رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة السادسة 6 بقلم دينا جمال


 رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة السادسة 

( فصل خاص بحسام وسارة) 
¤¤¤¤¤¤¤¤
ساعة اثنتين ثلاثة وربما أكثر وهي تجلس علي الأريكة تنهمر دموعها يغص قلبها تحاول أن تفهم ما به ما سر تغيره ما فعلت كان خطاءا ولكنه حقا لا يؤذي لكل ذلك الغضب ... تجاهله أولا ومن ثم يأتي بها هنا غصبا وطريقة تعامله ذاك ليس حسام الشاب المرح الذي لم تفارق الابتسامة شفتيه يوما ... تنهدت بعمق تمسح وجهها بكفيها قامت من مكانها متوجهة إلي غرفة نومهم إلي الفراش جلست فوقه تجذب الغطاء عليها تنظر لباب الغرفة المفتوح تتذكر مشهد سعيد حدث قبل عدة أشهر
Flash back
عادت من جامعتها متعبة الكثير والكثير من المحاضرات والمشرحة والتدريب العملي ما أن دخلت إلي الغرفة ارتمت علي الفراش نائمة .. بدأت تستيقظ علي نفخ هواء بارد في وجهها قطبت ما بين حاجبيها غاضبة جذبت الغطاء بعنف تختبئ تحته ليصل إلي اذنيها ضحكاته العالية يليها صوته العابث وهو يقول ضاحكا :
- سرسورة الدبدوبة نايمة قبل ما جوزها حبيبها روح قلبها يجي من الشغل 

ابتسمت تمنع ضحكاتها بصعوبة لتفتح عينيها فجاءة حين وجدت الغطاء يطير من فوقها في لحظة وهو يقف أمامها يبتسم عابثا كطفل مشاكس اقترب منها دون سابق انذار بدأ يدغدغها لتنفجر في الضحك تحاول إبعاده عنها في حين كان يضحك هو يغمغم من بين ضحكاته :
- أبدا أنا هوريكي ازاي تنامي قبل ما أجي يا بسكوتة انتي علي رأي جعفر اختي 

Back 
عادت من ذكراها الصغيرة السعيدة حين دخل من باب الغرفة واجم الوجه مقطب الجبين مقلتيه مضطربة وكأنه مشتت حائر يفكر ... لم يقل ولو كلمة واحدة فقط توجه إلي المرحاض 
غاب لدقائق طويلة قبل أن يخرج توجه إلي الفراش ما أن جلس اخفي وجهه بين كفيه للحظات طويلة انتظرت منه اي رد فعل ... رفع وجهه ينظر للفراغ للحظات طويلة قبل أن يلتفت برأسه لها رأت ابتسامة عذاب تتجسد علي شفتيه مال ناحيتها يقبل جبينها قبل أن يوليها ظهره يجذب الغطاء ... نام دقائق بسيطة وكان يغط في نوما عميق للغاية مدت يدها ناحيته تريد أن توقظه لتكمش كفها قبل أن يلامسه ... اولته ظهرها هي الأخري ما أن كادت تضع رأسها علي الوسادة سمعت صوة عدة رسائل تصل إلي هاتفه الموضوع علي ( الكومود ) تعرف الرقم السري لذلك لم تتردد قامت بخفة تلتقط الهاتف لتتصل أبيها تخبره بما يحدث هنا ... ليجذب فضولها تلك الرسائل اغلقت صوت الإشعارات تفتح تلك الرسائل لتجدها من فتاة اسمها ( رشا ) من رشا تلك وما صلتها بحسام حتي تراسله في وقت متأخر كهذا فتحت الرسائل سريعا لتجد التالي
- يا رشا قولتلك أنا راجل متجوز بطلي اللي عمالة تبتعتيه دا بدل ما والله هقول لخالتي 
- يا حسام أنت عارف إني بحبك من زمان من قبل ما تروح تتجوز 
- وأنا ما حبكتيش يا سارة وما وعدتكيش بأي حاجة 
- أيوة بس خالتو الله يرحمها دايما كانت بتقول حسام لرشا 
- رشا أنتي بنت خالتي في الأول وفي الآخر وأنا مش عايز اجرحك بكلام ما يصحش يتقال 

ومن ثم مكالمة صوتية بينهما ماذا قالت له إذا تلك الفتاة تحاول جر زوجها لشباكها المعلونة لن تسمح لها ... تحركت إلي الرسائل الحديثة لتجد صورة لها بملابس البيت ارسلتها له ليرد عليها 
- رشا قسما بالله لو ما بطتلي الهبل دا لهفضحك قدام الكل 
- مش هبطل يا حسام أنت عارف إني بحبك مراتك ما فيهاش اي ميزة عني علي فكرة 
- لاء دا انتي اتجننتي رسمي سلام

نزلت لأسفل لتجد رسالة منه يرسلها لها يبدو أنه كان غاضبا وهو يرسلها :
- انتي اتجننتي يا رشا جيالي العيادة هي حصلت طب اعملي حسابك أنا هتصل بخالتي اقولها
- قولها علي فكرة خالتك عارفة كل حاجة من الأول تنكر أنك كنت هتبوسني في العيادة

شهقت سارة مصدومة وضعت يدها علي فمها شخصت عينيها في ذعر نظرت لحسام لتعاود النظر إلي ما بعد ذلك لتجده ارسل لها :
- انتي كذابة انتي اللي شديتني وحاولتي تخليني ابوسك .. رشا انتي عارفة أن أنا أقدر ااذيكي بس عامل حساب كل دا أنك بنت خالتي فلمي نفسك بدل ما والله هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه 

لم تكمل قراءة رسائلها لأن ببساطة هاتفه دق برقم غريب ... انتابها شك أنها هي فتح الخط تضع الهاتف علي اذنها دون كلام سمعت صوت سيدة تردف محتدة :
- حسام أنا عايزة أعرف إنت بتعامل بنت خالتك كدة ليه اومال لو ما كنتش وصية امك قبل ما تموت أنك تتجوزها ... الو الو حسام رد عليا

هنا بلغ بها الغضب مبلغه لا تعرف كيف صرخت بذلك الشكل المخيف :
- انتوا عالم رخيصة قسما بالله لو ما بعدتي انتي وبنتك عن جوزي لهكون مودياكوا في ستين داهية أنا سارة السويسي ... اللي باشارة من ايدها ترميكورا ورا الشمس 

ابعدت الهاتف عنها لتجد حسام يجلس علي الفراش بالطبع استيقظ من صوت صرخاها مد يده لها يشير للهاتف لتتسع حدقتيها اندهاشا القت الهاتف بعنف علي الفراش اقتربت منه تصيح فيه :
- بقي هو دا اللي مغيرك الست رشا بتاعتك اللي عمالة تبعتلك صور عريانة
وصية مامتك هتروح تتجوزها مش كدة بردوا 

كتف ذراعيه أمام صدره يحرك رأسه بالنفي يغمغم في هدوء مثير للأعصاب :
- أولا مش من حقك تفتحي موبايلي وأنا نايم 
ثانيا انتي ما شوفتنيش مدخلها عليكي بالفستان الأبيض أنتي قريتي الرسايل كلها اعتقد كدة 

استفزها برود أعصابه الذي يشابه الجليد لتصرخ فيه بعلو صوتها :
- قريت أن جوزي المحترم الدكتور كان بيبوس بنت خالته في عيادته !
احتقنت عينيه بالدماء غضبا من رميها التهم جزافا إليه وهي تعلم جيدا أنه أبدا لن ينفعل ذلك هب واقفا ينفض الغطاء عنه اقترب منها يصرخ غاضبا :
- جنان مش عايز أنتِ عارفة وواثقة إني مستحيل أعمل كدة واعتقد قريتي الرسايل كلها وعرفتي أن هي اللي حاولت تبوسني ، بس أنا دكتور محترم بيخاف ربنا زقتها بعيد وضربتها بالقلم عايزة تصدقي أنتِ حرة مش عاوزة أنتِ بردوا حرة 

تحرك ليغادر ويترك الغرفة لتسرع الخطي وقفت أمامه تمنعه من التقدم خطوة واحدة اشارت لنفسها بيديها تصرخ بحرقة :
- كان المفروض تقولي ... كان المفروض تقولي أن واحدة زبالة زي دي بتكلمك بتبعتلك صور مقرفة زيها ... ليه خبيت عليا 

تنهد متعب شارد حزين أفكاره بالكامل مشتتة بعد أن تلقي تلك الصاعقة علي رأسه ارتسمت ابتسامة حزينة ساخرة علي شفتيه :
- كنتي هتعملي زي ما بتعملي دلوقتي ، أنا ما خنتكيش وعمري ما فكرت في كدا ... انا مش عيل صغير يا سارة ، هريل علي صورتين خدي بالك من كلامك

اقتربت منه تقبض علي ذراعي قميصه بعنف انهمرت دموعها تصرخ منهارة :
- أنت بتعمل كدة ليه من امتي وأنت بتعاملني بالشكل دا ، كل دا عشان غلطة ... أنت لو قاصد تكرهني فيك مش هتعمل كدة ..

تبادلا معا نظرات طويلة تحاول الغوص داخل مقلتيه لتري نظراته ترتجف تضطرب غطاء شفاف من الدموع يندفع إلي حدقتيه التي استحال لونها بلون الدماء شعرت بجسده يرتعش بعنف تحت كفيها ابتعد عنها يصيح فيها :
- ايوة أنا عايزك تكرهيني ، اكرهيني أنا بني آدم مش كويس ما يستاهلش انه يتحب ، اكرهيني يا سارة ... أبوس ايدك اكرهيني ... عشان لما أموت ما تزعليش عليا 

شخصت عينيها في ذعر من جملته ماذا يقصد بما يهذي في لحظة رأته يندفع ناحيتها ارتمي بين ذراعيها كطفل صغير وانفجر يبكي بعنف لتسمعه يغمغم من بين شهقاته الحادة :
- أنا عندي سرطان يا سارة !!
شهقت مذعورة شخصت عينيها تكاد تنفجر ... تحرك رأسها بالنفي بعنف مرارا وتكرارا ما يقوله ليس إلا مزحة سخيفة سيئة ... ابعدته عنها تنظر له فزعة فقط تحرك رأسها تنفي ما يقول :
- الكلام دا مش حقيقي ... أنا واثقة أنه مش حقيقي ... مين اللي قالك الكذب دا

ارتسمت ابتسامة شاحبة باهتة علي شفتيه يغمغم :
- الدكتور يا سارة ... لما عرفت الخبر دا ما جاش في بالي حد غيرك أنتِ وبابا ... أنا خايف عليه من الخبر اوي ... ابعدي عني يا سارة ... انا هطلقك وشوفي حياتك 

قال ما قال وتحرك يخرج من الغرفة لتركض خلفه سريعا عادت تعترض طريقه من جديد وقفت أمامه تدفعه في صدره بعنف تصرخ فيه محتدة :
- مش من حقك ... مش من حقك تاخد قرار زي دا لوحدك ... أنا عمري ما هبعد عنك ... أنا واثقة أن الموضوع فيه حاجة غلط ... أنت تعبت وكشفت امتي وعرفت الخبر دا امتي

ابتسم من جديد في حزن مخيف وكأنه أيقن أن الموت حليفه لا محالة رفع كتفيه لأعلي يغمغم ببساطة :
- من كام يوم كنت عند خالتي بزورها زي ما وصتني أمي الله يرحمها ما قطعتش صلتي بيهم وتعبت وفجاءة حسيت بألم شديد جدا في دماغي وفقدت الوعي لما فوقت لقيت قدامي دكتور وهو اللي طلب مني أنه اروحله العيادة لأنه شاكك في حاجة مش عايز يقولها قدامهم ... روحتله وعملت تحاليل واشاعات كتير وللاسف طلع عندي سرطان في المخ ... أنا عرضت التحاليل والاشعة علي اكتر من عشر دكاترة وكلهم اجمعوا علي نفس النتيجة سرطان !

- اااه دا فيلم صاحب صاحبه اقسملك أن خالتك متفقة مع الدكتور 
صاحت بها سارة محتدة غاضبة لترتسم ابتسامة بسيطة باهتة علي شفتي حسام ... تركته تهرول إلي الداخل غابت لدقائق معدودة وحين عادت كانت قد بدلت ثيابها اقتربت منه تقبض علي كف يده تصرخ فيه :
- يلا معايا هنروح نعمل الأشعة والتحاليل من أول في اي مركز برة .. عشان تصدقني أنهم كذابين وأنها بتعمل كدة بس عشان توقعك ... تخليك تبعدني عنك وتزق بنتها في طريقك وأنت ياللي عامل فيها انصح دكتور في مصر اضحك عليك 

رمش بعينيه عدة مرات مذهولا ينظر لها مندهشا من تلك الفتاة الواقفة أمامه ليست سارة ... سارة ما بها وكأنها أخري ! ، ذكرته بلينا زوجة أبيه حتي تستحال من حال لآخر في لحظة 
قبضت علي كفه وكأنه تقبض علي كف طفل رضيع تأخذ منه المفاتيح بعنف جذبته خلفها تفتح الباب وقفت معه في المصعد وهو ينزل بهم لأسفل إلي أن وصلوا جذبته تخرج به من المصعد خرجا معا من العمارة السكنية لتقف جوار سيارته تنظر حولها في الظلام للحظات توقف عقلها واحتل الخوف قلبها من أن تكن نظريتها الغريبة غير صحيحة .. التفتت برأسها في كل مكان تبحث عن أحد ما ينقذهم ربما ! ... لم تجد أحد في الظلام لم تشعر سوي بدموعها وهي تنهمر بعنف ارتجفت ساقيها كالهلام جلست علي الرصيف أرضا تخفي وجهها بين كفيها تشهق في البكاء بعنف جلس جوارها أرضا علي الرصيف تنهد بعمق ابتسم يغمغم بمرح باهت :
- هيييح وتينة غصة الافنان باسقة ... قالت لأترابها والصيف يحتضرُ ... قولتيلي بقي مش عاوزة تطلي بالأبيض ليه بقي يا زهرة نيسان 

رفعت وجهها عن كفيها تحاول أن تبتسم دون فائدة فقط تنهمر دموعها بعنف يأكل روحها ارتمت علي صدره تتعلق برقبته تشهق في البكاء :
- ما تسبنيش يا حسام .. صدقني كل دا كذب هما كذابين أنت كويس ..

رفع يده يمسح علي حجابها يبتسم بخفة يقبل قمة رأسها يحادثها مترفقا :
- حاضر ، بس تعالي نطلع فوق الجو برد دلوقتي 

ابتعدت عنه سريعا تمسح وجهها بكفيها تنفي برأسها بعنف قامت من مكانها تتنفس بعنف تردف في حزم :
- لاء مش هنطلع هنروح إن شاء الله مستشفي حكومي تكون فاتحة وتعمل التحاليل ... هتسوق أنت ولا أسوق أنا

ضحك عاليا سارة لا تعرف قيادة السيارة من الأساس اومأ برأسه إيجابا يردف مبتسما :
- هسوق أنا يا فان ديزل 

بعد بحث مضني وجدا مركز متخصص لذلك النوع من الكشف والتحاليل ، بعد أن انتهوا كان متعبا للغاية بالكاد وصل بهم إلي المنزل صعد إلي أعلي يشعر بخدر غريب ينتشر بين أوصاله ربما هو خدر الخوف والوهم .... ارتمي بجسده علي الفراش ما أن دخل بها إلي الشقة ...نظر لها وهي تجلس جواره تتخلص من حجاب رأسها ابتسم مجهدا يهمس لها :
- اوعي تقولي لبابا حاجة يا سارة ... مش هيستحمل لسه موضوع موت اختي مأثر عليه رغم أنه مر سنين طويلة

أدمعت عينيها مدت يدها تمسح علي رأسه بخفة تحشرجت نبرتها بغصة باكية تنهره محتدة خائفة :
- بطل تقول الكلام دا اومال لو ما كنتش دكتور وعارف ان لكل مرض علاج ... أنت كويس يا حسام ما تخليش الوهم يتملك منه 

ابتسم لها مرهقا يومأ برأسه دون كلام يغمغم مبتسما :
- يا خبر النهاردة بفلوس بكرة يبقي ببلاش ادينا دفعنا أربع أضعاف السعر يا مفترية عشان أنتِ عايزة تعرفي النتيجة بكرة ... دا الدكتور كان هيشتمنا 

لم تقل شيئا هاتفه هو من قال دق هاتفه في ذلك الوقت المتأخر برقم أبيه التقطه حسام سريعا يحاول أن تبدو نبرته ثابتة هادئة فتح الخط يغمغم ضاحكا :
- ايه يا عمنا حد يكلم حد متأخر كدة افرض نايم ولا بفكر في حاجة قليلة الأدب

زفر خالد أنفاسه براحة كاد قلبه يتوقف خوفا قبل لحظات واسم حسام يطرق عقله بلا توقف شيئا ما بداخله يصرخ خائفا عليه تنهد يردف :
- حسام أنت كويس ما اعرفش ليه في حاجة جوايا بتقولي أنك مش كويس ... في حاجة إنت مخبيها عليا 

توترت ابتسامة حسام يومأ بالنفي سريعا وكأن والده سيراه حمحم يغمغم سريعا :
- قلب الأب بقي ... أنا كويس يا بابا ما تقلقش أنا كنت لسه هنام أهو ... المهم انتوا وصلتوا ولا لسه 

لم يقتنع هناك شيئا خاطئ يحدث وحسام يحاول أن يداريه ولكنه سيعرف :
- عارف يا حسام لو عرفت أنك مخبي عني حاجة هديك علقة تحلف بيها ... لسه ما وصلناش يا اخويا قدامنا ساعة تقريبا ونوصل ... هتجيب مراتك بكرة ولا بعده بالكتير وتحصلني ... يلا غور نام عيال تشل 

وأغلق في وجهه الخط ارتسمت ابتسامة حزينة علي شفتي حسام اعاد هاتفه مكانه يفتح ذراعيه لها يدعوها لاحضانه مسح علي خصلات شعرها بخفة يقبل جبينها ابتسم يردف :
- نامي يا سارة ما تفكريش في بكرة سيبها علي الله 

لم تذق النوم سوي ساعتين علي أقصي تقدير ساعتين رأت فيهم أبشع الكوابيس انتفضت من فراشها تأخذ هاتفه تتوجه إلي الصالة تنظر له بين حين وآخر الطبيب قال سيخبرهم بنتجية التحاليل عن طريق الهاتف لما لم يتصل مرت عدة ساعات إلي أن استيقظ هو لم يجدها جواره ، نفض الغطاء عنه خرج من الغرفة ليجدها تجلس تنظر لهاتفه مترقبة ابتسم يغمض عينيه يهمس في نفسه :
- يارب أنا راضي بقضائك مهما كان ...يارب

فتح عينيه يقترب منها جلس جوارها جذبها لأحضانه يشاكسها ضاحكا :
- يعني أنتِ لما تقعدي قدام الموبايل كدة هيتصل أسرع 

لم ترد لم تبتسم حتي فقط تشبثت بأحضانه ساعة ويزيد وهما علي ذلك الوضع إلي أن دق هاتفه انتفضت من بين أحضانه خاصة حين رأت رقم الطبيب التقط حسام الهاتف تنهد بعمق قبل أن يفتح الخط يفتح مكبر الصوت سمع الطبيب يقول :
- مساء الخير يا دكتور حسام اتمني ما اكونش اتأخرت عليك والله احنا عملنا اقصي ما في وسعنا عشان نطلع النتيجة بالسرعة دي 

تضاربت دقات حسام بعنف ابتلع صحراء خوفه يردف متوترا :
- لا أبدا ولا يهمك ... المهم النتيجة 

صمت الطبيب للحظات قبل أن يردف في هدوء :
- أستاذ حسام التحاليل والاشعة اللي ورتهالي هي صحيح نفس فصيلة الدم بس مع تحليل الأنسجة مش نفس الأنسجة دي تحاليل شخص 
تاني ، أنت ما عندكش اي حاجة ... ممكن يكون حصل لغبطة في التحاليل ... إنما حضرتك كويس الحمد لله

ارتجفت كل خلية به ارتد جسده بعنف تجمعت دموعه فرحا تنهمر علي وجهه بعنف ارتجفت الأحرف بين شفتيه :
- أنا متشكر يا دكتور متشكر جداا ... 

لا يعرف حتي إن كان أغلق الخط أم لا هو فقط سجد أرضا وظل يبكي بحرقة جذب سارة إليه يطوقها بين أحضانه بعنف لم تعهده منه قبلا وكأنه يريد أن يصهر جسدها علي جسده ... أما هي فكانت تبكي وتبتسم تعانقه بكل ذرة فيها تردف بلا توقف :
- مش قولتلك أنت كويس يا حسام ... أنت كويس ، أنت غبي وصدقت لعبة ما يصدقهاش عيل صغير 

اومأ لها ولكنه فقط لم يكن يتوقع أن خالته شقيقة والدته يمكن أن تفعل به ذلك ولما ما السبب وذلك الطبيب لا يرغب فقط سوي في إيذائه لم يؤذي أحدا يوما ولكنه الآن لا يرغب سوي في أن يؤذيه هو وخالته ورشا العزيزة هو لا يعرف كيف ينتقم ولكن ابيه سيكون أكثر من مرحب بأفكار بذلك وربما يشارك عمه حمزة لن تصل لعقل الشيطان نفسه سيريهم انقطع سيل الدماء ووصية والدته تبرأ منهم مع خدعتهم الدنيئة ... اجفل من شروده بين أحضانها علي حركتها تبتعد عنه تتجه إلي غرفة النوم قطب جبينه متعجبا من رد فعلها تحرك خلفها ليجد تُعيد ملئ حقيبة ثيابها اقترب منها يسألها :
- أنتِ بتعملي ايه يا سارة

توقفت عما كانت تفعل للحظات التفتت برأسها له تردف في جفاء قاسي :
- حمد لله على السلامة ، أبدا بلم هدومي وهروح عند بابا وورقة طلاقي توصلني وابقي روح نفذ وصية مامتك عن إذنك

حملت حقيبة ثيابها تحركت خطوتين ناحية باب الغرفة ليصيح سريعا يوقفها :
- علي فكرة أنتِ حامل !!


تعليقات