![]() |
رواية جريمة مصر الجديدة الفصل الثاني بقلم ملك ابراهيم
_جايه شقة واحدة ماتـ.ـت مقتـ.ـوله وفي نص الليل بتعملي إيه؟!...
كان خالد بيتكلم وهو واقف جنب نورسين وقصادهم سميرة صاحبة الدكتورة سماح، وكانت مربوطـ.ـه وقاعدة علىٰ الأرض..
وبتتكلم نورسين وهي بتقول بمنتهىٰ الفخر:-
_شوفت يا خالد كنت مثبتاها بـ عصاية المقشه...
_عصاية المَقشة!! إسكتي يا نورسين كنتي هتودينا في داهيـ.ـه..
وبيلاقوا سميرة بتتكلم وبتقول:-
_واللهِ يا باشا مكنتش أعرف إنها إتقتـ.ـلت أنا دخلت من باب سري هي كانت عملاه ليا علشان لما لقدر الله بيجيلها غيبـ.ـوبة السُكر أعرف أدخلها، دي صحبتي وحبيبتي وعُمري ما أفكر أذيهـ.ـا أبدًا!!...
بتبص نورسين في الساعة بتاعتها وهي بتتكلم وبتقول بهدوء:-
_عمومًا تقرير الطبي الشرعي هيكون علىٰ مكتبي بعد شويه، قوليلي يا سميرة كنتي فين خلال الأيام إللي فاتت وأخر مره زورتي المرحـ.ـومه إمتى؟!.
بتبدأ سميرة تتكلم من تاني وهي بتقول بقلة حيله:-
_أخر مره زورتها كان من حوالي خمس أيام يا باشا، والأيام إللي فاتت منزلتش غير مره أجيب لبس ومره بجيب طلبات البيت لإني عايشه لوحدي..
_تمام..
_شيلها يا خالد وهي كدة وهاتها معانا، هيَ ضمن المشتبه فيهم وطبيعي نتحفظ عليها..
_العتال بتاعك أنا صح!!.
_بقولك إيه لو مسكتش هبطحـ.ـك في راسك اجيبلك إرتجـ.ـاج في صباع رجلك الصغير..
وبتمشي من قصاده وهي بتفتح باب الشقه وبتخرج، بيفضل خالد يبص علىٰ أثرها وهو مش مصدق كلامها، وبيتجه لسميرة وهو بيفك الحبـ.ـل من رجلها وبيوقفها وبيخليها تمشي وراه..
____________________
_تقرير الطب الشرعي بيقول إن..
_الجثـ.ـه لإنثىٰ في العقد السادس من عمرها، متوفـ.ـاة منذ ثلاثة أيام في الساعة الثانية مساءًا، توجد إصـ.ـابات رضّية شديدة ومتعددة بالرأس، جـ.ـرح عميق متهتـ.ـك بفروة الرأس في المنطقة الجدارية اليمنىٰ بطول حوالي "٧ سم" مع وجود نـ.ـزيف دمـ.ـوي شديد، تهشـ.ـم واضح بعظام الجمـ.ـجمه مع وجود إنخساف بالعظام..
بتسكت نورسين للحظة وهيَ مش قادرة تتخيل كمّ المعاناة إللي الدكتورة سماح مرت بيه، وبتبدأ تقرأ وتكمل وهي بتقول:-
_تـ.ـورم وكـ.ـدمات محيطه بالعينين، السبب الرئيسي للوفـ.ـاة إصـ.ـابة رضّية شديدة بالرأس أدت إلى تهتـ.ـك بالمخ ونزيـ.ـف دمـ.ـوي حـ.ـاد تسبب في توقف الدورة الدمـ.ـوية والتنفسية.
_الضـ.ـربه جت ليها من ورا يعني غـ.ـدر، والسرقـ.ـة تمّت في بيتها يعني جريمـ.ـه بدافع السرقـ.ـه بس سؤالي الوحيد هو إزاي القاتـ.ـل دخل بيتها بمنتهىٰ السهولة وهو يعتبر مُصفح! هنجزم إنه دخل من الباب السري إللي دخلت منه سميره، برضو هو عرف منين إن فيه باب سري من الأساس؟!..
_قاطعت تفكيرك؟!.
_صراحة أيوه كنت بقرأ تقرير الطب الشرعـ.ـي وبحلله، القاتـ.ـل مش غريب بس مش معروف عند السُكان ولا حتىٰ بواب العِماره، وسميره زارتها من خمس أيام، هو مفيش غير حلين قصادنا علشان نعرف مين إللي عمل كدة..
_وإيه هُما يا نورس؟!.
_يا إما نمسك سميره ونديها حتة علقـ.ـه عنب بعصاية المقشه ويمكن تعترف إنها إللي قتلـ.ـت الدكتورة سماح، يا إما أكلم صلاح يشوفلنا جهاز من الأجهزة إشتغل ولالا، وفي الحالتين فيه حل منهم هيوصلنا للحقيقة!.
_بفضل الحل التاني وتكلميه علشان لو عملني كدة في سميره هتتحبسـ.ـي يا سيادة الظابط..
ولسه نورسين هتتكلم بتلاقي تليفونها إللي كان علىٰ المكتب بيرن، بتمسكه وبتبص فيه وبتقول بإستغراب:-
_غريبه واللهِ، صلاح بيتصل!!.
وبترد عليه وهي بتقول:-
_يا راجل كنا لسه جايبين في سيرتك بالوحـ.ـش والحلو!.
وفحأة بتقوم تقف وهي بتقول بصدمـ.ـه:-
_بتتكلم بجد! فيه تابلت إتفتح وحددتوا مكانه! إيه؟! حارة إيه؟!!.
_تمام سلام دلوقتي...
وبتقفل في وشه السكه وهي بتقول لخالد:-
_حارة الرشيدي، يالا بينا بسرعة بعتلي اللوكيشن علىٰ الواتساب...
____________________
_شمعلي يابني المحل دا وإقفلهولي..
كانت نورسين بتتكلم مع العساكر وهي واقفه قصاد محل الموبايلات بعد ما نزلت هي وخالد من العربيه..
_فيه إيه بس يا باشا! أنا شغلي كله في السليم وعُمري ما إشتغلت في حاجه شمـ.ـال..
بتدخل نورسين المحل وهي بتبدأ تدور فيه لحد ما بتلاقي الأجهزه وبتعرفهم من شكلهم، بتمسكهم في إيديها وهي بتبص لصاحب المحل وبتقوله:-
_التابلت والفون واللاب دول جبتهم منين!..
_مشتريهم بحُر مالي يا باشا، واللهِ ما سارقـ.ـهم!!.
بتبصله نورسين وهي بتقوله بسُخريه:-
_طب إنتَ عارف الحاجة دي تخُص مين! بتاعت مين يعني!!.
_مين يا باشا؟!.
_تخص واحدة مقتـ.ـوله والحاجه دي إتسـ.ـرقت من شقتها في نفس وقت حدزث الجـ.ـريمه..
بيبصلها الراجل وهو بيقول بصدمة:-
_يا نهار أعـ.ـور يا باشا! واللهِ ما عملت حاجه!!.
_هتقولي جبت الحاجة دي منين ومين إللي بعهالك ولا ألبسك القضيـ.ـه كلها بحالها بمحتالها..
_لا ياباشا هقولك، عبده، عبده الشيخ هو ومراته جم هِنا وقعدوا ينوحـ.ـولي إن الواد إبنهم تعبـ.ـان والمفروض يروحوا بيه المستشفى وأخدتهم منهم من غير ولا كراتين ولا فواتير حتى..
_فين بيت عبده الشيخ دا! إنطق!!.
_تاني شارع علىٰ إيدك اليمين بيت رقم خمسه وأربعين الدور التاني الشقة إللي علىٰ اليمين...
وأول ما بيخلص كلامه بتمسكه نورسين من قفاه وهي بتقول للعسكري:-
_خده علىٰ العربيه لما نشوف حكايته...
وبعدها بتبص لخالد وهي بتقوله بهدوء:-
_أنا هروح لوحدي..
_تاني يا نورسين؟!!!.
_لا متخافش معايا السِـ.ـلاح بتاعي، بس لازم أروح لوحدي..
_تمام أنا هفضل قريب من البيت لو سمعت أي حركة هكون عندك أنا والقوات..
_تمام....
____________________
_البيت هيقـ.ـع بأي لحظة تحسه مسنود علىٰ عودين كبريت!...
كانت نورسين بتتكلم وهي داخله البيت وبتطلع للدور التاني وهي مصوبه المسـ.ـدس بتاعها إستعدادًا لأي حركة غـ.ـدر...
وبتقف قصاد الشقه وهي بتضـ.ـرب الباب برجلها وبيتفتح، بتلاحظ حركة السكون إللي جوا البيت، وكإن مفيش حد عايش جواه من الأساس!..
بتدخل بخطواتها الهاديه وهي بتبص حواليها...
بتبدأ تدور في كُل مكان في البيت ولكنها مش بتلاقي حد ابدًا لحد ما بتقف وهي بتنزل سلاحـ.ـها وبتقول:-
_طب وبعدين في القضيـ.ـ......
وملحقتش تكمل بسبب إن فجأة بتلاقي حد بيحط قماشه علىٰ بوقها وبيحاول يكتـ.ـم في نفسها لحد ما نورسين بتقع فاقدة للوعي تمامًا تحت نظرات خبيثـ.ـه من المجهول...
