رواية وعد ريان الفصل التاسع والخمسون
في بيت الحج زكري بعد أن أضرمت نجوى النيران بقلب وعقل مصطفى... وإصرارها الشديد على إيقاف زواج ابنها من همس جعله يصر المعرفة الأسباب، إذ صرح بقلب مكلوم:
أما اااااه يتعملي فيا كده ليه هو أنا مشر ابنك ؟! ردي عليا بالله عليكي ... قولي أنت مخبية على ايه؟
نجوی بتردد وهي تفرك كفيها معاً:
يا ضنايا افهم.... عارف لو كنت عاوز تتجوز وعد والله ما كنت عارضتك بس همس لاء.
كل ما تتفوه به يزيد من حالته سوءاً إذا أوشك على الجنون، فتساءل:
القلب وما يريد يا اماه... وبعدين عيبها إيه همس ؟! إيه مش بت؟
انتفضت نجوى تهب من جلستها تقترب منه مدافعة بشراسة وهي تمسك بمقدمة قميصه .... تهزه بقوة
قطع لسان اللي يقول على بناتي كلمة وحشة البنات دي أنا اللي مربياهم وعمرهم ما يغلطوا ابدا
زفر مصطفى براحة وهو يرفع كلا راحتيه يمسك بيدي والدته، يجيبها بما جعل عينيها تستدير بذهول:
عارف يا أماه .... يمكن ما عرفتش وعد غير من فترة قريبة بس اينك ابن سوق وفاهم أن وعد عودها ناشف وما يتخافش عليها، وعارف كمان إن همس متربية وما تعملش الغلط لكن ضعفها ورقتها يخلوا اللي قدامها يفتكرها سهلة أو إن ممكن يضحك عليها بس عاوز أقولك إن لو حتى هي مش بنت فأنا بردك عاوزها ومش ها تجوز غيرها لأني متأكد من أخلاقها فلو كنت اللي شكيت فيه بسبب رفضك لجوازي منها حصل .... بردو ما كنتش هاسيبها ولا هاتخلى عنها. دکر یا ض با درش بس مين يسمع ).
على قدر سعادة نجوى بشهامة ابنها على قدر غضبها من إصراره على همس ولن يقبل بغيرها. ولكنها أردفت تقول بمساندة
همس صحيح رقيقة، لكن عاقلة وما تحطش نفسها في مواقف تخليها عرضة للاستغلال، لكن زي ما أنا وأنت متأكدين من أخلاقها، أنا وأنت بردو عارفين إنها مش من توبك، ولو هي فرحانة دلوقتي وغشاوة الحب عامياها مسيرها تفوق وتتمرد على عيشتك يا ابني، همس منى وعد عشان تتحمل عيشتنا، دي حاولت تنتحر قبل كده لما أبوها حرمها من سفرية الشرم مع أصحابها ولما عارضته وعاقبها بإنها ممنوعة من الخروج من القيلا لمدة أسبوع وسحب منها العربية والفيزا دخلت عليها الأوضة اللي هي سراية بالنسبة لبيتنا ده وفيها كل اللي ممكن تسلي بيه نفسها ويعوضها عن الخروج لقيتها عاوزة تبله شريط منوم بحاله، تفتكر انت ممكن توفر لها ربه اللي كانت عايشة فيه عشان تبقى طوعك ؟
قالها كاذبا بأنه غير عابئ بماضيها ولكنه يرضى بها كيفما كانت، إلا أن أسباب والدته لرفضها جعلت الظنون تتدافع برأسه، فسار يتهدل تاركا يد والدته، يجلس على طرف التخت يمسح على وجهه بكلا راحتيه، يجادلها بنيات مهروز
أنا مغصبتهاش عليا يا أماه لو هي مش عاوزاني وفقت تكتبوا عليها ليه م الأول ؟! وبعدين الفلوس مش كل حاجة وهي أكيد فاهمة إن بعد اللي حصل لأبوها إن مفيش حاجة دايمة. وكمان ما أنت كنتي موافقة م الأول وحسيتك مرحب بالموضوع إيه اللي جد يا......
قاطعته نجوى تتساءل بدهشة
أنت كتبت عليها يا مصطفى ؟! طلب إمتى وإزاي ؟!
مصطفى بتلبك:
هناك في الصعيد لما كنا بندوروا على وعد اللي هي كمان اتجوزت رجل أعمال من هناك بس شغله وشركاته برة.
نجوى بحكمة
أنا مش ها عاتبك ع اللي عاملته من غير إذننا ومشورتنا أنا وأبوك بس هاقولك أن زي ما ربنا بعت لوعد اللي يعوضها عن اللي حصلها، كنت سببت همس تشوف حالها.... يا ابني أنا غرضي مصلحتك ..... مش عاوزة قلبك ينكسر وانت واقف عاجز مش عارف تلبي طلبتها أو إن كرامتك نتهان وهي بتقارن بينك وبين جوز اختها رجل الأعمال والعيشة اللي هتبقى فيها وعد وأنت مش قادر توفرها لها.... طب أقولك مش انتوا كتبتوا ... اعتبرها فترة خطوبة وسيب الأيام تثبت
لك إن كلامي صح.
رفع مصطفى رأسه إليها يقول بخيبة:
ما عدش ينفع يا أم مصطفى، أنا كنت جاي عشان نعملوا ليلة هنا ونأخدكوا وننزلوا نتمموا الفرحهناك عشان دخلة أختها بكرة وابن عم جوز اختها كمان فرحه معانا وأنا أديت للناس كلمة.
قالها وهو يهم بالخروج من الغرفة وقال بصوت مخنوق
جهزي حالك يا آماد عشان نازلين الصعيد الفجر.
خرج مصطفى ليجد همس جالسة على أحد المقاعد تفرك يديها بتوتر، وما إن رأته حتى هرعت
إليه تسأله بتوجس:
عملت ايه مع مامي توجا يا مصطفى ؟
أجابها وهو يتهرب بنظراته منها:
ولا حاجة هاكون عملت ايه يعني؟
مالك يا درش ؟! شكلك متغير .... مش أنت اللي كنت طاير م الفرحة طول السكة وإحنا جايين !! خايف
سألته بعدم فهم:
خايف !! خايف من ايه ؟!
هز راسه بنيه، يقول بصدق
مش عارف.
دي فزورة دي ؟!
اقترب يمسك بيدها يسحبها خلفه وهو يقول بعجالة:
يله بينا نشتروا لوازمك وبعدين تبقوا تتكلموا في الموضوع ده.
طب ولوازمي أعالي ستعمل فيها ايه )
في بيت صقر الزيدي خرج الشباب الثلاثة (صقر وريان وماجد برفقة الفتيات انجيل ووعد وسوسن ) ليستقل كل ثنائي من بينهم سيارة استعداداً للذهاب إلى المركز لشراء ما قد تحتاجه الفتيات من ثياب وخلافه.
مرت ساعة إلى أن توقفت السيارات بشارع كبير تابع لمركز محافظة سوهاج يضم العديد من
المحلات التي يتوفر بها ما يلزمهم.
هبطت الفتيات تترجلن من السيارات واقتربت أنجيل من سوسن تنفذ أمر موسى الذي طلب منها أن تعتني بسوسن بعدما رأى الطوائها ولاحظ تقتها المعدومة بحالها.
انجیل بود:
انتي اسميكي سوسن.... مش اكده؟
رمقتها سوسن بتردد تقول:
ايوه اني اسمي سوسن، وانتي ؟
أجابتها أنجيل ببشاشة
اني انجيل مرته للثور الهايج واد عمك صجر
الا ياااااس سيبوهالي طور مين يا جالوص الطين انتي .... أحنا عنخيب ولا ايه
كله إلا أبو
الصقور .... لان )
أخفت سوسن ابتسامتها على ما نعتت به أنجيل الصقر تتساءل بينها وبين حالها، ماذا سيكون
رد فعله إذا كان قد استمع إلى حديث أنجيل ؟!
جذبتها انجيل من يدها تقودها معها إلى إحدى المحال التجارية التي تعرض العديد من الملابس النسائية، بينما تجمدت وعد بأرضها تنظر لأثر الفتاتين باضطراب... تشعر بالتيه ولا تعرف ماذا تفعل أو إلى أين تذهب.
ریان بحث
ما تتحركي مالك متخشية إكده ليه ؟!
زفرت وعد يضيق عائدة إلى مشاكساتها معه، تتمتم باستيان
خشبة تنزل على نفوخك تجيب أجلك يا بعيد.
حدقها زیان بوعيد، يسألها بتحذير:
بتجولى حاجة يا هتيرة أنتي ؟
أشارت وعد إلى نفسها، تقول ببراءة:
أنا ؟! أيناً والله، ده أنا كنت بادعي ع اللي يكرهك.
هز راسه بياس مطرقاً إياها، يجاهد ألا يبتسم وهو يزم شفتيه باستباء مصطنع، يقول ساخرا:
أمال؟ هو أنني عتجوني لي، صادجة من غير يمين...
لم تجد وعد بدأ سوى أن تتبع الفتاتين، فأسرعت قدر استطاعتها تتحامل على قدمها المصابة. ويقى ريان ينظر لأثرها ضاحكاً على مشيتها المتعرجة في محاولة منها للهرب.
ريت زيان على كتف ماجد وصفر الواقفان إلى جوار السيارات، يقول بمؤامرة:
ايه يا رجالة إحنا عنو جفوا اهله ونسيبوا المعاتية دول جوة ؟ إحنا لو اعتمدنا عليهم ما
عنخشوش دنیا دول مش بعيد يشتروا اسدالات صلاة.
حك صفر دقته بتفكير، يقول بإحباط
عينديك حج يا واد عمي .... طب إيه العمل دلوك؟!
عبنديه إيه أغالي والله يا واد عمي أنت طلعت اااااا ابيض وع المحارة لا وأنجيل عنعملك
روشة وبكرة تجول الأسطورة جالت )
ربان باقرار :
ودي محتاجة تفكير ؟ عنطبوا عليهم كيف الجضا المستعجل.
أحلى حضا بربك يا ريو )
داخل محل الألبسة يقف زوج من الرجال يتصببهم العرق وتلك الانجيل تتجول بأريحية تلتقي ما يناسبها هي وسوسن من بين المعروضات، بينما تتبعها سوسن دون إبداء أي رأي، فخجلها
يمنعها من الاختيار خاصة في وجود الشباب وبالأخص ماجد.
بينما وعد تقف عند القسم الخاص بالعباءات المنزلية كما خمن ريان الذي انقض يقبض على يمينها قبل أن تمتد لتلتقط هذا الثوب المنزلي المحتشم الذي تمرره إليها البائعة، فانتفضت
إيه ؟! فيه إيه ؟!
برهبة كونها لم تنتبه على دخوله ولم تتوقع ذلك من الأساس، متسائلة بفرع:
ريان يغيظ
أني اللي فيه إيه ؟! إيه اللي انتي يتعمليه يه؟!
وعد بامتعاض:
هاكون يا عمل إيه يعني باشتري زيهم !!
ریان هازنا وهو يأشر لها بعينيه على مكان وقوف أنجيل وسوسن، قائلاً بحسرة:
يا ريتك كيفهم.... هي البعيدة ما حدهاش دم ؟!
وعد باستهزاء:
لا أختك اللي ما حدهاش حياء
رمقها زبان بدهشة وكأنها ثنين برأسين، يقول بامتعاض:
أنتي بتجولي إيه يا مخبولة أنتي ؟! هي عتلبسهم الراجل غريب، دي جوزها يا فجرية.
هزت وعد كتفها بلا مبالاة تقول:
Whatever دول جوازهم عادي... إنما إحنا كان فيه بينا اتفاق م الأول.
ناظرها زبان بامتعاض رافعاً حاجبه... تاركاً يدها ... يقول بامتثال مصطنع
عينديكي حج، دلوك تجدري تروحي تجيسي اللي في يدك ده خليني تخلصوا منيه المشوار الماسخ دي ونعاودوا.
تنفست وعد الصعداء حالما أبعد يده عنها فالنقط الثوب من يد البائعة تهرول بلا هدى باحثة عن غرفة القياس التي أشارت لها احدى العاملات عليها لتختفى بداخلها وتولى زيان زمام الأمور.
في هذه الأثناء اقتربت انجيل من الصفر وبيدها بعض قطع النياب المثيرة تنفضها أمام ناظري ذلك الذي ما أن رأى ما تعرضه أمامه حتى ارتجف جسده الملتاع لقربها، ولكن على عكس ما يفيض بداخله من مشاعر مختلطة هدر بها قائلاً:
إيه اللي عنه يه ده ؟!
عضت الجيل على شفتها بحرج أجادته، تقول بتململ :
تصدج أني الحج عليا إني جولت أخد رأيك !! بس ملحوجة.
قالتها وهي تستدير لتبتعد عنه، فأمسك بمعصمها يهمس لها، وهو يبتلع بإثارة:
أصل... يعني .... ما كانش يصوح تبيني الحاجات دي وماجد واجف.
حد جته بضجر تقول:
ماجد ده أخوي كيف زبان بالظبط ولو كنت ميالة له ما كنتش هيجي دلوك مرتك، بس تجول ايه اني التي الغلطانة إني نسيت اللي صبحت بيه واهانتك ليا جدامهم وجيت لحدك عشان أشركك معايا في فرحتي، على كل حال رأيكم المبتدى ما يهمنيش الحاجات دي اني شرياها على توجي والمزاجي وأنت مالكيش صالح.
أجابها بلهفة :
ماليش صالح كيف ؟! ده أني ليا كل صالح في الموضوع ده بالخصوص .... بس تعرفي إن زوجك حلو جوي يا جلبي.
أيوه بقى يا أبو الصفور يا جااااااامد الله يرضى عنيك يا ولدي )
تشدقت تقول بحزن برعت به
بعد ايه عاد أني عروج أجيسهم وخليك أنت واجف مع ماجد إياكش تتعلم منيه.
قالتها وهي تؤشر بعينها تجاه ماجد الذي ما إن رأى سوسن تقف منزوية على حالها حتى انضم إليها على الفور يحاول أن يبدد ما يداخلها من هلع جراء اختلاطها مع إناس غرباء عنها إذ ظهر هذا جليا على وجهها الذي تغضن بالحمرة بعدما تركتها أنجيل وانضمت إليها واحدة من البائعات التي ظلت تسألها عن الموديلات التي ترغب بشرائها وأخذت نظرات سوسن تننقل بين ما بيدها
وبين الفتاة بتوجس وبدت في حالة مديرة للشفقة.
تبعها الصقر مغيباً حالما راى انشغال الجميع وقبل أن تغلق أنجيل باب غرفة القياس وضع قدمه
يحول دون ذلك، فتهقت بتفاجئ، تقول بضيق
إيه اللي جابك إهته ؟ ما خايفش على صورتك جدام الناس یا گبیر؟
كمم فمها بيمينه يدفعها إلى الداخل مغلقاً باب الغرفة الصغيرة عليهما يقدمه ولا مجال للهروب من براثته داخل هذا الخندق همس بالقرب من مسامعها يقول بأمر أشبه بالرجاء:
أني هاشيل يدي بس حسك تفتحي خشمك.
رمقته بحاجب مرفوع ونظراتها تفيض بالتحدي وكأنها تسأله: والا؟
وعلى الفور ترجه تعبيراتها ولكنه سيجرب حيلها معه إذ دنى إليها وتعمد أن تلامس لحيته النابتة وجهها فابتسم عندما ارتجفت استجابة، فهمس الصقر:
اني اسف أني زودتها إمعاكي بس أنتي اللي خرجتيني عن شعوري.
أشاحت بوجهها عنه وتبددت هالة القوة التي كانت ترسمها لتترقرق دموع القهر بمقلتيها، تقول بصوت مختنق
اللي عملته ما يتناسبش با كبير لو صوح عتحبني ما كونتش عهون عليك، لكن انجيل عبيطة صدجت إنك سندها وعزوتها بس لجيت إنك ما عتفرجش كثير عن غيرك.
مال برأسه إليها يلتقط عبراتها بشفتيه يهمهم يصدق:
أه لو تعرفي انتي عيندي إيه ... لو بس تحسي بالنار اللي جوايا لمن حولني إنك مفارجة وعاوزة تسافري.
دفعته براحتي يدها في صدره بقوة واهبة، تقول:
كداب .... أني سمعتك وأنت متجول إنك اتجوزتني بس أمان لبت عمل.
اوما برأسه في إيجاب، مردفاً:
صوح اني كداب كدبت عليهم لمن حولت إن جوازي منك بدل، لكن أني ......
لم يكمل حديثه، فهدرت به متسائلة:
أنت إيه ؟! جول؟! الي بالنسبة لك إيه ؟!
ايوه صوح جول هي بالنسبة لك إيه الأحد يترد حله الله)
فأجابها دون تفكير : - أني عاشجك.
قالها بهيام وصدق ومن ثم اقتنص شفاهها في قبلة خاطفة قبل أن يفتح الباب تاركا إياها في تخيط ما بين ما يستشفه قلبها وبين ما يعتمل بعقلها من شكوك فرفعت يمينها تتحسس ثغرها
الذي عليه ابتسامة حالمة التمتم بمؤامرة:
ماشي يا واد الزبدي صبرك عليها.
خرج صقر منتشيا كالعائد منتصراً من أكثر معاركه مصيرية وتوقف يستند إلى أحد القوائم. يغمض عينيه وكان قربها آمده بجرعة حياة كمن تلقى صدمة انعاش كهربائية.
وه ما تنشف أواد عمي البت بتحلف براس أبوها جوا التجريبك أرض )
وعد في كتفها بحدة، تقول بهجوم
بينما اصطدمت وعد لدى خروجها من الغرفة المجاورة بأنجيل التي لم تنتبه لوجودها، فدفعتها
انت جنس ملتك إيه أنت وأخوكي ؟ راضعين تناحة !!
حدجتها أنجيل بدهشة، تسألها بعدائية:
ايه فيكي إنتي عاملة في البهيمة الفالت لجامها إكده ليه ؟!
عضت وعد على شفتها بغيظ، تجيبها بضغينة
أنا يردو اللي بهيمة يا موكوسة، الواد واقع وعمال يتأسف لك وناقص يوطي على رجلك يبوسها وانت نازلة زي المنشار بلسانك اللي عاوز قطعه صحيح يدي الحلق للي بلا ودان، أنت كنتي
عاوزة واحد في الحمار الحصاوي اللي برة.
الا يجي انتوا زودتوها انتوا التنين مين ده اللي حمار حصاوي يا بت عزام، خشي عليها يا انجيل
أنجيل بتشدق:
والله ما في حمارة إهته غيرك... هو الرجل لازمن يجول للست إنه عيحبها عشان تفهم، زبان عمره ما صبر على واحدة كيف ما . نا أهوه صابر عليكي يا أم لسان طويل انتي، أو واحدة غيرك كان تجها بالطول.
حكت وعد ذقتها بتفكير ثم قالت بمهادنة:
تفتكري الواد اخوكي ده يعرف يحب من أساسه، ده كل تفكيره شمال.
وقبل أن تجيبها أنجيل وجدوا من قاطع حديثهما يقول:
ايه فيه ؟! احنا عتجعدوا طول النهار أهنه ولا ايه ؟!
أجابته أنجيل
خلاص يا أخوي خلصنا أهه.... بس إيه كل الحاجات اللي في يدك دي يا زبان ؟)
قالتها وهي تلتقط أحد الحقائب من يده تخرج إحدى قطع الثياب الموجودة بداخلها، فرفعت وعد كلا راحتبها تمسح بهما على وجهها تقول بنبرة كمن أوشكت على البكاء
شمال شمال، كان لازم اعرف م الأول إنه فخ والباشا عاوز يلبسني على مزاجه، يلبسني إيه بعد
اللي شاريه ده ؟! أقصد يقلعني على مزاجه الهتير تربية الخواجات.
