رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الخامسة 5 بقلم دينا جمال


 رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الخامسة 

لحظة صمت من الجميع لا يصدح صوت صرخات سارة الغاضبة تصيح في حسام أن ينزلها صرخاتها تبتعد شيئا فشئ إلي أن اختفت تماما ... الجميع مدهوش صامت ينظرون لبعضهم البعض في ذهول قاطع دهشتهم صوت خالد وهو يقول ضاحكا :
- عااادي عاااادي نرجع لحفلتنا وعيد الميلاد عادي ، ابني مستنين منه ايه يعني 
انفجر أغلب الحاضرين في الضحك علي ما قال وقفت لينا جوار زيدان يقطعون أول قطعة من كعكعة الصغيرين ... قطعت لينا جزء صغير للغاية تطعم به وتين الصغيرة التي يحملها والدها تحادث والدتها ضاحكة :
- دا الفستان بتاعي أنا إزاي ما خدتش بالي .. ست وتين خدت الدلع كله حتي فستاني وأنا صغيرة 

لثم خالد وجنتها الحمراء برفق يطعمها قطعة حلوي صغيرة يغمغم مبتهجا :
- دي حبيبة جدو دي ... تشاور هي وأنا اجبلها الدنيا كلها لو عايزة 

صاح زيدان يعترض علي الوضع برمته يردف مغتاظا :
- علي فكرة دا ظلم الواد هو عشان الواد ياسين غلبان طالع لابوه ما حدش يعبره 

التقطت لينا الشريف ياسين من بين ذراعي زيدان تداعبه برفق تغمغم مبتسمة :
- دا حبيب تيتا دا ، الاتنين غلاوتهم واحدة عندي أنا وخالد ... بس خالد بيحب البنات فهتلاقي وتين الدلوعة بتاعته 

ضحكت لينا ابنتهم تقترب من والدتها تلاعب لها حاجبيها تغمغم في مكر :
- زيي أنا وأنتِ قبلي يا ماما 

ابتسمت عينيها قبل شفتيها في حنين للذكريات القديمة تومأ برأسها بالإيجاب التفتت برأسها إليه تنظر له تلمع زرقاء عينيها عشقا يفيض !

في تلك اللحظة امسك زيدان بيد لينا يجذبها معه بخفة نظرت له تقطب جبينها تسأله عما يفعل ليخبرها بعينه أن تتحرك معه سريعا ، سارت بصحبته إلي حيث غرفة التدريبات الخاصة بوالدها في الحديقة الخلفية يجذبها لتصعد معه إلي حلبة المصارعة وقفت في منتصف الحلبة تنظر له نظراتها تسأله لما هم هنا الآن ابتسم لها يخرج هاتفه أحدي الألحان الإنجليزية التي يعرف أنها تحبها وضعه جانبا ليعود إليها أمسك يدها برفق لتشهق فجاءة حين جذبها اليه لترتمي علي صدره يتحرك معها بتناغم علي أنغام الموسيقي ارتسمت ابتسامة رقيقة علي شفتيها تضع رأسها علي صدره تتحرك معه بخفة تتناغم أرواحهم تمتزج في فضاء العشق السرمدي ... سمعت تنهيدة حارة تصدر من بين شفتيه يليها صوته يهمس بولة :
- عشقك عامل زي عشق الجمر يا بندقة ، مؤلم ألمه بيزود ناره في قلبي 
رفعت وجهها إليها لتعانق رقبته بذراعيها اقتربت بوجهها منه صارت بالقرب منه تنظر منه تهمس له تبتسم في شغف :
- والجمر حاضن البحر ما يقدرش يستغني عن موجه !
ابتسم مبتهجا يزيد من ضمه إليها 
____________________
في حين علي صعيد آخر تتحرك سيارة حسام بسرعة عالية متجهة الي حيث هو فقط يعلم تجلس سارة مجاورة له تحادثه محتدة :
- حسام رد عليا
- طب احنا رايحين فين
- يا حسام رد عليا بقالي ساعة بكلمك وأنت ما نطقتش بكلمة
لا رد فقط يوجه أنظاره للطريق أمامه يشد يده علي عجلة القيادة يسرع بشكل مخيف ... دقائق ووقفت السيارة إلي حيث وجهتها أمام عمارة سكنية في منطقة راقية صاخبة الكثير من المتاجر والاناس نظرت له حين غمغم يحادثها :
- انزلي يلا 
كتفت ذراعيها أمام صدره تحرك رأسها بالنفي بعنف لترتسم ابتسامة بسيطة علي شفتيه رغم كتفيه لأعلي يغمغم بلامبلاة :
- أنتِ حرة ، أنتِ قدامك حل من اتنين يا تنزلي علي رجليكِ يا هشيلك قدام الناس اللي في الشارع دي كلها 

ابتلعت لعابها متوترة حسام مجنون لا يهدد سيفعل ما يقول إن لم توافق والجميع سيراها وهو يحملها بين ذراعيه مدت يدها تفتح باب السيارة المجاور لها سريعا ... نزلت من السيارة ليلحق بها ، فتح صندوق السيارة يخرج حقيبة ثيابها توجه إليها يمسك بكف يدها في كفه الآخر يتحرك بها إلي المصعد ضغط زر الطابق الثامن وقفت تختلس النظرات إليه قلقة متوجسة إلي ما ينوي حسام تحديدا وأين سيأخذها وصل المصعد سريعا ليمسك بيدها يتحرك معها في هدوء وصل الي باب شقة ، شقة من تلك ، فتح بابها بالمفتاح يدخل بصحبتها أضاء إنارة الصالة يضع حقيبتها أرضا دخلت إلي صالة المنزل لتتسع عينيها في دهشة ذلك الأثاث الذي كانت تختاره وتريه له قبل زواجهم ولكن الوضع تغير حين مكثا مع والده أمامها علي الحائط صورة كبيرة لهما في برواز يوم زفافهم كانت مشدوهة للغاية بالمكان حولها لم تنتبه له وهو يغلق الباب بالمفتاح بخفة تحرك من أمامها متوجها إلي الداخل صاحت باسمه مغتاظة فلم يجيبها 
وقفت في منتصف صالة المنزل الكبير تنظر حولها هنا وهناك المكان غريب عليها ولكنه دافئ مريح وكأن جزء منها يعرف ذلك المكان من الجيد أن ذلك المعتوة زوجها أحضر حقيبة ثيابها تحركت بعينيها هنا وهناك تبحث بعينيها عنه إلي أن رأته يخرج من غرفة ما داخل تلك الشقة يمسك بمنشفة صغيرة يجفف خصلات شعره أزرار قميصه شبه مفتوحة بالكامل ، مبلل بالمياة  توجه إلي أحد المقاعد جلس فوقه يجفف خصلات شعره القي المنشفة علي المقعد جواره ينظر لها يغمغم مبتسما في سماجة :
- اديني جبتك بيتي أهو ، وخروج من هنا مش هيحصل لحد ما تنتهي فترة عقوبتك 

توسعت عينيها في دهشة مجنون ذاك هل سيرغهما علي البقاء هنا وأي عقوبة تلك هل نصب نفسه قاضي وهي المذنبة واصدر الحكم عليها كتفت ذراعيها أمام صدرها تغمغم ساخرة :
- أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة كمان ومش هنفذ عقوبتك المزعومة كفاية أوي الطريقة اللي جبتني بيها ، عن إذنك

تحركت ناحية باب المنزل تدير المقبض تحاول فتحه لا شئ موصد بعنف وكأنه باب من حجر ... حاولت جذب المقبض بعنف التفتت له تتنفس غاضبة لتري ابتسامة كبيرة تشق ثغره اضطجع إلي ظهر المقعد يضع ساقا فوق أخري يغمغم ساخرا :
- ما تحاوليش الباب مش هيتفتح وخدي دي كمان أنا قاطع سلك التليفون الأرضي وموبايلك عندك اهو مش هحرمك منه بس للأسف ما فيهوش خط تقريبا اتكسر مني من غير قصد هو كان لازمك في حاجة ... فزي الشاطرة كدة تعالي هنا !

ابتلعت لعابها مرتبكة تحاول تذكر كلمات لينا زوجة عمها لا يجب أن تكن ضعيفة ، رجال تلك العائلة يأكلون الضعفاء حرفيا تنفست بعمق تحاول أن تهدئ قليلا وقفت مكانها تحادثها بحدة :
- اجي فين إنت جايبني هنا تحبسني ، لو سمحت يا حسام احنا كبار علي اللي أنت بتعمله دا بعد إذنك افتح الباب ورجعني بيت بابا 

-تعالي هنا !
صاح بها غاضبا لتنتفض في وقفتها توسعت عينيها ذعرا حسام جُن علي الأرجح حركت رأسها نفيا بعنف وقف من مكانه متجها إليها لتصرخ مفزوعة تركض في انحاء الشقة هنا وهناك توسعت عينيه ذهولا من رد فعلها ليركض خلفها يصيح فيها مدهوشا :
- اقفي يا سارة بطلي هبل .. أنتي يا بت ، ايه شغل العيال دا 

لحق بها اخيرا لف ذراعه حول خصرها يحملها بعض انشات بسيطة عن الأرض لتصرخ فيه تحاول ضربه ليصرخ فيها محتدا :
- بس ايه ماسك قنفد ، روحي اعملي لي كوباية شاي 

توقفت عن الحركة توسعت عينيها التفتت برأسها تنظر له تصرخ مذهولة :
- كل فيلم الرعب دا عشان كوباية شاي !

ابتسم ساخرا ليمسك بكف يدها يجذبها إلي اقرب أريكة دفعها بخفة لتجلس عليها جلس هو علي مقعد بالقرب منها يستند بمرفقيه إلي فخذيه يغمغم واجما :
- لا يا سارة مش عشان كوباية شاي ... عشان اللي عملتيه واللي قولتلك عليه .. مش أنتِ مش عاجبك حسام المسالم اللي كان بيتجاهلك اشربي بقي ، أنتِ مش هتخرجي من هنا غير لما أنا اقرر ، اديني جبتك شقتنا اهو .. عشان يبقي بيتي بدل ما تقولي لي دا مش بيتك ، قومي يلا اعملي لي كوباية شاي واتفرجي عل الشقة براحتك دي شقتك في الأول وفي الآخر وشكلنا هنطول هنا 

زفرت أنفاسها حانقة مغتاظة منه تحركت إلي ذلك الممر تبحث عن المطبخ إلي أن وجدته المكان جميل ألوانه هادئة مريح أعدت له كوب من الشاي وقفت تنظر للمياه في سخان الكهرباء تنتظرها إلي أن تغلي تفكر قلقة ما سيفعله حسام بها ... علي الرغم من ثقتها أنه لن يؤذيها أبدا ولكنها لا تزال قلقة فيما يفكر حسام للقادم 
امسكت بكوب الشاي تخرج به إلي الصالة حيث تركته لتراه يجلس علي الأريكة أمام شاشة تلفاز كبيرة وضعت الكوب علي الطاولة أمامه كادت أن تقول شيئا ليبادر هو ربت علي الأريكة جواره تنهدت متعبة حائرة مشوشة جلست جواره لتسمعه يردف في بساطة :
- أنا جعان ومش عايز اكل جو الجبن والبيض دا ، اطبخي

نظرت له مدهوشة هو يعرف جيدا أنها لا تعرف في إعداد الطعام سوي أقل القليل ابتلعت لعابها تردف مرتبكة :
- بس أنت عارف إني ما بعرفش اطبخ

لف وجهه إليها يبتسم في اصفرار ساخر يردف متهكما :
- اتصرفي ، أنا عايز اكل حمام محشي وورق عنب ... هتلاقي كل حاجة في الثلاجة

توسعت عينيها في اندهاش تأخذ نفسها إلي المطبخ من جديد تقف حائرة تحاول التذكر كيف كانت تقوم والدتها تقوم بتلك الأشياء !!
__________
في فيلا خالد 
علي الأريكة يجلس حمزة علي أحدي الارائك يضع ساقا فوق أخري يشاهد وتين الصغيرة وهي تلعب بصحبة سيلا في منتصف الصالة بالعابهم وخالد الصغير يجلس أمامهم وكأنه يراقبهم من أن تتأذي اي منهما تحرك بعينيه يبحث عن بدور ليراها تأتي ناحيته تمسك طبق به قطعة من الكعكة وبعض الحلوي اقتربت منه تبتسم تمد الطبق إليه مد يده يأخذ منها الطبق غمزها بطرف عينيه يتغزل قائلا :
- حلويات شايلة حلويات !

ابتسمت خجلة تحمر وجنتيها بشدة كادت أن تذهب لتكمل توزيع أطباق الحلوي حين امسك برسغ يدها سريعا التفتت له تجاول جذب يدها من يده وفعل ذلك مرغما حين صدح صوت خالد يحادثه ساخرا :
- سيب ايدها يا أخويا مش وقت نحنحة مش قدام الناس 

التفتت حمزة لأخيه يرفع حاجبيه ساخرا كأنه يخبره انظر من يتحدث ضحك ساخرا يردف :
- قول الكلام دا لنفسك يا حلواني يا إبني دا أنت هيجيلك السكر من البسبوسة 

بسط خالد كفه في وجه أخيه يغمغم محتدا :
- الله أكبر في عينيك الخضرا دي ، صحيح ما فيش حد عينيه خضرا بيجي من وراه خير كاتك الأرف

انفجر حمزة في الضحك ينظر لأخيه متهكما يلاعب له حاجبيه عابثا 

في حين كانت تقف هي في المطبخ بصحبة سهيلة ومايا يصعنون المشروبات وبعض الشطائر التي سيأخذونها في رحلتهم انتفضت مايا علي صوت صراخ طفلها الصغير لتغمغم سريعا :
- حمزة شكله جعان هشوفه واجي علي طول

هرولت لخارج المطبخ ليصدح صوت جاسر يصيح باسم سهيلة :
- يا سهيلة تعالي غيري لأحمد وقع العصير علي هدومه 

تنهدت سهيلة يائسة تصدم جبينها بكف يدها استأذنت من لينا لتخرج هي الأخري سريعا وقفت لينا وحيدة لا تعرف لما ارتسمت ابتسامة باهتة حزينة علي شفتيها مدت يدها تبسطها علي بطنها شعور قديم كانت قد نسيته تماما ولكن كثرة الأطفال حولها الآن أعاده إليها بعد أن باتت جدة ابتسمت تسخر من أفكارها الآن عادت تكمل صنع الشطائر بعدد كبير ضحكت بخفة حين تذكرت كلمات خالد 

«- فاكر لما كنا بنسافر زمان المصيف وما كنتش بترضي تخليني آكل في الطريق

ارتسمت علي شفتيه هو الآخر ابتسامة حنين حين مرت تلك الذكري أمام عينيه همهم يردف مبتسما :
- ايوة عشان كنتي بترجعي وبتتصفي في الطريق .... كنتي طفلة مقرفة ... بترجعي عليا أنا بس ... دا أنا كنت بسافر بأعفن هدوم عندي بسببك »

ضحكت عاليا كانت حقا طفلة مقززة ! انتهت بعد ما يزيد عن عشرون دقيقة لتقطب جبينها متعجبة لما الجو هادئ لتلك الدرجة أين مشاكسات خالد وحمزة وصراخ جاسر وضحكات الأطفال انقبض قلبها قلقا تحركت للخارج بخطي مهرولة سريعة لتتوسع عينيها في ذهول حين رأت صالة المنزل فارغة تماما لا أحد هنا !! .... أين الجميع تحركت بخطي شبه راكضة إلي الخارج لتجد سهم كبير من الخشب يشير لها إلي حديقة المنزل الخلفية لتتنفس الصعداء خالد ومفاجأته التي ستصبيها بأزمة قلبية في أحدي المرات ... اسرعت خطاها إلي حيث يشير السهم لتجد الحديقة تنير باضواء بيضاء صغيرة تتراقص، تلتف حتي حول الأشجار ودائرة من الضوء يقف في منتصفها يرتدي حلة قديمة له حلة بها خدوش ممزقة تتذكر ذلك الموقف مر قبلا ، قبل سنوات طوال
Flash back
جالت بعينيها في أرجاء الحديقة المزينة اتسعت عينيها عندما وجدت اسمها مضاءا علي تلك الشجرة ، حتي أرجوحتها تلمع بسعادة تشاركها سعادتها في تلك الليلة 

بخطوات سريعة متلهفة لا تقل عن لهفة عينيه التي تحثها علي التقدم وصلت إليه وقفت امامه تنظر له بابتسامة واسعة ارتسمت في عينيها قبل شفتيها وقبل أن تنطق بكلمة واحدة وجدته يجثو علي قدم واحدة 

اتسعت عينيها تدلي فاهها بدهشة حتي كاد يسقط أرضا من صدمتها عندما اخرج تلك العلبة الزرقاء من جيبه هاتفا بابتسامة رائعة غزت شفتيه:
- تتجوزيني بس المرة دي برضاكي 

هزت رأسها إيجابا سريعا أخرج ذلك الخاتم من العلبة ممسكا كف يدها يضعه في إصبعها برفق مقبلا يدها بحنان

خالد مبتسما:  بحبك يا احلى هدية بعتهالي قدري 

دقائق تنظر لها بسعادة تفيض من عينيها هتف بمرح عندما طال صمتها : علي فكرة في كل الافلام البطلة بتحضن البطل بعد ما بيجيله الغضروف من القعدة دي

ضحكة صغيرة تراقصت علي شفتيها لم تنتظر كلمة أخري اندفعت تلقي بجسدها الصغير داخل صدره ليسقط بها ارضا ضاحكا بمرح :
 - براحة يا مفترية  

ادمعت عينيها ولأول مرة منذ مدة طويلة دموع سعيدة فرحة 

خالد : بحبك ، أنا عديت مرحلة العشق أنا بقيت مجنون بيكي

كلماته تخجلها بشدة دفنت وجهها في صدره من شدة خجلها تغرز أظافرها في قميصه بعنف  فمزقت منه قطع صغيرة 

خالد ضاحكا بمرح: قطعتي القميص يا مفترية انتي عارفة القميص دا بكام 

ابتعد عنه بضيق تعقد ذراعيها أمام صدرها بعند : خسارة فيا

ضحك بمرح حقيقي ليهتف من بين ضحكاته : لاء خسارة ليا انا يا روحي انتي مش خسارة فيكي الدنيا بحالها 
Back
الموقف يُعاد الشجرة تلمع باسمها حتي هو يرتدي الحلة نفسها ذات القميص الممزق يحثها بعينيه أن تقترب ، بلهفة توجهت إليه كما حدث قديما ما أن دخلت إلي تلك الدائرة نزل علي ركبة واحدة يخرج خاتم من جيب حلته يغمغم مبتسما :
- تتجوزيني 

توسعت عينيها في دهشة لتردف ضاحكة :
- بس احنا متجوزين يا حبيبي

رفع كتفيه لأعلي ببساطة ابتهجت عينيه قبل شفتيه يغمغم بشغف ينبض :
- وماله نتجوز تاني وتالت وعاشر ومليون ... بس بالله عليكِ يا لينا ردي بسرعة عشان ضهري خلاص مش قادر 

ضحكت بخفة تومأ برأسها بالإيجاب سريعا ليلبسها الخاتم فوق « دبلة » زواجهم قبل كف يدها ليقف من مكانه لتحتضنه سريعا ما أن وقف ضحك يغمغم من بين ضحكاته :
- لبستلك نفس القميص اهو عشان لو نفسك تقطعيه تاني 

غمرت رأسها في صدره تتنهد بعمق مسدت بيدها علي ذلك القطع في قميصه ادمعت عينيها في سعادة ترتجف عشقا بين ذراعيه تهمس له صوتها متخم بالمشاعر :
- أنا بحبك ، بحبك أوي ، بحبك عشان مهما بيعدي علينا من سنين دايما بحس معاك إني لسه عيلة صغيرة ، عشان نظرة العشق اللي عمرها ما قلت في عينيك بالعكس دي 
بتزيد يوم بعد يوم ... ربنا يخليك ليا يا خالد وما يحرمني منك أبدا 

- وكان بيقول علينا نحنوح ، شوف مين اللي بتنحنح 
هتف بها حمزة ساخرا وهو يقترب منهم يلف ذراعه حول كتفي بدور ، رفع خالد وجهه ينظر لأخيه حانقا لما جاء الآن تحديدا ، ابتعدت لينا عن خالد خجلة ليقترب حمزة منه لكزه في ذراعه يغمغم ساخرا :
- جري ايه يا حلواني مش كدة يا راجل دا أنت بقيت جدو ، لاء بس مبدع حقيقي احييك ، للحظة قولت يا رتني كنت أنا بالدماغ دي

ابتسم خالد في سخرية ربت علي كتف أخيه قبل أن يدس يديه في جيبي سرواله يغمغم بثقة :
- سهل تقلد خالد السويسي ، صعب تبقي هو !!

تحرك يبتعد عنه يصيح فيهم :
- يلا يا جماعة علي العربيات ، يلا يا موزو اتأخرنا 

شتمه حمزة بصوت خفيض ألن ينسي ذلك الاسم السخيف ابدا !!
_________________
 ابتسمت في فخر تنظر للطعام أمامها رائحته بها شئ غريب ولكنه يبدة شهيا للغاية ، خرجت  إليه لتتسع عينيها في ذهول حين رأته يجلس علي الأريكة يأكل التسالي أرض الحجرة يغطيها قشر اللب حين نظرت اليه ابتسم يغمغم بسماجة :
- اصلها عادة عندي بحب ارمي القشر علي الأرض ابقي اكنسيه عشان النمل ما يتلمش 

تنفست بعنف تغرز اظافرها في كف يدها قبل أن تغرزها في وجهه شدت علي أسنانها تومأ بالإيجاب علي مضض قالت :
- الأكل خلص 
ابتسمت يتحرك بخفة وضع طبق التسالي يغمغم مبتسما :
- كويس أحسن الواحد واقع من الجوع 

تحرك إلي المطبخ حيث وضعت الطعام علي طاولته الصغيرة رائحة الطعام شهية بها شئ غريب ولكنها شهية ... جذب مقعد يجلس ليشير لها لتجلس هي الأخري تنفست بعمق تجلس بعنف علي المقعد امسك اقترب من طبق الطعام يغزر الشوكة في احدي « اصابع المحشي » وضعها في فمه يستطعمها ليقطب ما بين حاجبيه شئ غريب في ذلك الطعم لا يفهمه شئ مر يزداد مرارة بصق ما فيه في منديل يردف متقززا :
- ايه القرف دا أنتي حاطة ايه علي ورق العنب إيه دا مر

اشهرت سبابتها أمام وجهه تصيح فيه محتدة :
- أولا ما ينفعش تقول علي نعمة ربنا قرف ، وبعدين بدل ما تقولي تسلم ايديكِ علي الأكل تقولي ايه القرف دا ، ماله ورق العنب 

وضعت إحداهم في فمها لتضطرب حدقتيها هل زادت في الحبهان المطحون قليلا ؟!!! ربما كثيرا ابتلعت ما في بصعوبة بالغة لتري ابتسامته الساخرة ... مد حسام يده يلتقط أحدي الحمامات بقربها من فمها ما أن قطم قطعة منها صرخ متألما انتفضت سارة مذعورة علي صوت صرخته اقتربت منه تسأله :
- مالك يا حسام بتصرخ ليه
أبعد الحمامة عن فمه لتري دبوس صغير كانت قد اغلقت به الحمامة ينغرز في لسانه جذب الدبوس يلقيه علي الطاولة يضع منديل علي جرح لسانه ليقف الدماء نظر لها محتدا يغمغم :
- ورق عنب مر وحمام بدبابيس بوظتي الأكل وخلاص

ابتعدت عنه خطوتين تصيح هي الأخري :
- أنت عارف إني ما بعرفش اعمل اكل ومع ذلك اصريت إني اعمله ، وما قولتش كلمة شكرا حتي

ابتسم في سخرية يردف متهكما :
- شكرا يا ست سارة أنك كنتي هتقطعي لساني حلو كدا 

تحرك يخرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله سمعت صوت المفتاح لتهرول إلي الخارج رأته وهو يخرج صوته يتمتم بخفوت حانق التقطت أذنيها جملة واحدة :
- عيشة تقرف
توسعت عينيها في ذهول تتجمع الدموع في مقلتيها ليخرج هو سمعت صوت المفتاح يُوصد الباب من الخارج توجهت إلي اقرب اريكة تجلس عليها تبكي بحرقة لا تفهم ما به حسام 


تعليقات