رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الثالثة
تحرك بعنف يأكل الأرض تحت قدميه اقترب من منزلهم ليصدح بصوت جهوري حاد غاضب :
- سعيد يا بقال اطلعلي أنت وسمية مراتك أنا هخليكوا فرجة لكلاب الشارع
في الأعلي في شقة سعيد لطمت سمية خديها تنظر لزوجها مذعورة تصيح بهلع :
- يالهوي يالهوي معقول تكون البت الصغيرة قالتله
نظر سعيد لزوجته مذعورا من صوت مراد الحاد الذي يصرخ فيهم من أسفل اقترب منها سريعا قبض علي رسغ يصيح فيها :
- قالتله ايه ؟ ... أنتِ هببتي ايه يا سمية
امتلئت عيني سمية حقدا وغيظا حين تذكرت ما حدث ليصدح صوت مراد الغاضب يسبهم بأقذع السباب فارتجفت ذعرا تتمتم في غيظ ممتزج بهلع :
- البت ملك بنته ، أنا بصراحة بكرهها بت نغشة كدة والناس كلها بتحبها وعيالك لاء ، قولتلها أن روحية مش أمها وأنها بنت حرام ... بس ما كنتش اعرف أنها هتقوله
توسعت عيني سعيد في ذهول ينظر لزوجته لا يصدق كم الحقد الذي يسكن قلبها تجاه طفلة لا ذنب لها في شئ رفع يده يلطمها بقسوة علي وجهها شهقت من الألم تنظر له مذهولة ليصيح فيها :
- أنتِ ايه القرف والغل اللي جواكي دا ، دي عيلة صغيرة ... منك لله يا شيخة ، مراد دا بلطجي ما يفرقش معاه راجل من ست وهيفرج علينا الحتة كلها
في تلك اللحظات صدح صوت دقات عنيفة مخيفة علي باب منزلهم ! ارتجفت سمية ذعرا في صدح صوت مراد الغاضب :
- افتح يا سعيد ... لاكسر الباب علي دماغك أنت ومراتك يا حتة **** ما فيهاش واحد عنده حتي شوية دم في عروقه
ابتلع سعيد لعابه مذعورا يقترب بخطي مرتجفة من الباب ما أن فتحه صرخ من الألم حين دفعه مراد بساقه بعنف ليسقط أرضا علي ظهره ... دخل مراد إلي المنزل يتوجه بعينيه إلي سمية اقترب في لمحة كان كفه يهوي علي وجنتها صفعة عنيفة جعلتها تسقط أرضا علي وجهها ليصدح مراد بصوته الغاضب :
- أنا قولت ونبهت أنا ما يفرقش معايا راجل من ست ، أنا واحد ما اترباش أساسا ... لو لمحت ضلك جنب حد من أهل بيتي أنتِ ولا جوزك ولا عيالك هحرقكوا بالحيا مفهووووم
حركت سمية رأسها بالإيجاب دون توقف تنظر له مذعورة ليبصق أرضا ينظر له بقرف تركهم وخرج من المنزل يأخذ طريقه عائدا إلي المنزل القي قطعة الحديد في يده في مخزن جدته القديم ليكمل طريقه إلي شقته ما أن دخل ارتمت روحية بين أحضانه تجهش في البكاء تتمتم مذعورة خائفة :
- الحمد لله يارب .. الحمد لله ... كنت مرعوبة ليجرالك حاجة
ابتسم لها برفق يمسح علي رأسها تبدلت قسمات وجهه في لحظات إلي أخري حانية مترفقة أمسك بذراعيها برفق ابعدها عنه قليلا يحادثها مبتسما :
- أنا كويس يا روحية ما تخافيش ... اهدي عشان خاطر اللي في بطنك ... تعالي معايا أنا عايز أكلم ملك وتكوني موجودة
ابتسمت تومأ بالإيجاب اقترب يحمل ابنته الأخري مليكة من بين كومة العابها دخل بها إلي غرفته حيث تجلس ملك تشاهد التلفاز علي أحد قنوات التلفاز ابتسم حين تذكر أن تلك الصغيرة اجبرته علي نقل التلفاز إلي غرفة النوم حتي تظل تشاهد الرسوم المتحركة أطول وقت ممكن جلس أمامها يضع مليكة أمامه علي الفراش أشار لروحية لتجلس جواره ابتسمت تفعل ذلك مد يده يمسك ذقن الصغيرة برفق يحادثها مبتسما :
- ملوكة أنتِ أن بابا بيحبك أوي صح أنتِ ومليكة
ابتسمت الصغيرة ببراءة تحرك رأسها بالإيجاب ليكمل هو كلامه مترفقا :
- الكلام الوحش اللي سمعتيه كله كذب وأنتِ عارفة الكذاب بيروح النار ... روحية تبقي ماما أنتِ بنتها وبنتي ... لو أي حد قالك كلام زي الكلام الوحش دا تاني تيجي تقوليلي ماشي يا ملوكة
توسعت ابتسامة الصغيرة تحرك رأسها بالإيجاب ليبتسم مراد يقبل قمة رأسها وضع مليكة جوارها لتشاهد معاها الرسوم المتحركة وقف جوار روحية يلف ذراعه حول كتفيها ابتسمت له ممتنة تربت علي كف يده تتمتم مبتسمة :
- ربنا يخليهم لينا ويخليك لينا وما يحرمني منكوا أبدا
ابتسم في ارتياح يطبع قبلة حانية علي قمة رأسها يهمس لها ممتنا :
- ويخليكي لينا يا أحن أم وزوجة في الدنيا
__________
حمحم زيدان يشعر بالحرج من الوضع برمته سارة تقف عند باب الغرفة تنظر لحسام متوترة في حين عيني الأخير كانت كجلمود صخر بارد خاوي من أي مشاعر ... حمحم من جديد يلتقط الصغير من فوق قدمي حسام يردف :
- طيب أنا هنزل اشوفهم خلصوا الغدا ولا لسه يلا يا عم ياسين عشان زمانك جوعت
آخذ الصغير يخرج به من الغرفة يجذب الباب يغلقه خلفه .... بقيت سارة واقفة مكانها لعدة لحظات قبل أن تحاول رسم ابتسامة صغيرة متوترة علي شفتيها حمحمت بخفة تتمتم متوترة :
- في اي يا حسام أنت بتبصلي كدة ليه
أبعد عينيه عنها قام من الفراش متوجها إلي المرحاض اعترضت طريقه قبل أن يدلف إلي المرحاض وقفت أمامه تتمتم سريعا :
- حسام قبل ما تزعل علي فكرة والله أنا حاولت اتصل بيك لقيت موبايلك مقفول بعتلك رسالة علي الواتس حتي افتح وهتشوفها
كان غاضبا ، غاضبا للغاية وهو نادرا ما يشعر بذلك القدر الكبير من الغضب في آن واحد دائما ما يحسن السيطرة علي زمام غضبه إلا أنه الآن كان حقا في أوج حالاته غضبا وغيظا مما فعلت ، ابتعد عنها خطوتين حتي لا يؤذيها قتمت حدقتيه انفجرت أوداجه غضبا يصيح فيها محتدا :
- ولما خرجتي من العيادة مع ابوكي من غير حتي ما تفكري تاخدي اذني ولا كأنك متجوز نجفة ضل مالوش رأي ... لاء أنتِ ما اتصلتيش تقوليلي غير بعد ما افتكرتي أو حد قالك اتصلي عارفة ليه يا سارة هانم لأن أنا موبايلي فصل شحن الساعة 11 ونص بليل ... خرجتي من غير إذني وروحتي بيتي عند ابوكي من غير إذني بردوا ولا كأنك متجوزة اصلا
ابتلعت لعابها الجاف خوفا مرة تليها أخري لم تري حسام غاضبا لذلك القدر ، عامين من الزواج لم ينفجر بذلك الشكل قبلا ... ارتعش جسدها منه ذعرا .... في حين وقف هو يتنفس بعنف ، تركها متوجها إلي المرحاض يصفع الباب خلفه بعنف جعل جسدها يتنفض ... ارتجفت ساقيها لتتحرك بخطي ثقيلة إلي الفراش جلست علي حافته تبسط كفها علي بطنها ترتجف خوفا تنهمر الدموع من عينيها
في حين فئ الداخل توجه حسام إلي حوض الغسيل يغرق رأسه تحت المياه الباردة يتنفس بعنف يتذكر حديثه مع أبيه بالأمس
Flash back
- سارة بايتة عند عمك عمر ، كلمني وقالي تالا شبطانة فيها وهيجوا بكرة مع بعض كلهم ، هي ما قالتلكش
ذلك البريق المميز الذي يضئ عينيه هو وأبيه أسود تماما شد فكه وكفه نفرت عروقه تضرب بعضبه تهدجت أنفاسه بعنف ، ارتجف جسده بالكاد رسم ابتسامة علي ثغره يلقي بقنبلة غير متوقعة تماما :
- لاء قوله يخليها عنده وأنا هبعتلها ورقتها !
شهقت لينا مذعورة حين خرجت تلك الكلمات من فم حسام في حين ابتسم خالد في هدوء اراح ظهره الي ظهر المقعد ابتسم يغمغم ساخرا :
- وماله يا حبيبي طلقها بس قسما بالله لو وقفت علي دماغك ما هخليك تردها تاني
تدخلت لينا سريعا تحاول أن تهدئ من ذلك الوضع الغريب الذي يحدث علها تهدئهم قليلا :
- ايه اللي إنت بتقوله دا يا حسام وأنت اهدي يا خالد
هنا انفجر حسام يصيح غاضبا :
- دي باييييتة برة من غير إذني خرجت من العيادة من غير حتي ما تقولي ليه متجوزة كوز درة
كادت لينا أن تقول أي شيء لتدافع به عن سارة أو بمعني آخر تحسن صورة ما فعلت إلا أن خالد بادر يغمغم بنفس السخرية :
- شوف إنت عملت ايه خلاها عملت كدة
فاض به الكيل وأبيه يصر علي أنه هو المخطئ ماذا فعل ، لا شئ هو لم يفعل اي شئ ختطئ للأميرة المدللة تأفف يردف حانقا :
- ما عملتش حاجة هي اللي قالتلي عايزة اشتغل معاك
تأتأ خالد يحرك رأسه بالنفي يغمغم في ثقة
- لا لا أكيد الموضوع أكبر من كدة بس أنت ناسي
قطب حسام ما بين حاجبيه يحاول أن يتذكر ما حدث لهم الفترة الاخيرة شئ خاطئ قد فعله لها لا شئ ركز عقله بضع دقائق كاملة إلي أن تذكر شيئا ما فأردف سريعا :
- اااه معقول عشان الرحلة أصل أنا كنت وعدتها أننا نطلع رحلة أنا وهي لما تاخد اجازتها بس كان عندي ضغط شغل ما عرفتش اخداها ونسافر
قام خالد من مكانه متوجها ناحية ولده وقف أمامه يدس يديه في جيبي سرواله رفع كتفيه بخفة يغمغم ببساطة :
- بس وعدتها ادتها كلمتك سارة مهما كان لسه صغيرة يا حسام لسه مش مدركة بالكامل لأبعاد الحياة الزوجية عاملة ازاي ... فأنت ما تقفش وعديها ... وخدها وسافر زي ما وعدتها هي من حقها تزعل علي فكرة
Back
أخرج رأسه من تحت المياه الباردة يغلق الصنبور فعلت كل ذلك لأجل رحلة سخيفة كان من الممكن ببساطة أن تخبرها بأنها تريد السفر كما وعدها منذ بداية زواجهم وهو أتفق معها
علي ذلك منذ وقت ليس ببعيد فعل
Flash back
نظرت له باهتمام تنتظر ما سيقول ليبتسم يردف في هدوء :
- ما حدش فينا يخبي علي التاني اي حاجة مضيقاه ... سواء من الطرف التاني او من الحياة عموما ... أنا بحب فيكي صراحتك في العموم يا سارة .. ما تخبيش عليا أنا ... ما تخبيش عليا حاجة يا سارة وتقرري تتصرفي من دماغك علي أنه عقاب ليا عشان المرة الجاية هيبقي ليا رد فعل مختلف
قطبت ما بين حاجبيها تنظر له قلقة ماذا يقصد برد فعل مختلف ... هل سيضربها ؟!! ... لم يستطع لسانها أن يُخفي سؤال تبادر إلي ذهنها :
- هتضربني يعني ؟!
ضحك حسام عاليا يحرك رأسه يآسا يتمتم ساخرا :
- نبطل فرجة علي أفلام وقراية روايات هابطة ... اولا أنا دكتور ... أنا بقول أنا دكتور في كل جملة عادي المهندس مش أحسن مني ... ما فيش دكتور بيضرب يا ماما ... ثانيا ودا الأهم أنا ما اتربتش علي اني أمد ايدي علي واحدة ست أبدا ... اقوم أمد ايدي علي مراتي
ابتسمت في حبور رده الهادئ ازال توترها بالكامل من جملته السابقة ولكن بقي السؤال يدور في حلقات عقلها ... ماذا يقصد برد فعل مختلف ... ويبدو أن حسام فهم فيما تفكر ابتسم يردف في هدوء :
- التجاهل يا سارة ... صدقيني التجاهل أسوء شعور ممكن يمر علي واحدة ست ... أنا عارف الستات كويس ... أنا عايش بينهم بقالي سنين ... التجاهل اللي يحولها من بطلة الفيلم لكومبارس صامت ما حدش بيبص عليه ... المرة الجاية اللي هتقرري فيها من نفسك أنك تخبي عليا حاجة او تعملي اللي عملتيه دا تاني ... هخليكي تلفي حوالين نفسك عشان اكلمك كلمة واحدة
Back
وهذا ما سيفعله تماما سيريها كيف يكون عقابه تجاهلت وجوده وسيفعل هو المثل ... جذب منشفة صغيرة خرج من المرحاض لتقف هي سريعا تنظر له متوترة تجاهل وجودها تماما يتوجه إلي دولاب ثيابه التقط بعض الثياب يعود إلي المرحاض من جديد دقائق وخرج توجه إلي مرآة الزينة يمشط شعره ... ارتدي نظاراته الطبية يمسح عداساتها بخفة وضع زخات بسيطة من عطره توجه إلي خارج الغرفة كل ذلك فعله دون أن يوجه لها نظرة واحدة حتي يبدو أن عقاب حسام الذي أخبرها عنه قبلا قد بدأ الآن ... تنهدت حائرة حزينة لا تعرف ما تفعل من ناحية هو غاضب ومن ناحية أخري هي خائفة من أن تكن تحمل صغير بين أحشائها ، تحتاج لأحد ما يكن جوارها في تلك اللحظات ... التقطتت هاتفها تبحث عن رقم سارين !
_____________
في أحدي المنتجعات السياحية الفاخرة في أحدي الدول الأوروبية جلست علي مقعد كبير مريح للغاية تنظر لموج البحر أمامها يتناغم بنعومة وكأنه يتمايل تنهدت بولة ترتسم ابتسامة رقيقة علي شفتيها ... امسكت هاتفها تبحث بين الأغاني إلي أن وصلت لاغنتيها المنشودة وضعت الهاتف علي المنضدة لتقوم من مكانها تحركت أغمضت عينيها تتمايل برقصة غريبة مع إيقاع الأغنية ... تتحرك بإنسابيه حافية القدمين ترتدي فستان أبيض يغطي ركبتيها ... تشعر بنسيم الهواء يلفها بالكامل وبصوت أوراق الشجر وهو يتحرك ، شهقت بخفة تفتح عينيها حين ارتطمت به يقف خلفها يكتف ذراعيه يراقبها مبتسما ما أن وقفت تنظر له مبتسمة مد يده يجذب كفها أمسك به ليجذبها إليه لف ذراعيه حول خصرها لتلف ذراعيها حول عنقه يتمايل معها علي أنغام الموسيقي ابتسمت له برقة لتميل تستند برأسها علي صدره تهمس له بشغف :
- بحبك يا صياد
ارتجف قلبه عشقا من همسها الشغوف الذي لامس اوتار عشقه لها شدد علي عناقها يستنشق عبيرها ثقلت أنفاسه يهمس لها بولة :
- بعشقك يا جايزة الصياد اللي خدها من الدنيا
ابتسمت علي ما قال لتبعتد عنه قليلا تلاقت عينيها بعينيه في حديث طويل عاشق محب ... ابتعد عنها يمد لها كفه قطبت ما بين حاجبيها للحظات قبل أن تضع كفها في كفه فتوسعت ابتسامته يحادثها بحماس امتزج بالشغف :
- تيجي نجري أنا وأنتِ وبس زي العيال الصغيرين علي البحر ...
حركت رأسها بالإيجاب تؤيد فكرته المجنونة ليضحك شدد علي كف يدها ليبدأ بالركض وهي تركض معه تتعالي ضحكاتهم نسيم الهواء يركض معها يشاركهم في الضحك علي شاطئ البحر يقذف كل منهم الآخر بالمياه تعلو ضحكاتهم وكأنهم فقط أطفال .. يبدو أن سارين لن تستمع إلي رنين هاتفها !
______________
سارين لا تجيب تنهدت بعنف لا تعرف ما العمل قامت متوجهة إليهم تنزل لأسفل قابلتها لينا ابنه عمها في منتصف السلم وقفت أمامها تحادثها مبتسمة :
- كويس انك نزلتي كنت لسه طالعالك يلا عشان نتغدي ... أنتي كويسة يا بنتي مالك شكلك تعبان
رسمت ما يشبه ابتسامة متوترة علي شفتيها تحرك رأسها بالإيجاب :
- ايوة ايوة أنا كويسة يلا نروحلهم
تنهدت لينا قلقة علي حالها صغيرة حساسة بشكل مخيف ... تحركت معها إلي غرفة الطعام هناك حيث يجلس والدها علي رأس الطاولة علي يساره والدتها وعلي الجانب الآخر زيدان جواره حسام ، وتين علي قدمي والدها وياسين علي قدمي حسام ... جلست هي وسارة جوار والدتها ابتسم زيدان يوجه حديثه للينا :
- ورق العنب من إيديكي يا ست الكل ليه طعم تاني خالص ولا احسن شيف يعمله
ابتسمت لينا في توسع في حين تجهمت ملامح خالد مد يده يربت علي رقبة زيدان ببعض العنف يحادثه محتدا :
- كُل يا حبيبي وأنت ساكت احسنلك
لكز حسام زيدان في ذراعه مال ناحيته يغمغم بصوت خفيض خائف مضحك :
- يا ابني اقفل بوقك وسف ورق عنب وأنت ساكت بدل ما يسففنا كلنا التراب ، دا أبويا وأنا عارفه راجل مفتري
- بتقول حاجة يا حيوان
غمغم بها خالد محتدا يوجه حديثه لحسام ليبتلع الأخير لعابه أصفر وجهه يشير لنفسه يحرك رأسه بالنفي يغمغم سريعا :
- أنا ، خدامك يا باشا ... دا أنا لسه بشكر في طيبتك وحنيتك وعطفك علي الغلابة ... وبقوله أن أنا نفسي رايحة للجمبري تقريبا بتوحم !
انفجر الجميع في الضحك القي خالد المعلقة في يده ناحية حسام ليتفادها الأخير يبتسم منتصرا في حين اردف خالد يضحك ساخرا :،
- مخلف عسل نحل يا ناس ، أبو تقل دمك يلا ....انشف ياض لاخليك تتوحم بجد
توجست عيني حسام ينظر لزيدان مرتعبا شحب وجهه بشكل مضحك يغمغم مذعورا :
- صلي على النبي يا سيد الناس اعتبرني عيل تافه وغلط
نظرت سارة لحسام وهو يضحك هو وأبيه وكأنها هواء لا يُري اجفلت علي يد لينا تربت علي كتفها برفق تمد يدها لها بطبق به قطع
الدجاج ، رائحة الدجاج كانت بشعة بشكل رهيب ضربت أنفها بقوة جعلت شعورها بالغثيان يزداد وضعت يدها علي فمها تحرك رأسها بالنفي بعنف تحركت تركض للخارج لم تستطع التحمل أكثر سقطت علي ركبتيها أرضا تخرج ما في جوفها !!
