رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الرابع 4 بقلم دعاء محمود


 رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الرابع 

دلف تيم إلى الداخل ليجد عثمان يقف في صالون المنزل فهرول سريعاً نحوه وهو يقول بذعر : عثمان إيه اللي حصل فين تبتا

عثمان بحزن واضح : يا باشا هي قالتلي أدلها على أوضة والدة سعادتك ومن ساعة ما دخلت وهي عمالة ماسكة في الهدوم وتحضنها وتعيط

لم ينتظر سماع أي كلمة أخرى وهرول صاعداً إلى جدته بقلب حزين وعقل قد اجتاحته ذكريات الماضي

كانت حور نقف تنظر نحوه وهو يركض بشفقة وألم هي لم تعهده هكذا عهدته ثابتاً واثقاً لا يرف له جفن، تتمنى الركض خلفه هي الأخرى ولكن كيف لن تستطيع صعود درجات السلم هكذا بسبب حملها والأهم من ذلك لن تستطيع التدخل بينه وبين جدته الأمر الوحيد الذي

بيدها هو أن تهون على تيم نفسه

وجدت تلك التي تهبط من الدرج والتي لم تكن سوى عائشة تنظر نحوها وهي تبتسم بهدوء النتجهم ملامح وجهها وتقول : إنزلي نزلتي على ضهرك إن شاء الله اللهم آمين

وجدتها تقترب نحوها وهي ما زالت مبتسمة.

وقفت أمامها وهي تقول ببراءة : أبلة حور أتمنى إنك ما تاخديش كلامي على صدرك، أنا

كنت مرهونة على الولية، ما تزعليش مني اوختي ما محبة إلا بعد عداوة رمفتها حور بنظرات متشككة قلبها يحادثها أن لا تتحدث مع تلك الفتاة أبدا ولكن ما باليد حيلة لقد إعتذرت فابتسمت وقالت : لا عادي أنا نسيت أصلا .... ثم تابعت وهي تبتسم بسعادة: جوزي ربنا يخليه ليا جابلي حقي وصالحني و..... ولا بلاش بقى دي حاجات خاصة بينا

كانت تشعر برأسها يكاد يحترق من الغيرة فجزت على أسنانها وابتسمت بصعوبة وقالت : ربنا يخليكم لبعض، وأنا آسفالك ثاني عشان حساكي مش صافيالي ..... ثم حدثت نفسها وهي تبتسم بسخرية : ماشي أما وريتك إنتي وجوزك اللي فرحانة بيه ده ما يبقاش

إسمي عيشة

ابتسمت حور قائلة بهدوء : خلاص عادي أنا صافية من ناحيتك، أصل خدي بالك أنا مجنونة زيك كدة وممكن ألطش في أي حد وأنا مش واخدة بالي

ابتسمت عائشة وقالت : يعني صافي يالبن

سمعت صوت يأتي من خلف حور سواد يا فحم.

نظرت حور خلفها لتجد شروق تقترب نحوهم وبجوارها وعد وحمزة ويوسف خلفهم. التبتسم بسعادة بالغة وتقول : عيلتي جت

وقفت شروق مصطفة بجوار حور وجوارها وعد من الناحية الأخرى، ويقف حمزة مجاورا الشروق ويوسف مجاورا لوعد

ارتعبت عائشة من هيئتهم تلك وارتدت للخلف قليلا وهي تبتلع ريقها بصعوبة

نظرت شروق نحوها بشر تتمنى لو استطاعت جذبها من شعرها والجلوس فوقها ولكن ليس الآن فقالت يخفوت : اتقلي عليا بس البيت يقضى علينا وأنا هاروقك

سمعها حمزة وقال بنبرة حادة شروق إنتي اتجننتي في مخك

ارتبكت شروق و شعرت بالذعر وقالت : حمزة أنا مش قص .......

قاطعها وهو يبتسم ويقول: حبيبتي استني أما تولدي الأول يحصلك حاجة إنتي أو إبننا يا حبيبتي ما ينفعش

أشرق وجهها وعادت تبتسم مجدداً بسعادة بالغة وقالت : حمزة أنا بعشقك

ابتسم ورمى لها قبلة في الهواء وقال : وانا باموت فيكي يا قلب حمزة

لم يستطع يوسف تفويت فرصة كتلك، فصفق بكلتا يديه وأطلق صغيراً عالياً : أبوة

یا دنجوان تصدق بالله إنه ده مش وقته ياعم عبد الغفور البرعى إنت البيت بيولع يا حمزة

عيب، وأسرار بتظهر وبلاوي بلاوی باروز

ابتسم حمزة وقال : يوسف حبيبي كل الأوقات مناسبة لقول شيء لطيف

يوسف بدهشة : حمزة إنت إشتركت في منتدى فتكات إمتا ولا ده ايه ده

حمزة : لا يالا، ده بوست تقريبا من جروب إسمه كبرياء أنثى تقريباً أو جبروت أنثى مش عارف

ابتسم يوسف : ما طبعاً الحوار ده لازم يكون فيه أنثى

ضيقت وعد عينيها ونظرت نحوه بشر وقالت : شايفاك مبسوط

يوسف بهدوء : طبيعي مش الحوار فيه أنتى لازم أكون مبسوط قبل ما تتكلمي هي أنثى وحيدة اللي في حياتي انتي عارفة كدة كويس يا قمر يا أحلى واجمل واحدة في دنيتي، يا حبيبي وروحي ....

احمر وجهها خجلاً وقالت بخفوت : خلاص خلاص يا يوسف أنا كمان بحبك والله بس خلاص ما تكسفنيش ادامهم

ابتسم على خجلها الواضح وقال: من عنيا ياروح قلب يوسف من جوا

صدح صوت شروق وهي تنظر بشر نحو عائشة وتقول : مالك بالبت الغلبانة يا سكر عائشة ببراءة : والله ما ليش دعوة كنت باراضيها عشان الكلمتين البايخين اللى قولتهم.

النهاردة، وكمان عاوزة اعتذر للباشا كمان واعتذرت للباشا الثاني وها عتذر له ثاني عشان ما

قطبت حاجبيها وقالت بغيظ : بقولك إيه فكك من البشوات شوية وخليكي مع الهوائم

نكرتها حور وقالت بخفوت : هوانم مین بس بطلي كدب عشان انتي حامل خلي ربنا يسترها علیکی

شروق بقرف : يا جاموسة سيبيني أعيش الدور شوية

ردت عائشة ببراءة : أنا مش هيكون ليا دعوة بحضراتكم خالص أنا بس جاية أقعد مع ستي

عشان أراعيها ومن غير ما أعمل أي مشاكل

شروق بتأثر مصطنع يا روحي ياروحي مش عاوزة تعملي مشاكل فكرتيني بالمرحومة حور مين يا شروق

تجهمت ملامح وجه وعد ونطقت قائلة بغيظ : الكبرى اللي كانت عايشة معانا دي يا حور

كان عثمان يتابعهم وهو يضحك خفية على حديثهم هذا

ابتسمت شروق بسعادة بالغة ونظرت نحو وعد وقالت : يا فرحتي بيا وبتربيتي با فرحتي

بيكي يابنتي خلاص انا كدة إطمنت عليكي وعلى محك اللي زي الذهب ده

ابتسمت بسعادة وقالت : دي حاجة بسيطة أنا مخي مش قليل

حور بسخرية : فعلا مش قليل هو مش موجود أصلاً

صدح صوت حمزة قائلا يحرم بس خلاص كدة إهدوا شوية .... وبعدها وجه نظره نحو

عائشة قائلا ببرود قاتل : بصى يا بنتی ها سامحك عشان ما كنتيش تعرفي إحنا مين، إنتى جاية هنا أخرك تقعدي مع ستك وما تتحركيش من جنبها، أقسملك بالله العظيم أي حركة أو أي مشكلة ها تحصل في القلة إنني الوحيدة المسؤولة أدامي ولو إكتشفت إنك السبب والله

لاها خليكي تشوفي أسود أيام حياتك، إنتي سمعتي

سرت رعشة في جميع بدنها ، لماذا يبدوا كالأسد وهو على وشك الانقضاض على فريسته

وهي تلك الفريسة ، يبدوا أنها قد أخطأت عندما قالت أنه من السهل عليها تنفيذ خطتها فلم يحدث أي شيء ويقول لها هكذا فماذا لو فعلت شيئا لهم هي تريد أن تركض من أمامه

الآن، ولكن لحظة لا هي لن تستلم ستتغلب عليهم جميعاً

اغرورقت عيناها بدموع زائفة وقالت بنبرة يملؤها الحزن : أنا والله ما عملت حاجة أنا جاية

عشان خاطر ستی بس، ومن عنيا حاضر يا باشا أنا مش هاوريك وشي ثاني اعتبرني مش موجودة .. وركضت صاعدة إلى جدتها مرة أخرى وهي تتحدث بداخلها : أنا ما كنتش هأذيك وانت مش في دماغ سني أصلا بس أنا بقى حطيتك في دماغي وها عرفك مقامك ياسي حمزة

نظروا جميعاً نحوها بشفقة وحزن وتحدثت شروق بألم هو أنا مش طيقاها بس بصراحة صعبت عليا

اتجه يوسف نحو حمزة وهو يقول يلوم وعتاب ليه كدة يا حمزة، إنت عمرك ما اتكلمت مع

حد بالأسلوب ده

وعد بشفقة وحزن : يا عيني البت قطعت قلبي والله

حور بألم : الصراحة وأنا كمان دي نفسها إنكسرت اوي

حمزة بملامح وجه حزينة كنت قاسي معاها أنا أوي صح

شرة في بجدية : الصراحة أه وبعدين هي ما عملتش حاجة وحتى لو عملت إحنا ما

سکتنلهاش بردوا ما كنش ليه لازمة اللي إنت عملته يا حمزة ده..... ثم ابتسمت بشر

وقالت : بس الصراحة أنا اتبسطت

ابتسم حمزة وقال : مين ثاني شايف إني ظالمها

حور: أنا

وعد وأنا كمان

يوسف : والله يا حمزة أنا عمري ما غلطتك في حاجة بس انت غلطان المرة دي

صدح صوت حمزة قائلا بنبرة تحذيرية : حلو أوي إسمعوني بقى دموع التماسيح دي لو

خالت عليكم هي ما خالتش عليا أنا وده طبيعي أصلاً بحكم سني

يوسف بتهكم : أه فعلا الحاج لسة خارجلنا من دار مستين

لم يعر كلامه أي إهتمام وتابع : البت دي كل واحدة منكم لازم تحرس منها عشانكم وعشان اللي في بطنكم لازم تاخدوا بالكم من نفسكم ما تدوهاش الثقة إحنا ما تعرفش عنها أي

حاجة ما تبقوش عبط، هي عمرها ما ها تفكر نيجي ناحيتي أنا وإخواتي لأنها ها تخاف

مننا، إنتم الصراحة يتخاف منكم انتم كمان بس لو هي ضحكت عليكم فخلاص يبقى

ها تكونوا في عداد المفقودين واحنا مش هاتكون موجودين طول الوقت فخلوا بالكم نكزت شروق حور وهي تبتسم بسعادة وتقول : جوزي ده جوزي .... وبعدها صفقت بكلتا

يديها وقالت : عظمة على عظمة يا أستاذ حمزة

ابتسم يوسف بتهكم : انزل بقى بالنشيد الوطني، ويلا يابنات نحيي العلم

حور بتفكير كلام جوزك يا شروق صح الصراحة وأنا ها نفذ اللي قال عليه

هزت وعد رأسها بالنفي وقالت: لا دي عبيطة وغلبانة ولا ها تقدر تعملنا حاجة

شروق بتأكيد: الصراحة أنا مع وعد

تركهم حمزة يتحدثون واتجه نحو عثمان وهو يقول : جدة تيم والبت دي عينك ما تتشالش من عليهم النفس اللي بيتنفسوه تبلغني بيه سمعتني

عثمان أو امرك يا باشا، بس ممكن أسأل سعادتك هو أنا هاراقبهم جوة القلة كمان

رمقه حمزة بنظرة جامدة وقال : أيوة يا عثمان يا حبيبي هاتيجي تنام في حضني وتراقبهم أنا وأنت سوا وبالمرة إبقى عرفهم إننا يتراقبهم عشان ما تنتهكش خصوصيتهم ..... ثم تابع بحدة : ما تبقاش غبي يا عثمان انت شايف أدامك كام واحد جوة القلة ممكن يراقبهم إنت ها تكون مهمتك يرة بس النفس باعثمان النفس لازم أعرفه

ارتبك عثمان من هيئة حمزة تلك فلما هو غاضب هكذا، لاول مرة يكون يراه غاضباً إلى ذلك الحد، ولكنه أثر الصمت وقال: من عنيا يا باشا من عنيا

نظر حمزة أمامه بشرود وهو يفكر بعمق محدثاً نفسه : أه لو طلع إحساسي صح والله ليكون هلاككم على إيدي .........

دلف تيم إلى غرفة والدته، جال بعينيه في جميع أركان الغرفة شاعراً بدوار بسيط

يجتاحه، ها هي تلك الذكريات تهاجمه مجدداً ، لم يكن يدخلها في السنوات الأخيرة أو لم يجرؤ على دخولها، لم يكن سيتحمل أن يتذكر والدته كل يوم، حاول الهروب كثيراً من ذكرياتها ولكنه لم يستطع ذلك

أغمض عينيه وهو يتنهد ويقول بنبرة مرهقة : وحشتيني أوى ...... ليفتح عينيه مجددا عند سماع صوت جدته وهي تبكي وتنتحب بشدة : تعالي يا بنتي تعالي يا حبيبني خلاكي تبعدي عني اللي ربنا لا يكسبه ولا يريحه، ارجعيلي يابنتي أشوفك مرة واحدة وامشي ثاني كانت تجلس في وسط الغرفة، الكثير من أغراض أمه تحاوطها وملقاة بجوراها على الأرض تمسك بعباءة أمه وتحتضنها وهي ما زالت تبكي

انفطر قلبه حزنا عليها ، لم ينتظر كثيراً سار نحوها داعياً الله أن يجعله ثابتاً أمامها لأطول فترة ممكنة هو لم يعد يقوى على الصمود أمام هذا كله

هبط جالسا على ركبتيه أمامها وهو يبتسم ويقول بألم : إدعيلها بالرحمة ده اللي في إيدينا نعمله

نظرت نحوه بعينان دامعتان وقالت : أنا اللي رمتها الرمية السودة دي يا ابني أنا اللي عملت فيها كدة

عانقها وهو يقول بحنان بالغ : خلاص اللي حصل حصل أنا وإنتي مع بعض دلوقتي إعتبريني أنا إبنك

ابتعدت عنه ومدت يديها المرتعشة نحوه لتحتضن وجهه يكفيها وهي تقول يحزن إنت بقيت كل حاجة ليا في الدنيا دي يا تيام أنا خلاص يا ابني هما آخر يومين ليا في الدنيا دي

عاوزة أعيش معاك يا حبيبي يا ابن بنتي يا أسد

مسد على رأسها بحنان بالغ وهو يبتسم ويقول : ربنا يطول في عمرك ... بعدها مسح دموعها بأنامله وهو يقول : ما تزعلينيش منك تاني بقى مش عاوز أشوف دموعك أبدا وانا موجود، يلا إضحكي بقى عشان خاطري، وزيني ضحكتك السكر

ابتسمت وقالت : ماشی یا بکاش

قاطع حديثهم دلوق عائشة إلى الداخل وعندما رأت تيم يعانق جدته ابتسمت بشر وقالت : ده وقته .... وبدأت تبكي وتصرخ : بلا ياستي أنا عاوزة أمشي مش عاوزة أقعد مع الناس دي دول مفكرني خدامة عندهم

نظرت الجدة نحوها وهي تقول بذعر إيه يابت اللي حصل مال وشك مخطوف كدة ليه كانك شوقتي شيطان

لم ينظر تيم نحوها أو يعياً بصراخها بل ظل يتأمل ملامح جدته وكأنه يرى والدته أمامه، يا الله هل بعثها الله له بعد كل تلك السنوات لتعوضه عن غياب والدته، وترضى قلبه المتألم حتى يسكن ويهدأ ولو قليلاً

إزداد بكاؤها أكثر وقالت : الجدع اللي تحت ياستي باعتذر له هو ومرات الباشا ابن بنتك عن اللي قولته، راح ماسكتي غاسلتي وناشرني ومرات الباشا قعدت تتمالت عليا

جدتها باشمنراز: انتي اللي عاملة في البومة وتلاقيكي ضايقتيهم

صرخت والله ياستي أنا ما قولتله حاجة أنا كنت باعتذر له بس أنا مش ها قعد هنا دقيقة واحدة كمان أنا ماشية

نظرت الجدة نحوها بغضب بس كنك مشش في ركبك تمشي إيه، وأنا ها قعد من غيرك إزاي یابت

شهقت وهي مازالت تبكي بس أنا ياستي مش ها عرف أعيش في الهم ده، ها يعاملوني زي

الخدامة أنا عارفاهم حاولت الجدة تهد أنها وهي تقول : خلاص يا بنتي خلاص بالله عليكي ....... ثم نظرت نحو تيم وهي تنوي إختباره كيف سيستجيب إذا طلبت منه فعل شيء: تيام ها يجبلك حقك اقعدي بقى خلاص ساكنة، مش صح باتيام

لم يجبها تيم وقام وهو يتنهد تم استدرا لينظر إلى تلك الوقفة أمامه

اتجه نحوها ووقف أمامها بكامل هيبته واضعاً يديه في جيبه وهو يقول ببرود : حمزة فالك ايه

كانت تشعر بالذعر الشديد . فلماذا هو وصديقه هكذا يبدوون كالأسود المتأهبة

للانقضاض على كل من يقف أمامهم لا تلين ملامحهم إلا مع زوجاتهم حاولت استعطافه وهي تمثل ببراءة : يا باشا قالي إن لو أي حاجة حصلت هاكون أنا المسؤولة وإنه ها يخلص عليا لو في أي مشكلة حصلت هنا، أنا يا باشا لو مش طايقني أخد ستي وأمشي

جز على أسنانه مكورا قبضته بغضب نام وهو يقول : اه ستك !!... طب بصي بقى حوار إن ستي ممكن تبعد عني ثاني ده تشيليه من دماغك عاوزة تمشي إنتي بالسلامة شايفة بوابة القلة أدبوابة استاد القاهرة فمش ها تاخدي وقت

حاولت الجدة التدخل وهي تقول بحزن مصطنع : يا ابني ما هو مش من دماغها بردوا صحبك اللى جه عليها بالكلام وهي رايحة تستسمحه وتعتذر له بقى ده اسمه كلام بردوا

أجابها بهدوء : لا فعلاً مش كلام ياتيتا

ابتسمت عائشة بخبث أما عن الجدة ابتسمت بهدوء تام حتى لا يلحظها تيم

تابع تيم وهو يبتسم هو الآخر : تيتا هو مش كلام فعلاً لاني الصراحة بحكم معرفتي بحمزة أخويا هو مش بتاع كلام الصراحة واللي بيقوله مش بيعمله لا ده بيعمل أسوا من اللي بيقوله والله أخويا وانا عارفه

قطبت الجدة حاجبيها وقالت بتلعثم : يعنى ايه يا ابني هانسيبه مطلوق علينا كدة

ابتسم تيم وقال : يانينا إنتي محدش يقدر يقرب منك وانا موجود

الجدة بغضب : يعني عشان البت غلبانة تأكلوها يا ابني حرام عليكم

تیم بهدوه ولا حد ها يقدر يقرب منها ياتيتا بس طول ما هي محترمة معانا، أي مشكلة ها تحصل .... ثم نظر نحو عائشة وهو يهز كتفيه بلامبالاة : زي ما حمزة قالك إنتي ها تبقي المسؤولة الوحيدة أدامنا ، فلو تاخديلك جنب يبقى أحسن ليكي انتي احنا مش فارق معانا أصلا.... تم نظر مجدداً نحو جدته وقال : يلا پاتینا قومی ارتاحي عقبال ما أجبلك هدوم

تلبسيها وأظبطلك الأوضة شوية عشان هي بقالها كثير ما انفتحتش

الجدة بحزن : سببها يا ابني سيبها فيها ريحة بنتي محدش يقرب لحاجة عاوزاها تفضل زي ماهی

تنهد بعمق وقال : ماشي ياتيتا براحتك هانزل أخليهم يحضروا الغدا ..... وغادر الغرفة وهو يشعر بأن هناك جبلا قابعا فوق صدره يريد از احته ولكن ماذا سيفعل ؟ كانتا تنظران في أثره بشر كبير

تلك عائشة تشعر بأن الدماء تغلي في عروقها، نظرت نحو الجدة وهي تقول : هو ده اللي سهل ياستي هو ده شوفتي دافع عن صحبه ازاي وده صحبه اومال لو جينا جنب مراته ها يعمل فينا ايه

جذبتها الجدة من شعرها وهي تقول بغضب : ما انتي اللي غبية لسة اول يوم لينا هنا وبتفكري توقعي بينه وكمان عاوزاه يغلط صحبه ، ياللي ما بتفهميش انتي دول مش

ها يفرقهم أي حاجة دول محتاجين حاجة كبيرة اوي اوي عشان يبعدوا عن بعض كانت تتلوى وهي تترجى الجدة أن نقلت شعرها قائلة بألم سيبيني باستي حرام عليكي شعري انقطع في إيدك

أفلتتها الجدة وبدت وكأنها تفكر في شيء ما تم صدح صوتها : بالصبر والهدوء يابنتي وها نفر كشهم كلهم وتوصل للي إحنا عاوزينه

عائشة : ربنا ينصرنا ياستي بإذن الله .......

كانوا جميعاً ملتفين حول مائدة الطعام

صدح صوتها وهي تقول : كل يا ابني كل شايفاك هفتان أنا عارفة اللي تنشك في زورها دي مجوعاك بنتي وانا عارفاها

زمت شفتيها للأمام بضيق وقالت بسخرية : الست دي أمي يا عيدوا

نظر نحوها وابتسم قائلاً بهدوء وجودها جنبي عندي بالدنيا والله يا أمي

نظرت نحوه وهي تبتسم بسعادة كبيرة جوزي وحبيبي وكل ما ليا في الدنيا دي والله العظيم

ابتسمت والدتها وقالت: طبعاً طبعاً يا ابني ..... وبعدها بدا الارتباك واضحا على معالم وجهها وهي تقول : بص يا ابني كنت عاوزة أطلب منك طلب كدة بس ما تكسفتيش وتوعدني إنك تنفذه

نظر نحوها باهتمام و ترقب شديد وقال : طبعاً طبعاً يا أمي اتفضلي والله لو ها قدر مش ها تأخر

جحظت عينى دينا تنظر نحو والدتها تهز رأسها بالنفى لتنظر نحوها والدتها باشمئزاز و تقول : برفيلي أوي يابت برفيلي، تعالي كليني أحسن

أمسك يدها وقبض عليها بحنان وهو يقول بهدوء : سيبيها يادينا

قالت سريعاً : من الآخر كدة يا ابني أنا عاوزة أخد بنتي وأروح أطمن عليها عند الدكتورة قطب حاجبيه ونظر نحو دينا وهو يقول بنبرة مذعورة : إيه مالك يادينا فيكي إيه انتي

كويسة طب ما قولتليش ليه إنك تعبانة اتكلمي

هزت دينا رأسها بالنفي وقالت : والله ما فيا حاجة

تنهد براحة وقال: يعني انتي كويسة يا حبيبتي

دينا بهدوء : والله كويسة أوي يا حبيبي مش فيا حاجة

كانت والدتها تنظر نحوهم رافعة زاوية فمها باستنكار وتقول بسخرية : هو ايه أصله ده ..... تم نكزته وقالت : ركز معايا يا ابني وسيبك من الكهن ده الله يسترك أنا على أخري، أنا عاوزة اخدها ونروح نشوف الحمل إتأخر ليه ولو انت تيجي معانا يبقى خير وبركة ضحك ونظر نحو دينا وهو يقول : أمك دي سكر والله دمها خفيف أوي صدح صوتها قائلة بنبرة غاضبة ينيلك يا واد أنا ما بهزرش عاوزة أخدك إنت والبت أكشف

عليكم عشان الخلفة اتأخرت

نظر نحوها بملامح وجه جامدة وقال ببرود : خلفة مين يا أمي

أجابته : خلفتك يا ابني

تابع بهدوء : اه خلفتي طب بصي يا أمي أنا والله مقدر إنك عاوز تفرحي بينا بس إحنا متجوزين من أربع شهور وعشرين يوم مش أربعين سنة عشان نروح نطمن، لا احنا الحمد لله لسة أدامنا الوقت كثير وده قدر ربنا فبلاش استعجال احنا مش ها نطير

خيم الحزن على وجهها وقالت بغضب: يعني ايه يا ابني أستنى أد إيه يعني، لا أنا عاوزة أشوفلي حفيد، وبعدين ما هي أختك حملت بعد ما اتجوزت بكام شهر إشمعنا بقى بنتي اللي عاوز تقعدها جنبك أربعين سنة ما تخلفش

نظر نحوها بضيق شديد وهو يقول بنفاذ صبر يا أمي قولي ما شاء الله بس وبعدين إحنا مالنا ومال اختي دلوقتي أنا بقولك ده قدر من ربنا وكان قدره إن أختي تحمل ولما يحين أمر ربنا إن دينا تكون حامل هي كمان ........ ثم لمعت عيناه يأمل من أثر تلك الجملة فقط وابتسم و تابع : ده ها يبقى يوم الهنا بالنسبالي بس ما تفتحيش من الدكتورة ثاني الله يسترك يا أمي نظرت دينا لوالدتها بإنتصار وتشفى وقالت : شوقتي فولتلك عبدوا عمره ما ها يوافق بس انتي لازم تعملي اللي في دماغك ياماما

ردت والدتها بغيظ : وانتي مفكرة انك كدة ها تسكتيني انتي ولا هو لا يا حبيبتي ده بعدك واللي أنا عاوزاه ها عمله ...... و بعدها تركت طاولة الطعام ووقفت لتقوم بأخذ حقيبتها

وتستعد للرحيل وهي تقول : أنا ماشية عشان شكلي بقيت تقيلة على قلوبكم ومحدش مستحملي كلمة غايرة في داهية ثم خرجت وصفقت الباب خلفها بشدة

أمسك عبد الله الملعقة وبدأ يأكل في هدوء تام وهو يقول : ما شاء الله يادينا حتى في السن

ده لسة هرموناتكم شغالة هي ما بتاخدش أجازة ولا إيه

دينا والأكل يملأ فمها أشارت له بالإنتظار وبعدما ابتلعت ما يفمها وقالت : مش فاهمة

يا عيدوا والله النسوان جرالها إيه صنف ما يعلم بيه إلا ربنا

عبد الله: تقريباً اللي مشيت دى أمك مش أمي

دينا بهدوء : أيوة فعلا الست دي أمي

عبد الله : شايلاني طول عمرها

نكرته وقالت بتهكم : لا يا أخويا أبويا هو اللي كان بيشيلني دي كانت كل اما تطولني تديني بالجزمة

حاول إقناعها وهو يقول : يا بنتي مش قصدي شايلاكي بحق وحقيقي المعني هنا مش مادي لا معنوي

دينا ببلاهة : العجل في بطن أمه

قام بإمساك رغيف من الخبز وقسمه نصفين وقام بوضع أحد النصفين كاملاً في فمها وهو يقول : كلي يادينا كلى بدل ما هرموناتي تقوم عليكي انتي كمان ..........

في المساء

دلف حمزة إلى المكتب ولكنه تفاجأ عندما رأه غارقاً في ظلام دامس

هو راح فين ده واتجه نحو المقبس وقام بإشعاله ليتفاجئ بوجود تیم جالسا على كرسى مكتبه مستندا بكوعه على المكتب وينظر أمامه بملامح وجه جامدة

تنهد حمزة وهو يقول : الحمد لله ضمنتلي عبل قبل ما خلفي ينقطع، يا ابني إيه اللي مقعدك في الضلمة كدة

تیم بهدوء نام ما ببردش با حمزه ما بپردش

حاول حمزة فهم ما يرمى إليه تيم وبعد عدة لحظات من التفكير قال: انت كلمت أبوك تیم بشرود رنیت كتير با حمزة رئيت كثير رئيت على كل أرقامه حاولت أوصله بكل الطرق ما عرفتش كل رجالته مش عارفين هو فين

اقترب حمزة منه ووقف بجواره وربت على ظهره وهو يقول : ما تقلقش ها يكون راح فين يعني

تابع بعدم وعي : هرب زي عادته، هرب من غير ما يبرر هو ليه عمل كدة حمزة بإندهاش يعني الحوار اللي هي قالته ليك ده انت ما صدقتهوش، وأنا أقول إنك بقيت غبي وبيضحك عليك بس لا على مين مش على ابن الأنصاري

تيم : أنا عمري ما هاكون غبي يا حمزة أنا فعلاً محتاج ليها ووجودها شيء مهم بالنسبالي بس عمري ما ها صدق أي حد يقولي أي حاجة كدة

صفق حمزة بكلتا يديه وقال : يا أخي تسلم البطن اللي جابتك ، الحمد لله فكرتك شربتها وسكت

تيم بسخرية بس إيه أكبر إثبات إن كلامها صح غير اللي حصل دلوقتي، حاولت أوصله بكل الطرق ما عرفتش انت تعرف لو يرد عليا بس ويريحني حتى لو ها يقولي إنه عمل كدة فعلا ..... ثم تغيرت ملامح وجهه لحزن نام و نظر نحو حمزة وعينيه تلمع يأمل : نفسی برد ويقولي إنها كدابة والله نفسي يقولي إنه ما عملش في أمي كدة يا حمزة نفسي يقولي إنها ما ما تتش وهي زعلانة ...... ثم تابع وهو يبتسم بلهفة : أو يقولي إنه عمل كدة بس يقولي ليه. أيوة هو فعلا ممكن يكون عنده أسبابه أنا عارف إن اللي عمله ده ما لهوش عذر بس أنا ما عذره

كان ينظر نحوه بصدمة كبيرة أهذا تيم فعلاً أهذا هو الجبل الصامد الذي لا يؤثر به

شيء، نعم لقد تحمل كثيراً وكثيراً ها هو الجبل على وشك الإنهيار كان يشعر بقلبه ينفطر حزنا على صديقه

دنا نحوه وعانقه بشدة وهو يقول : يااااه ياراجل طولت في السكوت أوي طولت أوي أوي ياتيم، إعمل اللي إنت عاوزه دلوقتي يا أخويا أنا موجود معاك

صرخ صرخة تحمل الكثير من أوجاع الدنيا البائسة، آلام ظلت لعشر سنوات منذ وفاة والدته وترك أبيه لهم، يكى نعم لقد بكى، لقد جاروا عليه كثيراً ، ظلموه كثيراً، وقد تحمل كثيراً، لقد قيد نفسه باغلال الصبر والصمود الأعوام، أن الأوان أن ينهار ولو للحظة واحدة تمسك بشدة بقميص حمزة ودموعه تتساقط دون شعور منه كلمه با حمزة يمكن مش راضي يرد عليا أنا كلمه وخليه يقولي إنها بتكدب، يقولي إنه ما عملش كدة في أمي ...... ثم صرخ بأعلى صوت يمتلكه كلمه يا حمزة كلم رؤوف باشا الانصاري قوله عملت في ولادك كدة ليه تعبت يا حمزة كفاية عليا كدة، تفتكر اني مرتاح في بعده تفتكر إني فرحان إن أبويا عايش وموجود وأبعد من أبعد شخص ميت أنا عاوزه با حمزة حتى لو هو عمل كدة أنا عاوزه...... وأكمل بكاؤه بحسرة وقلب مفتور على فقدان والدته بموتها، وفقدان والده رغم أنه حيا يرزق

لم يشعر حمزة بنفسه إلا ودموعه الساخنة تهبط من عينيه، ولكنه شعر بالسعادة في الوقت ذاته فأخيرا تحرر تيم من قيوده وباح له بكل ما يشعر به

سمعوا طرقات تأتي من باب الغرفة وفي لحظة كان باب المكتب يفتح ويدخل يوسف وهو بيتسم ويقول : إخواتي إخواتي .... تم نظر باتجاههم ليرى حمزة واقفا بجوار الكرسي حيث يجلس تيم وتيم يعانقه ويتمسك به وكذلك حمزة يبادله العناق

اتسعت عيناه بصدمة وقال : يقطعني جيت في وقت مش مناسب ولا إيه أخويا !!! وصحبي !!!آخر حاجة كنت أتوقعها

تنهد حمزة وقال بحنق : يا أخي في مثل بيقول في الفرح ينسونا وفي الحزن يفتكرونا تقريباً أمي الله يرحمها كانت على طول تقوله على قرايبنا انت بقى لا ناسينا في فرح ولا حزن وحاجة حزن عليك وعلى دماغك.

ابتعد تيم عن حمزة وبدأ يمسح دموعه وكذلك فعل حمزة

ظل يوسف يطالعهم بإندهاش وصدمة هل كانوا يبكون حقا

قطب حاجبيه وقال بذعر : انتو كنتو بتعيطو...... وبعدها اتسعت عيناه بصدمة وركض نحو تیم قائلاً يخوف: تيم مالك انت يتعيط ليه

ابتسم تيم وقال بصوت متحشرج اثر بكاءه وصراخه: مفيش حاجة

تقدم يوسف نحو الكرسي حيث يجلس تيم وجلس على ركبتيه وهو يقول بخوف : مالك ياتيم إيه اللي حصلك وصوتك ماله

ربت حمزة على كتفه وهو يحاول مواساته : اللي حصل ده كان لازم يحصل من زمان با يوسف وإلا كان ها ينفجر، واهو الحمد لله أخيراً حن علينا وعملها بعد عشر سنين وسمعنا صوته الجميل

مد تيم يده نحو رأس يوسف وبدأ يمسد على رأسه بحنان وهو يبتسم ويقول: ما تخافش أنا كويس يا يوسف

وقف على ركبتيه وباغته بعناق وهو يقول حزن بالغ : إنت مش كويس يانيم قولي إيه اللي مزعلك

حاول حمزة تهداته حتى لا يبكي هو الآخر وقال : يا عم ده كله عشان أبوك مشغول شوية ما ردش عليه أخوك مشاعره قايمة عليه تقريبا بيسمع تامر عاشور كثير

شدد يوسف من عناق أخيه قائلا بألم : كنت مستني ايه ياتيم كنت مستني إنه ما يطلعش عمل كدة، أنا متأكدة انه عملها، أنا مش عاوزها أنا مش عاوز حد خالص منهم أنا عاوزك انت بس ياتيم أنا عاوزك إنت يا أخويا، أنا عاوز أبعد عنهم إيه رأيك نسافر بلد ثانية وتنساهم خالص

عدل حمزة باقة قميصه والتف ليواجه باب المكتب وصار وكأنه يلقى خطابا : سيداتي سادتي رحبوا معي بأكبر ناقص في القارة والقارات المجاورة هل هو ها يبطل الوطيان بتاع أهله ده عاجلاً ، هل قلة الأدب وحبه للنسوان هايقل أعزائي المشاهدين انتم بتحلموا ده النقص بيجري في دمه

وتختم المقالة يقول الشاعر خليل أبو مازن التركي لك كثروا الناس الناقصة والواطية

بحياتي لك كثروا كتير بالله خدهم لعندك وريحني من التفكير

لك كثروا الناس الناقصة والواطية بحياتي بالله لك كثروا كثير، خدهم لعندك بالله وريحني من التفكير

نهض يوسف ووقف بجواره قائلا : ولسة ما خلصوش عليه بعد الشعر العمين ده حمزة : عمين ده إيه اللغة دي

يوسف : يعني الحزن اللي إنت قولته ده ايه ظروفه وبعدين ازاي تركي باللهجة اللي قولتها دي أصلا

حمزة : لا ما هو ده التركي المدبلج ، ثم قام بإشباك ذراعه بذراع يوسف وهو يسير به خارجا : تعالي بس نبعد عن مكنة النكد دي وانا ها فهمك

نظر تيم في أثرهم ميتسماً متمنياً من كل قلبه دوامهم بجواره، يعتقد الجميع أنه ثابتاً صلدا بنفسه ولكن هم السبب الوحيد لصموده وبقائه على ما يرام حتى هذه اللحظة الحمل زاد أوي أوي بس وجودكم جنبي هون كتير أوي أوي إخواتي وولادي، وأنا جبل

وها حمي ولادي من أي حاجة تفكر تقرب منهم بس أي حد يفكر بإذيكم، وهو عارف ها يلاقي

مين في وشه ......... و نظر أمامه نظرة من يراها يسقط مغشياً عليه من الخوف وابتسم

إبتسامته المرعبة المعهودة : ياويل كل اللي ها يفكر من تيم الأنصاري ...............

في اليوم التالي كانت تدور في جميع أرجاء المكان تبحث عن أي خيط تستطيع الوصول من خلاله لأي نتيجة حتى ولو صغيرة

وجدت هاتف موجود على إحدى الطاولات يهتز معلنا عن وصول رسالة ، لا بد أن إحداهن قد نسيته فجميع الرجال بالخارج ولا بد أن هواتفهم معهم

افتريت بحرس من ذلك الهاتف وأخذت تتلفت يميناً ويساراً بحذر حتى لا يراها أحد منهم أمسكت الهاتف بيدين مرتعشتين وفتحته سريعاً لتقرأ محتوى تلك الرسالة إنها من رقم غير مسجل، أعادت قراءة المحتوى مراراً وتكراراً وابتسمت بشر كبير وقالت : أدينا بدأنا حلو أوي إسماعيل ده ها يساعدني كثير اوي اوي .......


تعليقات