رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الخامس والعشرون
في صباح اليوم التالي... نزلت رغده من الأعلى وهي تتحدث عبر الهاتف مع زوجها وتقول...
=اكيد يا سالم مهما كان دي اختي... تمام يا روحي خلي بالك منه ومن نفسك باي...
جلست على احد المقاعد الفردية قالت الشيخة نعمه....
=كنتي تتحدثين مع الشيخ سالم وايش جال...
تنهدت وقالت بحزن=دفنوها وراجعين القصر بيقول لي عمرو بيحاول انه يبان قدامهم كويس بس الهم باين في عينيه...
قالت الشيخة نرجس=يا حول... والله زي الولد ينشفق عليه كان مدلل ابوه الله يرحمه فجأة بعد و بقى بعيد عن عيلته وجاله خبر وفاة ابوه يا اللي قتلته شقيقته وهو في الغربه والحين بيدفن شقيقته الزانية وكل زيك في ال 24 الله يعينه على ما ابتلاه...
تنهدت رغده بحزن وحقا شفقت عليه فبالنهاية هو صديقها الذي وقف معها ودعمها في كثير من الامور... رفعت رأسها فرأت فرح بالصدفه تقف بجانب الدرج وفي عينيها الدموع عقدت حاجبيها بتساؤل ...أيعقل أن تكون حزينه على هذه الشمطاء؟!!! وقفت من مقعدها وتوجهت اليها...
وفرح كانت في عالم اخر تبكي حزنا على هذا الشاب الذي يحاول إسعادها وهو يحتاج مَنْ يسعده ويهون عليه استمعت لحديث والدتها فدمعت عينيها حزنا عليه
رفعت عينيها لرغده عندما وقفت امامها وقالت بشفقة...
=البقاء لله ربنا يسامحها.وا..
=فيني آمنك على سر...
قطعت فرح حديثها هكذا لترد رغده على الفور...
=اكيد احنا ما كناش قريبين من بعض الاول بس الوضع دلوقتي اتغير...
امسكت فرح يدها وسحبتها للاعلى تحت أنظار نعمه ونرجس اللتان نظرتا إلى بعضهما وقالت نرجس بعدم فهم...
=ويش صار...
لترد عليها الاخرى=الله اعلم ربنا يصلح الحال ويجربهم من بعض كمان وكمان.... كل هذا هم بينزاح من على الشيخ....
دخلت فرح غرفتها ومعها رغده أغلقت الباب ثم سحبتها لتتجه إلى الفراش جلست و اجلستها أمامها ثم قالت من بين دموعها...
=احلفي انه يا اللي راح قوله الحين اخوي ما يعرف فيه...
ردت عليها رغم استغرابها=وحياة ولادي سرك ما هيطلع بره الباب ده... اتكلمي يا فرح انا زي اختك....
اخذت نفسا عميقا ثم قالت من بين دموعها=احمد ابن عمي.. ما تقني يوم عقد قران خالد وتسنيم...
شهقت رغده وركضت سريعا باتجاه الباب اغلقته جيدا ثم عادت مرة اخرى وهي تقول...
=نعمل احتياطاتنا أحسن الرويترز تدخل علينا فجأة وتروح تفتن لابوها...
جلست بجانبها مرة أخرى أمسكت يديها وقال بابتسامه متحمسة...
=احكي لي كل حاجه بالتفصيل... ازاي ده حصل....
نظرت فرح الى الارض بخجل ثم قالت بتلعثم...
=صار فچأه... من وقت ما رجع وهو بيتصرف معي...ااا بطريقة غريبة....
شردت بعينيها وقد نست وجود رغده واخرجت ما بداخلها...
=اول مره راجل يتغزل فيني... اتزوجت من واحد ثمان سنين ما عشت معاه غير شهر ... سابني وسافر وفضلت محبوسه في سجنه ثمان سنين بالاسم لما كان الشيخ سالم يسألني عن حالي معه اقول له زين... وبيتحدث معي كل يوم وهو اصلا ما كان بيعبرني... كنت مره متزوجة بالاسم... مشان هيك ما فرق معي فراقه لان احنا متفارقين من زمان اللي كان بينا ورقة... كرهني في نفسي وفي صنف الرجال...
ابتسمت و اكملت بهيام...
=اول مره احس اني إمرأة من حديث عمرو.. ما شبهنيش بحد شبهني بحالي وقال لي انتي جميلة وزينه ليه تضيعي نفسك مشان واحد ما يستاهلك... قال لي انتي نعمه وهو ضيعك من ايديه...
=بتحسي بايه لما بيقرب منك....
=مو عارفه شعور غريب... طريقته في الحديث.. حنين... دمه خفيف.. إصراره أن هو عايز يقرب مني... كل ذا الشيء بيخلي قلبي يلوي...
=ولما باسك.....
اغمضت عينيها رفعت أناملها لتتحسس على شفتيها ابتسمت فور تذكرها كيف كان يقبلها... داعبت نسمه لطيفه عمودها الفقري عندما صدح في أذنها صوت قبلاته المستمتعة بمذاق شفتيها...وو...
فتحت عينيها سريعا والتفتت الى رغده التي كانت تراقبها بابتسامه حنونه انزلت عينيها سريعا ارضا وتوردت وجنتيها خجلا... ضحكت رغده ثم امسكت يدها وقالت بسعاده...
=المشاعر دي طبيعي لانك بدأتي تحبيه....
شهقت فرح وكادت أن تتحدث منعتها رغده بقولها...
=اسمعي يا فرح اللي انتي بتحسيه ده بداية لحياة جديدة... انا حسيت بالمشاعر دي مع سالم واكيد تسنيم حسيتها مع خالد كل واحده فينا حبت واتحبت... وانتي دلوقتي بتمري بنفس الاحساس الحب حاجة جميلة قوي يا فرح عيشيها و انسي اي حاجه..... بس اسمعي اما اقولك اياكي تخلي الحيوان ده يقرب منك بالشكل ده تاني و إلا والله هقول لسالم...
ضحكت فرح وقالت بهم...
=يا رغده احمد 24 سنه وانا 31..
=وايه يعني مش بالسن يا فرح انتي فاهمه الحب غلط دي مشاعر بتخرج تلقائية ما نقدرش نتحكم فيها..
ابعدت فرح عينيها بحيرة اقنعتها كثيرا بحديثها فهي تشعر بالانجذاب ناحيته كثيرا.... ولكن توجد حقيقه انها كانت متزوجة وهو لم يتزوج من قبل.... كيف تصدااا...
=رغده فرح افتحوا انتم بتعملوا ايه.... I'm hungry...
ضحكت فرح ..ورغده حركت رأسها في إنكار ثم توجهت الى الباب وقبل ان تفتحه قالت لفرح...
=ما تفكريش في اي حاجه وسيبي مشاعرك عمرو كويس وانتم الاتنين شفتوا كتير حاواا...
=يا رغده بقى....
=اه يا بنت الجزمه....
فتحت الباب بعصبية وقبل ان تتحدث وجدت تسنيم في وجهها وتقول برفعة حاجب....
=هو مش المفروض ان النهارده صباحيتي كده ملاقيش حد يستقبلني.... لا وكمان جوزي سايبني يوم صباحيتي وراح يدفن بنت عمي...
اقتربت فرح وقالت بمزاح...
=يا عيني عليكي يا شقيقتي العريس مل منك وسابك...اااه...
صرخت بألم عندما وكزتها تسنيم في كتفها بغيظ... وضعت يدها على قلبها وقالت بهيام....
=ده ما كانش عايز يسيبني خالص.... يا لهوي على حنيته...
امسكت رغده يدها وقالت بلهفة...
=احكي لي يا عم محنو... قولي قولي ايه اللي حصل....
قالت فرح وهي تشير لعنق رغده الملطخ بعلامات ملكيه الشيخ....
=وش راح تحكي لك ما كنتي بتعيشي نفس التجربه واضح على عنقك...
=فشرتي سالم حاجه تانيه خالص....
كان الثلاث فتيات... يتحدثن بحرية وقد نسين تماما هذه اللمضة التي كانت تقف في منتصفهن ورأسها الى الاعلى وتتلفت مع كل واحده تتحدث... دبت الارض بقدميها ثم عبس وجهها وتوجهت الى الاسفل فهي تتضور جوعا وهن لم ينتبهن اليها...
وهنا وتذكرت رغده امر ابنتها تلفتت حولها ثم شهقت عندما ادركت انها تشعر بالجوع لذلك هرولت للاسفل وهي تقول...
=يا لهوي ايسل جعانه هتروح تفتن عليا لسلومتها....
ضحكت الشقيقتان ولحقتا بها نزلت ايسل للاسفل وفور ان رأت والدها ربعت يديها ونظرت للارض بحزن و أدمعت عينيها....
دخل الشيخ سالم والشيخ خالد الذي اصر ان يذهب معهما لاجل احمد الذي رغم ثباته الظاهري خارجيا... إلا أنه محطم داخليا من الحزن....
عقد الشيخ سالم حاجبيه عندما رأى مدللته تقف هكذا بوجهٍ حزين اقترب منها وهو يقول بقلق....
=ويش فيكي يا ايسل...
انتبه لها الجميع وكادت أيسل ان تخبر والدها ولكن منعتها رغده التي حملتها سريعا بين يديها وقالت بابتسامة مرتعشة...
=حمد لله على سلامتك يا حبيبي... رجعت امتى يا روحي...
نظره ايسل لوالدتها ورغده همست في أذنها... وهي تتصنع ترتيب خصلاتها....
=نص ساعه زياده على التابلت...
=ساعه...
=ساعه الا ربع...
=اوكي....
اتفقتا فعانقت ايسل عنق والدتها ثم قالت لوالدها بنبرة حزينة....
=شوف يا سلومتي Raghda was extremely worried about you (رغده كانت قلقانه عليك موت) وانا كنت زعلانه عشانها....
ابتسمت الام وابنتها وهما ينظران للشيخ سالم الذي ضيق عينيه وقال....
=والله انتم الاثنين لازم تاخدوا اوسكار في التمثيل....
تركها متوجها للشيخ احمد الذي وقف وقال بارهاق...
=انا تعبان هطلع ارتاح بعد اذنكم....
كاد ان يصعد للاعلى فامسكه الشيخ سالم وقال بشفقه...
=شد حيلك....
=الشده على الله....
=راح ننصب الصواا....
=البقيه في حياتك يا شيخ سالم... بعد اذنك....
سحب ذراعه من بين يده ثم توجه الى الاعلى تحت انظار الجميع المشفقة فالكلمات التي قالها للشيخ يعلن بوضوح انه لن يأخذ عزاء شقيقته....
صعد عمرو للاعلى ومر من جانب فرح التي ظنت أنه سينظر اليها فتشجع حالها وتتحدث معه لتعزيه في شقيقته ولكن حدث عكس توقعاتها مر من جانبها ولم ينظر اليها حتى.... في الحقيقه هو في حاله نفسيه سيئه.....
تابعته بعينيها حتى اختفى في الاعلى شجعت حالها وتوجهت خلفه بخطوات مترددة كادت أن تتوجه لغرفته لمحته في آخر الرواق عقدت حاجبيها بغرابه عندما فتح باب الرواق المؤدي الى((السطح))... ثم ولج للداخل نظرت حولها وكادت ان تتراجع عن فكره الذهاب خلفه....
ولكن عينيه الحزينة جعلت قدمها تذهب خلفه لا اراديا دخلت الرواق ورفعت عينيها لهذا الدرج المؤدي لسطح القصر... اغلقت الباب وصعدت بقدمين مرتعشتين.... فمن النادر ان يصعد احد لسطح القصر.....
عضت وجنتها من الداخل ولفت طرف وشاحها على إصبعها عندما رأته ممددا على الارض يفرد ساقا والاخرى يرفعها ويديه الاثنين صنع منهم وسادة اسفل رأسه... ويغمض عينيه و رأسه للاعلى....
تقدمت منه بتردد.... أرادت ان تتحدث اكثر من مره لكن لم تسعفها الكلمات... وجدت حالها تهبط لتجلس بجانبه تحت هذه المظلة الموضوعة في احدي زوايا السطح.... تأملت ملامحه الحزينه بشفقة مالت برأسها للجانب.... ودققت البصر في ملامحه فعمرو رغم صغر سنه لديه ملامح رجولية طاغية.....
عيناه حادتان.. شاربه مرسوم بطريقه منمقه تناسب لحيته.... نزلت بعينيها لتفاحه ادم البارزه في عنقه الخشن... شعرت بانفاسها ثقلت فور ان رأت مقدمة صدره الصلب الذي يظهر من هذا القميص الاسود... أخفضت عينيها بخجل ونهرت حالها لا تصدق انها حقا كانت تتأمله..... رفعت عينيها له عندما قال وهو لا زال على حالته....
=ما قدرتش ادفنها مع ابويا.....
شهقت فرح وهي تنظر له بعين متسعة كيف لم يكرم جثمان شقيقته مع والده؟!!!.... رد على سؤالها الصامت وهو على حاله....
=ازاي ادفنها معاه وهي اللي قتلته.... البت دي من وهي صغيره وهي حقوده وغلاويه... بس عمري ما اتخيلت ان حقدها وغلها يخليها تقتل ابوها....
دمعة حزينة فرت من عينيه دون إراده منه.... فهو يحاول بشتى الطرق ان يبدو متماسكا.... فتح جفونه ونظر اليها عندما شعر بأناملها المرتعشة تمسح دمعته.... تطلعت اليه بحزن ثم مسحت عينيه الاخرى ودون إرادة منها نزلت يدها على لحيته ثم قالت بهمس متألم...
=كفايه الحين هي بين ايدين ربنا... افتكر لها الخير...
نظر لعينيها الدامعة ولم يستطع التماسك اكثر من ذلك رفع جسده من على الارض ليضع رأسه على ساقها ويحتضن خصرها ويبكي بصمت.... يبكي على شقيقته التي لم يكن يريد أن يكون نهايتها بهذا الشكل ويبكي على والده الذي انحرم منه بطريقه بشعة وبسبب شيء لا ذنب له فيه... شعر انه وحيد رغم ان عائلته لم يشعروه بذلك....
ضم خصرها اكثر... عندنا شعر بأناملها داخل خصلاته تمسح عليهم بحنان.... ظلا على هذه الحالة حتى هدأ تماما.... ما يقارب الساعه تقريبا وهما هكذا.... فرك وجهه في فخذيها حتى يمسح دموعه في ملابسها...
وهي ارتعشت من فعلته الجريئة فهو لم يدرك انه كان يحتك في جزئها السفلي... ترك خصرها وجلس امامها... نظر الى حجرها الذي تبلل بدموعه ضحك وقال مازحا....
=معلش بليت لك هدومك.... ميه طاهره دي....
ضحكت ومسحت دموعها هي الاخرى... نظر اليها بابتسامة حزينة وهي لم تستطع هذه المرة إبعاد بصرها تركت لنفسها العنان وتأملته.... ابتسمت بخجل وابعدت بصرها... ثم وقفت لكي تهندم ملابسها وتعتدل في جلستها ..ظن هو انها ستذهب لذلك مسك بمعصمها وقال سريعا....
=خليكي معايا شويه يا فرح.... انا مش عايز انزل تحت....
ابتسمت وقالت=انا معك...
كانت كفيله بجعله ينسي همه.... عدلت من وضع ملابسها... ثم جلست بجانبه مره اخرى.... استندت بظهرها على الحائط مثله.... وهو مد ساقيه.... ووضع قدما على الاخرى... ابتسمت وقررت أن تشاكسه لكي يخرج من هذه الحالة فمدت ساقيها هي الاخرى وفعلت مثله.... انزل قدميه من على بعضهما ففعلت مثله.... نظر اليها فابتسمت اليه.... عاد ببصره مره اخرى لقدمها....
رفع احدى ساقيه بصورة مفاجأة وفعلت هي مثله فانكشفت ساقها البيضاء.... ضحك عليها عندما شهقت وانزلت قدمها مرة اخرى.... ضغطت على شفتها السفلية بخجل فقد ظهر جزءا كبيرا من ساقها..... وضعت يدها على وجهها لتخفي ابتسامتها الخجولة عندما قال بوقاحة...
=ملفوفه لفه.... عجبي عليها...
وكزته في كتفه وقالت بغضب زائف دون النظر اليه....
=ملعون مو كنت عم تبكي الحين....
ابتسم وقال وهو يستند برأسه على سور السطح....
=انا كنت بعيط على اللي هي عملته في نفسها والحاله اللي وصلت لها.... بس دلوقتي اعيط ليه وجنبي ست البنات....
ابتسمت بخجل و أبعدت بصرها بعيدا... استندت بيدها على الارض.... وهو وضع يده جانب يدها... لم تنظر اليه بل ظلت على حالها وهو رفع عينيه للسقف....
مد خنصره ليسحب خنصرها ويعانقه.... لم تسحب يدها بل تركت مشاعرها تنطلق كما قالت زوجة شقيقها.... أغمضت عينيها بارتعاش عندما وضع يده على يدها الموضوعة على الارض وتحسس عليها بحنان... نظر لها رأها تنظر بعيدا....
امسك كف يدها وسحبه بين كفوفه ثم رفعه على فمه وقبله بحنان... التفت برأسها و أنفاسها تتقطع من موجة المشاعر التي فاضت داخلها نظر اليها لتتشابك أعينهما ... ليتزحزح الحزن وتلمع بحنان...
اقترب منها ببطء.... أغمضت عينيها عندما قبلها قبل متفرقه على وجنتها هبوطا الى جانب شفتيها حاوط وجهها بين كفوفه و انحدر برأسه للجانب ثم استمر في طبع القبلات السطحية على سائر وجهها.... لم يترك إنشا في وجهها إلا و قبّله حتى شفتيها طبع العديد من القُبل السطحية عليهما... شعر بانفاسها المرتعشة على وجهه.... وهي شعرت بأنفاسه الحارقة على شفتيها... امتص شفتها العليا برقه ثم أخذ السفلية برقة أذابتها
أمسك يدها وجعلها تضع على صدره العريض كاد ان يتمادى اكثر في لمساته وقبلاته الشغوفة ولكن هي رفضت ذلك عندما ابعدت رأسها وقالت بأنفاس متقطعة..
=كفايه...
أنزلق لعابه في جوفه بصعوبه ثم قال بأنفاس متقطعه...
=تتجوزيني يا فرح....
ضحكت دون إرادة منها مما جعله يبتسم بغرابة نظرت اليه وقالت...
=يا ابني انت ايش ودك مني.... احمد لا تعتقد اني جاريتك هاي المره لاني راضيه عن ذا الشيء.... انا ما ادري... اا.... ليش ما منعتك....
=لانك عايزاني مثلا....
ابتسم وقال بحنان وهو يداعب أصابعها بين يده....
=انتي عايزاني وانا عايزك.... وده شيء يفرحني هستنى شهور العده بتاعتك لما تخلص وهطلبك من الشيخ سالم....
ماذا؟!!!... تحركت جفونها بحيرة ...كيف؟!!... كيف سيظن الناس بها ؟!!!ستكون إمرأة مطلقة وتزوجت من شاب اصغر منها.... فَهم هو عليها لذلك امسك يدها وقبلها بحنان وقال جملة قضت على خوفها....
=ملعون ابو الناس.... عيشي عشان نفسك مش عشان الناس... انا هكلم الشيخ سالم اول ما تخلص شهور العده....
دمعت عينيها وقالت بقهر=احمد اني ماني عذراء...ذا شاا...
=هششش... انا مو فارق معي... ودي اياكي... ودي فرح وجلب فرح وروح فرح.... وحنيتها.... مو ودي عذريتها ولا ودي اي شيء يعكر سوف تفكيرنا من الماضي ودي مستقبل... معك انتي وبس....
مرت الايام... تليها الشهور.... تقربت فرح من الشيخ احمد كثيرا... أصبحا مقربين من بعضهما بطريقه لاحظها الجميع فاحمد بعدما حدث بينهما على السطح....
تحدث مع الشيخ سالم وقال له انه معجب بها ويريدها... والشيخ الذي كان يرى نظراته لشقيقته وكان يشك في شيء ولكن في الحقيقه لم يخطر على باله ان شاب مثل احمد يريد الزواج من شقيقته.... لذلك قال له....
=بعد شهور العده ربك يحلها....
تعامل احمد على هذا الاساس... واصبح يتعامل معها ويمازحها امام الجميع دون خجل فلقد اخبر شقيقها بكل ما يشعره تجاهها.... وشقيقها تحدث مع زوجته وقال لها ان تجلس مع فرح وتعرض عليها الفكره... ففاجأته زوجته بردها الذي كان...
=فرح موافقه يا سالم... هي اتكلمت معايا ومبسوطه باهتمامه بيها وافق على العلاقه دي يا حبيبي....
اذاً الطرفان موافقان على هذه العلاقه.... حسم امره وجلس مع والدته واخبرها بقراره.... ففرحت والدته كثيرا وتمنت الخير لابنتها لم يخبر احدا بموافقته على العلاقه....
مرت الايام... ولقد تحررت فرح نهائيا من هذا النذل... مرت شهور العده وشهر ايضا اضافي.... أربعه أشهر مرت والشيخ يراقب بصمت علاقه احمد بفرح وعندما شعر بالقبول في عين شقيقته... وافق على العلاقه واراد ان يصنع لها زفافا مرة اخرى ولكن هي رفضت... واكتفت فقط بفستان هادئ ابيض.... وها هي الان تبتسم بسعاده عندما استمعت لصوت الشيخ من الداخل الذي أعلن انها أصبحت زوجة عمرو شرعا وقانونا....
اطلقت النساء الزغاريد.... وعانقتاها رغده وتسنيم... التي اكتشفت صباح اليوم انها تحمل في احشائها جنينا... فكانت الفرحه تملأ جدران القصر من جميع الاتجاهات....
خرج احمد لكي يأخذ توقيعها.... ابتسمت بخجل وانزلت عينيها عندما كالمعتاد نسى البشر من حوله وتطلع اليها بجرأه... انتشلت رغده منه الدفتر وقالت بحدة زائفه...
=نزل عينك يلا لسه ما بقتش مراتك....
رفع احدى حاجبيه وسحب منها الدفتر مره اخرى ثم قال...
=امشي يا بت من هنا....
شهقت رغده وقالت=انا بت يا حيوان طب والله لاقول لسلومتي....
ضحك الجميع عليها... عندما اشتعل وجهها بالاحمر من شدة الغضب عندما دفعها احمد من امامه بالدفتر ثم توجه الى حبيبته وضع الدفتر امامها واعطاها القلم وقال بهمس....
=امضي عشان ناخد اول بوسه حلال...
ابتسمت بخجل ثم أخذت القلم منه وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجهما.... انطلقت الزغاريد مرة اخرى.... وهو لم يتحمل سحبها وعانقها بقوه امام الجميع قَبَّل كتفها ودفن رأسه في عنقها وقبلها بقوه ثم قال بسعاده وهو يضغط على جسدها...
=مبروك عليا ست البنات....
فصل العناق و أخذ الدفتر وتوجه به الى الداخل مرة اخرى اعطاه للشيخ ثم أخذ الاذن من شقيقها بأنه يريد أن يصعد للاعلى فابتسم و أذن له....
خرج الشيخ معه... وقَبَّل شقيقته على رأسها وعانقها بحب... اقترب احمد من فرح... سحبها من بين يدي شقيقها ثم قال بضيق...
=احنا بنضيع وقت في حاجات فاضيه... معلش محدش يجي جنب مراتي تاني....
ضحك الجميع عليه تحولت ضحكة فرح الى شهقة خجولة عندما انحنى ورفعها بين يديه...خبأت رأسها في كتفه من شده خجلها.. ابتسم الجميع ولم يعلق الشيخ...في النهايه اصبحت زوجته.... صعد بها الى الاعلى....
والشيخ نظر الى ابنته التي قالت بلماضه وهي تلوي فهمها....
=كده تسنيم اتجوزت وفرح اتجوزت ما فيش بنات في البيت غيري انا.....
انحنى والدها امامها وقال بابتسامة مذهولة...
= ودك تتجوزي يا شيخه...
شهقت ايسل بطريقه مسرحيه ثم ارتمت داخل احضان والدها وقالت وهي تداعب لحيته....
=نو نو انا ما اقدرش اسيبك يا سلومتي.....
ضحك الجميع عليها.... ورفع سلومتي عينيه لزوجته التي كانت تضغط على اسنانها بغيظ من ابنتها... فعلم أنها تغار وهذا الشيء اعتاد عليه في الفترة الاخيرة... قَبَّل ابنته على رأسها ثم توجه اليها... امسك رأسها وقبٌَلها امام الجميع ثم قال...
=هدي يا ام تميم عيله صغيره وغلطت....
ضحكت رغده ثم قالت باستغراب مازح...
=سالم انت مش ملاحظ ان بقالك فتره مش بتقول لي الكلمه دي....
ضحك بشده فشاركته الضحك ثم قالا في نفس واحد....
=الله يلعنك....
........
