![]() |
رواية نداهة الساقية الفصل السابع بقلم كوابيس الرعب
صوت خبط العصاية الآبنوس على البلاط كان ليه رنة "نحاس"، رنة تخلي الجسم يقشعر والدم يهرب من العروق
مهران ساب اللي في إيده وبص ناحية المندرة .. الخيال اللي كان ملوش وش، بدأ يترسم له ملامح تحت ضي القمر ملامح الحاج عبد الجليل، بس وشه كان شاحب زي الكفن، وعينيه مفيهاش نني، عبارة عن بياض بيلمع بوجع سنين
نبدأ الجزء السابع : "فتح المقبرة .. وصية الدم الأخيرة"
عودة "الحارس" من برزخه
عبد الجليل مشي بخطوات تقيلة، وكل خطوة كانت بتخسف في الأرض شبر وقف قدام "منصور الجد" (الغريب) اللي كان بيتحلل، ومد إيده اللي كلها حروق ومسك رقبة جده
عبد الجليل (بصوت كأنه طالع من قعر بير) :
"كفاية يا هواري .. مية سنة والنجع بيسدد في فاتورتك آن الأوان الصندوق يتقفل، والسر يتدفن، والدم اللي سيلته يرجع لترابك"
الغريب حاول يصرخ، بس صوته طلع زي فحيح تعبان بيموت
في اللحظة دي، الساقية اللي في الهوا بدأت "تنهار" وتنزل منها مية حمراء زي الشربات، غطت الغيط كله
فاجعة المئذنة
مهران افتكر عوض الخولي، جرى زي المجنون ناحية الجامع المهدوم وهو بيصرخ :
"عوض! يا عوض!"
وصل للمئذنة لقى "الديابة" السودة اختفت، بس عوض كان مرمي على ضهره، وعينيه مفتوحة للسما، ولسانه "أزرق" كأنه شارب سم .. بس الغريبة إن عوض كان بيبتسم
مهران حط إيده على صدره لقى قلبه لسه بيدق نهجة خفيفة :
مهران :
"وحد الله يا عوض! فوق يا ولدي، النور جه!"
عوض (بهمس مقطوع) :
"شفتهم يا شيخنا .. شفت عيال الهواري التلاتة .. كانوا بيضحكوا لي، وقالولي 'قول لأبويا الحساب خلص"
سر "المقبرة الملكية"
في الغيط، عبد الجليل سحب جده (الغريب) من رقبته ورماه في قلب "البير" اللي انفتح تاني لوحده وبص لابنه منصور (الابن) وقاله :
عبد الجليل :
"يا منصور .. تحت الساقية دي مفيش بس مية .. تحتها 'مقبرة ملكية' من عهد الفراعنة، هي دي اللي جدك باع روحه عشان يحرسها
الذهب اللي فيها 'مرصود' بدم ولاده عشان تقفل اللعنة، لازم 'الخاتم' يرجع لصاحبه الأصلي اللي مدفون في التابوت الجواني"
عبد الجليل قلع الخاتم من إيد جده (الهيكل) ورماه لابنه منصور :
"انزل يا منصور .. انزل ورجع الحق لأصحابه، ده اختبارك الأخير عشان تبقى 'راجل' النجع بجد"
في دهاليز الأرض
منصور خد الخاتم ونزل البير .. ملقاش طينة ولا مية المرة دي، لقى "ممر" متبلط بمرمر أسود، وآخره باب ضخم عليه نقش "جعران" ضخم أول ما منصور قرب بالخاتم، الباب انفتح لوحده
جوا كانت الصدمة .. "دهب" يغطي عين الشمس، وتوابيت مرصوصة، وفي النص تابوت ذهب خالص لملك قديم
منصور قرب من التابوت، وبمجرد ما حط الخاتم على "صدر" الملك المحنط، الأرض اتزلزلت
خيانة "العجوزة" الأخيرة
وفجأة، ظهرت "العجوزة" (الخادمة) ورا منصور، وكانت ماسكة "خنجر" مصدي :
العجوزة :
"فاكر إنها خلصت؟ لو الخاتم لمس الملك، أنا هختفي .. وأنا مش هسيب 'الكنز' ده يروح لغيري!"
رفعت الخنجر عشان تضرب منصور في ضهره، بس في ثانية، ظهر "خيال" عبد الجليل وحجز الضربة بظهره الخنجر دخل في جسم عبد الجليل (الروحي)، فصرخ صرخة هزت الجبل
عبد الجليل لف للعجوزة ومسكها من شعرها وبدأ "يدوب" هو وهي مع بعض في نور أبيض قوي :
عبد الجليل :
"خدنا لبعض يا ملعونة! أنا الحارس .. وإنتي السجانة ومكاننا مش هنا!"
نهاية الجزء السابع
منصور لقى نفسه بيطير لبره البير بقوة خفية، والساقية اتهدت فوق البير بـ "هدة" مرعبة، والأرض لمت على بعضها كأن مكنش فيه بير ولا كان فيه ساقية
الشيخ مهران وصل للغيط وهو شايل عوض على كتفه، لقى منصور واقف لوحده، والدموع نازلة على وشه، والنجع كله بقى "هس هس" .. سكون غريب، بس سكون مريح، مكنش فيه خوف
منصور بص لمهران وقال :
"أبويا راح يا شيخنا .. راح وخد اللعنة معاه"
مهران بص للأرض اللي بدأت تطلع "زهر" أبيض في عز الليل وقاله :
"أبوك مكنش راجل عادي يا منصور .. أبوك كان 'وتد' النجع بس الحكاية مخلصتش هنا .. بص وراك"
منصور لف، لقى "الخاتم" اللي رجعه للتابوت .. موجود في إيده هو! والخاتم بدأ "يسخن" ويتحول لونه من الذهب للأسود!
ليه الخاتم رجع لمنصور؟ وإيه السر اللي الملك الفرعوني عاوز يوصله للنجع؟
