رواية بين جحيمين الفصل السابع
استيقظت تقى وبيدها أحد المحاليل والأيد الأخري يحاوطها صالح بكفيه .
رق قلبها الذي لازال يحبه منذ صغرها ولكنها سرعان ما سحبت يديها
من بين كفيه عندما رأت تلك الدبلة حول أصبعه ولاحظ هو أيضاً تغير وجهها
انت احسن دلوقتي
الحمد لله
وكادت أن تقف وتنزع المحاليل من يديها ولكنه اوقفها
بتعملي اي رايحة فين انت
قائمة اشوف ماما
متقلقيش عليها نقلوها لأوضة عادية وهدى معاها اصلا
لا برضه لازم اطمن عليها أنا
ولم تكمل جملتها حتى دخل الكار الغرفة عليهم
لازم تستريحي شوية مينفعش تقومي دلوقتي
نظرا كلاهما اليه بنظرات مختلفة فكان ينظر اليه صالح بغضب الغيرة فرغم تزوجه
بغيرها الا أن قلبه مازال يحبها متمسك بها يرفض أن يخرجها ويدخل أحد غيرها
بينما تقى فكانت تنظر اليه بغضب العتاب والحزن
خرج صالح بحجة أنه سيتفقد طبيب والدتها وتركهم خلفها
أخرج بره
بعتذر
لو اعتذارك كان كافي او هيغير حاجة صدقني محدش فينا كان بطل يغلط
مكنتش اعرف ان والدتك تعبانة
وأديك عرفت هااا تقدر تعمل حاجة ...... لا بس وقت ما كنت تقدر
تسيبني امشي يمكن كنت هلحقها بس انا بكلم مين اصلا واحد خالي من أي مشاعر او
مسؤلية أو حتى احساس بالذنب انا والدتي هنا بسببك
انت وجودي هنا برده بسببك انت فلو سمحت اخرج من هنا لأن مجرد ما بشوفك بقرف
خرج من غرفتها خالي وجهه من أي تعابير لا بالغضب او حتى بالحزن وأتجه على مكتب مدير المشفى
وبعد أن عرفه بنفسه وإمكانياته طلب منه عناية واهتمام خاص بوالدة تقى مهما كلف الأمر ولكن دون أخبارها بذلك
وفور خروجه من مكتبه جاه اتصال
أتمني تكونوا عرفتوا النقص فين
ايوة يابيه عرفناه وعالجت الموضوع وحاسبت الي كان متسبب في المشكلة
وانا قولتلك حاسب حد من غير ما ترجعلي المهم تصفوا كويس متخلوش اثر لأى حاجة
وراكم
مر يومين علي جميعهم ولكن باختلاف الجروح
كانت تقى وأختها بمنزلهم وحيدتان
وكان صالح يقضي معهم معظم اليوم لكي لا يتركهم بمفرضهن وينام بأحد الفنادق ليلا
فهم عائلة ميسورة الحال غير اهتمامه بكل احتياجاتهم
سوفي يابت عمي مش هينفع الوضع ده انا ببقى سابكم بليل وانا قلقان مش عارف ممكن
تحتاجوا حاجة او حرامي ينط عليكم
منعمل اي يعني يا صالح اهو ربنا يسترها لغاية ما أمي تخف
مينفعش الكلام ده الله اعلم كرت عمي متفوق امتى مش هسيبك انا وحدك ثاني
(قالها قاصدا وكأنه يحاول اقناع قلبها قبل عقلها لكي تعود معه الي ما طردت منه)
لا يا صالح مينفعش
مينفعش لي...
عشان مينفعش يا صالح
عشان انا مش ألة هروح اعيش في المكان الي كنتوا بتتفقوا فيه تقتلوني ازاي المكان الي بابا مات فيه بسببكم
المك ..... المكان الي كنت في يوم من الأيام يتجهزه عشان نعيش فيه ودلوقتي عايشة فيه واحدة غيري
اخرجت كلامتها بسرعة كأنها لا تريده سماعها ولكن ليتخلص قلبها منهم ثم تركته
وغادرت)
مرت أيام ليست بقليلة متشابه جميعها تستيقظ تقى صباحا وتذهب هي وأختها الى المشفى وتعود ليلاً حتى نفذ المال الذي تركه صالح والذي رغم حدتها معه الا انه حافظ علي الاتصال بها يومياً لتفقد حالها وأن كانت بحاجة لشئ ولكنها كانت ترفد أن تطيل كلامها
عه
لم تتم ليلتها هذه ظلت تفكر في مخرج لوضعهم حتى جاء الصباح
يلا ياتقى مش هنروح لماما
لا ورايا مشوار الاول وبعدين هعدي عليكي نروح سوا
مشوار اي... هترجعي الشركة ثاني
لا
لي ياتقى ما انت شايفة وضعنا ازاي يعني ولا راضية ترجعي شغلك ورافضة حتي
المساعدة من صالح بتعملي كده لي
هبقى اشوف اي شغل قريب من البيت وحتى ابقي قريبة منك
خرجت تقى متجه الى شركة إنكار
انسة تقى
اذيك يا نسرين
الحمد لله بخير والدتك عاملة أي دلوقتي
الحمد لله
وفي تلك الاثناء خرج الكار من مكتبه عند سماع صوتها بالخارج)
انت هترجعي الشركة ثاني
(نظرت تقى اليه صامتة لحظة ثم )
لا انا جاية اخد ورقى وكام حاجة ليا هنا
وذهبت وتركتهم ودخلت مكتبها
نسرين
اتفضل يا فندم
ا صرفي لتقى مرتب شهر كامل
نظرت اليه نسرين بدهشة ولكنها اطاعت كلامه
وليت طلبه وحين انتهاء تقى وخروجها من مكتبها اعطتها نسرين ظرف به المرتب)
ای ده
ده مرتب شهر
ايوة بس انا مقعدتش في الشركة اسبوع حتى
معرفش الكار بيه امر بكده و...... تقى استني تقى مينفعش تدخلي المكتب من غير أذن
ادخلت تفى مكتبه عليه وكان يتحدث إلى هاتفه
ولكنه أغلق عند رؤيتها فرمت تقى الظرف على مكتبه)
انت فاكر انك كده هتريح ضميرك مثلا وكده
والله لو عملت اي عمرك ما هترتاح بسبب دعواتي عليك
ونظرت اليه بغضب وهمت لتغادر ولكنه أوقفها)
تتجوزيني .........
