراها لأول مرة !!!
تفتح عينبها عن أخرها و تنهض فجأة وتنظر حولها : أنا فييين ؟؟؟
تنظر لنفسها لتري جسدها عا،،رياً تماماً !!
تمسك بالملاءة وتحاول أن تغطي عوراتها بسررعة !!
تنظر له في صدمة : يالهوي يالهوي !!! أيه اللي حصل ده ؟؟
زين : محصلش حاجة .
سهيلة ببكاء شديد : يالهوي !!  أنت عملت أيه ؟؟ أنطق !!!
زين : قولتلك مفيش حاجة حصلت .
سهيلة : ايه اللي جابني هنا ؟ و مين ق،،لعني هدومي كده ؟! ما تنطق .. أتكلم !!
زين : قولتلك مفيش حاجة حصلت ، يلا قومي روحي .
سهيلة تبكي : عملت فيا ايه يا زين ؟ حرام عليك . 
زين : أنا معملتش فيكي حاجة ، يلا قومي البسي هدومك وأمشي .
سهيلة : ليه ؟ ليه يا زين ؟ ليه تعمل كده ؟؟
زين بعصبية : أنتي مبتفهميش !!! قولتلك معملتش حاجة ، مش أنتي دكتورة ، روحي أكشفي علي نفسك وانتي تتأكدي إن محصلش حاجة .

ترتدي سهيلة ملابسها سريعاً ، تشعر وكأنها مازالت داخل حلم غامض !! بالتأكيد ليس حلماً بل كابوس مفزع !!
وقبل أن تنصرف قالت : أنا غلطانة إني آمنت لك ، لكن وحياة بابا لو كنت عملت فيا حاجة لأوديك في داهية .
ينهض زين من مكانه منفعلاً يمسك يدها بقوة : أوعي تجيبي سيرة أبوكي !! فاهمة ؟؟ انا أشرف من أبوكي مليون مرة . للكاتب عادل عبد الله
ترفع يدها لتصفعه : أخرس ، قطع لسانك !!
يمسك بيدها ليمنعها : عارفة لولا إنك ملكيش ذنب ومتعرفيش حقيقة أبوكي أنا كنت دفنتك حية دلوقتي .
ثم يدفع يدها بعيداً ، تنصرف سهيلة ومازالت تبكي ودموعها تسيل علي وجنتيها .

أنصرفت سهيلة بينما جلس زين في مكانه نادماَ ...
ايه اللي أنا عملته ده ؟!!
أزاي أضيع الفرصة اللي أستنتها طول عمري بالشكل ده ؟!!
كانت هنا وبين أيديك ، ليه تضيع الفرصة دي ؟!!
ثم يسكت قليلاً ...
وهي ذنبها ايه ؟؟ 
الحمد لله اني فوقت في الوقت المناسب .
أنا لو كنت غلطت الغلطة دي صحيح كنت هحس أني أنتقمت من سعد لكن كنت هفضل ندمان طول عمري .
البنت دي ملهاش أي ذنب .
سهيلة ملهاش ذنب .
لما كانت في ح،ضني كنت حاسس ...
كنت حاسس أني ب....
لااا
لااااا
مستحيل يكون احساسي بيها حب !!
دي بنت سعد ، المجرم اللي كنت عايز أنتقم منه طول عمري !!!
حب ايه !!!
مستحيل أحبها !!!

ينهض ليدخل غرفته ، يخرج هاتفهه ويبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
يبتسم !!!


تعليقات