![]() |
رواية نداهة الساقية الفصل الرابع بقلم كوابيس الرعب
"عصا الآبنوس وعودة الحارس"
النهار طلع على نجع الساقية، بس الشمس كان لونها باهت، كأنها خجلانة من اللي حصل بالليل
الناس خرجت من البيوت، والهمس مالي المكان :
"الحاج عبد الجليل راح فين؟"، "الخولي عوض ماله وشه مخطوف كدة ليه؟"
لكن الصدمة الحقيقية كانت قدام بيت الحاج عبد الجليل عصايته الآبنوس، اللي مكنتش بتفارق إيده، مغروسة في الأرض الطين قدام الباب "بالعافية"، كأن حد دقها بمرزبة والدم اللي عليها مكنش بيجف، كان "بيغلي" تحت نور الشمس
وصية مهران الأخيرة
الشيخ مهران وقف قدام العصاية، وشه كأنه عجز مية سنة في ليلة واحدة
بص للناس اللي اتجمعت وقال بصوت مكسور :
"يا أهل النجع .. اللي كان حاميكم نزل يحميكم من قعر الجبل عبد الجليل ممتش، بس مبقاش مننا. اللي يقرب من العصاية دي، كأنه بيخبط على باب الجحيم"
في اللحظة دي، خرج "منصور"، ابن الحاج عبد الجليل الصغير (عنده 25 سنة، شاب زي الورد ومتعلم في المحروسة)
منصور مكنش بيؤمن بكلام العواجيز ده، دخل وسط الناس وزق الشيخ مهران :
منصور :
"إيه الكلام اللي بتقوله ده يا شيخ مهران؟ أبويا فين؟ وإيه الشغل ده؟ عصاية إيه ودم إيه؟ أنا هجيب حق أبويا لو كان تحت الأرض!"
منصور مد إيده ومسك العصاية عشان يقلعها من الأرض في ثانية، الهوا هدي خالص، والناس سمعت صوت "صرخة مكتومة" جاية من تحت رجليهم
منصور أول ما لمس العصاية، جسمه اتنفض كأن فيه تيار كهرباء، وعينه قلبت بياض، ووقع على الأرض وهو بيترعش
ليلة "النداهة" الجديدة
شالوا منصور ودخلوه البيت، والشيخ مهران قفل عليهم الأوضة بس المرعب إن منصور وهو مغمي عليه، بدأ يتكلم بصوت أبوه "الحاج عبد الجليل" :
منصور (بصوت الأب) : "يا مهران .. الحارس القديم ممتش الحارس اتنقل في جسمي الكتاب اللي حرقته كان فيه 'صفحة' ناقصة .. الصفحة دي لسه مع 'العجوزة'، وهي دلوقتي بتدور على 'الوارث' عشان ترجع العهد سودة ومطينة"
الشيخ مهران ضرب كف على كف :
"يا مراري! الصفحة الناقصة هي 'عهد التمليك' .. يعني اللي معاه الصفحة دي يملك النجع باللي فيه، إنس وجن!"
ظهور الغريب
بينما النجع كله مشغول بلي حصل لمنصور، ظهر راجل غريب عند مدخل البلد راجل لابس "عباية" سودة غالية جداً، وماسك في إيده "شنطة" جلد قديمة، وعينه فيها نظرة باردة زي التلج الراجل ده سأل واحد من العيال الصغيرة :
الغريب : "فين بيت منصور الهواري القديم؟ أنا الحفيد اللي جاي يطالب بالورث"
الخبر نزل على النجع زي الصاعقة حفيد لمنصور الهواري؟ منصور مكنش ليه أحفاد غير اللي دبـ..ـحهم في الساقية! فمين ده اللي جاي من "الماضي" يطالب ببيت الهواري المهدوم اللي جنبه الساقية الملعونة؟
سر "الغرفة المقفولة"
الشيخ مهران عرف إن الوقت بيجري أخد عوض الخولي وراحوا لبيت الحاج عبد الجليل، ودخلوا "المكتبة" بتاعته
فيه أوضة في البيت ده محدش دخلها من سنين، الحاج كان دايمًا بيقول "دي فيها أوراق العيلة"
لما فتحوا الباب، الريحة كانت "بخور قديم" وجثث لقوا الحيطان كلها متغطية بـ "خرائط" للنجع، بس الخرائط دي مرسومة بالـ..ـدم، ومكتوب عليها أسماء ناس لسه متولدتش! وفي نص الأوضة، كان فيه "صندوق" من النحاس، مقفول بقفل "بشري" (قفل مصنوع من عضم)
الشيخ مهران بص لعوض وقاله :
مهران : "السر مكنش في الساقية بس يا عوض .. السر كان هنا، تحت رجلين الحاج عبد الجليل طول السنين دي الحاج كان عارف إن اللعنة في دمه، وكان بيحاول يحبسها في الأوضة دي"
فجأة، الباب اتقفل عليهم بصوت عالي ومن ورا الباب، سمعوا صوت "ضحكة" الغريب اللي لسه واصل النجع .. ضحكة خلت الحيطان تشرخ
نهاية الجزء الرابع
عوض حاول يفتح الباب، لقى المقبض "بيسيح" في إيده كأنه نار والشيخ مهران شاف في ركن الأوضة
خيال "الحاج عبد الجليل" واقف، بس مكنش ليه وش .. كان عبارة عن "دخان أسود" وماسك في إيده "الصفحة الناقصة" من الكتاب!
عبد الجليل (الخيال) : "يا مهران .. الغريب ده مش حفيد الهواري
الغريب ده هو 'منصور الهواري' نفسه .. رجع في جسم جديد عشان ياخد الصفحة!"
إيه اللي هيحصل لمهران وعوض في الأوضة المقفولة؟ ومين هو الغريب ده؟ وإزاي "منصور" ابن عبد الجليل هيكون هو المفتاح؟
