رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثالث
بقولك نزلني ياتيم الناس كلها بتتفرج علينا عيب على هيبتك يا أخي حتى"
كانت توجه كلماتها نحوه بغضب عارم تتمنى لو أفلتها ولو للحظة واحدة لتركض من أمامه ولكن ما باليد حيلة
فتح باب السيارة وقام بإتزالها ليوقفها وهو ممسكاً يدها بإحكام وأجلسها في المقعد وقام بربط حزام الأمان وهو يقول بنبرة تحذيرية : أي حركة واحدة أي حركة جنان من بتوعك با حور هاوريكي بقى تيم اللي أجن منك أنا بقولك أهو إهدي بقى كدة وخليكي عاقلة أحسنلك
ضیقت عينيها ومن ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تقول بغضب : يعني كمان انت اللي غلطان وكمان عاوزني أقعد ساكتة طول عمري يقول عليكم إنكم مش ليكم أمان، أنا عاوزة
أروح الأخويا دلوقتي حالا يلا وديني
رمقها بنظرة جامدة وقام بصفق باب السيارة بقوة لتننفض مكانها وهي تقول
برعب : ها ينحول والله ليتحول وهابقى أنا السبب ..... ثم تابعت بغضب : نعم إنتي ها تستكني عن اللي عمله ده والله ما ها يحصل أنا ياتيم ها عرفك إزاي تجعرلي أدام الناس وتقولي .... ثم قلات نبرة تيم وقامت برفع صوتها وقالت : حوووور...... و بعدها بدأت في السعال وهي تقول : ها فطس أنا أعرف مستحمل صوته ده إزاي ..... تركها تیم تحارب نفسها داخل السيارة واتجه للناحية الأخرى لقيادتها وهو يشعر بالغضب الشديد فها هي مجدداً تقول أنها تريد الذهاب لأحبها وقبل أن يركب تيم السيارة وجد حمزة يخرج من الشركة حاملاً شروق بين ذراعيه ويبدو أنها تحاول النزول هي الأخرى لينتهد ويقول : الرحمة من عندك
يارب ...... وبعدها قطب حاجبيه وهو ينظر خلف حمزة ليرى يوسف هو الآخر يحمل وعد بين ذراعيه ولكنها ساكنة بين ذراعيه لا تحاول النزول ليضرب كفه بالأخرى وهو يقول : مستشفى لا مش مستشفى عنبر محتاجين عنبر مجانين تقعد فيه بعد اللي بنشوفه
قام حمزة بإنزالها ولكنه قام بإشباك أصابعه بأصابع يدها وهو يقول: شروق عارفة لو
عملني أي حاجة كدة ولا كدة أنا هاعمل إيه
شروق بسخرية : أيوة زي ما بتقول لكل النسوان ها تدفني مكاني
وعلى الرغم منه إنفانت ضحكة منه ولكنه سرعان ما أخفاها وربت على رأسها وهو
يقول : طول عمري بقول مفيش أعقل من شروق
سار بها مقتربا من تيم ليقف أمامه وهو يبتسم ويقول : اللي واحشني
تیم بهدوء : مش قولتلك روحهم وأنا ما حصلك إيه اللي جابك ورايا
حك رأسه وهو يقول بتوتر : اه ما هو الموقف حكم كدة وبعدين ما تقلقش يوسف ها يظبط الدنيا
تیم بثبات نام : والله يوسف ها يطبط الدنيا، على ضمانتك يعني
ابتسم حمزة وهو يقول بنبرة واثقة تماماً : يوسف ده أنا أضمنه برقبتي
هر تیم رأسه بإيجاب وقال : طب بص وراك كدة يا حمزة
النف حمزة برأسه للخلف ليرى يوسف قادم نحوهم حاملاً وعد بين ذراعيه ويلوح له وهو يبتسم ويقول : اللي واحشني
اتسعت عيني حمزة بصدمة وقال: يانهار أبوك اسود..... ليلتفت بعدها لتيم مجددا وهو يقول : هو أنا قولت إيه من شوية
تیم تقريباً تضمنه برقبتك!
حمزة : والله ولا بصباع رجلي الصغير الواطي ابن الواطي ده
رفع نیم حاجبه بإستنكار وهو يقول : إتظيط احسنلك
ابتسم حمزة قائلا ببرود : ولو ما انظبطتش ها تعمل إيه ...... وبعدها عمر له بعينه وقال بخيت ها تشيلني وتجري ولا ايه
ابتسم تيم وقال : أنا ياما شيلتك يا حمزة إن كنت ناسي أفكرك ..... لينهي جملته وهو يغمر بعينه
تجهمت ملامح وجه حمزة وتذكر ما كان يفعله نيم به في غرفة التمرين تحمحم وقال : ما تدخلنيش في تفاصيل لو سمحت .... ليجد بعدها يد تربت على كتفه لينظر بجواره ويجد
يوسف واقفا وبجواره تقف وعد
يوسف : عم الحماميز كلهم ايه الدنيا
نظر حمزة له بشر وقال : سواد عارف السواد دي كلمة بتلخص دنيتك ومستقبلك معايا إن
شاء الله، هو أنا بالا مش قولتلك تروحهم وأنا ها حصلك
حمحم يوسف بإحراج وقال بمنتهى الجدية : الصراحة يا حمزة من الآخر ما قدرتش على
فراقك إنت ليه بتعمل معايا كدة ولا عشان عارف إني بحبك ده جزائي يعني ياراجل يا ناقص حمزة : يا أخي والله ده انت بتمثيلك ده تنافس الأستاذة عبلة كامل، أنا صدقتك، إديني
فرصة أعيط
يوسف : حبيبي ....
قاطعهم تيم وهو يقول بنفاذ صبر: بس بس بلاش رغي، أنا هاخلي عثمان يروحهم يلا كل واحد يركب عربيته ويحصلني
حمزة بمرح : إيه ها نعملها وتروح
ابتسم تيم وقال : ها نعملها يلا عشان نلحق توصل قبل ما الجو يضلم
ابتسم حمزة بسعادة كبيرة وقال : بقولك إيه أنا بحبك
صرخ يوسف صرخة أفزعتهم جميعا وقال بصوت بال یا خااا این بتخوني يا حمزة ومع مين مع آخر واحد كنت افكر إنك تخوني معاه ...... ليقوم بإمساكه من باقة قميصه وهو يقول : ليه تعمل فيا كدة ليه ليه وما لفتش غير أخويا حرام عليك يا أخي ليه كدة
ابتسمت وعد وهي تربت على ظهر يوسف وتقول بسخرية : معلش يا اختي هو الصنف كله كدة
ابتسم وغمز لها وقال : حتى أنا حتى يوسف حبيب قلبك
توردت وجنتاها وإحمر وجهها فماذا يقول أمام إخوته أخفضت رأسها ونظرت للأسفل
وقالت يخفوت : بس بقى حرام عليك
كانت شروق تدور بعينيها حول تيم وقالت بارتباك : هي فين حور هي مش معاك ليه تیم بهدوء : موجودة في العربية
شروق يخوف ظاهر على صديقتها : وهي مش واقفة معانا ليه يعني
ابتسم تيم فقد فهم ما تقصده وقال : ما تخافيش دي تقريبا مراتى مش ها خطفها شروق بهدوء تام : والله أنا لو خايفة عليها قيراط فا انا خايفة عليك أربعة وعشرين قيراط
والله يعني إنت اللي جبته لنفسك وكمان.....
قاطعها حمزة وهو يهمس لها بنبرة تحذيرية : شروق أبوس إيدك ما تکملیش ده آخر واحد في الدنيا تفكرى إنك تعكى معاه بكلامك ده اهدى كدة وانتى عارفة صحبتك يعنى مش ملاك نظرت نحوه بشر و همت بالرد عليه ولكن قاطعها وهو يبتسم ويقول بخفوت : مش هنا
با شروق مش هنا يا حبيبتي في عربيننا ياماما في عربيتنا
ضيقت عينيها وحاولت الهدوء قليلا : ماشي يلا يا أخويا
صدح صوت تیم قائلاً : يلا يلا كل واحد يجيب عربيته وورايا ...... وبالفعل اتجه كل واحد منهم إلى سيارته ...........
بابت يادينا اسمعي كلام أمك بابت وروحي شوفيلك دكتورة ولا حاجة إكشفي عندها شوفي الحمل إتأخر كدة ليه يابت، أقولك على حاجة تعالي معايا أخدك عند الدكتورة سهى وتطمن عليكي "
زفرت دينا يضيق وقالت : يا ماما إرحميني بقى أبوس إيدك أنا بقالي أربع أو خمس شهور منجوزة اتاخرت إيه پس دول خمس شهور مش خمس سنين
شهفت والدتها وقالت : نعم يا روح أمك وانا هاستناكي لما تقعدي خمس سنين ما تخلفيش ليه معيوية
دينا بنفاذ صبر: يا ماما استهدي بالله بس معيوبة إيه وبتاع ايه بس وبعدين أنا ها فهمك إحنا
دلوقتي بقينا في تقدم وحداثة ياماما يا حبيبتي عادي يعني البنات هي اللي بقت بمزاجها تقعد أول سنتين مش بتخلف عادي عشان ما تفرفش نفسها بالعيال ...... تجهمت ملامح وجه والدتها وهمت بمقاطعتها ولكن تابعت وهي تقول : أنا مش يقول إني مش عاوزة أخلف لا
ياماما بس سيبيها على ربنا وإن شاء الله خير
نظرت نحوها بشك وهي تقول بتوتر : لو فيكي حاجة بابت قوليلي أنا أمك ما تخبيش عليا صرخت دينا في وجهها وقالت في أيه ياماما حرام علیکی ها تجيبيلي المرض وانا قاعدة وكل ده عشان خمس شهور
قرصتها من ذراعها وهي تقول بغيظ : خليكي باموكوسة بابنت الموكوسة إصحابك كل واحدة فيهم حامل أديلها شهرين ولا ثلاثة وانتي خليكي كدة ، طول عمرك متأخرة عنهم حتى في الحمل كمان
رفعت دينا أصابع يدها في وجهها وقالت : خمسة في عينك أعوذ بالله فولي ما شاء الله ياماما في إيه ها تجيبيهم الأرض
وضعت يدها على رأسها وبدأت تنوح وهي تقول : اه ها تجبلي جلطة الغبية بنت الغبية دي اه دماغي ها تطق مش عارفة جوزك مستحملك إزاي ...... ثم تابعت باهتمام شديد الا صحیح
هو مش بيجيبلك سيرة الحمل والخلفة وكدة
دينا بتلقائية : لا وها يجيبلي السيرة ليه يعني
صفقت بكلتا يديها وقالت: خلاص أنا هاقولوا وأخدكم انتم الاثنين ونروح عند الدكتورة
وبالمرة نطمن عليه هو كمان
ابتسمت وقالت بثقة : عبدوا عمره ما ها يوافق على كدة ياماما هو أكثر حد في الدنيا مؤمن إن كل حاجة بايد ربنا وعمره ما ها يفكر في موضوع الدكتورة ده فريحي نفسك بقى
شوية ..... همت والدتها بالرد ولكن تابعت وهي تقول : بقولك إيه أنا قايمة أعملنا اثنين لمون ولا أقولك أنا قايمة أحضر لنا الغداء واهو يكون جهز عقبال ما عبدوا يجي...... و وقفت و همت بالذهاب ولكن جذبتها والدتها لتجلس مجدداً وهي تقول : أقعدى يا اختى وإنبطي مكانك . انتي بتعرفي تطهي حاجة باحزينة سببي الموضوع ده ليا أنا ..... ثم قامت وذهبت بجوار
المطبخ وهي تهمس لنفسها : أنا لما يجبلي جوزك ده أما أشوف أخرتها معاكي إيه انتي وهو يا بنت بطني
نظرت دينا في أثرها وهي تتنهد وتقول : ربنا يهديكي يا ماما ما انتي كنتي كويسة ، ليه بقى رجعت ربما لعادتها القديمة ..... هزت رأسها بالنقي وقالت : لا لا ما رجعتش ولا حاجة إن شاء الله خير وهي مش ها تفتح الموضوع ده ثاني إن شاء الله.
ركب تيم سيارته وبدأ في قيادتها وهو يلاحظ بدقة رأسها الملتفة نحوه وبالتأكيد هو يتوقع نظراتها الغاضبة ظل يقود وهو يبتسم فهو متأكد مئة بالمئة أنها لن تظل صامتة هكذا ولو لدقيقة واحدة
ابتسم تيم وقال بخفوت : واحد .... اثنين ثلاثة .... ليسمعها في نفس الوقت وهي تقول بغضب عارم : أوف بقى أنا اتخنقت هو إنت مش كفاية اللي عملته فوق كمان جاي تسحبني وراك ولا كانك عملت شخطت فيا وزعقتلي أدام اللي يسوى واللي ما بسواش .... لم يعطها أي ردة فعل وظل يقود السيارة بمنتهى الهدوء والثيات
مدت أصابعها نحو فمها وبدأت في قضم أظافرها بأسنانها وهي تهز قدمها وتقول: مش ما تعصب مش ها تعصب أنا هادية أنا هادية ....... ثم صرخت بأعلى صوت تمتلكه : أنا هادية... اتسعت عيناه بصدمة ونظر بجواره لیری وجهها احمر بشدة وهي توشك على البكاء لقد كانت في حالة يرثى لها
أوقف تيم السيارة جانباً وبدأ ينفخ بضيق : إستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، أعمل فيكي ايه دلوقتي
نظرت نحوه بشر وقالت : سهلة وبسيطة يلا ننزل الشارع دلوقتي ولم الناس كلها وافضل جعر فيا أدامهم يلا ..... و همت بفتح باب السيارة للنزول ولكن لم يفتح معها فجزت على أسنانها وقالت : طبعا حابستي ما هو عشان أنا عصفورة بريئة لطيفة الغراب حابستي و بيخوفني
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : مين دي اللي عصفورة بريئة لطيفة والأهم مين هو
الغراب ...... تم تابع بجدية مصطنعة : بقى أنا غراب ياحور
جمجمت وقالت: على أساس إني أنا اللي عصفورة أهي أمثال وبتتقال وخلاص تیم : إذا كان كدة ماشي
بدأت تصفق بيدها وهي تقول : بجد بجد ما شوفتش أراع منك في تنويه المواضيع يا أخي تيم باستفهام .... ايه
حور: أراع
فكر قليلاً وبعد عدة لحظات صدح صوته قائلاً: أروع صح !؟
هزت رأسها بإيجاب فتابع بهدوء : وايه هو اللي باتوه منه يا حور
نفخت بضيق وهي تقول : صبرني يارب صبرني بدل ما يعتذر على اللي هو عمله قاعد عمال يسأل
أجابها بهدوء المفروض إنتي اللي تعتذري مش أنا
قطبت حاجبيها شعرت بالدماء تغلي في عروقها أهي التي يجب عليها الإعتذار هل هي من أهانته وقامت برفع صوتها عليه مسحت وجهها بيدها ليجدها تلتفت نحوه وهي تقول : عاوزني أعتذر، أوي أوي...... وجدها تقترب منه ببطء لا ينكر أنه شعر بالخوف قليلا ولكنه ظل تابنا وفي لحظة كانت تنقض عليه ممسكة شعره وتشده بعنف
أغمض عينيه وهو يجز على أسنانه وقال : أه يابنت المجنونة
ظلت ممسكة بشعره الدقيقة وعندما لاحظت سكونه الرهيب حتى أنه لم ينطق باي كلمة أو يحاول إبعادها عنه فابتعدت هي عنه وهي تتفرس ملامح وجهه بدقة لتجده مغمض العينين فابتلعت ريقها بصعوبة وقالت : بيحضرهم والله بيحضرهم وها يلبسهملي دلوقتي أنا
عارفة ....... ثم ابتعدت عنه تماما وجلست مكانها وهي خائفة بشدة من ردة فعله .... همست لنفسها : هو عادي اللي أنا عملته صح أه أصلاً عادي الأزواج باما بيحصل بينهم مشاكل .... بس بیشدوا بعض من شعورهم ليه قاعدين في حضانة .... اه اه عادي بتحصل ..... ماشي لما يقوم يخلص عليكي هو كمان ها يكون عادي ..... والله لو فريلي لها .... ها تعملي إيه والله لأعيط واقول لأخويا ..... وهكذا استمر الحوار بينها وبين نفسها حتى وجدته يفتح عينيه ببطء شديد لتجدهم حمراوتان بشدة لتقول برعب : يلا الله يرحمني ما كنتش طيبة اوي بس إن شاء الله اللي ضريتهم في دنيتي هما كتير هايدعولي.....
وجدته يقرب نفسه منها ببطء شديد فالتفت برأسها للجهة الأخرى وهي تدعوا الله كثيراً ألا يفعل بها شيء وعندما لم تسمع أي شيء التفت برأسها مجدداً نحو تيم لتشهق وتتسع عيناها بصدمة عندما لاحظت إقتراب وجهه من وجهها ولا يفصله عنه سوى سنتيمترات قليلة
ابتسمت بصعوبة وهي تقول : وحشتك صح قول إني وحشتك
نظر في عينيها مباشرة وأجابها ببرود: إختاري لیکی عقاب مناسب يلا
رفعت زاوية فمها بإستنكار وقالت : نعم ليه في الحصانة أنا أدامك صح
رفع حاجبه مستنكراً ما تقول وقال : على أساس اللي عملنيه من شوية ده ايه، يلا إخلصي مش عاوز رغي كثير
زمت شفتها للأمام بضيق وقالت : خلاص إضربني بالقلم بس بالراحة ما تبقاش غشيم
ابتسم بتهكم وقال : والله وهو ده عقاب
قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : إيه ها تسحيني على أوضة التمرين وتفضل ترزع فيا زي ما بتعمل في إخواتك .... هم بالرد عليها ولكن تابعت : يلا يلا بسرعة وشي أهو .... وبالفعل مدت رأسها نحوه مقربة وجهها منه وأغمضت عينيها وهي تقول بخوف: يلا إضراب بسرعة يلا
مش مشكلة بس مهم بسرعة عشان تعتذر لي
ظهرت إبتسامة جانبية على وجهه ومد يده نحو وجهها ببطء حتى صارت منفصلة بمقدار إنش واحد عن وجهها ليجدها تفتح عينيها سريعا وهي تصرخ وتقول : استنى ..... ليجدها
تحدث نفسها يخفوت ايه ده هو ها يضربتي بجد ما بيسمعش مسلسلات ولا إيه نظرت نحوه مجددا لتجده يبتسم بمكر وهو يقول : لا باسمع ..... وفي لمح البصر اقترب منها وقام بطبع قبلة رقيقة على وجنتها لتشهق وتتسع عيناها بصدمة وتتورد وجنتاها خجلاً وتخفض رأسها لأسفل وهي تقول بصوت منخفض تماما : ياريتك ما سمعت
تابع ثيم وهو يمسد على رأسها بحنان تام : أنا مش غبي يا حور عشان أزعقلك أدام الناس بس إنتي اللي بتخرجيني عن شعوري بتصرفاتك اللي مفيش فيها تفكير أبدا دي ها قد عاد يلومها من جديد نظرت نحوه وما زال وجهها أحمر بشدة وهي تقول بغضب: أبوة يعني أنا عملت ايه زعلان عشانها أوي يعني ابقى روح صالحها يالله ها هي قد نجحت مجدداً في إغضابه، إحتضن وجهها يكفيه وهو يصرخ بغضب : غبية هي مين دي اللي زعلان عشانها، أنا مالي بيها ما تولع هي كانت مراتي البت دي بأي حركة غبية منها وانتى بتضربيها كانت ممكن تاذيكي وممكن يحصلك حاجة إنتي أو إبننا وبردوا قبلها كنتي بتجري ومش مراعية أبدا إنك حامل وممكن أي حاجة تأثر عليكي ويجر الك حاجة .... ثم تابع وهو يصيح بأعلى صوت يمتلكه : فهمتي زعقتلك ليه يارب تكوني فهمتي و تفكري قبل ما تتصرفي
شهفت و قالت : يا راجل إحلف !!
رمقها بنظرة جامدة وابتعد عنها وبدأ يقود السيارة مجدداً
أما عنها كانت تنظر له في ذهول تام فقد أساءت فهمه مجدداً نفخت بضيق : ياربي يعني أنا ليه مش حياتي زي البني ادمين الطبيعين، استغفر الله العظيم مش قصدي حاجة بس يعني لو كنت اتجوزت الواد السمكري اللي على أول شارعنا مش كان زماني مرتاحة من الحوارات دي ...... هزت رأسها بالنفي وقالت بس بس عمالة أخرف أقول إيه المهم ها صالحه ازاي دلوقتي ده كمان
بدأت تنظر نحوه وهي تبتسم و تنادیه تیم تیمو حبیب قلبی، تیام
قطب حاجبيه ونظر نحوها قائلاً ببرود: عاوزة ايه
حمحمت بإحراج وقالت : بص أنا عارفة إلى غلطانة بس انت كمان غلطان ولو سمحت ما تقاطعنيش انت دلوقتي مش لازم تفهمني انت زعقتلي ليه مش تشيلني زي اللي شايل خروف وماشي بيه لا تقولي انك كنت بتدافع عني أنا وكنت خايف عليا أنا مش على الجربانة بنت الجربانة اللي فوق وانا الصراحة غلطت أنا كمان لما شكيت فيك والصراحة انت كل مرة ينبهرني بكرم أخلاقك ...... ثم مدت يدها نحوه لتسلم عليه وهي تقول : يلا سلم عليا ومش
عاوزاك تعتذر خلاص أنا عفوت عنك
كبح سيارته فجأة وهو يرفع زاوية فمه بإستنكار وقال : عفوني عني !؟
نفخت بضيق وقالت : ما خلاص بقى ما تبقاش رخم كدة ياعم ....... وبعدها اقتربت نحوه بغتة وعانقته وربنت على ظهره وهي تقول بندم ما تزعلش بقى خلاص آخر مرة أخذ نفسا عميقاً محاولا تهدأة نفسه يفكر في أن ما فعله لم يكن صحيحا تماماً بالفعل ينبغي أن يبرر لها تصرفه ولكن ينبغي عليها ألا تسيء فهمه لا بأس كلاهما مخطيء كما قالت حاوطها بذراعيه مبادلا اياها العناق وهو يقول بهدوء : أنا عايش في الدنيا دي ياحور عشان أعبد ربنا وأحاول أعدى الواجب اللي عليا وعشان خاطرك إنتى الحاجة الوحيدة اللي أنا مكمل في الدنيا دي عشان خاطرها دنيتي من غيرك ما كنش ها يبقى ليها طعم إنني أكثر حد بخاف عليها من أي حاجة في بالله عليكي تفكري قبل ما تتصرفي عشان ما تاذيش نفسك حتى لو مش عشان خاطري ياستي عشان خاطرك إنني
طوال حياتها لم تتخيل ولم يخطر ببالها ولو لمرة واحدة أن تلتقى بشخص يحبها كمقدار
حب تيم لها أو يخاف عليها بمقدار خوفه عليها ، لطالما كانت تخشى الرجال وترتعب فقط بمجرد فكرة أنها ستتزوج في يوم من الأيام شخصا منهم ها قد أتى تيم ليثبت لها أنا كل ما فكرت به كان خاطئاً لقد وجدت ذلك الذي يختلف عن جميع الرجال. كانت تشعر بقلبها يريد الخروج من مكانه لمعانقته بدلا عن جسدها ابتسمت وقالت بهدوء : ها تفضل كل يوم تتبتلي إن كل حاجة كانت غلط كل حياتي كانت غلط أصلا ما كنش ليا حياة قبل ما إنت تكون موجود فيها يوم ولادتي ياتيم الحقيقي هو اليوم اللي قابلتك فيه. ومش ها زهق كل مرة إنى أقولك إنى بحبك ياتيم يا أنصاري
شدد من احتضانها وهو يقول بسعادة بالغة : وأنا عمري ما ها زهق من جنانك ده ولا حبي ليكي ها يقل يا حور يا حبيبتي
ابتعدت عنه وهي تبتسم بسعادة وتقول : يلا قولي بقى رايحين فين عمر لها بعينه وهو يبتسم ويقول : لما تروح ها تعرفي
حور بسخرية : يعني مشهد ليالي الحلمية اللي حصل من دقيقة ده ما آترش معاك أبدا ابتسم وأجابها : لا
حور: طب يلا يلا بسرعة عشان عاوزة أشوف يلا
وبالفعل بدأ تيم بقيادة السيارة مجدداً.....
بقى أنا وأصحابي يا حمزه شياطين صح"
كانت تقول جملتها تلك وهي تشعر بالدماء تغلى في عروقها
رفع حمزة زاوية فمه بإستنكار وقال : لا يا اختي أنا اللي شيطان ده شلتك دي ممكن تودي الواحد مش السجن لا المدافن عارفة المدافن يا شروق
تنهدت شروق وظلت صامتة ليندهش حمزة ويقول بتوتر : إيه زعلتي يا شروق ثاني ولا إيه
شروق بألم : لا والله يا حمزة ما زعلتش إنت عندك حق أنا وأصحابي لو وقع حد تحت إيدينا يبقى الله يرحمه .... ثم ابتسمت بشر وقالت نسیت عملنا إيه مع الواطي إسماعيل دي حور سففته التراب ...... وبعدها اختفت ابتسامتها وسيطر الوجوم على ملامح وجهها فقد تذكرت ما فعله ذلك الشخص بها وبصديقتها فبدت وكأنها على وشك البكاء
جز على أسنانه فقد فهم ما تمر به الان وما تفکر به ليمد يده نحوها ممسكاً يدها قابضا عليها بحنو شديد وهو يقول بنيرة غاضبة ولكن يغلفها الهدوء حتى لا تفزع : خلاص إنسي با شروق أنا معاكي والله، تعرفي تعويضي عن اللي حصل ده كله إن الكلب ده كان ضرب تيم من نصيبه هو تقريباً أهله لو شافوه ما يعرفهوش بسبب العلقة اللي خدها، تعرفي يا شروق لو وقع تحت إيدي ثاني ل هاكون قاتله بايدي
ابتسمت بخفة وقالت : وأنا تعويضي لكل اللي شوفته إني قابلتك يا حمزة، تخيل لو ما كنش الواطي ده ظهر على حقيقته عمر ما كان كل ده حصل أنا بحبك أوى يا حمزة إنت عارف رفع يدها نحو فمه ليقبلها وهو يقول بسعادة : وانا تعويضي عن كل حاجة وحشة حصلتلي في الدنيا دي هي إنتي يا شروق
ابتسمت بسعادة كبيرة وهي تقول : تسمحلي أقطع اللحظة الرومانسية اللطيفة الجميلة دي .... ثم تجهمت ملامح وجهها وتابعت: وأقولك قولت لكام واحدة قبلي هادفتك مكانك نظر نحوها بدهشة وقال: يخربيت سنينك يابنتي دي عيني كانت ها تطلع قلوب من شوية الله يهديكي، وبعدين أنا لما بقول لحد هادفتك مكانك بابقى باتكلم بجد يا شروق مش تهديد يعني أنا كنت ناوي أعمل معاكي كدة بس للأسف حبيتك
قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : إيه يعني هاستناك تحبها هي كمان ولا إيه اللي يحبها كلب أجرب دي
رمقها حمزة بنظرة جامدة قائلاً: أه فعلا يا شروق ها حبها أيوة ما أنا ماشي بقلب رمانة بساع من النسوان مليون
احمر وجهها وظهرت عليه أمارات الغضب وكادت أن تتحدث ولكن قاطعها وهو يقول : ها تقوليلي إنك عاوزة تروحي عند أمك صح بقولك إيه إنسي وإهدي كدة عشان أنا مش فايقلك يلا نامی نامی عقبال ما توصل ..... وبعدها غمز لها يعينه : عندي ليكي مفاجأة ابتسمت ببلاهة وقالت : إحلف بالله
ابتسم بسخرية محدثاً نفسه: هما دول اللي صعب تراضيهم يا سلام على الهبل ...... ثم رفع صوته بتلقائية قائلاً: ياااه لو كل تعاملاتي مع ستات كنت هارتاح آخر راحة
سمع صوت صرختها باسمه: حمززززة
حمزة بسخرية : هما صنف أهبل وإحنا صنف غبي وأهي الحياة دايرة لا الأهبل بيبطل هبل ولا الغبي عارف يفلح ويراضيهم ما هو غبي بقى، كتنا نيلة .......
اصطفت الثلاث سيارات امام حديقة خضراء فسيحة يتوسطها منزل ليس بصغير ولا الكبير ولكنه مناسب تماما لثلاثتهم
نزلوا جميعا من سياراتهم واجتمعت الثلاث صديقات مع بعضهن
نظرت حور أمامها يذهول نام وهي تقول : شروق ، وعد بصوا الحلاوة دي شروق بدهشة : بجد حلو أوى يا حور
وعد بفرحة عارمة : تقريباً خلاص ها نقعد هنا وتستقر بقى ونعيش وسط المراعي الخضراء والحقول الواسعة
رمقتها حور بنظرة جامدة وقالت : تصدقي بالله يا وعد يا اختي أنا على أخرى فممكن روحأستاذ رمضان مبروك اللي جواكي دي تهدى شوية عقبال ما نعرف إيه ده أصلا اقتربت حور من تيم وتعلقت بذراعه وهي تقول : قولي بقى إيه ده
تنهد وقال : دي ياستي أرض الأحلام أو ببساطة أرض أحلامي أنا، دي أرض أنا إشتريتها وعملت فيها شوية تعديلات لحد ما بقت بالمنظر ده عشان احقق حلم ماما ...... ثم تابع بحزن : طول عمرها كان نفسها تعيش هنا يا حور، كانت بتقولي أنا نفسي أبعد عن القلة وزحمتها أنا عاوزة أعيش في مكان يعيد هادي لوحدي، فيه أرض واسعة أوي وجنبها بحيرة ويكون فيه إسطبل خيول والبيت اللي ها تعيش فيه ما يكونش كبير أوي في القلة ...... تم أشار لذلك المنزل وقال : هو نفس الحجم ده تقريباً، أنا عملتلها كل اللي في نفسها يا حور.... وبعدها أبستم ابتسامة واهنة وهو يقول بنبرة تجمع بين الحزن والألم والحسرة بس هي دلوقتي ما بقتش موجودة عشان تفرح بيه يا حور اغرورقت عيناها بالدموع وعائفته سريعا وهي تقول: ربنا يرحمها إدعى ليها بالرحمة أنا
متأكدة إنها كانت طيبة أوي زيك كدة وكمان متأكدة إنها في مكان أحسن بكتير أوي أحنا بس كل اللي علينا تدعيلها بالرحمة
بادلها العناق وهو يقول : ربنا يرحمها ....... وفجأة من هاتفه ليبتعد عنها مخرجا اياه من جيبه وهو يتحقق في الرقم المتصل به ليتفاجئ يعثمان بهاتفه ليرد عليه متسائلا: في ايه باعثمان عثمان بخوف ولهفة : تيم باشا جدة حضرتك تعبت أوي لما روحت القلة وعاوزة تشوفك ضروري
فزع بسبب ما سمعه وقال : إنت بتقول إيه مش كنا لسة سابينها كويسة عثمان یا تیم باشا هو ده اللي حصل
صرخ تیم به و ما جبتلهاش دكتور ليه
عثمان بتوتر : والله باباشا كنت هاجيبلها بس هي ما رضتش وقالت إنها عاوزة تشوفك
ضروري
أروح أشوفها حالا
تيم بارتباك وذعر : طب اقفل إقفل أنا جاي حالا.... يوسف، حمزة يلا عشان تينا تعبانة لازم
حمزة بدهشة : يا ابني ما إحنا كنا سايبنها في القرد في المكتب ايه اللي حصلها يعني
تیم بخوف وتلهف لرؤيتها مش وقته يا حمزة مش وقته لازم تروح نشوفها، يلا يا حور
يلا.... واتجه مسرعاً نحو سيارته واتجهت حور خلفه وركبا الإثنان السيارة معا وانطلقت في
سرعة البرق
تبادل يوسف وحمزة النظرات
حمزة بتساؤل وسخرية في الوقت ذاته إيه ما جرتش إنت كمان ورا أخوك ليه روح اطمن على تتك
نظر يوسف أمامه بشرود وقال بتهكم أنا بحبها بس مش للدرجادي، أنا أصلا مش طايق حد من العيلة الغربية دي عيلة عاوزة الحرق أنا عاوز أعيش أنا وأخواتي في هدوء وسلام مش
عارف ايه اللي بيحصلنا ده يا حمزة
نظر له وقال بشرود : هدوء وسلام !!! حاسس إن الكلمة دي هتبقى غريبة أوي في بيتنا الفترة الجاية يا يوسف
يوسف : ربنا يستر با حمزة ربنا يستر ويعديها على خبر بلا عشان نروح و را تیم عشان خايف
عليه يلا يا وعد
حمزة : يلا يا شروق ..... وركب كلا منهما سيارته ملاحقا تيم
عائشة : الباشا على وصول ياستي
ابتسمت بخبث وقالت : مش قولتلك هايجي بابت هو ما يقدرش يستحمل الهوا على سنه
ضحكت الأخرى وقالت : دماغك دي تناقل بالدهب وباين الباشا هايسهل علينا كتير اوي نظرت أمامها بشر مطلق وقالت: ابن بنتي واجبه عليا أنقذه من الميغة اللي هو حاطط
نفسه فيها دي
عائشة بغيظ : ده متجوز واحدة تعبانة في دماغها ياستي دي مجنونة عاوزة أمسكها
أفرتكها بسناني
فهمت و قالت : تعرفي بابت تیم ده أخده تحت جناحي بس وخلاص كل حاجة بعد كدة ها تبقى تحت إيدي أنا بس الصير.....
