رواية خطايا واجتثاث الفصل الواحد الثلاثون 31 بقلم نور البصري

 

 

رواية خطايا واجتثاث الفصل الواحد والثلاثون بقلم نور البصري


زين شعليها الرساله طحت بيها وشگگتها نعوف موضوع الرساله خل نسولف بالگلاده لمن زعلنه وكطعتها
انت تدري بيا ثمن رحت وجبتها الله شاهد نص هدايه صويحبي الميت بعتها 
ـــــــــــــــــــــــــــღـــــــــــــــــــــــــــــ

          مـــــــــــ♡ــــــــــاجدة

من حجايتها أحس روحي أنسلبت نزلت إيدي من وجهي و آني أحس بحرارة اللطمة على خدي... 

طلعت وآني متوجسة أجر بخطواتي جر بس هالمرة مو خوف هالمرة رجفة غيظ تفور بدمي شكو؟ وشيريد هذا؟
مشبع من دمار حياتي؟ شيريد مني.. 

عمتي ما تبعتني كالعادة تتجنب بابا بوجوده تنعزل يم أمها ولاحظت حتى بيبيتي صارت تنعزل عنه و بعيونهن كومة حجي يردن يحجنه الي بس أختارن الصمت

لكيته كاعد بنص الصالة حاط رجل على رجل بكل برود وجكارته بيده وهو يبتسم بالأول ما أنتبهت لمن أشر بيده للكرسي اللي بزاوية الصالة.. 

: أعرفج ..بـ ( ذكر اسمه)... 

جان يبتسم بلواگه و يتلوگ لهاي الشخصية المعروفه بذاك الزمن..  

(مكدر أكول منو هذا الشخص ولا المح عنه أبد صعب بس لأجل السرد أسميه الكم (حامد) بس كل الأكدر أكوله هو شخص من كبارية الدولة واله مكانه جبيرة) 
 
: سلمي على الأستاذ حامد.. 

التفتت بحدة و آني أردد مستغربة كلامه.. 

: يتعرف علي؟ 

وكف هذا الشخصية ومد أيده.. 

: شلونج ست مـاجدة.. ما تذكريني آني اللي قدمت للمؤسسة الخيرية أعلى تبرع إذا تذكرين جنت أنتِ و الست هـديل.. تديرن أحدى الصناديق من كم سنه مضت وقتها جنت أنتِ صغيرة مراهقة بملابسج المدرسية ولاقيتينا مع مجموعة طالبات بالاهازيج والورد

أبتسم بمكر وهمس.. 

: تشبهين أمج بس عيونج تختلف.. 

باوعت للؤي وهمست وأشرت بأصبعي للـؤي.. 

: عيوني عليه..

ركز بعيوني.. 

: عيونج عسلية عيون أبوج تميل لبني فاتح أنتِ عيونج تميل لخليط ذهبي وخيط خضار خفيف هاي العيون سحرتني لدرجة أنطبعت صاحبتهم بذاكرتي..

أبتسم و يأشر لكصته... رد لـؤي.. 

: عيون الحجي الله يرحمه.. 

كلت بداخلي صفيق و الكاعد يمه ما عنده غيرة على عرضه وهو أصفق منه شلون يتقبل هذا ديتغزل ببنتك يا.....

محجيت سكتت و آني أفكر حاولت أركز ما أتذكره صح من جنت متوسطة أروح وي ماما لهيج مؤسسات جان ينظمها الحزب ويكلف تنظيم نسوي أيضاً وماما جانت وقتها من تنظيمات الحزب النسوية.. 

رجع مد أيده مرة ثانية يريد يسلم لأن من مدها أول مرة غلست وخلاها على كصته وهو يحاجيني أباوع لأيده بذيج اللحظة مرني طيف مـاجد.. و ذكرياته المطبوعة بعقلي منعتني.. 

​تذكرت كلامه وصوته وهو يعلمني عدم تلامس النساء لأيدي الرجال حرام دومه يعلمني شنو الحلال وشنو الحرام وهسة كلامه صار هو الحاجز اللي يمنعني هزيت راسي أنفض مـاجد من تفكيري.. 

الرجل من شافني ما مديت إيدي راد يسحب إيده بغضب و يخوزرني أبوي التحفة اللي كاعد يتلوگ 

أجة بهروله خفيفة لزم أيدي حيل وخزرني ومال براسه للشخص يأشرلي وتحول لطيف وديع وهو يخلي أيدي بيده ويردد يبرر رفضي أسلم.. 

: أعذرها سيدي أعذرها هاي ثولة فطيرة و تستحي..

رجع أبتسم هذا الشخص و رد .. 

: حتى ناسية الموقف بينا وما عرفتني

: أعرفك المثلك معروف بس ما أذكر الموقف صح أتذكر جنت أروح وي ماما لهيج تجمعات خيرية.. 

: والله منسيتج كلت طفلة و آني چبير رغم هذا شكد طلبتج من أبوج سـهيل بس رفضني وللأسف وقتها هو أعلى مني سلطة ما كدرت أرتب الوضع وياه 

بعدين أنقلت لشمال الوطن سنين طويلة و بقيت فترة بوسط البلاد و هسة رجعت لمحافظتي أشتغل بيها  
وترقيت مكانى هنا أعلى من أبوج بجهاز الأستخبارات للوطن.. 

أشر لبابا وهو يلمح لقوته ونفوذه وهذا خلا بابا يتوتر يفتح دكمه قميصة ويفرك برقبته..

: أول ما رجعت سألت عنج صارلي شهرين أنتظر نلتقي ما قصر أبوج.. 

أشر للؤي رديت بحدة وآني أخزر لـؤي 

: تمام يله اترخص..
 
لـؤي بحدة..

: وين كعدي الأستاذ طلب إيدج مني  ووافقت.. 

أنتفضت وعصبت وصحت بوجهه:

: نعم؟ شنو شتحجي؟ شنو هو بكيفك تخطط بعدين آني بعدة طلاق وفوكها حامل يعني شرعاً ميجوز زائد سيدي أنت مرفوض.. 

حجيتها بقوة وصياح وآني أباوع الهم وعفتهم صعدت لغرفتي وآني أسمع النذل لـؤي.. يتلوگ بس تولد هي الك معليك بيها متعرف مصلحتها سيدي لا تزعل جاهل هاي.. 

ويبرر ويبرر وسيدي بعدك تنطيني المنصب مو؟ 

حسيت الحنضل طعمه بحلكي لأجل مصالحك تبيع شرفك يالتافه بس حتى تصعد بالمناصب لإزم أهرب يارب ساعدني.. 

كثرة الهم والقهر والتفكير صارن فوك طاقتي أحس أتنفس نار مو هوى
​رحت لغرفة بيبيتي لكيتها كاعدة وعمتي متمددة على جربايتها وبناتها حوليها​ يلعبن 

أول ما دخلت عمتي فتحت عيونها وصار نظر جدتي علي مدري شجانن يسولفن بس بمجرد ما شافني سكتن و جدتي كرصت عمتي.. 

: سكــتي..: لويش يمة لازم.....بس سكتتها حسيت بقهر أكيد يردن يعوفني يجوز عمتي قنعت جدتي يهاجرن بس غيرو موضوعهم السري.. 

: وجهج أصفر؟ شراد منج هذا.. 

صحت بوجه بيبي.. 

: ها بيبي صرتي تصيحيه بـ هذا؟ مو هو هذا دلوع ماماته مو هو حاربتي الكل علموده وفنه اليحجي ويتهمه وهو يزيد جبروته مو هو بسببه جدو مات مهضوم شنو هسة أقتنعتي بكلام جدي.. 

صاحت عمتي بيه.. 

: ااش أحجي بأدب مرة جبيرة شنو تنترين بوجهها أنتِ متعرفين شي أنجبي و سكتي اللي برى يكدر يسويج فرجى لأمه محمد وما يرفله جفن وميهتم أنتِ بنت هاي العائلة أصلاً العائلة كلها متهمة.. 

بس بيبي ردتها.. 

: عوفيها حقها شتكول مكذبت.. 

عمتي : يا أمي بس.! 

بيبي : حقها...  

صحت بيهن وصوتي يرجف من الوجع:

: جايبلي أبنكم عريس وآني توني تطلقت حتى العدة ما أكدر الزم من وراه ولا كدرت ألملم روحي وهو بكل صلافة يگول تعاي تزوجي! 

يداري مصالحه على حسابي بس والله لا هو ولا اللي جايبهم يگدرون علي أقتله هو واللي يجيبهم مو أب محسسني تاجر نخاسة يبيع ويشتري بيه.. 

أجت بيبي ترجف لمت أصابيعها تبوس بيهن وحطتهن على شفتي تمنعني من الحجي وهي تبجي و ترجف.. 

: نصي صوتج يمة من فدوة أروحلج يا ريحة أبو شاكر.. 

: ليش خايفة ؟ ما جنتي هيج شنو الصار وأنتم خايفات منه هددكم؟! مو؟! 

سكتن ودنگن راسهن ماكو فايده مدري
بس ​أحس أكو سر جبير شي يعرفنه ويخافن يحجن ما أعرف شجاهن! خاصة بيبي صايرة تخاف منه ترجف 
  يجوز هددها يقتل عمتي أو يقتلها مو بعيد عليه هذا مجرم مو بعيد عليه هذا بايع ضميره ومستعد يسوي أي شي حتى يثبت سلطته حتى لو جان الثمن دم أهله..
 
حظي هذا  يمكن راح خطاره.. 
لأن صوته يصرخ.. 

: ولج مـااااجدة بنت الكلب من أنعل... 

سكت ورجع بصياح وفشار يدردم و يغلط شلون فشلتني وي تاج راسها ولج تريدين تأثرين على منصبي و تكسرين كلمتي تتزوجي وها زواج سري ميوصل لمرته خبر عنكم أبد 

شحصلت من أمج غير الضيم بنت أمها إذا أمج فلتت مني أنتِ موجودة وما تطلعين من شوري.. 

ظل يدور علي بالغرف و آني ركضت أخذت مكان بالمطبخ النوب زواج سري وميريدون زوجته تدري زواج غير قانوني بلا حقوق مجرد صفقة قذرة يداري بيها منصبه! هذا تخبل أكيد.. 

أول ما دخل للمطبخ لمحني جرني حيل من كتفي حسيته أنخلع بيده 
قربني منه بقسوة لحد ما صار وجهه بوجهي و كز على سنونه حيل بغضب 
وهو ضاغط على كتفي.. 

: عبالج تنهزمين مني؟ تتزوجيه هذا رجل مهم زواجج منه لصالحي وصالحج.. 

نترت أيده حيل.. 

: وصالحي بشنو ها بشنو؟ أحجي كول صالحي بشنو أنت كول بي صالحك أنت مستعد تبيعني وتبيع شرفك ولو منيلك شرف يا عار هي رنا.. ضحيتك! شلون تقبل بمرتك تجالسهم شلون تستغل بنات العالم تجندهم رحـمة.. اللي دمرتها وغير الما أعرفهن من بنات الناس وهسة أجه دوري؟

رفعت راسي بشموخ والدمعة محبوسة بعيني:

بس لا آني ما أقبل ما أسمحلك إذا نلت من رحـمة.. وغيرها آني أختلف آني تربية بابا سـهيل.. أموت ولا أنطي شرفي مثلك يا عار!

 شفت رنا.. واكفة بالممر عيونها مدمعة ونظرتها مكسورة أدري يمكن كلامي جرحها بس هذا هو الواقع ومستحيل أقبل أصير نسخة ثانية منها ولا نسخة من رحـمة.. آلة وأداة لملذات وجلسات السّمر وحفلات ال.... أعوذ بالله من لساني صحت بوجهه.. 

: أنت شنو مو بشر أنت شيطان.. 

لزمني من ركبتي يضغط حيل خنكني وهو يحجي بصلافه.. 

: صالحج ثمن حياة عائلة كاملة أولهم رحـمة.. ومـاجد.. وحـارث.. أخوج بين أيديج..

ضحك..  
: مو تريدي أحمي رحـمة.. و أطلعها للخارج مو تريدي أخوج حـارث يعيش  و يرجع لحضن ماما هـديل بالبلد الي هربت مني اله شلون مو صالحج 

حبيب القلب مـاجد.. أهله مبيهم حيل خسارة الولد الوحيد الباقي أنتِ عار جبتيلي بزواجج من شخص أخوانه معدومين شكد دزو علي تحقيق و مسائلة شلون هذا زوج بنتي ووووو 

مهنتي تراجعت وقتها لمن قدمت أدلة تبريني منج و أعلنت براءتي منج بس حلفت ألا أفرقج عنه و أزوجج الي أختاره آني بس أرجع لمناصبي وأرتفع أكثر وأكثر بسبب مصاهرتي اله لذا كفري ذنبج بزواجج من صعلوك غوغائي مخربين وتتزوجين من تاج راسج زوجة سرية.. 

ظل يحجي ويحجي كلمات الغلط و الصياح صارت مثل الطنين بإذاني دخت ولعبت نفسي كولش والدنيا دارت بيه وكعت متخربطة 

و صحيت على صوت جهاز نبضات القلب و المغذي معلك بيدي كوة أتنفس ريحة الديتول وهوسة الدكاترة بالممر بره خلتني أستوعب الحقيقة آني بالمستشفى.. 

همست مـاجد.. لا تعوفني مالي ذنب
بس حتى صدى صوتي بخل يجاوبني 
شوي و عمتي دخلت ومبين هي اللي مرافقتني سندت ظهري بمخاد.. 

: الحمد لله على سلامتج عمة جبتلج شوربة عدس بالدجاج تسند گلبج عندج جفاف.. 

: مـن الخير والسعادة.. 

حجيتها بأستهزاء من الحال الوصلتلة 

رجعت أ توسل: 

: أتصليلي بماجد.. يجي ياخذني لازم أهرب عمة هذا يريد يزوجني واحد معروف بجرمه تجاه الناس واحد ميخاف الله..بس عمتي حجت وعيونها تبجي على حالي..: إيسي من مـاجد.. بعد وحتى لو قبل  وين ياخذج أبوج يأذيه و يأذي أهله إيسي حتى لو أبوج قبل هو تتوقعي راح  يقبل بيج...  

: هربيني ومعليج بالباقي الله يتكفلني برحمته..

بخوف كالت: 

: ولج أخاف والله ما أگدر آني صاحبة بنات وأخاف لا يتأذن بسببي لو هربتج
عذريني ما أكدر أخاف والله.. 

غمضت عيوني و بجيت و تذكرت تهديده الي ​خاف أهرب وينتقم مني بمـاجد.. وأهله لو بحارث.. أخوي شلت همهم هم حياتهم شسوي ربي ساعدني شسوي.. 

بلكت يطلع حـارث.. زين أحتال عليه و أشرط يطلع أخوي وأدز خبر لمـاجد.. لازم يهرب يترك البلد هو وأهله لازم أنقذه هذا مراح يتركني ولا يتركه ما ينسى ثاره أبد تزوجت غصباً عليه.. 

بقيت بالمستشفى يومين بين وعي وأغماء مكدر حتى أكعد والقلق موتني شلون أوصل و أنبه مـاجد.. على الأقل واحد يشرد و أبقى شايله هم حـارث لمن أشوف حل أنقذه.. 

أيدي على بطني طفلي مهدد أجهاض.. 
آخر أمل الي رابط يربطني بمـاجد.. أختلاط دمي المذنب بدمه البريء الطاهر  

​أحس جبال ثكيلة أنحطت على كتافي جبال من القهر والمسؤولية والوجع
​غمضت عيوني وصحت بگلبي وينج يمة؟ يله ظليت بلايه سند ​غصة قوية جرحت بلعومي و آني أجر النفس رغم البرد بس أحس الهوا اللي يدخل ريتي نار مجمرة.. 

سمعت صوت بي عتب.. 

: مـاجدة.! 

مشاعر عتب قوية بهذا الصوت تلفتت وشهكت أبجي نحيب يكسر خاطر تقربت بيبي تحضني.. 

: لا تبجين.. 

ودنكت أحسها تحس بذنب لان دللت لـؤي.. ودومها متقبل عليه ولا تصدك أحد يذمه..

: أفكر بيج يمة مجودة شلون صرتي.. 

هزيت راسي 

: بعد ششوفين شلوني هذا حالي بيبي

بجيت أكو ممرضات تفتر جريت بيبي الي أحضنها شاورتها.. 

: بيبي فضل منج ما أنساه طول عمري دزي خبر لمـاجد.. ياخذ أهله ويترك الوطن لازم يطلع بيبي لـؤي.. يريد يساومني بيهم أتوسلج تساعديني تنقذين أرواح بريئة حـارث ومـاجد وأهله أوف بيبي مابيه أتحمل ذنب خطايا أب وتصير وصمة عار بكصتي بيبي أتوسل بيج..

وخرت أيدي عن حضنتها و أبتعدت ترجف خوف تتلفت أيدها على شفتها

: أش تخبلتي سكتي لا عبالج الحيطان مالها أذان جواسيسهم هواي مزروعة بكل مكان وكل دائرة..

 : بيبي لله سويها فدوة أروح لعيونج
مو جدو وصاج بيه شلون أهون عليج كدامج هيج يصير بيه.. 

دمعت عيونها وهزت راسها أي همست 

: أسوي العلي والله كريم.. 

رجعت راسي عالمخدة بتعب وجريت نفس ​و غمضت عيوني ودموعي صبت من القهر مسحت بيبي عيوني وهي  متوترة.. 

: لا تبجين يبيبي كولي يا الله.. الله سبحانه ما يترك عبده محتار أبد وكل اللي تمرين بيه هو إختبار لصبرج وقوتج أصبري يمة تضيق تضيق ولابد ما تفرج.. 
   
دارت وجهها عني ومشيتها مو مثل الأول من يوم وفاة جدي صارت متكدر تستقيم حمل أكتافها للهموم والقهر ثگل ظهرها المحني ​أنكسر عودها وذبلت ملامحها برحيل جدو وزادت هضيمتها بأبنها  النذل هاي أكبر كسرة بقلبها مشت وهي تردد.. 

: آللهم أمنت بك محمودا مشكورا...  أسترنا بسترك يا الله.. 

أباوع ألها تمشي بطيء وعمتي تلكتها 

: رحت للصحيات هاي أمي مشرفتنا..

: أي يمة أجيت أشوف هالمكرودة..

: يمة لتجين باجر يطلعوها أنتِ تعبانة مبيج حيل ومريضة..

: كولي يا الله ربج أرحم بينا..  

لليل أجة لـؤي.. باوعلي.. 

: قـررتي؟ 

درت وجهي محتارة شكوله كولت أماطله لمن أشوف بيبي شحسوي.. 

: خلي لمن أولد و تكمل عدتي وراها نتفاهم.. 

أبـتسم : خوش حجي..  

ودار يريد يطلع رجع التفت.. 

: الحجية لا تدخليها بينا..  

بگلبي حجيت شنو بيبي كالتله؟ ممعقولة.. 

: شمدخلتها أجت تشوفني وبس.. 

: كلكم مراقبين دزيتيها تحاجيه؟ بس ما لحكت لأن من يوم الي كتلج شوفي صالحج مو بس صالحي و تخربطتي أصلاً بيومها كرفناه هو وأهله.. 

فراحت و بلغوني جواسيسي رايحة لبيتهم بس ملكتهم خطيه متعرف آني أعتقلتهم كلهم مـاجدة. تردين تضيفين خطايا لأكتافج وأرواح عائلة برقبتج؟  حياتهم بقرارج وها حـارث أفكر أرفع أوراقه لفوك..  

: يـعني..؟ 

ضحك وطلع وهو يكول 

: من تطلعين أنطيني القرار حتى أتصرف حسب قرارج.. 

رجفه أخذتني حيموتني و يرتاح هسة شسوي ماكر كولش قيدني ثاني يوم طلعت من المستشفى ساندتني عمتي وآني كوة أمشي وصلنا للبيت لكيته واكف متربص.. 

: شـقررتي.. 

عمتي تجرأت كالته

: مطايرين خليه تتحسن لا تضغط عليها.. 

وفتنا جوة مددتني وآني منعسة من أمس ما نايمة كل تفكيري بحـارث.. ومـاجد.. ورحـمة.. بس لا تنقتل..  

​لزمت إيد عمتي وحسيت روحي تطلع وي كل كلمة صحت والوجع ينهش بضلوعي وحجيت.. 

: عمة يريد يزوجني لمجرم مو كافي هذا و آني حامل.. من زوجي وبعدني ما مكملة عدتي يا دين يقبلها شلون يحلل الحرام علمود كرسي ومنصب ويهددني يگول إذا ترفضين أمحي مـاجد وأهله وأمحي أخوج معتقلهم كولهم.. 

​ضربت على صدري بحرقة وصحت

: ااخ.. ولكم شمسوية بحياتي وهيج أعاني؟أيام مرت الله بس يدري بحالتي ضغوط زادت علي من لـؤي.. أعماه الطمع لدرجة صار يتمرد حتى على شرع الله ​يريد يزوجني و آني بعدة طلاق يا دين يقبلها؟ حتى يوصل غايته وهو مستعجل على مود مصالحه شخص طماع.. 

طلب مني أجهض و طبعاً ممنوع قبل الإجهاض بالبلد وقوانين صارمه جداً 
يحاسب عليها القانون بس الصدمة لما بلغوه الدكاترة إنو الحمل واصل مرحلة متقدمة..

: شوفي ولج إتفقت وي مسؤولي بس تولدين ياخذج وفنج ترفضين وتكولي لا والله وتألله لخلي أحبابج فرجة للعالم ومضرب مثل..

دخلت بيبي وهي بخوف تحاجيه

: سويها لله وعوف المخلوقة بحالها..

حضنت بيبي أبجي.. 

: بيبي ميعوفني ألا يزوجني بس والله ما أتزوج مثل ميريد ولا أبيع شرفي حتى يرتفع آني مرة حرة ومرة شريفة رباني بابا سـهيل.. مستحيل أسمحلك تستغلني.. 

وهنا علنت الحرب.  

باوعتله : شتريد تسوي سوي.. 

حجيتها بلحظة عصبيه وتعب وإرهاق من ضغوطة رحت لغرفتي تمددت أبجي دخلت بيبي وحضنتني همست بصوت واثق وهي تحاول تهدئني.. 

: لا تبجين بنتي دزيت عمتج لشخص إيده طايلة وعنده معارف بجهات عليا و الأهم من هذا هو مو على وفاق وي لـؤي.. بس يحترم جدج ويحبه من أيام الجيش الشعبي وقتها جان مسؤول بسيط بالجيش الشعبي هو اللي طلع هـديل وخلصها هو جان وي جدج و سـهيل.. يشتغلون بالخفية لنصرة المظلوم وتهريبهم 

: بيبي يعني راح يطلعوهم؟ بس كال مراقبين خوما ينكشف الرجال من ورانا.. 

: لا تخافين يمة مينكشف لـؤي.. يدري إحنا نتواصل وياه و بينه وبين مرته صداقة عمتج راحت بحجة زيارة مرته المريضة الله كريم كولي يا الله وهم أريد أطلع عمتج وبناتها لزلمتها بنات عمتج ديكبرن وهذا مو أمان بنيتي و أنتِ هم طلعي.. 

: بس مـاجد..؟ 

عصبت علي.. 

: مـاجد.. لو يحبج صدك وثق بيج لو يحبج ما تركج للنذل لـؤي.. أنتِ فكري بنفسج العلينا راح أتوسطله يطلعوه مدام أوراقه بعدها ما صعدت فوك وراها معلينا بي أنتِ خلصي روحج..

: و أنتِ بيبي؟ 

: آني أموت هنا.. بيتي هذا الي بي ذكرياتي يمة.. 

: و آني شلون أعوفج وحدج.. 

: الله كريم هسة خلي واسطتنا تدبر.. 

: هو  سمعته يخابر عنده إيفاد من يسافر نهرب كلنا..

باوعت بحيرة وجرت نفس وكامت للعصر دز علي لمكتبه وخلا أوراق كدامي.. 

: أهله طلعتهم بس مـاجد.. و حـارث.. و رحـمة.. بقو بتهمة الترويج لمعارضين الدولة..

مكدرت أحجي طلعوا بواسطة جدتي لا أضرها وهم قلقت شو مطلعوهم بس أهل مـاجد.. 

: قصدك أحترقت ورقة رحـمة.. ولازم تتخلصون منها صارت خطر تعرف عنكم أفعالكم أما أخوها وأخوي ورقة رابحة عندك تضغط بيها علي.. 

شوي تلفون يرن رفع السماعة.. 

: نعم سيدي أي سيدي أوامرك سيدي..

سده وظل يشتم وباوعلي.. 

: طلعوه هو و حـارث.. بأمر من جهات عليا.. 

مبينت أي تعابير بوجهي لا يشك..

: وعائلته؟ 

: شنسوي بعائلته طلعناهم أصلاً قبله.. 

ردت اسأل عن رحـمة.. بس سبقني ووضح.. 

: ممم تردين تعرفين مصير رحـمة أخليها بنفسج..؟ 

: آني شعلي كلمن مسؤول عن اخطاءه 

تظاهرت أبد ممهتمه كمت وآني أحس بلويات ببطني

: أروح اتمدد.. 

: لا عبالج هو يمكن عنده واسطه قوية طلعوه و هاي هي بس بعلمج الي كدر لسهيل ميكدر لواحد مهتلف مثل طليقج ههههه عبالج طلقج بسهولة مساومات و تهديدات وجبرته يطلق

صح أول هددج وكال مريدج أطلقج بس عاند لمن لويت أذنه وجبرته لأنه رجل عشائري و عنده أنتِ عار ولازم  ينهيج لأن بنظره جبتيله عار وما يرفع راسه الا بدمج هههه 

يعتبرج أنتِ مخبر إلنا تنطين تقارير و هم جليسه ونسة لكبار الأمن و الدولة تدرين شكال شرفي لعبت بي أنحرها ما أطلقها عود وراها عدموني.. 

أبو شرف بالأول خلي يغسل عار أخته الشريفة شفتي شكد أحبج.. شلون أسمح لواحد يأذيج وأنتِ تنتمين الي
دكيناه كيبل معدل وتهديد ثكيل لذا تراجع وطلق.. 

تأذيت من السمعتة طلقني لأن هددوه راد يقتلني تمنيت لو ميتة ولا سامعة إن الشخص اللي ضحيت علموده جان مستعد يذبحني وهو شاك بأخلاقي طلعت من حياته مطلقة بـ ورقة بس طلعت من قلبه مقتولة بـ ظنه السوء
هنا عرفت الحب منتهي بنظره والثقة ماكو.. 

: طلقج بأمر مني خيرته بينج وأهله  عبالج مثلج عفتي أهلج وتزوجتي واحد ما يستاهل حتى يكون بسطالي اللي برجلي.. 

سكتت وآني محتارة هو طلقني لأن يعتبرني عار وحدة ملعبه يجوز مراد يطلق يخاف من جهتي الحزبية بس ضغطو عليه ويجوز طلق برغبته وهذا لـؤي.. ديلعب بأعصابي ختمت كلامي وياه 

: آني سامعة وشايفة بكل الأديان الزوج إذا أنجبر يطلق فطلاقه مكروه و باطل يعني مرته آني وتريد أولد وتزوجني أنتم متخافون الله..

أنسحبت من وسط هالمعمعة رحت لغرفتي تمددت ودموعي بعد الحجي اللي سمعته نشفت على خدودي ​غفت عيني ساعات ما أدري شكد مر من الوكت ودنيا ليل وهدوء.. 

فزيت نبضي زاد هذا النبض اللي دومه ينبهني إحساسي الداخلي ميخيب أبداً 
وكفت بساع و رحت للشباك وخرت البردة دمعت عيوني شفته واكف بركن كبال بيتنا بس بعيد يم عامود كهرباء بروجكتر مسلط عليه..وأيام تكررت وكفته وصرت أراقبه من الشباك وهسة هم نفس الوكفة صاير  داخل مسار هالة من الضوة القوي الأصفر مال عامود الكهرباء يباوع لفوك.. 

رجع عينة بأتجاه شباكي رحت شغلت ضوة الغرفة أريد حتى يشوفني هاي المرة أريد يشوفني ويعرف أدري بجياته ورجعت للشباك جريت نفس لويش وصلنا لهاي النهاية وحبنا أقوى حب تحدي لكلشي.. 

تحركت شفايفي أحجي أعرف ما يسمع شعاتبه حسيت بعيونه نظراته غضب بعيد بس معرف ملامحه واضحة لدرجة شفت غضبه مدري إحساسي.. 

رجعت أعاتبة لويش غاضب وأنت طلقتني ما تركتلي مجال أدافع عن نفسي ولا تركتلي حل إلا تهجرني 

محسيت بدموعي التنزل وتعاتبه يمكن لمحني وهم شاف نظراتي يمكن هم يحس بملامحي البعيدة قريبة خليت أيدي على قلبي من شفت حرس لـؤي يمشون بأتجاهه و أشوفه يحرك بيديه  وهو يحاجيهم.. 

تخيلته يكوللهم واكف تعبان أو مريد شي مجرد واقف لاشيء يعني عذر عن وكفته هنا بس خفت من شفته طلع هويته إلهم شديصير.. 

شوي و داروه بضربة وكلبچوه والثاني بلاسلكي يحجي ركضت وأيدي على بطني وجع موت بس لا يأذونه سواها لـؤي ونفذ تهديده ظليت أدوره بالغرف بالبيت جدتي شافتني كالت.. 

: أسم الله شبيج يمة لا تعاركيه عوفيه والله ميضيع حقج يمة.. 

عمتي صرخت.. 

: مـاجدة.. شبيج؟ 

باوعتلها : ديعتقل رجلي وينه خلي أتفاهم وياه وينه..

مشيت مشية شبه تهرول أو مشية سريعة أدوره طلعت للحديقة لكيته بالباب بس مـاجد.. ماكو أختفى وهو واكف يبتسم 

: عزة أخذوه راح بيها ساعة سودة الدخلت حياته ودمرته ربي ساعدني.. 

: ما أعتقلناه الظاهر واسطتة واصله وموصين عليه توصية  والله لو ما هاي الواسطة ألا آني رافع أوراقه للعاصمة وتوقيع أعدامه جاري.. 

: عـوفه ممأذيك.. 
حجيتها واني اعرف واسطته منو كدرت احييه بس اني متت واني البقيت وسط نار لؤي 
احييته هو وحارث بس رحمه مكدرت الله يشهد. 

: أجة يسأل عن أخته لويش أعتقلوها ولويش مطلعت مثله وشنو مصيرها كتله أختك جانت مناضلة ومخبر على الطالبات والفضل لمـاجدة.. الي جندتها تشتغل وي الإستخبارات بس خانت من صاحبت حـارث المنتمي للمعارضة ظل مصدوم من حقيقة أخته.. 

حجاها وضحك

: أنت.. أنت ولك شنو من بشر؟ الكذب عندك مكابل تكذب الكذبة و تصدكها 
آني يمتى جندتها الكم ويمتى مخبر صرت الكم و أجيبلك مخبرين.. 

و حـارث شعلي بالمعارضة ها شعلي طلع رحـمة.. لأهلها لويش متطلعها ها؟ ليش متمسك بيها بنت لا حول ولا قوة 

: أنسيها... 

عافني ودخل يضحك شسوالها؟ وين صفت رحـمة..؟ كعدت على ركبي أدك و الطم ربي لطفك ربي ما أريد أتحمل ذنبها وخطيتها لا النوب يكوله آني شغلتها وياهم هي عايزة بس هالتهمة وتكمل كمت بساع مثل الخبلة ركضتله وآني أكوله 

: عـوفها أترجاك..

: أحتركت ورقتها مـاجدة.. واللي مثلها مجرد أدوات بالتنظيم وجودها جان لغاية محددة وهسة أنتهت الغاية هي وياه تنتهي ما أخلي أي دليل ضدي يوصل لفوك.. 

: عدمتوها؟ مو؟ زين ليش متبلغ أهلها أنعدمت.. 

ردت أفهم من جوابه مصير البنت... 

: مو شرط تنعدم هواي طرق نتخلص من أمثالها ينتهي شغلها متبقى.. 

مفهمت يحجي الغاز يمكن هم يصفون البنات الي تندز لكبار الأمن او لشخص يردون يوكعوه بسكر وعربدة و نسوان وتسجله أعترافات على أثرها يتخلص من منافسيه.. 

معرف والله هيج أتصور شغلهم وي أمثال رحـمة وحتى ما يترك دليل تعترف ضده في حال يتعرض مسائلة يصفيهن.. 

زين كال متبقى أحترقت ورقتها يابه عدمتوها كال مو شرط هسة شفهم ميتة عايشة

: أفعالك القذرة هاي تلزم بيها منافسيك تدزلهم رحـمة وغير رحـمة مثل المصيدة وتالي تتخلص منهن بدم بارد ومن تنتهي الغاية تحرقهن من الله ينتقم منك ولك أنت َمو بشر متخاف؟ الله يطلع الحوبة بذريتك خاف الله خاف.. 

إيست من رحـمة ياما نبهتها ونصحت أبد ما سمعت نصيحة تمر الأيام وأريد أكتب رسالة لمـاجد.. لازم نلتقي لازم يهرب...

وشكد توسلت بيبي هي تعرف واحد هم كبير مثل بابا سـهيل هذا ياما هرب ناس مظلومة وبيبي تخاف لا ينكشف الرجال وينعدم مرة دزت عمتي بحجة زيارة الهم بس الرجال مسافر جان ومرته كالت أبلغة والظاهر هو وصى على مـاجد.. وطلع أهله بس بيبي تكول لازم نتصرف بحذر معقوله أكو ناس بالدوله متقبل أفعال دولتهم.. 

لـؤي.. سافر إيفاد وكال يطول شوي هنا تنفست ولاحظت بيبي وعمتي هواي يطلعن ومن سافر حمايته وياه هذا أحلى خبر يعني أكدر أطلع الحمد لله.. 

ما أعرف إذا آني مراقبة أو لا المهم ما أجيبلي الشك رحت لوحيدة.. بحجة أزورها بس شافتني توترت ومبين شايلة علي... 

: نصرت حجالي بس ما صدكت ماجدة الخجولة معقولة يطلع منها كل هذا ولج دمرتي أخته ما يعرف مصيرها شلون تورطيها.. 

تحجي وحسيتها خايفة مني

: خوما تكتبين علي تقرير..

باوعتلها

: لهاي الدرجة صرت مو ثقة..

: مـاجدة.. نخاف والله فدوة أبوج منكدرله.. 

عرفت متضايقه مني ومن جيتي هزيت راسي...: لا تخافي بعد ما أجي و عوفج من هذا الكلام أريد منج خدمة فدوة توصلين لمـاجد هاي الرسالة وضروري يغادر البلد.. 
كولشي مرتب هنا حتى الفلوس مدفوعه. 
انيسويت المستحيل حتى هو يعيش لو اعرف الثمن حياتي. لازم يقرأ الرسالة. 
باوعت للساعة لازم أروح وكفت وأكدت عليها..

: لازم يغادر ماكو حل فدوة لازم يقرأ الرسالة كتبتله كولشي..طلعت منها و مريت لحارث بعنوانه الجديد فتح الباب وجهه مورم و كوة يمشي الكلاب مأذينه

: خوية لازم تطلع ديضغط علي بيكم..
أرجع لأمي مالك هنا شي رحـمة معرف مصيرها أختفت..

ما أعرف شبي عيونه تباوعلي بس ساكت رجفات بيديه عبالك بي رعاش   وهمس بخوف 

: رحـمة.. مترجع راحت.. 

: شنو يعني؟ قتلها عدمها كول... 

بس يردد 

: رحـمة.. الملاك رحمة.. الطاهرة رحـمة اااخ..  

شوي وسع عيونه عبالك حاجاني مو بوعي منه ومعرفني أول شوي أبتعد  وصرخ

: شجابج نحس عار..

منهار كلياً وصاح بصوت زلزل كياني.. 

: روحي روحي أنتِ شيطانة! دمرتيني ودمرتينا كلنا أنتِ السبب بموت أبوي وأنتِ السبب بهجولتنا ومرض أمي وضياعها! هجولة إنتصار وزوجها دمارنا تشتتنا كله بسببح عوفيني بحالي أنتِ منيلج كل هاي القسوة؟ شلون كدرتي تدمرين العائلة اللي حوتج وفتحتلج بابها؟

 كعد بالكاع يبجي  مثل الطفل وهو يضرب براسه بالحايط..

: اخ رحـمة.. اخ رحـمة.. 

يردد مثل الشاف رحـمة بكابوس الحزب..

: اخ ربي الشفته ما شافه بشر! ناس كدامي تنثرم وبنات ينسلب عرضهن بدم بارد وأحنا؟ أحنا نتعذب بصياح المظلومين ربي اللي شفته كبرني مية سنة. مية ااااخ والله كوليله ما أندك بي مالي علاقة بأبوي سـهيل ولا بأمي هديل آني شعليه بيهم لا يعاقبني سلب مني كلشي دمرني شيريد بعد؟ ولج أبوج راواني الما شايفة بشر ولا أسامحج متبرين منج أنتِ أذية وقهر النا..

ظل يبجي سألته.. 

: مـاجد.. وياك أعتقلوه.. 

صفن بيه وهمس بحشرجة.. 

: ليش رجلج هم أخذوه شنو أنتِ من بشر طلعتي جاسوسة الهم.. 

تعلمت عالتهمة هاي مكمت أناقش بيها أبد أسمع وأسكت بس من رد فعله هنا عرفت مـاجد مجان وياه نفس مكان
بس رحـمة.. أكيد شايفها من نظراته وهمساته معناتها رحـمة من أخذوها مو نفس مكان أخوها لذا معنده معلومات فقط أعتقلوها مع عائلته بس طلعوهم هي ماكو... 

مديت إيدي بجيب ملابسي طلعت ظرف مبلغ ساعدتني بيبي بي لأن فلوس الذهب اللي أنطيتها لطلعته تصادرن بإعتقاله خليتهن بحضنه

: راح أطلعكم أنت و مـاجد.. وابريني الذمة كلشي صار بأسمي وتحملت خطاياكم بس نفس الوقت آني ضحية مثلكم.. 

: الله لا براج ذمة ترديني أبريج الذمة؟ 

ودنكت أريد أحضنه فز ونز نزة قهر 
بجيت.. 

: لا تخاف مو أذيه آني والله الزمن خلاني بهيج وضع ما أكلك ضحية  أعرف كلة مني والله بس.... 

سكتت مكمت أعرف شحجي أجته نوبة مدري شصاير بي ظل يرتعش ويهز جسمة أباوع سرواله تبلل هنا أنهاريت مدري شاف مدري شتعرض
وهذا حاله ضربت روحي من شفته هيج أبد مو حـارث اللي أعرفه 

: أستغفلني وخلاني أداة ينتقم بيها حملني خطايا ولك روحي تتعذب والله..

بيد غطى عيونه ووجه وبيد صوبي يدفع بيه ويطلعني وهو بهستريا المغلوب أمره يظن آني بنت الحكومة بنت شخص ممكن ينفيه فصار يخاف مني يرجف يتوسل صدمني شخصيته الضعفت ولك شراوك بالمعتقل وهيج حالتك.. 

: رو..  روحي ما... ما جدة... و لا تجين والله أغادر كوليلة ميشوف وجهي بعد روحي لا يدز ربعه و أرجع للتعذيب ومعتقل ولج تعبت أويلي يابة وينك ولك المدلل تعب يابة الحك أبنك خسر كولشي حتى كإنسان محوه.. 

أسمعه يولول ينوح وآني مصدومه ما أعرف شنو مسوين اله وشنو اللي شافه وخلاه هيج متهستر ويمر بحالة نفسية صعبة ظل يضرب بيديه على الكاع ويصرخ وجهه عركان ويشهك حيموت... 

: روحي راح أموت روحي ليجون يشوفوج عندي روحي روحي روحي حختنك ولج روحي حتطلع

حاولت أحضنه أهدأه بس مكدرت
يوخر بيه وتكوم يحضن روحه بروحه مكرفص ركبه لصدره حاضنهن يرجف بصوت ضعيف يرجف طردني.. 

: روحي  بساع  لا تطلع روحي هنا و بحظج بختج الصار عساج ما تتهنين طول عمرج حوبتي وحوبة ضحاياج ما تتعداج.. 

طلعت وآني أبجي والتفت عليه بممر الشقه الخارجي منتجي للحايط وحاضن ركبه لصدره ورافع راسه للسكف وبس شهكاته حشرجاته أنهياراته أنرسمت بروحي ذنب

: آني رايحة بس أكو شخص حيطلعك وتخلص وتعيش ويارب أموت آني و أنت تعيش.. 

أنطيته معلومات الشخص مثل ما جدتي كالت والوقت والساعة 

وذن كتبتهن لـماجد هم بالرسالة يارب يقراها.. و مرت الأيام وحمدت ربي تأكدت إن حـارث عبر الحدود وترك هالبلد وصار هسة بأمان ما أعرف شنو اللي شافه من أعتقلوه بس ​رحل وهو محمل غضب محملني مسؤولية كل اللي صار 

بهاي الفترة أطلع أطب الجامعة و تركتها بس فريت صاحباتي وحسيتهن من وجوهن مبينات ممتقبلات وجودي وخايفات مني أنتشرت سمعتي بينهن جاسوسة ومخبر لصالح الحزب وكلمن تخاف مني على نفسها وأهلها فقررت أبتعد الكل حملني ذنب بس محد عرف شعاني آنيأتمشى بشوارع بلدتي وتضرب بيه سياط ذنوبي أحسبهن ذنب ذنب 
وأهمس كثرت خطاياج يا مـاجدة رحـمة صارت إسم دون مصير أختفت بزمن سلبت من قلوب البشر الرحمة
يمكن ماتت يمكن لا مفقودة  

مراجعه عندي للطبيبة ورى مكملت تهت بشوارع البلدة رجعت للبيت تعبانة عمتي تلكتني..

: وين جنتي ولج مبينا طلايب هواي تطلعين صايرة..عفتها ورحت غرفتي ثاني يوم الصبح  إحساسي خلاني أروح للشباك لكيته واكف بعيد عن البيت و طلع ظرف الرسالة من جيبة أشر بيها تجاهي وهو يشكها ما أعرف قراها بس طلع الظرف مزقه لو قاريها جان رافق حـارث.. 

وطلع بس مقراها ودعس الرسالة برجله دعس گلبي وياها لو قاريها جان عرفت شبرر الك وشحجي الما سمعتني وحكمت علي لو قاري آخر رسالاتي مدعستها جان عرفت آني الي  أحييتك  من الإعدام وآني المتت بالحياة لو قاريها لكيت حبل النجاة وتهرب

حسيت دعس گلبي مو بس رسالتي و جر شي من أصبعه محبس فضة رجالي منحوت بيه حرفنا وخلاه على حايط البيت الواكف بصفه ودار أنطاني ظهره وراح حيل أنقهرت لا ما أقبل ركضت رغم حملي وتعبي لازم الحكه طلعت أركض بالشارع مثل المخبلة 

: أوكف أنت ليش تظلمني وما تسمعني 
ولويش مقريت الرساله مو بيها نجاتك وأهلك 

دار ومبين الغضب بعينه.. 

: لو ما أهلج حكومة جان نحرتج بس أخاف لا أتعاقب بأهلي.. 

باوع لركبتي وسحب منها قلادة حرف m جرها وضمها بجيبه

: لو تعرفين شلون كدرت أجمع سعرها

باوع لأيديه.. 

: جازيتي حبي ألم نكران خيانه يا عار 
دمار..   

شهك و نزلت دموعة

: مكفاكم دمنا أبوي مات بسكته قلبية من واصله آني ميت بالمعتقل ورحـمة أعتقلوها وخطفوها والله يدري شحال أختي والج عين تواجهيني كون الله تندار بيكم  وأخذ ثاري منكم واحد واحد أمي تخبلت أخواتي تطشرن وزلمهن شردو بيهن لجهة مجهولة وما أعرف أراضيهن 

رديت : ليش مو وياك أعتقلوها.. 

باوعلي بغضب يرجف رفع إيده راد يضربني بس نزلها بسرعة شفت بعيونه نظرة غريبة خوف مكسور يمكن خاف مني، أو يمكن من أبوي معناتها من كلامة رحـمة أنوخذت خطف ضاع كولشي برحمة أعتقلوها وخطفوها​ تذكرت مكالمة لؤي الغامضة بيوم خابروه وبلغوه بقرار إخلاء سبيل مـاجد وحـارث 

خلا ودار وجهه وراح خليت إيدي على وجهي وبجيت حتى طفله اللي ببطني ما جاب طاريه ولا سأل عنه معقولة يشك الحمل مو منه حيل أنقهرت على روحي .. 

رجعت شردت لغرفتي شمرت روحي على الجرباية وأني ميته بجي أناشغ أبجي على سنيني اللي ضاعت وعلى طفلي اللي راح يجي للدنيا أبوه متبري منه 

صوت حـارث وهستيريته رجفة صوته ليومنا بقت بعقلي و نظرات مـاجد.. الغاضبة و منهارة و مليانة تساؤلات عيونه تدور بملامحي عن جواب يريد مني أعتراف مصير أختي شنو؟ رحـمة البشوشه الي أنتهت وين معرف.. 

لليل أجت عمتي 

: جهزي أخف جنطة عندج بس داخليات وقطعة ملابس وحدة وأهم شي أوراقج الرسمية يله بسرعة ترى وصلنا خبر لـؤي راح يرجع ورا يومين!

: بس مـاجد.. ما طلع... 

لزمتني حيل 

: من أنعل أبو مـاجد.. الوضع مو تمام ميريد يطلع مو مشكلتنا العلينه سويناه. 

نفذت وآني گلبي يم مـاجد بقى أنتقلنا لريف وأهوار وبيت قصب ننتظر فرج الله ونعبر الحدود و أسبوع ننتظر  نعبر.. 

: لفي حجابج زين أنفتح الدنبوس الليلة نعبر.. 

يمكن جدتي مكدرت تبقى مخلتها بتها وفعلاً بيوم العبور تقرر ننفصل ننقسم عمتي وبناتها وأبنها يعبرون أول وراهم آني وجدتي وبين معبر ومعبر  ساعه للأمان.. 

لذا عبرت عمتي وبناتها أول وبلغنا المهربجي ننتظر ساعة يالله أنتِ وجدتج تعبرن بيبي طمنتني

: لا تخافين قلقة على مـاجد.. 
العرف  دز الي بنقذه هسة على اساس احصل خبر عنه قبل لنعبر 

شوي و رجال ملثم أجه باوعتله بلعت ريگي وسألته عن مـاجد..

: هو ما وثق بينا عباله أنتِ تردين توكعيه بفخ حتى يعتقلوه  بس أعرف ناس دزيتهم وميكولون يا جهة امنوه عن طريق اقارب بينهم وعمامهم وهم سلمتهم فلوس اجره المهرب اليهربه وامس  بلغوني إنو طلع من يومين هو واخته  أن شاء الله الكلام صح

بلهفة حجيت.. 

: تعرف أسمها رحـمة.. مو؟

: ما أعرف والله..  الاعرفة واحد من ارجال اخواته وياه فألي طلعت رحمة غيرها معرف. 

ردت اقتع اخذ رحمة وهربها هيج ابرد گلبي فكولت 
: هسة برد گلبي أكيد هو و رحـمة.. 
فضائل وأمها يجوز بقن  ما عليهن أعتقال أكيد دبرلهن حال..

أضويه لايتات إشارات تطفى تشتغل مرات معدودة وأتفاق بينهم على هاي الإشارات.. 

: يله ساعه الصفر بنتج وبناتها عبرن هسة بأمان وأنتم ان شاء الله توصلون بالسلامة باذن الله..

باوعتله بيبي وهمست

:  فضلك ما ينسي وليدي الله يوفقك.. 

بعدها الكلمة ما كملت بحلگها فجأة و صوت الرصاص من بين البردي والقصب المحيط بينا طلعت عناصر ورمي صار عشوائي الدنيا صارت نار 

​جرني الرجال بقوة بوسط القصب راد يحميني بس النار الرمي بكل مكان والرجال غطس بالمي وغاب عن عيني ما عرفت غرك لو هرب ​عمتي وبناتها عبرن وصلن للجهة الأمينة والمفروض آني وبيبي نعبر بالبلم الثاني..لزمت إيد بيبي واگعة بالكاع صرخت من شفت الدم مغطي راسها والبنادق وعناصر حاوطتني وبنادقهم موجه تجاهي... 

تعليقات