رواية قانون نوح ( عشق لا يعرف الرحمة) الفصل الثاني بقلم نون
استيقظت حور وهي تشعر بصداع يفتك برأسها
فتحت عينيها ببطء لتجد نفسها في غرفة نوم ليست مجرد غرفة بل جناح كامل مزين بالحرير الأسود والذهبي
الأثاث ضخم وفاخر
#رواية #قانون_نوح
#الفصل_الثاني
انتفضت من السرير وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية.. السيارة، الدم، الرجل المخيف المسمى "نوح
جرت نحو الباب وحاولت فتحه، لكنه كان مغلقاً بإحكام من الخارج
صرخت وضربت الباب بقبضتها الصغيرة "افتحوا.. يا مجرمين.. أنا دكتورة محترمة.. حرام عليكم
لم يجبها أحد، لكن فجأة سمعت صوت "تكة" المفتاح، تراجعت للخلف بخوف، وانفتح الباب ليدخل "نوح
كان قد بدل ملابسه الملطخة بالدماء
ويرتدي الآن قميصاً أسود حريرياً وبنطالاً رياضياً
وذراعه معلق برباط طبي أنيق، يبدو أكثر وسامة وخطورة في ضوء النهار.
دخل وبيده صينية طعام فاخرة، وضعها على الطاولة ببرود، ونظر إليها بنظرة تفحصية جعلتها ترتعش.
قال بصوت هادئ: "صباح الخير يا دكتورة.. صوتك عالي ومصدع
كل اللي فى القصر
صاحت حور بغضب: "أنت مين وعايز مني إيه؟ أنت فاكرنا في غابة؟
أنا هبلغ عنك وهفضحك
ابتسم نوح بسخرية، وجلس على الكرسي باريحية
وأشار للطعام "كلي الأول.. عشان تقدري تصرخي براحتك.. وبعدين التبليغ ده سيبيه ليا.. لأن موبايلك وسيارتك وكل حاجة تخصك.. اختفت
جحظت عيناها "يعني إيه اختفت؟
قال وهو يأخذ تفاحة ويقضمها ببرود
"يعني الدكتورة حور.. سافرت مؤتمر طبي مفاجئ في لندن لمدة شهر..
ده اللي وصل لأهلك وللمستشفى النهاردة الصبح برسالة من موبايلك
صدمت حور: "أنت زورت سفري؟ أنت شيطان؟
وقف نوح واقترب منها ببطء حتى حاصرها
وقال بنبرة جادة: "أنا مش شيطان.. أنا (نوح السيوفي).. وقانوني هنا هو اللي بيمشي..
انتي أنقذتي حياتي إمبارح، وده دين في رقبتي.. بس في نفس الوقت أنتي خطر على حياتي..
عشان كدة هتفضلي هنا.. معززة مكرمة.. ليكي كل طلباتك.. ماعدا (الحرية)
بكت حور بقلة حيلة
طب وجرحك؟ أنا لازم أغير عليه وأديك مضاد حيوي
تغيرت نظرة نوح قليلاً، لم يتوقع أن تهتم بجرحه وهي أسيرة
قال عشان كدة أنتي هنا.. أنتي دكتورتي الخاصة من النهاردة.. وممنوع أي حد غيرك يلمس جرحي
سألته بفضول رغم الخوف: "ليه؟ أنت خايف من إيه؟
اقترب وجهه من وجهها وهمس
"خايف من (الخيانة).. في عالمي يا حور..
الرصاصة بتيجي من أقرب الناس.. وأنا مابثقش في مخلوق..
بس أنتي.. أنتي غريبة.. شوفت الخوف في عينك إمبارح، بس شوفت شجاعة كمان
تركها واتجه للباب، وقبل أن يخرج قال
"الدولاب مليان هدوم ليكي.. غيري هدومك وارتاحي.. وبالليل.. عندي ليكي مهمة تانية
"مهمة إيه؟".
قال بغموض "هتعرفي في وقتها.. المهم.. متفكريش في الهروب..
لأن الحديقة فيها كلاب حراسة مدربة.. بتاكل اللحم الحي
خرج وأغلق الباب، وجلست حور على الأرض تبكي.. ما هذه الورطة؟ ومن هو هذا الرجل الذي يزور الحقائق بضغطة زر؟
وما هي المهمة التي تنتظرها؟
في المساء، ارتدت حور فستاناً بسيطاً وجدته، وسمعت طرقات على الباب، دخل أحد الحراس وقال بجمود
"الكينج مستنيكي في المكتب
نزلت خلف الحارس، القصر كان موحشاً وهادئاً، دخلت المكتب الواسع المليء بالكتب والتحف، وجدت نوح يجلس خلف مكتبه
وأمامه شاشات مراقبة كثيرة.
أشار لها بالجلوس، وقال: "تعالي.. شوفي
نظرت للشاشة، ورأت رجلاً مقيداً في قبو مظلم، يصرخ ويستنجد.
سألت برعب: "مين ده؟
قال نوح ببرود: "ده اللي ضرب عليا نار إمبارح.. جبناه
صرخت: "وهتعمل فيه إيه؟
نظر لها نوح بعيون مظلمة وقال: "قانون نوح بيقول.. العين بالعين.. والسن بالسن.. بس أنا محتاجك أنتي عشان..
سكت لحظة ثم قال القنبلة: "عشان تشرفي على (استجوابه)..
أنا مش عايزة يموت قبل ما يتكلم.. دورك تخليه عايش وهو بيتألم
شهقت حور وتراجعت: "أنت عايزني أشارك في تعذيب؟ مستحيل!
وقف نوح وسحب مسدسه ووضعه على المكتب وقال بتهديد ناعم
"الاختيار ليكي يا دكتورة.. يا تساعديني أعرف مين اللي عايز يقتلني
يا إما.. هسيبك تخرجي من القصر دلوقتي.. وتواجهي مصيرك مع العصابة اللي مستنياكي بره
بعد ما دخلتى عالمى
وضعها أمام خيارين كلاهما مر.. هل ستشارك في الجريمة؟ أم تخرج للموت؟
