![]() |
رواية وجع قلب الفصل الثالث بقلم اسماء العذب
كانت نايمه علي السرير بتفتكر اخر مقابله ليهم او بالأحرى أول مقابله ليهم
طارق ببسمة وهمس :
عامله إيه
سهي بخجل:
الحمد لله كويسه..وانت عامل إيه
طارق بقي يتأمل وشها وهو بيتكلم :
بقيت كويس الحمد لله
سهي اتكسفت أكتر ونزلت وشها أكتر من الأول
:ارفعي وشك نفسي ابص في عيونك
سهي رفعت وشها بصدمه من كلامه وهو كمل ببسمة هاديه
:انا عارف إني جرئ شويه في الكلام لكني معذور ..انا بقالي شهرين بحالهم مش بفكر في حاجه غيرك من ساعه ما شوفتك ..معرفش جرالي ايه بس كل اللي بقيت عاوزه إني افضل ابص في عيونك واسمع صوتك وهبقي أسعد إنسان في الكون لو قبلتي بيا نصك التاني
سهي للحظه سرحت في كلامه ونبره صوته الدافيه وعنيه اللي بتحكي كتير
لكنها فاقت علي حمحته لما ابتسم وسأل
:تحبي تعرفي عني إيه
اتوترت وفركت ايديها واتكلمت بصوت واطي وهي بتتحاشي النظر ليه
:هو انت بتصلي
هز رأسه وعلق بهدوء
:الحمد لله بصلي بس بقطع..يعني مش ملتزم وده غصب عني
هزت رأسها بضيق من إجابته وكملت
:طيب انت حافظ قد إيه من القرآن..يعني كام جزء
حك رقبته بحرج واتكلم
:بصراحه ولا جزء ..هم كام سوره صغيرين بس ..مش حافظ كتير
رفعت عنيها ليه وبان علي وشها الإحباط من إجابته
طارق لما حس أنه ممكن يخسرها اتكلم بسرعه
:سهي انا ملقيتش اللي يوجهني ..ملقيتش اللي يشجعني علي العباده والصلاة والطاعات..وعشمي كبير في ربنا إنك تكوني سبب من الأسباب اللي تخليني ملتزم
بصتله وبان علي وشها التردد وهو عشات يقضي علي اي ذرة تردد جواها اتكلم بسرعه
:صدقيني يا سهي..انا معرفش ايه حصلي لما شوفتك ..متعرفيش انتي انا بقيت عامل إزاي..بقيت انام واصحي وانا بفكر فيكي وبقيت من مده ملتزم فس الصلاة الحمد لله وبقي علي لساني دعوه واحده بس ..
سكت ثواني واتكلم بشجن لما لقي علامات الاستفهام علي وشها
:إنك تكوني من نصيبي أنا..وساعتها هعرف إن ربنا بيحبني اوي عشان رزقني بيكي
فاقت من شرودها علي صوت آذان الفجر فركت عنيها ومصدقتش انها صاحيه لحد دلوقتي بتفكر في اللي حصل
قامت اتوضت وصلت الفجر والبسمة مش مفارقه وشها لحد ما خلصت صلاة وقرأت سورة يس
وبعدها راحت تنام وهي بتحلم بحياتها الجديده مع طارق اللي كلامه لوحده مخليها مغيبه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد اسبوعين بالضبط كانت الخطوبة بتاعه
ومع إصرار من سهي كانت علي الضيق في بيت اهل العريس عشان هو الأكبر
كان يوم لطيف علي الكل إلا اتنين هيموتوا من الغيظ والغل
لمار اخت العريس
ومي حبيبته السابقة
مي كانت لابسه فستان مبالغ فيه حرفيا وكأنها هي العروسه ولفه حجابها مبينه نص شعرها وبتتعامل مع كل أهل العروسة بتناكه وغرور وهي بتبص عليهم بقرف وسخريه كأنهم أقل منها
بينما لمار برضوا كانت لابسه فستان مبالغ فيه وباين أنه غالي واتعمدت تبين كده ومعاملتها نفس معامله مي
بصت لسهي ببسمه مصطنعه وسهي بادلتها البسمه بأستغراب وهي لحد دلوقتي مش مصدقه إن لمار ومي اللي كانوا دايما يتريقوا عليها ويقللوا منها طلعوا
من عيلة خطيبها ..لكنها قررت تصلح علاقتها بيهم عشان تكسبهم لصفها وميحصلش مشاكل في المستقبل معاهم
لمار قربت من سهي وهي بتشدها عشان ترقص لكن سهي اتكلمت بتوتر
:معلش يا لمار مش هينفع أرقص
لمار برفعه حاجه وما صدقت تمسك عليها حاجه
:ليه يعني هي مش دي خطوبتك علي اخويا يبقي لازم ترقصي
سهي بصت لطارق اللي مركز معاهم وكملت
:معلش يا لمار أنا مش هينفع أرقص بجد ..انا مش برقص في أفراح أبدا
سهي بصت لطارق وكملت
:غير إن الموضوع حرام بس كمان مش هحب حد يبص عليا بصه غلط وانا بعمل كده وانا خلاص يعتبر اسمي بقي مرتبط بأسم طارق وكده
طارق ابتسم علي كلامها وبص لأخته واتكلم
:عندها حق ..انا مش هحب حد يبص لخطيبتي بصه متعجبنيش..والرقص اكيد هيخلي عيون الماس تركز مع كل حركه لبها وانا اكيد مش هحب ده
لمار بصتلهم بقرف وضيق ومشيت وهي بتهمس لنفسها
:جاتك نيله واحده بيئه ومتخلفه..واخويا الغبي مطاوعها في كلامها ومدلوق عليها كأن مفيش غيرها ..ايه القرف ده بجد
بعد ما لمار مشت بص لسهي واتكلم في ودنها بنبره شبه عليه من صوت الأغاني
:قوليلي بقي ..انتي مرضيتش ترقصي في الخطوبه ..طب البيت أخباره ايه..ولا انتي مش بتعرفي ولا الدينا أخبارها ايه معاكي
سهي بصتله بصدمه وكسوف من كلامه وهو ضحك علي كسوفها
بينما من بعيد كانت مي متابعه كل ده وهي هتطق من الغيظ والغيرة
بصت حواليها وهي بتفكر بأي طريقه تخرب بيها الخطوبة دي
عنيها وقعت علي الشاب اللي واقف قريب منها وبسرعه افتكرت انه اخو سهي الكبير
اتسحبت براحه لحد ما بقت واقفه جنبه بالضبط
بصتله بطرف عينها لاقته مش منتبه عليها ومركز مع اخواته الصغيرين مروان ومعاذ وهم بيرقصوا ومولعين الدنيا
محسش بنفسه غير وحد بيزقه بعيد وصوت واحده بتصرخ في وشه
:احترم نفسك يا حيوان
الكل التفت علي صوت الصريخ شافو مي مقربه من محمد اخو سهي وهي بتصرخ في وشه
:قدام الناس عيني عينك كده يا حيوان يا سافل
سهي بصت بخوف لطارق وبعدها بصت لمحمد اللي لحد دلوقتي مش مستوعب في ايه او هو عمل إيه
لمار قربت من مي واتكلمت بأستغراب
:في ايه يا مي حصل ايه
مي اترمت في حضنها وهي بتمثل البكا وده شئ قدرت لمار تميزه بسهولة ومي كملت
:الحيوان عديم الأخلاق ده كان بيحاول يتحر/ش بيا
بصت لأهل طارق واتكلمت بتأثر وتمثيل
:بقي كده يا طنط ..كده يا انكل..هو حضراتكم جايبين الناس دي هنا تهزأوها...انا مش مصدقه بقي هي دي الناس اللي انتو هتناسبوهم..نسب يشرف بصحيح
محمد هز رأسه بمعني لأ واتكلم بغضب حارق
:انتي كدابه..انا مقربتش منك ولا جيت جنبك ..انتي واحده كدابه وعارفه كده كويس
طارق قرب بسرعه منهم واتكلم بأستغراب
:فيه ايه حصل ايه يا محمد ..في ايه يا مي
محمد بسرعه:
البنت دي بتقول إني اتحرشت بيها ..وانا وعهد الله ما اتحركت من مكاني ..هي اللي جت ووقفت جنبي وتتبلي عليا ..مش فاهم انا البلاوي اللي بتتحدف علي الواحد دي
لمار قربت منه بحده واتكلمت
:اخرس ق:طع لسانك ..انت عارف اللي انت بتغلط فيها دي تبقي مين ..وبعدين هي هتتبلي عليك يعني ..ماانت باين عليك أخلاقك عامله إزاي..
محمد استغفر ربه بصوت شبه مسموع ومي علقت عليه
بسخرية
:ايوه استغفر ربك ..دلوقتي افتكرت ربنا ..ولما كنت بتتحرش بيا كان فين ربنا من بالك
محمد بعصبية
:ياست انتي متعصبنيش وتخليني اخرج عن شعوري ..انا لى جيت جنبك ولا كلمتك ..انا أول مره اشوفك النهارده
مي كانت هتتكلم لكن طارق لم الموقف بسرعه واتكلم
:خلاص يا جماعه استهدوا بالله ..اكيد ده سوء تفاهم..انت أكيد يا محمد انت وواقف وهي معديه خبطتوا في بعض وحصل اللي حصل وكله سوء تفاهم
:فعلا أكيد سوء تفاهم ..انا ابني عمره ما يعنل كده أبدا..انا ابني مربياه كويس وعمري ما جات شكوه واحده منه لا هو كبير ولا حتي هو وصغير
قالت كده أم سهي واتكلم أبوها
:انا واثق في ابني أكتر من نفسي..ومش عشان أنا ابوه هدافع عنه ..لكني عشان عارف أخلاقه عامله إزاي بقولكم ابني ميعملش كده أبدا
طارق قرب من لمار بالخفا واتكلم وهو بيجز علي أسنانه
:خلي صحبتك تلم نفسها وتبطل فضايح ..انا متأكد إن ده كله نمره هي بتعملها..ولو معلمتش كده هاخد صف محمد واحرجها قدام الكل
لمار بصتله بغضب حارق وقربت من مي وشوشتها بكلمتين خلتها تتراجع وبعدها اتكلمت بضيق وصوت مسموع للكل
:الظاهر إني فهمت غلط معلش
بصت لمحمد واتكلمت بأسف مصطنع
:حقك عليا مكنش قصدي ..انا فهمت الموضوع غلط
محمد بصلها بغضب وهز رأسه بمعني خلاص مفيش مشكله عشان خطوبه اخته متخربش
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد تلت شهور كان طارق وسهي اخدوا علي بعض كتير عن الاول وكل واحد فهم طريقه التاني في المعامله
سهي خجولة وطيبه ومحترمه جدآ وملهاش في السهوكه والدلع بتاع البنات لأنها متربيه في عيله كل افرادها رجاله مع استثناء أمها طبعا
كانو هم الاتنين موجودين في البلكونة بتاعه بيت سهي
:هااا بقي هنتجوز إمتي يا سهي ..انا مش قادر اصبر وعايزك تكوني معايا وفي بيتنا
سهي سكتت وبصت في الأرض بكسوف شديد ووشها أحمر
:سهي
سمعت همسه جنبها والتفتت ليه بكسوف وهو كمل بنفس الهمس والصوت الدافي
:منفسكيش تكوني معايا .. مبوحشكيش
من غير شعور بصت لعيونه بتوهان واتكلمت زي المغيبه
:بتوحشني
قرب منها اكتر وبقي الفاصل بينهم أقل واتكلم
:طب يلا بقي قولي علي معاد الفرح
سهي بصتله بتوتر ومعرفتش ترد تقول ايه لحد ما اهتدت لفكره
بصت لطارق واتكلمت
:بص انت ممكن تتفق مع بابا علي المعاد
طارق بهدوء
:هو مش انا وانتي اللي هنتجوز ..يبقي المفروض احنا الاتنين اللي نحدد كل حاجه ..يعني لازم انيت تشوفي ايه اليوم المناسب ليكي عشان تكوني مرتاحه ومش مضغوطه في اي حاجه
سكتت شويه وبقت تقلب كلامه في دماغها
بصتله واتنهدت
:طب بص خليه بعد الامتحانات..بس بعدها إمتي بقي انا معرفش...انا اهم حاجه يكون بعدها عشان ميبقاش في اي ضغط
طارق بصلها وعلامات التفكير باينه علي وشه وهو عارف معاد امتحاناتها وبقي يحسب
:ده علي كده بعد حوالي اربع شهور ...يااااه ..ده احنا مطولين أوي عي كده ..ما تحاولي تقربيها شويه
سهي برجاء
:عشان خاطري خليها بعد الامتحانات..مش عايزه اتضغط في اي حاجه تخص الدراسه ..عشان خاطري
قرب منها اكتر واتكلم بحب
:عشان خاطرك أعمل كده واستني ..مع أن الانتظار صعب ..بس كله يهون عشان خاطرك
سهي بتوتر
:بس ياريت متقولش لحد دلوقتي..يعني هو بس اهلي وأهلك بس محدش تاني يعرف
:تمام ياستي مش هقول لحد..اهم حاجه راحتك مش عايز غيرها
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عدي كمان شهرين تانيين
:وبعدين يا لمار دول بقالهم شهور مخطوبين ومحصلش حاجه
لمار كانت قلقانه هي التانيه لكنها بتحاول تطمن صاحبتها وتطمن نفسها معاها
:متقلقيش انا شغاله ..التليفون بتاعها لما اتكسر ودته تصلحه وانا روحت للراجل اللي يتصلح عنده واديته مبلغ محترم واخدت الصور بتاعتها وشغاله عليهم وعملتلها كام صوره في الجون ..بس دي هنخليها الخطه الأخيرة..لو محصلش اللي نفسنا فيه نعمل الاكونت الفيك ونبعت الصور لطارق ..وبعدها طارق هو بنفسه اللي هيفسخ أم دي خطوبه زفت
مي برعب:
انا خايفه ميحصلش يا لمار ..انا خايفه ..بنام كل يوم واصحي علي كابوس إني خسرت طارق علي طول
بصت للمار واتكلمت بدموع وخوف
:انا مش هينفع اخسر طارق يا لمار مش هينفع ..انا بحبه ومش بحب حد غيره ومش شايفه نفسي غير مراته ..ومش قادره اتخيل إني ممكن اخسره في يوم
لمار هي التانيه قلقت من كلامها وحاولت تهديها
:يابنتي بلاش سلبيه وتشائم ..قولتلك احنا مش ساكتين ..انا عماله العب في دماغ ماما وبحاول اشوه صورتها قدام الكل ..وواقفه ليها علي الواحده عشان اخلي الكل
يكرهها..متقلقيش بس انتي واطمني ..قولتلك قبل كده وارجع أكرر طارق مش هيكون غير ليكي يا مي
مي هزت رأسها بقلق شديد وسألت
:انا مش قادره يا لمار ..صدقيني غصب عني ..قلبي واكلني اوي ..احساس صعب اوي إنك تشوفي اللي بتحبيه وتعشقي تراب رجليه بيروح لواحده تانيه
بسهوله كده من غير حتي ما تقدري تعملي حاجه ولا تمنعي ده
لمار كانت لسه هترد لكنها سمعت صوت خبط علي الباب
سمحت للي بيخبط يدخل واللي للصدفه كان طارق
اول ما دخل عيونه وقعت علي مي اللي باين عليها العياط جدآ ولسه صوت شهقاتها طالع
مهتمش وحرك نظراته لأخته واتكلم
:لمار بقولك ..فضي نفسك يوم الخميس عشان تنزلي مع سهي تنقي شويه حاجات لزوم الفرح
الاتنين اتنفضوا بخضه ولمار سألت بقلق
:فرح ايه ده
:فرحنا أنا وسهي ..اتفقنا أنه هيكون بعد امتحانتها بأسبوع بالضبط ..يعني بعد حوالي شهرين ونص من دلوقتي..وهي عايزه تبتدي تجيب كل حاجه ناقصه البيت بتاعنا..وانا قولتلها انك هتروحي معاها لأنها ملهاش اخوات بنات وامها مش هتفهم في حاجات الأيام دي وكده
لمار بزعيق وعصبيه
:يعني انت عارف ومتأكد إني مش بضيق البنت دي وجاي بمنتهي البرود تقولي انزلي اشتري معاها حاجات ونتصاحب علي بعض والكلام ده
ادته ضهرها واتكلمت وهي بتجز علي أسنانها
:آسفه طلبك مرفوض..انا مش هنزل مع حد
بصتله من تاني واتكلمت بسخرية
:ما تخلي واحده صحبتها تنزل معاها
سكتت ومثلت انها افتكرت حاجه واتكلمت
:اه صحيح ..نسيت انها ملهاش أصحاب ووحيده..نعمل ايه بقي حتي صحاب مش عندها نقوم احنا نبتلي بيها بالجواز
طارق صك غلي أسنانه وبص لمي اللي متابعه ده كله
قرب من اخته واتكلم بهدوء مزيف
:انا مش هرد عليكي دلوقتي عشان محرجكيش قدام صحبتك ..بس علي رأيك اخليها تنزل مع أصحابها وهي لبها صحاب كتير ..بس انا الي كنت بقول انكم تنزلوا مع بعض عشان تقربوا من بعض ..بس اللي عرفته دلوقتي انها الأحسن تبقي بعيده عنك ..سلام يا ..يا أختي
خرج من الاوضه ولمار اتنهدت بخنقه وضربت برجلها في الأرض
بينما مي كملت بكا وبكاها زاد من كلام طارق
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في يوم الفرح
كان طارق موجود قدام مركز التجميل اللي جواه سهي والي كان أكبر مركز في المحافظة كلها
بص علي يمينه لاقي الزفه والكل مستني
أتقدم بأستعجال وهو هيمووت ويشوف البنت اللي حبها لابسه الأبيض ليه
دخل من باي مركز التجميل والبنت اللي شغاله هناك دلته علي مكان عروسته
كانت مدياه ضهرها
قرب منها لحد ما وقف وراها علي بعد خطوتين بالضبط
حط ايده علي كتفها براحه وكأنه بيديها الإشاره عشان تديله وشها
وهو ده اللي حصل..يادوب حط ايده عليها وهي اتدورت
وشاف قدامه حورية من الجنة
للحظه مكنش مستوعب إن الجمال ده كله اتجمع في مخلوقه واحده ومفيش اي حد يقدر ينكر إن سهي جميلة جدآ من غير اي مكياج ولا إضافات
لكن بالفستان والمكياج والزينه بقي جمالها مبالغ فيه
بصلها زي المسحور ولسانه عجز عن النطق لكن عيونه وملامح وشه المزهوله موضحه كل اللي عايز يقوله
قرب منها من غير شعور وباس جبينها وهو بيتكلم زي المغيب
:تبارك الخلاق..سبحان المصور..مش مصدق إن الجمال ده كله هيبقي بتاعي لوحدي
سهي بصتله ببسمه واتكسفت من كلامه اللي زاد من كسوفها من الموقف ككل
بعد شويه خرجوا من المكان وركبوا العربيه المخصوص بتاعتهم واللي كانت مزينه بأحلي زينه
واتعملهم أحلي زفه قبل ما يروحوا القاعه اللي كانت من أغلي قاعات المحافظة لحد ما وصلوا الفرح اللي كان مليان شخصيات كتير مهمه من معارف وقريب أهل العريس
قعدوا الاتنين في الكوشه والفرح ابتدأ من اول الأغاني
والصور والرقص والتهاني والسعادة اللي في قلوب ألكل
خصوصا العرسان
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
علي بعد منهم كانت مي موجوده في الحمام منهارة من العياط حرفيا وهي بتفتكر كلام لمار ليها إمبارح
لمار بأسف:
خلاص يا مي كل حاجه راحت..
اننهدت بتعب وكملت
:عملت كل حاجه ..عملت اللي ميتعملش ومفيش فايده..حتي موضوع الصور منفعش وطارق عرف إن ده ملعوب مننا عشان نفشكل الجوازه..ولا كلام نافع ولى زن نافع ولا نصيحه نافعه ..مفيش حاجه نافعه يا مي مفيش ..كأنها سحراله ..مش شايف ولا عايز غيرها
مي بأنهيار:
فيها ايه زيادة عني ..اشمعني حبها هي وانا لأ..ليه يعمل فيا كده ليه ..بعد ما كلمنا بعض وحبيته وبنيت حياتي الجايه كلها معاه يعمل فيا كده ليه
لمار قربت منها بدموع وهي بتتكلم بأسف
:للأسف يا مي ده اللي حصل..وانا موجوعه زيي زيك بالظبط ..بس طارق مش عاوز حاجه غير أن ست زفته تبقي مراته
قعدت جنبها واتنهدت بحيره واحباط
:حتي بابا وماما حبوها هي وأهلها..مش عارفه بجد في إيه..إزاي بابا رضي يناسب الناس البيئة دي..ولا ماما ..ماما فرحانه بيها أوي وكل ما اسألها تقولي طيبه وغلبانه ونعرف نيجي عليها براحتنا بعدين مش هتغلبنا
ضحكت بيأس وكملت
:المسكينه فاكره أن اللي زي دي يتقدر عليها ..دي من دلوقتي وعامله اخويا زي الخاتم في صباعها..اومال كمان شويه هتعمل ايه ..البت دي لعنه واحنا اتلعنا بيها ومش عارفه هتتفك إمتي
بصت لصاحبتها وكملت بحرقه قلب من حالتها
:متزعليش يا مي ..مش أنا اخت طارق ..بس بقولك انه ميستاهلكيش ولا يستاهل الحب اللي حبيته ليه ده كله
وبكره ربنا هيعوضك باللي احسن منه ..وهو خليه يتهني بالسنكوحه بتاعته
فاقت من الذكري بتاعتها لاقت نفسها لسه في الحمام وبتعيط ووجع قلبها زاد من الذكري
متعرفش إيه جابها هنا ولا ليه جايه ولا حتي إزاي جات ..لكنها كان نفسها تشوفه للمره الاخيره قبل ما تطلعي من قلبها
خرجت بره الحمام وبصت لنفسها في المرايه ولما شافت شكلها علي طول افتكرت اغنية حزينه بتعبر عن جزء من حالتها
بصت لنفسها في المرايه وبقت تعيط بعلو صوتها وهي بتغني
:أعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم
مخطرش أبدا يوم في بالي إني ابقي واحد منهم
أعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم
مخطرش أبدا يوم في بالي إني ابقي واحد منهم
جايلك بهني ..واقف بغني
ومش هاممني أصعب عليهم كلهم
معرفش إيه اللي جابني
غير إني اشوفك بس وأمشي
بكت أكتر وصوتها بقي أعلى وهي بتكمل الأغنيه
:يوم ما جتلك غصب عني
معرفتش امسك دمعتي
ليه الزمان فرقنا ليه
متكونيش من قسمتي
حاجه واحده طمنتني
خليتني امشي من سكات
شوفت في عنيكي إبتسامه
فيها معني الماضي مات
مقدرتش تتحمل أكتر وانهارت في الأرض من العياط
بره كانت الدنيا والعه من الحماس والرقص والتهاني
خصوصا من اخوات سهي اللي فرحانين بأختهم الوحيدة وهي بتتجوز
طارق وقف وقرب منهم وبقي يرقص مع التلاته
وهو الفرحه مش سيعاه ..كان حرفيا قرب يطير من الفرحة
من بعيد سهي كانت بتسقف للكل وهي البسمه هتشق وشها والود ودها تسجد سجده شكر لله علي نعمته في قلب القاعه
فضل الحال علي ماهو عليه لحد ا جات فقره الرقصه السلو
لأول مرة الاتنين هيكونو بالقرب ده من بعض
طارق مسك ايدها براحه ووقفها
حط ايديه الاتنين علي وسطها وهي بالمقابل حطت ايديها الاتنين علي كتافه والاتنين بقو يتمايلوا بالراحة علي أنغام الموسيقي الهادية
قرب وشه من وشها وبقي يتأمل عيونها واتكلم بنبره هامسه مقدرتش تسمعها لكنها قرت شفايفه وعرفت هو قال ايه
:مش مصدق نفسي ..حاسس إني بحلم
تاهت في نظراته واتكلمت من غير شعور
:ولا أنا..مش متخيله إن في حد بالطيبه والحنيه والرجولة دي كلها ..طارق أنا..انا بحبك
قالتها ودفنت رأسها في صدره تحضنه من شده خجلها
لكنها صرخت بخضه لما طارق شالها وبقي يلف بيها وهو بيصرخ بحبه ليها قدام ألكل
كانت ليله زي الحلم بالنسبة للاتنين
كان كل واحد حاسس أنه طاير من كتر السعادة والفرح اللي هم فيه
الاتنين وصلوا شقه الزوجية مع عيلة كل واحد منهم ماعدا لمار الي مقدرتش تيجي لسبب مش معلوم للكل لكن معروف لطارق اللي متأكد إن مي انهارت وهي مقدرتش تسيبها لوحدها
:خلي بالك من سهي يا طارق يابني ..دي بنتي الوحيدة وحته من روحي
أم سهي هي اللي قالت وهي بتطبطب علي كتفه بمحبه
طارق مسك ايدها اللي علي كتفه وباسها وهو بيتكلم بأحترام
:في عيوني يا أمي..هو في واحد بيوصي التاني علي نفسه ..وانا سهي واحد وإن شاء الله عمر ما هتيجي تشتكي ليكي مني
أم طارق قربت منهم وحضنت إبنها وبعدها بصت لام سهي واتكلمت
:وهو طارق حبيبي يعرف يزعل حد ..ده نسمه ..ده بلسم ياروحي عليه
طارق حضن أمه وباس أيدها وراسها بأحترام واتكلم بسعادة باينه علي كل حرف خارج من بُقه
:ربنا يخليكي ليا يا ماما وميحرمنيش منك يارب انت وبابا ونفصل مبسوطين كده علي طول
بعد شويه كلام ووعود الكل انسحب من المكان وفضلوا العرسان لوحدهم
طارق بص لسهي وقلبه بيدق بسرعه والفرحه مش سيعاه
لاقاها باصه في الأرض بكسوف شديد جدآ
قرب منها براحه لحد ما بقي قدامها واخدها في حضنه وهو بيتنهد براحه وسهي من غير ما تحس بادلته الحضن وهي بتدفن نفسها أكتر في حضنه
فضلوا علي الوضع ده دقايق بعدها طارق بعد عنها وحضن وشها بين ايديه وقرب منها براحه بأس جبينها ببطء بعدها شالها علي غفله خلاها تشهق بصدمه وتحضن رقبته لحد ما لقت نفسها في اوضه النوم وطارق بيقلع جاكت البدله بتاعته
سهي بسرعه وتوتر
:طارق ممكن تخرج تغير في الحمام اللي بره لو سمحت علي بال ما أنا أغير
طارق قدر موقفها وانها خايفه ومتوتره عشان كده قرب منها براحه وهز رأسه واتكلم بهمس
:هعمل اللي يريحك ..بس مش عايزك تخافي مني ..انا دلوقتي هاخد لبسي واغير بره واتوضي عشان نصلي ونبدأ حياتنا الجديده بما يرضي الله
سهي بصتله بأمتنان وحب وهزت رأسها والحب باين في عيونها ليه بوضوح
بعد شويه الاتنين صلوا وابتدوا حياتهم الجديده
بس مش لازم كل حاجه جديده تكون سعيده
ممكن تكون بداية النهاية
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد فترة
:ايه ده..ردددددي عليا اييييييييييييه ده يا سهي
سهي برعب :
والله يا طارق ما عارفه ايه ده اكيد في حاجه غلط
طارق قام وضربها بالقلم جامد جدا لدرجه أن شفايفها نزلت د/م وهو بيزعق فيها ويشد في شعره زي المجنون
طارق:
في حاجه غلط ولا انتي كنتي ماشيه غلط يا
فا جره يا وس/خه ..أومال عايشه عليا دور الخضره الشريفه وانتيييييي مششششش بنت يا*****
