رواية ليلة كمرية الفصل الثالث 3 بقلم ليلي الهاشمي

 

 

رواية ليلة كمرية الفصل الثالث بقلم ليلي الهاشمي



انطفأَ شيءٌ في داخلي يومَ رحلتَ،
لا يُرى… لكنّه لم يعد يُضيء.

أمشي كما كنتُ،
لكنّ الطرقاتِ تُنكرني،
والأيامُ تمرّ بي كأنني غريبٌ عنها.

أُناديكَ في صمتي،
فلا يعودُ سوى صدى مكسور،
يشبه قلبي منذ غيابك.

لم يعد الحزنُ دمعةً،
بل صار حياةً ناقصة…
تستمرّ، ولا تُعاش
___
فتحت عيوني بوسعها وباوعت عليه 
وهو عينه صارت بعيني وصفن 
ما عرفت شحجي ولا هو .. ماگدرت ابچي ولا احچي
ولا افكر اخوي ويا الماتوا لو العايش لو الي بي جروح وحالته خطرة 

ماكو كلامّ يوصف حالتي بوقتها 
غير إني خايفة واريد احد يطمني ..

گعدت بالگاع وخليت ظهري على الحايط
_ كومي من المكان هذا لان الناس رايحة جايه 

مااهتميت لكلامه وضليت استغفر وگلبي ضل يرجف
سمعت صوت خالتي فزيت من مكاني وگمت الها 
ووياها نور الدين وأمه  وهوسه انگلبت
تجاوزت الكل ورحت لحضنها 

—يكولون بيهم موتى وبيهم مجروحين جروح عميقة وبس واحد ما بي شي 
خالة حضي يخلي حيدر يطلع منها سالم 

بوسط شهكاتها ودموعها ردتلي بـ الله كريم واكتفت بالكلمة 
وضلت محاوطتني وتدعي 

ام سعد چان مفرفحة وتبچي ونور الدين چان يفتر ويباوع على امجد الي اثنيهم چانوا ما مهتمين لخطورة الموقف بگد ما مهتمين للقاء هذا وحديته 
نظراتي ضلت تتحرك ويا الكل وبحذر ماعرف اعبر عن حزني بأي شي .. أتابع فقط 
مرت ساعة وانا بحضن خالتي وبصفي ام سعد تقرأ قران 
والباقي طلعوا برة 
شوية وصاحوا على الجثث ومنو الها 
فزيت وعيني صارت على خالتي وأم سعد بنظرات خاطفة 
ومرعوبة تحركت من مكاني حافية … أنا أنا أشوف أنا اريد أشوفهم وينهم 

_ خالة وين رايحة كعدي اني اروح 

صديت عليها وبدون ما احچي سبقتني ام سعد وانا رحت وراها چنت ارجف بس ممبين وخايفة والأمر أشبهه بالروح من تطلع من الجسد … سحبتني ايد وانا متجهة حتى أشوف الجثث 

امجد _ ضلي اني اروح ما راح تتحملين 
 ما حچيت ويا وخرت ايده وكملت طريقي 
دخلت وچانت اكو جثث اثنين لأطفال صغار ومتغطي وجهم .. ام سعد دخلت بسرعة وباوعت عليه وعيونها انتهت من البچي وانا اباوع عليها بعيون جافة مابيها ولا دمعة دخل امجد ونور الدين

وگفت على صفحة والدكتور حچة وياهم حتى يتعرفون على الجثث وبعدها يطلعون إذا مو الهم ويدخلون باقي الناس الفاقدة أطفالهم 

عيوني على امجد وعلى ام سعد ونور الدين والدكتور 
والغرفة والجثث والضوة الشبهه مموجود وبرودة الغرفة 
وهوسة عقلي تقدمت ببطء وقبل الكل كشفت عن اول طفل 
سمعت عيطة ام سعد وفزيت 

_ منو منو سعد لو حيدر خالة منو ماكدر اباااوع 

نور الدين لزم امه وحچه 
_ ولا واحد 

الدكتور كشف عن الطفل الثاني 
وأمجد رفع ايده على رأسه عرفت ولا واحد منهم النا
وبس امجد فقط شخص بهل ليلة .. ما ارتاحيت لا بس ع الأقل محد ميت والطفل الراح ماعرفه 

طلعت ركض من الغرفة وتوجهت الخالتي
_ ولا واحد ولا واحد ميت خالة ولا واحد منهم 
ابتسمت وحمد الله وحضنتني هي تبچي وانا اضحك 
اجتي ورانا ام سعد وبأيدها سعد 

_ زهرة يمة شوفي سعد كلشي ما بي 
وخرت من حضن خالتي وحضنته وهو چان منهار 
بچي وخوف 
 سحبة نور الدين مني وشالة وگال .. راح اودي امي وسعد وارجع الكم ردت امه بأنها ماتروح وتبقى يمنه 
وضلوا يتعاركون 

بصوت تعبان .. ضلتچ هنا بس تعب وسعد يحتاج رعاية
ولازم تبقين يمه وحتى خالتي تروح وياج لان ماكو داعي تضل وانا هنا اكفي ماكو داعي احد يضل 
اطمئن وارجع 

حفيظة _ لا ما اخليج والله لو شنو 

باوعت عليها وترجيتها تروح حتى ترتاح وتطمئن على فاطمة وتضل يمها اقتنعت وراحوا كلهم 
فرغت المستشفى وبلش الصياح الي خلاني انهزم من المكان 
صوت النسوان وهي تنوح على أطفالها چان مؤلم بطريقة لا وصف لها .. طلعت خارج المستشفى وچان الحمل حملين بسبب الزلم الموجودة والي محاوطة امجد والزلم الي بكل مكان 
طلعت برا المستشفى كلها ولگيت مكان فارغ 
گعدت وانتبهت أنا حافية ورجليه كلها تراب ووصخ ناسيه البس شي .. ما اهتميت عدلت حجابي ونزلت صايتي وگعدت اباوع على وضع العوائل الي فقدت أطفالها 
أنا حسيت تعديت مرحلة الخطر چنت فرحانة لان ما لگيته ويا الجثث وسهلة الجروح تطيب وتذكرت الطفل ابن عم امجد 
وبسرعة صارت عيني عليه چان كاعد يدخن ومحد يمه 
استغليت الوضع وگمت 

_ البقية بحياتك 
رفع رأسه وباوعلي وذب الجگارة .. حياتچ الباقية شلون صار حيدر ؟ 

رديت اله بفرح واضح على وجهي.. المهم ما ميت وما سألت احد اصلاً طلعت حتى اخلص من هوسة المستشفى وبچي النسوان انت الي توفى شنو يصير منك بالضبط 

رفع ايده واشرلي على رجال چبير بالعمر كاعد بالگاع وأيده على رأسه .. هذاك ابو يصير ابن عمي وهو ابنه وهذا الطفل اجا من بعد سنين صبر على سبع بنات وراح بحادث 

خليت ايدي على حلگي من الصدمة والحزن الي حسيته والحسره الي حسيتها ع الرجال ووضعيته 

_ الله يصبركم 

رد وهو ينهض نفسه 
_ وين اهلچ ليش وحدچ 

_ لا خالتي راحت والي وياي هذول مو اهلي جيراني 

بأستغراب .. انتِ جيران نور الدين 

هزيت براسي بـ اي 
_ تعالي وراية لتضلين وحدج بهل ليل بين ما يجي أبوج وامج 
تمشيت شويه ووگفت 

_ أنا ماعندي اب ولا ام محد يجي أنا اگدر ابقى يم حيدر وحدي 
دار وجهه عيونه چانت بيها الف سؤال بس لا الوقت ولا المكان ولا الوضع مناسب 
اشرلي براسه يعني تعاي وراية 
مشيت أنطيني مفتاح السيارة وگال .. گعدي هنا لحد ما تطمئنين على اخوج حتى ارجعج 

_ لا لا ماريد 

رد بثقة وهو يفتح الباب 
_ لا مو بكيفج لان المكان مو مال مرة تبقى وحدها بي وحافية هم 
ماحچيت وگعدت بالكراسي الي وره 
انطاني المفتاح وراح .. 
ضليت بمكاني والغصة رجعتلي ردت ابچي بس ماگدرت 
مددت جسمي على الكراسي وخليت ايدي على خدي وضليت صافنه 
مافكرت بشي بس ليش ماچنت اگدر ابچي واطلع هاي الغصة من گلبي بلشت عيوني تغمض شوية شوية 
ماچنت مطمئنة چنت مستسلمة لكلشي يصير عدى إني أشوف حيدر جوة التراب 
اغمض مرة وافز الف مرة لحد ما استسلمت للنوم 

ماعرف شكد مر وقت بس حسيت بشعور مو حلو گلبي يوجعني حيل رفعت نفسي  وچان الجو مبين فجر من الهدوء الي بالمكان والمستشفى شبهه فارغة وانتبهت على نور وأمجد واكفين يم السيارة ويحجون 
رفع عينه نور وصارت بعيني عدلت حجابي بسرعة وفتحت السيارة ونزلت 
بس ما اهتميت لان گلبي يوجعني يوجعني حيل 
عفتهم ودخلت للمستشفى چانت مو هدوء ولا هوسه بيها ناس بس ساكتين 

سمعت اصواتهم تصيح ورايه 
ما وگفت رحت على اول واحد شفته لابس ابيضّ بوجهي 

_ الأربعة الي حالتهم خطرة وينهم وشلونهم 
ضل صافن بوجهي ومصدوم 

رفع عينه وسمع نور وهو يگول 
_ عوفها عوفها 

صديت وجهي وصرت بوجهه
_ الأربعة الي دخلوا وحالتهم خطرة وينهم وحيدر شلونه ؟ 

مسح وجهه بأيده وعيني ضلت ثابته بمكان واحد وهي إني انتظر جوابه 
ما حچه وتخوصر وصفن .. عيني راحت على امجد وهو ايده وره ظهرة ويباوع وعيونه مركزة 
توجهت بخطوات سريعة وگتله بحدية 
_ گلبي يوجعني ، الأربعة الي حالتهم صعبة وينهم 
ضل صافن هم ووخر وجهه بسرعة عني صديت وجهي اباوع على نور نفس وضعه وأمجد وخر وجهه عني 
والناس الموجودين يباوعون عليه 

ابتسمت بأستهزاء وعطت … سبع اطفال سووا حادث 
اثنين منهم ماتوا وواحد طلع بقوا أربعة وينهممممممممممم حيدر ويييييين 

ممرضة اجتي وگالت بوجهي 
_ صوتج عدنا مرضى 

_ خرا عليچ تسكتين لو اخليج وحدة منهم هسه ها؟؟ توكلي من وجهي 

امجد رجع وحاوطني بأيده وهي تكلي 
_ اخلاقج شوية عيب عليج انتِ بمكان محترم مو بالشارع 

باوعت عليها بقرف وهي تبتعد
وأمجد يهمس بأذاني .. اهدي 

_ هي شنيييي الاهدي اخوي ويييين 
تريدني هسه اگلب المستشفى والي بيها عليكم 
گلبي يوجعنيييي ولكم حيدددر وين 

نور الدين _ اهدي بعدهم كلهم جوه محد يعرف 

اجا الدكتور وويا الممرضة الي چانت قبل شوية واكفه 
وگال _ هاي أخت المتوفي؟ 

ايد امجد لزمتني بشكل قوي 
وانا اصلاً ما استوعبت 
_ أخت شني ؟ أخت المتوفي منو المتوفي 
حيدر !!!؟ 
باوعت على نور 
_ نور حيدر أتوفى حيدر صديق اخوك 
هو الي توفى 

هز رأسه وابتعد يمسح عيونه 
ضليت صافنه لثواني وحاولت أوخر ايد امجد عني 
بهدوء وقلة حيلة 
_ امجد وخر ايدك بس شويه اختنگت 
بس خلشوف هذول شنو يحجون .. ما فكني وضل لازمني شويه شويه عله صوتي 
بس وخر شووووووية وخر وخرررر ولك هذا حيددددر 
وخرررر 

الدكتور ابتعد والممرضة گامت تبچي
_ ليش تبچين ؟!  عافتني ومشت ما حچت ولا ردتلي 

وضل امجد محاوطني مچتفني 
_ بس وخر دخيلك وخر بس اشوفه 

تقرب نور 
_ الله عليك گله بس خل يهدني خلشوف اخوي
والله ما اصيح كلشي ما اسوي 

حچه وصوته گوه يطلع 
_ عوفها عوفها ميخالف عوفها 

ردله .. ماگدر تروح تسوي بنفسها شي 

رجع ردله.. لا ما تسوي واحنى يمها بكل الأحوال 

وانا اسمع وانتظر يهدني
خفف ايده وخرتها بهدوء ومشيت بهدوء وصوتي چان ناصي  خطوات چن واحد راح للإعدام 
وانا أضرب على صدري واهمس  .. حيدر يمه عمت عيني 
أضرب على خدي واصيح .. عمت عيني حويدر يمه  وصلت  نفس الغرفة 
وقبل لا أحط رجلي بيها 

_ ما ادخل ادري بي راح من وجع گلبي 

باوعت على الوجوه  كلها  چانت تباوع عليه
 ضربت على صدري بقوة 
_ شلون يررررررووووووح 
حسيت بروحي طلعت والجسد بقى بس للضرب والنوح والعياط 
الهدم الي عليه شكيته ايدي ملخت خدودي وشعري صار نصه بالگاع 
الأيادي كلها چان تحاول تلزمني وتبعدني عن نفسي 
چنت أقاوم حتى أضرب بروحي حتى اطلع الغصة 
ماعرف منو لزمني ومنو سترني ومنو يعيط كافي ومنو موجود 
عيوني بچت.. عيوني بچت بيومها وعرفت المن ضامه دموعي 
_ دخيلك ياربي دخيلككك ياعليييييي
دخيلك ربي تصبرنييي روحي تفرفحت 
كل ما اتخيل طفلي الصغير صار جثة … طفلي لسه ما شبع من طوبته الي بچى عليها .. احچي بهمس ويا روحي والطم 
صرت بالگاع 

_ شيلهاااا امجد شيللهااا
انرفعت من الگاع الباردة واستسلمت  ..  عيوني بالممرات صارت تباوع بغواش .. ايدي ثگلت 
واهتزاز جسدي چان قوي عيوني مفتحة بس ماكو ماكو جسد يتحرك ماكدر ارفع إصبع … عيوني صارت على امجد 
وهو يغطي صدري المكشوف.. رجعت عيني صارت على نور الدين وهو ينزل الصايه على رجلي
ايدي صار بيها ابر  … واختفى الضوه 

7:30  الصبح / المستشفى 

امجد ..

الشمس بعيني  فتحت عين وعين وبوجهي صار نور

_ الچاي وهذا كعك لگيت ولد يبيعه اكل واشرب راح اروح اشوفها 
نهضت من مكاني أخذتهن من ايده 
ومسحت وجهي من العرگ بأيدي … خالتها تدري ؟ 

رد وهو يمش من يمي .. لا محد يدري . 
رجعت گعدت والحر چان قاتل هوى ماكو وحتى الفيّ يحرك جسمك حرك .. شربت الچاي وتوجهت لولد عمي 
حتى نكمل شهادة الوفاة ونروح ندفن 
الوضع هوسه چان وكلشي متوتر حوليه.. بس ضل بالي يمها وضعها چان يكسر الخاطر ويهد الحيل وهي ماعدها رجال يمها يحميها لو يگف وياها وأخوها وراح .. المايعرفها واليعرفها نقهر على وضعها .. ضل بالي مشغول بيها لحد ما صار لازم ناخذ الجثة وندفنها قبل لا اروح 
صار نور الدين گبالي .. ها شلونها ؟ 
رد هو يسد التلفون بـ زينة .

امجد _ ترا اني راح اروح وراها فاتحة يعني يجوز اتأخر يلا اجي وهي وحدها وخالتها مرة جبيره ومحد الهم اتحمل هاليومين لحد ما يفض كلشي .. ولازم تروح تكول لخالتها وتجيب الجناسي علمود شهادة الوفاة مال حيدر تطلع 
وهم لا تتركها يلا تتأكد منها 

نور الدين _بكل الأحوال ماگدر اعوفهم بالنهاية احنى جيران وحيدر قريب علينا كلنا ، الله يرحمه 
اطمئنيت عليها ورايح وبدون ما توصي روح كمل كلشي وما يحتاج تجي بعد ، واسبح . 

ما رديت عليه وعفته ومشيت .. هوسه الدفن والبچي وصياح وبچي النسوان والفاتحة يومين والهوسة عالگة 
وبالي ضل مشغول 
نور الدين يتصل يطمني ويروح …بالي ضل مشغول وهل يومين چانت مثل الجحيم الأطفال تمر من گدامي ينعصر گلبي عليهم وأتذكرها وارجع انقهر عليها .. سحبت نفسي من الهوسة بليل ورحتلهم 
نفس وضعنا جادر وفاتحة وهوسة … گعدت بعيد وضليت أراقب بلمكان ، من بعيد أتقدم نور 

_ حياهم الله ، شلونك 

_ الله يحييك زين اني احجيلي شكو ماكو شصار 

گعد وصاح على چاي گعدت بصفه وبلش يحچي
_ ماكو الي صار كله گامت هيّا وكملت شهادة الوفاة بهدوء 
ودفنه وهم بهدوء ما حچت ولا بچت ولا سوت شي … بس خالتها وأختها الصغيره حالتهم صعبة والفاتحة انكفلت بيها اني وامي وباچر اخر يوم ويفض كلشي 

عدلت گعدتي واخذت الچاي .. وهي شلونها ؟ حچيتها بفضول واضح 
باوعلي نور بنظرة غريبة حچيت قبل لا هو يحچي .. لا لا لتخاف ترا ماكو شي بس مقهور عليها ووضعها شفته من يومين شلون صعب 

رد وكأنه متضايق.. مادري بس هي ببيتنا صارلها يومين 
نايمة ومن تكعد تصفن وماتحجي ولا تبچي وبس 
ماحچينا اثنينا وراها وضليت صافن .. شوية وگمت وقبل لا أمشّي شفتها 
چانت طالعة من بيت نور ورايحة لبيتهم الي چان بصف بيت نور الحايط على الحايط 
نهض نور وراح عليها واني لحگته نص المسافة وگفت من شفتها دخلت البيت ونور طب وراها 
حسيت تدخل مني اسأل او الحگهم… مشيت من المكان ورجعت لبيتنا دخلت البيت صارت بوجهي امي ولبنى سلمت ودخلت للغرفة 
چنت شايل هم دخلة لبنى للغرفة وبالفعل بسرعة لگيتها وراية 

بأبتسامة واضحة .. مشتاقتلك يمكن 
صنّعت ابتسامة عريضة واني مالي خلگ حتى انطق حرف 
_ اني هم مشتاقلج .. بس تعبان تعبان تعبان وحيل 

اتقربت مني وصارت بحضني
بادلتها وحچيت .. هاليومين چانوا حيل صعبات عليه
عادي تحضرين الحمام حتى اسبح وانام 

بتعدت عني وملامحها تحولت للانزعاج هزت رأسها ومشت 
ما اهتميت على كد ما تعبان والف حسبة ببالي 
سبحت وتمددت التعب اخذ من عافيتي والتفكير خلاني بمكان ثاني مو بالواقع .. ليش خايف على أنسانه ماعرفها 
شفتها مرتين وبالمرتين چانت مصيبة حاضرة ما شفتها بشي خير  
لبنى رجعت للغرفه باوعتلها اشرت الها تجي يمي 

_ ممرضتي الحلوة اسف قبل شوية 
_ لا تعتذر لا يلوگ عليك ع فكرة ، وهم عادي انت هل فترة تعبان واني مقدرة هلشي وخصوصاً الفاتحة وابن عمك يعني ما ضجت كلش 

_ ما ضجتي بس حجيتي هواي تعبتيني 
ضحكت وابتسمت اني … عادي انام شوية وتگعديني الفجر لان عندي شغل 
باستني بخدي وگالت صار وراحت 
ماعرف شبيه الدوخة بعدتني عنها وعن بيتي وشغلي ، واجت على بالي بسرعة غيرت الفكرة وحاولت انام وفعلاً غفييت 

ظهري على الحايط ووجهي گبال الطوبه مالته 
دنيا الليل والهوى چان قوي يرميها هنا وهنا وانا عيني عليها
ايدي بالكاع اثنينهن وبس عيني تشوف بدون حركة مني
دمعتي صارت على خدي .. شلون لمك التراب وانت بهل عمر حيدر حبيبي .. بعد منو يلعب بطوبتك وشلون تبقى بدونك يلعبها الهوى ارجع واشتريلك الي تريده ووعد عليه ما اخلي دمعتك تنزل مثل ما نزلت دمعتي عليك … ارجع وشتريد اسويلك  لو أشوف طولك گبالي هسه بعد ما اطلب من الله شي … ارجع دخيلك أودعك بس 
ابوسك واحضنك وروّح ميخالف ما ودعتك ماشفتك 

صوته وهو يگول .. گومي راح تمطر 
خلاني ارفع عيني واباوع عليه 
رديت بأستهزاء .. هسه وذا مطرت 

نزل بمستوايا وصارت عينه بعيني … مو تتمرضين وحيل ما بيچ بعد تبچين 

_ صح ما فكرت بيها … شفتلي فاطمة وين ؟ 

رد وهو يتربع ويرتجي على الحايط 
_ چانت تلعب ويا سعد وگالت اله انت اخوية الجديد
ونامت يم رأسه 

سحبت نفسي بصعوبه ومسحت دموعي … زين وخالتي وين 

_ موجودة يم امي چانت كاعدة وراها ناموا كلهم 
شفت الكل جنت أدور عليچ 

_ ليش أدور عليه وين اروح 

_گلت لا راحت للبيت ماردتچ تروحين 

_ اول تالي راح اروح يعني ما راح ابقى هنا طول العمر 

سكت وباوع على الطوبة وحچه
_ ليش رحتي جبتي طوبته واجيتي؟

بشهكةة ودموع وانا اباوع عليها وهي تتحرك … لان عبالي يرجع يلعب بيها چان يبچي لان اخوك ضحك عليه وما خلى يلعب بيها ورحت اشتريتها وما شبع لعب بيها ما شبع من الدنيا وراح ، احس ضاع من جدمي الدرب ضاعت ملامح حياتي كلها عمري احسه ما اله معنى ولا تعبي الي چنت اريد أكبرهم وأوصلهم … تتذكر من چنت اصفگ لفاطمة والمديرة وكل واحد يحجي 
سألتني ليش وكتلك فرحانة بالمديرة … أنا چذب چنت فرحانة بروحي لأن أنا ماعرف اكتب ولا اقرأ كلشي ماعرف اسوي غير اشتغل حتى أوصلهم 
ضربت بأيدي على رجليه بكل قوة … وتعبي راح كله رااااااااح 
مات وعافني ورااااح ولك مو چبيييير ما عاششش شلون راح 
شلون ما متت أنا وانا العايشه هواي وشايفه هواي .. چان يريد يصير ضابط حتى يحميني تدري ليششش 

باوعت عليه چانت عيونه مغورگه 
هزلي براسه … لا ليش 

_ گال حتى أحميج لان مرة .. مرة رحت لفندق قدمت ع شغل حتى اشتغل .. مسحت دموعي وخشمي بشاليي ورجعت اسولف .. حتى اشتغل وجان هو ويايبه سوده عليييه وابو الفندق تحارش بيه لزم زري 
عطت أنا ورگضت شلّته وركضنا ورحت على دورية مال شرطة وكتلهم وساعدوني … ومن ذاك اليوم هو يريد يحميني
راح قبل ما يحميني راح وماگدرت احمي نور 
ماگدرت … ماعرف شلون صار هيچ بس ماگدرت 

نور الدين .. چنت اباوع عليها وعلى قلة حيلتها ودموعها 
ومرة تضحك ومرة تبچي وما چان بأيدي شي اسوي 
غير ابقى اسمع وهايهيه 

_ ما چان بأيدي حيلة ولا ردت اكلف احد تعبي وحزني 
نهضت نفسي وگمت من يمه دخلت البيت ورحت للغرفه 
الي المفروض انام بيها لگيت الكل نايم 
سديت الباب ورجعت للحديقة 

_ نور ماكو مكان جوه وين انام ؟ 
گام من مكانه وگال … نامي بغرفتي اني اصعد انام فوك 

_ لا ماكو داعي راح اروح انام ببيتي

صاح ووكف گدامي .. طبعًا لا ما تروحين 
شلون البيت فارغ واضلم شبيج مخبلة 

_ چا تريدني انام بغرفتك على اي اساس ؟ 

_ زهراء بيتكم ضلمة ضلمة يعني مو مال تنامين وحدج هناك .. وغرفتي فارغة نامي بيها واني صاعد فوك 
وذا تريدين نامي بالصالة 

_ لا أروح لبيتي 
عفته ومشيت طلعت ودخلت لبيتنا 
اجا وراية وكفني من صاح اسمي

_ اوكفي ما تخافين وحدج بالضلمة

ماجاوبته وعفته وطبيت … يايابه شكد تعبت بهل دخلة
ضلمة بس ذاكرتي حافظة كل الأماكن .. دخلت للغرفه واخذت فراش ونمت گبال الشباك 
چانت ضلمة ما ينشاف شي .. غمضت عيني والدموع چانت تنزل بدون توقف امسحهم واندار على غير صفحة 
وارجع امسح دموعي وارجع أغير مكاني 
تعبت ونهد حيلي .. نمت على ظهري ورفعت عيوني على السواد والعدم .. باچر تروحين لشغلج ما لازم توگفين الوگفه مو الچ .. لا تنسين انتِ تركتي امچ وابوچ بالمگبرة واجيتي حتى تنقذين نفسچ وتنقذيهم من هلاك حتمي 
قوي نفسچ .. حيدر ما يرجع 
حچيتها وبچيت بحرگة وقهر حسيت كلبي لو طالع من مكانه بوقتها سهلة وما ينلام 
ضليت بهل صراعات والكلام ويا نفسي لحد ما غفيت. 

فتحت عيوني وصفنت رفعت راسي وچان غيم وماكو شمس … گمت غسلت وجهي ولبست حجابي وطلعت 
الشارع فارغ وما  احد بس العصافير والناس طالعة لرزقها 
توكلت على الله ومشيت اخذت سيارة من راس الشارع ووصلت 
الباب چان مفتوح .. دخلت وصار بوجهي زوج نهى ، سرمد 

_ صباح الخير أستاذ 

توسعت عيونه وباوعلي بصدمة 
_ هلا بيج زهراء  هلا صباح النور  ووو البقاء لله الله يرحمه لاخوج 

_ الله يرحم والديك أستاذ واعذرني من اجيت انت وست نهى ما گدرت اطلع وأسلم عليكم 

_ زهراء ليش جايه ؟ ما توقعت ترجعين اصلاً 
وضعج ما يسمح تشتغلين وانت فاقدة اخوج 

ردت احجي ونهى اجتي ونفس التعابير والصدمة على وجهه 
نهى _ شحالج زهراء !! ليش 

ابتسمت بصعوبة الهم وجاوبت بهدوء وصوتي چان كوه يطلع 
_ والله أنا هم گلت ما يصير اشتغل بس ماگدر قدروا وضعي أنا عايشه على هل راتب وماگدر اتهاون بي 
وهم نزلت راسي وحچيت ما ردت ابچي كدامهم … ماگدرت ابقى بالبيت واتذكره كلشويه ولا اشوف الشارع 
ردت انهزم واجي اشتغل حتى لو ساعات إضافية حتلو تخلوني لليل يم محمد عادي راضية بس ماريد ارجع أشوف 
تفاصيل البيت والشارع .. 

واحد ضل يباوع على الثاني 
سرمد_ هايهيه زهراء الي تريدي وراتبج بكل الأحوال جاري بدون ما تجين اصلاً اتفقنا ع هل شي اني واختچ نهى 
منا ورايح هي اختچ وتعاونيها انت مو تخدميها.. والله يعوضج بالخير يا بنتي 

ابتسمت وتشكرته ركب سيارته ومشى 
وبقيت أنا ونهى الي چانت تمسح دموعها .. دخلتني جوه 
وكالتلي شنو أسوي بسرعة وراحت صعدت فوك ونزلت بسرعة كالتلي محمد ما يجي اليوم وغدة ماتريد ومشت 
چانت تبچي وما رادتني أشوف .. هي ما تدري بدون كلشي 
گلبي لوحدة يبچي 
بلشت اشتغل اشتغل بضمير وبدون توقف 
مرت الساعات وانا اشتغل من المطبخ للصالة 
ومن الصالة للحديقة ومن الحديقة ادخل على المطبخ مرة ثانية وعلى المواعين كل ما ينظف شي ارجع أنظفه لحد ما باوعت على الساعة صار الظهر يعني موعد روحتي للبيت 
حسيت بغصة حاولت الهي روحي 
ودك الباب استغربت لان محد يجي هسه وذا همه فـ يدخلون سيارتهم گبل 

_ منووو 
محد جاوبني رجعت صحت منوو وتقدمت على الباب 
فتحته وصار بوجهي امجد ونور وخالتي 

صفنت وهمه صافنين 
جانوا تعبانين وخالتي تلهث … شجابكم شكو شصاير 
خالتي گعدت بالكاع ونور تخوصر وراح بعيد عن الباب 
وأمجد يباوعلي بغضب 

بحدية وصوت عالي حچه .. عبالنا نهزمتي ماخلينا كراج ماخلينا مقبرة ما خلينا بيت ما دورنا فرينا المناطق كلها 
وخالتج روحها راحت واختج مفرفحة بالبيت عبالها متي
وانتتتتت هنا شتسووووييييين 

ما جاوبته ورحت يم خالتي 
_خالة شبيج خوما تعبانه 

_الله عليج يمه هيج تسوين بينا ليش … ليش ماكلتي

_ والله ما عبالي احد يسأل عبالي تدرين عندي شغل 
اعتذر خالة والله مو قصدي 

_ لا المهم انت بخير وما بيج شي 
ما عبالي تروحين للشغل 

ما رديت عليها گمت وگفت وأمجد يباوعلي بنفس النظرة 

بتوتر.. شبيك هيج تباوعلي ؟ 

سوه بوجهه حركة غربية بس جانت تخوف 
وعافني وراح صعد بالسيارة 
اجا نور وكف گبالي وبعده متخوصر
_نمتي بالظلمة وگلنا ميخالف بس مال تروحين وماتنطين خبر لاحد لا هذا اسمه استهترار واهمال وعيب عليج وما مقبولة 

_ ليش محسسيني مسوية جريمة 
ترا دوم اطلع للشغل وتدري ماعندي غير هالراتب اعيش منه ، يعني لو تنگلب الدنيا راح تلكاني الحگ لگمتي 

_ هواي تسولفين .. گال هيج وعافني ومشى وخالتي لحكته وصعدوا بالسيارة وعافوني 
ضليت لابده بمكاني لا أنا المتحركة وطابة جوه ولا الي لحكتهم تعوذت من الشيطان ودخلت للبيت 
لبست الصاية فوك دشداشتي وعدلت شالي وقفلت البوب وطلعت أتمشى الطريق طويل بالمشي احتاج نص ساعة او اكثر حتى اوصل 
ما اخذت تكسي وضليت امشي حسيت بسيارة 
شويه وصارت بصفي بعد ما بعدت من الشارع 

ضحكت خالتي وطلعت أيدها … صعدي صعدييي 
باوعت عليهم وچنت ضايجة حيل 
مارديت .. رجع صاح امجد وهم ما رديت 
ونور وضليت امشي وما ارد لحد ما عافوني صدگ ومشوا سريع ما اهتميت بكل الأحوال مجهزة نفسي للمشي وشمس ماكو 
وصلت الشارع مالتنا ردت امر على ابو المخضر بس اتراجعت ومشيت من يمه سريع 
وصار بوجهي سعد واكف يم بابنا 
اشرتله بأيدي واجا يركض عليه حضني وچان منتظر احد يصيحى حتى يبچي .. مسحت على ظهرة
وضل يحچي هو شكد مشتاقله وذا رجع بعد ما يعاركه 

وخرته من حضني وصرت بمستوى 
_ امسح دموعك وكول يالله حبيبي حيدر هسه طير بالجنة 
سبقنا ان شاء الله الها راح تشوفه من تنطي الفقرة شي محتاجي وتشوفه من تصلي وتدعيله وتشوفه بكل مرة تتذكرة وتبتسم ما تبچي لان من تبچي يشوفك 

_ زين انت ما زعلانه لان راح وعافج 

حاولت اضم دموعي بس ماگدرت ورديتله وانا مبتسمة
_ يووووو هواية زعلانه بس هذا امر الله واحنى ما لازم نعترض والحمدلله انت طلعت سالم ورجعت لأهلك 

_ خالة اني اخوج بعد ويومية اجي العب ويا فاطمة لان كتلها اني اخوج 

_ انت اخوية وابني وحبيبي وكلهم 
يلا روح ولتضل بشارع الظهر 
باسني وراح 
دخلت للبيت وجانوا كلهم متجمعين 
خالتي ونور واهله وأمجد وفاطمة اجتي حضنتني
ودخلنا سوه .. مسوين غده وهم علمود ما ابقى وحدي 
ومرت الأيام على هذا المنوال .. شغل وبيت وفاطمة شوية التهت بالدراسة وويا سعد ضلت وحزتها خف وخالتي كامت تطبخ وتبيع وانا ضليت بشغلي 
ونور ضل يمنه بأجازته يضل ما يعوفنا ومن يروح امه تضل 
وأمجد يجي بس قليل يسلم ويسأل ويروح وبرمضان والعيد لمتهم چان ونس ودفئ بالنسبة الي 
وانا بالي جان فارغ من كلشي بس مطمئنة بوجودهم  .. مرت ست  اشهر  واجا الشتا 
والوضع كله تغير لان نور سافر لباكستان علمود دوره وأمجد اختفى  بين حين وحين يظهر ، والديرة فرغت
يعني ما بقى احد يطل علينا ولا احد يجي
وبالفترة الأخيرة وگفتهم ومساندتهم ما تنسي
الأيام چانت تمشي بروتينية ممل وقاتلة 
وبليلة ممطرة.. دكت باب قلبت الأحداث كلها 

چانت الساعة بـ العشره بليل والمطر بلش وبزخات قوية 
جنت أتمشى بالبيت وامشط شعري وخالتي وفاطمة نايمات غطيتهن وتوجهت للغرفة 
فتحت الشباك وكعدت گبال الهوى والمطر الي يلامس وجهي ضليت صافنه وبدون شعور ولا تفكير 
فزيت بوسط الهدوء على دگة الباب القوية
بسرعة نهضت نفسي ولبست الشال ذبيته شلون مچان 
وطلعت المطر چان قوي
طلعت ركض وانتبهت على ضوة سيارة 

فتحت الباب بسرعة ووجهي ماعرف تعابيره شنو من المطر
وضوه السيارة بعيني .. امجد ؟ 

رد عليه بـ اي بس صوت المطر ما خلاني اسمع 

_ شكللللت 

_ كتلچ اي امجدددد

_ شتريددد 

_ لحگيني للسيارة 

_ لا.. بعدني ممكملة سحبني من ايدي 
وگلي صعدي ماكو مجال للرفض صعدت وهو لاف وصعد 
وصار هدوءءء 

وخرت شعري عن وجهي ولفيت الحجاب زين 
وباوعتله بأستغراب وهو صافن يباوعلي 

_ ماعرف شنو احچي بس لازم تسمعين للنهاية .

تعليقات