رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الرابعة 4 بقلم دينا جمال


 رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الرابعة 

نفسها اختنق تتقئ بعنف مياه غزيرة تخرج من فمها كادت أن تختنق بها لولا أن شعرت بيده ترفع رأسها قليلا بشكل معين جعلها تلتقط أنفاسها لهثت بعنف تلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة ارتمت برأسها على صدره خائرة القوي ، عينيها زائغة ارتخي جسدها حين شعرت يحملها بين ذراعيه لم تقدر حتي علي لف ذراعيها حول رقبته تحرك بها لأعلي وخلفه الجميع ظلت تنظر لوجهه وهو يحملها ، وعينيه هو لم تذهب إليها ولو للمحة خاطفة !
وصل بها إلي غرفتهم ليمدد جسدها بخفة علي الفراش ... قام يحضر منشفة صغيرة بللها بالماء يمسح وجهها أثر ما حدث دخلت لينا شقيقته معها لينا زوجة أبيه ... هرعت زوجة أبيه ناحية سارة تسألها قلقة :
- مالك يا حبيبتي حاسة بايه دلوقتي 

ارتسمت ابتسامة شاحبة علي شفتي سارة تومأ لها وكأنها تخبرها بأنها بخير ... تدخلت لينا شقيقته تغمغم سريعا :
- أنا بقول نطلب دكتور شكلها تعبان جدا .. اااه يا غبي

صاحت بها متألمة حين هوي حسام بكفه علي رقبتها من الخلف التفتت له لينظر لها بازدراء يغمغم ساخرا :
- وأنا ببيع لب وسوداني في العيلة دي ، اخرجي يا بت برة 

رفع وجهه لزوجة ابيه ارتسمت ابتسامة بسيطة علي شفتيه يحادثها باحترام :
- ما تقلقيش يا دكتورة هي بإذن الله هتبقي بخير ، أنا هشوف مالها

ابتسمت لينا له تومأ برأسها بالإيجاب ... شعرت أنها يجب أن تخرج لذلك قامت أمسكت بيد ابنتها توجه حديثها لحسام مبتسمة :
- هخلي حد من الخدامين يطلعلكوا الأكل وحاجة سخنة لسارة

ابتسم حسام يشكرها لتجذب لينا ابنتها إلي الخارج تغلق الباب خلفها ... في حين توجه حسام إلي درج مكتبه يخرج حقيبته تقدم من الفراش يجلس جوارها ارتجفت سارة خوفا من أن يعلم بما فيها الا أنه كان حقا منشعل بما يفعل داخل الحقيبة لم يعيرها انتباها !
وضع سماعته الطبية في أذنيه يفحصها وكأنه يفحص أحدي مرضاه كما اعتاد يتصرف بآلية تامة حتي حين تحدث بدأ يسألها اسئلته المعتادة لأي مريضة يديه تتحرك بالسماعة بخفة :
- خدي نفس ... مرة كمان ... حاسة بوجع في بطنك .... موضوع الترجيع دا حصلك قبل كدة 
من قريب 

كانت تجيب برأسها دون كلام لينزع السماعة من أذنيه يضعها في حقيبته مد يده يخرج 
« سرنجة » فارغة يزيح كم قميصها شدت يديها  خائفة حين بدأ هو يضرب بخفة عرق يدها غرز السن فيه لتطلق صرخة ألم اربكته توترت يديه للحظات خائف أن يؤذيها فحادثها محتدا :
- اهدي 

فتحت عينيها الدامعة تنظر له في عتاب ممتزج بألم ذلك ليس حسام الذي تعرف ليس من تزوجت لعامين ... حسام ليس بتلك القسوة ، أخذ عينه صغيرة من دمها يضعها في زجاجة صغيرة رفيعة ليخرج قرص علاج من حقيبته مد يده لها به مع كوب ماء ارتجفت يديها تأحذ منه القرص والماء ... ابتلعته تعيد له الكوب ليعيده مكانه ... جلس مكانه صامتا ينظر لمحتويات حقيبته المفتوحة وكأنه ينتظر شيئا ما .. لحظات وبدأت تشعر بالخمول شئ ما يدفعها للنوم اغمضت عينيها دون مقاومة تنسحب تدريجيا إلي النوم ... نظر ناحيتها ليقوم من مكانه أغلق حقيبته يبعدها يضع عليها الغطاء التقط زجاجة الدماء الصغيرة متوجها إلي الخارج فتح الباب ليجد أحد الخدم تقف أمامه تحمل صينية الطعام شكرها يأخذها منه يضعها في أحد جوانب الغرفة ... ومن ثم أخذ طريقه لأسفل من جديد .. استوقفه خالد يسأله :
- مراتك عاملة ايه ؟

ابتسم في هدوء يومأ برأسه بالإيجاب يتمتم :
- الحمد لله بخير ، مجرد برد في معدتها ... أنا اديتها العلاج ونامت ... هروح بس مشوار سريع وراجع علي طول مش هتأخر

خرج سريعا إلي الحديقة ليجد سيارة عمه حمزة تقف هناك تجاورها سيارة أدهم ... لم تكن بحالة تسمح لأي كلام الآن فاتجه إلي المرآب الخاص بهم سريعا دون أن يروه 

علي صعيد آخر وقفت سيارة حمزة نزل حمزة لينزل أدهم هو الأخير يحادث أبيه ضاحكا :
- علي فكرة أنا سايبك تكسب بمزاجي عشان ما تمسحش بيا الأرض بس 

ضحك حمزة عاليا هو الآخر عند اشارة المرور التي تسبق منزل أخيه بخمسة كيلو تقريبا وبدأ هو وادهم يتسابقان بالسيارات مع صرخات مايا وبدور في سيارات كل منهما أن يتوقفا عما يفعلان لأجل الأطفال عدا خالد الصغير الذي كان مستمتع للغاية بذلك السباق قفز من السيارة يصيح فرحا :
- هييييه بابا اللي فاز احنا اللي فوزنا 

نظرت بدور تضع يدها علي قلبها تحمل سيلا الصغيرة علي ذراعها الآخر نظرت لحمزة غاضبة مما فعل ليس طفلا ليقم بمثل تلك الأفعال ... في حين خرجت مايا من السيارة كالاعصار صفعت بابها بعنف تقدمت ناحيتهم تصيح محتدة :
- والله انتوا بتهزروا العربيتين فيهم أطفال و babies افرضوا كان حصل حاجة بالجري دا

تحركت بدور تقف جوارها تؤيد ما تقول :
- عندك حق يا مايا ... أنا مش فاهم ايه الطيش بتاعهم دا ... هو احنا في سبق 
تحركت مايا بصحبة بدور الي الداخل لينظر أدهم وحمزة إلي بعضهم البعض يغمغم كل منهم ساخرا :
- ستات نكدية
- نبقي نعمل سباقات من غيرهم 
تحرك حمزة وادهم إلي الداخل كان الجمع ملتف في غرفة الصالون لم يتحرك اي منهم ليحيهم حتي فقط رفع خالد رأسه لهم يغمغم ساخرا :
- ما لسه بدري يا بهوات اترزعوا بس سيبوا الكنبة عشان وتين ما بتحبش حد يقعد جنبها 

رفع حمزة حاجبيه ساخرا شقيقته يجلس علي حافة الأريكة وتلك الصغيرة القصيرة وتين ابنه لينا وزيدان تضع رأسها علي ساقيه وما تبقي ما من جسدها الذي لا يتعدي السنتي مترات مدد علي الأريكة تمسك بهاتف أخيه ويعلو صوت الرسومات المتحركة من الداخل ... ابتسم ساخرا ليقترب يجلس جوارهم رفعت وتين عينيها تنظر لحمزة لحظتين فقط في صمت قبل أن تنفجر في البكاء تجذب سروال خالد لينظر إلي الجريمة التي فعلها أخيه .. التفتت خالد برأسه سريعا ناحية حمزة يحادثه محتدا :
-قوم يا حمزة عندك الدنيا واسعة قولتلك ما بتحبش حد يقعد جنبها 

رفع حمزة حاجبيه مدهوشا من تلك الصغيرة ليمد يديه يحملها اضطجع بجسده الي ظهر الأريكة يضعها علي صدره لحظة اثنتين ثلاثة قبل أن تميل الصغيرة تنام علي صدره كما فعلت والدتها قبلا ليضحك حمزة يغمغم ساخرا :
- أمها ما كنتش بتنام غير علي صدري وهي عيلة هتيجي المفعوصة دي تعمل عليا واحدة أهي سكتت زي الجزمة 

تعالت ضحكات الجميع مما حدث ... في اللحظة التالية دُق الباب ذهبت الخادمة لتفتح ليظهر جاسر ومعه سهيلة أمامهم أحمد الصغير 
بعد ترحاب حار  من الجميع ... توجه حمزة يسأل أخيه:
- هو أخوك عمر مش جاي ولا ايه 

نفي خالد برأسه مد يده يأخذ الصغيرة من بين أحضان حمزة يجلسها جواره يغمغم :
- لاء ، التوأم تعبوا امبارح ... أنت عارف الوقت اللي احنا فيه دا العيال بتتعب علي طول ... عشان كدة جاب سارة بدري ... بس لو سافرنا !! احتمال يحصلنا 
نظر الجميع إلي بعضهم البعض في تعجب يسافرون إلي أين ... كانت إبنة خالد أول من سألت :
- هو احنا هنسافر

ابتسم خالد في هدوء يحرك رأسه بالإيجاب توجه بعينيه ناحية لينا زوجته لمعت حدقتيه يغمغم بشغف :
- ما هو دي المفاجأة اللي أنا كنت بحضرها ، شلية العيلة القديم اللي في الغردقة كان اتقفل من زمان وجزء كبير منه اتهد بسبب مشكلة ما ... بس أنا رممته ورجعته زي ما كان زمان وهنسافر كلنا ليه النهاردة بعد عيد ميلاد ياسين ووتين 

فكرة رائعة أعجبت الجميع في حين توسعت حدقتي لينا الزرقاء في ذهول لا تصدق ما تسمع أذنيها منزل الشاطئ القديم هناك ذكريات لهما معا لا تُعد ولا تحصي ... لم تجد ما تقوله أمام الجميع ... فقامت سريعا من مكانها تتجه صوب غرفتها سريعا ... قطبت لينا حاجبيها تغمغم قلقة :
- هي مالها ماما ، أنا افتكرت الخبر دا هيفرحها 

ابتسم خالد في هدوء يحرك رأسه بخفة كأنه يطمئنهم ... كان علي وشك أن يتحرك من مكانه حين صعد أحمد الصغير ابن جاسر إلي الأريكة جوار وتين ... جلس جوارها يعطيها قطعة حلوي صغيرة يقبل وجنتها ... توسعت عيني خالد في ذهول ينظر لجاسر الذي ابتسم متفاخرا بصغيره !! ... كاد خالد أن يحمل أحمد ويلقيه كالكرة إلي أبيه حين تحرك خالد الصغير صعد هو الآخر إلي الأريكة يحشر نفسه حرفيا بين أحمد ووتين جلس بينهما يمسك بهاتف حمزة يفتح أحد مقاطع الفيديو التي يحبها هو يعرضها أمام وتين التي توسعت عينيها تركت الحلوي من يدها تمسك بالهاتف تشاهد سعيدة الرسوم المتحركة ليميل خالد الصغير هو الآخر يقبل وجنتها ... لحظة صمت بين الجميع ... قام خالد من مكانه ضرب كف فوق آخر يغمغم مدهوشا :
- يا ولاد الجزم وأنتي يا هبلة بيضحك عليكي بمصاصة وموبايل 

توجه إلي الصغيرين يمسكهم كالفئران كل منهم في يد ... القي أحمد إلي جاسر وخالد الي بدور يصيح فيهم :
- خدوا عيالكوا كاتكوا الارف

توجه إلي الصغيرة يحملها ليصعد بها إلي أعلي يصيح فيهم غاضبا :
- كل واحد علي اوضته يلا ... قدامكوا نص ساعة ويكون الكل جاهز عشان هنبدأ الحفلة لسه هنسافر 

ضحك زيدان بخفة يحمل ياسين من علي الأرض يغمغم ضاحكا :
- تعالا يا ابني إنت غلبان زي أبوك .. اختك السوسة خدت عيون جدتك ... أنت غلبان واخد عينيا .. احنا ما حدش بيعملنا حساب

ضحكت لينا عاليا تمسك بيد سهيلة .... دفعت جاسر ناحية زيدان تغمغم ضاحكة :
- ايوة خدوا جاسر معاكوا بردوا .... هطلع البس أنا وسهيلة 
_____________
فتح باب غرفته بهدوء وضع الصغيرة علي الفراش يبحث عنها أين هي ... ها هي رآها تخرج من المرحاض بعد أن ابدلت ثيابها بأخري للحفل الموعود ابتسمت للصغيرة توجه حديثها لخالد :
- كويس أنك جبت وتين أنا كنت ناوية البسها نفس فستان الفراولة اللي كانت لابسة لينا في عيد ميلادها وهي عندها سنة لسه جديد ما لبستوش غير مرة واحدة وأنا شايلاه من ساعتها 

اقترب منها وقف أمامها مباشرة لا مسافة بينهما أمسك بذراعيها بخفة لترفع وجهها له ابتسم يسألها بشغف :
- طلعتي تجري علي فوق وما قولتليش ايه رأيك في مفاجئتي ... للدرجة دي مفاجاءة وحشة

حركت رأسها بالنفي سريعا مفاجئته حقا كانت اكثر من أن تصفها بالكلمات اغرورقت عينيها بالدموع تحشرج صوتها ببحبة خفيفة تهمس له مرتعشة تتذكر ذكري أليمة للغاية :
- لا والله أبدا ... الحكاية وما فيها أننا لينا ذكريات كتير أوي في الشالية دا ... وبعد ما بابا خدنا وسافر ... سافرنا مرة الغردقة اتسحبت من الشالية بتاعنا وروحت جري عليه كان نفسي تبقوا موجودين هناك ... عرفت ادخل من باب المطبخ اللي ورا .. كسرت اوكرته بجحر كبير ... قررت اني هفضل فيه مش هرجع لبابا تاني ... بس للأسف عرف إني أكيد هبقي هناك ... هو السبب يا خالد خلاني أشوف العمال وهما بيهدوه قدام عينيا ... ما حركش قلبه صرخاتي وأنا بتوسل ليه أنه ما يعملش كدة 

وانفجرت في البكاء جذبها لأحضانه يطوقها بذراعيه سنوات طوال مرت ولينا لم تنسِ تلك الذكري السيئة أبدا ...مسح علي رأسها بخفة لدقائق طويلة قبل أن يُبعدها عنه قليلا يحتضن وجهها بين كفيه يغمغم مبتسما :
- انسي يا لينا دا ماضي ومات .. كلها كام ساعة وهتشوفي الشالية رجع كأنه جديد كأننا لسه سايبينه امبارح .. اضحكي بقي يا بسبوسة 

ارتسمت ابتسامة باهتة علي شفتيها تومأ برأسها بالإيجاب ليمسح دموعها بخفة يقبل قمة رأسها يغمغم عابثا :
- فكريني تاني كدة ليه معلش سموا البسبوسة بسبوسة
ضحكت عاليا تحرك رأسها يآسة ابتعدت عنه تدفعه بخفع تجاه المرحاض :
- مش وقتك يا حلواني ... روح غير هدومك علي ما اكمل لبسي وألبس وتين 
_______________
لم يمر عليها الكثير من الوقت وهي نائمة فتحت عينيها تشعر بصداع فظيع يكاد يشطر رأسها ربما لأنها لم تنم سوي أقل القليل بسطت كفيها علي الفراش تعتدل في جلستها تضع يدها علي رأسها ... حين فُتح الباب ودخل حسام توجه مباشرة إلي دولاب ثيابه يخرج البعض منها يغمغم دون أن يلتفت لها :
- مالحقتيش تنامي ... علي العموم الحفلة هتبدأ لو حابة تحضريها قومي غيري هدومك ... لو حاسة أنك لسه تعبانة ما تجهديش نفسك 

ودون أن ينظر لها توجه إلي المرحاض تقرير عينة الدماء لم يظهر بعد ولكن الوضع حتي الآن يذهب إلي مؤشرات يتمني إلا تكن حقيقية 
أما هي فابتسمت ساخرة إن كان يظن أن هذا هو العقاب المناسب فليكمله بمفرده إذا ... قامت تتوجه الي دولاب ملابسها ... أخرجت حقيبتها تضعها علي الفراش لتخرج ثيابها تضعها في الحقيبة بلا ترتيب القطع مبعثرة فوق بعضها البعض ... خرج حسام من المرحاض ليقطب جبينه مستنكرا ما تفعل اقترب منها يردف محتدا :
- أنتِ بتعملي ايه !
لم تعره تلك المرة هي انتباها أكملت ما تفعل تغمغم بخواء ساخر :
- ماشية إنت كدة كدة معتبر وجودي زي عدمه ، يبقي عدمه أفضل ليك وليا ... أنا مش هستحمل طريقة التجاهل بتاعتك دي 

ابتسم ساخرا يعقد ذراعيه خلف ظهره يغمغم متهكما :
- ما ينفعش أنا اتجاهلك لكن انتي عادي تتعملي علي أنك متجوزة هوا مالوش لازمة لاء حقيقي منطق جبار ... ما فيش خروج من البيت يا سارة ودا آخر اللي عندي

التفتت له تتنفس بعنف تكاد تنفجر يكفي ما تشعر به من ألم وخوف من أن تكن حقا حامل ! يضغط علي أعصابها بما يكفي لا ينقصها هو ... لذلك صرخت فيه محتدة :
- دا مش بيتك أصلا عشان تحكم فيه ... أنا هروح عند بابا ومش هتقدر تمنعني 

ابتسم !! ... ارتسمت ابتسامة هادئة علي شفتيه يومأ بالايجاب يحادثها في هدوء :
- هو فعلا مش بيتي ... بس معلش تعالي علي نفسك ساعة واحدة ... نحضر عيد ميلاد ولاد اختي وأنا بنفسي هاخدك لحد بيت ابوكي 

توسعت عينيها فئ ذهول بتلك البساطة سيتركها تذهب ... تنفست بعنف تنظر له تعابته بنظرات تصرخ ألما اومأت بالإيجاب علي مضض ليبتسم لها في هدوء مخيف تحرك لخارج الغرفة ينزل عبر السلم إلي أسفل توجه إلي حيث يجلس زيدان ارتمي يجلس جواره نظر زيدان إليه يهمس له قلقا :
- مالك يا حسام شكلك مش عاجبني
ابتسم حسام في خبث يحرك رأسه بالنفي التقط الصغير منه يضعه فوق قديمه يمسك بكفيه الصغيرين بين يديه يغمغم في خبث :
- عارف يا واد يا ياسو الستات دول كائنات غريبة أوي ... بتقول أن دا مش بيتي ... أنا بقي هوديها بيتي 

قطب زيدان ما بين حاجبيه متعجبا مما يقول حسام ماذا يقصد بكلامه ... جذب انتباهه صوت طرقات حذاء تنزل من فوق السلم رفع وجهه لتنسحب أنفاسه دفعة واحدة جحظت عينيه تضاربت دقات قلبه ها هي تتهادي الخطي بفستان أحمر لامع شعرها مرفوع علي شكل ذيل الحصان ...تبتسم في رقة اذابت ما بقي من ثباته الزائف ... اقترب يقطع الطريق اليها وقف أمامها تتحرك عينيه علي قسمات وجهها يهمس لها بشغف :
- فتنة ، جمالك فتنة يغوي الراهب
ضحكت برقة تلف ذراعيها حول عنقه اقتربت برأسها من أذنه تغمغم بنعومة :
- قديمة يا زيزو قولتهالي قبل كدة شوف غيرها 
اغمض عينيه تلتهم أنفه عبيرها العطر كاد أن يقول شيئا حين صدر صوت ساخر من منتصف السلم يردف متهكما :
- والله يا حبايب عمو أنا عارف انكوا متجوزين ومخلفين كمان بس ابوكي لو نزل وشافكوا بالمنظر دا هيضربكوا بالنار اخويا مجنون وأنا عارفه 
ضحكت لينا وزيدان يصدقان علي كلام حمزة ... ابتعدت عنه تقف جواره تأخذ الصغير تبدل له ثيابه ... بعد قليل اجتمع الجميع 
في غرفة الطعام علي الطاولة كعكعة كبيرة مطبوع فوقها صورة الطفلين والكثير من الحلوي تلتف حول الكعكعة ... حمل خالد وتين في حمل حملت لينا زوجته ياسين علي رأس الطاولة والجمع حولهم يلتف بحث حسام برأسه عن زوجته إلي أن رآها تدخل إلي الغرفة اقترب منها يمسك بكف يدها يقف جوارها يغني الجميع اغاني عيد الميلاد للصغيرين لينفخ الجميع الشموع تعالت الضحكات والتصفيق ... شدد حسام علي يد سارة يحادثهم مبتسما :
- عن اذنكوا يا جماعة اعذروني علي اللي هعمله 
لم يعطيهم الفرصة للسؤال انحني في لحظة يحمل سارة بين ذراعيه تحرك بها إلي الخارج ... صرخت مدهوشة مما فعل تصيح فيه :
- أنت اتجننت يا حسام نزلني ... نزلني إنت واخدني علي فين

تحرك بمقلتيه إليها يبتسم ساخرا :
- هاخدك بيتي !


تعليقات