رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم عادل عبد الله


 رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس والعشرون 

في المستشفي ...
يرقد زين في المستشفي فاقداً للوعي ، بينما يقف حوله الأسطي جمال وبعض العاملين .
يأتي أمن المستشفي ويطلب منهم الدخول لغرفة الأمن لأخذ أقوالهم .
في غرفة الأمن ..
بدأ الأمن في أخذ أقوالهم تباعاً حتي جاء دور جمال الذي كانت عيونه لا تجف دموعها !!
مسئول الأمن : كلهم بيقولوا إن أنت اللي أكتشفت الحادث ، ممكن تقولنا ايه اللي حصل بالظبط ؟
جمال : زين ده زي أخويا الصغير و أعتبر أنا اللي مربيه من زمان .
الأمن : قولنا اللي أنت شوفته وقت أكتشافك للحادث ، ومين أخر واحد دخل مكتبه قبل أكتشافكم للحادث ؟
جمال : مفيش أي حد دخل عنده ، زين رجع من بره وكان واضح عليه أنه حزين جداً ، دخل مكتبه وقفل علي نفسه فترة طويلة، وبعد فترة أنا كنت عايز أكلمه في حاجة بخصوص الشغل ، خبطت عليه الباب مرة واتنين وتلاتة ، ولما مردش فتحت الباب ولقيته غرقان في د،مه !!
الامن : وهل من الطبيعي إنك تدخل مكتبه بدون أستئذان ؟
جمال : لأ ، أحنا مش بندخل مكتبه إلا بعد الأستئذان طبعاً ، لكن أنا قلقت عليه لما خبطت كتير ومردش !!
الأمن : وشاب زي زين ناجح في حياته وغني ليه يفكر يعمل في نفسه كده ؟
جمال : زين رغم الفلوس والعز اللي عايش فيه لكن طول عمره إنسان حزين ومهموم ، ومن أيام ما كان لسه صغير ودايما كان فيه حاجة جواه كسراه ومخلياه دايما حزين .
الأمن : حاجة زي ايه ؟
جمال : معرفش .
الأمن : مش أنت لسه بتقول إنك أقرب حد بالنسباله !! تبقي أكيد تعرف السبب.
جمال : زين طول عمره كتوم ومش بيقول أسراره لأي حد .
الأمن : أدعوا ربنا أن الأستاذ زين يقوم منها علي خير ، لأن لو حصله حاجة هتكون أنت والشغالين معاكم أول المتهمين بقت،،له .

بعد وقت قصير بدأ يستعيد وعيه ، ينظر حوله ليجد جدران بيضاء وبعض الموجودين حوله !!
نطق ساخطاً : حرام عليكم ، أنا مش عايز أعيش !!!
وضعت حنان يدها علي رأسه : ليه يا زين ؟ ليه تعمل في نفسك كده ؟!!
زين : عايز أموووت ، هعيش ليه ؟ مش عايز أتعذب أكتر من كده !!
حنان : حر،ام عليك !! أنت عايز تخسر دنيتك وأخرتك ؟!!
زين : مش فارقة ، خلاص السبب الوحيد اللي كنت عايش علشانه أنتهي .
حنان : أنا فاهمة وعارفة الحاجة اللي تعباك ، لكن أنا عندي كلام لما تعرفه كل حاجة هتتغير .
أمها : مش وقته يا حنان .
حنان : لأ يا ماما ، هو ده وقته ، لازم زين يعرف كل حاجة .
أمها : أنا كنت هقولك يا زين لكن كنت مستنية الوقت المناسب .
حنان : بعد أذنكم يا جماعة ، زين الحمد لله بقي كويس ، نستأذنكم دقايق بس هنكلمه كلمتين .
الأسطي : يلا يا جماعة نسيبهم مع بعض ، هما عيلة واحدة في بعض .
يخرج الجميع و تبقي حنان وأمها وأخيها مع زين .
حنان : أتكلمي أنتي يا ماما ، قوليله الحقيقة .
أمها : أنت مش ابن زكي أخويا الله يرحمه يا زين .
يعتدل زين بدهشة : بتقولي ايه ؟؟
حسن : ايه اللي بتقوليه ده يا ماما ؟
عمته : أيوه يا حسن دي الحقيقة اللي مفيش حد يعرفها غيري أنا وأبوك و أختك حنان .
زين : أومال أنا ابن مين ؟ أنا ابن حرااام !!! أتكلمي ، أنطقي .
عمته : لأ يا زين ، أنت مش ابن حراام ، أنت ابن حلال يا حبيبي .
زين : أزاي ؟؟ أتكلمي .
عمته : أنت ابن محمود ابن عمي الله يرحمه .
زين : لأ ، أنا مش قادر أستوعب ،  واحدة واحدة عليا وفهميني بالراحة .
عمته : أستغفر الله العظيم ، أنا مكنتش عايزة أتكلم في الموضوع ده علشان سيرة ناس ماتوا ، لكن لما حنان قالتلي علي اللي تاعبك قولت لازم أعرفك كل حاجة .
زين : أتكلمي أبو،س أيدك ، أنا مش فاهم اي حاجة !!
عمته : محمود ابن عمي الله يرحمه اللي هو أبوك توفي، وبعده بشهور مراته اللي هي والدتك توفيت كمان وكنت أنت ابنهم الوحيد .
زين : أومال أبويا وأمي ، قصدي زكي و نعمه يبقوا مين ؟ وليه فهموني أنهم أبويا وأمي ؟؟
عمته : زكي أخويا الله يرحمه أخدك يربيك هو ومراته علشان كان مبيخلفش .
زين : وليه داريتم عني أني مش ابنهم ؟
عمته : زكي أخويا كان عنده تعبان وكان بيتعالج ، وعلشان كده كان ساكت علي أفعال مراته و مفهمها أنه مش عارف حاجة ، رغم أننا كلنا كنا عارفين مشيها البطال .
زين : يعني كنتوا عارفين سلوكها ؟
عمته : للأسف أيوه ، وياما قولنا لزكي يطلقها لكنه كان بيحبها ومش قادر يطلقها .
زين : لكن أبويا قصدي زكي كان حنون عليا وبيحبني اوي كأني ابنه فعلا !!
عمته : زكي الله يرحمه كان مفيش زيه شهم وجدع وحنون أوي ، انما نعمه مراته كانت ... يلا بقي الله يرحمهم هما الاتنين .
زين " يشرد بسعادة " : يعني نعمه مش أمي ولا زكي كان أبويا ، وأنا اللي عيشت طول عمري بعااارها و ذنب ابويا !!
عمته : لأنك مكنتش تعرف حاجة ، كنا مخبيين عنك الحقيقة علشان تعيش وتكبر ومتحسش باليتم .

خرج زين من المستشفي بعدما تعافي وتحسنت حالته النفسية كثيراً ، فكابوس عااار الأم الخاطية و رغبة الأنتقام من سعد غابت أخيراً عن تفكيره أخيراً .
الآن عليه أن يلملم شتات ما حدث سلفاً ، لقد تسبب في جرح غائر لسهيلة بلا أي ذنب .
حاول الاتصال بها كثيراً لكنها كانت تتجاهل اتصالاته ورسائله .
ذهب إليها في المستشفي لمقابلتها ، حاولت التهرب منه حتي وجدته أمامها مباشرة !!
زين : أنا أسف ، أنا عارف إني سببتلك جرح كبير ، لكن لو عرفتي الحقيقة يمكن تعذريني .
نظرت إليه سهيلة بعيون دامعة ، ثم أشارت له بيدها اليمني وبها خاتم خطوبة !!!


تعليقات