رواية اسيرة الجزار الفصل السادس والعشرون
توقف احمد امام هذه الشقه وهو يلهث بعنف اندهشه عندما رأى المفتاح الخاص بهذه الشقه موضوع بفتحه المفتاح من الخارج …… لم ينتظر ولم يفكر
فتح الباب الجوي….. ثم توجه بحذر الى الداخل لم يغلق الباب ……. القى نظره خاطفه على صالة هذه الشقه ….. لم يجد احد…. توجه الى هذا الروق المؤدي الى الغرف….. نظر لهذا الضوء الذي يأتي من اسفل باب الغرفه الموجودة باخر الروق
توجه بحذر لهذه الغرفه…… التي كانت مغلقه….. وضع أذنه علي باب الغرفه من الخارج…. برق عينيه بشده عندما استمع لصوت زوجته تأتي من داخل الغرفه
والله زي ما بقول لك…. انا ممکنه کام قرش كده من ورا النطع جوزي وحطاهم في حساب في البنك و حطه الارض اللي هو كاتبها بأسمي……. بكره الصبحهتنازل لك عنها وهسحب الفلوس اللي في البنك…. وهديهم لك…. وانت بقى تتصرف في الباقي وتسد الراجل ….. بس اول ما تقف على رجلك ترجعلي كل حاجه تاني ….. ااه….. الحق حق ودول اللي حيلتي ومسنوده عليهم
لم ينتظر ان يستمع اكثر من ذلك ….. فتح باب الغرفه بعنف مما جعل امنيه …. عاااا…. تصرخ بفزع …. وتنتفض هي ورضا…… نظر لهم احمد وهو يتنفس بغضب……. انصدمت امنيه وقالت وهي تلطم وجنتيها
يا مصيبتي…. احمد
صدم رضا هو الاخر من مجيئه الغير متوقع ….. ابتلع لعابه بخوف عندما اخرج احمد سلاحه من خلف ظهره وشهرهم في وجههم وقال بغضب
یا اوساخ يا ولاد الكلب
رفعت امنيه يديها الاثنين وقالت وهي تبكي برعب
لا يا احمد ما تعملش كده ………… انت فاهم غلط
نظرت الرضا عندما قال وهو يلف جزئه السفلي بشرشف السرير
اسمع يا احمد …………. ما تتغباش دي لعبه عشان يوقعنا في بعض……….. نزل السلاح وتعالى نتفاهم بالعقل
اقترب منه احمد وقال بانفعال وغضب
عقل …. عقل ايه يا ابو عقل …. مراتي ببدله رقص وفي حضن راجل تاني……. وتقول لي نتكلم بالعقل…. اكتشفت النهارده اني راجل ما بخلفش وانا عندي تلات عيال ……… كل السنين دي وانا عايش بقرون….. ازاي يا بنت الكلب….. عملتيها ازاي يا وووووسخه
لم تستطيع ان تتحدث من كم الصدمه التي تلقتها…… وايضا رضا نظر الى امنيه وابتلع لعابه بصعوبه….. هو كان يعلم بهذا السر …. وايضا هؤلاء الاطفال هم اطفاله…… انتفضوا هم الثلاثه بفزع عندما صدح صوت هذه الاغنيه المرعبه …. وهذه الاغنيه من مسلسل ((المداح )) …. برقوا عينيهم بصدمه واندهاش….. عندما دخل شخصين الغرفه وهم يغطون وجوههم…… وجزءهم العلوي بقطعه من القماش باللون الاسود
وهذان الشخصان…. لم يكن غيرهما ….. اسماعيل وابراهيم…… وقف الاثنين في منتصف الغرفه وحقا كان مظهرهم مرعب …. وهم يحركون رؤوسهم حركات منتظمه يمين ويسار ويرددون كلمات هذه الاغنيه المرعبه بصوت مخيف
لقيناك حابس ….. فجيناك لابس
– لقيناك راسي ….. خليناك حايس
شقينا جدارك ……. نورنا زار دارك
انفرطوا حروفك …… سرنا زوارك
تغيرت الاغنيه…. وتبدلت باخرى…. وفي لحظه كان
يرفع اسماعيل الوشاح ويقول
بظهر لك زي العو
رفع ابراهيم هو الاخر الوشاح ورد على شقيقه
وبقول لك….. هقووو
امسك اسماعيل حرف سترته من جانبين يحضرها واكمل غناء وهو يرقص جزئه السفلي…… نزل ابراهيم وجلس على ركبه واحده واخذ يسقف له بيده واسماعيل انطلق
وانت لاخرك تتهو….. زي القطه تقول نو جاي لك يا اللي بتحلو…… هضرب طلقاتي في الجو
ومع اخر جمله نطق بها…… اخرج سلاحه من خلف
ظهره……. ووقف إبراهيم هو الآخر…. وفعل مثله ثم قال إبراهيم
زي ما انتم كده وبهدوء من غير شوشره قدامنا على العربيه
كان الجميع يشاهدون ما يفعلون وهم يفتحون فمهم بصدمه …… حول احمد سلاحه باتجاههم…….. وكاد ان يتحدث ولكن قاطعه اسماعيل عندما نظر لابراهيم وقال بتقزز
البعاع اللي كنت حطيتها على وشي دي ريحتها معفنه
انتشل رضا السلاح من يد احمد سريعا وشهرهم بأوجهم جميعا وقال
على الحرام من ديني محد طالع من هنا عايش هصفيكم كلكم هنا يا أولاد الكلب
ظن انهم…. سيشعرون بالخوف…. ولكن… ااا…. يبدو انهم لم يسمعوك يرضا….. انحنى ابراهيم على الارض وامسك هذه العباءة السوداء باطراف اصابعه…. ثم قربها من انفه وابعادها مره اخرى وقال وهو ينظر
لامنيه
ااااف ….. انتي ما استحمتيش بقالك قد ايه يا امنيه …… مش عبايتك دي اللي كانت مرميه في الصاله …. ريحتها تجرف يا وليبيه
لم يتحمل رضا اكثر من ذلك…. حول السلاح باتجاه ابراهيم….. وبلحظه كان يضغط على الزناد… وبلحظه اخرى كان يرتمي اسماعيل على شقيقه…. ويفرد ذراعيه في وضع الحمايه ويقول
ابرررراهیم
وسقط على جسد شقيقه…. عقد رضا حاجبه بغرابه عندما لم تخرج رصاصا من فوهه السلاح…. نظر لاسماعيل….. الذي كان يرتمي على جسد شقيقه ويقول وهو يضع يده على قلبه ويمثل الموت
اه يا قلبي
احتضنه ابراهيم من الخلف، ووضع يده على يده الموضوع على قلبه وقال بفزع مصطنع
يا حبيبتي يا اختي…. ليه كده يا قلب ابراهيم ليه تضحي بنفسك عشاني….. كنتى سبتيني امووووت
نظر له اسماعيل وهو يمثل الضعف وضع يده على ذقنه …. وقال و هو يبتلع لعابه بصعوبه
قبل ما اموت عايزاك تعرف ان كنت بحبك قوي يا هيما….. و قول لامك…. ان انا اللي اكلت ورك الفرخه اللي كان في التلاجه امبارح
ثم اغمض عينيه ومثل الموت…. احتضنه ابراهيم…… وقال وهو يغمض عينيه
لااااااااا…… كان نفسي اسالك سؤال قبل ما تموتي
فتح اسماعيل عينيه سريعا وتعلق في عنقه وقال وهو يتصنع مضغ العلكه
اسال يا روحي….. بس بسرعه عشان مستعجله
تحسس ابراهيم بيكفي يده على صدره المعضل وقال بوقاعه
صدرك ناشف كده ليه يا وليه
اعتدل اسماعیل سريعا ووضع يده الاثنين على صدره وقال وهو يلاعب حاجبيه
ولا تزعل حبيبي بكره اشحنهم…… هيهيهي
سافله
نظروا اليهم مره اخرى وقالوا بجديه هذه المره
هزرنا وضحكنا يلا بينا بقى عشان الجزار مستنينا
کاد رضا ان يرتدي ملابسه …… ولكن امسك به اسماعيل من ذراعه….. وضع السلاح في راسه وقال بخشونه
هتعمل ايه يا رضا …… الملايه حلوه عليك يلا يا عسل
اشار لهم ابراهيم بان يتوجهوا امامه…. وساروا هما الثلاثه…. تحت تهديد السلاح….. التفتت امنيه وقالت لابراهيم باستعطاف
طيب اخد عبايتي استر نفسي يا ابراهيم
دفعها ابراهيم بقدمه السلاح وقال بتقزز
امشي يا مره وانتي ساكته…… وما تنطقش اسمي بلسانك الزفر ده
صدق سمعه عندما قال انهبفضحهما امام الجميع …. فلقد نزل الثلاثه….. امامه جميع سكان الحي….. بهذا الشكل المهين….. صعدوا في السياره الخاصه بابراهيم….. وصعدوا الاشقاء السياره قاد ابراهيم…… واسماعيل كان ينظر اليهم وهو يرفع سلاحه في الهواء استعدادا لهجوم ايا منهم
في ذلك الوقت وتحديدا في الحاره الشعبيه…. وصل الجزار وزوجته….. التي كانت غافيه طول الطريق…… وهو كان يجلسها على ساقه …. وهو يقود السيارته
اوقف سيارته…. امام منزل عائلته ….. توجه اليه سريعا اسلام صديق اسماعيل …… انضم له باب السيارت وتنحى جانبا وضع راسه في الارض….. عندما لمزوجته داخل احضانه….. نظر له الجزار وقال
ايه الاخبار یا اسلام
رد اسلام وهو لا زال على حاله
فل الفل يا جزار…. كل اللي قلت عليه تم
ماشي روح انت هز اسلام راسه…… وذهب سريعا … والجزار نظر لشروق التي كانت تنام بسلام داخل احضانه ولا تشعر باي شيء من حولها…… امسكها من انفها….. وفرقها بلطف بين اصبعيه…. عقدت شروق حاجبيها بانزعاج وابعدت يده وهي تقول بضيق ناعس
بس بق
ابتسم باتساع ….. ولمعت عينيه بالشغف عندما خرج صوتها بهذه الطريقة مثيره….. انحني وهمسه داخل اذونها
طب قومي بق…… عشان ما اكولكيش دلوقتي بق
فتحت شروق عينيها…… حركت جفونها في جميع الاتجاهات وقالت بنبره ناعسه
احنا وصلنا
انحنى وطبع قبله على وجنتها دافئه…. ثم قال وهو يداعب وجنتها بأنفه
من بدري يا عسل
ضحكت شروق وقالت وهي تبتعد بوجهها
بس یا مراد عشان بغير
ابتسم وقال = حاضر یا روح مراد
رفعها من خسرها ….. وانزلها على قدمها ….. واوقفها على الارض….. ولكن لم يفلت ذراعها…… نزل من السياره….. سحباها من ذراعيها باتجاهه…. ثم اغلق باب السياره….. وضع يد على خسرها ….. واليد الاخرى…… امسك بكف يدها…… فكانت شروق تقريبا داخل احضانه…… توجهت بخطوات حذره تحت ارشاده….. وهو كان يتوجه بها الى مقدمه السياره…… اوقفها امام السياره ….. ثم…… جعل ظهرها للسيارته ……. شهقت شروق عندما اغلق بيده الاثنين على خسرها ….. وقام برفعها بخفه واجلسها على مقدمه السياره….. وضعت يقيدا الاثنين على السيارت وقالت وهي تبرق عينيها وتنظر الى الارض بعدم فهم
مراد احنا فين وليه قعدتني هنا
وضع يده الاثنين….. على مقدمه السياره…… وانحنى بجزعه العلوي باتجاه…… ابتسم بثقه وقال وهو ينظر داخل عينيها
قعدت كده…. عشان تفضلي قدام عيني….. واحنا فين….. احنا جينا عشان نجيب حقك…. يا قلب الجزار
لم تفهم شيئا ……. كادت ان تتحدث ولكن وضع سبابته على شفتيها وقال وهو ينظر لسيارته ابراهيم التي وصلت للتو
هبقى افهمك بعدين….. بس دلوقتي وقت الحساب
في الاعلى خرج الجميع ….. عندما صعد اسلام صديق اسماعيل …. واخبرهم بان الجزار بالاسفل…. لذلك خرجوا الجميع سريعا ….. ونظروا من شرفات المنزل….. ابتسمت الحاجه عطوه بفرحه …. عندما رأت ابنائها يسحبون هؤلاء الاندال….. وينزلون بهم من السياره بهذا الشكل المهين…… التفتت وهرولت سريعا للداخل …. نزلت الى الاسفل وتابعتها رشا وياسمين
اجتمعوا سكان اهل الحي…. ليشاهدوا هذه الفضيحه….. والجزار كان على وضعه …. يضع يده على مقدمه السياره …. وينظر اليهم بطرف عينيه بنظره ساخره…… وقفوا هما الثلاثه في منتصف الشارع ……. وكانت هذه العهار امنيه….. تنظر للجميع وهي تحاول ان تداري مفاتنها……. ولكن ماذا ستداري ايتها السقط …
وكان رضا …. يلف بهذا الشرشف الابيض….. وينظر الى الجزار…… بغضب …… اما احمد كان ينظر الجزار بخوف ……. وايضا شعر بالرعب عندما رأى شروق…… التي كانت تنظر الى الارض ولا تفهم اي شيء
نزلت الحاجه عطوه…… نظر لها الجزار وهي قربت منه وقالت بقوه
كسر…… بس دم …… لااااا
ابتسم الجزار بجانب فمه وقال وهو يرفع احد حاجبيه
انت تؤمر يا كبير
ابتسمت رشا …. وياسمين….. واقتربوا من شروق
ووقفوا بجانبها…… اعتدل الجزار في وقفته وقال وهو ينظر الشروق
خدوا بالكم منها كويس
اقتربت ياسمين سريعا من شروق …. ورفعت جسدها بخفه وجلست بجانبها على مقدمه السياره ووضعت يدها على كتفها وقالت وهي تغمز لشقيقها بطرف عينيه
ما تخافش يا كبير في ايد امينه
ابتسم لها الجزار وكاد ان يبتعد…. ولكن امسكت به شروق من كف يده…. التفت ونظر اليه فرائها تتنفس بقوه والدموع تترقق في عينيها ….. اقترب منها مره اخرى…. ووضع يده الاثنين على وجنتها وقال بحنان
بتعيطي ليه يا قلب الجزار
رفعت شروق يديها الاثنين وامسکت به من معصمه وقالت بنبره باكيه
ما تسيبنيش يا مراد انا خايفه…….. هيأذوك يا مراد
بلاش ارجوك ….. عشان خاطري
نظرت لها الحاجه عطوه …. وايضا اشقاء الجزار بحزن على هذه الحاله التي وصلت اليها…… مسح دموعها بإبهامه ثم طبع قبله حنونه على جبهتها من اعلى هذه القبعه…. وقال بحنان
ما تخافيش عليا يا قلب الجزار….اااا
تمسکت به وانهياره
لا لا مش هسيبك
تنهد بقلة حيلة …. ثم قال وهو يبتسم بغلب
و انا اقدر اسيبك بعد الدموع دي يا قلب الجزار
رفعها من خصرها …. وانزلها مره اخرى على الارض….. وضع يده على كتفها….. وهي احتضنته من خصره…… بقوه وكأنها تخشى ان تفقده ….. ابتسم بحنان على فعلتها…. وايضا شعر بالسعاده لهذا الخوف الذي رأه في عينيها عليه….. انحنى وطبع قبله على راسها ثم نظر لهؤلاء الاندال…. وتوجه اليهم وهو يحتضن
صغيرته
نظرت الحاجه عطوه ورشا لياسمين عندما قالت وهي ترفع يدها للسماء
اللهم مبتليني بحب زي حب اخويا لمراته
ضحكت الحاجه عطوه ورشا …. ثم توجهت الانظار جميعا الى الجزار عندما وقف امام هؤلاء الاندال وضع يده الخاليه في جيب بنطاله …. وابتسم بجانب فمه ابتسامه مرعبه …… قرب منه احمد خطوه واحده وقال باستعطاف
ااا… انا غلطت …. و …. انا … انا اسف سامحني يا جزار ….اااه
صرخ بألم عندما ….. تلقى صفعه غير متوقعه من ابراهيم نظر له وهو يضع يده على وجنته …. نظر له ابراهيم بصدمه مصطنعه وقال كلمات هذه الاغنيه
تاكل العلقه وتتفشخ يا هلس بتتكلم على عمك يا وسخ يا كلب ….. اتتتتفووو
وضع اسماعيل يده على عينيه وقال بجديه مصطنعة
التفه خرمت عيني يا ابراهيم
قرب منه ابراهيم سريعا وقال بأسف مصطنع
تزعليش مني… انا اسف نونتي…. هاتي بوسه من بقك ….. اممممم
قرب منه اسماعيل وهو يمد له شفتيها …. ابتعد ابراهيم في اخر لحظه وقال بتقزز مصطنع
= ما عندكيش صدر وقلنا ماشي…… شنب كمان لا انا كده اشك في امرك….. انتي لازم يتعملك كشف حمامه يا وليه
ابتعدت شروق قليلا عن الجزار …. وقالت بعدم فهم
مراد يعني ايه كشف حمااا… عااا
صرخت بفزع … عندما التفت الجزار ونظر الى اشقائه وصاح بهم بغضب
بسس یا خول منك ليه…. هتفسدوا اخلاق البت
عندما تعجز الاحا عن التعبير….. تخرج الشخره بدون تفكير…. يعني هي بعد خول دي اخلاقها مش هتفسد یا جزار….. والله يا حاجه عطوه يا زين ما ربيتي
صمت الجميع …. كي يتحدث الجزار…… نظره الجزار الرضا من اعلاه لاسفله…. ابتسم بجانب فمه بسخريه وقال جمله جعلت الجميع يفتحون افواهم منها
امشي يا رضا
نظرت الحاجه عطوه ورشا الى بعضهم بصدمه…… ثم التفتوا ونظروا اليه مره اخرى….. وكان رضا لا يقل صدمه عنه ….. ظن انه يتوهم…… ابتسم الجزار وقال
انت ابن عمي يا رضا….. وانا اكتفيت اني فضحتك قدام الناس كلها وجبتك بالملايه لحد هنا….. امشي يا ابن عمي والمسامح كريم
نظر رضا لأمنيه واحمد….. ثم نظر للجزار مره اخرى…… ابتلع لعابه وبلحظه كان يهرول ويفر هاربا ….. اقتربت الحاجه عطوه سريعا من ابنها وقالت باستنكار
امشي هو ده بس اللي ربنا قدرك عليه…. ده انا قلت
ان انت هتساوي بيه الارض يا ابن الوسخه
قرب منها اسماعيل …… لف زراعه حول كتفها وقال
انا نفسي اعرف انتي ام ازاي….. بتحرضي ابنك يا ولييه على فعل المعصيه…. اااه
صرخ بألم عندما تلقى صفعه …. نظرت له الحاجه عطوه وقالت بغضب
اخرس يا ابن الجزمه
نظر الجزار لأحمد….. وقال وهو يبتسم بجانب فمه بثقه
بص وصلت لفين…….. واقف زي العيل الصغير….. اللي كنت عايزه تعمله في مراتي وتجيب مناخيري الارض……. وتذلني….. اتقلبت الايه وبقت دلوقتي انت المذلول….. لما روحت جبت مراتي ….. وخطفتها من قلب بيت اخوك…. نهشت في عرضي في غيابي
ومن ستر ربنا ودعوه امي ليا…. ان مراتي جت بهدومها……. ايوه كانت لابسه ترنج ……. وكان ضايق عليها شويه. بس ما كانش في حاجه باينه
من جسمها …… لا وكمان جايبينها بعد ما عفرت وقا ومتكم …… يعني ما جتش معاكوا بالساهل والدليل الدم اللي كان على وشها يا ولاد الكلب…… شوف دلوقتي انت يا احمد…… انت اللي روحت جبت مراتك بأيدك روحت جبت شرفك وعرضك من حضن راجل تاني……. لا وجيبها ما شاء الله عليها
اشار على امنيه بكفي يده من اعلاها لاسفلها واكمل بسخريه
جايبها ببدلة رقص…… المرة دي كانت بترقص له الله أعلم بقى في المرات اللي فاتت كانت بتعمل ايه…. ما انت يا عيني راجل ما بتخلفش…… وعيالك عيال حرام يا احمد…. زي ما انت ابن حرام برده يا عيني تؤ تؤ تؤ…. زعلتني عليك
كان الجميع ينظرون إليه….. بسخريه كثيرة من التقزز …… والجزار كانت أعينهم تلمعون بالشراسه…… واصبحت الدماء في عروقه…. مثل الحمم عندما استمع لبكااء…… شروق التي تحاول ان تكتمه… بعدها قليلا وضعت يده الاثنين على وجنتيها وقال وهو يمسح لها دموعها بإبهامه
كنتوا عايزين تذلوني وتأذوني في اغلى حاجه في حياتي …….. ما تعيطيش يا قلب الجزار
انزل يده وضعها على معدتها وقال وهو يبتسم بحنان
ما تعيطيش…… عشان روح بابا ما تزعلش
شروق عن البكاء وانصدمت من حديثه…… لم تستطع ان تتحدث…… الفتح فمها اكثر من مره واغلقته لم يسعفها الحديث ……. طبع قبله على راسها ثم همس داخل اذنها
ايوه يا قلب الجزار…… قريب قوي هيبقى عندنا بيبي بوسه ….. هههه
لا زالت الصدمه تؤثر عليها لذلك…. امسك بيدها وضعها داخل يد والدتي…… وقال وهو ينظر لأحمد
خلي بالك من قلب الجزار ياما
وفقط …. ترك يد شروق وتوجه الى احمد بخطوات تشبه خطوات الذئب الذي سينقض على فريسته……. خلع سترته الثقيله….. والقاها على شقيقه ابراهيم الذي
التقطتها سريعا ….. فك ازرار قميصه وقال بنبره مرعبه وهو ينزله من على كتفيه
كل اللي عمله فيا كوم….. وانك كنت عاوز تموت مراتي ده كوم تاني خالص
لم يعطيه الفرصه للتحدث…. في لحظه كان يركله الجزار بعنف في معدته…… فانحنى الى الامام وصرخ بألم…… صرخة مره اخرى والتفتت راسه للجانب الاخر عندما يركل الجزار مره اخرى في وجهه هذه المره……. سقط على الارض بعنف…… انحنى عليه الجزار….. ثم حاصره اسفله….. امسك براسه وهبدها بعنف وقال بغضب ونبره اتت من الجحيم
يا ابن اااااا الكلب…… ده كله اللي هي يا عرررررص
لم يكتفي بمره واحده ….. بل فعل مثل ما فعل بشروق بالظبط …… ظل يهبط راسه في الارض بعنف…… قرب منه اسماعيل وابراهيم سريعا ….. وامسكوا به من ذراعيه….. وابعدوه وهم يقولوا
خلاص یا جزار هتروح في داهيه…. قوم الحكومه
ابتعد عنه وهو يلهث بعنف…. بثق عليه….. ثم التفت ونظر لامنيه الذي كانت تنظر اليه برعب…… بعين حمراء مثل الدماء…. القى عليها نظره ساخره…… ثم توجه الى صغيرته التي كانت تحتضنها الحاجه عطوه بتملك ….. ارتدى قميصه……… ثم سحبها من داخل احضان والدته واحتضنها هو…… نزلت رجال الشرطه وتوجه الظابط الى مراد الجزار ……. القى نظره خاطفه على احمد ثم نظر الجزار وابتسم وقال
يتناسب اللي في دماغك برده
نظر له الجزار وقال بقوه
ده كان هيموت مراتي…… عايزني ما ردلوش الواجب ولا ايه
ضحك الضابط وضرب كف بالأخر وقال
بعد كل اللي عمله ده واقوله واجب…… ماشي يا جزار
التفت للعساكر وقال بأمر
خدوهم
نظر له احمد العساكر بفزع وقال بخوف
انا عملت ايه يا باشا
قرب منه الضابط وقال بسخريه
قول ما عملتش ايه…. خد عندك يا سيدي شروع في القتل….. لما حاولت تقتل مرات الجزار….. وتاني حاجه المخدرات اللي كنت بتهربها مع رضا العطار…… اما انتي بقى
قال هذه الجمله وهو ينظر لأمنيه التي كانت تبكي بخوف…… ضحك بتهكم وقال
زنا يا طاهره…… خدوهم يا عسكري منك ليه
صرخت امنيه بفزع ….. وصرخ احمد بهلع …. وذهبوا مع رجال الشرطه ….. ابتسم الجزار ونظر للضابط وقال
اظن كده ترقيه صح
ابتسم الضابط وقال بتهكم
ترقيه اه…… يا اخي اتنيل …… ده الداخليه اليومين
دول قايمه مش قاعده
عقد الجزار حاجبيه باستغراب وقال بعدم فهم
ليه
قرب منه الضابط وقال
جات لنا اخباريه….. ان العجمي هيدخل شحنه مخدرات كبيره قوي يوم 20/12….. ومن ساعتها والداخليه واقفه على رجل
اندهش الجزار من حديثه …. ثم قال بندهاش
طيب ليه اللي بيوصل لكم الاخبار دي ما يقول لكمش على مكان العجمي ده
ضحك الضابط بخفه وقال بسخريه
خد التقيله ….. العجمي بذات نفسه هو اللي بلغ العقيد يوسف السيوفي
انصدم الجزار وقال باستغراب
ده مجنون ده ولا ايه
قال الظابط في مأموريه كبيره نازله يوم 20/12 عشان تقبض عليه…. وتعرف بقى اللي اتقل من ده كله ايه
ايه
قال الضابط ان اللي هيبقى قائد المأمورية دي اللواء راجح السيوفي…. وابنه العقيد يوسف راجح السيوفي
قال الجزار عدم تصديق = لواء مره واحده
هز الضابط راسه وقال باسف
لواء…… انا همشي سلام
ودع الجزار الضابط…… ونظر في أثره وقال وهو يبتسم ويضيق عينيه
شكلها مش هتجيبها لبر
نظر له اسماعيل وقال عدم فهمهي مين يا جزار
نظر له الجزار ثم ابتسم ونظر امامه مره اخرى وقال بثقه
=سالي دياب….
