رواية اسيرة الجزار الفصل السابع والعشرون
بعد ان امر الجزار بالذهاب…….. توجه مره اخرى لهذه الشقه الذي كان بها هو وامنيه حتى ارتد ملابسه وايضا ياخذ سيارته ومتعلقاته التي تركها في هذه الشقه
دخل الى الشقه…… واغلق الباب كاد ان يتوجه الى الداخل ….. ولكن انصدم عندما رأى ثلاثه من الرجال المقنعين يخرجون من غرفه النوم…… ابتلع لعابه بخوف والتفت وكاد ان يهرب وتفاجا مره اخرى باثنين مقنعين يقف خلفه
لم يستطع التحدث….. وبماذا سيتحدث ……. جلس على الارض بانهيار….. بعد ان علم هوية هؤلاء الرجال….. وهؤلاء الرجال هم رجال ….. ال … ع … ج … م …
وضعوا قناع اسود على أعينهم…… وبلحظه عليهم بحمله ……. ونزلوا من السلم الخلفي للبنايه…. دفعوه بإهمال داخل هذه السياره السوداء….. ورحل… بعد رحيلهم ب 10 دقائق تقريبا ….. انتفضوا اهل الحي بفزع …. عندما اشتعلت النيران في هذه الشقه المملوكه الرضا العطار
ذهبت السيارت…… وفي منتصف الطريق…… خرجت سيارتي بنفس اللون ونفس المميزة…. من أحد الشوارع الجانبيةيه….. وصارت بجانبها….. انضمت إليها سيارتي اخرى….. وسيارة اخرى….. واخرى
فاصبحوا خمس سيارات …. من نفس اللون ونفس الماركه …….. دخلت الخمس سيارات نفق…. انضم سيارتي في عرض الشارع بعد ان دخلت الخمس سيارات ……. لخمس دقائق تقريبا ….. ثم ابتعدت كي تمر بقيه السيارات…… نأتي إلى الجانب الآخر من النفق…… نجد الخمس سيارات قد خرجوا واحده تلو الاخرى….. ورابعض….. واحده تلو الاخرى مشوا في خطى مستقيم….. ثم تفرقت السيارات مره اخرى وذهبت كل سيارتي الى جانب
امممم….. لحظه لحظه……. لنرجع للنفق مره اخرى عندما دخلت السيارات الخمس ….. امممم …… اوووو عندما وقفت هذه السيارتي بعرض الطريق امام النفق كانت تعطل باقي السيارات حتى يتمكن رجال العجمي من نقل رضا من السيارتي السوداء الى سيارتي اخرى …… مختلفه في اللون وايضا في المميزة…… وليس هذا فقط بل صعدت هذه السيارتي المختلفة على
((الرصيف)) ومرّت الى الجهه الاخرى…. وخرجت من نفس المكان الذي دخلت منه السيارات الخمس….. وبالطبع الكاميرات الموجودةه في هذا النفق تم تهكيرها …. واغلقت تماما حتى تمر السيارات وبعد ذلك اشتغلت مره اخرى
لقد انصدمت…. ما هذا التفكير الشيطاني…. يا رجل لقد أذهلتني…. اعزائي القراء لقد فعل العجمي هكذا حتى يشتت رجاله الشرطة ……. لا جن يا باشا
بعد ساعه من القيادة…… انفتح باب حديدي ضخم ودخلت هذه السياره الى ملكه العجمي…. ولكن ما هذا … ااا…. انا لا ارى شيئا سوى صحراء او بالاحرى لا يوجد غير كوخ صغير…… وامراه مسنه تجلس امام هذا الكوخ ….تتوافق انها امراه ريفيه لانها ترعرى الاغنام وايضا الطيور
ما هذا …. يا الهي…… لقد نزل الرجال من السيارته وسحبوا رضا …. وتوجهوا إلى هذا …. انا لا أعلم لا استوعب ما حدث ولكن ….. انفتح باب صغير مغطى بالرمال في الارض …. ودخلوا رجال العجمي من هذا الباب الصغير ….. وبلحظه كان يغلق الباب مره اخرى
بإحكام اوتوماتيكي…… وايضا يوضع عليه نفس الرمال……… انا لا اعلم كيف حدث ذلك ولكن يبدو ان العجمي هذا …. اممم…… كلمه خطير شويه
نزل الرجال من سلم عريض…. وفي نهايه هذا السلم العريض………… اووو….. هذه هي مملكه العجمي….. مملکه مبنيه اسفل الارض….. وعندما اقول مملكه فهي حقا مملكه …….. مساحة شاسعه اسفل الارض….. وحقا من يراها يقول انها منزل اسفل الارض…. منزل ماذا بالقصر….. نعم قصر فيوجد اسفل الارض مساحه واسعه كبيره …….. مقسمه لاقسام …… ورجال مقنعين في كل مكان
في منتصف هذه المساحة…… الواسعه يوجد حوض سباحه …. كبير ….. هو ليس حوض سباحه … عاااا….. هذا مسكن للقروش….. يا الهي يوجد قروش في هذا الحوض الواسع العميق…… ولكن احمد الله ان هذا الحوض الواسع …. مغطى بزجاج قوي متين ولكن شفاف من يقف عليه يرى هذه القروش التي اسفله بوضوح …… ولكن حقا مظهرهم مرعب
والاكثر رعبا من ذلك هي هذه الاسود المنتشره في
جميع الاتجاهات….. اسود تتحرك بحريه….. والله الأسود والقروش….. تحدث مرعبين بقدر هذا الرعب الذي اراه امام عيني…. فها هو المتجبر القاسي ها هو صاحب هذه المملكه…. ها هو العجمي
يجلس فوق القروش…. بكل ارياحيه وكل استرخاء فهو كالمعتاد يخفي وجهه بالقناع ويرتدي الملابس السوداء…. ضغط احد الرجال على كتف رضا فاجبروه على الجلوس على ركبتيه امام العجمي ثم رفعوا هذا القناع من على وجهه…… برق عينيه بذعر وهو يمررها على هذا المكان المخيف صرخة بفزع عندما رأى هذه القروش التي تسبح بحريه اسفله
=هشششششششششش
صمت رضا عندما خرج هذا الصوت المرعب من خلف هذا القناع …… التفت العجمي اليه براسه ثم قال ببرود وصوت رخيم من اسفل هذا القناع
مش بحب الدوشة…. وكمان سالي نايمه
انصدم رضا من………. اييه….. سالي مين اللي نايمه امال مين اللي بتكتب…. عقد رضا حاجبيه باستغراب
وهو يرتعش من الخوف…. ولكن من هي سالي
رفع العجمي هذا الثعبان الضخم الذي كان يوضع على كتفيه وايضا يلتف على ذراعه نظرا لوجه هذا الثعبان الاصفر الذي كان منقرش يبقع سوداء وقال بصوت هادئ… لا اعلم كيف هو هادئ في هذا الجو المرعب ولكن صوته كان هادئ
ما تزعليش يا روحي…. هخلص معاه على طول وهنروح ننام انا وانتي …. هههه…. لا لا نوم نوم ما تفهمنيش غلط…. هههه
كان يتحدث مع الثعبان وكانه شخص يفهمه …. ههه ….. والله انت راجل مجنوا ….. لحظه لحظه…… هل سالي هي الثعبان……. عااااا…. مسمي التعبان سالي يا ابن التعبان…. وحياه امك لبجلشك…. احم…. انا اسفه يا ريس ما تبصليش كده ……. تعبان تعبان مش مشكله
وقف العجمي من مجلسه مما جعل رضا يرتعش حرفيا ….. اقترب من رضا ثم نزل ببطء وجلست القرفصه امامه تماما …… تراجع رضا للخلف عندما اقترب العجمي بوجهه من وجهه…… ثم خرج صوته المرعب الغليظ
بضاعه اتحرقت یا رضا
فتح رضا فمه كي يجيب ولكن قاطعه العجمي وقال وهو يرفع سبابته في وجهه
قبل ما تفتح بقك اعرف اني ما بحبش الكذب…. وايه اللي هيحصل لك زي ايه اللي حصل فيهم
قال هذه الجمله والتفت براسه ونظر لهؤلاء الجثث.. اعتقد ان رضا تبول في سروال…. هو لا يرتدي سروالًا مختلفًا في الملايه …… يععع …. تبول رضا وزعر عندما رأى ثلاثه من الجثث تقوم هذه الاسود بالنهش في لحمها ….. وهؤلاء الرجال الوسائط الذين كانوا بين العجمي ورضا…… نظر رضا الى العجمي وقال بصوت مرتعش وبكاء
ممم… والله ……… انانا… ما اعرفش حصل ازاي… بس بس هرجع لك فلوسك ….ااا.. كلها كلها كلها والله
هز العجمي راسه وقال انا مصدقك يا رضا… بس شاهنده مش مصدقاك
التفت رضا حوله باحثا عن هذه شاهنده… امسك
العجمي فكه ثم قال وهو يميل براسه للجانب قليلا
نفسك في ايه يا رضا قبل ما تموت
صرخ وبكى توسل اليه….. ولكن لا حياة لمن تنادي…… في لحظه كان جميع الرجاله المقنعين الموجودين بالمكان…. ينصرفون….. ويخلوا المكان لا يوجد به شخص سوى العجمي وهذا الشخص الذي يقف خلفه……. وضع كف يده على القناع وقام بتنزيله فظهر الوجه الحقيقي للعجمي
برق رضا عينيه بشده …. فهذا الشخص الذي امامه……. يبدو انه اصغر منه…… هذا الفتى الصغير هو العجمي الذي يرتعب منه الجميع …… ابتسم العجمي بجانب فمه ….. ثم قال ولكن هذه المره كان صوته متغير تماما
ابقى سلملي على شاهنده
لا زال رضا تحت تأثير الصدمه …. وايضا انصدم من تغير صوته….. فيبدو ان هذا القناع يوجد به شيء يجعل صوت العجمي اكثر رعبا …. وقف العجمي من مجلسه وتراجع للخلف وهو يلوح لرضا بيده….. نظر له رضا بعدم فهم….. وفي لحظه….. صرخ بفزع
عندما انفتح هذا الحاجز الزجاجي من اسفله تدريجيًا فسقط رضا …. وذهب الى شاهنده…….. وشاهنده هي القرش…. الموجود بهذا الحوض….. وها هو الان يصرخ ويحاول الفرار من بين انياب شاهنده التي كانت تمزقه باستمتاع
التفت العجمي ونظر لصديقه الذي كان يقف يتابع كل شيء وكانه يرى فيلم سينمائي امامه….. انزل هذا الشخص القناع من على وجهه هو الآخر…. وقال للعجمي
شاهنده شبعت…….. انا مين ياكلني بقى
قرب منه العجمي ورفع هذا الثعبان من على عنقه ووضعه على كتفيه ثم قال وهو يمسك وجنتيه
خلي سالي تاكلك
صعد الجزار وعائلته للاعلى…. فبعد هذه المعركه ارسل شقیقه ابراهيم الى والده امنيه واخبرها بكل شيء وايضا اخبرها ان الجزار سيتكلف بكل المصاريف
وسيعتني بالاطفال وكل طلباتهم مجابه….. وها هم الان يجلسون والازحون.. وكانت شروق حقا في قمه السعاده بعد ان اكد لها الجزار هذا الخبر… الجزار يبدو انه يفكر في شيء…. لانه كان يجلس بجانبها وينظر الى الارض… نظر الى شقيقه اسماعيل عندما قال
اظن کده یا جزار كل مشاكلك اتحلت
نظر له الجزار بعدم فهم … قرب منه اسماعيل سريعا وامسك به من ذراعه وقال
جوزني بقى….. عايز اتجوز والنبي
ابتسم الجزار عندما فهم عليه …. ثم التفت الجميع ونظر الى الحاجة عطوه عندما قالت بعدم فهم
جواز ايه ده يا ولا …. انت حاطط عينك على واحده ولا ايه
ابتسم اسماعيل واغمض عينيه واستند براسه على كتف الجزار ثم قال بهيام وهو يتحسس على صدر الجزار العريض
اه ياما ….. شيييماء …. اااه
صرخ بألم وابتعد سريعا….. عندما صفعه الجزار…. فرك وجنته ونظر له بضيق…. نظر الجميع للشروق عندما قالت باستنكار
شيماء اختي… ده انت بتحلم
وقف اسماعيل وقال وهو يرفع احد حاجبيه
ليه بقى ان شاء الله…… وبعدين انتي مالك انتي من اهل العريس مش من اهل العروسه…. احم….. قصدي انتي تدخلي في اللي انتي عايزاه يا ميكي واللي مش عاجبك يتغير
بالطبع بدل حديثه … عندما نظر له الجزار بحده …… قالت الحاجه عطوه بسعاده
لا والله …. اخت شروق اللي كانت في المستشفى البنت ام شعر مفلفل دي….. والنبي حلوه
ضحك الجميع وقالت رشا من بين ضحكاتها
شعر مفلفل ايه ياما …. اسمه شعر کیرلی
اشاحت الحاجه عطوه بيدها في الهواء وقالت بعدم اهتمام
يا اختي كركي بركي….. اهو كله شعر… بس عسل یا ولا يا اسماعيل هي دي اللي انت قصدك عليها
وضع اسماعيل يديه الاثنين على وجهه وقال وهو يتراقص
هي دي ياما …… هموت عليها ياما …. دي مجنناني ياما …. نفسي فيها ياما
وقفت شروق وقالت بغضب لذيذ وهي ترفع سبابتها في الهواء
ده مش هيحصل ابدا…. انا مش هجوز اختي ليك يا معفن….. ده انت ما بتستحماش
ضحك الجميع عليها …. اما الجزار كان يعقد ذراعيه امام صدره ويستند براسه على حاجز الاريكه وينظر اليها بشغف ويبتسم بعشق….. ترقع اسماعيل بأصابعه في الهواء وقال وهو يضحك
انا هنا جنبك…. بتبصي فين
التفتت شروق اليه… ثم قالت وهي تشير له بيدها
خد تعالى هقول لك حاجه
اقترب اسماعيل… وضع الجزار يده على فمه وضحك بخفه عندما علم ما ستفعله شروق …. وها هو يضحك بشده عندما فعلت شروق ما توقعه تماما … فهي عندما شعرت باسماعيل يقف امامها …. رفعت ركبتها وضربته في جزئه السفلي بعنف…. سقط اسماعيل على ركبتيه وقال وهو يمسك جزء السفلي بألم
نشنتي يا اختي….. كده لا هعرف اتجوز اختك ولا غيرها … ااااه… ياما
وقف الجزار…. ثم امسك شروق من كتفها اجلسها على الاريكه مره اخرى وانحنى عليها بجزئه العلوي ثم قال بحنان وهو يتحسس بإبهامه على وجنتها
خليكي هنا شويه وراجع ماشي يا روحي
ابتسمت شروق وهزت راسها بخفه …. تلاشت الابتسامه
واصبح وجهها مثل حبات الطماطم عندما انحنى عليها الجزار وطبعا قبله سطحيه على شفتيها ثم القى عليها نظره اخيره وتوجه الى الخارج
ضحك الجميع على مظهرها اللطيف ….. وقف ابراهيم وتوجه الى غرفته…. واسماعيل اخرج هاتفه من جيبه وجلس على هذا المقعد…. فتح تطبيق الرسائل ابتسم بخفه عندما اتاه الرد من شيماء فهو بعد ان حطم لها هاتفها توجه الى احد المحلات واتى لها باخر مثله تماما …. ولقد اخبرها ان تخبره عندما تصعد الى منزلها
انا طلعت
ارسل الرد عندما رأها متصله
حد اتكلم معاكي في حاجه
ابتسم عندما رأي انها تكتب ردت عليه شيماء
لا تيته سألتني كنت فين
وانا قلت لها زي ما انت قلت لي تليفوني وقع مني
ورحت عشان اصلحه
في حد جنبك
لا
طب استني هدخل اوضتي واكلمك
لا لا استنى
استنى شويه وبعد كده رن
اشمعنا
اهو كده وخلاص
بتعملي ايه –
مش بعمل حاجه شويه وكلمني
شيماء –
– نعم
انتي قالعه صح
ضحك بخفه عندما لم يتلقى رد… اذا كما توقع تماما
هي الان تبدل ملابسها… ارسل لها
طب البسي وكلميني يا عسل ولا اجي اساعدك انا نفسي بصراحه ساعد في المهمه الشقه دي
ضحكه بشده …. عندما وضعته على البلاك ليست ….. وقف وتوجه الى غرفته هو الآخر
عند الجزار … بعد ان خرج من شقة والدته … توجه الى شقه زوجته عزيزه ….. فهي لم تأتِ لجلستها مع ارسلت الاطفال فقط …. وهي ظلت في غرفتها …… التفتت براسها عندما انفتح باب الغرفه …. اعتدلت في جلستها عندما دخل الجزار الغير متوقع … نعم فهي كانت تعتقد انه لن يأتي لنفسه وايضا كانت تعتقد انه لا يريد النظر اليها بعدما فعل ابيها وشقيقها
وقع منها الجزار وهو يبتسم …. كادت ان تقف من على الفراش ولكن اشار لها بالجلوس وجلس بجانبها …. اسند بظهره على الفراش …. وفرض ساقه وضع واحد على الاخر …. نظراتها وقال
عامله ايه يا وزه
اندهشت عزيزه من حديثه الهادئ وكان شيئًا لم يحدث …… اعتدلت في جلستها ثم اخذت نفسًا عميقًا وقالت
كويس انك جيت… عشان كنت عايزه اتكلم معاك وكمان في امانه بتاعتك معايا
عقد الجزار حاجبيه بعدم فهم…… وقفت عزيزه من على الفراش ثم توجهت الى خزانه الملابس اخرجت هذا الترنج الشتوي…. ثم اغلقت الخزانه وتوجهت اليه مره اخرى…. جلست بجانبه وضعت هذه البيجامه على ساقه وهي تقول
دي بيجامه شروق عطوهاني في المستشفى لما كانت في العمليات….. والسلسله دي كانت في ايديها الدكتور قال لي كده
قالت هذه الجمله وهي تمد يدها بهذه السلاهله وهذه السلاهله هي السلاهله الخاصه بالجزار الذي اعطاها للشروق في هذا اليوم……. اخذ منها السلاهله ثم نظراتها قبض عليها بين يدي…. ثم نظر لها عندما قالت
وهي تنظر للارض
بص يا ابن عمي……. احنا في الاول والاخر ولاد عم….. لما اتجوزنا كنا صغيرين….. كنت انت 20 سنه وانا 17 سنه …. يعني كنا عيال …. ما اكدبش عليك انا كنت فرحانه…. هتجوز مرادي ابن عمي الولا المز اللي كل البنات هتموت عليه….. بس ما حدش فاهمني ان الجواز ده مسؤوليه وبيت وعيال…. اهم من ده كله زوج …… امي ما معلمتنيش وقالت لي ازاي احافظ على جوزي…… عشان كده انت ضعت مني انا مش بلومك….. انت حبيت والقلب ما عليهوش سلطان…. انت لقيت في واحده تانيه اللي ما لقيتوش فيا يا مراد……… وبصراحه بعد اللي اخويا وابويا عملوه مش هقدر اعيش وسطيكو تاني….. هحس ان انا مضطهده عشان كده يا ابن عمي كل واحد فينا يروح لحاله احسن للكل
كان يجلس ويستمع لها بصمت…. ينظر إليها وهي تحني راسها بهذا الشكل وحقا حزينه على مظهرها تنهد بقوه ثم قال بهدوء
اولا اللي اخوانك وابوكي عملوا معايا ما يبكيش في حاجه …… لان انتي دلوقتي مش بنت رمضان العطار
انتي دلوقتي حرم الجزار
نظرت اليه وكادت ان تتحدث ولكن هو قاطعها عندما قال
انا سمعتك للأخر خدي مني انا بقى…… انتي عندك غلط وانا عندي غلط …. انتي قلتي غلطك انك ما كانش عندك توعيه انك تحافظي على جوزك….. وقلتي ان احنا كنا عيال لما اتجوزنا …. وبصراحه انا بتكلم معاكي بصراحه ومن غير زعل….. انا كنت بزعل لما باجي الاقيكي نايمه….. كنتي مطنشاني خالص انتي يعزيزه…… ما كنتيش شايفاني…… وعاز اقول لك على حاجه انا عمري في حياتي ما احتقرتك او نزلتي من عيني…. لا يا عزيزه انتي طول عمرك عندي في مكانه خاصه انتي بنت عمي وام عيالي… عشان كده كنت بحترمك ……. قدام الناس ومن وراهم المره الوحيده اللي عليت صوتي عليكي فيها ومديت ايدي لما قليتي مني قدام كل الموجودين ورفعتي صوتك على مراتي التانيه وانا بقول لك اسكتي وانتي ما عملتليش اعتبار…… كنت غلطان اليوم ده
نظرت عزيزه للأرض ونفت براسها…… أكمل حديثه
وزي ما قلت لك انتي عندك غلط وانا عندي غلط….. انا عارف ان انا مقصر معاكي ……. مش هدافع عن نفسي انا ظلمك
نظرت له عزيزه من بين دموعها…… فنظر لها هو الاخر وقال
انا ظالمك يا عزيزه ….. ومقصر معاكي جامد انا عارف ان انا من ساعه ما اتجوزت…. وانا تقريبا ما جيتش على فرشتك…. وتقريبا كنت بتصل بيكي بس عشان اطمن على العيال…… انا كنت جايه اتكلم معاكي……. عشان نحط حل للي احنا فيه انا بنت عمي هظلمك معايا ….. مش هعرف اكون عادل وانا قلبي مع واحده تانيه….. انا عارف ان الكلام يوجع….. بس احنا بنصفي…. فلازم اطلع لك كل اللي في قلبي…. مش عايز اعلقك معايا ….. صدقيني في الاول ما كانش فارق معايا …. لكن دلوقتي مش هقدر اكون في حضنك وتفكيري مع واحده تانيه…… هبقى راجل خاين وربنا هيحاسبني على ده…. انا ما كانش في نيتي الطلاق…… بس ده الحل الانسب ليكي قبلي عشان ما تتظلميش معايا
مسحت عزيزه دموعها وابتسمت
كل كلامك صح ….. احنا من البدايه مش لبعض يا ابن عمي….. وصدقني انا مش زعلانه منك وربنا يشهد عليا ان انت ما نزلتش من عيني…. بالعكس يا مراد انت مكانك زادت عندي لما اتكلمت معايا بصراحه…… ربنا يخلي لك عيالك ويقوم لك مراتك بالسلامه…… انا هكتفي بعيالي…… مش عايزه اي حاجه تاني…. وبطلب منك وانا راضيه من جوايا طلقني يا مراد
ابتسم الجزار ثم اعتدل في جلسته…. سحبها من ذراعها…… واحتضنها بحنان….. قبل اعلى راسها ثم قال وهو يمسح على شعرها
انتي جدعه يا عزيزه اجدع من اخوكي رضا وقلبك ابيض ونضيف من جواكي……. انتي هتفضلي هنا في الشقه بتاعتك معززه مكرمه
ابتعدت عزيزه وكادت ان تتحدث ولكن منعها عندما قال
عيالي مش هيتربوا في بيت حد غريب….. وانتي مش غريبه انتي هنا زيك زي رشا وزي ياسمين….. انا
اغلب الاوقات ما يبقاش هنا ….. اسماعيل وابراهيم اخواتك….. هتقعدي في شقتك وهتقفلي بابك عليكي واللي انتي عايزاه هيكون تحت رجلك…… ويا بنت الناس اول ما يجي لك نصيبك قسما بالله انا اللي اسلمك بايدي
ابتسمت عزيزه وهزت راسها بخفه …. وضع يده على وجنتها …. ثم طبع قبله مره اخرى على راسها وقف من على الفراش…… وامسكها هذا الترنج الخاص بشروق….. ثم توجه الى باب الغرفه…… وقال وهو يعطيها ظهره
=انتي طالق يا بنت عمي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
