رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم عادل عبد الله


 رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث والعشرون 

مستحيل يكون احساسي بيها حب !!
دي بنت سعد ، المجرم اللي كنت عايز أنتقم منه طول عمري !!!
حب ايه !!!
مستحيل أحبها !!!

ينهض ليدخل غرفته ، يخرج هاتفهه ويبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
يبتسم !!!
يكفي أن يشاهد سعد ذلك المقطع حتي تذوب روحه ألماً وحسرة !!
لابد أن يري سعد ذلك !!
سعد فقط !!
لن يري هذا جسدها البرئ غيره .
بدأ في عمل مونتاج للفيديو وأقتص منه كل المقاطع التي يريد أن يراها سعد ثم حذف باقي الأجزاء .
أمسك بهاتفهه وكأن بين يديه كنزً ثمين .
الآن لم يفصل بينه وبين أن يري العذاب في عيون سعد سوي بضع ساعات .

عادت سهيلة إلي منزلها بعدما أطمأنت أن عذريتها لم تٌصاب .
نعم مازال جسدها سليم ولكنها تشعر بجرح أخر أكثر عمقاً وألماً !!
تشعر بأن قلبها يكاد يتمزق ألماً وندماَ !!
الآن ظهر زين بصورة مغايرة تماماً لما كانت تري من قبل .
كانت تري زين كفارس أحلامها النبيل ، كانت تري مظاهر رجولته في أخلاقه قبل هيئته !! 
الآن تراه في صورة ذئب ، خاين ، الغدر أهم صفاته !!
تعاتب قلبها ، هل كانت ساذجة إلي الحد الذي يجعلها تنخدع فيه كل تلك السنوات !!
أكتشفت حقيقته ولكنها رأت خلفها ألغاز لا حصر لها !!!!
إن كانت حقيقته سيئة إلي هذا الحد ، لماذا لم ينال منها ؟؟!!
لماذا كل هذا الكره لوالدها حين نطقت باسمه أمامه ؟؟!!
لماذا قال إنها لم تعلم بحقيقته ؟؟!!
كيف كان يحاول إنقاذ والدها من قبل رغم كل هذا الحقد و الكره الذي يملأ قلبه تجاهه ؟!!
تذكرت العصير الذي أعطاها أياه ثم شعورها بالدوار ثم تذكرت جسدها العا،ري في فراشه فأنهمرت دموعها مرة أخري !!
لن تغفر له ذلك أبداً !!
الآن خرج حبه من قلبها إلي الأبد !!
لابد أن تنساه ، لابد أن تعيش وتحب من جديد وتتزوج .
ستعطي الفرصة لأول طارق يطرق حياتها .
لنتغلق بابها كما كانت تفعل من قبل .
الآن فقط أصبح زين ماضي ، لا تريد أن تتذكره ثانياً .

صباح اليوم التالي
أستيقظت سهيلة تمسك رأسها تشعر بألم شديد .
هند : مالك يا سهيلة يا بنتي ؟
سهيلة : مفيش يا ماما ، حاسة بصداع .
هند : خلاص ، مش لازم تروحي الشغل مادام تعبانة بالشكل ده .
سهيلة : لأ يا ماما  لازم أروح ، أنا حاسة لو قعدت هتعب أكتر .
هند : طيب أفطري قبل ما تنزلي ، ربنا يشفيكي يا حبيبتي ويشفي أبوكي .
سهيلة : بابا عامل ايه دلوقتي ؟ أنا هدخل أشوفه .
هند : أبوكي طول الليل صاحي عينه مش داقت طعم النوم .
سهيلة : ليه ؟ هو رجع تعب تاني ؟
هند : معرفش يا بنتي ، طول الليل أسأله مالك يا سعد ؟ لو تعبان قول نروح المستشفي أحسن ، وهو مش بيرد عليا !!
سهيلة : أتا هدخل أطمن عليه .
هند : ماشي يا حبيبتي ، بس من بعيد لبعيد خليه نايم مرتاح .

يستيقظ زين ليمسك بهاتفهه ويعيد مشاهدة مقطع الفيديو من جديد في سعادة !!
الآن بعد كل تلك السنوات لا يفصله عن تحقيق حلمه إلا بضع خطوات !!
يرتدي ملابسه الفاخرة ويمسك بهاتفه وينزل في زهو وسعادة .
يقود سيارته ويتجه لمنزل سعد .
وقفت السيارة أمام منزل سعد تماماً .
يوقف محرك سيارته ويفتح بابها لكنه يسمع فجأة صرخات عالية !!!
نفذت تلك الصرخات إلي قلبه مباشرة، فشعر بغصة في قلبة !!
أستكمل نزوله من السيارة لتنطلق الصرخات المدوية تباعاً !!
يسمع تلك الصرخات من ناحية مسكن سهيلة !!
معقول !!! سهيلة !! هل أصابها مكروه !!!
أم أن سعد .....
لاااااااااااااا
ينطلق داخل المنزل ليصعد بخطوات واسعة منطلقة حتي يقف عند باب شقة سعد ليجد جمع مع الجيران يحاولون تهدئة دموع هند الجارفة ، ومن خلفها سهيلة تصرخ : يا حبيبي يا بااااباااااا
أصابت كلمتها لُب قلبه وكأنها خنجر مسموم !!
لم يري أمامه سوي إنهيار أحلامه !!
في نفس اللحظة سقطت سهيلة مغشياً عليها ، يحاول الموجودين أفاقتها .
أنطلق زين للداخل و أزاح كل من وقف في طريقه حتي رأي باب غرفته المغلق، في مشهد صادم لكل الموجودين !!
فتح الباب و دخل سريعاً وأنطلق ممسكاً بجثمان سعد الساكن وكأنه يريد أن يوقظه من الموت !!!
يصرخ بدموع أقوي وأحر منهم جميعاً ...
لااااااااااا .. متموتش !! قوم يا سعد !!! قوم أوعي تموت !!! قووووم يا سعد !!! مش هسيبك تموت أبداً !!!!! 
يقف الجيران في صدمة مما يفعل زين ، يحاواون تهدأته !!
يقول أحدهم : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
يقول أخر : يا عيني شكله كان بيحبه أوي .
يقول ثالث : حد يهديه يا جماعة، ده كده هيبهدل الراجل وهو ميت !! 
تأتي هند من خلفهم وتمسك بزين : عمك سعد مات يا زين .
زين : لاااا ، محدش يقول أن سعد مات !!! أنا هاخده في عربيتي وأروح أكبر مستشفي في البلد .


تعليقات